الثلاثاء, أبريل 21, 2026
spot_img
الرئيسيةزواياأقلام واراءلا نقاطعكم فقط بل نحاكمكم أيضاً! بقلم صبري صيدم

لا نقاطعكم فقط بل نحاكمكم أيضاً! بقلم صبري صيدم

كل التحية لأوروبا التي امتلكت من رباطة الجأش مؤخراً ما مكنها من أن تقف وقفة شجاعة بقرارها الأخير منع الاتجار على أراضيها ببضائع المستعمرات الصهيونية المقامة على أرضنا الفلسطينية.
كل التحية لها ليس لأنها تقاطعت في موقفها مع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي فحسب بل لأنها استطاعت أن تتصدى لكل محاولات اللوبي الصهيوني التأثير على قرارها ومحاولات ثنيها عنه.sabri
كل التحية لها وقد ادخلت هذا الأمر حيز التنفيذ في تحدٍ واضح لسياسة الأمر الواقع التي يحاول الاحتلال فرضها بالإكراه على العالم تارة بالحديث عما يسمى بالتوسع السكاني الطبيعي في المستوطنات باعتبار ان المستوطنات مسلم بها حسب منظوره وتارة أخرى باعتماد الاحتلال في بناء المستوطنات على مبدأ تبادل الأراضي والذي لم يكن العرب ومن وجهة نظري موفقين في طرحه مؤخراً كونه يقضي على حدود الرابع من حزيران ويفتح الباب أمام الاحتلال لقضم المزيد من الأراضي متذرعاً بالتبادل المستقبلي المزعوم.
أوروبا اليوم تعرف أن الكثير من المستوطنين يحملون جنسياتها المختلفة وهي بالتالي تستطيع ملاحقتهم بتهمة السرقة والتواطؤ مع دولة محتلة والاتجار غير المشروع والاعتداء مع سبق الإصرار والترصد على مالكي الأراضي الفلسطينيين ومصالحهم.
كما أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تستطيع منع دخول الرعايا الأوروبيين وغيرهم إلى أراضيها بموجب مذكرات وشكاوى رسمية تقدم من السلطة الوطنية الفلسطينية وحسب الأصول إلى “البوليس” الدولي (الإنتربول).
المستوطنون في المحاكم الدولية هدف لا بد منه بحيث يمثلون أمامها بتهم السرقة والشروع بها ناهيكم عن تهم الشروع بالقتل في محاولاتهم المتكررة للتعرض للفلسطينيين على الطرق الرابطة بين المستوطنات أو في قلب القرى العربية التي تعرضت مساجدها وكنائسها للتدنيس والحرق.
الحرب الشاملة على المستوطنين السارقين لا تحتاج إلى مبررات ولا إلى جهدٍ كبيراليوم لأن العالم وأوله أوروبا يقر بوضع المستوطنات والمستوطنين المخالف للقانون الدولي.
حقيقة أخرى نحتاج أن نواجهها تستند إلى وجود ما يقارب 506 شركات تعمل في المستوطنات منها من ينحدر من دول صديقة ومنها والأكثر غرابة من هو عربي!!
هذه الشركات يجب أن تنشر أسماؤها في قائمة واضحة ورسمية وتبلغ دولها بخرق تلك الشركات لقوانين دولها وقرارات الحظر والمقاطعة ومقاضاة هذه الشركات إن هي أصرت على العمل في المستوطنات.
إن سرطان المستوطنات يجب أن يتعرض للحصار والضغط بفعل جرعة كبيرة من العلاج الهادف إلى إفساد الكيمياء التي تجمع إسرائيل وحلفاءها القدامى الذين تدافعوا ذات يوم لحماية مشروعها الاستيطاني، فمشروع الطمع الإسرائيلي يجب أن يقتنع بأن أمتاراً من الأرض وحفنات من التراب وكيلومترات من الجدران لن تصنع لإسرائيل جيراناً أكثر لطفاً وأدباً وإنما شعباً مصراً على التحرير طال الزمان أم قصر!
s.saidam@gmail.com

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب