الخميس, مايو 7, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارألمانيا: جدل صاخب حول تمرير قانون حول الهجرة بمساعدة اليمين المتطرف

ألمانيا: جدل صاخب حول تمرير قانون حول الهجرة بمساعدة اليمين المتطرف

برلين – أ ف ب: تعهّد السياسي المحافظ فريدريش ميرتس، الأوفر حظاً للفوز بمنصب المستشار في الانتخابات الألمانية، إقرار مشروع قانون يفرض قيوداً على الهجرة بدعم من حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف للمرة الثانية هذا الأسبوع، رغم احتجاجات واسعة النطاق.
وبينما تبادل النواب اتهامات حادة في البرلمان، حذر المستشار أولاف شولتس المنتمي ليسار الوسط من أنه لم يعد من الممكن الوثوق بميرتس، وأبدى مخاوفه من أن يدعو المرشح المحافظ في المستقبل حزب البديل من أجل ألمانيا للمشاركة في حكومة ائتلافية.
وفي أجواء عكرتها هجمات أوقعت قتلى واتهم طالبو لجوء بتنفيذها، تعهد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الذي يتصدر ائتلافه الاستطلاعات قبل الانتخابات المرتقبة في 23 شباط، فرض إجراءات مشددة على المهاجرين غير القانونيين وتعزيز مراقبة الحدود.
وواجه انتقادات شديدة لخرقه ما أطلق عليه “جدار الحماية” القائم منذ فترة طويلة ضد التعاون مع حزب البديل من أجل ألمانيا في مقترح قدمه الأربعاء الماضي. لكنه تعهد، أمس، تصويب المسار.
وبعد ساعات على نقاشات حامية خلف الكواليس بين زعماء الأحزاب الرئيسية فشلت في التوصل إلى حل وسط، تعهد ميرتس المضي قدماً، معلناً بحماسة أن الناخبين الألمان يطالبون بمزيد من الأمن.
وقال أمام البرلمان على وقع صيحات الاستهجان والتنديد من خصومه: إن “الناس الذين يستمعون ويشاهدون في هذه الأيام المضطربة لا يريدون منا أن نتجادل فيما بيننا حول حزب البديل من أجل ألمانيا”.
وأضاف: “يريدون منا أن نجد حلولاً للأسئلة التي تهم حياة الناس اليومية يوماً بعد يوم… حتى يشعر الناس في بلدنا بالأمان مرة أخرى”.
ودعا النائب رولف موتسينيش، المنتمي للحزب المسيحي الاشتراكي بزعامة شولتس، ميرتس إلى عدم الانحياز لحزب البديل من أجل ألمانيا بعد “السقوط المدوي” الأربعاء الماضي.
وخاطب موتسينيش ميرتس في البوندستاغ قائلاً: “لا يزال بإمكاننا إغلاق بوابة الجحيم … سوياً” مضيفاً: “عليك أن تعيد جدار الحماية”.
رحب حزب البديل من أجل ألمانيا المناوئ للهجرة بالتصويت التاريخي الأربعاء الماضي، لكن ذلك وضع ميرتس في موقف دفاعي حتى أن المستشارة السابقة أنغيلا ميركل المنتمية لحزبه خرقت سنوات من الصمت بشأن السياسات اليومية معتبرة ذلك بأنه “خطأ”.
وقال شولتس في تصريحات لأسبوعية “تسيت”: إن مناورات ميرتس التكتيكية هي خرق لوعوده بالنأي عن البديل من أجل ألمانيا وتتركه “عرضة لاتهامات بأنه غير جدير بالثقة”.
وأثار شولتس احتمال أن يسمح ميرتس في حال فوزه، لحزب البديل من أجل ألمانيا بالانضمام لحكومة في يوم ما، وهو سيناريو يثير مخاوف في أوساط الأحزاب الرئيسية في بلد لا يزال يسعى للتكفير عن النظام النازي والمحرقة.
وكان ميرتس قد انتقد حزب البديل من أجل ألمانيا بشدة، وتعهد عدم المشاركة معه أبداً في الحكم، معتبراً في الوقت نفسه أن النقاش بشأن مسألة الهجرة لا ينبغي أن يهيمن عليه الحزب المتطرف.
وسعياً لمخاطبة ناخبين ينحون باتجاه حزب البديل من أجل ألمانيا، تعهد بالعودة عن سياسة الباب المفتوح التي انتهجتها ميركل، سلفه الأكثر وسطية ومنافسته في الحزب.
وسعى الاتحاد المسيحي الديمقراطي وحليفه البافاري الاتحاد المسيحي الاشتراكي، أمس، لتمرير ما يسمى قانون الحد من التدفق والذي من شأنه أن يفرض قيوداً على لم شمل الأسر لطالبي اللجوء المرفوضين مع إجراءات ترحيل.
وبينما كان مشروع قرار الأربعاء دعوة غير ملزمة لفرض ضوابط على الهجرة، فإن المقترح المطروح على جدول الأعمال، أمس، يحظى بقوة القانون، ما يمثل محطة مهمة أخرى في السياسة الألمانية.
وفي حال تفعيله سيعزز أيضاً صلاحيات الشرطة الفيدرالية بما يسمح باحتجاز المهاجرين غير المسجلين الذين يريد ميرتس احتجازهم وإعادتهم في أقرب وقت.
شارك آلاف المتظاهرين في العديد من الاحتجاجات، أول من أمس، ملوحين بلافتات كتب عليها “عار عليكم” و”فريدريش ميرتس خطر أمني على ديمقراطيتنا” و”نحن جدار الحماية”.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب