بقلم: شاؤول إريئيلي / سترافق الدخول الجديد لدونالد ترامب إلى البيت الأبيض من شبه المؤكد مبادرة لعملية سياسية إقليمية، ستجري في موازاة الاتفاق الهش بين إسرائيل و”حماس”. ويطرح سؤال هل ما زالت هناك إمكانية لحل الدولتين حسب المعايير التي وجهت المفاوضات الفعالة الأخيرة بين إيهود أولمرت ومحمود عباس في أنابوليس في العام 2008؟ الجواب على هذا السؤال يتطرق لعاملين أساسيين: الأول هو فحص إمكانية ذلك على الأصعدة الجغرافية – الديمغرافية – الاقتصادية، السياسية – الاجتماعية، لأن كل واحد منها شرط ضروري، لكنه غير كافٍ، وخلق ظروف مادية للانفصال بالتدريج وإعادة بناء الثقة بين الطرفين، من اجل مفاوضات تجبرهما على الاكتفاء بـ”نصف الطموحات”.
يكشف الفحص المعمق للواقع الجغرافي في الضفة الغربية صورة معقدة من الانقسام الديمغرافي والسيطرة الجغرافية. في مناطق “أ” و”ب”، التي تشكل تقريبا 40% من أراضي الضفة الغربية، يعيش 2.5 مليون فلسطيني تقريبا، إضافة إلى 400 ألف شخص يعيشون في القدس الشرقية. تمتد المنطقة المأهولة في هذه المناطق على مساحة 710 كم مربع، أي حوالى ربع مساحة الضفة الغربية.
في هذه المناطق لا يوجد تواجد ثابت لليهود، باستثناء 8 بؤر استيطانية غير قانونية في المنطقة “ب”، نصفها تعتبر مزارع يعيش في كل واحدة عائلة واحدة، 6 بؤر منها توجد في المنطقة التي تسمى “المحمية المتفق عليها” في جنوب شرقي بيت لحم. وهناك بؤرتان في منطقة رام الله، واحدة قرب مستوطنة “عوفرا” والثانية في منطقة ترمسعيا. تجدر الإشارة إلى أن كل الأراضي في مناطق “أ” و”ب” هي بملكية فلسطينية، سواء للدولة أو ملكية خاصة (المصدر: حركة “السلام الآن”).
في المنطقة “ج” الصورة اكثر تعقيداً: حتى نهاية العام 2024 كان يوجد فيها 134 مستوطنة و221 بؤرة استيطانية غير قانونية (66 منها أقيمت خلال الحرب الحالية). ورغم العدد الكبير للسكان اليهود إلا أن المنطقة المبنية لهم هي فقط 1.6% من أراضي الضفة الغربية. في موازاة ذلك يتضمن الاستيطان الفلسطيني في مناطق “ج” حوالى 1100 تجمع تمتد على مساحة 140 كم مربع؛ 2.4% من مساحة الضفة الغربية.
رقم آخر مهم هو أن حوالى 81% من التواجد الفلسطيني في المنطقة “ج” هو بالفعل امتداد طبيعي لبلدات أقيمت في مناطق “أ” و”ب”، التي امتد البناء فيها إلى المنطقة “ج”. الفلسطينيون في المنطقة “ج” عددهم تقريبا 400 ألف نسمة – 45% من إجمالي سكان المنطقة. وتضاف إلى هذا التعقيد حقيقة أن 52% من المنطقة “ج” – قلب الاستيطان في الضفة – هي ملكية فلسطينية خاصة.
ترسم معطيات المكتب المركزي للإحصاء حتى نهاية العام 2024 صورة معقدة للتواجد الإسرائيلي في الضفة: يبلغ هذا التواجد 511.908 نسمة، لكن التوجهات الديمغرافية التي تظهر سلبية. أيضا في هذه السنة، بما يشبه السنوات الثلاث من السنوات الخمس الأخيرة، يوجد ميزان هجرة سلبي (المغادرون اكثر من القادمين)، مع انخفاض كبير، من 1359 قادما في 2023 إلى 1880 مغادرا في 2024. تظهر الصورة البائسة سواء في ميزان الهجرة الدولية (بين الضفة والخارج)، الذي تدهور من 809 إلى – 284، أو في ميزان الهجرة الداخلية (بين إسرائيل والضفة)، الذي انخفض من 550 إلى – 1596. الزيادة في السكان تعتمد فقط على التكاثر الطبيعي، الذي ارتفع من 12499 إلى 12998، حيث يتركز 58% منه في المستوطنات الحريدية، بالأساس في (موديعين، عيليت، بيتار عيليت).
بنظرة أوسع، اليوم، المستوطنون هم فقط حوالى 5.14% من إجمالي السكان في إسرائيل، 15% من سكان الضفة الغربية، 55% من سكان المناطق “ج”. هذه الأرقام تشير إلى توجه مهم من التغيير الديمغرافي الذي يثير أسئلة مهمة بخصوص استمرار الاستيطان وتركيبته الاجتماعية.
من ناحية الإمكانية الاقتصادية لحل الدولتين فإن فحص العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية يشير إلى منحى من الاعتماد الآخذ في الازدياد. حسب بحث أجراه د. روعي فايبرغ، من مجموعة أبحاث “تمرور”، فإن إسرائيل هي الشريكة التجارية الرئيسة للسلطة الفلسطينية، مع حجم تجارة سنوي يبلغ 5 – 6 مليارات دولار. تظهر المعطيات أن حوالى 65% من الاستيراد الفلسطيني مصدره إسرائيل، و85% من التصدير الفلسطيني يوجه للسوق الإسرائيلية. ويظهر بعد آخر من الاعتماد الاقتصادي في سوق العمل؛ فحتى اندلاع الحرب الحالية فإن حوالى 130 ألف فلسطيني كانوا يعملون في إسرائيل وفي المستوطنات بشكل قانوني، وحوالى 50 ألفا كانوا يعملون بدون تصاريح. أدت الحرب إلى ارتفاع دراماتيكي في نسبة البطالة في السلطة الفلسطينية، من 25 – 30% إلى 50 – 60%. ونسبة البطالة مرتفعة بشكل خاص في أوساط الشباب.
تؤكد صورة الميزانية أيضا على تعميق اعتماد الفلسطينيين على إسرائيل. من بين الميزانية السنوية للسلطة الفلسطينية – 5.6 مليار دولار – ارتفعت حصة أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة من 40% في 2010 إلى الثلثين تقريبا، اليوم. في موازاة ذلك حدث انخفاض كبير في الدعم من الدول المانحة، من 39% إلى 4% فقط من ميزانية السلطة الفلسطينية. تعكس هذه الأرقام تعمق الاعتماد الاقتصادي بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل الذي مصدره اتفاق باريس.
يعرض الوضع الديمغرافي والاقتصادي في أوساط الإسرائيليين صورة مركبة وصعبة: ارتفاع نسبة الحريديين، الذين يشكلون الآن 36% من إجمالي السكان اليهود في الضفة الغربية، إلى جانب انخفاض نسبة العلمانيين إلى 26%، يعكس تغييرا عميقا في النسيج الاقتصادي – الاجتماعي للمستوطنين. الأرقام البارزة: 37% من المستوطنين ينتمون للعنقود الاقتصادي – الاجتماعي الأكثر تدنيا، و29% في العنقود 2 والعنقود 3. المعنى هو أنه يعيش تقريبا نصف السكان في فقر عميق، اكثر 10 أضعاف المتوسط في إسرائيل. تحاول الدولة جسر الهوة بوساطة دعم حكومي بمعدل مضاعف للمتوسط القطري، لكن هذا حل إشكالي وليس حلا دائما.
البيانات الديمغرافية والأرضية في الضفة الغربية ترسم صورة واضحة: يمتلك الفلسطينيون أغلبية ديمغرافية كبيرة ولديهم سيطرة جغرافية، سواء من ناحية ملكية الأرض أو من ناحية المساحة المبنية. يضع هذا الواقع من يؤيدون فكرة الضم أمام معضلة غير قابلة للحل، إما فقدان الأغلبية اليهودية أو التنازل عن الطابع الديمقراطي في إسرائيل.
مع ذلك، يمكن الانفصال من خلال تبادل أراض يبلغ 4% من أراضي الضفة. وهذا الحل سيسمح بالحفاظ على بقاء 80% من السكان الإسرائيليين الذين يعيشون الآن خلف الخط الأخضر تحت سيادة إسرائيلية مع الحفاظ على تواصل جغرافي ونسيج حياة، سواء للفلسطينيين أو للإسرائيليين.
التحدي العملي لإخلاء الإسرائيليين يتركز بالأساس في مجال التشغيل والإسكان. ويظهر تحليل مفصل للمعطيات أنه يمكن مواجهة هذا التحدي: في مجال التشغيل، بسبب أن 50% من المستوطنين هم من الأطفال فإن نسبة متوسط تشغيلهم هي 63%، و62% منهم يعملون الآن في إسرائيل و6% هم من المتقاعدين. أي أنه مطلوب إنتاج فقط حوالى 3500 مكان عمل جديد في السنة لمدة خمس سنوات (تقريبا الجميع يوجدون في منظومة التعليم ومنظومة الرفاه). هذا تحد متواضع مقارنة مع وتيرة خلق أماكن عمل في إسرائيل، 100 ألف مكان عمل جديد في السنة.
على صعيد الإسكان وبالارتكاز إلى نسبة البالغين فوق سن 19 سنة (50%)، ونسبة المتزوجين في هذه الفئة العمرية، سنحتاج إلى بناء 6400 وحدة سكنية في السنة لمدة خمس سنوات. أيضا هذا هدف قابل للتحقق إذا تم الأخذ في الحسبان وتيرة البناء السنوية في إسرائيل، 55 ألف وحدة سكنية جديدة في السنة. وتؤكد هذه الأرقام على أنه من ناحية جغرافية فإن الفصل بين الشعبين في إطار حل الدولتين هو أمر قابل للتنفيذ، خاصة إذا امتد تطبيقه لفترة تبلغ خمس سنوات.
بخصوص فحص إمكانية تسوية سياسية على الصعيد الثاني، السياسي، هنا الصورة اكثر تعقيداً، وهي تشمل تحديات وتناقضات. في الساحة الإسرائيلية الداخلية فإن الحكومة الحالية، التي تستند إلى الكنيست، التي يعيش 16 من الأعضاء فيها في مستوطنات وفي بؤر استيطانية، ترفض أي اتفاق يتضمن إقامة الدولة الفلسطينية. من خلال فحص قرارات الحكومة ولجان الكنيست السنوية الأخيرة، تقريبا لا يوجد أي ذكر لحل بعيد المدى للنزاع.
أيضا في المعارضة، هناك تخوف من العودة إلى معايير محادثات أنابوليس. في موازاة ذلك تواجه “م.ت.ف”، رغم تأييدها الرسمي لحل الدولتين، تحديات داخلية مهمة مثل فقدان السيطرة في غزة، ومعارضة “حماس” لحل الدولتين، والانقسام في “فتح”، وغياب الشرعية الجماهيرية، كل ذلك يصعب على إمكانية الدفع قدما باتفاق سياسي.
لكن المنظومة الإقليمية مرت بتغير دراماتيكي منذ 7 تشرين الأول. فقد كشف بحث للدكتور موران زاغا، من مجموعة “تمرور”، أن ست دول عربية رئيسة وهي مصر، الأردن، البحرين، الإمارات، قطر، والسعودية، تربط بشكل مباشر بين إنهاء الحرب في غزة وبين التقدم نحو حل سياسي شامل. تعتبر هذه الدول حل الدولتين المفتاح للاستقرار الإقليمي، وهي تدفع قدما برؤيا مشتركة تربط مستقبل المنطقة بحل دائم للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.
تعرض الساحة الدولية توجها مشابها مع ارتفاع حاد في تصريحات الدعم من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لحل الدولتين. في الولايات المتحدة، رغم هبوط دعم هذا الحل منذ فوز ترامب، يتبلور التقدير بأنه من أجل إزاحة “حماس” نحن بحاجة إلى مبادرة سياسية واسعة. تسعى الخطة الأميركية إلى تأسيس حلف دفاع إقليمي برئاستها، سيصد “محور الفوضى والإرهاب” بقيادة ايران.
يظهر التحليل أن إسرائيل غارقة في عزلة دبلوماسية بسبب معارضة العودة إلى العملية السياسية. مستقبل موقفها مرتبط بدرجة كبيرة بسياسة الرئيس الأميركي الجديد، الذي سيضطر إلى مواجهة الموقف العربي الذي يربط التطبيع مع إسرائيل بالتقدم في القناة الفلسطينية.
بخصوص الاحتمالية على الصعيد الاجتماعي، فإن أبحاث الرأي العام، التي أجرتها البروفيسورة سيفان هيرش – هلبر والبروفيسور جلعاد هيرش – هلبر، من “تمرور”، كشفت صورة مهمة لموقف الجمهور الإسرائيلي بخصوص مستقبل “المناطق”. أشارت النتائج الصادرة في كانون الأول 2024 إلى انقسام واضح: 50% من الجمهور اليهودي يؤيد الانفصال عن الفلسطينيين، سواء بوساطة اتفاق ثنائي (25%)، أو بعملية أحادية الجانب (25%). النصف الثاني يؤيد استمرار سيطرة إسرائيل، سواء في إطار الضم الرسمي أو عن طريق استمرار الوضع القائم.
في الجانب الفلسطيني، تشير الاستطلاعات التي أجراها معهد “التقدم الاقتصادي – الاجتماعي” إلى تأييد 69% من الفلسطينيين حل الدولتين على أساس حدود 1967، ويؤيد 42% دولة واحدة مع حق العودة. ويشير بحث د. رونيت مارزيل وسغليت ماؤور (تمرور) إلى تغير مهم في خطاب المؤثرين الفلسطينيين في الشبكات الاجتماعية: انخفاض 80% في استخدام المفاهيم المرتبطة بالنشاط العسكري والديني لصالح خطاب يؤكد على النشاط الإعلامي، الثقافي، والسياسي.
لكن تحلق فوق كل المعطيات صدمة “المذبحة” في 7 تشرين الأول وتأثيرها على المجتمع الإسرائيلي، إضافة إلى الدمار الكبير والخسائر الكبيرة في قطاع غزة وتأثيرها على الطرف الفلسطيني. تعتبر هذه التأثيرات تحدياً مهماً في الطريق إلى أي حل مستقبلي.
يطرح الاستطلاع الشامل المذكور أعلاه فكرة رئيسة. ففي حين أنه توجد إمكانية جغرافية لحل الدولتين، فإن المانع السياسي والاجتماعي، لا سيما في الطرف الإسرائيلي اليهودي، يقتضي اتباع مقاربة تدريجية. بدلا من السعي الفوري إلى تسوية دائمة نحن بحاجة إلى فترة تحضيرية تبني الشروط والثقة المطلوبة من اجل تقديم تنازلات كبيرة. أريد اقتراح خطة سياسية لتسوية النزاع، تركز على محورين رئيسيين: الأول هو خلق شركاء شرعيين. في الطرف الإسرائيلي: إجراء انتخابات لتشكيل حكومة تستأنف الالتزام بحل الدولتين على أساس المعايير التقليدية. في الطرف الفلسطيني: إجراء انتخابات للرئاسة والمجلس التشريعي التابع للسلطة الفلسطينية و”م.ت.ف” بهدف إيجاد قيادة موحدة وشرعية، تضم كل الجهات التي تعترف بإسرائيل.
المحور الثاني هو إقامة بنية تحتية، جغرافية واقتصادية، تمكن من ترسيخ حوكمة فلسطينية: خلق تواصل جغرافي فلسطيني في الضفة عن طريق نقل جزء من “المناطق” “ج” للسلطة الفلسطينية، بما في ذلك 2% من المناطق المبنية التي انزلقت من مناطق “أ” و”ب” إلى مناطق “ج”، بالارتكاز إلى خطة شارون وأولمرت، ومن خلال نشر قوات شرطة فلسطينية في هذه المناطق في ظل معايير تنفيذ متفق عليها.
في قطاع غزة، سيقوم الجيش الإسرائيلي بالانسحاب، وستنتشر شرطة فلسطينية مع إمكانية تعزيز من قوات عربية. استئناف العلاقة المتواصلة بين غزة والضفة الغربية بوساطة قطار (الممر الآمن)، عن طريق استكمال سكة الحديد من يد مردخاي إلى معبر إيريز، ومن “كريات غات” إلى معبر ترقوميا. ستتم حتلنة اتفاق باريس الاقتصادي، بما في ذلك إقامة منظومة مستقلة لمقاصة الضرائب الفلسطينية غير المباشرة، وسيتم تشكيل آلية دولية لتمويل العملية، وسيتم الدفع قدما بالتطبيع بين إسرائيل والعالم العربي، لا سيما في سياق بناء تحالف إقليمي أمام ايران.
تطرح هذه الخطة إطارا منطقيا للتقدم مع الاعتراف بالقيود السياسية والاجتماعية القائمة، وخلق شروط تدريجية لبناء الثقة بين الطرفين. هذه العملية بحاجة إلى فترة طويلة، وهي ترتكز إلى نظرية “ربح – ربح” واضحة: ستحتفظ إسرائيل بصلاحيات أمنية جوهرية في الضفة الغربية، وستحتفظ بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية وشرقي القدس وغور الأردن والحدود مع الأردن، وستحظى بتنسيق أمني وثيق مع السلطة الفلسطينية وتحسين علاقاتها مع الأردن ومصر والاندماج في تحالف إقليمي ضد ايران.
سيحصل الفلسطينيون من جانبهم على تواصل جغرافي مهم (حتى لو كان محدودا)، وتعزيز دراماتيكي للاقتصاد، وإعادة إعمار شاملة لقطاع غزة، واستئناف العلاقات الحيوية بين شطري فلسطين، وحوكمة ناجعة وعنوان واحد يمثل الشعب الفلسطيني. نجاح هذه المرحلة سيمكن من الانتقال إلى التفاوض حول الاتفاق الدائم.
التحدي الأساسي، كما يظهر التحليل أعلاه، ليس في إمكانيته الجغرافية أو المواضيع التقنية، بل في استعداد زعماء الطرفين لقيادة الشعبين إلى مصالحة تاريخية. الوضع المعقد، الذي وجد بعد 7 تشرين الأول، بحاجة إلى إعادة التفكير: هل سنستمر في الانجرار نحو الدولة الواحدة أم هل سنجد الشجاعة والحكمة لتطبيق بديل الدولتين، الذي رغم كل شيء ما زال محتملاً؟
الطريق إلى الأمام تمر بالضرورة في مرحلة مؤقتة: انتخابات في الطرفين، نقل تدريجي لمناطق “ج” إلى السلطة الفلسطينية، وترميم العلاقات بين غزة والضفة الغربية. فقط بعد بناء الثقة المتبادلة واثبات الحوكمة الفلسطينية سيكون بالإمكان إجراء مفاوضات جوهرية حول الاتفاق الدائم. لا يتعلق هذا بخيال، بل بواقع معقد يقتضي زعامة شجاعة في الطرفين.
عن “هآرتس”




