الخميس, مايو 7, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارالعائدون إلى شمال غزة يصطدمون بغياب مقومات الحياة

العائدون إلى شمال غزة يصطدمون بغياب مقومات الحياة

 

الايام -خليل الشيخ:“لم نتوقع أن يكون الوضع في شمال غزة بهذا الشكل، وحاولنا التكيّف لكن فشلنا، وهو ما دفعنا للعودة إلى الجنوب لإقامة خيمة جديدة، لكن الحال لم يختلف معنا”، هكذا قال النازح محمود عسلية (42 عاماً) الذي دمر منزله، شرق مخيم جباليا.
وأضاف عسلية، “لا يوجد مكان لنصب خيمة بالقرب من منزلنا المدمر، ولم أجد أي مكان لينام أطفالي، فكيف يمكن أن أتكيف مع هذا الدمار”، مشيراً إلى أنه كان ينزح في خيمة بمخيم نازحين في خان يونس، جنوب القطاع، واعتمد طوال الوقت على المساعدات الغذائية التي توزعها “تكية” للطعام، وعندما عاد أدراجه من جباليا إلى خان يونس برفقة أسرته وجد أن “التكية” التي كانت تطعمه وتطعم أسرته غادرت المكان.
تقطعت السبل بالمواطن عسلية، ولم يعد يعلم أين يسكن، وفي أي مكان يعيد نصب خيمته البالية، خاصة أنه يبذل جهداً كبيراً في جلب مياه الشرب وتلك الخاصة بالاستعمال المنزلي.
ورغم مرور قرابة أسبوعين على العودة من جنوب القطاع إلى شماله، لا يزال غالبية العائدين يشعرون بالصدمة، ويواجهون مصاعب في التكيّف مع آثار الدمار الكبيرة، وفضل نسبة كبيرة منهم العودة من حيث أتوا.
وقال عسلية، “بعد يومين من عودتي، توجهت لمقر العيادة التي كنت أتعالج فيها ووجدتها قد تفككت، ولم يعد يجد أي نقطة طبية”، مشيراً إلى أن الحياة أصبحت صعبة أكثر من السابق.
“لا أحد يأتي إلى هنا، لا تكية ولا شاحنة مياه ولا أي مساعدات”، بهذه الكلمات وصف النازح مروان شبات (33 عاماً) واقع الحال لدى مَن تبقى في مخيم “ابن خلدون” غرب مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، الذي عاد نصف النازحين فيه إلى منازلهم في شمال القطاع.
وقال شبات، “منذ أن سمحوا بالعودة، عاد غالبية الناس إلى منازلهم فوجدوها مدمرة ولا مكان للحياة فيها”، لافتاً إلى أن غالبيتهم عادوا ليفاجأ الجميع من غياب مقومات الحياة حتى في مخيمات النزوح.
وأضاف، “منهم من لم يعد وبقي هنا يعتاش على القليل الذي يتوفر من مساعدات، وبقي بلا ماء، حيث اعتمدوا على قدوم شاحنات مياه محلاة للشرب”، مؤكداً أن الوضع بعد العودة أصبح أكثر صعوبة.
وبيّن شبات، الذي عاد بمفرده إلى منزله في بيت حانون فوجده مدمراً، أنه فضل العودة للسكن في خيمته القديمة دون أي سقف زمني، قال، “سأقيم هنا في أرض مخيم ابن خلدون حتى يفرجها الله، فلا مكان يمكن السكن فيه في بيت حانون”.
من جهته، قال محمد العطار (32 عاماً): إنه لم يعد إلى مكان سكنه في بيت لاهيا بسبب عدم امتلاكه تكاليف الانتقال، مشيراً إلى أن تكلفة النقل قد تتراوح بين 1500 و2000 شيكل وهو مبلغ لم يمتلكه منذ أكثر من عامين، مفضلاً أن يواصل نزوحه في خيمته المقامة أقصى جنوب دير البلح بمفرده، وسط بقايا الخيام المفككة في المخيم.
واشتكى العطار، الذي يعيل طفليه وزوجته فقط، ويعاني من آلام إصابة سابقة تعرض لها خلال فترة النزوح في الشهور الماضية، من صعوبة العيش، وعدم قدرته على الحصول على مياه الشرب أو مساعدات غذائية وقال، “مع انتقال النازحين وعودتهم إلى شمال القطاع مضلش هنا أحد إلا أنا، ولم تعد شاحنة المياه المحلاة تصل إلى هنا، والتكية اللي كنا بناكل منها بطلت تشتغل وراحت”، مشيراً إلى أنه غير متشجع للعودة إلى منزله الذي دمره الاحتلال، مؤكداً حاجته للطعام والماء فقط.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب