الخميس, أبريل 23, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارإرهاب المستوطنين يتصدر المشهد في حرمان الفلسطينيين من مصادر المياه

إرهاب المستوطنين يتصدر المشهد في حرمان الفلسطينيين من مصادر المياه

رام الله – “الأيام”: قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، في تقريره الأسبوعي، أمس، إن عنف وإرهاب المستوطنين يتصدر المشهد في حرمان الفلسطينيين من مصادر المياه.
وسلّط التقرير الضوء على مطامع المستوطنين واعتداءاتهم المتكررة على محطات وآبار المياه في منطقة عين سامية شرق كفر مالك، شمال شرقي رام الله، التي تشكل عنواناً لمعاناة تتواصل بين تهجير للمواطنين، واعتداء على مصدر للمياه.
وأشار إلى أن عين سامية تُعد من أهم مصادر المياه الجوفية في منطقة شمال شرقي رام اللّٰه، وتحتوي على 5 آبار مياه عاملة، تتراوح أعماقها بين 100 و500 متر، وتقدر الطاقة الإنتاجية الإجمالية لآبارها بنحو 12,000 متر مكعب يومياً، وهي تمثل ما نسبته 17% من الكميات اليومية الموردة من مصلحة مياه محافظة القدس.
وبيّن أن آبار عين سامية تغذي 19 تجمعاً سكانياً بشكل مباشر، وهي: دير دبوان، وبرقة، وبيتين، وعين يبرود، وكفر مالك، والطيبة، ورمون، ودير جرير، وسلواد، والمزرعة الشرقية، وأبو فلاح، والمغير، وترمسعيا، وسنجل، وجلجليا، وعبوين، وعارورة، ومزارع النوباني، كما تزود أيضاً 14 تجمعاً بشكل مشترك من خلال محطة رام الله، وهي: دورا القرع، ومخيم الجلزون، وجفنا، وعين سينيا، وبيرزيت، وجامعة بيرزيت، وأبو قش، وعطارة، ودير السودان، وعجول، وجيبيا، وبرهام، وكوبر، وأبو شخيدم، والمزرعة القبلية. ويصل إجمالي المستفيدين من مياه آبار عين سامية بشكل كامل وجزئي، ما يقارب 110,000 مواطن.
وذكر التقرير، أن عشرات العائلات البدوية، من عشيرة الكعابنة، أرغمت على إخلاء تجمع أقيم في المكان منذ 40 عاماً على أملاك خاصة لأهالي كفر مالك، ومسجلة في الطابو، بموجب ترتيبات واتفاقات مع أصحاب الأراضي، مشيراً إلى تعرض التجمع لاعتداءات مستوطنين أقاموا في البداية أربع بؤر رعوية على التلال المحيطة بالتجمع، ونظموا حملات مركّزة من الملاحقة والتهديد وتقليص مساحات الرعي، ما اضطرهم لتفكيك منشآتهم والرحيل بعد أن أصبحت المنطقة موطناً لعشرات البؤر الرعوية الممتدة على مساحات متفرقة، تحاصر الرعاة، والبدو، وتضايق حتى المارة، الذين يستخدمون طريق المعرجات في المنطقة، في حين أن البؤر المقامة بطرق غير قانونية حتى بموجب أنظمة الاحتلال، لم يتعرض أي منها للهدم، بل جرت شرعنتها بالتواطؤ والشراكة بين جيش وشرطة الاحتلال وعصابات الإرهاب، التي تخلق بيئة قسرية تهدد الوجود الفلسطيني في المنطقة.
ونوه إلى أنه بعد التهجير جاء الدور على مصادر المياه في المنطقة، فقد أعلنت مصلحة مياه محافظة القدس، الأسبوع الماضي، عن توقف الضخ بشكلٍ كامل من آبار المياه والمحطات في منطقة عين سامية، نتيجةً لتصاعد اعتداءات المستوطنين على المنشآت، والمرافق الحيوية في المنطقة، وأن طواقمها فقدت السيطرة والتحكم التقني والإداري على كامل المنظومة المائية في عين سامية، بفعل سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت على نحو مباشر شبكات الكهرباء، ومعدات الضخ، وأنظمة الاتصالات وكاميرات المراقبة، ما أدى إلى توقف العمل كلياً، وتعطيل الضخ إلى عشرات القرى والبلدات الفلسطينية في شمال وشرق محافظة رام الله والبيرة، حيث حذرت مصلحة المياه من أن استمرار الوضع على ما هو عليه سوف يتسبب بكارثة تهدد أكثر من 110 آلاف مواطن بحرمانهم من حقهم الأساسي في المياه.
ولفت التقرير إلى أن سلطات الاحتلال تتحكم في مصادر المياه، وتُوزَّع المياه على الفلسطينيين عبر شركة “ميكروت” الإسرائيلية، التي بدأت تدريجياً عبر سنوات بتخفيض كميات المياه المخصصة لهم، وهو ما يفاقم أزمة المياه في فصل الصيف، خاصة أن الاحتلال يتحكم في نقاط التوزيع الإضافية في محافظة رام الله والبيرة، إضافة إلى اعتداءات المستوطنين على مصدر المياه للمصلحة في منطقة عين سامية، وتخريب ممتلكاتها، والاعتداء على طواقمها، بعد أن تعرضت محطة مياه فرعية في السهول الشرقية لقرية كفر مالك لهجوم شنه مستوطنون على شبكة الآبار والمضخات والأنابيب التي تسحب المياه من النبع وتخريبها، حيث لم يكن ذلك سوى واحد من عدة هجمات نفذها المستوطنون الذين يستهدفون الينابيع ومحطات المياه الفلسطينية عبر تخريبها، أو تحويل مسارها، أو السيطرة عليها.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب