رام الله / عقدت كلا من جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، والحزب الشيوعي العمالي الحكمتي – الخط الرسمي، والحزب الشيوعي العمالي الكردستاني ، والحزب الشيوعي العمالي العراقي اجتماعا عبر تقنية الزووم، بحث المستجدات المتعلّقة بالقضية الفلسطينية وتبادل الرؤى حول آفاق دعم نضال جماهير فلسطين وتعزيز العلاقات بين الأحزاب الأربعة.
بعد طرح سياستها ورؤيتها فيما يخص التطورات الأخيرة في المنطقة ومصير جماهير فلسطين، اتفقت الأطراف المشاركة على أنّ الهدف الأساس من خطة ترامب هو انتشال دولة الاحتلال الإسرائيلي من مأزقها السياسي والعسكري وعزلتها الدولية.
كما أكدت أن الخطة تمثّل محاولة خبيثة لنسف القضية الفلسطينية ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة عبر فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، وأنها امتدادٌ لمشاريع التهجير والتصفية، بما في ذلك ما عُرف بمشروع «ريفيرا غزة» الذي طرحه ترامب سابقاً لتهجير سكان القطاع.
وشدّد الاجتماع على أنّ هذه الخطة لم توقف آلة الحرب الوحشية في غزة؛ فمنذ إعلان الاحتلال الإسرائيلي وقف عملياته العسكرية في 3 تشرين الأول/أكتوبر، قُتل أكثر من 900 فلسطيني وفق المعطيات المتاحة، كما أغفلت الخطة ما يجري في الضفة الغربية من عمليات قتل يومية واعتداءات سافرة من قبل المستوطنين على المزارعين والسكان العُزَّل.
كما أكّد المجتمعون أهمية الحركة التضامنية العالمية مع جماهير فلسطين ودورها التاريخي، وضرورة الدفع باتجاه تعزيزها عبر كشف حقيقة خطة ترامب وأهدافها الخطيرة التي تحاول القوى الغربية تمريرها لذرّ الرماد في أعين شعوبها وإجهاض الحركة التضامنية العالمية، التي لعبت دوراً بارزاً في إرغام العديد من الدول الداعمة لإسرائيل على الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وشدّد الاجتماع كذلك على أهمية تعزيز العلاقات مع الداخل الإسرائيلي، ولاسيما مع الطبقة العاملة والقوى اليسارية الإسرائيلية، والعمل على التأثير فيها من أجل دعم القضية الفلسطينية، وتشكيل قوة ضغط تواجه اليمين الفاشي والعنصري، وتسهم في الدفع نحو تشكيل حكومة إسرائيلية تعترف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
وقدّم الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د. أحمد مجدلاني جبهة النضال الشعبي الفلسطيني رؤية الجبهة ، موضحا أنها وافقت على بند وقف الحرب والقتل اليومي الوارد في خطة ترامب استناداً إلى حجم الكارثة الإنسانية.
واستعرض د. مجدلاني بالتفصيل تطورات الوضع السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة، والخطوات العملية الرامية إلى ترسيخ دعائم الدولة الفلسطينية، مشيراً إلى العمل على إعداد دستور مؤقت، وصياغة مسودة قانون للأحزاب والنظام الانتخابي، والاستعداد لإجراء انتخابات خلال عام في جميع الأراضي الفلسطينية والشتات.
كما أكّد عزم القيادة الفلسطينية على إقامة دولة عصرية مدنية تكفل حقوق المواطنة والمساواة، مبيناً أن الإصلاحات المتوافق عليها فلسطينياً هي تلك التي تخدم أهداف التحرر الوطني، في حين تحاول الإدارة الأمريكية فرض إصلاحات تخدم الرؤية الإسرائيلية وتضمن استمرار نفوذها واحتلالها.
اتفق الاجتماع على برنامج عمل مشترك يشمل، بلورة مواقف وبرامج نضالية وأممية تدعم مسار الحركة التحررية في المنطقة،وعكس النشاطات والمواقف المشتركة في وسائل إعلام الأحزاب الأربعة،نقل السياسات والرؤى المتفق عليها إلى المنظمات العمالية والنسوية والأوساط الاجتماعية والسياسية المختلفة، توظيف العلاقات الدولية والأممية لتعزيز النضال المشترك.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على عقد اجتماعات دورية ومنظّمة بين الأطراف المعنية، بهدف تطوير العمل المشترك والارتقاء بالنضال لصالح قضية جماهير فلسطين وقضايا الحرية والعدالة الاجتماعية في المنطقة.
وضمّ من جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، الأمين العام للجبهة د.أحمد مجدلاني، وأعضاء المكتب السياسي للجبهة محمد علوش ،جمال خليل،حكم طالب ، حسني شيلو ، لؤي الفاخوري، وسامر سويد. ومن الحزب الشيوعي العمالي الحكمتي – الخط الرسميخالد محمدي رئيس اللجنة القيادية، واعضاء اللجنة القيادية أمان كفا وحمّه راستي . ومن الحزب الشيوعي العمالي الكردستاني خسرو سايه رئيس المكتب السياسي، وأسطة مهدي عضو المكتب السياسي. ومن الحزب الشيوعي العمالي العراقيسمير عادل سكرتير اللجنة المركزية، وفارس محمود نائب السكرتير وعضو المكتب السياسي،همام الهمام عضو المكتب السياسي.






