سلفيت – نظّمت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بالتعاون مع الشرطة المجتمعية في محافظة سلفيت، اليوم، محاضرة توعوية موسّعة حول أسس التحصين الآمن لحسابات مواقع التواصل الاجتماعي، والاستخدام الآمن للتطبيقات الإلكترونية والإنترنت والأجهزة الخلوية، إضافة إلى التعريف بالجريمة الإلكترونية وأنواعها والعقوبات القانونية المترتبة عليها وفق التشريعات الفلسطينية النافذة.
وجاءت هذه الفعالية بمشاركة عدد من كوادر جبهة النضال الشعبي في المحافظة، وذلك تعزيزًا لثقافة الأمن الرقمي في ظل التوسع الكبير في استخدام التكنولوجيا والتطبيقات الذكية.
وبدوره رحب الرفيق أحمد عرام عضو اللجنة المركزية -أمين سر دائرة الإعلام المركزي بضبّاط الشرطة المجتمعية، مثمنًا حضورهم وتعاونهم الدائم مع مؤسسات المجتمع، مؤكدًا أن هذه الورشة تأتي ضمن رؤية الجبهة لتعزيز الوعي الرقمي لدى المواطنين وحمايتهم من مخاطر الجريمة الإلكترونية التي تشهد ازديادًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة.
وقال “إن شراكتنا الدائمة مع جهاز الشرطة الفلسطينية تُجسّد العلاقة التكاملية بين مؤسسات المجتمع المدني والأجهزة الرسمية، فالشرطة تقوم بدور محوري في حماية السلم الأهلي والحد من الجريمة، ونحن نؤمن بأن الوعي، والتثقيف، والمبادرة المجتمعية هي ركائز أساسية لتحقيق الأمن الشامل. ونُقدّر الجهود الكبيرة التي تبذلها الشرطة الفلسطينية في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية، وحماية شبابنا من الاستغلال والابتزاز الرقمي، وتعزيز بيئة تكنولوجية أكثر أمانًا في مجتمعنا.”
من جانبه، أكد المقدم معاذ عبد الرحمن مدير العلاقات العامة للشرطة المجتمعية أن الشرطة المجتمعية تعمل باستمرار على تنفيذ برامج توعوية تستهدف فئات المجتمع المختلفة، بهدف نشر ثقافة الأمن الإلكتروني وتقليل المخاطر المرتبطة باستخدام التكنولوجيا
.وقال عبد الرحمن:”إن التطور التكنولوجي السريع جعل من الضروري أن يكون لدى كل مواطن معرفة كافية بطرق حماية حساباته وخصوصياته، فالجريمة الإلكترونية لم تعد ظاهرة بعيدة، بل باتت تهديدًا فعليًا قد يمس أي فرد. ونحن في الشرطة المجتمعية نولي أهمية كبيرة للتوعية، لأنها تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الجرائم.”
أما الرائد كرم أبو سارة نائب مدير مباحث سلفيت فقد قدّم عرضًا متخصصًا حول أنواع الجرائم الإلكترونية وأساليب الجناة، موضحًا أن مباحث سلفيت تتعامل يوميًا مع العديد من القضايا المتعلقة بالابتزاز الإلكتروني والاختراق والاحتيال المالي عبر الشبكة.
وقال أبو سارة:”نعمل على مدار الساعة لملاحقة مرتكبي الجرائم الإلكترونية وضبطهم وفق القانون، لكننا نؤكد دائمًا أن الوقاية هي الأساس. على كل مستخدم أن يفهم مبادئ الأمان الرقمي، وألا يشارك معلوماته الشخصية، وأن يستخدم كلمات مرور قوية، وأن يعتمد التحقق الثنائي. كما نحث المواطنين على التوجه المباشر للشرطة في حال تعرضهم لأي ابتزاز أو تهديد، لأن الإبلاغ المبكر يزيد من فرص الوصول للجناة.”
وفي ختام الفعالية، توجهت وعد عقل، سكرتيرة جبهة النضال الشعبي في محافظة سلفيت بالشكر لقيادة الشرطة الفلسطينية وطاقم الشرطة المجتمعية ومباحث سلفيت على حضورهم وتعاونهم البنّاء، مؤكدة أن هذه الشراكة ستستمر وتتوسع لما تحققه من فائدة مباشرة للمجتمع.
وقالت عقل: “نقدّر الجهود الكبيرة التي تقوم بها الشرطة في حماية أبناء شعبنا، وفي تعزيز وعي الشباب بالتحديات الرقمية التي نعيشها يوميًا. إن التعاون بين جبهة النضال الشعبي والشرطة هو تعاون استراتيجي نحرص على تطويره بما يخدم مجتمعنا، ويعزز الأمن المجتمعي، ويحمي الفئات المستهدفة من الوقوع ضحية الجريمة الإلكترونية.”
وتأتي هذه المحاضرة في إطار سلسلة من الأنشطة المشتركة بين جبهة النضال الشعبي والشرطة الفلسطينية بهدف نشر الوعي والتثقيف المجتمعي، وتعزيز المسؤولية المشتركة في حماية المواطن، ومواجهة التحديات المتزايدة في العالم الرقمي.









