السبت, أبريل 25, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارعندما تأتي أسعار المحروقات بما لاتشتهي التوقعات

عندما تأتي أسعار المحروقات بما لاتشتهي التوقعات

4f667362_1_12-2

رام الله / لم تأت التعرفة الجديدة لأسعار المحروقات والتي أعلنت عنها الهيئة العامة للبترول مساء السبت، ودخلت حيز التنفيذ صباح الأحد، ضمن توقعات الفلسطينيين الذين كانوا ينتظرون انخفاضاً في الأسعار.

وبُنيت توقعات الفلسطينيين بانخفاض اسعار السولار عقب الاتفاق الموقع حول النووي الإيراني، وما تبعه من انخفاض في أسعار النفط الخام عالمياً بنسبة تجاوزت 3.5٪، حتى تاريخ أمس الاول السبت.

إلا أن أسعار الوقود التي أعلنت عنها وزارة المالية، أظهرت ارتفاعاً بقيمة تتراوح من 8 – 10 أغورات لـ الليتر الواحد، بينما ارتفعت أسعار اسطوانات الغاز من 65 شيكل الشهر الماضي، إلى 67 شيكل مطلع الشهر الجاري.

ولم يجد المواطن علي الصالحي من بلدة سلواد، تبريراً لارتفاع أسعار البنزين، إلا لتوفير أموال لخزينة الحكومة الخاوية، مشيراً إلى أن الأزمة المالية دفعت وزارة المالية لرفع الأسعار، لتوفير تمويل لمشاريعها، أو لتوفير جزء من أموال الرواتب.

بيد أن المدير في إحدى محطات المحروقات في رام الله محمد فقها، أكد أن هذا الارتفاع مصدره ارتفاع أسعار الوقود داخل إسرائيل، “وإن أي ارتفاع يطرأ في الجانب الآخر، فإنه سينتقل إلى محطات الوقود الفلسطينية”.

يذكر أن أسعار المحروقات ارتفعت في إسرائيل، مساء السبت، بنسبة 3٪، رغم أن تنبؤات الاقتصاديين كانت عكس التوقعات، للأسباب المرتبطة بتوقيع اتفاق إيران النووي من جهة، وعزم الحكومة الإسرائيلية تخفيض نسبة الضرائب على المحروقات.

ويجد أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية د. نافذ أبو بكر أن أسباب الارتفاع، محلياً على الرغم من الانخفاض عالمياً يعود إلى الاعتماد على الإسرائيليين في عملية الشراء، والتبعية المستمرة في الأسعار.

وقال إن التأثر بأسعار العملات يعد سبباً آخر لارتفاع أسعار البترول محلياً، حيث أن إسرائيل تشتري الوقود بسعر صرف ثابت، والمواطن من يتحمل دفع فروقات سعر الصرف.

ويتساءل المحاضر عن سبب بقاء أسعار الوقود ثابتة مطلع الشهر الماضي في السوق الفلسطينية، على الرغم من انخفاضها في السوق الإسرائيلية، “على أساس أن الارتباط والتبعية في تحديد الأسعار هي ثابتة بين إسرائيل وفلسطين”، داعياً إلى ضرورة إيضاح السياسة التي يتم من خلالها تحديد الأسعار مطلع كل شهر.

بينما برر الباحث مهند عقل، هذا الارتفاع في مشتقات الوقود إلى وجود كمية من الاحتياطي لدى سلطة الطاقة والمياه الإسرائيلية، والتي تم توزيع غالبيتها على محطات الوقود يوم أمس “ومن المتوقع أن تعاود الأسعار الانخفاض تدريجياً مطلع العام القادم”.

وأضاف خلال حديث له مع وسائل إعلام محلية، أن هذا الارتفاع، سيؤدي إلى خلق حالة من عدم الرضا بين المواطنين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يستوردون كل استهلاكهم من الوقود من إسرائيل، والذين يعتقدون بأن الأسعار المعمول بها حالياً لا تتناسب ووضعهم المعيشي.

وأشار إلى أن انخفاض الأسعار مرتبط بشكل أساسي، بالأوضاع السياسية العالمية، “لأن اتفاقاً مع طهران بشأن برنامجها النووي قد يؤدي إلى انخفاض النفط بنسبة تصل إلى 18٪ خلال العام المقبل، وذات الشيء في حال فشل الاتفاق، فإن الأسعار ستواصل ارتفاعها”.

ونتيجة لهذا الارتفاع، فإن أبو بكر يرى أن على الحكومة الفلسطينية البحث عن قنوات أخرى لاستيراد البترول من غير إسرائيل، “ولدينا بند في بروتوكول باريس يسمح لنا بالاستيراد من غير الدولة العبرية”.

وختم حديثه، بأن الاتفاق الحالي الذي ينص على استيراد كمية الاستهلاك الفلسطينية كاملة، لا تفي بالطموح، “وعلينا البحث جدياً عن حل لأكبر مشكلة استيراد يعاني منها الجانب الفلسطيني”.

القدس دوت كوم – محمد عبد الله .

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب