الاخبارشؤون فلسطينية

اوباما لنتنياهو: هل ستستمر باحتلال الضفة للأبد؟


 44039062_obaa

رام الله / قبيل اجتماعه برئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو المقرر عقده اليوم، اجرى الرئيس الاميركي باراك اوباما مقابلة مع الصحفي جفري غولدنبيرغ نشرتها وكالة “بلومبيرغ” للانباء، قال فيها “ان فرصة اسرائيل لتحقيق السلام والتوصل الى اتفاق يقوم على حل الدولتين لشعبين آخذة بالتلاشي” حسب ما اوردته صحيفة “هآرتس” في عددها الصادر اليوم، معتبرة ذلك بمثابة رسالة يوجهها الرئيس الاميركي لنتنياهو وهو على متن الطائرة المتجهة به للولايات المتحدة.

ووجه اوباما في المقابلة انتقاداً حاداً للبناء في المستوطنات، محذراً “بان عدم التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين سيجعل من الصعب على الولايات المتحدة الوقوف الى جانب اسرائيل في مواجهة الساحة الدولية”.

وجاء في المقابلة التي اجريت يوم الخميس الفائت واستمرت لاكثر من الساعة “ان اوباما سيواجه نتنياهو خلال لقائهما بعدة تساؤلات بخصوص الموضوع الفلسطيني مثل “إذا لم يكن الآن فمتى؟ وإذا لم تقم انت بصنع السلام فمن سيقوم بذلك؟”.

واكد اوباما خلال المقابلة: “إذا كان نتنياهو لا يؤمن بأن السلام مع الفلسطينيين هو شئ جيد لاسرائيل فعليه اذن ان يطرح البديل، علماً انه من الصعب التفكير ان بديلاً كهذا سيكون ممكن التحقيق”.

واشار الصحفي غولدنبيرغ إلى ان اوباما كان صريحاً وواضحاً في هذه المقابلة اكثر من مرة بخصوص الموضوع الاسرائيلي الفلسطيني، وانه وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإنه الزعيم الفلسطيني الاكثر اعتدالاً الذي يمكن لاسرائيل ان تتعامل معه في المستقبل المنظور، وان في ذلك إشارة حسب غولدنبيرغ “ان المطالب بتليين مواقفه هو نتنياهو وليس ابو مازن”.

وتساءل الرئيس اوباما في المقابلة: “هل انت (نتنياهو) على استعداد للاستمرار باحتلال الضفة للابد؟ وهل هذه هي طبيعة اسرائيل على المدى البعيد؟ وهل ستستمر على مدار العشر سنوات او العشرين القادمة الاستمرار في سياسة تقييد حركة الفلسطينيين؟ وهل ستستمر بفرض القيود على العرب الاسرائيليين بالشكل الذي يمس بالاخلاق اليهودية؟”.

ووجه اوباما في المقابلة انتقاداً لاذعاً لسياسة اسرائيل الاستيطانية في الضفة الغربية والتبعات التي تنتظر اسرائيل في حال فشل عملية السلام على مكانتها الدولية وعلى قدرة الولايات المتحدة في الدفاع عنها في مؤسسات الامم المتحدة”.

واضاف اوباما: “ان العلاقات الاميركية الاسرائيلية هي علاقات ابدية ولكن اذا لم يكن هناك اتفاق سلام وسياسة الاستيطان مستمرة -حيث رأينا المزيد من التكثيف في بناء المستوطنات مؤخراً اكثر من اي وقت مضى- وفي حال شعر الفلسطينيون ان دولة ذات سيادة وقابلة للوجود لم تعد موجودة عندها، فإن قدرتنا على مواجهة التبعات المترتبة على ذلك في الساحة الدولية ستكون محدودة جداً”.

واضاف اوباما: “انني مقتنع ان الرئيس الفلسطيني على استعداد للاعتراف بحق اسرائيل بالوجود ومنحها الترتيبات الامنية التي تطلبها، وهو الامر الذي يجعل من الخطأ الكبير عدم استغلال مثل هذه الفرصة، فنحن ندرك ما الذي سيحصل، ولكن كل يوم يمر يجعل الامر اكثر صعوبة في التوصل الى سلام ونحن نعلم ان اسرائيل ستتحول لتصبح اكثر عزلة بين دول العالم”.

وتابع اوباما حديثه: “ان نافذة الحل السياسي الذي يمكن للاسرائيليين والفلسطينيين قبولها، آخذة بالانغلاق كلما تقدّم الوقت بنا، خاصة فيما يتعلق بالتغيير الديموغرافي الحاصل بسبب البناء في المستوطنات، وبسبب تقدّم السن لدى الرئيس محمود عباس، فلا جدال حول موقف عباس الرافض للعنف والتزامه بالسلام، ولكن ماذا سيكون عليه الحال بالنسبة لخليفته؟”.

ونوه اوباما إلى “ان قدوم نتنياهو من اوساط اليمين وبالاستناد الى شخصيته، فإن ذلك يؤهله لعقد اتفاق سلام مع الفلسطينيين اكثر من أي زعيم اسرائيلي آخر”.

القدس دوت كوم

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى