الأربعاء, أبريل 22, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارالخيارات المتاحة في مفاوضات جنيف حول الازمة الاوكرانية

الخيارات المتاحة في مفاوضات جنيف حول الازمة الاوكرانية

3aa83892_676128-01-08

باريس / تلتقي اوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي غدا الخميس في جنيف. وقد غادر وزير الخارجية الاميركي جون كيري واشنطن صباح الاربعاء متوجهاً الى جنيف. فما هي خيارات هذه الدول لمواجهة ازمة يمكن ان تؤدي الى تفتيت اوكرانيا، بين الشرق الناطق باللغة الروسية والوسط والغرب المتجهين نحو اوروبا؟

يقول جون لوف الخبير في مجموعة شاتام هاوس البريطانية للدراسات حول العلاقات الدولية، ان موسكو “تحاول ان تدفع السلطات الاوكرانية لاستخدام القوة. ويريد الروس ان يعطوا دائما الانطباع بان كييف فقدت سلطتها وان الحكومة المركزية غير كفؤة وانها تؤجج بنفسها التوترات”.

واضافت آن دو تينغي الباحثة في معهد الدراسات السياسية في باريس ان “ما يرغبون فيه، هو قيام اوكرانيا محدودة السيادة”. وقالت في تصريح نشرته الثلاثاء صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية ان فلاديمير بوتين يريد “اوكرانيا منضبطة” في اطار مشروعه الفدرالي.

وتتوافر لموسكو وسائل تفوق ما يتوافر للولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي للتأثير في اوكرانيا، كما قال لوف. واضاف ان روسيا وضعت منذ فترة طويلة اوكروانيا في صلب اولوياتها “فيما ادركت اعداد كبيرة من الناس في العواصم الاوروبية للتو ان اوكرانيا بلد كبير جدا وغير مستقر في الوقت الراهن”.

واعتبر هذا الخبير ان الروس يسعون الى اقناع الولايات المتحدة واوروبا بأن لدى روسيا وحدها “حلا واقعيا للمشاكل”. واضاف: “سيؤكدون ان القوى العظمى الغربية ليست مستعدة لدعم اوكرانيا ماليا، سيقولون انهم مستعدون للاضطلاع بدور بناء وانهم يستطيعون ايجاد وسيلة لخفض اسعار الغاز وارجاء الدين الاوكراني حول الغاز فور حصولهم على ضمانة بأن حكومة كييف ستأخذ في الاعتبار مصالح جميع الاوكرانيين”.

وحذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي زاد الضغوط الثلاثاء من ان اي امر “اجرامي” تصدره السلطات الاوكرانية باستخدام القوة ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق اوكرانيا سينسف الحوار المرتقب في جنيف.

واعربت واشنطن والاتحاد الاوروبي بصوت واحد عن قلقهما من الهجمات التي يشنها الناشطون الموالون لروسيا في الشرق، ووجها دعوة الى ضبط النفس وشددا على احترام السيادة الاوكرانية. وحض الرئيس الاميركي باراك اوباما نظيره الروسي فلاديمير بوتين على استخدام نفوذه حتى تتخلى “القوات غير النظامية” عن اسلحتها. واوحى الرد بان ما يدور هو حوار الطرشان عندما قال بوتين ان الاتهامات بالتدخل هي مجرد “تخمينات” تستند الى “معلومات لا اساس لها”.

وبعدما الحقت روسيا القرم، فرضت القوى العظمى عقوبات مالية ضد عدد محدود من كبار المسؤولين الروس والاوكرانيين الموالين لروسيا، واخرى دبلوماسية قضت بالغاء قمة مقررة في حزيران (يونيو) في سوتشي (روسيا).

وقالت آن دو تينغي ان الحجة الرادعة التي تتيح اليوم وقف المناورات الروسية ستكون اعلان الاتحاد الاوروبي انه سيعمل على اعادة توجيه وارداته من الغاز. وهذا النوع من القرارات سيؤكد انه يعتبر ان الامور بلغت حدا غير مقبول”.

وذكر اندي هاندر الذي يرأس المعهد الاوكراني في لندن، ان البلدان الغربية تستطيع ايضا ان تزيد من عقوباتها عبر التوقف عن منح تأشيرات وتجميد ارصدة او عقوبات مماثلة لتلك المفروضة على ايران من خلال استهداف قطاعات معينة.

وقال ان “فلاديمير بوتين يخشى المصارف الغربية اكثر مما يخشى الدبابات الغربية. ثمة اموال روسية طائلة في مراكز مالية مثل لندن، واذا استهدفت العقوبات اشخاصا مقربين منه، سيبدأون بالقول له ان عليه القيام بتحرك ما”.

وبالاضافة الى التحركات ضد روسيا، تحتاج السلطة الاوكرانية الضعيفة من جهة اخرى الى المساعدة الغربية على صعيد القروض والمساعدة التقنية للجيش، كما قال هاندر.

وذكر جون لوف انه لا يتوافر للغربيين مع ذلك هامش مناورة كبير.

وقال ان “الاتحاد الاوروبي يمكن ان يوسع لائحته لكنه لا يستطيع ان يفعل ذلك الا في اطار القانون، ما يعني ان عليه ان يثبت ان اشخاصا اساسيين اججوا الاضطرابات في اوكرانيا وشاركوا في الالحاق غير الشرعي للقرم”.

لكن هذا الخبير يتوقع تطبيق قيود على شركات روسية تسعى الى الاستثمار في اسواق اوروبية، ومزيدا من التحقيقات حول تصرف المجموعات الروسية المنتشرة في روسيا على غرار المفوضية الاوروبية حول شركة غاز بروم الروسية العملاقة المشبوهة بعرقلة المنافسة.

القدس دوت كوم

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب