الاخبارشؤون فلسطينية

إستقالة مارتن إنديك ولا نية لتعيين مبعوث اميركي جديد في المدى المنظور

47859518_F091021MA08-e1380979318291-635x357-1

واشنطن/ علمت القدس، اليوم الجمعة، أن المبعوث الأميركي لمفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية مارتن إنديك قدم استقالته وسيترك مهمته الأسبوع المقبل.

وقال مصدر مطلع لـالقدس: إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير الخارجية جون كيري “يقدران الجهود المضنية التي بذلها السفير إنديك منذ تعيينه في هذا الموقع في شهر تموز الماضي، وانه بذل ما لديه من طاقة وخبرة ومثابرة كي تتكلل مهمته بالنجاح، ولكنهما يتفهمان أن السفير إنديك قبل بهذا الموقع لفترة محددة، حيث أنه أخذ إجازة بدون راتب من عمله (نائب مدير معهد “بروكينغز” للابحاث والدراسات) الذي وعد بالعودة اليه بعد انتهاء مهلة التسعة أشهر” حسب المصدر.

ويقول المصدر رداً على سؤال لـ القدس عما إذا كان إنديك سيواصل مهمته لو نجح وزير الخارجية كيري في إعلان “اتفاق الإطار” الذي كثر الحديث عنه منذ بداية العام : “أولاً هذا سؤال افتراضي، ولا أحد يعرف ماذا كان سيحدث لو كان هناك اتفاق إطار بالنسبة للمرحلة التالية للمفاوضات، ولكن وللحقيقة فان مارتن (إنديك) يشغل موقعاً مهماً، وله دور كبير في معهد (بروكينغز)، ليس فقط كنائب لمدير المعهد وإنما أيضاً في قدرة المعهد على جمع التبرعات، حيث أن هناك حوالي 26 مليون دولار يحتاج المعهد إلى جمعها والسفير إنديك هو الذي يعرف كيف يدير هذه الحملة”.

واعتبر آخرون ان “التجربة كلها (فترة التفاوض) كانت عبارة عن تجربة إحباط بالنسبة لإنديك الذي تم اختياره بالأساس كونه يحتفظ بعلاقات جيدة ومؤثرة مع الفلسطينيين، ويحتفظ بصداقة وود مع رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق إيهود باراك وصداقة حميمة مع (وزيرة العدل) تسيبي ليفني، وعلاقات عمل جيدة مع رئيس الوزراء (بنيامين) نتنياهو، كما اعتبر في حينه أن إنديك لديه القوة الشخصية للتصدي لعنجهية نتنياهو عند الحاجة”.

ويعتقد خبراء أن استقالة إنديك تعتبر نهاية الجهود الأميركية المتواصلة منذ عقود في إطار رعاية واشنطن لعملية السلام بالشرق الأوسط، التي على ما يبدو وصلت إلى حالة توقف.

ويشن المقربون من حكومة نتنياهو في واشنطن حملة على مارتن إنديك بسبب اتهاماته لإسرائيل بتحمل مسؤولية فشل مفاوضات السلام من خلال مواصلتها للنشاطات الاستيطانية، خاصة ما قاله في معهد (واشنطن لسياسة الشرق الأدنى) يوم 9 أيار الماضي، والذي تبعه بانتقادات لاذعة عندما استضاف طاقمه في أحد حانات فنادق واشنطن نقلاً عن أحد مراسلي نشرة (نبراس واشنطن الحر) وهي نشرة محسوبة على غلاة أنصار حركة الاستيطان في واشنطن وكانت تترصد لإنديك بعد كلمته المذكورة.

يذكر أن وزارة الخارجية الأميركية نفت نفياً قاطعاً ما نسب لإنديك بشأن انتقاداته اللاذعة لحكومة نتنياهو وتحميلها المسؤولية الكاملة عن انهيار المفاوضات ولكن إنديك اخبر مجموعة من أصدقاءه المقربين الأسبوع الماضي أن” سياسة إسرائيل الاستيطانية هي التي أدت لفشل المفاوضات قبل كل شيء؛ الإسرائيليون بدأوا بالإعلان عن حركة محمومة من الاستيطان منذ بداية المفاوضات وكأنهم يدفعون باتجاه إفشالها”.

كما علمت القدس اليوم الجمعة أنه “في المدى المنظور ليس هناك نية لدى البيت الأبيض لتعيين وسيط جديد حاليا، وأن مهمة إدارة الاتصالات مع الجانب الفلسطيني ستوكل إلى مستشار وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية فرانك لونستين الذي عمل كساعد أيمن لإنديك طوال فترة الممفاوضات”.

وكانت آخر مهام إنديك هو مشاركته في مباحثات الرباعية في بروكسل الثلاثاء الماضي حيث بحثوا احتمالات التعامل مع حكومة فلسطينية تشارك فيها “حماس”.

القدس دوت كوم

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى