ترجمات اسرائيلية

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 3 حزيران 2014

اعلان الحكومة الفلسطينية يسبب ازمة بين إسرائيل والادارة الأمريكية

 

قالت صحيفة “هآرتس” ان تسمية اعضاء الحكومة الفلسطينية الجديدة وادلاء اعضائها لليمين الدستورية، ظهر أمس الاثنين، تسبب بمواجهة شديدة بين إسرائيل والولايات المتحدة. فبعد ساعة من المحادثة الهاتفية التي اجراها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والتي اوضح خلالها الموقف الامريكي من الحكومة الفلسطينية، قال مسؤولون كبار في اسرائيل ان “اسرائيل تشعر بخيبة أمل عميقة” ازاء بيان الخارجية الأمريكية الذي أعلن نية الادارة الأمريكية العمل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة واختبارها بناء على عملها.

واوضحت اسرائيل أنها لن تجري أي مفاوضات مع الحكومة الجديدة، وانها ستعارض مشاركة حماس في الانتخابات اذا جرت في اعقاب اتفاق المصالحة. من جهته اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد الانتهاء من مراسم ادلاء الحكومة الجديدة لليمين الدستورية، ان “الحكومة ستلتزم بالبرنامج السياسي القائم، وبالاتفاقيات السابقة وبعملية السلام والمبادرة العربية”. واوضح ان المفاوضات السياسية ستكون بمسؤوليته كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية وليس بمسؤولية الحكومة. واشار عباس الى ان الحكومة “ستعمل على تحسين اوضاع الفلسطينيين، بما في ذلك في غزة، وستركز على رفع الحصار المفروض على القطاع”.

وفي رده على تهديدات اسرائيل قال عباس “انها تكشف الوجه الحقيقي لحكومة اسرائيل التي تعمل فقط من اجل تعميق الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس”. واضاف: “نحن لسنا مع التصعيد، ولا نريد زيادة التوتر، ولكننا لن نقف مكتوفي الأيدي امام الخطوات العقابية، وسيتم استخدام كل الآليات القانونية والدبلوماسية مقابل المجتمع الدولي”.

واعتبر رئيس حركة حماس في غزة، اسماعيل هنية، ادلاء الحكومة لليمين الدستورية، حدثا تاريخيا، وقال “لن يكون هناك أي انقسام في صفوف الشعب الفلسطيني”. وأَضاف هنية انه “تنتظر الحكومة الجديدة مهام صعبة وفي مقدمتها معالجة الدمار الكبير في قطاع غزة وانهاء الحصار”. يشار الى ان ثلاثة من الوزراء الذين يقيمون في غزة لم يشاركوا في المراسم في رام الله لعدم سماح إسرائيل لهم بالوصول الى الضفة.

وقد وافقت حماس على بقاء رياض المالكي وزيرا للخارجية، لكنها حصلت في المقابل على تنازل من عباس بشأن وزارة شؤون الأسرى والتي لن يتم تفكيكها حاليا، خلافا لموقف عباس. وستخضع الوزارة لمسؤولية رئيس الحكومة رامي الحمدالله.

يشار الى ان الناطقة بلسان وزارة الخارجية الامريكية جنيفر ساكي، اعلنت أمس، ان الحكومة الفلسطينية لا تضم اعضاء من حركة حماس، ولذلك فان الولايات المتحدة تنوي العمل معها واختبارها حسب اعمالها. وأشارت ساكي الى كون الحكومة الجديدة حكومة تكنوقراط مؤقتة. وَأضافت ان عباس أوضح بأن الحكومة ستلتزم بشروط الرباعي الدولي، كما أشارت الى ان المفاوضات تجري مع منظمة التحرير وليس مع الحكومة. واوضحت ان الادارة معنية بمواصلة تقديم الدعم الاقتصادي للسلطة الفلسطينية بعد تشكيل الحكومة، ايضا، وتعتبرها مساعدات هامة.

 واتهم مسؤولون اسرائيليون الادارة الامريكية بأنها تخرب على فرص دفع العملية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين، وقالوا ان “الحكومة الفلسطينية الجديدة تحظى بدعم حماس، التنظيم الارهابي الذي يلتزم بتدمير اسرائيل، واذا كانت الادارة الامريكية تريد دفع العملية السلمية فان عليها مطالبة عباس بالغاء تحالفه مع حماس والعودة الى محادثات السلام مع إسرائيل. وبدل ان تفعل ذلك فان الولايات المتحدة  تجعل عباس يؤمن بأنه من المقبول تشكيل حكومة مع تنظيم ارهابي”.

وهاجم الوزير غلعاد اردان الادارة الامريكية وقال ان “البراءة الامريكية تحطم رقما قياسيا، فالوعي لا يتقبل التعاون مع حماس التي تعتبرها الولايات المتحدة تنظيما ارهابيا يقتل النساء والاطفال.” وحسب ادعائه فان الولايات المتحدة تخنع المرة تلو المرة للإملاءات الفلسطينية وتسبب ضررا لفرص العودة الى المفاوضات وتجعل اسرائيل تتخذ تدابير من جانب واحد!

وكتبت “يديعوت احرونوت” عن الجلسة التي عقدها المجلس الوزاري المصغر، امس، كانت جلسة عاصفة. وعلى مدار ساعتين ناقش الوزراء الرد الاسرائيلي على ذلك، حيث طالب نفتالي بينت وغلعاد اردان بمعاقبة ابو مازن ودفع قرار بضم مناطق فلسطينية من جانب واحد، فيما عارض ذلك يئير لبيد وتسيبي ليفني وطالبا برد معتدل.

وكان النقاش ساخنا، لكن رئيس الحكومة نتنياهو قرر في نهاية الجلسة، الامتناع عن اتخاذ تدابير عقابية متطرفة ضد الفلسطينيين، وفي الوقت ذاته فحص الاقتراح المتعلق بضم الاراضي التي تقوم عليها الكتل الاستيطانية.

ولوحظ خلال الجلسة انه في الوقت الذي هاجم فيه بينت الحكومة الفلسطينية ووصفها بحكومة الارهابيين” قام ليبرمان بالذات بتهدئته قائلا: “لقد اقيمت الحكومة اليوم، ولا فائدة من اطلاق تصريحات بشأنها، فقط في سبيل خلق الاستفزاز”.

في المقابل سجل الفلسطينيون انجازا آخر يضاف الى تحقيق المصالحة، حيث اعلنت الخارجية الامريكية قرارها الاعتراف بحكومة فتح – حماس، والتزامها بمواصلة تحويل الاموال دعما للسلطة. ولم يتأثر الفلسطينيون بالخطوات الإسرائيلية. فقد خرج عشرات الآلاف الى شوارع رام الله وغزة للاحتفال بالمصالحة. كما سارع ابو مازن الى الاثبات بأنه لا يخاف من إسرائيل، حيث اعلن انه سيتم الرد بالشكل المناسب على كل خطوة إسرائيلية تمس بمصالح الشعب الفلسطيني. مع ذلك فقد اهتم ببث رسالة مطمئنة لإسرائيل قائلا ان الحكومة تلتزم مبدأ الدولتين على حدود 67، وتلتزم الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف واحترام الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، ومواصلة التنسيق الأمني.

وقالت “هآرتس” ان المجلس الوزاري المصغر قرر عدم اجراء أي مفاوضات مع الحكومة الفلسطينية. وبعد جلسة استغرقت ساعتين قرر الوزراء منع حماس من المشاركة في انتخابات السلطة الفلسطينية، كما تقرر تحميل الحكومة الجديدة المسؤولية عن أي هجوم ضد إسرائيل في الضفة وغزة. وقال نتنياهو في ختام الجلسة ان “ابو مازن عقد تحالفا مع تنظيم حماس المسؤول عن قتل اكثر من الف اسرائيلي بريء واطلاق الاف الصواريخ على مدن اسرائيل”. واعتبر الاتفاق يحمل ابو مازن المسؤولية المباشرة عن الارهاب في غزة، وقال “ان الحكومة الإسرائيلية لن تجري مفاوضات مع حكومة تعتمد على حماس”.

وخلال مشاركته في اجتماع لجنة الخارجية والأمن قال نتنياهو ان “اسرائيل لن تسمح بإجراء الانتخابات في القدس الشرقية اذا قاد تشكيل حكومة الوحدة الى اجراء انتخابات بعد عدة أشهر”. وقرر المجلس الوزاري المصغر تشكيل لجنة لفحص طرق العمل امام الواقع الناشئ واستعدادا لأوضاع سياسية وامنية ستنشأ في المستقبل. وطالب الوزير نفتالي بينت الحكومة بإعلان عدم اعترافها بالحكومة الفلسطينية وقطع كل العلاقات معها. وقد عارض ذلك الوزير يئير لبيد والوزيرة تسبي ليفني، وتم الاتفاق على امكانية استئناف الاتصال مع عدد من وزراء الحكومة الفلسطينية، بعد مصادقة نتنياهو على ذلك. وقرر المجلس الوزاري عدم وقف التنسيق الامني مع الفلسطينيين.

نتنياهو يأمر بتسريع سن قانون تغذية الأسرى بالقوة

قالت صحيفة “هآرتس ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أمر، امس، بتسريع سن قانون يتيح تغذية الاسرى المضربين عن الطعام بالقوة. وينتظر القانون حاليا التصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة في الكنيست، علما ان المجلس القومي لأخلاقيات علم الاحياء يعارض هذا القانون. وقال نتنياهو، امس، انه سيهتم بالعثور على اطباء يوافقون على العمل حسب القانون الجديد ويغذون الأسرى بالقوة. وحسب أقواله فان السجانين في سجن غوانتنامو يقومون بتغذية الأسرى بالقوة.

وكتبت “يديعوت احرونوت” ان طلب نتنياهو هذا جاء على خلفية التوتر الذي سببه تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، لأن اسرائيل تتخوف من اندلاع اضطرابات في حال وفاة احد الأسرى المضربين عن الطعام والذين بلغ عددهم مع دخول الاضراب يومه الـ39، امس، 320 اسيرا ومعتقلا اداريا، يخضع منهم 60 للعلاج في المستشفيات جراء تدهور حالتهم الصحية. وتخشى إسرائيل ان يؤدي الاضراب المتواصل الى وفاة احد الأسرى أو اكثر، وان يؤدي ذلك الى تدهور المنطقة نحو العنف. ولذلك تحاول إسرائيل تسريع سن القانون الذي يفرض تغذية المضربين عن الطعام بالقوة.

وكان المجلس القومي لأخلاقيات علم الأحياء قد كتب في وجهة نظر قدمها الى وزارات الصحة والعلوم والقضاء، انه يجب بذل كل جهد للامتناع عن سن قانون يتم فيه التحديد بأن أي اضراب عن الطعام يجب ان ينتهي بتغذية الأسير بالقوة خلافا لرغبته. وقال المجلس ان الطريقة المثلى هي التوصل الى موازنة بين القيم المقدسة للحياة وحق الأسير المضرب عن الطعام.

وقالت “هآرتس”  ان مسألة الاسرى المضربين عن الطعام تشهد تصعيدا على الحلبة الفلسطينية، مع دخول الإضراب يومه الاربعين. وحذر نادي الأسير الفلسطيني من انه اذا لم يتم ايجاد حل لهذه المسألة فان الغليان سيتصاعد في الشارع الفلسطيني، وستكون التظاهرات اكبر. وفي هذه المرحلة، يسعى الجانب الفلسطيني الى زيادة الضغط الدولي على إسرائيل من خلال التنظيمات الدولية بهدف توسيع الاضرابات وبقية النشاطات الاحتجاجية من جانب الأسرى الأمنيين.

واشتكى المحامون من ان سلطات السجون تصعب عليهم التقاء موكليهم وقيامها بنقل الاسرى من مكان الى آخر بوتيرة عالية. وتشير المعطيات الفلسطينية الى احتجاز 189 أسيرا اداريا في السجون الاسرائيلية، من بينهم 125 يضربون عن الطعام. اما بقية الاسرى الاداريين فهم مرضى او مسنين ولا يستطيعون المشاركة في الاضراب.

استشهاد فلسطيني على حاجز تفوح

كتبت “يسرائيل هيوم” انه بعد ثلاثة أيام من نجاح حرس الحدود باعتقال فلسطيني كان يحمل حزاما ناسفا، عند مفترق مستوطنة تفوح، جرت محاولة اخرى لتنفيذ عملية في المكان، قبل منتصف الليلة الماضية. فقد وصل مسلح الى مفترق تفوح وفتح النار على الجنود المرابطين على الحاجز. وردت القوة بسرعة وقتلته فيما اصيب احد عناصر حرس الحدود في ساقه. ووصلت الى المكان قوة كبيرة من الجيش وحرس الحدود. وجاء من الجيش انه يحقق في الحادث. وكان القائد العام للجيش بيني غانتس وقائد كتيبة الضفة الغربية الجنرال يوآب مروم يرافقان عملية عسكرية ساعة وقوع الحادث، فتوجها فورا الى مفترق تفوح.

ادانة فتى فلسطيني بقتل جندي اسرائيلي

ذكر موقع “واللا” العبري ان المحكمة العسكرية في السامرة، ادانت امس الاثنين، فتى فلسطيني (16 عاما) من جنين، بتهمة قتل الجندي عيدن أتياس، من “نتسيرت عيليت” داخل حافلة في المحطة المركزية في العفولة، في نوفمبر الماضي. وجرت المداولات وراء أبواب مغلقة، لكن المحكمة استجابت لطلب والدة أتياس، وسمحت بنشر قرار الادانة. وسيصدر الحكم على الفلسطيني في وقت لاحق.  وكانت الشرطة قد اعتقلت منفذ العملية بعد فترة قصيرة من وقوعها، واعترف بقتل الجندي خلال نومه في الحافلة. وقال انه قتله انتقاما لقيام اسرائيل باعتقال اقرباء له.

هدم محلات تجارية فلسطينية في حزمة واغلاق اخرى في منطقة القدس

قال موقع القناة السابعة ان قوات الجيش اقدمت الليلة الماضية على هدم مبان غير قانونية تستخدم كمصالح تجارية بالقرب من قرية حزمة. وتم خلال العملية هدم خمسة مبان. وفي المقابل قامت بلدية القدس باغلاق تسع محلات تجارية في منطقة نفوذها تبين انها غير قانونية. وتمت مصادرة بضائعها.

وشارك في العملية قرابة 150 جنديا من لواء بنيامين، وجنود من الوحدات الخاصة وشرطة لواء بنيامين وحرس الحدود. وتقول الشرطة ان سبب العملية هو امني وجنائي، وجاءت بسبب ازدياد الاحداث عند مفترق حزمة، لأن الاسرائيليين يتوقفون للشراء من هذه المحلات التجارية فيتحولون الى اهداف امنية.

زعيمة حزب العمل السابقة تدعم مرشح الليكود لرئاسة اسرائيل

كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” انه مع دخول المنافسة على رئاسة الدولة الإسرائيلية مرحلتها الاخيرة، اعلنت رئيسة حزب العمل، سابقا، النائب شيلي يحيموفيتش، انها لن تدعم مرشح حزبها بنيامين بن اليعزر، وانما ستدعم بالذات مرشح الليكود رؤوبين ريفلين الذي اعتبرته “الشخص المناسب لشغل منصب رئيس إسرائيل”.

وقالت انه “ديموقراطي رائع، مستقيم وطاهر الكفين، متواضع في أخلاقه، ورسمي في مفاهيمه وسلوكياته، ولا حاجة للتكهن كيف سيتصرف كرئيس، فبالذات كونه من اليمين وفي احيان كثيرة لا اتفق مع آرائه، فقد اثبت نفسه كصخرة راسخة في الحفاظ على الديموقراطية”.

يشار الى ان يحيموفيتش كانت قد صوتت لريفلين في الانتخابات السابقة رغم ان حزبها دعم شمعون بيرس. واعتبر العديد من نواب حزب العمل خطوة يحيموفيتش استفزازية، وقالوا: “من المحرج ان من كانت زعيمة للحزب الذي يدعم حل الدولتين، تقرر دعم الشخص الذي يؤمن بارض اسرائيل الكبرى، وعندما تدعم يحيموفيتش ريفلين فانها تدعم عمليا بنيامين نتنياهو  وفكرة ارض اسرائيل الكاملة”.

في المقابل علم في الكنيست ان احد نواب الليكود المعارض لريفلين، يعمل على تجنيد الدعم لمرشح حزب العمل بنيامين بن اليعزر. في المقابل حظيت المرشحة دالية ايتسيك بدعم من الرئيس السابق يتسحاق نافون، احد زعماء حزب العمل سابقا. وبعث الرئيس الخامس لإسرائيل، امس، برسالة الى ايتسيك اعلن دعمه لها تقديرا لنشاطها منذ كانت في قيادة نقابة المعلمين ثم في مناصبها السياسية.

مقالات

ظلم اسمه الاعتقال الاداري

تحت هذا العنوان تكتب صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية ان الاعتقال الاداري يعتبر من الخطوات السلطوية الأكثر ايذاء في كل ما يتعلق بخرق حقوق الانسان. فحسب التعريف الاسرائيلي يمكن لكل ضابط في المناطق الفلسطينية اعتقال شخص دون أي قيود زمنية او مراقبة قضائية. ولا يحتم الاعتقال الاداري اطلاع المعتقل على الاتهامات الموجهة اليه، ولا يمكن لمحاميه الدفاع عنه، ولا يمكن مناقشة الأدلة ضده في المحكمة.

وتضيف الصحيفة: صحيح ان القانون الدولي يعترف بالاعتقال الاداري، ولكنه في الوقت الذي يقلص فيه استخدام هذا القانون وحصره في الحالات التي يتهدد فيها الخطر سلامة الجمهور ولا يوجد أي طريقة أخرى لمنعه، فان إسرائيل تستخدم الاعتقال الاداري بشكل مبالغ فيه في الأراضي الفلسطينية، خاصة بهدف حماية مصادرها او منع كشف طرق عمل جهاز الشاباك.

وتقول “هآرتس” ان اضراب الأسرى الاداريين عن الطعام، والذي دخل اسبوعه الخامس، يحتم على الجهات الأمنية والحكومة اعادة فحص استخدام هذا الاجراء. لقد قررت إسرائيل في ديسمبر الماضي اطلاق سراح الأسير سامر العيساوي الذي أضرب عن الطعام لمدة ثمانية ِأشهر، ما شكل خطرا على حياته. لكنه يبدو انه لم يتم استخلاص العبر من اعتقاله واطلاق سراحه. ولقد تحول الاضراب الحالي عن الطعام الى صراع على الهيبة بين قوات الأمن والأسرى، حيث تهدف قوات الأمن الى “الاثبات” للأسرى بأنه لا يمكنهم الاملاء على إسرائيل بشأن سياسة الاعتقالات التي تديرها.

وتتساءل الصحيفة: هل تنتظر قوات الأمن وفاة أسير حتى تقوم بفحص سياستها؟ هل تحتاج اسرائيل الى ضغوط دولية، والتي بدأت تتكاثف، كي تفهم قيود الاعتقال الاداري؟ ان اسرائيل تدأب على الاشارة الى استخدام الولايات المتحدة للاعتقالات الادارية في غوانتنامو، كي تبرر استخدامها لهذا الأسلوب، ولكنه جرى في الولايات المتحدة نضال شعبي وقضائي طويل انتهى بصدور توجيهات جديدة تتعلق بحقوق الأسرى الاداريين، بينما لا يجري مثل هذا النقاش في اسرائيل،  بسبب الحقيقة المتناقضة التي تعتبر الاعتقال يدل على خطر المعتقل، ولذلك يظهر الاعتقال الاداري وكأنه مسألة مشروعة لا تختلف عن أي اعتقال عادي.

وتخلص الصحيفة الى انه يتحتم على الشاباك وسلطة السجون ووزير الأمن اعادة فحص هذه السياسية، وفحص كل حالة على حدة، ومحاكمة من تتوفر أدلة ضده، والمسارعة الى العمل من اجل اطلاق سراح من لا توجد ادلة ضده. وعلى اسرائيل التمسك بالتفسير المتعارف عليه في المجتمع الدولي لمبادئ الاعتقال الاداري ووقف استخدامه بشكل جماعي برعاية سلطة الاحتلال.

الحركة الاسلامية اشد عداوة من حزب الله وايران

نشر موشيه أرنس مقالة في “هآرتس” تنضح بالتحريض على الجناح الشمالي للحركة الاسلامية، بزعامة الشيخ رائد صلاح، والتي يعتبرها أشد عداء لإسرائيل من حزب الله وحماس و”الارهابيين في سيناء” او هضبة الجولان، او حتى ايران. ويدعي ان الحركة الاسلامية تتآمر منذ سنوات على تدمير دولة اسرائيل واقامة دولة اسلامية مكانها، لا بل يدعي انها تصرح بذلك علانية وتتقدم نحو تحقيق هذا الهدف من خلال تجنيد المسلمين في إسرائيل لمحاربتها.

ويواصل أرنس مدعيا ان الحركة الاسلامية تقول للمسلمين ان اسرائيل هي عدوتهم، وتحرضهم على ممارسة العنف ضدها، وتحارب بكل الوسائل أي محاولة لدمج المواطنين العرب في المجتمع الاسرائيلي. وحسب رأيه فان بدو النقب يشكلون مثالا على ما يدعيه. فإلى ما قبل 30 سنة كانوا يعتبرون انفسهم أصدقاء إسرائيل وتطوع الكثير منهم للخدمة في الجيش.

ويقول ان البدو مسلمين حقا ولكنهم ليسوا متدينين بشكل خاص، ولم يعتبروا انفسهم جزء من جيش اسلامي يحارب اسرائيل. وكان الأمر كذلك حتى بدأت الحركة الاسلامية بإرسال رجال الدين والمعلمين والنشطاء من الشمال الى النقب كي ينظموا المظاهرات والاضطرابات ونشر دعاية ضد اسرائيل. ويعمل رجال الحركة الاسلامية على اقناع بدو النقب بأن إسرائيل هي العدو ويمنع الانضمام الى جيشها، لأنه جيش العدو.

كما يدعي أرنس ان مهرجان “الأقصى في خطر” الذي تقيمه الحركة الاسلامية سنويا في ام الفحم، يستهدف محاولة اقناع عشرات آلاف المسلمين بأن إسرائيل تخطط لتدمير المسجد الأقصى، وتشجعهم على التضحية بأرواحهم لإحباط هذا العمل الشرير.

 ويشير أرنس الى توصيات لجنة اور بشأن احداث اكتوبر 2000، ويقول ان اللجنة حملت الحركة الاسلامية مسؤولية التحريض وسفك الدماء لكن السلطة لم تعمل كي تحظر هذه الحركة التي تثير النزاع، فزادت الحركة من نشاطها المعادي لإسرائيل في السنوات الأخيرة.

 كما يزعم أرنس ان الحركة الاسلامية لا تخفي ارتباطها بالإخوان المسلمين في مصر وعلاقاتها مع حماس في غزة، بل يتهمها بدعم ارهاب حماس ضد إسرائيل، وحسب رأيه هناك أساس للافتراض بأنهما تقيمان علاقات وثيقة. ويمضي أرنس في التحريض على الحركة الاسلامية متسائلا عما اذا كان من المعقول السماح ببقاء حركة تعمل علانية من اجل تدمير إسرائيل؟ ويعتبر نشاط الحركة شديد الخطورة على إسرائيل ويسبب لها الضرر، ويقول انه كان يمكن ان يكون صعبا حظر الحركة لو كانت تخفي اهدافها الحقيقية لكنها توضح اهدافها بشكل لا يقبل الشك. ويطالب اسرائيل باستخلاص العبر من الماضي وحظر الحركة الاسلامية التي يزعم انها ستدمر الديموقراطية الإسرائيلية!

يجب التفكير بضم الكتل في الوقت المناسب

تحت هذا العنوان يكتب حاييم شاين في “يسرائيل هيوم” معقبا على النقاش الذي اجراه المجلس الوزاري المصغر، امس، في أعقاب تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية التي يسميها الكاتب “حكومة الارهاب”. ويفترض ان إسرائيل ستتخذ اجراءات لتقديم الرد المناسب لخطورة الحدث، على حد تعبيره، مع ذلك يقول، يجب ان لا تشمل الخطوات العقابية ضم اراض، لأن أرض اسرائيل كلها تابعة لشعب اسرائيل، ويجب ربط اراضي الوطن بدولة إسرائيل، ولكن يجب عمل ذلك في الوقت الصحيح والمناسب.

ويضيف شاين مهاجما اليسار الاسرائيلي، ان هذا اليسار عمل طوال السنوات الأخيرة من اجل اقناع مواطني الدولة بأن ابو مازن هو الأمل الوحيد والأخير للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين. ويقول انهم صوروه كمعتدل، يسعى الى السلام وشخص عملي، يعكس مرآة امل اليسار. وكالعادة، يضيف، قام اعضاء الكنيست والوزراء والمحللين بترهيب المجتمع الإسرائيلي، وادعوا ان البديل لعباس هي حركة حماس المتطرفة والعنيفة، وادعوا انه اذا لم تسارع اسرائيل فان جدران بيتها القومي ستنهار على رأسها.

وحسب رأيه “بات من الواضح الآن ان ابو مازن ليس شريكا للسلام وانما شريكا كبيرا لتنظيم اسماعيل هنية الارهابي. ومرة اخرى، كالعادة، هناك بيننا رجال سياسة يمنع ارباكهم بالحقائق. ويمكن سماع اصوات الذين يطالبون بمنح فرصة لحكومة الوحدة الفلسطينية. وقد اقنعوا اوباما وكيري بذلك. لكن ابو مازن هو مكمل طريق وميراث عرفات الدامي، وقد نجح طوال سنوات بخداع قادة الدولة الذين لا ترى عيونهم اعمال القتل في خطته المرحلية”.

وحسب رأيه فانه “الآن بعد أن زال قناع السلام عن وجوه القيادة الفلسطينية، يتحتم على اسرائيل التوضيح بأن السلطة الفلسطينية هي سلطة ارهابية، سيما انه لا يمكن للإنسان العيش مع الثعبان الا اذا كان شبيهه. وفي الصراع ضد الارهاب، يمنع الغمز لأن أي تنازل واي تعبير عن الضعف يزيد ويقوي الارهاب. واسرائيل تملك ما يكفي من الأدوات لاجتثاث خطر الارهاب المستتر في حكومة المهنيين”.

يجب اقتلاع شوكة حماس بلطافة

 تحت هذا العنوان يكتب دان مرجليت في “يسرائيل هيوم” ان عرض حكومة الوحدة الفلسطينية التي تضم عددا كبيرا من اعضاء حماس، يجب ان يواجه بمعارضة اسرائيلية واضحة. ويجب ان يكون الرد صارما، لأن أي تأتأة او سعال خفيف سيبشر بتقبل إسرائيل القريب لقيادة فلسطينية تضم أسس ارهابية واضحة! وحسب رأيه يمكن تفهم بيان المجلس الوزاري المصغر الذي يقول انه منذ قيام حكومة الوحدة في رام الله ستعتبر إسرائيل السلطة الفلسطينية مسؤولة عن أي تحد او استفزاز وعمل ارهابي. لكن هذا التفهم ليس خاليا من الاشكاليات. فالرأي يقول ان منظمة التحرير وحماس ستبقيان متخاصمتين وتتنازعان الهيمنة على الفلسطينيين، وفي كل مرة يصل فيها التوتر بينهما الى قمته يمكن للسلطة البديلة في غزة ان تطلق صواريخها على اسرائيل  وتضعها امام مأزق انتهاج خطوات ضد ابو مازن.

ويقول ان الجيش لن يستطيع ولن ترغب الحكومة دائما بتركيز الرد العسكري او العقوبات الاقتصادية على الجمهور الفلسطيني الخاضع لسيطرة حماس، سيما انه ازداد خطر محاولة حماس التوسع من غزة الى الضفة والمبادرة من هناك الى عمليات ارهابية داخل اسرائيل او المستوطنات. وفي ظل المعطيات الجديدة يتحتم على اسرائيل العمل بمقصات لطيفة بهدف انتزاع شوكة حماس من جسد القيادة الفلسطينية. وبعد ان ردت إسرائيل رسميا، يحتاج الأمر الآن الى “صوت صامت” واتاحة العمل الهادئ لمنظومة الفحص الدبلوماسية. ومن المهم سماع الرد السياسي للاتحاد الاوروبي وازعاجه بالتزامه الابتعاد عن كل جهة لا تتقبل شروط الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود. والاهم من ذلك اجراء فحص مريح مع الادارة الامريكية، التي اعلنت انها ستفحص سبل العمل مع الحكومة الجديدة، واجراء فحص جيد في الكونغرس حول ما اذا كان اتصال كيري مستقبلا مع الحكومة الفلسطينية لا يشكل خرقا للقانون الامريكي!

التفويت الاسرائيلي

تحت هذا العنوان يكتب بن درور يميني في “يديعوت احرونوت” ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كان يفترض ان ينهي ولايته في التاسع من كانون الثاني 2009، وكان من المفروض ان يستبدله د. احمد باهر، من حركة حماس، بصفته كان رئيسا للبرلمان الفلسطيني آنذاك. وفي تلك الأيام نشرت حماس بيانا اعلنت فيه عدم اعترافها برئاسة عباس، لكن تلك الأيام كانت ايام عملية “الرصاص المصبوب”، فبقي الدستور جانبا، ومرت السنوات، وبقي عباس في المقاطعة.

ويقول ان باهر يعتبر احد الايديولوجيين في حركة حماس، واوضح في احد خطاباته التي بثها التلفزيون الفلسطيني بأنه “يجب قتل كل امريكي وكل يهودي”، وفهموا في قناة حماس (الاقصى) الرسالة جيدا، وتم في المقطع الذي تم بثه هناك ترقية أمر القتل الى “يجب قتل اليهود والمسيحيين والشيوعيين حتى آخرهم”. هكذا بكل بساطة. وفي السنوات الأخيرة، وعلى خلفية الضائقة التي تواجه حماس، ايضا، توجد في داخل الحركة جهات اكثر واقعية، تتخلى عن لهجة باهر، ولكن يجب الانتباه الى باهر وامثاله، فهم ليسوا اقلية هامشية. وكان لباهر دورا رئيسيا في محادثات الوحدة الفلسطينية، وكان احد عرابي الاتفاق الى جانب اسماعيل هنية وموسى ابو مرزوق.

ويضيف يميني: “يجب معرفة حماس، وعدم الاكتفاء بعرض ميثاقها الذي يدعو الى تدمير اليهود ويتضمن بنودا من بروتوكولات حكماء صهيون. بل يجب كشف مواد التحريض القاتلة التي يتم بثها في قناة حماس وفي برامج الاطفال. ويجب معرفة ما الذي يعلمونه في الجامعة الاسلامية في غزة، فهو يثير التقزز. لكن المشكلة هي ان اسرائيل فشلت. فحماس لا تحظى بالتأييد في العالم الحر، ولكنه يتم اعتبارها تنظيما يمكن محاورته مع تغير الظروف. فلقد حدد الرباعي الدولي الذي يضم امريكا وروسا والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة شروطه لمحاورة حماس: الاعتراف بإسرائيل، نبذ العنف والارهاب واحترام الاتفاقيات السابقة. لكن حماس لم تلتزم بذلك. وهذه هي بالذات نقطة ضعف حماس، وهذه هي بالذات النقطة التي يمكن لإسرائيل ان تستغلها لتحقيق الربح. لكن نتنياهو يصر على عرض موقف رافض وغاضب، وهو يمنح بذلك نقاط استحقاق لحكومة الوحدة الجديدة، لحماس وابو مازن. ولكن بدل الموقف الرافض والغاضب على اسرائيل القيام بأمر واحد وبسيط هو الترحيب بتشكيل الحكومة والاعلان بأنها ستحاور كل طرف، بما في ذلك حماس، شريطة ان تتقبل شروط الرباعي الدولي”.

ويرى يميني انه “لو كانت إسرائيل قد عرضت موقفا كهذا، لكانت حماس ستقف امام خيارين. ذلك ان فرصة موافقتها على شروط الرباعي  تكاد تصل الى الصفر، ولكن اذا تم ذلك فسيكون على إسرائيل الترحيب. لكن الفرصة الاكبر هي أن ترفض حماس يد اسرائيل الممدودة اليها، وعندها، وبدل ان يظهر نتنياهو كرافض وغاضب، كان سيحول هذا الدور الى حماس. وبكلمات بسيطة، كان يمكن لإسرائيل ان تجني الربح من خطوة كهذه. ولكن إسرائيل تفتقد الى حكمة كشف وجه حماس”.

انتصار للمعتدلين

تحت هذا العنوان يكتب شمعون شيفر في “يديعوت احرونوت” انه بعد عدة ِأشهر، وبعد انتهاء انتخابات الكونغرس الأمريكي، لن يتذكر احد ان فتح وحماس كانتا متخاصمتين ذات مرة، وسترجع الولايات المتحدة الى الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، وربما يتم عندها فرض عقوبات على اسرائيل التي سيتم ضبطها كمسؤولة عن افشال المفاوضات. وفي تلك المرحلة سيتذكرون في إسرائيل هذه الأيام، الأيام التي تموت فيها المحادثات بشكل نهائي وسيحاولون التفكير كيف حدث ذلك. وعندها سيكتشفون انه في الوقت الذي تغير فيه الشرق الأوسط امام عيوننا، وفي الوقت الذي واجه فيه نتنياهو فرصة تاريخية لإجراء مفاوضات مع رئيس السلطة الفلسطينية الذي يحظى بدعم حماس، اختار الانشغال في محاولات مستحيلة لإلغاء المؤسسة الرئاسية ومنع انتخاب ريفلين.

 ويضيف شيفر ان جهات امريكية كانت مطلعة على سير المحادثات تتهم نتنياهو بفشل المفاوضات، ورئيس الحكومة، في المقابل، يفضل مواصلة الاكثار من الحديث والتقليل من العمل، والآن جاء وقت فرض العقوبات على الفلسطينيين في اعقاب تشكيل حكومة فتح حماس. ولا حاجة الى التذكير بأن هذا الرد لم يثر انطباع البيت الأبيض ، وبناء عليه وصل البيان الذي يقول ان واشنطن ستواصل العمل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة، وستواصل تحويل الدعم المالي لها، ما يعني ان اسرائيل خرجت خاسرة من جولة المحادثات هذه، بل خسرت حرب الاتهامات التي فتحتها، وكما يبدو فإننا سنهتم بدفع ثمن هذه الهزيمة”.

ويشير الكاتب الى جلسة المجلس الوزاري امس، ويقول “ان الاصوات المعتدلة هي التي أملت اللهجة، فلقد نجح معسكر لبيد وليفني، الذي يسيطر على شريحة واسعة من الائتلاف بصد كل خطوة متطرفة ردا على الوحدة الفلسطينية، لأن خطوة كهذه كان من شأنها تعميق غوص إسرائيل في وحلها الاعلامي، وعرضها مرة اخرى كطرف متعنت يرفض السلام. ولقد القوا الى بينت، الذي يمثل الجناح المتطرف في المجلس الوزاري، بوعد يتمثل في تشكيل لجنة لفحص امكانية ضم الكتل الاستيطانية. ولا حاجة لأن تكون ثعلبا سياسيا قديما كي تفهم ان هذه الـ “امكانية” ليست اكثر من تصريحا من الفم الى الأذن. وعلى هذه الخلفية يقترح وزير الخارجية ليبرمان تبني طريقة جديدة لحل الصراع: لا لمزيد من المفاوضات الفاشلة مع الفلسطينيين، وانما سلسلة من اتفاقات السلام مع العربية السعودية ودول عربية اخرى، تؤدي الى اندماج الفلسطينيين في نهاية الأمر. وبالنسبة لليبرمان فان الأمر بسيط: اسرائيل والسعودية ودول الخليج تواجه اعداء مشتركين، كالنظام الإيراني والحركات الاسلامية المتطرفة الناشطة في المنطقة، كسوريا مثلا. والسؤال هو: هل هناك فرصة للتوصل الى اتفاق سلام مع السعودية؟ ربما، ولكن ليبرمان على الاقل، يقترح التخلي عن المفهوم الذي دعمه رجال الموساد في السابق، وعلى رأسهم مئير دغان، والذي يقول ان السعودية تعتبر إسرائيل مومس يضاجعها الجميع لكنهم يخشون الظهور معها علانية.

المصالحة الفلسطينية: اسرائيل كانت تأمل مواصلة سيطرة حماس على غزة

تحت هذا العنوان يكتب آبي يسسخاروف في “واللا” ان ادلاء الحكومة الفلسطينية لليمين الدستورية يعتبر لحظة تاريخية بالنسبة للشعب الفلسطيني، بشكل رمزي على الأقل، ذلك ان المراسم في رام الله انهت الانشقاق المتواصل بين حماس وفتح منذ الانقلاب العنيف في غزة، عام 2007، والذي قتل خلاله اكثر من 160 من رجال فتح. وتأتي المصالحة بعد سبع سنوات وبعد تنازل حماس عن الحكومة ولكن ليس عن السلطة. وهذا هو الفخ بالنسبة لإسرائيل، وكذلك بالنسبة لفتح والرئيس عباس، حسب رأي الكاتب.

ويعتبر يسسخاروف انه على الرغم من اعلان اسماعيل هنية عن استقالته من رئاسة حكومة حماس، امس، الا ان المشكلة التي تواجه عباس، واسرائيل طبعا، هي أن اصحاب القرار في غزة كانوا ولا يزالون من قادة حماس، حتى وان لم يترأسوا الحكومة او يحصل احدهم على حقيبة وزارية. فالذراع العسكري لحماس ستواصل ادارة الشؤون الأمنية في القطاع. ويرى الكاتب انه على الرغم من تسجيل فوز لعباس على حماس في هذه الجولة، الا انه يعتبر حماس سجلت انجازا، ذلك انها كانت تقف على عتبة الافلاس، وواجهت وضعا اقتصاديا وشعبيا متدنيا، فجاءت المصالحة التي تظهر حماس من ناحية شعبية وكأنها تنازلت عن الوزارة والقوة من اجل الوحدة. لكن حماس لا تتخلى عن الوحدة ولا عن الوزارة، وانما فقط عن الجلوس في الحكومة. كما ان الحركة تأمل انعكاس هذه الخطوة في صناديق الاقتراع، رغم ان الطرفان يظهران متشائمين امام امكانية اجراء انتخابات بعد نصف سنة.

وحسب رأي الكاتب فان الحكومة الجديدة ستواجه عدة عقبات، من بينها ان كل وزارة ستستوعب موظفين من السلطة ومن حماس، فكيف سيتم تنفيذ ذلك ومن سيتولى دفع الرواتب؟ كما انه ليس من الواضح ما الذي سيحدث لقوات حماس في غزة، فهي، ايضا، ستواصل العمل بدون ازعاج، كما لو انه لم يطرأ أي تغيير. وستتلقى الأوامر من قادة حماس وليس من وزير الداخلية الجديد، رئيس الحكومة رامي الحمدالله. وسيكون من المحرج جدا اذا قررت مجموعة مسلحة في غزة اطلاق الصواريخ على إسرائيل، لأن الحكومة لن تستطيع العمل لاجتثاث هذه الظاهرة، ويمكن لحماس فقط ان تفعل ذلك، ولكن ليس من الواضح ما اذا كانت ستفعل ذلك بسبب عدم وجودها في الحكومة. وفي السطر الأخير، فان الاختبار الكبير للحكومة لا يكمن في حقيقة قيامها وانما في قدرتها على العمل. وهذه المسألة في محل شك.

 

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى