الاخبارشؤون فلسطينية

مقاطعة المنتجات الإسرائيلية.. «رهينة» جودة المحلي وسعره

294520_360292497379657_1171310151_n

 

مصانع محلية تزيد انتاجها إلى 20% وتوظف
العشرات من الأيدي العاملة منذ بدء الحملات
حياة وسوق – وسام الشويكيبدأت حملة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية تأتي أكلها، وتنمو مع كل يوم لدى المواطن فكرة المقاطعة التي بدأت مع بداية العدوان على قطاع غزة وترجمت على أرض الواقع بقلة الإقبال على هذه المنتجات، بل ومحاربتها من خلال إنشاء العديد من الحملات التي تكشف صراحة ذهاب أموالها إلى «دفع ثمن رصاص الاحتلال»، ثم تعديها إلى مرحلة دعم المنتج المحلي وتقوية الاقتصاد الوطني.
ومن بين أبرز المنتجات الإسرائيلية التي قوطعت في الخليل، منتجات الألبان، التي انعكست إيجابا على المنتجات المحلية من خلال زيادة كمية المبيعات، والتي ارتبطت بزيادة عدد الأيدي العاملة، ما اعتبرها أصحاب مصانع أنها «بوادر ايجابية على سوق العمالة».
ولم يمر سوى عدة أسابيع على بدء حملات المقاطعة، حتى حققت «شركة الجنيدي لتصنيع الألبان» في الخليل زيادة في الإنتاج بنسبة 20 %، على ما يوضح لـ «حياة وسوق» مدير عام الشركة مشهور أبوخلف.
وكشف أبوخلف عن إضافة 20 عاملا وموظفا ومهندسا جديدا إلى قطاع العمل داخل الشركة منذ بدء المقاطعة، لتلبية الاحتياجات المتزايدة من منتجاتها في السوق المحلية، علاوة على إضافة 22 ألف لتر حليب من المزارعين والتعاقد مع مزارعين جدد لتوفير الكميات اللازمة من المادة الخام «الحليب» لتصنيع الألبان.
واعتبر أبوخلف هذا الارتفاع في المنتجات، بأنه يشكل بادرة ايجابية على سوق العمالة وتخفيف البطالة خصوصا مع زيادة العمل في هذا القطاع والقطاعات الأخرى المرتبطة به.
وعن اتهام المنتج الفلسطيني بأنه أقل جودة، نفى أبوخلف أن يكون المنتج الفلسطيني أقل جودة عن غيره، مدللا على ذلك بالقول ان الالتزام بالفحوصات والعمل وفق المواصفات هي الدليل على أن المنتج الفلسطيني ذو جودة أعلى، وليس المذاق هو العامل الوحيد والرئيس في تحديد جودة المنتج، لأن المذاق مختلف أصلا من لشخص لآخر.
وأضاف: «لدينا شهادة الآيزو وشهادات الإشراف والمواصفات الفلسطينية ونعمل وفقها.. نحن مطابقون للمواصفة التي تحدد جودة ذلك المنتج».
ويلاحظ على رفوف كثير من محلات التجارية في الخليل خلوها من المنتجات الإسرائيلية، بما فيها منتجات الألبان، ما يعكس حالة التجاوب مع هذه الحملات التي قال مقاطعون إنها «شكل من أشكال المقاومة من جانب، ومن التضامن مع أهلنا في قطاع غزة من جانب آخر».
ويقول محمد عبد الكريم، صاحب محل تجاري بالمدينة، في هذا الصدد، إنه عمل على تصفية كافة البضائع الإسرائيلية من داخل محله تجاوبا مع حملة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وتضامنا مع الأشقاء في غزة، مؤكدا أنه لن يعاود إدخال هذه البضائع إلى محله، مؤكدا زيادة الطلب على المنتج المصنوع محليا.
ويضيف: «على العكس المنتج الإسرائيلي ليس أفضل حالا من المحلي، أغلب المستهلكين للإسرائيلي هم ممن اعتادوا على شرائه، ومنهم الآن من قاطعه وجرب الفلسطيني فوجده مثل غيره من الجودة والمذاق».
ويؤكد مدير عام شركة الجنيدي، أبوخلف، أن «منتجان الألبان في مصانعنا حديثة جدا، وأصبحت تعتمد على مادة خام جيدة، وقادرة على معالجتها بشكل جيد ما يجعل المخرج أو المنتج ذات جودة أعلى»، هذا علاوة على جودة المادة الخام الأساسية، وهو الحليب الفلسطيني الذي وصفه بأنه أكثر جودة من الحليب الإسرائيلي، بسبب الأنظمة الحديثة المعمول بها في المزارع الفلسطينية، سواء على صعيد عملية التعقيم في عمليات تغذية الأبقار ولما لذلك من علاقة بجودة الحليب، بالإضافة الى كيفية تخزين الحليب وتبريده ثم إعادة تصنيعه التي تمر في مراحل ضبط مميزة جدا تؤدي الى مخرجات أو منتجات أفضل كثيرا عن غيرها.
لكن في المقابل، يشتكي المواطن بدر دنديس من ارتفاع أسعار المنتجات المحلية، ومن ضمنها أسعار الألبان، ويطالب المصنعين بإعادة النظر في السعر لا سيما مع التزايد الملحوظ في شراء المنتجات المحلية في ظل حملات المقاطعة.
وأضاف دنديس لـ «حياة وسوق»: «الجودة العالية والسعر المنخفض هما الكفيلان بحماية حملات المقاطعة واستمرار الإقبال على المحلي».
ويرد مدير عام شركة الجنيدي، أبوخلف: «أسعارنا أقل بكثير من الأسعار الإسرائيلية، ونعيش حالة منافسة قوية التي هي تحدد أفضل سعر للمستهلك، وليس تحديد أفضل ربحية».
ويشير أبوخلف إلى أن الأسعار الموجودة حاليا في السوق هي الأفضل، ولم يتم منذ سنوات عديدة العمل على رفعها، رغم أن أسعار المواد الخام ترتفع، مع الحفاظ على الجودة العالية، على خلاف المنتج الإسرائيلي الذي يرتفع سعره.
ويتخوف المواطن «أبو صهيب» من أن تكون المقاطعة آنية، فيما يدعو جودي خليل، صاحب بقالة، الى استمرار حملات مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وألا تكون مقرونة بكل اعتداء احتلالي، مشددا على وجوب مقاطعتها من التجار والمستهلكين على السواء لأننا في ظل احتلال، وان يحافظ المصنعون على الجودة والأسعار وتطويعهما نحو احتياجات المواطن وظروف معيشته، معتبرا أن «الاعتماد على المنتج المحلي هو تعزيز للخير لنا في أن نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع».

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى