|
بيت لحم/ لا حديث يطغى على الساحة الدولية اليوم يتجاوز “داعش” فبات هذا التنظيم الموضوع الأبرز والشغل الشاغل للسياسة الدولية.
وفي ظل هذه الأجواء المحمومة بممارسات هذا التنظيم في سوريا والعراق، شكل العالم تحالفا دوليا لاتخاذ احتياطات أمنية؛ تخوفا من أن يطال مد “داعش” حدود دول العالم.
وفي فلسطين، تحوز أخبار “داعش” غي سوريا والعراق وممارسته على جدل في الشارع الذي تروج فيه بين الحين والآخر شائعات تتحدث عن بعض مظاهر التنظيم، بينما تبدي المؤسسة الأمنية في فلسطين اهتماما بالغا برصد ومراقبة كل التحركات التي من الممكن أن ترتبط بهذا التنظيم وخلاياه في الخارج.
وبهذا الخصوص، قال الناطق باسم المؤسسة الأمنية اللواء عدنان الضميري لـ “معا” إن السلطة عملت على تدريب وحدات خاصة وضباط قادرين على مراقبة وتعقب رواد المواقع الالكترونية على شبكة الإنترنت التابعة للحركات السلفية الجهادية والقاعدة (التيارات الفكرية المتشددة)، واستطاعت أن تضبط عديد الحالات في الضفة.
وأوضح أنه تم استدعاء الحالات من قبل الأجهزة الأمنية المختصة واخضاعها لبرامج تثقيف وتوعية بمخاطر فكر التيارات الجهادية المتطرفة كتنظيم “داعش“.
ويرى الضميري ان فكر “داعش” موجود في فلسطين لكن لا يحمله الفلسطينيون وإنما يحمله المستوطنون المتطرفون، قائلا: “داعش الموجودة في فلسطين هي داعش اليهودية التي تطبق هذا الفكر عن طريق المتطرفين اليهود“.
وأكد الضميري أن الأمن الفلسطيني لم يضبط حتى الآن أية عناصر تابعة لـ”داعش” في فلسطين، وأنه يتعقب رواد المواقع التابعة لمثل هذا التنظيم لحمايتهم وتوعيتهم بخطر هذا الفكر المتطرف.
وأشار إلى أن فكرة “داعش” خارجة عن النص الفلسطيني، لأن توجه هذا التنظيم لا يحمل في اجندته تحرير فلسطين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وفي استطلاع للرأي نشره “المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي” أجري خلال الفترة من (14-19) آب 2014 وشمل عينة عشوائية مكونة من 1000 شخص يمثلون نماذج سكانية من قطاع غزة أعمارهم 18 عاما فما فوق، جاء فيه أن (85.2%) من الجمهور الفلسطيني يعارض “داعش“.
وقال الضميري ان “المؤسسة الأمنية الفلسطينية ستعقد الشهر المقبل مؤتمرا بعنوان (رسالة القدس رسالة الوسطية والاعتدال) بهدف العمل على تثقيف وتوعية كبار الضباط حول مخاطر الفكر المتطرف” مشيرا الى ان ذلك يدخل في إطار حرص المؤسسة الأمنية على تجهيز عناصرها للتعامل مع أي خطر يهدد مواطنيها جراء التأثر بالأفكار المتطرفة.
وكانت وسائل اعلام اسرائيلية ادعت أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة شنت مؤخرا حملة في أعقاب ورود معلومات خطيرة حول وجود عناصر تنتمي إلى “داعش” تخطط لمهاجمة أهداف فلسطينية واسرائيلية.
وفي تعقيبه على ذلك، أكد الضميري أن وسائل الاعلام الاسرائيلية تسرب ما يحلو لها من أخبار وتهدف من ورائها إلى تحقيق العديد من الأهداف، نافيا ما ادعته وسائل اعلام عبرية بأن الجانب الإسرائيلي أبلغ الأجهزة الأمنية الفلسطينية بدخول “عناصر تابعة للدولة الإسلامية من المواطنين العرب الإسرائيليين إلى الضفة الغربية لترويج أفكار التنظيم المتشدد وأنه تم اعتقال عشرة شبان فلسطينيين في الضفة“.
|