الثلاثاء, مايو 12, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبار"النووي الايراني" .. المفاوضون يسابقون الزمن وسيناريو التمديد بات حاضرا بقوة

“النووي الايراني” .. المفاوضون يسابقون الزمن وسيناريو التمديد بات حاضرا بقوة

8c940356_iran-nuclear-ashton-zarif

فيينا ـ القدس دوت كوم – بدأ سباق مع الوقت اليوم الاحد في فيينا بشأن المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددت مساء الاثنين للتوصل الى اتفاق بين القوى الكبرى وايران يضع حدا لاثني عشر عاما من التوترات الدولية.

وتحاول ايران والدول الكبرى انتزاع اتفاق شامل وهو الخيار الذي يفضله الطرفان على تمديد جديد للمباحثات والذي سيكون محفوفا بالمخاطر سياسيا.

لكن مسؤولا كبيرا في الخارجية الاميركية صرح مساء اليوم الاحد في فيينا “نبحث في ما بيننا ومع شركائنا في مجموعة 5+1 مجموعة خيارات. وتمديد (المفاوضات) يشكل احد هذه الخيارات. ونبحث ايضا هذه الخيارات، من دون اي مفاجأة، مع الايرانيين”.

واوضح الدبلوماسي الاميركي للصحافيين الذين يرافقون وزير الخارجية جون كيري “هذا لا يعني اننا لا نواصل البحث في مروحة واسعة من المواضيع الشائكة والتقدم حول هذه المواضيع التي ستشكل جزءا من اتفاق تام”.

من جهته، اعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند مساء اليوم الاحد ان الدول الكبرى وايران على استعداد لبذل “جهد كبير اخير” بهدف التوصل الى اتفاق حول برنامج ايران النووي بحلول مساء الاثنين.

واكد مصدر روسي لوكالة (ريا نوفوستي) “ليس هناك نقاش جار حول التمديد. الجميع يعمل من اجل التوصل الى اتفاق سياسي”.

من جهته، اكد مصدر ايراني في جو محموم من المشاورات المتواصلة تقريبا من دون انقطاع “حتى الان، كل المفاوضات مخصصة للبحث عن حل ممكن قبل (الموعد النهائي) مساء الاثنين”.

والتقى وزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والايراني محمد جواد ظريف بعد ظهر الاحد للمرة السادسة منذ مساء الخميس برعاية المفاوضة الاوروبية كاثرين اشتون.

وسيلتقي كيري ايضا في لقاء على انفراد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي وصل الاحد في محاولة لحلحلة المناقشات.

وسيلتقي وزراء الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والبريطاني فيليب هاموند والالماني فرانك فالتر شتاينماير واشتون اخيرا الى مآدبة عشاء عمل مع كيري.

وكان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير اكد اليوم الأحد إن المواقف لا تزال متباعدة بين إيران والقوى العالمية في كثير من القضايا في المفاوضات الدائرة بشأن الوصول لاتفاق خاص ببرنامج إيران النووي.

وقال شتاينماير في تصريح لمحطة تلفزيون (إيه.آر.دي) الألمانية “إننا نتفاوض هنا أملا في الوصول لاتفاق .. إذا لم تكتمل هذه المهمة فيتعين بالطبع دراسة الفرص المتاحة بحيث لا تتقطع بنا السبل هنا.. ولكن يتعين مواصلة عملية التفاوض”.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للصحافيين في فيينا “لدينا موعد نهائي ليل غد للوصول إلى اتفاق.. ولكن يتعين أن يكون الاتفاق إيجابيا ويمكننا من العمل من أجل السلام.. ما زالت هناك خلافات ينبغي حلها”.

ومع إعادة ممارسة الضغط على ايران، اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما ان “كل المجتمع الدولي يقف الى جانبه”، وذلك في مقابلة مسجلة مع تلفزيون (ايه بي سي) بثت اليوم الاحد.

لكن وعشية المهلة المحددة لانتهاء المفاوضات، وفيما تستمر الخلافات العميقة، تتحدث ايران ومجموعة “5+1” (المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) عن سيناريو احتمال تمديد المفاوضات.

وقد أقرت الولايات المتحدة للمرة الاولى مساء امس السبت بالتفكير بحلول بديلة من اتفاق كامل ونهائي.

واعلن مصدر ايراني بدقة اكبر الاحد لوكالة (فرانس برس)، ان طهران ستكون مستعدة في حال فشل المفاوضات لتمدد من جديد اتفاق جنيف المرحلي الموقع في تشرين الثاني (نوفمبر) 2013 لمدة “ستة اشهر او سنة”.

وهذا الاتفاق الذي تنتهي مدته مساء الاثنين اتاح اطلاق المفاوضات بعد توتر استمر 12 عاما. وينص الاتفاق الذي مدد مرة واحدة حتى الان على تجميد قسم من الانشطة النووية الايرانية في مقابل رفع جزئي للعقوبات الدولية.

وقال المصدر الايراني ان تمديده مرة اخرى “سيكون اهون الشرين”، موضحا ان الأسوأ سيكون “مناخا من المواجهة مع تصعيد من هذا الجانب وذاك. على سبيل المثال، كأن نرد على عقوبات جديدة بتطوير البرنامج النووي”.

واعتبرت الخبيرة كيلسي دافنبورت ردا على سؤال لوكالة (فرانس برس) ان تمديدا للمفاوضات لعدة اشهر “لن يكون له اي فرصة” للنجاح. وهذه الخبيرة في شؤون حظر الانتشار النووي رأت في المقابل ان “تمديدا قصيرا لوضع اللمسات الاخيرة على تفاصيل اتفاق” في حال احراز تقدم كاف بحلول مساء الاثنين، هو أمر واقعي.

وتطالب الاسرة الدولية ايران بخفض قدراتها النووية لاستبعاد اي جانب عسكري للبرنامج. وتؤكد طهران ان برنامجها النووي لاغراض سلمية وتشدد على حقها في برنامج نووي مدني وتطالب برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وسيؤدي التوصل الى اتفاق الى انعاش الاقتصاد الايراني، خصوصا لدى رفع الحظر الغربي على النفط. وسيفتح ايضا الطريق لتطبيع العلاقات بين ايران والغرب وحتى للتعاون حول العراق وسوريا.

وبعد حوار مستمر منذ حوالي السنة، يبقى الخلاف على وتيرة رفع العقوبات من جهة والقدرات الايرانية لتخصيب اليورانيوم من جهة اخرى.

وكثف كيري الموجود في فيينا منذ الخميس والذي تبذل ادارته جهودا كبيرة للتوصل الى تسوية مع ايران، ايضا المشاورات الهاتفية مع نظيره التركي ونظرائه العرب ومع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يخشى من تقارب بين واشنطن وطهران.

وقد حذر هذا الاخير مرة اخرى في مقابلات مع وسائل الاعلام الاميركية اليوم الاحد واشنطن من ان التوصل الى ابرام “اتفاق سيئ” حول النووي الايراني سيكون “خطأ تاريخيا”.

والتقى كيري في فيينا ايضا وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الذي تعتبر بلاده الخصم الكبير لايران.

والتوصل الى تسوية مؤقتة قد يخدم الذين يعارضون في المعسكرين، الغربي والايراني، التوصل الى حل.

ويؤيد نواب اميركيون فرض مجموعة جديدة من العقوبات على طهران، وابتداء من كانون الثاني (يناير) المقبل، سيسيطر المعارضون الجمهوريون لباراك اوباما على الكونجرس، ما يسمح لهم بتضييف هامش المناورة لدى الرئيس الديموقراطي.

وسيضعف الفشل في فيينا ايضا الرئيس الايراني المعتدل حسن روحاني الذي يرهن قسما كبيرا من مصداقيته على نجاح هذا الانفتاح على القوى الكبرى.

وتجمع في طهران حوالي 200 شخص للتأكيد مجددا على الحق “المطلق” لايران في الحصول على الطاقة النووية ورفض اي تنازل في فيينا.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب