الأربعاء, مايو 13, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارما حقيقة تقييد حركة وزراء التوافق من قبل أمن حماس في غزة

ما حقيقة تقييد حركة وزراء التوافق من قبل أمن حماس في غزة

thumbgen

أمد / غزة – متابعة : اثارت بعض المصادر غير الرسمية ، أن أمن حماس يفرض قيوداً مشددة على حركة وزراء التوافق القادمين من رام الله ، ويمنع بعضهم من الخروج إلا بأذن رسمي ومسبق ، ويحظر على البعض اجراء أية مقابلات أو عقد أية اجتماعات ، أو مؤتمرات صحفية ، بدون التشاور مع الجهات الأمنية .

يوم الاربعاء الماضي كان من المفترض أن يحضر الى مؤتمر صحفي ،  الناطق باسم الحكومة الدكتور إيهاب بسيسو عند الساعة الحادية عشرة صباحاً ، وانتظره العديد من الصحفيين والمؤسسات الاعلامية ، ولكن بسيسو لم يحضر بموعده ، حتى انتشرت وقتها معلومة تقول أن أمن حماس يحظر عليه التحرك بسبب تصريحات ألقاها بخصوص الموظفين القدامى وعودتهم الى أعمالهم ، ولكن هذه المعلومة سرعان ما تم معالجتها من قبل حركة حماس ، وسمحت لبسيسو الخروج لنفيها ووصل فعلاً بسيسو  لعقد مؤتمره بمدينة غزة ،  بعد ساعة ونصف متأخراً عن موعده .

وعندما سأله بعض الصحفيين عن الحظر المفروض على تحركه في غزة ، من قبل أمن حماس ، نفاه بسيسو بقوله ” التأخير كان بسبب انشغالات أخرى “.

يوم الخميس كان من المقرر أن يجتمع عدداً من وزراء الحكومة في شمال غزة ، بالقرب من بركة الشيخ رضوان ، وموعدهم كان عند الساعة الثانية عشرة ظهراً ، واجتمع الصحفيون ونصبوا كاميراتهم ، ولكن الوزراء لم يحضروا بموعدهم ، وتأخروا أكثر من ساعة ، مما اضطر بعض الصحفيين الاحتجاج والانسحاب ورفض تغطية المؤتمر ، وقامت مواقع حماس الإخبارية بترويج ونشر خبر انسحاب الصحفيين ، وتأخير الوزراء عن موعدهم .

المشهد الذي حدث مع بسيسو ووزير الاشغال مفيد الحساينة ، حدث ما يثبت أن تأخيرهم مقصود وعرقلة حركتهم ، اتخذت بقرار سياسي من قبل حركة حماس ، تقوم الاجهزة الأمنية بتطبيقه كما قال موظف كبير في بلدية غزة ، فضل عدم ذكر اسمه ، اذ كان من المقرر أن يقوم عدد من الوزراء بتنظيم مؤتمراً صحفياً حول تسليم المعابر ، تم حظره قبل انعقاده بدقائق .

وما يثبت موقف حماس السلبي من وزراء الحكومة ، هو ما تم فعلاً يوم الاربعاء في مركز تسجيل المغادرين من القطاع ، فيما يسمي “ابو خضرة” بمدينة غزة ، اذ رفض الموظفين العمل ، داعين الجمهور الى التوجه لفندق “المتحف” حيث يقيم الوزراء ، وتقديم الطلبات لهم ، في خطوة كانت تهدف الى إحراج الوزراء ، وتعطيل عمل التسجيل للسفر عبر معبر رفح البري .

اللغة المتشددة تجاه حكومة التوافق رغم وجود الوزراء في قطاع غزة واقامتهم منذ أيام ، عبر وسائل إعلام حماس تثير الريبة من موقف الحركة واجهزتها الأمنية من الحكومة ، وخاصة أن الحكومة حضرت قطاع غزة ، لكي تمارس مهامها حسب الاتفاق المعقود مع حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية .

التعطيل المقصود من قبل حركة حماس وأجهزة أمنها لعمل الحكومة ، بات واضحاً ، وتؤكده الكثير من الوقائع ، ويرى بعض المراقبين أن حماس بترميمها العلاقة مع ايران ، تغييرت حساباتها بالكلية ، وتريد أن تتملص من اتفاق الشاطيء واتفاقيات المصالحة ، ولا تريد تسليم قطاع غزة الى الرئيس محمود عباس ، فباتت تضع العصي بالدواليب .

اما وأن قطر ترفض دفع فاتورة موظفي حركة حماس ، وهذا ضغط باتجاه تسليم قطاع غزة لحكومة التوافق ، يرى البعض أن إيران قد وعدت بمعالجة هذا الملف بشريطة عدم تنازل حماس للرئيس عباس وتسليمه المعابر ، أو السماح لحكومة التوافق باستلام قطاع غزة حسب ما تم التوافق عليه .

فيما يرى البعض الأخر أن حماس معنية بالضغط على الرئيس محمود عباس ، لنزع بعض ما تريد قبل تسليم قطاع غزة ، وتطبيق بنود الاتفاق ، ولما تريد سقف أدنى هو تثبيت موظفيها منذ عام 2007 م ، على أقل تقدير ، وإدراجهم في قوائم موظفي السلطة واعتماد رتبهم  ومناصبهم كما اقرتها “حكومة” حماس السابقة .

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب