الرئيسيةالاخبارفصائل "اليسار " و"الجهاد" يسعيان لوساطة بين "فتح" و"حماس"

فصائل “اليسار ” و”الجهاد” يسعيان لوساطة بين “فتح” و”حماس”

thumbgen
غزة: نقلت صحيفة ” القدس العربي” اللندنية عن مصادر “خاصة”، أن فصائل اليسار الفلسطيني وحركة الجهاد الإسلامي تتشاور في هذه الأوقات، من أجل البدء في وساطات لتهدئة الخلافات المتفاقمة بين حركتي فتح وحماس، خشية من أن تؤدي إلى انهيار اتفاق المصالحة بالكامل، في ظل الخلاف الشديد الذي تفجر بين الحركتين المتخاصمتين، بكشف أجهزة أمن غزة التي تديرها حركة حماس عن مخططات لضعضعة الأمن في غزة، بإشراف مسؤولين أمنيين من الضفة الغربية.حسب الصحيفة
وتفاقم الخلاف إلى درجة تهدد مستقبل المصالحة بعد أن عرضت وزارة الداخلية في قطاع غزة لتسجيلات مصورة، شككت حركة فتح في صحتها، لأشخاص يعملون في أجهزة الأمن التي كانت قائمة في غزة قبل سيطرة حماس، يعترفون بتلقيهم تعليمات من ضباط أمن في الضفة الغربية، للقيام بعمليات إخلال بأمن القطاع.
وحسب المعلومات فقد طلب مسؤولو فصائل اليسار وحركة الجهاد الإسلامي، الذين عرضت عليهم هذه التسجيلات قبل أسبوعين تقريبا من كشفها لوسائل الإعلام، عدم نشرها في محاولة لرأب الصدع، غير أن أجهزة أمن حماس عرض التسجيلات بشكل مفاجىء، بعدما ساءت العلاقات مؤخرا مع حركة فتح، من خلال تبادل الاتهامات بينهما حول تعطيل المصالحة وتحديدا إجراء الانتخابات.
وقال جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لـ “القدس العربي” إن جملة التسجيلات التي عرضتها أجهزة الأمن في غزة عرضت عليهم أولا إضافة إلى مجموعة من الوثائق. وأضاف أنهم في فصائل اليسار الفلسطيني ومعهم حركة الجهاد الإسلامي، طالبوا بأن تكتب مذكرة بذلك للرئيس محمود عباس، وكذلك للوسطاء المصريين، توضح فيها كل هذه المسائل التي أشار إلى أنها تأتي في إطار “الصراع القائم بين فتح وحماس”.
لكنه قال “تفاجأنا بأن الأخوة في حركة حماس كشفوا هذه الوثائق”، مطالبا بضرورة أن تتوفر هناك “إرادة سياسية بعيدا عن المناكفات والتوظيف السلبي لأدوات الصراع”.
لكن رغم ذلك أكد مزهر أن فصائل اليسار والجهاد الإسلامي تتشاور في هذه الأوقات لرأب الصدع، لكنه قال إنهم لم يبدأوا بعد بجهود الوساطة، في محاولة منهم لـ”احتواء الموقف في الوقت الحالي”.
وسألت “القدس العربي” كذلك المسؤول في الجبهة الشعبية عن المبادرة السابقة التي طرحتها الفصائل لرأب الصدع بين الحركتين، عقب التفجيرات التي طالت منازل قادة فتح في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، فقال إنها “اصطدمت بعوائق”، مشيرا إلى أن من بينها مطالبة فتح قبل البدء في إجراءات المصالحة أن يكشف عمن يقف خلف هذه التفجيرات، في وقت عطلت فيه حماس وأجهزة الأمن في غزة الكشف عن مرتكبي التفجيرات.
ووقتها حملت المبادرة التي وضعتها هذه الفصائل لإنهاء الخلاف، عقب تفجيرات طالبت واجهات منازل عدد من قادة فتح بغزة في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، خمس نقاط تمثلت في:
أولا: ضرورة الكشف عن منفذي تفجيرات منازل قيادات فتح وتقديمهم للعدالة.
ثانيا: وقف التراشق الإعلامي الحالي والتركيز على خطاب وحدوي جامع.
ثالثا: قيام حكومة التوافق الوطني بمهامها بقطاع غزة وتسليم المعابر للسلطة للقيام بدورها وترتيب فتحها مع الجهات المختصة.
رابعا: تشكيل لجنة وطنية عليا تشرف على تسيير عمل حكومة التوافق وإزالة العقبات أمام تسلم مهامها.
خامسا: دعوة الإطار القيادي لمنظمة التحرير للانعقاد لتنفيذ باقي ملفات المصالحة الخمسة
ويتوقع الكثير من السياسيين أن تحتد لهجة الخطاب بين فتح وحماس خلال الفترة المقبلة، في ظل عدم وجود مساع أو راعية جديدة لمباحثات المصالحة، للاتفاق على إنهاء باقي ملفات الخلاف، وأهمها ملف الانتخابات والموظفين في غزة.
وكانت حركة فتح التي رفضت اتهامات حماس لها ولأجهزة الأمن في الضفة، قد قالت على لسان المتحدث باسمها فايز أبو عيطة إن حماس لم تقدم أي إجابة عن التفجيرات التي طالت عشرات المنازل لقيادات بحركة فتح في غزة. وأضاف أن اتهامات حماس الأخيرة لفتح وأجهزة الأمن في الضفة “لا تستند إلى دلائل وحقائق، وتضيف عثرات جديدة أمام تنفيذ ملف المصالحة”. وتابع القول “بعد هذا المؤتمر هل يريدون التصالح مع عملاء وجواسيس (على حد وصف حماس)”.
ودافع عن العاملين في الأجهزة الأمنية بالضفة، وقال “هم من خيرة كوادر ومناضلي الوطن”، وشكك في أسلوب انتزاع الاعترافات من الأشخاص الذين عرضتهم وزارة الداخلية في غزة وهم يقرون بالعمل على إخلال الأمن في غزة.
وكانت وزارة داخلية في غزة، قد اتهمت أجهزة الأمن بالضفة بالعمل على تنفيذ مخطط لإخلال الأمن في القطاع، وكذلك جمع معلومات عن المقاومة وإرسالها إلى الجانب الإسرائيلي، وقالت إنها اعتقلت متورطين ومشتبها بهم في تفجيرات، وإحراق سيارات ومنازل خلال الفترة الماضية.
وعرضت الداخلية خلال المؤتمر اعترافات مصورة لعناصر من الأجهزة الأمنية التابعة لرام الله، أكدوا فيها تلقيهم تعليمات بضرورة إحداث فوضى في غزة.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب