
القدس المحتلة – الحياة الجديدة – شرعت المعلمة هنادي الحلواني فور دخولها المسجد الاقصى الى تعليم المرابطات فيه القرآن الكريم, قبل ان يستقبلها مرابطون ومرابطات بالتكبير والتهليل, عند دخولها ساحات المسجد الاقصى المبارك بعد ابعاد طويل من قبل سلطات الاحتلال.
وتعتبر الحلواني وهي مدرسة في مصاطب العلم داخل المسجد الاقصى العنوان الابرز لنشاط المرابطات داخل الاقصى, حيث يتعرضن بشكل يومي لاعتداءات متكررة ومتواصلة من قبل قوات الاحتلال, بسبب تصديهن لاقتحام المستوطنين المسجد الاقصى بشكل يومي.
ولا يكف الاحتلال عن المضايقات اليومية والممارسات التعسفية بحق أهل الأقصى وكل الوافدين إليه، فيحاول بشتى الطرق منعهم وإبعادهم ليفسح المجال أمام المستوطنين بالدخول واقتحام المسجد دون أية عراقيل أو مضايقات.
وعادة ما يلجأ الاحتلال لسياسة الابعاد بحق المرابطين والمرابطات, حيث وثقت مجموعات شبابية ناشطة ومصادر في الحركة الاسلامية ارتفاعا ملحوظا في قرارات الابعاد وصلت الى حوالي 40 قرارا منذ بداية العام الحالي, وقع اغلبهم ضد نساء وفتيات مقدسيات.
هنادي الحلواني أبعدت خمس مرات عن المسجد الأقصى وبفترات متفاوتة، فكان مجموع أيام إبعادها 235 يوماً، لكنها بكل مرة تبعد عن المسجد الأقصى تعود بهمة عالية وإصرار وثبات أكثر، وكان آخر إبعاد لها لمدة شهر، وقالت خلال لقائها المستقبلين: “قبل إبعادي الأخير الذي كانت مدته 3 أشهر عدت فقط 5 أيام قبل أن أُبعد من جديد وحين عودتي كان شعوري مختلفاً لأن ذلك تزامن مع مهرجان طفل الأقصى، وأيضاً تزامن مع إغلاق باب المغاربة بهذا اليوم فشعرت بفرح عظيم وأحسست أن ذلك أشبه بعرس جماعي”.
وأنهت حديثها قائلة: “طيلة فترة إبعادي عن المسجد الأقصى تواجدت أمام باب السلسلة وأنجزت ختم القرآن كاملاً لأعطي الإجازة الى شاب من الجزائر الذي بدوره قرر أن ينقل إجازتي برواية حفص عن عاصم كمرابطة مقدسية لينقلها إلى الجزائر”.
اما عزيز العباسي “أبو خالد” في يومه الاول بعد إبعاد دام شهر يقول: “لم أكن اتوقع الإبعاد نهائياً وتفاجأت عندما تم اعتقالي وإبعادي مدة شهر، حيث وجهت لي عدة تهم كلها باطلة، فيتهموننا بالإرهاب والعنصرية وهم للعنصرية والإرهاب أقرب”.
وأضاف العباسي: “هذه الإبعادات والاعتقالات لن تثنينا عن تواصل الوجود في الأقصى بل زادتنا إصراراً وثباتاً وتعلقاً أكثر، فالأقصى عقيدة وكان أول ما قمت به عند دخوله سجدة لله تعالى على هذه النعمة وحينها شعرت بارتياح عظيم”.
المقدسية سيناء شيخة روت تفاصيل اعتقالها قائله:” تم اعتقالي من أمام باب المجلس ومن ثم تم تحويلي إلى مخفر بيت الياهو ومن هناك تم نقلي إلى مركز القشلة لاستكمال التحقيق معي ومدد اعتقالي 24 ساعة لأُعرَض في اليوم التالي على المحكمة وحكمت بإبعادي 45 يوما عن الأقصى”.
واستكملت حديثها قائلة:” اليوم هو يومي الأول في الأقصى وعند دخولي من باب السلسلة عرقلت قوات الاحتلال دخولي ثم سمح لي بالدخول مع احتجاز بطاقة هويتي”.
وأضافت: “الاحتلال لا يعلم بأن الشعب الفلسطيني هو شعب عنيد ويزيد قوة وثباتا وإصرارا عند التحدي وأتمنى أن تكون هذه المرة الأخيرة التي أبعد فيها عن الأقصى “.
الإبعاد لا يقتصر على المرابطين فقط بل يطال كل من يتواجد بالأقصى وكل من تتعلق روحه في الرحاب الطاهرة، فما أن تعود مجموعة إلى الأقصى حتى يبدأ الاحتلال بشن حملة جديدة من الاعتقالات والإبعادات بحق آخرين جدد.
يُذكر هنا أن وصال ادريس عادت قبل يومين الى الأقصى بعد فترة إبعاد عن الأقصى دامت 45 يوما، وفي السياق نفسه، انطلقت قبل ايام حملة عالمية لنصرة المرابطات المبعدات عن المسجد الأقصى، حيث تم عقد مؤتمر صحفي بهذا الخصوص قبل عدة أيام في الكويت، بمشاركة عدد من العلماء والناشطين في قضية القدس.




