ترجمات اسرائيلية

أَضواء على الصحافة الإسرائيلية 28 نيسان 2015

واشنطن تحذر إسرائيل: التراجع عن حل الدولتين سيؤثر على الدعم في مجلس الأمن
كتبت صحيفة “هآرتس” ان نائبة وزير الخارجية الأمريكي، ووندي شيرمان، حذرت خلال مشاركتها في مؤتمر للحركة الاصلاحية في واشنطن، من تأثير تراجع الحكومة الاسرائيلية عن التزامها بحل الدولتين، على الدعم الامريكي لها على الحلبة الدولية. وقالت انه في مثل هذه الحالة “سيكون من الصعب على الولايات المتحدة منع محاولات لتدويل الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني”.
وأشارت شيرمان الى دعم الولايات المتحدة الدائم لإسرائيل على الحلبة الدولية، حتى لو كلف ذلك الوقوف في وجه العالم كله. وقالت: “سيتواصل هذا الوضع، ولكن رئيس الحكومة نتنياهو أثار خلال المعركة الانتخابية علامات استفهام حول التزامه بحل الدولتين”.
واضافت ان الولايات المتحدة ستواصل التعقب عن قرب كي ترى ما هي السياسة الحكومية الجديدة في الموضوع الفلسطيني. ويأتي تصريح شيرمان هذا في وقت تنوي فيه فرنسا دفع مبادرة لبلورة قرار في مجلس الامن الدولي في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني.
وحسب المبادرة الفرنسية، فان مشروع القرار في مجلس الأمن سيشمل مبادئ لحل الصراع كترسيخ حدود الدولة الفلسطينية على خطوط 67 مع تبادل للأراضي. ويعني تصريح شيرمان توجيه تهديد مبطن يعني ان الولايات المتحدة لن تفرض الفيتو على مشروع قرار كهذا.
وكان نتنياهو قد صرح قبل الانتخابات بأنه اذا تم انتخابه فلن تقوم الدولة الفلسطينية وان خطاب بار ايلان لم يعد ذي صلة. وبعد ظهور نتائج الانتخابات حاول نتنياهو التوضيح بأنه لم يتراجع عن خطاب بار ايلان وانه يدعم حل الدولتين، “لكن الظروف يجب ان تتغير”. ولم يتقبل البيت الابيض هذا التوضيح.
إسرائيل تنفي تكرار الهجوم على سوريا صباح امس
قالت “هآرتس” ان مصدرا امنيا اسرائيليا نفى، بشكل استثنائي، امس، تقرير الجزيرة الذي اشار الى قيام الطيران الحربي الاسرائيلي فجر امس بقصف بطاريات الصواريخ التابعة للجيش السوري وحزب الله. وادعى ان المقصود معارك بين جبهة النصرة والجيش السوري في اقليم القلمون، وان اسرائيل ليست معنية بالتدخل.
في المقابل ادعت قوى المعارضة السورية ان قواتها في اقليم القلمون هي التي هاجمت قواعد الصواريخ السورية. يشار الى ان الطيران الاسرائيلي قتل مساء امس الاول اربعة “مخربين” قرب السياج الحدودي في هضبة الجولان، بادعاء انهم قاموا بزرع عبوة ناسفة.
وقال سكان من هضبة الجولان لصحيفة “هآرتس” امس، ان قتيلان من بين الاربعة، ثائر ونزيه محمود، سكنا في القرية سابقا. وقالوا ان المعلومات حول مقتل الشقيقين وصلت من قبل مواطن سابق في البلدة من ابناء العائلة التي تقيم اليوم في قرية الخضر في الجانب السوري من الهضبة. وقال مواطنون من مجدل شمس، انهم اتصلوا بوالدة الشابين امس، فقالت لهم انها لا تعرف سوى ان ولديها غادرا المنزل ظهر امس الاول ولم يرجعا. وقرر ابناء العائلة الذين يقيمون في مجدل شمس فتح بيت للعزاء في البلدة.
وقال عمهما عفيف محمود لراديو الشمس الذي يبث من الناصرة انه لا يملك تفاصيل حول سبب خروجهما الى تلك المنطقة “وكما يبدو لن نعرف ابدا”. وكان الشقيقان قد غادرا مجدل شمس في التسعينيات. وكان والدهما وليد محمود اسيرا امنيا تم اطلاق سراحه في صفقة جبريل، ثم هرب الى سوريا لاحقا. ومن ثم انضمت اليه اسرته.
طريف يهاجم دروز الجولان!
تنشر صحيفة “يديعوت احرونوت” تهجما لرئيس مجلس محلي مجدل شمس والرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل على عائلة محمود في مجدل شمس، التي فتحت بيتا للعزاء بمقتل الشابين ثائر ونزيه محمود، وهما اثنان من بين اربعة شبان قتلهم الجيش الاسرائيلي قرب الحدود السورية بادعاء محاولتهم زرع عبوة ناسفة قرب السياج الحدودي.
فقد اعتبر رئيس المجلس المحلي في مجدل شمس، دولان ابو صالح فتح بيت العزاء “مسالة غير معقولة” مدعيا “انه في الوقت الذي يحمي فيه الجيش الاسرائيلي الجولان عامة والقرية خاصة، هناك من يبصقون في البئر التي يشربون منها، يحصلون على امتيازات من الدولة ومن المؤسف ان هذه هي المعاملة التي تلقاها منهم”!
اما الشيخ موفق طريف فاعتبر ان ما يهم الدروز “هو قيام دولة اسرائيل وامنها”. وقال “ان هؤلاء الدروز لا يمثلون أي درزي في البلاد، والغالبية العظمى في الجولان لا تؤيد هذه الجرائم”! يشار الى ان القتيلين الآخرين في الهجوم الاسرائيلي هما يوسف جبر حسون وسميح عبدالله بدرية من قرية الخضر في الجولان السوري. وفيما نشر موقع اخباري لبناني ان الاربعة ينتمون الى خلية “شهداء القنيطرة”، نشر موقع “سكاي نيوز” بالعربية انهم عملوا برعاية حزب الله. وقالت مصادر امنية اسرائيلية، امس، انه ليس من الواضح بعد ما اذا عملت الخلية بمبادرة محلية او وفق رد مخطط على الهجمة التي استهدفت سوريا ليلة الجمعة والتي نسبت الى الجيش الاسرائيلي.
حماس تدرب الطلاب الفلسطينيين في ماليزيا
كتبت “هآرتس” نقلا عن الشاباك، ان حركة حماس تقوم بتدريب جامعيين من الضفة في ماليزيا، للعمل في صفوف الذراع العسكرية للتنظيم. ويفترض بهؤلاء الطلاب العمل بشكل سري بعد عودتهم الى الضفة. يشار الى انه على الرغم من نفي ماليزيا في العام الماضي لادعاء إسرائيل بانه يجري تدريب نشطاء حماس في اراضيها بواسطة الطائرات الشراعية، الا ان هذه هي المرة الاولى التي يوجه فيها الشاباك الاسرائيلي اتهاما مباشرا الى ماليزيا.
ويأتي توجيه الاتهام من خلال لائحة اتهام تم تقديمها الشهر الماضي الى المحكمة العسكرية في الضفة ضد المواطن الفلسطيني وسيم القواسمة (24 عاما) من الخليل. ويتهم القواسمة بالعضوية والنشاط في اتحاد ممنوع والاتصال بالعدو والحصول على اموال من العدو. وكان الشاباك قد اعتقل القواسمة على جسر النبي بعد عودته من ماليزيا في 13 شباط الماضي.
تقرير اممي يدين القصف الاسرائيلي لمنشآت الاونروا
كتبت “هآرتس” ان الامين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، نشر امس، ملخصا لتقرير لجنة التحقيق في الهجمات الاسرائيلية على منشآت الأونروا في قطاع غزة، خلال الجرف الصامد. ويحدد التقرير بأن اسرائيل تتحمل مسؤولية الهجوم على سبع منشآت تابعة للأمم المتحدة في غزة، وبأن تنظيمات فلسطينية استخدمت ثلاث منشآت دولية في غزة لتخزين وسائل حربية واطلاق صواريخ وقذائف هاون.
وقد ترأس لجنة التحقيق الجنرال المتقاعد باتريك كامريت، الذي كان مستشارا عسكريا للأمين العام. وتعاونت اسرائيل مع اللجنة التي قدمت تقريرها الى مون في الخامس من شباط، لكنه جرت خلال الشهرين الماضيين نقاشات كثيرة حول التقرير.
ووصف التقرير الذي يمتد على 207 صفحات ببالغ السرية، وما نشر منه امس هو ملخص يتألف من 27 صفحة فقط، تضمنت مواد غير سرية.
وبعث مون برسالة الى الدول الاعضاء في مجلس الامن، اعرب فيها عن موقفه من نتائج التقرير. واثنى مون على تعاون اسرائيل مع اللجنة وعلى حقيقة قيامها بإجراء تحقيق في الاحداث التي وقعت في غزة. وفي انتقاده للسلطة الفلسطينية كتب انه يأمل بأن تقوم الحكومة في رام الله بإجراء فحص لجرائم الحرب التي قد تكون وقعت من الجانب الفلسطيني.
وشجب مون الهجمات الاسرائيلية على منشآت الامم المتحدة والتي اسفرت عن قتل 44 فلسطينيا، واصابة 227 آخرين. وقال ان منشآت الامم المتحدة يجب ان تكون اماكن آمنة بشكل خاص في زمن المواجهات المسلحة. واعرب مون عن رفضه لاستخدام منشآت الامم المتحدة لتخزين اسلحة من جانب الفلسطينيين في القطاع.
ونشر الناطق بلسان الخارجية الإسرائيلية، عمانوئيل نحشون، بيانا قال فيه ان إسرائيل ستدرس نتائج التقرير وستواصل العمل مع الامين العام للأمم المتحدة. وحسب رأيه فان “تعاون اسرائيل يثبت انه عندما يطلب منها التعاون مع فحص مهني وغير منحاز، فإنها ترد بشكل منفتح رغم تحفظ معين بشأن الخطوة وتحفظات بشأن نتائج التحقيق”.
ايران ستحاول تفعيل الضغط لتفكيك النووي الاسرائيلي
قالت “هآرتس” انه على خلفية الاتفاق النووي الذي يجري العمل عليه بين ايران والقوى العظمى، تنوي ايران استغلال مؤتمر الاحصاء لمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية، الذي افتتح في نيويورك، امس، لتجديد الضغط الدولي على اسرائيل كي توقع على المعاهدة وتكشف قدراتها النووية. وتعتقد ايران ان التقدم في المحادثات مع الغرب حول الخطة النووية سيسهل عليها حرف النقاش الى النووي الاسرائيلي.
وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي وصل الى المؤتمر، ان الموضوع النووي الاسرائيلي سيطرح في مقدمة جدول اعمال المؤتمر. واضاف ان ايران ستطالب خلال المؤتمر بدفع التدابير المطلوبة لجعل الشرق الاوسط منطقة خالية من السلاح النووي. وقال ظريف “ان السلاح النووي الاسرائيلي ورفض إسرائيل اجراء اتصالات مع المجتمع الدولي في الموضوع يتحول الى عقبة اساسية امام تحويل معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية الى معاهدة دولية”.
واضاف “ان اسرائيل هي اكثر من يخرق المعاهدة، واحد المواضيع الهامة التي ستطرح في المؤتمر هو فحص الطرق لجعل اسرائيل تنفذ المعاهدة”. واوضحت الادارة الامريكية انها ستعارض مبادرات معادية لإسرائيل في المؤتمر. يشار الى ان المؤتمر الذي يعقد مرة كل خمس سنوات، يتم بمشاركة الدول الموقعة على المعاهدة فقط.
وكانت مصر قد نجحت خلال المؤتمر السابق في 2010، بتضمين البيان الختامي فقرة تتطرق الى القدرات النووية الإسرائيلية. وكانت اسرائيل، عمليا، هي الدولة الوحيدة التي ذكر اسمها في البيان الذي دعا الامين العام للأمم المتحدة الى عقد مؤتمر لكل دول الشرق الاوسط في 2012 بهدف العمل على تحويل المنطقة الى منطقة خالية من سلاح الدمار الشامل.
وفسر دبلوماسيون غربيون البيان في حينه على انه يطالب اسرائيل بالتخلص من سلاحها النووي. كما طالب البيان إسرائيل بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية بزيارة منشآتها النووية واخضاعها للرقابة الدولية الشاملة. وقد غضبت اسرائيل على القرار في حينه وادعت ان الادارة الأمريكية تراجعت عن وعدها لها. وحصل نتنياهو على تعويض من الادارة الامريكية في تموز 2010، حيث وعده اوباما خلال استقباله في البيت الابيض بعدم حدوث تغيير في السياسة الامريكية في المسألة النووية الإسرائيلية، وان واشنطن لن تعمل على المس بسياسة التعتيم الإسرائيلية في المجال النووي.
يشار الى ان إسرائيل قد تشارك في مؤتمر هذا العام بصفة مراقب، لاول مرة منذ 20 سنة. وقال مسؤول اسرائيلي ان هذا القرار يستهدف اظهار توجه ايجابي من قبل إسرائيل والتوضيح بأن الدول العربية هي التي تمنع التقدم في كل ما يتعلق بعقد مؤتمر “الشرق الاوسط الخالي من السلاح النووي”. واعرب عن امله بأن تقوم الدول العربية بدعم اجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل حول الوضع الامني في الشرق الاوسط!
الكشف عن اعتقال خلية في الخليل
كتبت “يسرائيل هيوم” ان الجهاز الامني سمح امس، بكشف نبأ اعتقال خلية ارهابية قامت بالقاء عبوات ناسفة محلية الصنع “أكواع” وقنابل حارقة على الكلية العسكرية “اليشع” ومستوطنة حلميش، في شهري كانون الثاني وشباط الماضيين. وسيتم في الأيام القريبة تحويل ملفات الضالعين في القضية إلى المدعي العسكري في الخليل من أجل عرضهم على القضاء. وطالبت النيابة العسكرية باعتقال أفراد الخلية حتى انتهاء الاجراءات القانونية ضدهم. والمعتقلون في القضية هم: محمد ارحيم نايف صطوف (22 عاما)، وباسل خالد الريماوي (20 عاما)، ووسيم اسامة حلبي (19 عاما)، ومحمود اميل راسم ريماوي (19 عاما)، ومحمد نمر محمد صطوف (23 عاما)، ومحمد بحر نشأت دار طه (20 عاما).
ويدعي جهاز الشاباك، أنّ اعضاء الخلية قاموا بعدة عمليات بواسطة مركبة تابعة لأحد أعضاء الخلية، وكان أفرادها ملثمون. وشملت العمليات التفجيرية إلقاء زجاجات حارقة باتجاه مستوطنة حلميش، كما اطلقت عبوات ناسفة باتجاه الكلية العسكرية، وتمّ تصنيع العبوات الناسفة من القنابل والألعاب نارية. وعثرت شرطة إسرائيل على المركبة التي استعملها أعضاء الخلية لتنفيذ العمليات التفجيرية.
ووفق المعلومات التي نقلها الشاباك، فقد قامت الخلية بإلقاء عبوات ناسفة باتجاه الكلية العسكرية 18، في كانون الثاني الماضي، وألقت أيضًا عبوات ناسفة باتجاه مستوطنة حلميش في 20 كانون الثاني، وفي نهاية شهر شباط. كما تم القاء عبوات ناسفة باتجاه حلميش في 10 شباط، وألقيت ايضًا زجاجات حارقة باتجاه حلميش في 21 شباط.
وأشارت مصادر في الشاباك الى ان اعتقال أعضاء الخلية يضاف إلى اعتقال خلايا ارهابية أخرى تمّ الكشف عنها في الشهرين الأخيرين، لقيامها بأعمال ارهابية في منطقة بنيامين (القريبة من الخليل). وجرت الاعتقالات في أعقاب المساعي الحثيثة التي قامت بها قوات الأمن الإسرائيلية. كما افاد الشاباك انّ “الواقعة تؤكد على الخطورة الكبيرة لنشاطات الخلايا المحلية، والسعي الكبير لتنفيذ نشاطات إرهابية”.
قنبلة حارقة على سيارة اسرائيلية
كتبت “يسرائيل هيوم” ان مركبة اسرائيلية تابعة لأحد سكان مستوطنة “اش كودش” في بنيامين”، تعرضت للاحتراق الكامل، جراء إلقاء قنبلة حارقة عليها عند محور حوارة، المؤدي إلى قاعدة اللواء العسكري في الخليل. ولم يكن في المركبة سوى السائق، الذي نجح بالهرب من المكان قبل ان يحترق داخل السيارة. وقال السائق الذي اصيب بحروق طفيفة في يديه: “لا أستطيع وصف حجم الكارثة التي كان من الممكن أن تحدث”.
إلى ذلك، ومع انتهاء التحقيقات المشتركة للشرطة ووحدة الاستخبارات في وزارة الامن وسلطة الإطفاء والإنقاذ في الضفة الغربية كشف أمس عن إلقاء زجاجة حارقة باتجاه باص، ما أسفر عن اشتعاله على شارع رقم 443، ليلة السبت. واتضح من التحقيقات انّ الباص، لم يكن يحمل ركابًا، ودخل إلى محطة الوقود القريبة من “بيت حورون” على شارع 443، ليتزود بالوقود، وعندما خرج من المحطة تم إلقاء زجاجة حارقة باتجاهه، فأصابت الزجاجة سقف الباص ما أسفر عن كسره. وسال الوقود إلى داخل محرك المكيف الهوائي في الباص، ما أسفر عن اندلاع الحريق، الذي امتد بسرعة كبيرة، وتمكن السائق من السير لمسافة 200 متر، قبل ان يكتشف الحريق ويسارع الى الخروج من الباص.
حرس الحدود تعرض الى 995 عملية منذ مطلع 2014
كتب موقع “واللا” انه منذ بداية 2014 وحتى اليوم، تم تنفيذ 995 عملية ارهابية كان لحرس الحدود ووحدة “يمام” ووحدة المستعربين، علاقة فيها. ويستدل من معطيات وصلت الى “واللا NEWS” في ظل العمليات الأخيرة، ان اكثر من 70% من النشاطات التخريبية المعادية حدثت في اوقات اعتيادية وليس خلال الحرب.
وحسب المعطيات فقد تدخل حرس الحدود في عام 2014 فقط، في 823 عملية تخريبية. ومنذ بداية السنة وحتى يوم امس، وقعت 172 عملية تخريبية تورط فيها حرس الحدود، كان اخرها عملية الطعن قرب الحرم الابراهيمي في الخيل يوم السبت الماضي. وتنبع المعطيات العالية عن حقيقة مرابطة قوات حرس الحدود في مناطق الاحتكاك ووقوفها على الخط الأمامي.
خلال اعمال خرق النظام القاسية التي شهدتها القدس واماكن اخرى، اصيب المئات من قوات حرس الحدود، بل قتل احد افرادها خلال عملية دهس في القدس. ويستدل من تحليل هذه المعطيات انه تم خلال هذه الفترة القاء 814 زجاجة حارقة باتجاه قوات حرس الحدود: 666 في 2014، و148 منذ بداية السنة وحتى يوم امس. وتم خلال هذه الفترة القاء 142 عبوة، من بينها 127 في 2014، و15 منذ بداية العام الجاري.
وخلال العام الماضي تعرض حرس الحدود الى 16 عملية اطلاق نيران، مقابل عملية واحدة منذ بداية العام الجاري. وتم خلال هذا العام تسجيل ارتفاع ملموس في محاولات تنفيذ عمليات طعن ضد حرس الحدود. فاذا تم منذ بداية العام وحتى امس تنفيذ اربع محاولات كهذه، فقد تم طوال العام 2014 تسجيل ثلاث محاولات فقط. فيما يتعلق بعمليات الدهس، وقعت 15 عملية ضد قوات حرس الحدود طوال الفترة قيد البحث: 11 في 2014، و4 منذ بداية العام 2015.
في العام الماضي فقد حرس الحدود احد جنوده، جدعان اسعد من بيت جن الذي تم دهسه عندما كان يقف في محطة للقطار الخفيف في القدس من قبل مخرب. واصيب في الحادث شرطيان من حرس الحدود ايضا. وقبل شهر ونصف وقع حادث آخر في عيد المساخر، تم خلاله دهس ست مجندات من حرس الحدود قرب قاعدتهم في القدس.
توقع بدء توقيع الاتفاقيات الائتلافية اليوم
كتبت “يسرائيل هيوم” ان جهات مطّلعة على المفاوضات الجارية بين الليكود والاحزاب المرشحة لدخول الائتلاف، تقدر بأنّ التفاهمات ستسفر عن توقيع الاتفاقيات الأولية مع حزب كلنا وحزب يهدوت هتوراة ومع شاس. وتفيد التقديرات انه سيتم في إطار الاتفاقية التي يتم بلورتها مع المتدينين، الغاء الصفقة التي تم الوصول اليها حول قانون التهود. يشار الى أنه تبقت تسعة أيام فقط امام رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومته الجديدة، ولا تزال أمامه مهمة الاجتماع بالحزبين المشتركين، “كلنا” و”يهدوت هتوراة”، لانهاء الاتفاقيات معهما والتي وصلت الى مراحل تحضير النصوص النهائية.
إلا ان الاتصالات مع كل من حزبي شاس والبيت اليهودي لا تزال تراوح مكانها. وتقدر الجهات الضالعة في المفاوضات أنه في لحظة الاتفاق على الوزارة التي سيحصل عليها رئيس حركة شاس، سيتم التوقيع بشكل فوري على الاتفاقيات مع حزبي “كلنا” و”يهدوت هتوراة”، والبدء بصياغة الاتفاقية مع حركة “شاس”.
وتكهنت هذه الجهات بأن التوقيع مع “كلنا” و”يهدوت هتوراة” سيتم اليوم. في المقابل، انتظر رئيس البيت اليهودي نفتالي بينت، يوم أمس، ردًا من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن طلبه الحصول على وزارة التعليم. ولم يرد نتنياهو حتى اليوم في هذا الشأن بسبب حجم الاستياء المتزايد في صفوف حزبه، حيث قال نوابه انه تم توزيع جميع الملفات الاقتصادية والاجتماعية لأحزاب اخرى. من جهته صرح الوزير جلعاد اردان، الذي يرغب باستلام وزارة التعليم، انه يتوقع من نتنياهو ان يبقي وزارة التعليم في الليكود.
مقالات
تغيير التفكير لدى قيادة عرب اسرائيل: تظاهرة في ساحة رابين
تحت هذا العنوان يكتب مراسل صحيفة “هآرتس” لشؤون المجتمع العربي جاكي خوري، ان لجنة المتابعة العليا لقضايا العرب في اسرائيل ستنظم اليوم مظاهرة في ساحة رابين في تل ابيب، احتجاجا على الضائقة السكنية وهدم البيوت العربية. واعلنت اللجنة عن اضراب عام، يشمل الجهاز التعليمي، اليوم، وناشدت الجمهور العربي الوصول بحشوده للتظاهر.
ان قرار تنظيم التظاهرة بالذات في وسط البلاد هدفه نقل رسالة واضحة الى المؤسسة والمجتمع الاسرائيلي عامة، مفادها ان الجمهور العربي لا يتخلى عن مواطنته ويطمح لأن يكون جزء فاعلا من مجتمع عادل ومتساوي، مجتمع يعتبر العرب شركاء وليسوا طابورا خامسا، يتفهم ضوائقهم ويحترم هويتهم. تنظيم الاحتجاج في قلب تل ابيب يشير الى عملية تفكير جديدة لدى القيادة السياسية في المجتمع العربي.
اذا كانت الغالبية تتجاهل الاقلية وغير مستعدة للاصغاء اليها، فان الاقلية تصل اليها، واذا كانت الصرخة التي انطلق طوال سنوات من الناصرة وسخنين وام الفحم لم تنجح بالتغلغل في الجمهور ولم تتحدى وسائل الاعلام وصناع القرار، يتم نقل الاحتجاج الى قلب الدولة، عل الصرخة تصل هذه المرة الى آذان صاغية.
الجمهور الاسرائيلي يعرض مسألة الاسكان في مقدمة جدول اعماله. عشية الانتخابات الاخيرة، تحدثت الاحزاب عن الحاجة الى تخفيض اسعار المساكن. لكن الصرخة بالنسبة للجمهور العربي ستكون اليوم مضاعفة، بل ثلاثية. فسعر الشقق السكنية يعتبر حاجزا ثانيا او ثالثا، ذلك ان عشرات آلاف الازواج الشابة العرب لا يملكون حتى مكانا للبناء فيه. واذا توفر يغيب الترخيص او الخارطة الهيكلية.
يستدل من معطيات نشرت مؤخرا في “هآرتس” انه ستكون هناك حاجة لتوفير 18 الف وحدة اسكان خلال العقد القادم، من اجل مشكلة الإسكان للزيادة الطبيعية. وبالإضافة الى ذلك فان غالبية البلدات العربية تعاني من ضائقة صعبة في مجال توفر مناطق البناء، ما ولد تبني بديل البناء غير المرخص.
في لجنة المتابعة يشيرون الى صدور اوامر هدم ضد 60 الف منزل في الوسط العربي، الامر الذي يحتم معالجتها من خلال اعداد خرائط هيكلية تشرع غالبية البيوت القائمة على أراض خاصة داخل مناطق تشكل جزء طبيعيا من التواصل الجغرافي للبلدات. كما يتطلب الامر اعداد مخططات لتشجيع البناء وتوسيع مناطق النفوذ.
لقد غامرت لجنة المتابعة في اعلان الاحتجاج اليوم والذي يشمل اضرابا عاما وتظاهرة، لأن عدم التجاوب مع الاضراب ومشاركة ضئيلة في المظاهرة يمكنها ان ترتد كالبوميرانج الى نحر متخذي القرار، ونقل رسالة الى الجمهور والمؤسسة مفادها ان المجتمع العربي لا يبالي بضوائقه. ولذلك يعتبر الاضراب هذا اليوم بمثابة اختبار للجميع، للقادة وللجمهور.
الكلمة الأخيرة لنصرالله
تحت هذا العنوان يكتب عاموس هرئيل في “هآرتس” ان وتيرة الاحداث على الجبهة الشمالية مذهلة إلى حد ما. ففي فجر يوم السبت تم قصف ترسانات الاسلحة التابعة للجيش السوري بالقرب من الحدود مع لبنان، في هجوم تنسبه وسائل الإعلام العربية إلى إسرائيل. وامس الأول قتل سلاح الجو أربعة مخربين أثناء قيامهم بزرع قنبلة داخل أرض إسرائيل بالقرب من الحدود مع سوريا في الجولان. وصباح امس الاثنين، نشر تقرير آخر حول غارة جوية لإسرائيل قصفت خلالها نفس المنطقة التي استهدفت يوم السبت في اقليم القلمون، ولا تزال مصداقية هذا التقرير محل شك.
طوال السنوات الأخيرة ادعت الحكمة المعمول بها في النظام الأمني الإسرائيلي بأن ثلاث أو أربع ضربات متبادلة تعتبر أكثر من اللازم. وحسب هذا التوجه، فان جولة طويلة جدا من الهجمات (التي لا تعلن اسرائيل ابدا المسؤولية عنها مباشرة)، والرد عليها من شأنه ان يدفع أطراف النزاع نحو مواجهة شاملة. لقد حافظت إسرائيل بنجاح على سياسة موحدة جدا طوال اكثر من اربع سنوات من الحرب الاهلية السورية المستعرة التي امتدت الى مناطق معظم البلدان المجاورة: تلميح علني الى الخطوط الحمراء التي لن تسمح اسرائيل بتجاوزها (في مقدمتها توريد أسلحة متطورة من سوريا إلى حزب الله)، والحفاظ على “مجال الغموض” بشأن عمليات التفجير المنسوبة لها، وكذلك بذل جهد كبير لمنع الضربات المتبادلة من التحول الى حرب واسعة.
طوال هذه السنوات، أوضح رجال الاستخبارات الإسرائيلية بأنهم لا يشخصون مصلحة لدى أي من الطرفين بفتح حرب شاملة. ولكنه من المفضل التعامل مع هذه المقولة بتحفظ. وقد سمعنا تقييمات مماثلة أيضا في الصيف الماضي حول التصعيد في قطاع غزة، ورغم ذلك تدهورت إسرائيل وحماس نحو حرب استمرت 51 يوما.
كلما مرت الساعات، يتبلور التقدير في اسرائيل بأن هجوم الليلة قبل الماضية في اقليم القلمون تم من قبل التنظيم السني المتطرف جبهة النصرة، المتماهي مع القاعدة. في الأيام الأخيرة يشهد هذا الاقليم معارك بين تنظيمات المتمردين السنة وحزب الله وجيش الأسد. من المحتمل انه تم من هذا المكان اطلاق الصواريخ على معسكر الجيش السوري، او تم تفعيل سيارة مفخخة.
ولكن الكلمة الاخيرة ستكون، كما يبدو، لحسن نصرالله. اذا قرر الامين العام لحزب الله توجيه اتهام علني الى اسرائيل، يمكن لهذا الأمر ان يشكل تلميحا الى نيته المبادرة الى عمليات انتقام. لقد اعتادت اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية على التعامل مع خطابات نصرالله بجدية خلال السنوات الأخيرة. صحيح ان الزعيم الشيعي يميل احيانا الى المبالغة في وصف المؤامرة والتهديد، ولكنه في غالبية الحالات، نفذ ما اعلنه. وكل العمليات التي قام بها حزب الله مؤخرا في محاولة لتحقيق ميزان ردع يمنع إسرائيل من مهاجمة سوريا ولبنان، سبقتها تصريحات واضحة جدا من قبل نصرالله.
من الناحية الإسرائيلية، يبدو ان القلق الأساس يتركز على محاولة حزب الله التزود بصواريخ اكثر دقة، تسمح له بتحسين قدرته على اصابة بنى تحتية وقواعد سلاح الجو في الجبهة الداخلية. الانشغال المتزايد في هذه المخاطرة يبرز في التصريحات العلنية الاسرائيلية طوال الأسابيع الأخيرة، خاصة منذ الاعلان عن التوصل الى اتفاق اطار في محادثات لوزان حول المشروع النووي الايراني.
لا شك ان حزب الله هو الان القوة العسكرية الاكثر مثيرة للقلق، ليس فقط من حيث قوته ومهارته المكتسبة في السنوات الأخيرة، وانما ايضا، من حيث قدرة تأثيره على ما يحدث في الدول المجاورة. محاربو التنظيم ينشطون كثيرا خارج الاراضي اللبنانية والسورية – تم مؤخرا ارسال وحدات صغيرة لمساعدة الشيعة في العراق، وكما يبدو الى اليمن، ايضا، لمساندة الحوثيين الذين تدعمهم ايران.
عصا مالية
تحت هذا العنوان يكتب افرايم سنيه، في “يديعوت احرونوت” انه سواء تم توقيع الاتفاق بين ايران والقوى العظمى ام لا، فان ايران ستزيد من جهودها لفرض هيمنتها في الشرق الاوسط، فهذه ايضا، بالنسبة لها تعتبر هدفا مرحليا، لانها تسعى الى الهيمنة الدولية كزعيمة للعالم الاسلامي. وايران تتمتع بكثير من الصبر. امكانية حدوث مواجهة مع الذراع اللبناني لإيران، حزب الله، على الحدود الشمالية لا تسقط عن جدول الاعمال.
الاحداث الأخيرة في لبنان وسوريا تدل على ان مواجهة كهذه تعتبر امكانية معقولة. فلقد تعلمنا بأقسى الطرق، ان استعداداتنا يجب ان تتم حسب نوايا العدو، وانما حسب قدراتنا. الصواريخ التي يملكها حزب الله، والتي تصل الى اكثر من 100 الف صاروخ وقذيفة، تمنح ايران قوة هجومية امام إسرائيل، ليس من المؤكد انها ستحجم عن استخدامها. لقد ثرثر نصرالله نفسه مؤخرا بأن صواريخ الفتح 110، التي يمكنها حمل رأس متفجرة تزن نصف طن، وتصل الى كل هدف في اسرائيل بدقة لا متناهية، هي ليست الصواريخ الاكثر تطورا التي يملكها تنظيمه.
خلال التوقعات التي طرحها قائد الجبهة الداخلية المنتهية ولايته، الجنرال ايال ايزنبرغ، مؤخرا، تحدث عن قصف إسرائيل بحوالي 1500 صاروخ يوميا، خلال مواجهة مع حزب الله. حجم الدمار الذي يمكن ان يصيب الجبهة الداخلية في حالة كهذه يعتبر ضخما، في الأرواح والاملاك. وسيتم شل مراكز حيوية للصناعة والطاقة والمواصلات والطب، وليس لفترات قصيرة.
خلال حرب الجرف الصامد تم اطلاق حوالي 4500 صاروخ على إسرائيل. ونجحت القبة الحديدية بتقليص اضرارها، ولكن عدد الصواريخ التي تم اطلاقها طوال 50 يوما من الحرب مع غزة، يساوي ثلاثة ايام حرب امام حزب الله. الدمار الواسع في الجبهة الداخلية يحبط تأثير الانتصار على الجبهة. فالقبة الحديدية لا يمكنها احباط الصواريخ الثقيلة، الدقيقة وطويلة المدى.
لهذا الغرض تم اعداد منظومة دفاعية اخرى، هي “العصا السحرية” التي انتهت تجربة تفعيلها بنجاح قبل فترة. لولا مماطلة الحكومة الاسرائيلية، خاصة على خلفية مالية، لكنا نملك اليوم منظومة العصا السحرية. ويتحتم على الحكومة الآن تسريع التزود بهذه المنظومة التي يمكنها الدفاع عن الدولة في مواجهة صواريخ حزب الله، بذات النجاعة التي حققتها القبة الحديدية امام صواريخ حماس.
هذه ليست مسألة سهلة، لأن عدد الصواريخ التي تهددنا اكبر بكثير من عدد منظومات الاحباط التي تملكها اسرائيل. منظومة العصا السحرية اغلى بكثير من منظومة القبة الحديدية. ونواجه هنا مشكلة مالية خطيرة، يجب توفير حل غير عادي لها، من دون المس بمخططات الجيش لدخول المواجهة على جبهات اخرى. اذا لم تشأ الحكومة توفير ما يكفي من الشواقل لتمويل الحماية الناجعة، لن يكون امامنا أي مفر من طلب دمج كافة تكاليف انتاج هذه المنظومة في اطار المساعدات الامنية السنوية الامريكية.
حاليا تمول الولايات المتحدة حوالي ثلثي تكاليف تطوير العصا السحرية. الوقت يعتبر عاملا مصيريا، ولذلك يجب منح الأولوية للمنظومة التي يمكنها الدفاع عن الدولة، عن الجبهة الداخلية، عن منشآت الجيش والبنى التحتية الحيوية. من دون توفر الحماية الكافية للجبهة الداخلية، تصبح الخيارات الهجومية، ايضا، في موضع شك.
الحدود السورية وتشابك المصالح
تحت هذا العنوان كتب د. يهود بلنجا، في “يسرائيل هيوم” أنه منذ اندلاع أعمال الشغب في سوريا قبل أربع سنوات، تحولت الحدود مع إسرائيل إلى المنطقة الأكثر اشتعالاً، والقادرة على جر أطراف كبيرة إلى داخل أتون العنف. فدخول التنظيم الإسلامي، إلى المعارك ونشاطات جبهة النصرة، في البداية بدعم من داعش واليوم بنزاعات معها، غيرت تمامًا الاستعدادات الاسرائيلية على الحدود، وحاجة النظام السوري والجهات الداعمة لمواجهة التهديد الإسلامي الآخذ بالازدياد. وفي هذه النقطة تحديدًا يدخل الإيرانيون وحزب الله في الصورة.
ففي السنة الأولى من النزاع الداخلي- السوري امتنعت كل من ايران وحزب الله عن التدخل، علمًا أنه منذ تموز 2012، تعرض النظام إلى ضربات قاسية جدًا في حربه ضد المعارضين، من خلال ضربات قاتلة لمقر الأمن القومي في دمشق، وبدأ النظام في طهران وحزب الله بالتدخل بصورة كبيرة جدًا. وكلاهما يرى أنّ استمرار بشار الأسد هو مسألة أساسية، على اعتبار انّ سوريا تشكل داعمًا استراتيجيا مهمًا في “حلف المقاومة”، وتمنح ايران موطئ قدم ونفوذًا في الشرق الأوسط. وبناء على ذلك، وصل آلاف المقاتلين، الذين تخطوا الحدود اللبنانية باتجاه سوريا، معظمهم من رجال الحرس الثوري الإيراني، ومهمتهم هي حماية النظام السوري.
وفي مرحلة معينة بدأ حزب الله يشعر بالفراغ العسكري الذي تركه النظام السوري. وأسفر سقوط القنيطرة في الجولان، في ايدي ائتلاف القوى المعارضة، برئاسة جبهة النصرة، والجيش السوري الحر، عن خلق مسارين مهمين من قبل النظام السوري، وحلفائه: الأول، تعزيز النضال المشترك، السوري- الإيراني وحزب الله، لاحتلال المدينة من جديد، وحتى الآن نجحوا بصورة جزئية فقط؛ أما المسار الثاني فهو استغلال التهديد الذي تقوم به جبه النصرة، كذراع طويلة للقاعدة، تجاه الأقليات التي تعيش في مناطق نائية وفي جنوب سوريا، بصورة عامة، لتجنيدهم لصالح النظام السوري. وهكذا وجد المسيحيون والدروز انفسهم يتدربون على يد رجال حزب الله وايران، ويحاربون غلى جانب جنود جيش الأسد ضد المعارضين، في ظل النوايا المشتركة للحفاظ على الأهداف الاستراتيجية ومواجهة التهديد الإسلامي السني المتطرف.
التأثير الأساسي لهذه الخطوات على اسرائيل يكمن بالأساس في المواجهات بين اسرائيل وحزب الله. التنظيم الإرهابي الشيعي يخوض القتال على جبهة اضافية، هي السورية، عدا نشاطاته الدائمة الاعتيادية في جنوب لبنان، وإذا نجح بالاستقرار في المنطقة، وتحقيق هدفه واحتلال ممر القنيطرة، والسيطرة عليها في مواجهة المتمردين، فإنّ درجة التهديد سترتفع تجاه إسرائيل في ثلاث مسارات: سيقوم حزب الله بتعزيز قدرته على التزود بمعلومات عن الجيش وعن المناطق الاسرائيلية في منطقة استراتيجية في الجولان؛ سيحاول توسيع التهديد من خلال إطلاق صواريخه لهذه المنطقة، وتحسين قدرته على المس بمواطني اسرائيل؛ كما سيحاول تجنيد مقاتلين من الأقليات الذين يعيشون في إسرائيل- دروزا وفلسطينيين وعرب اسرائيل – ليكونوا ذراعا اضافية لتنفيذ عمليات ضد أهداف داخل اسرائيل. والدليل المؤكد على هذه الخطوات أن اثنين من أربعة “مخربين” تم تصفيتهم من قبل سلاح الجو، يوم الأحد، هم من عائلة كبيرة تقيم في بلدة مجدل شمس الدرزية، والمعروفة بانتمائها لسوريا، ودعمها للنظام السوري.
على ما يبدو، فإن تهديد اسرائيل لا يأتي فقط من قبل حزب الله، بل من الواقع المتفجر حاليًا بوجود المعارضين في هضبة الجولان، ويجري الحديث عن ائتلاف قوي يتكون من تنظيمات إرهابية، وإسرائيل هي أحد الأهداف المستقبلية لهذا الائتلاف. لقد قام مقاتلو ابو محمد الجولاني، قائد جبهة النصرة، أكثر من مرة بإطلاق النيران في الأجواء الإسرائيلية، بهدف اظهار النوايا.
التفكير في هذا المنطق المعاكس، يمكن ان يجعل السيناريو التالي قابلا للتحقق: في وضع تكون فيه الأجواء مشحونة ومستمرة مع النظام السوري وحزب الله، فإنّ المعارضين سيحاولون المبادرة لتنفيذ عمليات هجومية على الحدود مع إسرائيل بهدف جر الجيش الإسرائيلي لمواجهات مع العدو السوري، أي الأسد وحزب الله، باعتبار أن القوات العسكرية الإسرائيلية هي الوحيدة القادرة على مواجهة حزب الله. وتعتقد جهات كثيرة ان ذلك سيساهم في ضرب نظام الأسد، والتسريع في سقوطه، وهذا الأمر يلعب دورًا مركزيًا في عملية التوازن لمجموعة التنظيمات المعارضة الإسلامية وغير الإسلامية أيضًا.
حرب الأدمغة الاسرائيلية مع تنظيمات ما وراء الحدود. تحت هذا العنوان يكتب امير بوحبوط، ان وزير الامن موشيه يعلون، تحدث امام قادة الجيش والجهاز الامني، هذا الاسبوع، عن الخطوط الحمراء بالنسبة لإسرائيل: نقل اسلحة الى التنظيمات الارهابية، وانشاء قواعد للإرهاب على الحدود السورية وتهديد مواطني اسرائيل على المدى القريب والبعيد. ولم يتم توجيه حديثه الى حزب الله وحماس فقط، وانما الى التنظيمات المسلحة الاخرى الفاعلة في سوريا، والتي يمكنها الاستيقاظ في يوم ما وتوجيه سلاحها نحو اسرائيل.
وتوضح نظرية يعلون انه يجب تدعيم تلك الخطوط الحمراء، كي لا يتطور الاستهتار بها لدى العدو. منذ كان قائدا عاما للجيش تحدث يعلون عن الجزرة التي يجب امساكها في احدى اليدين والعصا الكبيرة في اليد الأخرى. وحسب منشورات اجنبية انزل سلاح الجو تلك العصا، في نهاية الأسبوع، على مستودعات الجيش السوري، قبل لحظة من نقل صواريخ سكود الى حزب الله.
اذا كان الجيش الاسرائيلي فعلا هو الذي قصف المستودعات السورية، فهذا يعني ان المقصود عملية مدروسة من قبل الاستخبارات الإسرائيلية التي تتولى مهام توقع كيف سيرد العدو على هجوم كهذا. ويمكن لعملية زائدة اخرى ان تجر الأطراف الى حرب اقليمية، من الواضح كيف ستبدأ، لكن لا احد يعرف كيف ومتى ستنتهي. لقد قال يعلون “ان الواقع الامني يحتم على اسرائيل العمل بمسؤولية وبوعي موزون حسب مبدأ “العمل ينتهي بعد التفكير اولا”. والرد الاسرائيلي في يوم الاستقلال على الصاروخ الذي تم اطلاقه من غزة يشكل مثالا واضحا على ذلك. لقد تقرر بعد اطلاق الصاروخ الرد بالقصف المدفعي باتجاه موقع لحماس.
كان يمكن للرد الفلسطيني ان يكون شديدا، لكن حماس بحثت عن مطلقي الصاروخ ولذلك كان من الصحيح الرد بشكل منضبط. لكن الحدث الاخير في الشمال اكثر تعقيدا. المخربون الذين حاولوا زرع عبوة على الحدود خرجوا كما يبدو من منطقة تسيطر عليها القوات السورية. ولذلك فان الجيش السوري وحزب الله هم المشبوهين الفوريين.
مع ذلك لا يمكن استبعاد امكانية قيام تنظيم جهادي بمحاولة دب الخلاف بين اسرائيل وحزب الله والجيش السوري، على امل ان يرد الجيش الاسرائيلي.
البطاقة التي تدون عليها الاستخبارات الاسرائيلية النشاط في المناطق المعادية تنطوي على عامودين، الاول يخص اسرائيل والثاني للعدو. ليس في كل الحسابات التي يفتحها الجيش الاسرائيلي يقوم العدو باغلاقها بالوتيرة ذاتها. ربما تكون محاولة زرع عبوة ناسفة، بمثابة رد على عملية قديمة منسوبة الى إسرائيل وحان الآن وقت الرد عليها. تعزيز الخطوط الحمراء يحتم توفر حرب ادمغة متابعة واساسية. ولقد اوضح يعلون لقادة الجيش: لا تتعاملوا مع الامور كأنها مفهومة مسبقا، لا تستهتروا بالعدو ولا تقللوا من قيمته”.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى