غانتس يدافع عن جرائمه في غزة
دافع رئيس أركان الجيش الاسرائيلي السابق، بيني غانتس، خلال مشاركته أمس في مؤتمر القانون الدولي الذي نظمته منظمة “شورات هدين” في القدس، عن الجرائم التي ارتكبها الجيش بقيادته في غزة. وحسب تصريحاته التي نشرتها “يسرائيل هيوم” فقد برر غانتس هذه الجرائم، ونزع الصفة الانسانية عن الفلسطينيين في دفاعه عما اقترفه جيشه من جرائم حرب.
فقد تطرق غانتس الى الانتقادات المتعلقة باصابة المدنيين الفلسطينيين خلال حملة “الجرف الصامد”. وقال إن الجيش قام بخطوات كثيرة لمنع المس بالمواطنين غير الضالعين في القتال. وحسب اقوال غانتس فان “الالتزام الاستراتيجي والأخلاقي هو أن نتذكر أنه في بعض الأحيان ليس بالضرورة ان يكون الطرف الضعيف هو الطرف المحق، وانه يجب تحديث القوانين التي تسمح لنا ليس بأن نكون أقوياء فقط، وإنما تسمح لنا بالدفاع عن الديمقراطية، عن حياة الإنسان، عن المبادئ الإنسانية – لأنّ الطرف الثاني لا يعنيه هذا الأمر بتاتًا”.
وأشار القائد العام السابق أنّه في “غزة وفي لبنان يعمل العدو من بين المدنيين. ولديه بلدات كاملة، تحولت الى قواعد لإطلاق الصواريخ. وغرف الضيافة لديهم اصبحت غرف قذائف. في بيتي لا توجد غرفة للقذائف. ولا تقولوا لي إنها “روضة أطفال”، عندما أكون متأكدًا أنها غرفة للصواريخ. ولا تقولوا لي هذا مسجد، اذا كنت اعرف انه مخزن قذائفق. أنا لا أعرف عن أي كنيس في اسرائيل يستخدم للقاءات بين الإرهابيين أو لتخزين قذائف الهاون، والصواريخ والأسلحة، وبدلاً من برك السباحة لديهم برك للصواريخ”.
وتطرق غانتس خلال خطابه الى ضرورة تغيير قوانين الحرب. “حاولوا ان تتذكروا الوق الذي كانت فيه قوانين الحرب تهدف لتقليل الأناس الأشرار. فاليوم لا يهم الامر اولئك الذين لا يتقيدون بالقوانين. من يعملون وفق هذه القوانين، هم من يهمهم الأمر جدًا، وسنواصل العمل وفق هذه القوانين”. واضاف: “للأسف الشديد، في غزة ولبنان هناك مواطنون يدفعون ثمن الحرب. في المرة القادمة قد يكون الأمر أسوأ بكثير، لأنّ اسرائيل ستضطر للتعاطي طوال الوقت مع المعضلة الأخلاقية، لكن في نفس الوقت مع الحاجة للدفاع عن نفسها.
وجاءت أقوال غانتس هذه على خلفية التقرير الذي نشرته منظمة “يكسرون الصمت”، والذي تضمن إفادات لمقاتلين ولضباط شاركوا في حملة الجرف الصامد، ويدعون أنّ الجيش أطلق النيران بدون مراقبة، ومس بالمدنيين بصورة مبالغ فيها.
وعممت حركة “ام ترتسو” امس بيانًا، جاء فيه أنّ من عمل على تقرير “يكسرون الصمت”، وقام بتمويله هو صندوق عربي فلسطيني تقع مكاتبه في رام الله واسمه: “إدارة حقوق الإنسان والقانون الدولي”. وتدعي “ام ترتسو” أنّ إدارة “يكسرون الصمت” حصلت على أكثر من 300 ألف دولار، مقابل كتابة التقرير.
اطلاق النار على فلسطيني في محطة القطار في القدس
اطلق احد حراس القطار الخفيف في القدس، امس، النار على المواطن الفلسطيني حاتم صالح (35 عاما) من سكان مخيم شعفاط. وقالت “هآرتس” ان حارس القطار ادعى انه آمن بأن صالح حاول طعن الحراس والمسافرين فاطلق النار على ساقيه واصابه بجراح متوسطة. ويدعي حراس القطار ان صالح هاجم احدهم بمشبك الحزام، فقام الحارس، الذي اعتقد بأنه تم طعنه (!) باستدعاء رفاقه الحراس.
وفي هذه الاثناء حسب ادعاء الحراس، تقدم صالح نحو مجموعة من المسافرين في محطة القطار وهو يصرخ “الله اكبر”، فقام احد الحراس باطلاق النار عليه.
وقال محامي صالح ان موكله تعرض الى الضرب امس الاول من قبل الحراس، وحضر امس للانتقام منهم، لكنه لم يكن مسلحا، وقبل أن يخلع حزامه كي يستخدمه لضرب الحراس اطلقوا عليه النار. ومن المفروض ان تحضر الشرطة صالح الى المحكمة اليوم لتمديد اعتقاله، لكنه ليس من الواضح ما اذا كانت حالته الصحية تسمح بمثوله امام المحكمة.
منع ادخال السيليكون الى غزة بحجة استخدامه للأسلحة!
كتبت صحيفة “يسرائيل هيوم” ان موظفي الجمارك والشاباك منعوا على الحاجز الحدودي نيتسانا، في الشهرين الأخيرين، ما اسمته “أربع عمليات تهريب لمواد ممنوعة الى غزة، بينها مركبات لتصنيع الأسلحة، والتي وصلت من مصر.”
وحسب الصحيفة يشتبه الجهاز الأمني بأنّ المواد اعدت لتنظيمات “ارهابية” في غزة. وقالت ان عملية الاحباط تمت قبل اسبوعين، عندما كشف مراقبو الجمارك عن شحنة سيليكون و 1200 عبوة بولي يوريثان، وهي مادة يمنع إدخالها إلى غزة. ووفقا للجهات الأمنية، فان الحديث يجري عن مادة تستعملها “المنظمات الإرهابية”، لتصنيع مادة دافعة للصواريخ. يذكر أن الأجهزة الأمنية، احبطت خلال شهري شباط وآذار ثلاث محاولات تهريب مشابهة.
في اللحظة الأخيرة: ليبرمان يعلن رفضه الانضمام الى حكومة نتنياهو
كتبت صحيفة “هآرتس” انه قبل يومين من انتهاء المفاوضات الائتلافية، أعلن رئيس “يسرائيل بيتينو” افيغدور ليبرمان، أن حزبه لن ينضم الى الائتلاف الحكومي، واستقال من منصبه كوزير للخارجية. وقال مسؤول في الليكود، امس، ان ائتلافا يضم 61 نائبا فقط هو ائتلاف غير ممكن، ويكفي ان يقرر اوري اريئيل او اوريت ستروك ابراز عضلاتهما كي تسقط الحكومة.
واوضح ليبرمان في حديث لصحيفة “هآرتس” انه لا ينوي ترك الحياة السياسية، وسيبقى عضو كنيست ويحارب من صفوف المعارضة. وقال انه لم تكن لديه أي مشكلة بالنسبة للحقائب الوزارية التي اقترحت عليه، والتي شملت الخارجية والاستيعاب، ولكنه استنتج انه لا يستطيع ان يكون شركا في الائتلاف الحالي.
واضاف: “الائتلاف الذي سيعتمد على 61 نائبا سيكون غير ممكن، وطوال الوقت سيضطرون الى تجنيد الناس لحضور جلسات اللجان وللتصويت، وسيضطر الائتلاف الى عقد صفقات مع نواب القائمة المشتركة قبل كل تصويت، والا فانه لن يتمكن من تمرير شيء. هذه الحكومة لا تستطيع عمل أي شيء ولا اعرف كم من الوقت ستصمد”.
واتهم ليبرمان رئيس الحكومة نتنياهو بالتراجع عن كل التفاهمات السابقة في سبيل التوصل الى اتفاقيات ائتلافية مع الاحزاب المتدينة. وقال ليبرمان ان حزبه سيركز الان على محاولة منع الغاء قانون الحكم وزيادة عدد وزراء الحكومة. كما سيهاجم الحكومة على عدم مواجهتها للوضع في غزة، وعدم عملها على اسقاط سلطة حماس.
في هذه الأثناء قرر نتنياهو الاحتفاظ بحقيبة الخارجية لنفسه، حتى يقرر لمن سيسلمها. وامامه ثلاث خيارات: مواصلة حيازة هذه الحقيبة طوال فترة حكومته، او تسليمها لاحد المسؤولين الكبار في حزبه الليكود، او محاولة استغلالها لتوسيع قاعدة حكومته الضيقة من خلال ضم المعسكر الصهيوني، او ربما يحتفظ بها لليبرمان الذي قد يعود الى الائتلاف.
ورجحت مصادر في الليكود ان نتنياهو سيحاول استمالة المعسكر الصهيوني وضمه الى الائتلاف مقابل امتيازات وسبع حقائب وزارية بينها الخارجية، كي يرسخ قاعدة حكومته. كما ترجح هذه المصادر امكانية التوجه الى المعسكر الصقري في “يوجد مستقبل” ومحاولة شقه عن حزبه وضمه الى الائتلاف الحكومي.
نتنياهو يقترح على بينت ملفات ستساعده على تكثيف الاستيطان
كتب موقع “واللا” ان حزب البيت اليهودي قرر خلال مشاوراته الليلة الماضية، تكليف رئيس الحزب نفتالي بينت، مواصلة الاتصالات بشكل شخصي مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو واتخاذ القرارات المتعلقة بالانضمام الى الحكومة، او التوجه الى المعارضة. ويعني هذا القرار الغاء طاقم المفاوضات في الحزب.
وقالت مصادر في الحزب ان بينت قد يطالب بحصول حزبه على حقيبة القضاء. واعلن البيت اليهودي غضبه على قرار الليكود اعادة حقيبة الاديان والمسؤولية عن المحاكم الدينية الى حزب شاس، دون التشاور معه.
وكان الليكود قد نشر في ساعات المساء الاقتراح الذي عرضه على البيت اليهودي وهو تسلم منصب نائب وزير الأمن، الذي سيكون مسؤولا عن الادارة المدنية، الى جانب حقائب التعليم والرياضة والثقافة والزراعة، ورئاسة قسم الاستيطان. كما يشمل الاقتراح منصب رئيس لجنة القانون والدستور البرلمانية.
يشار الى انه في حال مصادقة البيت اليهودي على هذا الاقتراح فانه سيتمتع بتأثير كبير على البناء في المستوطنات. وسارع مسؤولون في الليكود الى توجيه رسالة الى بينت، امس، مفادها ان المسؤولية عن تشكيل حكومة قومية تقع على كاهله الآن. واضاف الليكود ان نتنياهو عرض على بينت اقتراحا غير مسبوق من اجل ضمه الى حكومة قومية برئاسته.
وقال الليكود في بيانه انه “في حال رفض بينت هذا الاقتراح، فان البديل الوحيد لحكومة الليكود القومي هي حكومة يسارية برئاسة هرتسوغ، لا تشمل أي تمثيل للصهيونية الدينية (بينت). وحكومة كهذه ستقوم بإخلاء المستوطنات وتساوم على القدس وتمس بالجمهور الصهيوني الديني وتخضع للضغوط الدولية. الليكود يدعو البيت اليهودي للانضمام الى الحكومة والتوقيع على الاتفاق الائتلافي فورا”.
صراع داخل المعسكر الصهيوني حول الشراكة مع ليفني
كتبت صحيفة “هآرتس” انه يتعزز في المعسكر الصهيوني التكهن بأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سيعمل على ضم الحزب الى حكومته. وفي وقت وعد فيه رئيس الحزب هرتسوغ، امس، بأنه سيكون رئيس معارضة صارم، الا انه رفض اقتراحا قدمه عمير بيرتس بالتصويت على التزام بالامتناع عن دخول حكومة نتنياهو. وطلب هرتسوغ خلال اجتماع لكتلته، امس، منحه الثقة في هذه المسألة، لكنه يبدو ان هناك من يجد صعوبة في عمل ذلك.
وقال احد نواب الكتلة انه “مع استقالة ليبرمان، من الواضح اننا سنجري مفاوضات على الانضمام الى الائتلاف الحكومي. من المشكوك فيه ان هرتسوغ سيكون كلب الهجوم على نتنياهو خلال شهور طويلة الى ان تثمر المفاوضات او تتبخر”. واضاف هذا النائب: “لقد شاهدنا كيف صمت هرتسوغ امام الاتفاقيات الائتلافية مع المتدينين، وهذا كما يبدو لأنه يقدر بأنه سيجلس في الائتلاف، ولذلك ترك للبيد المنصة كي يهاجم هذه الخطوة. في وتيرة كهذه سيتحول لبيد الى رئيس الائتلاف، حتى وان كان هرتسوغ يحمله بشكل رسمي.”
في المقابل يبدو ان هناك في المعسكر الصهيوني من لا يستطيع استيعاب التحالف مع حزب الحركة برئاسة تسيبي ليفني، ويبحث عن طريقة لفض هذا التحالف. وانعكست البوادر الاولى لهذا الخلاف، امس، في تغيب شيلي يحيموفيتش عن اجتماع الكتلة لأنه تقرر ان تلقي تسيبي ليفني كلمة خلال الجلسة. وقالت يحيموفيتش “ان استمرار الرئاسة المزدوجة للحزب يعني خصي مسبق لقيادة المعارضة البرلمانية، وهذا ليس له أي مبرر ديموقراطي، عملي او ايديولوجي”. واوضحت انها تحترم تسيبي ليفني وتتوقع التعاون المثمر معها، لكنها تعتبر ان هرتسوغ هو الرئيس الوحيد للحزب، وتم انتخابه بشكل ديموقراطي.
شاس توقع الائتلاف الحكومي
وقع حزب شاس الاتفاق الائتلافي مع الليكود، امس، والذي سيمنحه حقائب الاقتصاد والنقب والجليل، والخدمات الدينية. كما ستحصل شاس على منصبين رفيعين آخرين، الاول في وزارة المالية، بمكانة وزير أو نائب وزير والذي سيترأس دائرة التخطيط، والثاني بمكانة نائب وزير في وزارة أخرى سيتم الاتفاق عليها مع رئيس الحكومة. وكما يبدو فان درعي سيتسلم حقيبتي الاقتصاد والنقب والجليل، فيما يتوقع تسليم حقيبة الاديان ليعقوب مرجي. وخلال توقيع الاتفاق، امس، دعا درعي رئيس المعسكر الصهيوني يتسحاق هرتسوغ للانضمام الى الحكومة بعد استقالة ليبرمان وقراره عدم الانضمام الى الائتلاف.
غدا اخر موعد لاعلان تشكيل الحكومة
وفي خبر آخر كتبت “هآرتس” انه يفترض برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تبليغ رئيس الدولة رؤوبين ريفلين، حتى يوم غد الاربعاء، ما اذا نجح بتشكيل حكومة جديدة. واذا فعل ذلك فسيتم عرض الحكومة امام الكنيست يوم الاثنين المقبل.
وبما ان القانون الحالي يسمح للحكومة بأن تضم 18 وزيرا فقط، سيضطر نتنياهو الى عرض هذا العدد امام الكنيست، على امل ان يتمكن الائتلاف من تمرير تعديل قانوني يزيد من عدد الوزراء، كي يتمكن نتنياهو من تنفيذ وعوده لأحزاب الائتلاف.
وحسب قانون اساس الحكومة فانه اذا لم ينجح نتنياهو بتشكيل الحكومة حتى الموعد المحدد، سيضطر رئيس الدولة الى اختيار مرشح آخر لتشكيل الحكومة، والذي يمكن التكهن بأنه سيكون يتسحاق هرتسوغ. وفي حال تم ذلك، ستكون امام المرشح الجديد 28 يوما فقط لتشكيل الحكومة (مقابل 42 يوما حصل عليها نتنياهو). واذا لم ينجح هرتسوغ فسيصوت اعضاء الكنيست على مرشح ثالث لمحاولة تشكيل الحكومة. واذا فشلت كل المحاولات سيضطر رئيس الدولة الى الاعلان عن موعد جديد للانتخابات بعد 90 يوما من اعلانه.
في اول خطاب برلماني، عودة: سنقف على كلّ المنابر مُطلقين نداء الحرّيّة لأبناء شعبنا
كتبت “هآرتس” انه في اول خطاب له في الكنيست قال رئيس القائمة المشتركة ايمن عودة، من على منصة الكنيست، امس: “أنا، أيمن عودة، لا أشكّل تهديدًا، شأني في ذلك شأن نصف مليون مواطن منحونا صوتهم وثقتهم، سيّدي رئيس الحكومة. كلّ مواطن يجب أن يفرح لهرولة المواطنين إلى الصّناديق، أن يتباهى بأنّهم يهرولون إلى الصّناديق رغم السّياسة التي يقودها رئيس الحكومة. هذه الأصوات تطالب بحقّها في المساواة المدنيّة والقوميّة – لها وللمواطنين كافّة.”.
وعرض عودة في خطابه رؤيته لإسرائيل بعد عشر سنوات: ” السّنة هي 2025.. الخطّة العشريّة ضدّ العنصريّة والتّمييز تجني ثمارها. مئات آلاف العاملين العرب اندمجوا في قطاع العمل الخاصّ، في “الهاي-تك” وفي القطاع العامّ. الفجوات الاجتماعيّة بين المواطنين العرب واليهود تقلّصت كثيرًا، والاقتصاد يزدهر لمصلحة المواطنين جميعًا. اليهود يتعلّمون العربيّة، والعرب يدرسون العبريّة. التلاميذ اليهود والعرب يلمّون بكبار الكتّاب والأدباء من كلا الشّعبين. البلدات العربيّة حصلت على خرائط هيكليّة، توفّر لمواطنيها عناء خطر هدم بيوتهم. في المؤسّسات الحكوميّة ومجالس الإدارة، في الوزارات والمحاكم، بات من الممكن أنْ تلتقي بأشخاص من مختلف أطياف المجتمع. فلسطين تحتفل باستقلالها. إسرائيل وفلسطين تقيمان علاقات سياحيّة وتجاريّة، ترتكز على الاعتراف المتبادل والاتّفاق على حلّ عادلٍ للصّراع الطّويل الأمد.”
وتطرق عودة الى اوضاع الجماهير العربية وقال: ” أنا أقفُ أمامَكم اليومَ كممثّل للأقليّة القوميّة التي ترفض الدّولة بشدّة أن تعترفَ بها كما تعرّف هي نفسها. الاعترافُ بالحقوق القوميّة لا ينتقص من حقوق سائر المواطنين، بل على العكس، إنّه يُغني الحيّز العامّ الذي نعيش فيه. سنستمرّ في المطالبة بالاعتراف بنا كأقليّة قوميّة لها الحقّ في الحصول على المساواة الكاملة، المدنيّة والقوميّة، وسنناضل من أجل تحقيق ذلك.”
واضاف: “هناك من يطالب أعضاء الكنيست العرب بعدم التحدّث عن الاحتلال. هناك مَنْ يعد بأنّ قضايانا ستحظى بأذنٍ صاغية إذا كتمنا أنفاسنا في هذه القضيّة. وأنا أسألكم، زملائي أعضاء الكنيست، كيف يمكنني أن أصمت في وجه القدر المُؤلم المُلمّ بأبناء شعبي في الضّفّة، وغزة ومخيّم اليرموك؟ المأساة الفلسطينيّة مستمرّة يومًا بعد يومٍ وساعةً تلوَ ساعة. لن يغفل لنا جفن في ظلّ ما يجري حولنا، ولن نتوانى عن السّعي إلى تحقيق السّلام. من حقّنا وواجبنا، كفلسطينيين مواطني دولة إسرائيل، أن نقف على كلّ المنابر مُطلقين نداء الحرّيّة لأبناء شعبنا. نعمْ، إخوتُنا أيضًا يستحقّون الحرّيّة! هذه الأرض الطيّبة خيرُها لنا جميعًا، عربًا ويهودًا. إذا حوّلناها إلى ساحة حرب ستلفظنا، وإذا زرعناها معًا ببذور المستقبل فستباركنا بثمارها.”
اولمرت وحالوتس وبيرتس يكشفان خبايا حرب لبنان
كتبت هآرتس، ان القائد العام للجيش الاسرائيلي خلال حرب لبنان الثانية، الجنرال احتياط دان حالوتس، كشف بان القائد العام الحالي غادي ايزنكوت، حذره خلال الحرب من ميل القيادة العامة وذراع اليابسة الى عدم الاصغاء الى أوامره، وانه تبين له لاحقا بأن ايزنكوت كان على حق.
وقال حالوتس ان ايزنكوت الذي شغل في حينه منصب رئيس قسم العمليات في القيادة العامة حثه على التأكد من تنفيذ اوامره. وقال له: “انت تعيش في فيلم. هذا ليس سلاح الجو. هنا يوجد اناس يفعلون كل ما يجب كي لا ينفذوا اوامرك”.
وجاء تصريح حالوتس هذا في اطار الفيلم الوثائقي الجديد “لبنان 2″، الذي سيعرض القسم الاول منه، مساء اليوم، في اطار برنامج “المصدر” في القناة العاشرة. وقام معد البرنامج رفيف دروكر بإجراء لقاءات مطولة مع المسؤولين الثلاثة الكبار خلال الحرب، حالوتس، ورئيس الحكومة ايهود اولمرت، ووزير الامن، عمير بيرتس.
ويضيف حالوتس انه عارض طوال الحرب شن حملة برية كبيرة داخل الأراضي اللبنانية، ايضا، لأنه تخوف من مستوى الاداء المنخفض لقوات اليابسة. لكنه اقتنع في النهاية بشن الهجوم البري لأنه قدر بأنه يمكن هكذا فقط املاء شروط افضل في اتفاق وقف اطلاق النار غير المباشر مع حزب الله. وقال ان كل رؤساء الحكومة خلال العقود الأخيرة، من رابين وحتى نتنياهو، تحفظوا من تفعيل قوات اليابسة بشكل واسع خشية وقوع خسائر في الارواح.
اما اولمرت فيقول في الفيلم انه فهم خلال الحرب بأنه كلما ادخل المزيد من القوات الى لبنان، كلما فقد المزيد من الناس دون ان يحقق الانجاز الذي سعى اليه. مع ذلك يدافع اولمرت عن قراره شن هجوم بري خلال الساعات الستين الأخيرة للحرب. وينتقد اولمرت وحالوتس وبيرتس، مستوى جاهزية قوات اليابسة خلال الحرب. ويعترف اولمرت بأنه ضغط على حالوتس كي يستبدل قائد المنطقة الشمالية الجنرال اودي آدم، في الفترة الأخيرة من الحرب لأنه لم يكن راض عن سلوكه القيادي. وتم في حينه فعلا تعيين الجنرال موشيه كابيلانسكي بدل آدم. ويفاخر الثلاثة في الفيلم بما يسمونه “انجازات الحرب” وينسبون الى انفسهم الهدوء السائد على الحدود اللبنانية طوال الفترة الماضية.
اصابة خمسة جنود في انقلاب مصفحتين في الجولان وغور الاردن
كتبت “يديعوت احرونوت” ان اربعة جنود اسرائيليين في الجيش الاحتياطي اصيبوا امس بجراح جراء انقلاب مصفحة في هضبة الجولان. وقد اصيب احد الجنود بجراح بالغة فيما اصيب الثلاثة الآخرين بجراح طفيفة.
ووقع الحادث خلال تدريب عسكري لوحدة الاحتياط التابعة للمنطقة الوسطى. وقد انقلبت المصفحة، وهي من طراز “ام 113″، قرب معسكر” راوية” في الهضبة. ووصلت الى المكان قوات المطافئ والانقاذ وعملت على اخراج الجندي الذي كان عالقا تحت المصفحة. وقال الجيش انه سيحقق في ظروف الحادث.
وذكرت “هآرتس” الى ان حادث الانقلاب في الجولان هو الثاني يوم امس، اذا سبقه انقلاب مصفحة اخرى في غور الاردن، ما اسفر عن اصابة جندي آخر.
زيادة مصروفات الشاباك والموساد بنسبة 12%
يستدل من معطيات وزارة المالية ان مصروفات جهازي المخابرات السرية، الموساد والشاباك، ارتفعت في سنة 2014 بحوالي 12%، مقارنة بالسنة التي سبقتها، ووصلت الى 7.44 مليار شيكل، علما ان ميزانية العام 2013 بلغت 6.62 مليار شيكل. ويضاف الى هذه الميزانية مبلغ 190 مليون شيكل، اشترط صرفها بمدخول مقابل. ويمكن الافتراض بأن سبب الزيادة يعود، في جزء منه على الأقل، الى ما تم صرفه خلال النشاط الامني المتعلق بحملة “عودوا يا اخوتنا” التي رافقت اختطاف الفتية الثلاثة ومقتلهم، وحملة الجرف الصامد في قطاع غزة.
مقالات
لا فائدة من التحقيق مع الجنود
يكتب يغيل ليفي، في “هآرتس”، ان الافادات التي جمعتها منظمة “يكسرون الصمت” حول حملة “الجرف الصامد” تستدعي إجراء نقاش ثاقب حول سياسة الحكومة، التي خلقت الأساس للسلوك الموثق. مدونة قواعد السلوك في الحرب على الإرهاب، التي أعدها لقوات الجيش الإسرائيلي آسا كشير وعاموس يادلين تحدد أن واجب الدولة في حماية أرواح جنودها يتفوق على واجب حماية أرواح المدنيين في غزة الذين لم يشاركوا في القتال.
لقد وفرت هذه القواعد الإشكالية ردا على الخوف من الهجوم على الجنود، والذي تطور في المجتمع الإسرائيلي، ويرعب القيادة الامنية، من خلال نقل المخاطر من الجنود إلى مواطني الجانب الثاني. ولكن خلال “الجرف الصامد” تم تفسير هذه القواعد بشكل متطرف للغاية، من خلال تعريف مناطق بأكملها كمناطق “عقيمة”، ليس من المفترض دخول المواطنين اليها، وإذا دخلوا – يسمح اطلاق النار عليهم. وتشرح هذه السياسة لماذا تم قتل ذلك العدد الكبير من المدنيين.
وتشير الافادات إلى سياسة منهجية، تم املاؤها من الجهات العليا، وكان ينبغي بعواقبها أن تكون واضحة لصناع القرار. وعليه فان القيادة السياسية ليست محررة من المسؤولية عن المبادرة الى تدمير غزة: “في كل مكان قاتلنا فيه… لم يعد صالحا للإقامة فيه” قال قائد لواء المظليين لموقع “واللا”.
كما تكشف الافادات صورة واضحة للقواعد الغامضة لأوامر اطلاق النار. لقد ولت الأيام التي كان فيها وزراء الأمن ورجال القانون يناقشون صياغة تعليمات دقيقة، كما كان الحال في الانتفاضة الأولى. اليوم يقوم الساسة وقادة الجيش بتخويل القيادة المحلية اتخاذ القرار المتعلق بكيف ومتى يتم اطلاق النار. ولكن من الطبيعي ان تعارض القيادة العليا ووزير الأمن فيما بعد مطالب التحقيق في “تقديرات” هذه القيادة.
إذا كان هناك بالفعل مكان للنظر في تقديم احد للمحاكمة، فان هذا يسري عندما يتعلق الأمر بنقيب أمر جنوده باطلاق النار بهدف التحذير قبل ان يطلق النار بهدف الاصابة، وخرق بذلك اوامر قائد الكتيبة التي تقول “اطلقوا النار على كل من ترونه”. القيادة السياسية هي المسؤولة ايضا، عن تصميم العملية كمراوغة بين العمل السريع و”حرب الاستنزاف” الطويلة. وليس صدفة انه عندما تطول المراوغة ولا يتم تحقيق الحسم (إخضاع حماس)، بسبب الخوف من الخسائر البشرية والأجواء العامة المشبعة بالكراهية لسكان غزة، “ينفذ تدريجيا مستوى الصبر الذي تتلقاه من الأشخاص المسؤولين ومن الشعب”، كما يشهد أحد الضباط. وعندها يتم تصعيد اصابة المدنيين.
ولذلك، فانه من المفارقة ان الافادات تعزز موقف موشيه يعلون، وقادة الجيش واليمين، الذين يرفضون مقاضاة الجنود والضباط بقتل المدنيين. ومن المشكوك فيه ما إذا كان هناك مجال لإجراء التحقيقات خارج الجهاز الأمني. وتظهر من الافادات بالذات صورة للسلوك المنضبط للقوات وليس للاستثناءات.
التحقيق مع الجنود من قبل النيابة يساعد على رسم خط واضح بين المسموح فيه والاستثناء، وبذلك يجيز ما يعتبر ظاهريا، مسألة متاحة، من خلال الادعاء بأنها استثناء. ولكن، “يكسرون الصمت” تسعى إلى تحفيز النقاش العام بالذات حول السياسية التي تحول الاستثناء الى مسألة متاحة. لقد تصرف الجيش خلال عملية “الجرف الصامد” وفقا لعقيدة “صهر الوعي” التي صاغها يعلون خلال الانتفاضة الثانية، والتي تسمح بإصابة المدنيين وممتلكاتهم، ووفقا “لعقيدة الضاحية”، التي صاغها غادي آيزنكوت بعد حرب لبنان الثانية، والتي تسمح بتفعيل القوة النارية الهائلة ضد كل حي مدني يتم اطلاق النار منه. وطبعا، وفقا لمدونة قواعد السلوك التي صاغها كاشير ويادلين. أخلاق ومنطق العمليات العسكرية يجب صياغتها من قبل المواطنين والمنتخبين من خلال نقاش سياسي ثاقب، وليس من قبل رجال القانون ومحققي الشرطة.
أصغوا الى الجنود الذين حاربوا في غزة
يكتب رئيس ادارة منظمة “بتسيلم” دافيد زونشاين، في “هآرتس” انه تجري في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ سنوات طويلة، حرب ليست مكملة للسياسة بطريقة اخرى، وانما هي السياسة في حد ذاتها. وبما ان اجندة الحكومات الاسرائيلية منذ عشرات السنوات ليست موجهة لحل الصراع، وتكتفي باتهام الجانب الفلسطيني في ما آلت اليه الاوضاع، من الواضح ان الحرب لم تهدف الى دفع تفاهمات تقود الى الاستقرار والامن، وانما هي الوضع الدائم. وبما ان غزة ليست دولة ذات سيادة بعد الانفصال، ولا تزال إسرائيل تسيطر على المجالين الجوي والبحري والمعابر البرية (باستثناء معبر رفح)، بل وحتى على سجل السكان، يمكن الافتراض بأن عدم الاستقرار سيتواصل لسنوات طويلة.
ما سمي بالجرف الصامد كان اقسى حروب غزة واطول حروب اسرائيل (باستثناء حرب الاستقلال). في هذه الحرب تم تسجيل ارتفاع كبير في عدد القتلى بين جنود الجيش، قياسا بالحروب السابقة: الرصاص المسكوب وعامود السحاب. وارتفع عدد القتلى الفلسطينيين من 1400 في الرصاص المسكوب الى حوالي 2200.
يوم امس تم نشر تقرير جديد لمنظمة “يكسرون الصمت”، والذي يجمع مئات الافادات التي ادلى بها جنود شاركوا في الحرب، من شمال القطاع وحتى جنوبه، ويقدم التقرير صورة من زاوية حيوية غابت عن انظار الجمهور. الافادات في حد ذاتها ليست مرعبة بقدر ما تدلنا على طابع الحرب داخل منطقة تبلغ مساحتها 365 كم مربع ويقيم فيها باكتظاظ، او يسجن بداخلها، حوالي 1.8 مليون نسمة.
لقد جاء في احدى الافادات: “.. كان من الواضح لنا انه لن يبقى هناك حي بسبب موقعه الجغرافي. نحن نعرف بأننا ندخل الى بيت ويمكننا ان نكون أفضل الاولاد، ولكنه ستأتي لاحقا جرافة “D9″ وتمسح البيت. لقد فهمنا بسرعة ان كل بيت نخرج منه ستصل الجرافة وتمسحه”. “.. كانت هناك بيوت قادة الكتائب (من حماس) وكانت اهداف مختلفة هوجمت بالطائرات الحربية.. بكل بساطة عندما انسحبت قوات المشاة قام سلاح الجو بمهاجمتها”.
هذا يعني ان احدى الميزات الرئيسية التي تتبين من الافادات هي هدم البيوت، سواء بواسطة الجرافات او بالقصف الجوي، فور انسحاب القوات منها. الحرب داخل المناطق المأهولة تعتبر اكثر الحروب خطورة. ارسال وحدات كاملة لاحتلال البيوت يشكل خطرا على حياة الجنود، حتى اذا تم احتلالها بعد “تسهيل الامر” من خلال القصف. واذا كان يتم فور خروج الجنود من البيت تدميره، واحيانا تدمير الحي كله، فان هذا يطرح تساؤلات حول الحاجة الى تشكيل خطر على حياة الجنود في معركة تعتبر زائدة عمليا. ربما كانت هناك ذرائع لشكل هذا العمل، لكن قراءة الافادات تخلف شعورا صعبا بأن حياة المدنيين الفلسطينيين تعتبر رخيصة، ولكن ايضا، لم تكن حياة الجنود في مقدمة اهتمام صناع السياسة.
لقد تحول جباية الثمن المدني الى مسألة رئيسية خلال حرب غزة في الصيف الأخير، وهذا يظهر واضحا من الافادات: بالإضافة الى تفجير البيوت بشكل مكثف، والتي قتل داخلها مئات المدنيين الفلسطينيين، شهد الجنود بأنه تم تدمير احياء كاملة في اللحظة الأخيرة التي سبقت وقف اطلاق النار. مثل هذه الامور معروفة في الحرب الشاملة التي يعتبر فيها تحقيق استقرار الخط الحدودي قبل وقف اطلاق النار مسألة حيوية لإنجازات الحرب، وأحيانا للاتفاق المستقبلي. ولكن في هذه الحالة فان قصف الاحياء المدنية قبل لحظة من وقف اطلاق النار كان هدفه التسبب بخسائر فقط، ولم يكن له أي هدف آخر، وبالتأكيد في حرب لم يكن لها منذ البداية أي هدف لتحقيق انجازات سياسية.
من هذه الافادات وغيرها، تظهر صورة حرب ليست لها اهداف ولا استراتيجية حرب واضحة. عمليا، كانت الاستراتيجية الوحيدة والحقيقية هي التسبب بأكثر ما يمكن من الخسائر للفلسطينيين، بما في ذلك المدنيين، حتى لو كان الثمن موت الكثير من الجنود. حرب الجرف الصامد هي حلقة في سلسلة الحروب التي تخلق عدم الاستقرار في غزة، والتي بدأت قبل سيطرة حماس على القطاع، وحتى قبل الانفصال. عدم الاستقرار هذا هو خطوة استراتيجية للحكومات الاسرائيلية التي عملت على فصل القطاع عن الضفة. لقد ساهمت بشكل غير مباشر بتدعيم سلطة حماس في غزة وابعاد الوحدة الفلسطينية التي كانت ستمنح لفتح امكانية العمل في غزة وتقليص المس بنسيج المجتمع المدني الفلسطيني.
سياسة إسرائيل في غزة هي مواصلة الحرب الدائمة (مع فترات توقف) بدون أي استراتيجية للخروج من حالة الحرب. يجب الاصغاء جيدا الى اوصاف الجنود الذين حاربوا في غزة. انهم يحكون لمنظمة “يكسرون الصمت” ما لن يحكونه في التحقيق العسكري، واذا حكوا فلن يتم نشره. انهم يصفون جيدا شكل السلوك في الحرب القادمة في غزة التي ستحدث بالتأكيد – سيما انه لا يوجد أي مصدر في الخارطة السياسية يطرح حلا فاعلا للوضع.
حكومة اورن حزان
يكتب ناحوم برنياع في “يديعوت احرونوت” ان نظام الائتلاف في اسرائيل ينطوي على مسألة واحدة تعتبر اسوأ من الخسارة في الانتخابات. هذه المسالة هي الفوز بالانتخابات. في الانتخابات الماضية مني الليكود، برئاسة نتنياهو، بضربة قاسمة، ولكن الحكومة التي قامت خدمته بإخلاص لمدة عامين. اما الآن، ومع 30 نائبا – انجاز كبير – يصل نتنياهو لتشكيل الحكومة وهو في كامل عريه.
حكومة تقوم على 61 نائبا لن تكون حكومة بنيامين نتنياهو، وانما حكومة عضو الكنيست اورن حزان. فاذا رغب يمكنه ان يحتفظ بها فوق سطح الماء، واذا رغب يمكنه اغراقها في الحوض. هذا يتعلق بحالته النفسية ساعة استيقاظه من نومه، او بمن سيثير غضبه عند الظهر.
طبعا لن يكون حزان لوحده. فبتسلئيل سموطريتش، من البيت اليهودي سيجد من الصعب عليه التصويت اذا بدا له الخطاب الاخير لرئيس الحكومة غير يهودي بما يكفي. وما الذي سيقوله رجال الجناح اليساري في قائمة كحلون عندما يتضح لهم نوع حبة المهدئ التي قدمها رئيس الائتلاف لحزان او سموطريتش، او غيرهما.
عندما يضم الائتلاف 61 نائبا، يمكن لكل زلة لسان ان تحدث عاصفة، ولكل تَنهِيدة ان تثير أزمة. سبق واقيمت في إسرائيل حكومات عملت لفترات طويلة على حافة صوت واحد، بل كانت هناك حكومات أقلية. لكن ما ابقاها على قيد الحياة كانت قدرة رئيس الحكومة على اظهار هيبته، والخوف من الانتخابات.
مركبات الحكومة القادمة تتخوف من الانتخابات، ولكنها لا تكن الكثير من الاحترام لهيبة رئيس الحكومة. ولقد اظهرت عدم احترامها هذا خلال المفاوضات الائتلافية، عندما انتزعت منه تنازلات بعيدة المدى، بالمال والقوانين والصلاحيات والحكم، وفي كل الأمور التي وعظ عليها طوال سيرته السياسية. لقد كان ذلك بمثابة حملة تصفية. ومن اجل ماذا؟ من اجل حكومة اورن حزان.
لقد انتظر افيغدور ليبرمان بفارغ الصبر حتى اللحظة الأخيرة، وعندها انزل ضربته القاتلة. الخيار الذي وقف امامه في اعقاب فشله في الانتخابات كان بسيطا: اما تعيينه وزيرا للخارجية في الحكومة القادمة او التوجه الى المعارضة. كوزير للخارجية كان يمكنه مواصلة التجوال في العالم، في كل العواصم المستعدة لاستقباله، والتسليم بحقيقة ان هذه هي الدورة الأخيرة لحزبه، لأنه في المرة القادمة لن يتجاوز نسبة الحسم.
ليس من المؤكد ان الحزب الذي اقامه سيصمد في المعارضة، ولكنه يملك على الاقل فرصة: سيكون الحزب الوحيد الى يمين الحكومة. سيتمتع بمجال خطابي ليس هينا، ويمكنه ان يلدغ الحكومة الجديدة المرة تلو الاخرى، في القضايا السياسية والعسكرية والمدنية والتنازلات للمتدينين والتسوية مع المفداليين. لكنه، عمليا، كان امام ليبرمان خيار أكثر بساطة: اما التوجه الى المعارضة بعد سنتين او الآن. اعتقد ان التوقيت يرجع الى الجانب العاطفي: لقد سعى ليبرمان الى الانتقام من نتنياهو، وعمل ذلك الآن.
يكسرون الصمت؟ يكسرون روح البطولة لدى الجيش
يدافع العميد احتياط تسفيكا فوجل، عن جرائم الحرب الاسرائيلية في غزة، ويهاجم حركة “يكسرون الصمت” بعد قيامها بنشر تقرير يكشف افادات عشرات الجنود والضباط حول سلوكيات الجيش الاسرائيلي في غزة. ويكتب فوغل في “يسرائيل هيوم” أنّه ليس هناك جيش آخر يقاتل ويبلغ أعدائه عن أهدافه من خلال بيانات مكتوبة ورسائل عبر الإذاعة. وليس هناك دولة أخرى مستعدة لتحمل الاف قذائف الهاون التي تهدد حياة المواطنين وتحاول عمل المستطاع لمنع إصابة المدنيين غير الضالعين، حتى عندما لا يكون واضحًا من هؤلاء.
لدينا فقط سيكون من يحاولون كسر روح التطوع والبطولة تحت ستار “يكسرون الصمت”. كم عدد الذين أصيبوا لدينا بسبب الرسائل المسبقة التي سمحت لحماس بتنظيم نفسها في حي الشجاعية، والبريج وخان يونس؟ وكم كان سيسقط لدينا، لو لم يهاجم اولئك الأبطال الذين خاطروا بأنفسهم تحت النيران التي اطلقت عليهم من عيادات الأمم المتحدة، ومن سيارات الإسعاف، والمساجد وساحات المدارس؟
لقد رافقت لسنوات طويلة بالنار، وبالمساعدة الاستخباراتية قواتنا المحاربة، الجنود وضباط الحقل الشجعان، لحظة خروجهم إلى الحرب للدفاع عن دولة إسرائيل. عرفت انه رغم المظلة التي نمنحها لهم، عليهم ان يقرروا خلال الحرب إذا ما كان الواقف عند الشباك هي فتاة بريئة أو مخربة استخدمتها حماس، كنت اعرف انه رغم المظلة التي نوفرها لهم فانهم سيطالبون خلال الحرب بتحديد ما اذا كانت المراقبة الواقفة على الشباك هي فتاة بريئة او مخربة توجه حماس. كنت اعرف انهم سيطالبون بتحديد مدى المسافة التي سيقطعونها وأي قوة سيتم استخدامها لانقاذ المصابين في المكان. ولم أفكر ولو للحظة أنّ هؤلاء مجرمو حرب، متعطشون للانتقام، كان واضحًا لي انهم سيقومون بكل ما يمكن من اجل حماية مبادئ القيم المميزة التي يتحلى بها الجيش الإسرائيلي.
نحن نتواجد الآن قبل الحرب القادمة المتوقعة في غزة، وربما في لبنان أو سوريا. عدونا يختبئ داخل المناطق السكنية، وغالبا ما يحظى بدعم منه برغبته أو رغما عنه. هذا العدو لا يرتدي حلة عسكرية، بل العكس هو الصحيح، انه يختلط عن قصد بالألوان المموِهة للسكان، كي يفاجئنا ويضربنا.
ليس لدي أي شك بأن الفتى الفلسطينية الذي يساعد في حمل قذائف الهاون، والفتاة الفلسطينية التي تقدم الأكل لإرهابيي حماس، والجهاد الإسلامي، هما ضالعان في الحرب. وبدلاً من ان نكسر معنويات الجنود والضباط، يجب علينا ان نعرف كيف ندعمهم، إذا ما كانت هنالك أخطاء او وقائع استثنائية، فإنها تستحق الشجب والعقاب. إذا لم نوافق مع السياسيين، لا يجب ان نحمل المسؤولية للذين لديهم الاستعداد الخروج صباح يوم غد لحمايتنا حتى لو كان الثمن حياتهم. ولا تنسوا أننا نحن الشعب الوحيد الذي يغني مقاتلوه أغاني السلام بعد انتهاء الحرب.




