الأربعاء, مايو 13, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارغزة: قانون ضريبة التكافل تمهيد لدولة حماس

غزة: قانون ضريبة التكافل تمهيد لدولة حماس

فهرس
غزة- الحياة الجديدة- نفوذ البكري- اتفق سياسيون وناشطون واقتصاديون على تشكيل لجنة مختصة للقيام بالأنشطة اللازمة للمطالبة بإلغاء ضريبة التكافل الاجتماعي امس في مدينة غزة، معتبرين أنه لا يجوز لحركة حماس أن تفرض على السلطة والشعب رتبها ودرجاتها دون إخضاع ذلك للقانون، مشيرين الى ان سن التشريعات والقوانين يأتي في اطار عملية التمهيد لاقامة دولة غزة.
جاء ذلك في اللقاء الذي عقدته قوى اليسار الفلسطيني لمناقشة تداعيات ما يسمى قانون “التكافل الاجتماعي” وسبل مواجهته وإلغائه، بمشاركة العديد من الفعاليات السياسية والاقتصادية والأكاديمية، وضمت قوى اليسار كلاً من: الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية، وحزب الشعب، والمبادرة الوطنية، بالاضافة الى فدا.
وقال الباحث التنموي تيسير محيسن أن إصدار ضريبة التكافل أساء لمفهوم التكافل الذي جسده شعبنا خلال سنوات النضال ومواجهة الاحتلال، موضحا أن تفرد حركة حماس في التشريع يأتي في إطار فصل غزة وإقامة الدويلة، داعيا الى إعادة النظر بالقانون لما له من دلالة خطيرة، بالاضافة الى عرقلة بناء نظام سياسي واقتصادي موحد.
واكد الخبير الاقتصادي سمير أبو مدللة أن ضريبة التكافل أثارت الجدل عبر الأوساط الإعلامية والسياسية،حيث جاءت في ظل تداعيات الحرب وتفاقم البطالة وارتفاع معدلات سوء التغذية وعدم تطبيق الحد الأدنى من الأجور، مشيرا الى أن سن القانون من كتلة حماس دون موافقة الكتل الأخرى يهدف الى تمويل رواتب موظفي حركة حماس، وسيؤدي بالضرورة الى تراجع الطلب المحلي والكساد والحرمان من السلع الأساسية.
وطالب بفرض ضرائب تصاعدية على نواب التشريعي والوزراء، والعمل على الحد من التهرب الضريبي، مشددا على ضرورة تقييم الوضع السياسي بالتنسيق مع باقي شرائح المجتمع.
واعتبر عبد الله أبو العطا ممثل حركة المبادرة الوطنية سن قانون الضريبة تحت ذريعة التخفيف من أزمة موظفي حماس سببا لتراجع جهود المصالحة والتراجع عن الاتفاقيات، مطالبا نواب حماس بحل مشاكل المواطنين، دعيا الى التراجع عن القانون تجسيد الوحدة الوطنية وتعزيز صمود المواطن.
قال سمير موسى عضو تجمع الشخصيات المستقلة أنه يوجد تحفظ على كل التشريعات الصادرة خلال الانقسام، منوها الى مرسوم السيد الرئيس في العام 2007 القاضي باعفاء غزة من الضرائب، مطالبا بضرورة تمكين حكومة الوفاق من القيام بدورها لحل كافة الإشكاليات والإسراع في الإعمار وتعزيز المصالحة الوطنية.
ودعا الخبير التنموي محسن أبو رمضان الى جمع تواقيع النشطاء ورفعها للمجلس التشريعي في غزة، والضغط على كتلة التغيير والإصلاح لإلغاء قانون الضريبة، مشيرا إلى أن إصدار القانون يكشف أزمة التشريعات في ظل الانقسام، مطالبا بضرورة بلورة هيئة تنسيق لمتابعة ملف الانقسام وترجمة اتفاق الشاطئ على قاعدة نظام فلسطيني ديمقراطي لمواجهة كافة التحديات ومنها سن القوانين.
وأكد النائب جميل مجدلاوي من الجبهة الشعبية أن فرض الضريبة امر غير قانوني، سواء كان ذلك في آليات الإصدار أو التنفيذ، موضحا ان الظروف الاجتماعية لا تسمح لسن هكذا قانون، حيث انه يحمل المستهلك اعباء لا طاقة له بها.
وقال أنه لا يجوز أن تفرض حماس على السلطة والشعب رتبها ودرجاتها، مطالبا إخضاع ذلك لمنطق القانون وحكمه، واقترح فرض ضريبة تصاعدية على كل من يزيد راتبه عن اربعة آلاف شيقل ثم 50% لمن يزيد راتبهم على عشرة آلاف شيقل. وطالب حماس بالتراجع عن القانون وإلغائه، مطالبا الجميع للتحرك جماهيريا للضغط على حماس ان لم تلتزم بالغاء القانون المذكور.
وشدد الباحث سمير الدقران على اهمية مصادقة الرئيس عباس على اي قانون صادر من المجلس التشريعي قبل تطبيقه، موضحا ان توجد معالجة لموضوع التكافل الاجتماعي عبر الموازنة العامة للحكومة.
وتساءلت الناشطة النسوية نادية أبو نحلة عن مدى صلاحية كتلة حماس في إصدار القوانين خاصة وأنه لا شرعية لكل القوانين في ظل الانقسام، مطالبة بتعزيز الحراك على كافة المستويات لإلغاء القانون كطونه يتعارض ومصلحة المواطنين، مشيرة إلى أنه لا يجوز فرض ضرائب لدفع رواتب موظفي حماس في ظل معاناة المواطنين وتعليق المصالحة وتعطيل عمل حكومة الوفاق، مشددة على عدم ربط ضريبة التكافل الاجتماعي بملف المصالحة.
وتطرق المحلل السياسي إبراهيم أبراش إلى الجانب الإنساني والسياسي والقانوني الحالي خاصة في ظل الحديث عن الفقر والبطالة، مستهجنا سن القانون كونه يتعارض مع الواقع، مستعرضا البعد السياسي والقانوني حيث ان حماس باتت جزءاً من حكومة التوافق ولا يجوز لها سن التشريعات بمعزل عن الحكومة، معربا عن خشيته أن تكون حماس تكرس لدولة الامر الواقع في غزة، مشيرا الى ان دولة غزة كانت مطلبا اسرائيليا وباتت اليوم مطلبا حمساويا ما يعني إنهاء المشروع الوطني الفلسطيني وجعل غزة مقبرة للحلم الوطني.
وقال وليد العوض القيادي في حزب الشعب أنه لا يجوز تعليق كل شيء على شماعة الانقسام، مشيرا إلى أن اصدار القانون يجب ان يمر بمراحل ترتبط بالقراءات الثلاث قبل اعتماده، ومن ثم يعرض على السيد الرئيس لاعتماده، معتبرا ان القانون ياتي في اطار سياسة البلطجة، مشددا على ضرورة التصدي للقانون بالطرق السلمية والقانونية والدفاع عن الحق الديمقراطي في الغاءه.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب