الإثنين, أبريل 27, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارنكبات متلاحقة بسبب الاخفاق في ملف التشغيل والتدريب المهني

نكبات متلاحقة بسبب الاخفاق في ملف التشغيل والتدريب المهني

فهرس
*250 مليون دولار انفقت على “التدريب والتشغيل” منذ عام 1994 لغاية اليوم
*قليبو: فشل في ايجاد مركز تدريب وطني جيد قادر على تلبية حاجات المجتمع
رام الله- الحياة الاقتصادية- ابراهيم ابو كامش- حذرت منظمة العمل الدولية من نكبات متلاحقة قادمة ناجمة عن الاخفاق والاهمال في ملف التشغيل والتدريب المهني، داعية الى توجه كل الجهود نحو تمويل صندوق التشغيل والحماية الاجتماعية للعمال، مشيدة بقرار مجلس الوزراء باعادة توحيد كل الجهد التشغيلي في اطار الصندوق، الذي يجب ان يكون العنوان الاستراتيجي للتشغيل.
جاء ذلك خلال ورشة نظمها أمس الصندوق الفلسطيني للتشغيل حول “دور الصندوق في بناء قدرات المؤسسات والهيئات المحلية والمجتمعية” في رام الله، بمشاركة د. فريد غنام ممثلا عن رئيس المجلس الاداري للصندوق د. مأمون ابو شهلا، وممثل منظمة العمل الدولية في القدس منير قليبو، ومدير عام دائرة التشغيل في وزارة العمل رامي مهداوي، والمدير التنفيذي للصندوق الفلسطيني للتشغيل د. زياد كرابلية.
مطالبات بدعم صندوق التشغيل
واجمع المشاركون على اهمية دعم صندوق التشغيل لخلق فرص عمل للخريجين والمتعطلين عن العمل ضمن برنامج بناء القدرات بالشراكة مع المؤسسات والهيئات المحلية والمجتمعية ضمن اطار المسؤولية المجتمعية للصندوق.
حيث اكد د. غنام، على دور الصندوق في خلق فرص عمل بشكل عام، وتحمل المسؤولية الاجتماعية مع المؤسسات المحلية والمجتمعية، منوها الى حاجة الصندوق لدعم الجميع وتعاونهم لا سيما انه ما زالت هناك امكانيات متواضعة للصندوق لا ترقى الى سد احتياجات شعبنا من التشغيل والعمالة.
واكد غنام على دعم الحكومة للصندوق وقال” دفعنا جزءا مما تعهدنا به وسندفع الجزء الباقي التزاما من الحكومة تجاه سياسة التشغيل”، متمنيا على منظمة العمل الدولية ان يكون لها ذراع آخر لدعم الصندوق، مقرا انه “لن يكون هناك حل لوقف النكبات في كل المجالات الا بتوحيد جهودنا”.
وقال:” مطالبون بعملية تطوير الصندوق وتنمية موارده المالية التي تأتي من عدة جهات بشكل اساسي”، مؤكدا وجود دعم سنوي من وزارة المالية للصندوق يتم وضعه في الموازنة العامة المعتمدة بقرار من مجلس الوزراء.
لكن غنام، اقر ان هذا الدعم غير كاف لأنه “لم نستطع نتيجة الظروف المالية الصعبة التي تواجهها وزارة المالية بتأمين الدعم المطلوب حتى يستطيع الصندوق الاقلاع ويقوم بمسؤولياته”، في الوقت الذي شدد فيه على ان عملية التشغيل ليست سهلة لان نسبة البطالة عالية جدا.
واشار الى ان الصندوق يهدف الى دعم المجتمع بثلاث نوافذ ابتداء من تكوين خبرة وبناء القدرات بالشراكة مع المؤسسات المجتمعية والوصول الى المناطق المهمشة ما يؤدي الى تعزيز قدرة المؤسسات على العمل، وعملية الاقراض من خلال مؤسسات الاقراض العاملة في الدولة، وتقديم خدمات الاعمال والاستشارات لاصحاب الاعمال.
250 مليونا انفقت على “التشغيل والتدريب”
بدوره كشف قليبو ان اجمالي قيمة ما تم انفاقه تحت مسميات التشغيل والتدريب 250 مليون دولار منذ عام 94 لغاية الآن، تم ضخها في الصناديق الفلسطينية، لكنها فشلت في ايجاد مركز تدريب وطني جيد قادر على تلبية حاجات المجتمع و”نحن باشد حاجة للتدريب المهني وتأهيل وتهيئة الكوادر والكفاءات البشرية”.
وجدد تحذير منظمة العمل الدولية من نكبات قادمة بسبب الاخفاق والاهمال في ملف التشغيل والتدريب المهني، ولتلافي ذلك شدد على دعم الصندوق وبضرورة توجيه كل الجهود باستمرار نحو تمويله، مشيدا بقرار مجلس الوزراء باعادة توحيد كل الجهد التشغيلي في اطار صندوق التشغيل.
ودعا قليبو الى ان يكون الصندوق العنوان الاستراتيجي للتشغيل “فلو اعطي الصندوق حقه لكبر حجمه ولتمكن من القيام بمهامه، منتقدا عجز السلطة عما التزامت به الحكومة برصد 5 ملايين دولار سنويا للصندوق من اجل ضمان استدامته”.
وقال قليبو”انشئ الصندوق وكان يفترض ان يكون رأس ماله 90 مليون دولار سنويا من اجل تلبية احتياجات سوق العمل، ولكن ينفرد الكثير من الممولين بتمويل ورصد اموال سخية جدا للتشغيل ولكن بعيدا عن الصندوق ودون مراعاة الحد الادنى لاستمرارية التشغيل، فمؤسسة التعاون الفلسطينية ترصد 50 مليون دولار للتشغيل دون تنسيق ودون اتخاذ اي اجراءات مع الصندوق وبعيدا عن وزارة العمل. ووكالة التنمية الدولية الامريكية ترصد 35 مليون دولار للتشغيل والتدريب المهني بعيدا عن الصندوق التشغيل”.
واعرب قليبو عن اسفه لان كل ذلك ادى الى احداث خلل في تمويل الصندوق في الوقت الذي يتهمونه بأن حجمه صغير وان امكانياته صغيرة وان ادارته غير قادرة على ادارة التشغيل الكبيرة.
غياب سياسة تشغيل للشباب
كما انتقد قليبو غياب سياسة تشغيل للشباب ما يصعب تحقيق التشغيل التدريب المهني، وقال:”وكأن عزل الصندوق كان مقصودا بان ينفرد الممولون برصد الاموال وصرفها بناء على مزاجية مشروطة من الدول المانحة “اميركية واوروبية وحتى من دول اسلامية” وبالتالي ضعف التشغيل والتدريب المهني”.
وشدد قليبو، على اهمية التمكين الاقتصادي والاجتماعي من خلال خلق فرص عمل مدرة للدخل ضمن اطار المسؤولية والحماية الاجتماعية. وحذر من العواقب التي وصفها بالوخيمة والنكبات المتتالية جراء استمرار البطالة وارتفاعها بين الشباب، في الوقت الذي اكد فيه بان وجود حصة كبيرة من الشابات اللواتي لا يشاركن في القوى العاملة ولا في التعليم او التدريب أمر له تأثيره على القدرة الانتاجية للبلد.
وقال قليبو”ان الاحباط سبب آخر لعدم النشاط في البحث عن عمل، ومع تحقق أغلبية قوية في العمل المأجور يبدو ان التوظيف الذاتي ليس خيارا جذابا بالنسبة لمعظم الشباب، مؤكدا ان سوء نوعية العمالة تشكل مصدر قلق على قدرة الشباب وامكانية تحقيق الاستفادة القصوى من امكاناتها الاقتصادية”.
واكد ان الانتقال من التعليم الى العمل يشكل تحديا للشباب في الارض المحتلة، ومع نسبة بطالة لا تتجاوز 20% على مدى العقد الماضي، يتبين أن الشباب هم الأكثر تأثرا من جراء انعدام الفرص، مبينا ان الهجرة للبحث عن عمل خارج الاراضي المحتلة اصبحت محط الاهتمام لجزء كبير من الشبان والشابات في الارض المحتلة ما ينعكس بشكل كبير على عائلاتهم التي يتركونها من ورائهم.
في حين قدم د. كرابلية، عرضا موجزا حول برنامج بناء القدرات والبرامج ذات العلاقة والنجاحات والمعيقات، وقال:”نحن نعمل ضمن علاقة استراتيجية مع الادارة العامة للتشغيل في وزارة العمل والوزارات الاخرى ويجب ان يكون للصندوق حصة اكبر من التمويل حتى يقوم بدوره في التشغيل، وبالرغم من كل النكبات نحن شعب صامد وسنواجه بالامكانيات المتواضعة والنجاحات البسيطة”.
واكد كرابلية، على اهمية التزام الحكومة والمؤسسات الرسمية والاهلية لتخطي كافة المعيقات والتغلب على كل التحديات وصولا لان يأخذ الصندوق دوره الريادي في عملية الدعم وخلق فرص عمل للخريجين والمتعطلين عن العمل واتساع دائرة المسؤولية الاجتماعية، فالدعم الاغاثي لا يستمر ولا يترك اثرا.
أما مدير عام دائرة التشغيل في وزارة العمل رامي مهداوي، فاكد على دور وزارة العمل في توفير البيئة القانونية والتسهيلات اللازمة لعملية التشغيل. واعلن انهم بصدد تطوير عمل وحدات التوظيف في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، وكذلك تشكيل المجلس التنسيقي للمؤسسات العاملة في مجال التشغيل والتدريب والاقراض من اجل توحيد جميع الجهود لتكون في بوتقة واحدة ومنعا لتضارب برامجها المنفذة.
وقال مهداوي” تقوم الادارة العامة للتشغيل الان بتجميع جميع المشاريع من كافة دوائر التشغيل في مديريات عمل المحافظات ليتم العمل على تزويد صندوق التشغيل بها وبحث امكانيته في تمويل هذه المشاريع”.
واشار الى ان مجالس التشغيل المحلية التي اسستها الوزارة في المحافظات كان لها دور ايجابي وفعال في اطلاق المسابقة الشبابية في تقديم مبادرات ريادية وابداعية في مجال التشغيل الذاتي والمشاريع الصغيرة في محافظتي قلقيلية ورام الله وتقوم بتعميمها على باقي محافظات الوطن.
وتطرق مهداوي الى تعثر عمل الصندوق لعدة اسباب ليجدد انطلاقته عام 2011 ويعتبر صندوقا دوارا يقوم بعملية الاقراض ويعيد تمويل ذاته وهدفه الاساسي معالجة مشكلتي البطالة والفقر، مؤكدا ان الصندوق داعم لوزارة العمل في المساعدة في تمويل مشاريع وبرامج التشغيل والتي تهدف الى الحد من نسب البطالة المرتفعة، منوها الى ان الوزارة وفرت البيئة القانونية والتسهيلات اللازمة لانطلاقة عمل الصندوق منذ تأسيسه.
وعرضت في الورشة عديد المداخلات من قبل الجهات المشغلة حول الافاق المستقبلية للعمل كالبلديات والاتحادات والجمعيات التعاونية والاندية الثقافية.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب