الإثنين, أبريل 27, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبار'هارتس': خلافات فرنسية إسرائيلية حول المبادرة الفرنسية

‘هارتس’: خلافات فرنسية إسرائيلية حول المبادرة الفرنسية

thumbgenCABULJL4

القدس المحتلة : كشفت صحيفة ‘هارتس’ في عددها الصادر اليوم الخميس، النقاب عن خلافات غير مسبوقة بين فرنسا واسرائيل على خلفية المبادرة الفرنسية لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
وقالت الصحيفة، ان المباحثات الاستراتيجية بين فرنسا واسرائيل والتي عقدت الاسبوع الماضي في القدس، وشارك فيها دبلوماسيون من الجانبين، تحولت الى صراع غير مسبوق حول مبادرة وزير الخارجية الفرنسي في مجلس الامن لوضع جدول زمني لإنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
واضافت الصحيفة، انه ومنذ اللحظة الاولى للاجتماع برز الخلاف بين الجانبين حول القضية الفلسطينية ‘الخلاف حول القضية الفلسطينية ادى الى اتهامات متبادلة بين الجانبين وهذا دليل على الخلافات والتوتر بين فرنسا واسرائيل’ قال دبلوماسي اسرائيلي، وأضاف ان السفير الفرنسي في تل ابيب بتريك ميزونب، انتقد بشدة سياسة اسرائيل واثار غضب الاسرائيليين.
الدبلوماسيون الاسرائيليون اتهموا فرنسا بانها تقف وراء المبادرة الاوروبية لمقاطعة منتجات المستوطنات ووضع علامات عليها، واتهموا وزير الخارجية الفرنسية بانه هاجم اسرائيل خلال الحرب على غزة بتنفيذ مذابح في غزة.
واكدت الصحيفة ان السفير الفرنسي قال ان الاتحاد الاوروبي اقترح على اسرائيل رفع مستوى اسرائيل في الاتحاد الاوروبي في حال التقدم بعملية السلام الا ان اسرائيل رفضت حتى بحث الاقتراح الاوروبي.
وكانت مبادرة وزير الخارجية الفرنسية في مجلس الأمن هي التي أدت إلى هذه المواجهات، لكونها تتضمن مبادئ لحل الصراع، على أساس حدود الرابع من حزيران 1967، مع تبادل أراض، وجعل القدس عاصمة للدولتين، وصياغة معينة للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وتحديد جدول زمني لإنهاء المفاوضات، وتشكيل لجنة سلام دولية.
وتدعي الخارجية الإسرائيلية أن معلومات وصلتها مفادها أن فرنسا بدأت بإجراء مشاورات في باريس ونيويورك مع الفلسطينيين ومع دول عربية، ومع عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن بشأن نص اقتراح القرار الذي تدفع به، دون إجراء مشاورات مع إسرائيل.
في المقابل، نفى الفرنسيون أن يكونوا قد عرضوا مبادئ مفصلة على الفلسطينيين والدول العربية، وقالوا إن الأمور لا تزال في المرحلة الأولى فقط.
ونقل عن أحد الدبلوماسيين الفرنسيين قوله في الاجتماع إن كل المسعى في مجلس الأمن هو لصالح إسرائيل، وأن فرنسا تسعى لبلورة معادلة تكون مقبولة على الطرفين، وتسمح بتجديد ‘العملية السياسية’.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجانب الإسرائيلي لم يقتنع بالردود الفرنسية، وتحول الحوار إلى مواجهات، وتدهور إلى ما وصفه دبلوماسي إسرائيلي بأنه ‘حوار طرشان’.
كما حصلت مواجهات بين الطرفين على قضايا أخرى، بينها تصريحات وزير الخارجية الفرنسية التي جاء فيها أن إسرائيل ارتكبت مجزرة في قطاع غزة خلال الحرب العدوانية الأخيرة على القطاع في الصيف الماضي.
وفي هذا السياق قال الجانب إسرائيلي إن فرنسا تتهم إسرائيل بارتكاب مجزرة في قطاع غزة، بينما لا تقول شيئا حيال القصف السعودي لليمن. ورد الجانب الفرنسي بالقول إنه ‘كان هناك المئات من القتلى المدنيين في غزة.. أنتم لا تعرفون ماذا فعل ذلك في الرأي العام في فرنسا؟’.
كما حصلت مواجهات بين الطرفين بشأن مكانة إسرائيل في أوروبا، حيث ادعى الجانب الإسرائيلي أن فرنسا تقود المبادرات المعادية لإسرائيل في الاتحاد الأوروبي، مثل وضع علامات على منتجات المستوطنات أو إعداد قائمة عقوبات اقتصادية.
ورد الجانب الفرنسي بالقول إنه عرض على إسرائيل رفع مكانتها في الاتحاد الأوروبي مقابل التقدم في ‘عملية السلام’ ولكن إسرائيل رفضت حتى مناقشة ذلك.
وكتبت ‘هآرتس’ أن الطرفين اتفقا على أن اللهجة الحادة في الحوار الإستراتيجي تعبر عن وضع العلاقات بين الطرفين اليوم.
ونقل عن دبلوماسي فرنسي قوله إن ‘الجمود في عملية السلام، والإحساس في أوروبا بأن إسرائيل تنوي مواصلة توسيع المستوطنات، والانتقال إلى مبادرات دولية أخرى وأخرى في الأمم المتحدة، تثقل على التفاهمات الواسعة في مواضيع أخرى مثل النووي الإيراني وسورية وحزب الله.
وأضاف الدبلوماسي نفسه أنه ‘في الشأن الفلسطيني هناك عدم اتفاق حقيقي، وهناك خيبة أمل متصاعدة في أوروبا’.
وعلى صلة، تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أعلن مساء أمس الأول، الثلاثاء، في تونس أن الفرنسيين يريدون أن يقدموا باسم الفلسطينيين مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي من دون أن يحدد مضمون المبادرة الفرنسية.
وقال عباس في تصريح مقتضب للصحافيين في القصر الرئاسي في قرطاج إثر لقائه نظيره التونسي الباجي قائد السبسي، ‘هناك أفكار لدى الفرنسيين بأنه لا بد أن يتقدموا بقرار إلى مجلس الأمن باسمنا للقضية الفلسطينية’.
وأضاف ‘طبعا، نحن نرحب بهذه الجهود ولكن هناك لجنة عربية من خمس دول هي المكلفة بمتابعة هذا الأمر مع فرنسا ومع غيرها من الدول’.
كلمات دالّة:

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب