” إلى الشهيد الرضيع علي دوابشة ”
1
مررت عليها وحيدة
بلا ظلال تواسي جرحها
معبدها مهشّم
ودخانه يتثاكل
صلاة أخيرة
تنثر وردتها الجريحة
مهجة لملاك صغير
صلبوه على أعواد نار
في ملكوت المحرقة
تدفقت روحه طائرا يحلق صبحا
وأشباح ” عمود السحاب ”
متكالبة
ترقص فوق دماء نبيّ طفولة
وعلي تقدست روحه
زنبقة
وبشرى ولادة
ودموع متحجرة في مقلّة الأمهات
فيا الله
أقفرت مدائن الروح
وانهار الجدار الأخير
وصارت النار حليب الرضيع
وعلى حافة صبح
سقط بصمت حلم العائلة
وسيف الفجيعة
يقطر دماء حريق
فيا الله
أنبت وردك من خضرة الرضيع
من غيوم البكاء
من وجع الضوء
ومن وضوء الفراشة
تفترش الأرض سماء
لتحلق العصافير
أسرابا نديّة لنداء الرضيع
لبقايا معبّد ينزف نارا
وصلاته الأخيرة
تنتظر علي ليعود !
2
لا وقت كي ننسى
ذبيحة الفجر
صار الوقت
دما
جثثا محروقة
وأحلاما وأدتها حرائق الهيكل
دمي ليس رخيصا
طفولتي المسفوحة
ليست قربانا لرب الهولوكوست
وأسطورة الكذب الأبديّ
الوقت جريمة مشرّعة
وحاضرنا
ليس سوى صفحة ممزقة
من كتاب الماء
بلا لغة
أو نشيد
سفرا وهميّا
تكتبه الأيدي المرتجفة
مسرحها
إيماءات
إيحاءات
وأوامر
نحو القتل الهمجي
نحو المقهورين
ضحايا الإرهاب!!





