
رام الله – “القدس” دوت كوم – ” فلسطين اليوم” – دق ناقوس الخطر بعد تأكيدات وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” ، إصدار قرار يتيح للمفوض العام لها بوضع الموظفين في إجازة استثنائية دون راتب، مما قد يؤدي إلى كارثة على المستوى التعليمي والاقتصادي والتعليمي في 5 مناطق تعمل فيها “الأونروا” على إغاثة وإنعاش اللاجئين الفلسطينين.
وجاء القرار وسط تحذيرات سابقة أصدرتها “الأونروا” ، تبيّن أن مستوى العجز المالي لديها وصل إلى 101 مليون دولار، فيما جاءت ردود الأفعال الفلسطينية تؤكد أن هذا السبيل الذي تتخذه الوكالة ، ما هو إلا “لعبة سياسية” أو ضغط سياسي يمارس على القضية الفلسطينية.
أزمة سياسية …
من جانبه قال وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم ، إنّ الأزمة التي تعاني منها وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” تأتي في اطار سياسي محض، ونحن واعون لذلك، وإن كانت اليوم تأخذ منعطفاً مرتبطاً بالخدمات التعليمية، لذلك بدأنا بعقد سلسلة اجتماعات واتصالات مع كافة الجهات وعلى رأسها “الأونروا”، التي رفضنا خطوتها التي من شأنها حرمان أبنائنا من ابسط حقوق الانسان”.
وأضاف: “لدينا مخاوف من التبعات السياسية إذا ما قمنا باستيعاب الأزمة كوزارة تربية وتعليم، ولكن أيضا لدينا مخاوف أكبر من حرمان أطفالنا من حقهم بالتعليم”.
وشدد صيدم على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي أبسط مسؤولياته تجاه قضية شعبنا الفلسطيني، مؤكداً رفضه تنصّل الدول من واجباتها التي التزمت بها وتصدير هذه الازمة للسلطة الوطنية.
وجدد صيدم عزم وزارته على متابعة القضية عن كثب لإيجاد حل لهذه الازمة، مؤكدا وجوب حل الازمة التي تعصف بالوكالة جذريا.
وكان المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا” عدنان أبو حسنة ، قد أكد الأنباء التي تحدثت عن أن “الأونروا” أصدرت، الثلاثاء الماضي ، قراراً يحق للمفوض العام لها بوضع الموظفين في إجازة استثنائية دون راتب .
هبّة شعبية …
بدوره، طالب رئيس اتحاد العاملين في وكالة الغوث شاكر الرشق، مختلف الفعاليات الرسمية والشعبية، بالتصدي لهذه الخطوة التي وصفها بـ”الخطيرة جدا”، مشيرا الى أن هذه الازمة وان كانت تأخذ في الشكل طابعا مالياُ الا انها سياسية بامتياز.
فعلى المستوى الجماهيري ، دعا الرشق كافة ابناء الشعب الفلسطيني في كل مكان وليس فقط في مخيمات اللاجئين، لتسيير مظاهرات ووقفات احتجاجية على هذا القرار، الذي ينطوي على مخاطر تتهدد ملايين اللاجئين في خمس دول لناحية التعليم والصحة.
وطالب الرشق المستوى الرسمي بالتدخل السياسي والدبلوماسي، على اعلى المستويات الدولية، لإنهاء أزمة تؤثر على مصير ملايين اللاجئين، وعلى المؤسسات الاهلية والحقوقية القيام بكل ما تستطيع في هذا المجال ايضا.
وأوضح أن الوكالة تعاني ومنذ سنوات طويلة من نسبة عجز سنوية كانت تصل الى 80 مليون دولار، فهل الوصول إلى عجز 101 مليون دولار يعني إيقاف الخدمات التعليمية؟ مؤكداً أن هذا الأمر خطير للغاية وتبعاته غير قانونية.
قرار مخالف قانونياً …
وفي ذات السياق ، أكد النائب في المجلس التشريعي عبد الرحمن الجمل ، أن أزمة “الأونروا” مفتعلة وتهدف لإنهاء قضية اللاجئين ولا علاقة لها بأزمة مالية ، مشدداً في الوقت ذاته على أن المجلس التشريعي لن يسمح بأي حال من الأحوال تأجيل العام الدراسي وسيكون له خطوات تصعيدية تجاه ذلك، مؤكدا أن “الاقدام على هذه الخطوة يمثل جريمة لن يسمح شعبنا بتمريرها”.
ووصف النائب الجمل القرار الذي يعطي الصلاحية للمفوض العام “للأونروا” بوضع الموظفين في إجازة استثنائية دون راتب بالإجراء المخالف للقانون، مشيراً إلى أنه ستكون هناك اجراءات تصعيدية لمنع الوكالة من تنفيذ هذالخطوة .
واكد أنه في حال توقف خدمات الأونروا سيكون للمجلس التشريعي خطوات تصعيدية تواجه كل الإجراءات التعسفية التي تضر بالشعب الفلسطيني.
وكان المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف ، قد صرح في تموز الماضي أمام مجلس الأمن الدولي ، بأن الوكالة تعاني من أزمة مالية “غير مسبوقة”، حيث تؤكد الوكالة أن عجزها السنوي لهذا العام بلغ 101 مليون دولار.
ويبقى التخوف الفلسطيني في مخيمات اللجوء كبيراً، وفي قطاع غزة على وجه الخصوص أشد توتراً وقلقاً، نظراً للحالة الاقتصادية والسياسية والنفسية الصعبة التي يعاني منها .




