الاخبارشؤون فلسطينية

“العمل الدولية” تحذر من خطورة وضع العمال الفلسطينيين :عدد الفلسطينيين الذين يدخلون سوق العمل الاسرائيلي دون تصاريح آخذ بالازدياد

Israel0008
رام الله- الحياة الاقتصادية- ابراهيم ابو كامش /حذرت بعثة منظمة العمل الدولية لتقصي الحقائق حول ظروف ووضع العمال الفلسطينيين، من دوامة الانتهاكات التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون جراء استمرار الآفاق القاتمة لفرص العمل والدخل، مشيرة الى ان اي مفاوضات جديدة ستواجه فورا قضايا فرص العمل وأمن الدخل فضلا عن الحقوق الاجتماعية والعمالية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم في مركز الاعلام الحكومي برام الله، حول نتائج تقرير بعثة منظمة العمل الدولية لتقصي الحقائق حول ظروف واوضاع العمال الفلسطينيين، وتحدث فيه ممثل منظمة العمل الدولية في فلسطين منير قليبو، ووكيل وزارة العمل ناصر قطامي، والامين العام لاتحاد نقابات العمال شاهر سعد، ورئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية خليل رزق.
البعثة تحمل اسرائيل مسؤولية التدهور في الأوضاع الاقتصادية والتشغيلية الفلسطينية
وحملت بعثة منظمة العمل الدولية بصورة غير مباشرة اسرائيل مسؤولية تدهور الاوضاع الاقتصادية والتشغيلية الفلسطينية، جراء فرض سلطات الاحتلال العراقيل على حركة التنقل والعبور، وبالمقابل اتاحة المجال لدوامة العنف عبر التوسع المستمر للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس المحتلة وفي المنطقة المصنفة”ج” التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الفلسطيني المستدام، والتي القت بظلالها بشكل متزايد على الاقتصاد وسوق العمل حيث يتزايد معدل البطالة بنسبة تتجاوز الربع.
واكد التقرير اهمية ان تغدو المؤسسات الفلسطينية قادرة على العمل بشكل كامل كي يستفيد اصحاب المصلحة منها ويتعلموا سبل الاستعانة بها.
التوترات والعدوان على غزة أدت إلى تراجع الاقتصاد الفلسطيني
وأفاد التقرير بان اجمالي الفلسطينيين العاطلين عن العمل ارتفع في العام 2014 مقارنة مع العام الفائت ليصل الى 338.300 ألف عامل وليبلغ معدل البطالة 27% وتجاوز المعدل في غزة ضعفيه في الضفة، وذلك نتيجة لتوقف عملية السلام والتوترات الكبيرة وآثار العدوان على غزة.
تراجع غزة بـ 19 ألف وظيفة بعد العدوان
واشارت البعثة في تقريرها الى تراجع العمالة في غزة بحوالي 19 ألف وظيفة معظمها كنتيجة مباشرة لحرب 2014 على غزة، في حين ارتفع معدل البطالة بحده ليصل الى 43.9% وللاناث الى 56.9%. فيما نمت القوة العاملة بنسبة 8.6% لتبلغ ما يزيد عن 1.25 مليون عامل.
واكد تقرير البعثة أن الشباب الباحث عن العمل يواجه تحديا أخطر مع وصول معدل بطالة الشباب 40% والشابات 63% عام 2014.، وان اكثر من 70% من الفلسطينيين هم دون سن الثلاثين عاما ويواجهون صعوبات جمة تحت وطأة الاحتلال والركود الاقتصادي في العثور على عمل بعد انهاء تعليمهم.
واشار التقرير الى تراجع الناتج المحلي الاجمالي في عام 2014 لأول مرة منذ عام 2006 وفي غزة، حيث كان نصيب الفرد منه أدنى بحوالي 30% منه عام 1999، مشددا على قساوة الوضع في القدس المحتلة حيث انقطاع سكانها عن باقي الضفة الغربية اقتصاديا واجتماعيا، وانعدام التنمية الاقتصادية حيث يرتفع مستوى الفقر فيها الى 69.7% لعام 2013 بالنسبة للاسر و75.4% للافراد، و83.9% للاطفال.
واشار قليبو الى ان عدد الفلسطينيين الذين يدخلون سوق العمل الاسرائيلي مع دون تصاريح آخذ بالازدياد، ويعمل اكثر من 52 الف فلسطيني في اسرائيل بتصاريح و26 الف عامل يعملون في المستوطنات، ويناهز مجموع العمال الفلسطينيين الذين يعملون حاليا في الاقتصاد الاسرائيلي 107 آلاف عامل، ثلثهم لا يملك التصاريح اللازمة.
وزارة العمل غير راضية عن التقرير
بدوره اعرب وكيل وزارة العمل ناصر قطامي عن عدم رضا الوزارة عن ترجمة ما توصل اليه التقرير، لكنه بالمقابل اكد رضا الحكومة والوزارة عن اصدار التقرير الذي يرصد الانتهاكات الاسرائيلية بحق عمالنا واطلاع المجتمع الدولي عليها، وطالب امين عام منظمة العمل الدولية بالبدء بترجمات حقيقية لنتائج بعثات المنظمة المتكررة، وخصوصا ان حقوق شعبنا في المجال العمالي تقدر بمليارات الشواقل يتمنع الجانب الاسرائيلي عن دفعها حتى الان.
واكد قطامي ضرورة ملاحقة اسرائيل في هذا الجانب، مشيرا الى انه تم تكليف لجان للعمل على المستوى السياسي وقال لن نكتفي برفض اسرائيل لهذا الملف وسنسعى من خلال المنظمات الدولية لاستعادة هذا الحق، والذي سيكون له الاثر المهم على اقتصادنا وانفكاكه عن اقتصاد المحتل”.

من جهته شدد الامين العام لاتحاد نقابات العمال شاهر سعد ضرورة ان تتخذ منظمة العمل الدولية خطوات اجرائية خاصة ان بعثتها تأتي الى فلسطين بهدف رصد الانتهاكات بحق عمالنا، منتقدا تقيد منظمة العمل الدولية القادم من جنيف بالاحصائيات الرسمية الاسرائيلية.
وطالب المنظمة ووفدها برصد الانتهاكات الاسرائيلية ويقدمها بشكل سنوي للمؤتمر العام للمنظمة، مؤكدا استشهاد 14 عاملا فلسطينيا “شهداء لقمة العيش داخل الخط
الاخضر” خلال الفترة، سنة فقط (حزيران 2014 – حزيرام 2015)، نتيجة سقوطهم عن مباني واطلاق رصاص عليهم من قبل جيش الاحتلال، وهناك آلاف العمال يتعرضون لانتهاكات صارخة مختلفة على 6 معابر احتلالية، متطرقا الى اصابات متعددة لا يتم رصدها لان معظم العمال الذين يعملون داخل الخط الاخضر يعملون عن طريق سماسرة فلسطينيين واسرائيليين.
من حهته، اشار رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية خليل رزق الى ما اكد عليه التقرير باعتبار القطاع الخاص الركيزة الاساسية للتنمية الاقتصادية اذا ما اتيحت له الفرص وازيلت القيود والعوائق الاحتلال الذي اعتبره اكبر معيق في وجه التنمية.
وقال:”لعل من اهم الاسباب في ارتفاع تكاليف فرص الاستثمار هو قلة أومحدودية الاراضي المسموح للفلسطينيين الاستثمار عليها، منوها الى ان ارتفاع الاسعار للاراضي في المناطق المصنفة”ا” و”ب” تؤدي الى ارتفاع تكلفة فرصة الاستثمار الذي ينعكس سلبا على تكلفة الانتاج ويؤدي الى انخفاض تنافسية المنتجات المحلية في السوقين المحلي والعالمي.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى