أمد/ تل أبيب : أنشأ الاتفاق النووي والخلاف بين حماس والإيرانيين ظروفا تسمح للتقارب بين إيران والسلطة الفلسطينية، والذي كان يُعتبر مستحيلا في الماضي
وبحسب مواقع عبرية فان أبو مازن لم ينتظر كثيرا: بعد مدة قصيرة من عقد الاتفاق النووي بين إيران والقوى العظمى، أرسل الرئيس الفلسطيني مبعوثا شخصيا إلى طهران بهدف تحسين العلاقات.
ووصل الدكتور أحمد مجدلاني إلى إيران “من أجل مناقشة إنهاء الاحتلال وحلّ الصراع في سوريا”، ولكن يمكن أن نقدّر بأنّ هناك شؤون أكثر واقعية كانت قيد البحث، وخصوصا المساعدة الاقتصادية.
وفقًا للتقديرات، فستزداد خزينة إيران ثراء بنحو 150 مليار دولار نتيجة إزالة العقوبات، وعلى ضوء قطع العلاقات مع حماس، يبدو أنّ أبي مازن كان يريد النظر في شراكات جديدة، وخصوصا الآن، حيث إن الإدارة الأمريكية والدول الأوروبية تُرسخ العلاقات مع طهران.
أمر آخر تمت مناقشته وهو المبادرة التي تحاول إيران تعزيزها، وخصوصا لأغراض دعائية – لإخلاء المنطقة من السلاح النووي الإسرائيلي. يبدو أنّ الإيرانيين يرغبون باستخدام الفلسطينيين لقيادة هذه المبادرة.
من غير الواضح إذا ما كانت الإدارة الأمريكية قد علمت مسبقا بشأن هذه الزيارة والتقارب بين الجانبَين. بالإضافة إلى ذلك، فمن غير المعروف كيف كان ردّ فعل السعوديين الذين ينمّون تحالفهم مع حماس على حساب أبي مازن.
ويقدّر مسؤولون في إسرائيل أنّه قد يكون الأمر إشارة إلى الملك السعودي، الذي من المتوقع أن يلتقي قريبا مع خالد مشعل، للمرة الثانية خلال مدة قصيرة. يسعى أبو مازن إلى نقل رسالة بحسبها فإنّ السعوديين ربّما يعمّقون سيطرتهم على غزة ولكن سيخسرون سيطرتهم على الضفة.
وأعلن مسؤول فلسطيني الاثنين عن “ترتيبات” لقيام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بزيارة رسمية إلى إيران خلال الشهرين القادمين.
وقال مجدلاني لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، إنه بحث ترتيبات هذه الزيارة مع المسؤولين الإيرانيين.
وأضاف مجدلاني أن زيارته إلى طهران “تركز على بحث فتح الآفاق وإعادة تصحيح وتصويب العلاقات الفلسطينية مع إيران، وتطوير العلاقات الثنائية بما في ذلك بحث ترتيبات رسمية لزيارة الرئيس عباس إلى طهران”.
وتابع :”تناولنا في المباحثات تعزيز العلاقات الثنائية خلال الفترة المقبلة عبر تشكيل لجنة مشتركة للتشاور في الملف السياسي والتبادل التجاري والثقافي والتعليمي بين الجامعات وتطوير كافة أشكال العلاقات الثنائية”.
ويشوب الفتور علاقات السلطة الفلسطينية مع إيران على خلفية دعم الأخيرة لفصائل فلسطينية معارضة إلى جانب معارضة طهران لعملية السلام بين السلطة وإسرائيل.
ولم يسبق أن زار عباس إيران منذ انتخابه رئيسا للسلطة الفلسطينية في كانون ثان/يناير عام 2005 باستثناء مشاركته في آب/أغسطس عام 2012 في قمة دول عدم الانحياز التي عقدت في حينه في طهران



