الجمعة, أبريل 24, 2026
spot_img
الرئيسيةزواياثقافة وادبفلوس أهل الفن في صندوق الحكومة المصرية: رموز القوة الناعمة… شركاء في...

فلوس أهل الفن في صندوق الحكومة المصرية: رموز القوة الناعمة… شركاء في المشروعات القومية

14qpt864
القاهرة ـ «القدس العربي»: المبادرات التي قام بها عدد من نجوم الفن والسينما والمتعلقة بالتبرع لتقوية اقتصاد الدولة، هي أقرب ما تكون إلى ما فعلته أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وعبد الوهاب وغيرهم، في ظروف مصر الصعبة عقب نكسة 67، حيث قاموا بجمع تبرعات مالية ضخمة للإنتاج الحربي السياق، رغم اختلافه إلا أن الحالة مشابهة.
الحماسة التي اندفع بها النجوم نحو صناديق التبرعات أدت إلى تحصيل ملايين الجنيهات وتدفقها لتعويض نقص الميزانية، شعور وطني محمود وفعل منزه عن أي غرض سياسي، أو شخصي من جانب الفنانين، وإن شابه بعض التنافس ولكنه التنافس الإيجابي، فمن أعلن عما دفعه كان هدفه تحفيز الآخرين على الدفع، على سبيل المثال تبرع الفنان أحمد السقا بثلاثة ملايين جنيه شجع الكثيرين على أن يحذوا حذوه، فقد قامت ليلى علوي بالتبرع بعشرة آلاف دولار، في حين دفعت غادة عبد الرازق مليون جنيه مصري وهي من كانت في وقت ما ضد الثورة. يبدو أن لحظات الانتصار والشعور بتغير المناخ الفني إلى الأفضل كان سببا رئيسيا في إحياء نوازع الخير والوطنية والتخلي عن الآراء السياسية التي أدت إلى خلق النزاعات والخلافات الضيقة. هؤلاء المذكورون ليسوا هم فقط من قام بضخ الأموال في رقم الحساب الخاص بتنمية اقتصاد الدولة، وإنما هناك الكثيرون فعلوا الشيء نفسه في السر، فقد نما إلى علمنا أن قائمة التبرعات شملت عددا أكبر من الأسماء المعلنة فمن بين من سارعوا في هذا الخصوص المخرج خالد يوسف والفنان سامح الصريطي والفنان أحمد عبد العزيز والفنان خالد الصاوي وأحمد بدير ويسرا والرحل خالد صالح وخالد النبوي.
وحسبما تردد أن القيمة المالية لكل متبرع تقدر بمئات الآلاف، وهو ما يؤكد أن القطاع الثقافي والفني كان الأكثر إغداقا وتوفيرا للسيولة وتبقى فئة من النجوم تنوي المشاركة. ومن المتوقع أن تتمثل إسهاماتهم في شكل مشاريع استثمارية على نطاق واسع يستفيد منها الاقتصاد المصري، وتعمل على تشغيل العمالة المعطلة، ويرجح أن يكون من بين أصحاب المشاريع الوطنية الاستثمارية عادل إمام، وبعض المنتجين الكبار أمثال كامل أبو علي وعادل حسني وهشام شعبان والعدل جروب.
هذه الخطوة يعتبرها البعض هي الأجدى في ضمان استمرار الانتعاش الاقتصادي، حيث الاتجاه في المرحلة المقبلة سيكون قائما على التركيز لتأسيس منظومة ثقافية اجتماعية اقتصادية تنحصر أهدافها في استيعاب الطاقات الشابة وانخراطها في الوسط الثقافي لمحو الأمية الثقافية والتبصير بدور الفن كمقوم أساسي من مقومات التوعية والابتكار والتنشئة النفسية السليمة.
وقد عزز الشعور بالمسؤولية من جانب الفنانين وكبار النجوم تشجيع القيادة السياسية التي ذكرت في مرات عديدة دور الفن والفنانين في التوعية الجماهيرية، ودفعتهم بهذا الخطاب إلى الهرولة للتبرع لقناة السويس الجديدة، وهو المنجز الأول الذي يعد حاصل المبادرات الإيجابية والإسهامات الاقتصادية الكبرى، ومن واقع الدور البارز لرجال الفن والثقافة والإبداع يأتي الإحساس العام لدى المثقفين بأنهم القوة الأكبر التي بإمكانها تحريك الماء الراكد في عملية النهضة وليس كما يوصفون بأنهم القوة الناعمة فحسب، فربما انطوى المعنى على مجرد الدعم المعنوي أو المساندة عن بعد فقط، بينما تعتبر الجبهة الثقافية نفسها محور الدفع الحقيقي لأي حدث وطني، ولعل ذلك ما كشفت عنه الخلافات الأخيرة بين المثقفين ووزير الثقافة عبد الواحد النبوي وبدا فيها المثقفون أقوياء عنيدين.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب