ترجمات اسرائيلية

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 5 تشرين الثاني 2015

قتل فلسطيني بعد دهسه لشرطي من حرس الحدود
كتبت “هآرتس” ان شرطيا من حرس الحدود، أصيب بجراح بالغة، بعد ظهر امس، اثر تعرضه الى عملية دهس بالقرب من مفترق حلحول، قرب الخليل. وجاء من المستشفى ان الجريح يواجه خطر الموت. وتم اطلاق النار على الفلسطيني الذي دهسه وقتله. ويستدل من التحقيق في الحادث ان سيارة سافرت بالقرب من قوة حرس الحدود التي عملت في المنطقة، وفجأة انحرفت باتجاه القوة واصابت احد افراد الشرطة، وعلى الفور فتح أفراد القوة النار على السائق ابراهيم سكافي (23 عاما) من الخليل، وقتلوه. وقال طاقم نجمة داوود الحمراء الذي وصل الى المكان بأن الشرطي اصيب بجراح يائسة وتم نقله الى مستشفى هداسا عين كارم في القدس.
اللجنة التنفيذية تصادق على اعادة تعريف العلاقات مع اسرائيل
كتبت “هآرتس” ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صادقت في رام الله، امس، على الخطة السياسية التي اعدتها لجنة خاصة، لإعادة تعريف العلاقات مع إسرائيل. وقال د. مصطفى البرغوثي لصحيفة “هآرتس” ان توصيات اللجنة تتعلق بالمسائل الامنية والاقتصادية وانه اذا تواصل الجمود السياسي فمن المتوقع البدء بتنفيذ التوصيات خلال عدة أسابيع.
وحسب مصادر في اللجنة فان الحديث عن سلسلة من التوصيات التي من شأنها تحقيق تغيير جوهري في كل ما يتعلق باحترام الاتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية مع اسرائيل، والتنسيق الامني بين الجانبين. كما تتعلق التوصيات بالتعاون مع اسرائيل ومع مكانة السلطة الفلسطينية. وقال عضو اللجنة التنفيذية جميل مجدلاني في لقاء مع الاذاعة الفلسطينية، امس، ان التوصيات المشتقة عن قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير تتحدث عن وقف التنسيق الأمني، وذلك بناء على المبادئ التي طرحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ايلول الماضي.
وقال مسؤول فلسطيني رفيع، اطلع على التوصيات انها تطرح الكثير من المطالب من إسرائيل. وحسب التكهنات، فانه قبل ان يتم اتخاذ تدابير لتطبيقها ستنتظر القيادة الفلسطينية سماع تفاصيل من الادارة الامريكية حول اللقاء المرتقب في واشنطن بين اوباما ونتنياهو، في مطلع الاسبوع القادم. ومن المتوقع ان يجتمع الرئيس الفلسطيني عباس، يوم الاحد، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة. وقالت مصادر فلسطينية ان عباس لن ينفذ أي خطوة ملموسة من دون الحصول على دعم سياسي من الدول العربية، خاصة مصر.
اصابة فلسطينيين من العيسوية بعيارات الاسفنج اثناء تواجدهما في بيتيهما
ذكرت صحيفة “هآرتس” ان مواطنين فلسطينيين من العيسوية اصيبا في وجهيهما جراء قيام الشرطة بإطلاق عيارات مغطاة بالاسفنج عليهما، اثناء وقوفهما داخل بيتيهما ودون أن يشاركا في تظاهرات عنيفة، بل في وقت لم يحدث فيه أي خرق للنظام في المنطقة، حسب شهود عيان. وقد وقعت في الآونة الأخيرة العديد من الحوادث المماثلة التي اصيب خلالها فلسطينيون بعيارات الاسفنج التي اطلقتها شرطة القدس.
وكان لؤي فيصل عبد (35 عاما) يقف قبل اسبوعين على شرفة بيته في الطابق الثاني، عندما اصيب بعيار في وجهه اطلقته قوة من الشرطة التي قامت بدورية في الشارع. وفقد لؤي عينه اليسرى ويعاني من كسور في انفه وفي محجر عينه. وبعد عشرة ايام من الحادث، كان مازن ابو حمص وزوجته نادية يطلان من شباك منزلهما، عندما اطلقت دورية الشرطة التي مرت في الشارع المجاور لمنزلهما النار باتجاه الشباك. وقد اخترق العيار الاسفنجي الزجاج واصاب مازن في وجهه، فيما اصيبت زوجته بشظايا الزجاج في وجهها وعينها اليمنى.
وقال مازن: “كنا نقف بجانب الشباك وننظر الى الشرطة، وقالت لي زوجتي اغلق الشباك، وعندها اطلقوا عيارا على رأسي بدون أي مبرر. لم يكن هناك رشق للحجارة ولم يتواجد الاولاد في الشارع. شاهدوني قرب الشباك واطلقوا النار”. وجاء من شرطة القدس انه “خلال اعمال خرق النظام التي تشكل خطرا على الشرطة والمدنيين يتم استخدام وسائل تفريق المشاغبين ومنع المس بالأبرياء. وبشأن كل ادعاء حول استخدام وسائل غير قانونية يمكن التوجه الى “ماحش”.”
الشرطة تنوي التحقيق مع اطباء مستشفى المقاصد بحجة عدم التبليغ عن المصابين
كتبت “يديعوت احرونوت” ان الشرطة تنوي فتح تحقيق ضد طاقم الاطباء في مستشفى المقاصد في القدس الشرقية بشبهة عدم التبليغ عن معالجتهم لمشاغبين جرحى. فحسب القانون يجب على المستشفى تبليغ الشرطة عن وصول جرحى اليه لتلقي العلاج، اذا ساد الاشتباه بأنهم اصيبوا جراء عمل جنائي. لكنه حسب الاشتباه لم يقم المستشفى بالتبليغ عن الفلسطينيين الذين اصيبوا وعولجوا جراء اصابتهم بنيران القوات الإسرائيلية بعد قيامهم برشق الحجارة او الزجاجات الحارقة خلال خرق النظام.
وتم التبليغ في الماضي عن قيام الشرطة بمداهمة المستشفى لجمع ادلة ضد مشبوهين بالضلوع في عمليات تخريبية، لكنه يتضح الان انهم يفحصون امكانية العمل ضد الطواقم الطبية ايضا. وكانت الشرطة قد داهمت المستشفى بموجب امر قضائي، الأسبوع الماضي، واستجوبت بعض العاملين في المستشفى واخذوا مستندات حسب قرار المحكمة. وفي اطار التحقيق يمكن ان يتم التحقيق مع طاقم الاطباء تحت طائلة الانذار. وقد دعم وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان عمل الشرطة في المستشفى ضد كل من ينشغل في الارهاب او يدعمه.
مستوطن يعرض 40 الف شيكل مقابل تسليم فلسطيني
نشر مستوطن اسرائيلي على صفحة فتحها في الفيسبوك تحت عنوان “صفحة النضال لذكرى ابراهام اشير حسنو” اعلانا يعرض فيه 40 الف شيكل على من يساعد على تسليم الفلسطيني الذي دهس حسنو قبل اسبوعين بالقرب من مفترق الفوار جنوب جبل الخليل.
وقال أساف، الذي طلب عدم كشف اسم عائلته، لموقع “واللا” انه تعرف على حسنو خلال عمله في مستوطنة “عتنئيل”، وان “البحث عن المخرب جاء متأخرا، لأنه تم فتح الصفحة من اجل المطالبة بالاعتراف بحسنو ضحية لعمل عدائي، وحين تم ذلك، انتقلنا الى المعركة القادمة التي تعتبر المخرب حرا. فكونه معتقلا لدى شرطة العرب لا يساعدنا، بالنسبة لنا انه حر”.
وقال اساف ان متبرعا قرر رصد مبلغ المكافأة لمن يساعد على تسليم الداهس. “المبلغ جاهز ونحن لا نطالب بتسليمه حيا او ميتا، وانما تسليمه للشرطة.”
يعلون: احتجاز الجثث لا يحقق الردع
كتب موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان وزير الأمن موشيه يعلون صرح امس بأن احتجاز جثث المخربين لا يؤدي الى ردع المخربين الاخرين. واضاف خلال نقاش في الكنيست حول هذا الموضوع ان هدم بيوت المخربين او سحب الاقامة ينطوي على محفزات ردع اكبر. وقال يعلون: “لقد قررنا اتخاذ القرارات بشكل منفرد حسب كل حالة وحالة، بينما معيارنا الرئيسي هو عدم اجراء جنازات حاشدة، وهذا ما حدث حتى جرت الجنازة الاخيرة في الخليل والتي تم خلالها التحريض وتأجيج الغرائز. سياستنا متعاقبة ومدروسة حسب المعايير الاخلاقية والامنية”. وفي رده على سؤال حول سبب اعادة الجثث في الوقت الذي تحتجز فيه حماس جثث جنديين في القطاع، قال يعلون انه لا توجد أي جهة مهنية يمكنها الربط بين اعادة الجثث من منطقة القدس وبين جثث الجنود في غزة.
نتنياهو يعين مسؤولا اعلاميا حرض على الرئيس ريفلين
كتبت “يديعوت احرونوت” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قرر تعيين المستوطن د. ران براتس، رئيسا لدائرة الاعلام القومي، وهو الشخص الذي كتب عن الرئيس رؤوبين ريفلين بأنه “شخصية هامشية” وعن افيغدور ليبرمان بأنه “يتلاعب بلا خجل” وعن جون كيري بأنه “يملك عقلية طفل عمره 12 عاما”. وكان براتس من مؤسسي موقع الآراء اليميني “ميدا”. وقد اثار تعيينه غضبا في ديوان الرئاسة، وقالوا هناك “اننا ننظر الى هذا التعيين بخطورة كبيرة، وقام المدير العام لديوان الرئاسة بطرح الموضوع امام ديوان رئيس الحكومة طالبا فهم ما اذا كان رئيس الحكومة قد اطلع على هذه الأمور قبل اتخاذه قرار التعيين”.
واضافوا ان “الامر يصبح اشد خطورة حين يكون الحديث عن موظف رفيع في جهاز خدمات الدولة، والذي يفترض فيه ان يعكس مواقف دولة اسرائيل في البلاد والعالم”. ويشار الى ان براتس المقيم في مستوطنة “كفار ادوميم” والذي سيعمل على صياغة الاستراتيجية الاعلامية لدولة اسرائيل لا يملك تجربة في العمل الاعلامي او العمل مقابل الصحفيين، وليس من الواضح ما اذا قرأ نتنياهو ما كتبه على صفحته في الفيسبوك قبل قراره تعيينه لهذا المنصب.
وقد كتب مؤخرا عن الرئيس ريفلين: “اعتقد ان سفر الرئيس في القسم السياحي، ومن ثم تجوله في الطائرة ومصافحة ايدي الجميع يعني الكثير. هذا يقول بشكل اساسي بأنه شخصية هامشية جدا الى حد لا يوجد أي خطر على حياته. بل يبدو لي انه يمكن ارساله بطائرة شراعية الى الجولان السوري الذي تسيطر عليه داعش، وفي اليوم التالي سيعيدونه إلينا ويفاوضوننا على اعادتهم حالا الى العراق”.
وبعد قيام ريفلين بنشر شجب لاحراق عائلة دوابشة في قرية دوما، كتب براتس: “ريفلين يمثل نفسه. ارتجاجه الشخصي، من خلال الوعظ الاخلاقي يلمح الى ان الشعب كله لم يتزعزع. ليس هكذا يتصرف ممثل الجمهور. ليس هكذا يتصرف الرئيس”. وفي ملاحظة اخرى كتب عن ريفلين انه “يملك موهبة نادرة للقديس المعذب”.
في الرد على احدى الملاحظات التي دونها براتس على صفحته نشر احد المعقبين صورة لدانئيلا فايس وهي تقول عن ريفلين: “انه ليس مهما كي يقتلوه”، فرد براتس على المعقب كاتبا: “لقد قلت ذلك قبلها بفترة طويلة، ولكن من الجيد ان الأناس العمليين يؤكدون تمييز النظريين”.
وفي تعقيب لديوان نتنياهو قال: “نتنياهو لم يعرف عما كتبه براتس ويعتبره تصريحا غير ملائم. لقد اوضح براتس لرئيس الحكومة ان المنصب الرسمي يلزمه بالسلوك الرسمي والانضباط الذي لم يلزمه كشخص مستقل”.
القناة السابعة تنشر لعبة للأطفال تحرض على قتل الفلسطينيين
كتبت “يديعوت احرونوت” ان موقع “القناة السابعة” دفع موجة الارهاب نحو خطوة بعيدة جدا. ففي زاوية الاولاد (يلدودوس) في الموقع تم تدشين لعبة تحمل عنوان “اضرب المخرب” وفيها يبدو مخربون يقفزون وهم يحملون السكاكين او البنادق والزجاجات الحارقة ويطلب من الاولاد احباطهم. ويتم توجيه الاولاد على الصفحة الرئيسية الى هذه اللعبة تحت شعار “رواد يلدودوس يتجندون لمساعدة قوات الأمن ويقتلون المخربين الذين يهاجموننا”.
وتنطوي الصفحة التي تنشر فيها اللعبة على رسائل. ففي خلفية اللعبة تظهر صور متغيرة لبرج داوود والهيكل، في تلميح الى الاماكن المقدسة حول الحرم القدسي، وكذلك صور لبرج عزرائيلي في تل ابيب والحرم الابراهيمي. وعلى جانبي اللعبة صور لشعارات تحمل عباراتي “شعب اسرائيل حي” و”اجعلوا الجيش ينتصر”، واما المخربين الذين يظهرون في اللعبة فيرتدون بشكل عام ملابس خضراء، في اشارة لحماس، وهم يحملون سكينا او بندقية. وفي اللحظة التي يضغط فيها الطفل على صورة المخرب تظهر عبارة “تم احباطه”. وفي نهاية اللعبة تظهر قائمة تحدد عدد عمليات التصفية التي نفذها الطفل والنقاط التي حصل عليها.
ازالة اربعة حواجز في القدس الشرقية و20 حاجزا لا تزال تثقل على الفلسطينيين
كتبت “هآرتس” ان شرطة القدس قامت بازالة اربعة حواجز من ضمن تلك التي تم وضعها قبل ثلاثة اسابيع في القدس الشرقية في اعقاب موجة العمليات في العاصمة. ويأتي رفع الحواجز الاسمنتية في اطار تخفيف سياسة الاغلاق عن بعض بلدات واحياء القدس الشرقية كالشيخ جراح ووادي الجوز. ويوم امس ازيل حاجز في حي الثوري وآخر كان يقوم بجانب مدرسة جبل المكبر، وثالث كان يفصل بين حي ام ليسون وحي قصر المندوب السامي، فيما استبدل حاجز اسمنتي اخر في ام ليسون بحاجز مفتوح يتم تفتيش العابرين منه. ورغم هذا التخفيف الا انه لا يزال هناك حوالي 20 حاجزا بين القدس الشرقية والغربية تثقل على تحركات السكان. وفي الاحياء التي يتواجد فيها مستوطنون هناك، ايضا، حواجز داخل الأحياء الفلسطينية.
يهودي يرش الغاز على وجه عامل عربي في هرتسليا
ذكرت “هآرتس” ان عامل عربي يعمل في الحدائق في مدينة هرتسليا، تعرض صباح امس، الى اعتداء من قبل شخص قام برش الغاز على وجهه والهرب من المكان. وحسب تحقيق الشرطة فقد اقتربت سيارة من العامل الذي يعمل لدى مقاول في البلدية، وقام السائق بفتح باب سيارته ورش الغاز المسيل للدموع على وجه العامل والهرب. وحسب الشرطة فانها بحثت عنه ولم تجده.
وقال رئيس بلدية هرتسليا موشيه فدلون، انه يشجب كل نوع من السلوك العنيف، “وهرتسليا لن تسمح بمثل هذا السلوك لا ضد سكانها ولا ضد زوارها في أي وقت”.
الى ذلك مددت محكمة الصلح في بيتح تكفا، امس، اعتقال روبرت فديدا ليوم واحد، بعد قيامه بمهاجمة المخرب الذي طعن مواطنا في نتانيا واصابه بجراح بالغة يوم الاثنين الماضي. وقد استجاب القاضي لطلب الشرطة بتمديد اعتقاله حتى اليوم اخذا في الاعتبار المخالفات الموجهة له، وهي مهاجمة الشرطة والتسبب باصابة والشغب في مكان عام واعاقة موظف جمهور عن القيام بمهامه. يشار الى انه بعد اصابة المخرب واحباطه من قبل الشرطة التي وصلت الى مكان الحادث حاول حشد من الناس التنكيل به، ومن بينهم المشبوه فديدا الذي هاجم المخرب بلوح خشبي واصاب احد افراد الشرطة في وجهه.
المحكمة العليا تؤجل هدم كنيس اقيم على ارض فلسطينية خوفا من رد “بطاقة الثمن”!
كتبت صحيفة “هآرتس” ان رئيسة المحكمة العليا، مريام نؤور، قررت امس، تأجيل هدم الكنيس الذي اقيم على ارض فلسطينية خاصة في مستوطنة جبعات زئيف، حتى 17 الشهر الجاري، علما انه كان يفترض تنفيذ الهدم اليوم. واستجابت القاضية بذلك الى طلب الشرطة التي تخوفت من تنفيذ عمليات انتقام من قبل بطاقة الثمن على خلفية الوضع الأمني.
يشار الى ان حوالي 300 شخص يعتصمون داخل الكنيس منذ الليلة قبل الماضية احتجاجا على قرار الهدم. وعلم ان المعتصمين ليسوا من سكان جبعات زئيف وانما من مستوطنة يتسهار والبؤر الاستيطانية المنتشرة على تلال الضفة. وصباح امس، قام مجهولون بكتابة شعار على جدار المحكمة العليا جاء فيه “لا يتم هدم كنيس، نريد دولة يهودية”.
وكتبت القاضي نؤور في قرارها ان “المحكمة حددت قبل اكثر من سنة انه يجب تنفيذ اوامر الاخلاء. نحن لا نستخف بالتقييم المهني للشرطة وتخوفها من خرق النظام من قبل جهات متطرفة، لكننا نعتقد ان التبرير الذي طرحته في طلبها لا يبرر تأجيل آخر لتنفيذ الامر القضائي. وليس من الواضح لماذا تعتقد الشرطة انه يمكن تنفيذ الأمر بعد ثلاثة اسابيع. يمكن لتقبل التفسير الذي تضمنه طلب الشرطة ان يمنع الهدم حتى بعد الفترة التي تطلبها، ولا يمكن التسليم بنتيجة كهذه في دولة قانون.”
الى ذلك تعرض طاقم القنال العاشرة امس الى اعتداء من قبل بعض المعتصمين في محيط الكنيس. وقد اقيم هذا الكنيست في عام 1998 على منحدرات غبعات زيف، على اراض تابعة لقرية الجيب الفلسطينية. وفي 2008 بدء بانشاء بناء آخر يتبع لجمعية “ابناؤك صهيون”. وفي تموز 2008 التمس صاحب الارض رباح اللطيف الى المحكمة العليا وطالب بتطبيق اوامر الهدم التي صدرت ضد البنايتين. وادعوا في مستوطنة غبعات زئيف انهم اشتروا الارض، لكنه اتضح ان وثائق الشراء مزيفة. وصدر في النهاية قرار يلزم الدولة بتنفيذ الهدم حتى الاول من آذار 2014، لكنه تم تأجيل القرار عدة مرات.
بينت يفصل مديرة ومدرسة في بيت حنينا
كتبت “يسرائيل هيوم” انه في اعقاب قرار وزير التعليم نفتالي بينت استدعاء مديرة ومعلمة في المدرسة الابتدائية في بيت حنينا للاستجواب في اعقاب مشاركتهما في نشاط يحرض على الجنود الإسرائيليين، تم فصلهما من العمل. وقال بينت ان “التحريض على العنف هو ليس تثقيفا، ومن يتصرف هكذا لن يكون جزء من الجهاز التعليمي”.
وكانت المديرة العامة للوزارة ميخال كوهين، قد اجرت فحصا امس الاول مع اصحاب الشركة التي تدير المدرسة (دار الحكمة) ووبختهم، فاعتذروا واعلنوا انهم يشجبون كل نشاط كهذا.
فلسطين تتهم إسرائيل ببتر اعضاء الفلسطينيين
كتبت “يسرائيل هيوم” ان المندوب الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور بعث برسالة يتهم فيها إسرائيل بقطع اعضاء الفلسطينيين. وتوجه السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة داني دانون الى الامين العام، بان كي مون، مطالبا بشجب منصور، وقال ان “الفرية الدموية التي كتبها المندوب الفلسطيني كشفت وجهه اللاسامي الحقيقي”. وطالب دانون بشجب تصريحات منصور بشكل واضح معتبرا ان “الامم المتحدة هي الجهة التي يفترض بها شجب العنصرية واللاسامية ولذلك يجب شجب التصريحات المحرضة للمندوب الفلسطيني واخراج اللاسامية من اروقة الامم المتحدة”.
مشروع قانون للرد على وسم منتجات المستوطنات بوسم المنتجات الاوروبية
كتبت “يسرائيل هيوم” ان النائب ميكي زوهر (ليكود) بادر الى سن قانون يدعو إسرائيل الى وسم منتجات الدول التي سيتم فيها وسم منتجات المستوطنات الاسرائيلية. وكتب في مشروعه انه “يجب وسم منتجات الدول التي تقاطع المنتجات الإسرائيلية بختم خاص من اجل التمييز ضد الدول المقاطعة”. ويفرض زوهر في مشروعه على المستوردين وضع علامات فارقة على منتجات تلك الدول، ويفرض الحكم بالسجن لمدة نصف سنة على من لا يفعل ذلك.
في المقابل قام النائب مايكل اورن (حزب كلنا) امس، بالدخول الى حانوت في الحي الالماني في القدس، ووضع ملصقات على المنتجات التي تم استيرادها من الدول الاوروبية. وقال ان قرار الاتحاد الاوروبي وسم منتجات المستوطنات هو قرار لاسامي. هناك عينات كثيرة في العالم على صراعات اقليمية تشمل “الاحتلال” ولكن الاتحاد الاوروبي لم يقرر الا وسم إسرائيل وليس الاقليم التركي في قبرص مثلا، او منتجات شبه جزيرة القرم. ودعا الحكومة الى منح الاولوية للتجارة في الاسواق الامريكية والاسيوية والافريقية، حيث لا يتم وسم المنتجات اليهودية ولا تتأثر التجارة بمصدرها العرقي او الديني. كما دعا التجار الإسرائيليين الى وسم المنتجات الاوروبية كي يعرف الجمهور من اين تأتي المنتجات وعدم منح جائزة للدول التي تشجع الآراء المسبقة.

مقالات
دور المعسكر الصهيوني
تكتب ايريس لعال، في “هآرتس” انه اذا تجمدنا في اماكننا، دون ان نتحرك ونتنفس، يمكننا سماع انهيار بنيامين نتنياهو وحكومته. انه حفيف خفيف وعملية بطيئة، غير محسوسة تقريبا. لقد اصطدم نتنياهو وحكومته بتقييد لم يتم أخذه بعين الاعتبار: الحياة نفسها. وقد صدمهما اكتشاف وجود حدود للواقع، وحقيقة أنه ينطوي على موضوعات أخرى، ذات رؤية معاكسة، يجري السعي لتحقيقها. لأنه كلما اصبح الانسان اكثر قساوة، وكلما كان عقائديا وعقله ضيق، تعزز ايمانه بتحقيق الظروف بلا حدود. لكنه يتضح ان الواقع الخائن ليس مصنوعا من مادة مرنة، وانه حظيرة محاطة بالأسيجة.
احد هذه الأسيجة هو الوضع الراهن في الحرم القدسي، واحدها معارضة القمع بواسطة القوة والخوف ومعارضة سلب حقوق الإنسان. اما السياج الثالث فهو المجتمع الدولي. والسياج الأخير – الذي تقوم فيه البوابة التي حاول نتنياهو اختراقها عبثا- فهو الحقيقة التاريخية.
ظاهرا يبدو وأن الأمور بدأت “بالانتظام”، حسب التفسير الاسرائيلي للكلمة: الجميع يتعودون على الخوف ويديرون طابع حياتهم حسبه بمتعة. هذا هو الصمود الأبدي للشعب امام المصاعب، التي يكثفها قادة الدولة في كل مرة يسقونه فيها ملعقة اخرى من الدواء المرير. نعم، هذا الشعب يستطيع تحمل كل شيء تقريبا. لقد مر بالمذابح ومحاكم التفتيش والكارثة؛ فهل ستحطمه عدة عمليات دهس وطعن؟
لا يوجد وهم اخطر من وهم غياب الحدود، وحرية العمل اللامتناهي، ووهم خضوع الواقع لرغبتك. هذا هو انتصار الخيال على الحقيقة، هذا هو الوقود الذي يغذي جنون المستوطنين، هذا هو البخار الذي يسمم نشطاء “بطاقة الثمن”، هذا هو السم الذي يوزعه نتنياهو على الجمهور، وهو الذي يقود الى الظواهر الوحشية من قبل المدنيين مؤخرا. ولكن اليأس يسري تحت ذلك. كل من شاهد ذات مرة غضب الطفل الذي لا يكبح جماحه احد، يعرف مدى عمق الارتباك ومدى ارتباط مشاعر عدم العجز والتمكن من عمل كل شيء، ببعضها البعض.
سيضطر احد ما، عاجلا ام آجلا، الى خلق جوهر في هذه الفوضى واعادة ترتيب تعامل المجتمع الاسرائيلي مع الواقع. في الوقت الذي يركض فيه يئير لبيد واضعا شال الصلاة وزوجته توزع الخبز، يجب على المعسكر الصهيوني صياغة حقيقة بديلة غير مستساغة، وليست على قدم المساواة للجميع. تمويه مواقف اليسار وعرضها كيمين أكثر جاذبية لم يحقق نتيجة. اقتراح المعسكر الصهيوني يجب ان يتضمن كلمات واضحة، مثل: الاحتلال، الانسحاب، الحدود الدائمة، تقسيم القدس. عليه القول بأن النظرية التي تمسكت بها الحكومة الأكثر تطرفا حتى الآن – والتي تقول اننا من ناحية عسكرية محاطون بالأعداء، ولكن من ناحية سياسية نحن نعيش في فراغ – استنفذت.
من شأن خطوة كهذه ان تقلص قوة المعسكر الصهيوني في البداية. فالجمهور يميني كما كان دائما، ولم يتم حتى الآن حدوث أي شائبة في وهم الحق المطلق، باستثناء الاعتراف بالثمن الدامي الذي يجبيه. ولذلك فان وضعه امام موقفين مختلفين بشكل واضح عن بعضهما البعض، هو مسألة ضرورية: بعد الشهر الأخير على الجمهور ان يحكم، من هو حقا المنقطع عن الواقع – يمين العضلات او اليسار المسمى بسخرية “المهووس”.
اليمين ضد اليهود
يكتب أري شبيط في “هآرتس” ان الفرضية المتعارف عليها هي ان اليسار يمثل الأساس الديموقراطي في حياتنا، واليمين يمثل الأساس اليهودي. لكن هذا ليس دقيقا. في اكثر من مرة لم يكن اليسار ديموقراطيا: انه يجد صعوبة في احترام قرارات سيادة الغالبية ويسعى الى فرض رغباته على الغالبية بالقوة الغاشمة. وفي الوقت ذاته، لم يكن اليمين في اكثر من مرة يهوديا. فتمسكه المطلق بارض إسرائيل يسبب له التنكر لأجزاء كبيرة من شعب إسرائيل وتعريض إسرائيل للخطر.
ولكن منظومة العلاقات بين اليمين الاسرائيلي والشعب اليهودي تفاقمت جدا في السنوات الأخيرة. وبدون ان يعرف ذلك او يقصد، تحول اليمين الى تهديد ملموس على مستقبل الجاليات اليهودية في الشتات. الهجوم الأول على الشعب اليهودي ينفذه اليمين بواسطة المستوطنين. من بين كل عشرة يهود في امريكا الشمالية، يعتبر سبعة على الاقل ديموقراطيين ليبراليين. ومن بين كل عشرة شبان يهود هناك، تجد ثمانية على الأقل يدعمون اوباما. بالنسبة لهم تعتبر المستوطنات وثنية. تمثال في الهيكل. وهكذا فانه عندما تستعبد حكومات اليمين المشروع الصهيوني لمشروع الاستيطان فإنها تخون القيم الجوهرية للغالبية الحاسمة من الشعب اليهودي. وعندما تربط إسرائيل بإسرائيل المستوطنة، فإنها تضع غالبية شباب الجالية اليهودية في الشتات امام وضع غير محتمل. المستوطنات لا تشكل عملا غير ديموقراطي فحسب، وانما هي عمل غير يهودي يشكل خطرا على مستقبل اليهود.
الهجوم الثاني على الشعب اليهودي ينفذه اليمين بواسطة المتدينين. غالبية يهود المهجر هم من الاصلاحيين والمحافظين والمتجددين والعلمانيين. هؤلاء اليهود يحتاجون الى إسرائيل بشكل يائس تقريبا، لكن إسرائيل التي يحتاجونها هي إسرائيل هرتسل – عصرية، حرة وليبرالية. عندما تستسلم حكومات اليمين للأحزاب الدينية وتضفي على إسرائيل طابعا دينيا مظلما، فإنها لا تسمح لها بأداء رسالتها الصهيونية الأساسية: ان تكون نورا للجالية اليهودية في الشتات. وعندما تتسبب بجعل إسرائيل تكفر بشرعية اليهود غير الارثوذكسيين فإنها تبصق في وجوه ملايين اليهود الذين يصارعون يوميا دفاعا عن هويتهم وثقافتهم وشعبهم. التزمت الديني هو ليس خطوة غير ديموقراطية فقط، وانما غير يهودية تشكل خطرا على مستقبل اليهود.
في الأسابيع الأخيرة اواجه مجددا خط الجبهة الحقيقي للشعب اليهودي: الجامعات الأمريكية. وفي كل مكان اشاهد ما لا يراه الاعمى فقط. المشكلة لا تكمن في حركة المقاطعة BDS فقط. ولا في معاداة السامية الجديدة. التحدي الحقيقي الذي يواجه الدولة اليهودية والشعب اليهودي هو ادارة الظهر لإسرائيل من قبل الكثير من الشبان اليهود الذين يعتبرونها قومية متزمتة.
كيف يمكن اقناع مصلحة للعالم في التاسعة عشرة من عمرها في بيركلي، بأن إسرائيل هي وطنها الثاني، عندما تبث إسرائيل اقصاء النساء؟ كيف يمكن اقناع شاب في العشرين من عمره في ديوك، بأن إسرائيل ليست جليات، عندما تبث إسرائيل بطاقة الثمن؟ انا احاول وابذل كل جهدي، وأحيانا انجح، ولكن في كل يوم وفي كل مكان اشاهد الهوة التي نقف على حافتها. هناك معنى واضح للهجوم المزدوج لليمين الاسرائيلي على الشعب اليهودي. في الوقت الذي يظهر فيه العمل القومي للمتطرفين يشكل خطرا على القومية، يظهر العمل اليهودي لهؤلاء المتطرفين كمن يهدد اليهودية.
عندما يودع اليمين دولة إسرائيل في ايدي اقليتان متطرفتان – تتناقض وجهات نظرهما مع وجهات نظر الغالبية اليهودية في البلاد والشتات، فانه يقوض الصهيونية. انه يلغي بديل القومية اليهودية الليبرالي والمناصر للسلام. اليمين الاسرائيلي هو الذي يهجم الان على المستقبل اليهودي.
جثث المخربين : البعد الوثني.
يكتب د. رؤوبين باركو، في “يسرائيل هيوم” ان الراديكاليين المسلمين يتحدون الإسرائيليين التواقين للحياة بالقول: “نحن نحب الموت اكثر مما تحبون انتم الحياة”. تعامل اليهود مع الحياة كقيمة عليا يرتسم في المجتمع الفلسطيني كخوف ووهن، وكوصفة مستقبلية لهزيمتهم. زد على ذلك ان اهتمام اليهود بجثث شهدائهم والرغبة بدفنها في قبر اسرائيلي ارتسمت في عيونهم كمنفذ للابتزاز.
مقابل توجه اليهود للحياة كقيمة عليا، يتثقف المجتمع الفلسطيني على ثقافة الموت. حسب قيمهم يطالب الله المؤمن بالموت من اجله كتعبير عن اخلاصه وتضحيته المطلقة لله المحتاج. هذا التوجه يرتسم كبقايا عبودية وثنية، تربط بين رحمة السماء والنجاح بالتضحية بالإنسان ولا تكن قيمة للحياة، وبالتالي لا توجد قيمة لجثث الموتى. ومن وجهة النظر الشرعية للاخوان المسلمين وحماس ومنظمة التحرير وداعش والحركة الاسلامية وبقية التنظيمات الارهابية الاسلامية والفلسطينية، يستخدم “الشهيد” كسلاح يتآكل في المعركة لتصفية العدو. والحديث عن تقليص عدد “اعداء الله” (اليهود)، تخويف المتبقين وجعلهم يهربون.
صحيح ان “الشهيد” لن يتمتع من كل هذا في عالمنا، لكنه سيتزاوج في فورة الرغبة الأبدية مع حوريات الجنة. هكذا حدث في الخليل، عندما قامت عائلات القتلة الذين تمت تصفيتهم بتزويج ابناؤهم “الشهداء” خلال مراسم الجنازة. مجتمع القطيع هذا يتعامل بعدوانية مع كل تفكير يتحدى فيه الفرد رأي الجماعة. رأي الجمهور يتبلور حسب تحريض الشيخ في المسجد والمذيع في الراديو وحملة سكاكين داعش الذين يجلسون خلف لوحة المفاتيح او الزعيم المحرض في الساحة.
في ثقافة “الموت من اجل الله” أعد البشر للاستخدام الأحادي وليس افضل من مراسم الجنازة المتطرفة لتجنيد قتلة المستقبل. ليس احترام الميت هو الذي يحرك الفلسطينيين الى الجنازات وانما تجنيد قتلة المستقبل. الذين ارسلوا المخربين الانتحاريين الى العالم الآخر لم يتعاملوا ابدا بجدية مع بقايا المخربين الذين انفجروا وقتلوا وتحولوا الى دهون في زبالة الشوارع. اذا لم تكن حياتهم مساوية، فان جثثهم الميتة تساوي بالتأكيد قشرة الثوم.
صحيح ان الدين الاسلامي يأمر بالطهارة واحترام الميت ودفنه، ولكن الفظاعة رهيبة في الواقع. على شاشات التلفزة يتم عرض الجثث الممزقة والمتعفنة والمنتشرة بدون قبور في الشرق الاوسط. طوال سنوات الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، تم دفن الاف الارهابيين الفلسطينيين في غور الاردن بعد تصفيتهم خلال العمليات الارهابية، وبقيت هناك حتى الآونة الأخيرة، دون ان يطالب بها احد تقريبا. هل تغير الفلسطينيون واصبحوا يحترمون موتاهم؟
الفلسطينيون ورجال حزب الله معا، وجدوا صعوبة في التصديق بأن اليهود سيستبدلون المخربين الأحياء بجثث جنودهم. لقد تعلم هؤلاء القتلة عن قيمة الشهداء وجلبهم للدفن في إسرائيل – وهي قيمة غريبة عن مجتمعهم الذي يقدس الموت. والان يحتجز قادة حماس بتحمس من يجامع الميت، بجثث جنديين إسرائيليين من عملية الجرف الصامد ويرفضون اعادتهما. وفي المقابل يطالب الفلسطينيون فرسان الاخلاق المزدوجة بان تعيد إسرائيل جثث حملة السكاكين الذين تمت تصفيتهم حين حاولوا قتل عابري السبيل اليهود، بادعاء اننا زرعنا السكاكين في اياديهم.
هل بدأ الفلسطينيون بتكريم موتاهم بالطريقة التي نكرم فيها شهداءنا؟ علينا ألا نوهم انفسنا. فالحقيقة هي ان جنازات الشهداء تهدف الى التأجيج والتحريض وتحريك موجة اخرى من القتلة. في اطار ثقافة الموت يستغل الفلسطينيون المحرضين هذه الجنازات كمذبح للطقوس الوثنية الفلسطينية لتجنيد وتقديم الأضاحي البشرية. رغم حقيقة عدم تمكن السلطة الفلسطينية، جراء الضعف، من تحرير جثامين جنودنا من ايدي حماس مقابل جثث الارهابيين الفلسطينيين من حملة السكاكين، فقد سلمت إسرائيل لها جثث القتلى في محاولة لتضخيمها كشريك على الارض، بناء على الاتفاقات (التي لم تطبق بحذافيرها) والتي تهدف الى تقييد طقوس الموت.
يبدو انه في اليوم الذي تحب فيه الام الفلسطينية ابنها اكثر مما تكره اليهود لا يزال بعيدا. ولكن، ربما كما تعلموا من الإسرائيليين قيمة جثث الموتى، يتعلم الفلسطينيون التواقون للموت قيمة الحياة أيضا.
مقالات
اسرائيل هي السد
يكتب غاي بيخور، في “يديعوت احرونوت” ان احدى الحكومات الليبية (توجد عدة حكومات) حذرت الاتحاد الاوروبي هذا الأسبوع، بأنه اذا لم يعترف بها فإنها سترسل مئات الاف المهاجرين المسلمين الى اوروبا: “سنستأجر قوارب وننقلهم هم ايضا”. وهكذا تحولت مسألة اللاجئين الى أداة ابتزاز: اردوغان يحلب البقرة الاوروبية السمينة، ليبيا تحلبها، وهكذا ايضا، داعش التي تسيطر على جزء من ليبيا وتهدد بخطوة طرد مماثلة. واوروبا تستسلم وتغوص في بحر ملايين المتسللين/ اللاجئين والمهاجرين الذين لن يغادروها ابدا. الاتحاد الاوروبي يحلم بأن اولئك المهاجرين سيبقون في دولهم او على الاقل في الدول الاسلامية الاخرى، ولذلك فانه مستعد لدفع مليارات الدولارات لتركيا والاردن ولبنان.
وماذا مع اسرائيل؟ يجب على الاتحاد الاوروبي عدم تصعيد الامور على اسرائيل، بل على العكس، يجب ان يدفع لنا نحن ايضا مليارات الدولارات، لأن اسرائيل و”الصراع” يشغلون ما لا يقل عن عشرة ملايين مسلم ويمنعونهم عن الهجرة الى اوروبا. نحن نفعل عكس ما يفعله المبتزون الذين يهددون الاتحاد الاوروبي. يجب الفهم بأن لا شيء تغير. مئات ملايين المسلمين يفهمون اليوم ان الهجرة الى اوروبا هي خيارهم الوحيد، وما اعتبر حتى الآونة الأخيرة، مسألة غير ممكنة وغير منطقية، اصبح اليوم منطقيا، مطلوبا ومرغوبا فيه.
نحن “نشغل” هنا مليون ونصف مسلم في الضفة الغربية، ومليون ونصف داخل اسرائيل، وحوالي مليونين في قطاع غزة، وحوالي سبعة ملايين في الأردن ومليوني لاجئ من العراق وسوريا، يتواجدون في الأردن الذي نقدم له الدعم.
من دون هذا السد الأمني الاسرائيلي، كان القسم الأكبر من هذه الملايين سيبدأ رحلته الى دول الاتحاد الاوروبي. تصوروا لو تم فتح قطاع غزة باتجاه البحر. الى اين سيتوجه غالبية سكانها؟ فالملايين هنا يملكون بطاقة لاجئ ابدية من الامم المتحدة والاونروا، ويتحتم على الاتحاد الاوروبي الاعتراف بهم. اذا الحق موظفو الاتحاد الاوروبي الضرر بمصانعنا التي تشغل عشرات الاف الفلسطينيين، فالى اين سيقومون بتوجيههم مع ابناء عائلاتهم؟
بدون هذا الامر يقوم 20 الف فلسطيني سنويا بترك الضفة، حسب معطيات سلطة الهجرة الاسرائيلية التي تشرف على الحدود، والكثير منهم يمرون عبر الأردن الى دول العالم. يجب على موظفي الاتحاد الاوروبي الفهم بأن الأدوات التي يستخدمونها لمواجهة إسرائيل تنتمي الى الماضي، عندما كان الشرق الاوسط مستقرا واعتبرت إسرائيل بمثابة مشكلة. ولكن الان، حين ينتقل الملايين الى القارة، فان إسرائيل هي الحل بالذات، او على الاقل جزء منه. من لن يتوقف في إسرائيل سيتوقف في بروكسل وستوكهولم وبرلين وباريس ولندن. حزام انقاذ الاتحاد الاوروبي يمر لدينا.
هذا طبعا يحتم حدوث انقلاب فكري لدى موظفي الاتحاد الاوروبي، ولكن كيف نطالب بانقلاب فكري بشأن إسرائيل حين يعتبر اولئك الموظفون ملايين المهاجرين الجدد مسألة مرغوب فيها؟ انهم يدمرون دولهم لأجيال، فلماذا نتذمر نحن منهم؟ في حال تم فرض اتفاق هنا، فان الملايين سينتقلون خلال الحرب الى اوروبا، والعكس، حتى اذا ساد الهدوء المعذب، سيبدأ ايضا ملايين المسلمين بالتحرك نحو اوروبا بحثا عن حياة افضل.
بكلمات اخرى، من مصلحة اوروبا العليا ان يواصل هؤلاء الملايين التجوال معنا الى الأبد. احذري يا اوروبا: لقد بدأت تتغلغل هنا ايضا لدى المسلمين فكرة ان الحل الافضل لهم، مثل ملايين اللاجئين الآخرين، يتواجد في قارة الذهب الاوروبية. اوروبا التي اوجدت “الصراع العربي – الاسرائيلي” يمكنها ان تجده لديها في البيت.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى