روج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الآونة الأخيرة إلى أن دولته تحارب الإرهاب كما بقية الدول، مستغلاً بعض الأحداث وخاصة تفجيرات باريس الأخيرة ،وماتم كشفه مؤخراً عن اعتقال الشاباك لخلية تتبع لتنظيم داعش في الأراضي المحتلة عام 1948 ومحاولة ربطه بالمقاومة الفلسطينية.
ولم يقف “استغباء” نتنياهو للوعي العالمي فاتهم الرئيس ابو مازن بأنه “داعشي” فتحدث أبو مازن في مؤتمر صحفي متهما نتنياهو بإيواء داعش ..
ويتفق خبراء ومختصون على أن إسرائيل تسعى لاستغلال ما يجري للترويج بأن الفلسطينيين من رموز الإرهاب الذي يعاني منه المجتمع الدولي في الفترة الأخيرة بعد سلسلة الأحداث في فرنسا والطائرة الروسية في سيناء.
بدوره يؤكد المستشار السابق للرئيس الراحل ياسر عرفات بسام أبو شريف أن الأجهزة الإسرائيلية هي حليفة داعش وذلك كان واضح من خلال الزيارات التي قام لها بنيامين نتنياهو لجرحاهم في المستشفيات الإسرائيلية بعد علاجهم من إصابتهم.
وقال أبو شريف لـ”دنيا الوطن”: ” إن وزير الدفاع الأمريكي كارتر تحدث عن دعم بلاده للتنظيمات المسلحة في سوريا وهذا يعني دعم هذه الدول والجهات لتنظيم داعش”، لافتا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لاستغلال ما يجري للتصعيد بحق الشعب الفلسطيني مستغلاً تعاون أجهزته الأمنية مع الخلايا الإرهابية التي تقاتل الجيش السوري وحلفاءه في سوريا وعدم وجود أي تهديد لها ضد إسرائيل.
وأضاف:” حديث الرئيس محمود عباس بأن إسرائيل تحتضن داعش هو كلام سليم وحجم التنسيق والاحتضان الإسرائيلي لهذا التنظيم الإرهابي واضح عبر الخدمات الجليلة التي يقدم لها والاستهدافات المتكررة على الأرض في سوريا”.
وبين أن المقاومة الفلسطينية جزء لا يتجزأ من منظومة محاربة الإرهاب، والاحتلال هو جزء من حالة الإرهاب الدولي التي يقوم بها بحق الشعب الفلسطيني بشكل يوم في كافة المدن والمخيمات الفلسطينية والممارسات التي يتخذها بحقه.
بدوره قال المختص بالشأن الاسرائيلي علاء أبو عامر:” إن إسرائيل تسعى لاستغلال ما يجري للترويج على أنها دولة تحارب الإرهاب في المنطقة كما بقية الدول مثل فرنسا وغيرها والتي شهدت أعمال عنف في الآونة الأخيرة”.
وأكد أبو عامر لـ”دنيا الوطن” أن الترويج لوجود خلايا فلسطينية في الأراضي المحتلة عام 1948 تتبع داعش مجرد أواهم فهؤلاء مجرد أنصار أو معجبين بالفكر ليس إلا ومن الصعب أن يكونوا يتبعون للتنظيم بشكل رسمي.
وأضاف:” إسرائيل تريد أن تظهر أنها تحارب الإرهاب الفلسطيني على غرار ما تقوم به الدول الأوروبية مثل فرنسا وتربط ما يجري في العالم بما يجري حالياً من هبة جماهيرية وشعبية ضد الممارسات التي يقوم بها بحق الشعب الفلسطيني”.
ولفت إلى أن هناك رفض أوروبي لحالة الربط التي تسعى إسرائيل لها وذلك يظهر بشكل جلي في مواقف وزيرة الخارجية السويدية التي أكدت أن ما يجري هو بسبب حالة القمع التي يقوم بها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن داعش مجرد صنيعة إسرائيلية وذلك يظهر بشكل واضح في الإجراءات التي يقوم بها الاحتلال من تسهيلات في الجولان المحتل وعمليات القصف لأهداف تابعة للنظام السوري وحزب الله، متمما: “وما يجري مجرد تشويه إعلامي لا أكثر.
خاص دنيا الوطن
من تسنيم الزيان
“.




