الاخبارشؤون فلسطينية

“هآرتس” تكشف “رزمة” التسهيلات التي اقترحتها أجهزة الأمن الاسرائيلية لتعزيز مكانة السلطة وأمنها

thumbgen (1)

أمد/ تل أبيب: بلورت أجهزة الأمن الإسرائيلية سلسلة من التسهيلات للسلطة الفلسطينية وتقوية أجهزة أمنها، تتضمن المزيد من الأسلحة لأجهزة الأمن الفلسطينية، وتسهيلات أخرى في منح تصاريح العمل داخل الخط الأخضر، في حين ترتفع أصوات تطالب بتنفيذ حملة مماثلة لحملة “السور الواقي” في الضفة الغربية.
وجاء أن هذه التسهيلات قد تمت بلورتها قبل الانتفاضة الحالية، وأن أجهزة الأمن ترى أن تنفيذ هذه التسهيلات منوط بحصول تهدئة.
وقالت صحيفة “هآرتس” العبرية، اليوم الخميس، إن هذه التوصيات قد تمت بلورتها في هيئة أركان الجيش، وسلمت للمستوى السياسي كي يتخذ قراره بهذا الشأن.
ونقل عن مصادر في مكتب رئيس الحكومة قولها، إن بنيامين نتنياهو لا ينوي المصادقة على أية “بادرة حسنة” تتضمن تسليم أسلحة لأجهزة الأمن الفلسطينية أو إطلاق سراح أسرى.
يشار في هذا السياق إلى أن نتنياهو كان قد أبلغ وزير الخارجية الأميركية، جون كيري، مؤخرا، أن إسرائيل لن تنفذ إجراءات تعنى بها السلطة الفلسطينية طالما لم “ينخفض مستوى العنف”.
وتضمنت توصيات الجيش سلسلة من التسهيلات في المجال الأمني والاقتصادي والبناء في الضفة الغربية، بضمنها المصادقة على طلبات قدمتها السلطة الفلسطينية للحصول على مركبات مدرعة وأسلحة وذخيرة.
كما تضمنت التوصيات إطلاق سراح أسرى غالبيتهم قضوا في السجون عشرات السنوات.
وجاء أيضا أن الجيش (الاسرائيلي) يعتقد أن هناك مجالا لتغيير معايير الحصول على تصاريح عمل للعمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، من خلال زيادة العدد وخفض جيل الحد الأدنى للحصول على تصريح عمل.
وفي تناوله لنشر هذه التوصيات، كتب المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، اليوم الخميس، أن نشر هذه التوصيات اليوم في أوج الانتفاضة الحالية يشكل فرصة لعاصفة سياسية بادعاء أنها تتضمن تسهيلات بعيدة المدى.
وكتب أنه رغم ادعاءات الجيش بأن هذه التوصيات قد سلمت للحكومة قبل اندلاع الانتفاضة الحالية، وأن تنفيذها الآن منوط بتحقيق تهدئة، إلا أنها تشكل فرصة لنفتالي بينيت للادعاء بأن “الجيش لم يهزم الإرهاب، في حين تطالب قيادته بتحقيق مطالب السلطة الفلسطينية كجزء من الحل لتحقيق تهدئة”.
وكتب هرئيل أنه “من ضمن التوصيات تسليم السلطة الفلسطينية أسلحة خفيفة، ومركبات عسكرية مدرعة لأجهزة أمنها كي تتمكن من الدخول إلى مخيمات اللاجئين في الضفة، ومواجهة مسلحي حركة فتح الذين يرفضون تقبل سيادة القيادة، ومنح تصاريح لتصدير بضائع مباشرة من الضفة إلى المصانع في إسرائيل، وزيادة عدد تصاريح العمل، وتراخيص للبناء في مناطق ج في الضفة”.
ويتابع أن هذه التوصيات تشير إلى الفجوة الكبيرة بين الوزراء الذين يطالبون بحملة “سور واق” أخرى في الضفة الغربية، وبين قادة الجيش الميدانيين الذين “يتساءلون عما إذا كانت مثل هذه الحملة بهدف جمع السكاكين من المطابخ في الخليل ومحيطها”.
وفي حين طالب وزير الخارجية الأميركية، جون كيري، بتسهيلات إسرائيلية للفلسطينييين، فإن نتنياهو رفض واشترط ذلك بتحقيق تهدئة. وعلى أرض الواقع فإن العقوبات الإسرائيلية تتصاعد، حيث أغلقت طرق طثيرة من القرى الفلسطينية إلى الشوارع الرئيسية، وتجري عمليات فحص مشددة للمركبات الفلسطينية التي تتحرك على هذه الطرقات في منطقة الخليل، وسحبت تصاريح العمل داخل الخط الأخضر من المئات من أقارب منفذي العمليات.
ويخلص إلى أنه بعد شهرين متواصلين من العنف، فإن “الوضع في الضفة سيئ، وقد يتفاقم، وأن احتمالات تصاعد العنف تبدو للجيش أعلى من احتمالات التراجع، وبالتالي فإن الجيش يستعد لمواجهة طويلة، ولاستيعاب تعزيزات من جنود الاحتياط في مطلع العالم القادم”.
وينهي مقالته بالقول إنه “بالرغم من الفظائع الأشد التي تجري في أنحاء الشرق الأوسط، فإن الفلسطينيين تمكنوا من فرض تغيير في جدول الأعمال الإسرائيلي، وتحاول إسرائيل احتواء هذا العنف. وخلافا للتحليلات التي يطلقها اليمين، فإن القيادة السياسية والعسكرية لا تعتقد أنها قادرة على التغلب على موجة إرهاب الأفراد المتوسعة إذا عملت بما يكفي من الحدة والحزم”.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى