تخلعني المدينة كمعطف قديم
تشرد القبيلة أحلامي
تضل قصيدتي في وعورة المنافي
أشهرت سيفها في وجهي
أضمرت أن تسلبني مستحيلي
المدينة وحيدة تحت سطوح النزف
وحيدة في قبضة الفاجعة
يعتصرها الألم
تبكي حجارة الرصيف تحت وطأة عيون المارة
أشباح البيوت فزاعات ورجوم
تحلق حول نار سدوم الأخيرة
لتسرج شموسها ومشاعل الأحلام
لتوقظ البحر وهدأة الليل
لتنتظر جنودها المجهولين
لتستعيد صباحاتها
عنفوان صورتها
بلا قتلى
بلا نياشين
بلا أوسمة
مطرٌ أحمر يقتلنا
يسلبنا وميض النهار
المدينة تخلعني
وتشتهي موتها المفاجئ في الزحام
دون رثاء
دون مارشات الموت
وورد الجنائز .





