ترجمات اسرائيلية

أَضواء على الصحافة الإسرائيلية 20 كانون أول 2015 اسرائيل اغتالت سمير قنطار في سوريا

 

نقل موقع “واللا” عن وسائل اعلام سورية ان سلاح الجو الاسرائيلي اغتال، الليلة الماضية، المسؤول العسكري في حزب الله، الأسير السابق لدى اسرائيل، سمير قنطار، الذي نفذ عملية نهاريا في 1979، والتي قتل خلالها اربعة اشخاص.

وافادت وسائل الاعلام ان قنطار قتل الليلة في هجوم جوي اسرائيلي على بناية تتألف من ست طوابق في مدينة جرمانة، في ضواحي دمشق. وقتل في الهجوم، ايضا، فرحان شعلان، القائد في جيش المقاومة السوري. ويعمل جيش المقاومة في هضبة الجولان السورية ويعتمد على نشطاء دروز. ويعتبر داعما للرئيس السوري بشار الأسد.

واكد شقيق سمير، بسام قنطار، على حسابه في تويتر مقتل اخيه، وكتب: “نفتخر بالانتماء الى عائلات الشهداء، بعد ثلاثة عقود انتمينا خلالها الى عائلات الأسرى”.

وكان حزب الله قد القى على قنطار، قبل ثلاث سنوات، مهمة اقامة جبهة جديدة ضد إسرائيل في هضبة الجولان السورية. وكما يبدو فقد اعتقدوا في التنظيم اللبناني ان الرابط الدموي بينه وبين سكان المكان الدروز، سيساعد قنطار على تحقيق اهدافه. وتسلم قنطار من حزب الله موارد مالية من اجل تجنيد وتدريب الدروز المحليين لمحاربة تنظيمات المتمردين في جنوب سوريا، وعلى رأسها تنظيم جبهة النصرة، ولكن، ايضا كي ينفذ عمليات ارهابية ضد الجيش الاسرائيلي على الحدود. وقد تمكن قنطار من تجنيد شبان محليين في اطار “لجان المقاومة الشعبية” وتدريبها على مهام عدة.

لكنه يبدو بأنه لم ينجح بالتهرب من التعقب الاسرائيلي المتواصل، ومواجهة خط الدفاع القوي الذي انشأته قيادة المنطقة الشمالية في الجولان. صحيح انه نجح في 2014 بزرع عبوات تسببت بإصابة ضابط من لواء المظليين لكن بقية المحاولات فشلت. ولم يتم اعلان فشل قنطار على الملأ، لكن حزب الله ارسل الى منطقة الخضر جهاد مغنية، نجل رئيس الذراع العسكري عماد مغنية، الذي يقال حسب منشورات اجنبية بأن اسرائيل اغتالته في 2008.

يشار الى ان قنطار قاد في عام 1979، وهو في سن 16 عاما، مجموعة ضمت اربعة مخربين من حركة فتح في جنوب لبنان، وتسللوا الى إسرائيل بواسطة قوارب مطاط، وحاولوا اقتحام منزل في نهاريا، لكنهم هربوا بعد قيام اصحاب البيت باستدعاء الشرطة. وخلال تبادل النيران قتل شرطي، وتمكنت الخلية من اقتحام منزل اخر في المدينة، بيت عائلة هران.

وتمكنت صاحبة المنزل سمدار واحدى بناتها وجارتها، من الاختباء في القبو، لكنها خنقت ابنتها عندما حاولت اسكاتها كي لا يكشف بكاؤها مكانهم. وتم اسر الاب داني، وابنة اخرى له واخذهما الى شاطئ البحر، وهناك تم اطلاق النار على الأب امام عيون ابنته، التي قتلت هي ايضا جراء ضربها بكعب البندقية على رأسها.

المستشار سيقرر اليوم: هل سيعاد فتح ملف شالوم ومحاكمته!

كتبت “هآرتس” ان المستشار القانوني للحكومة، يهودا فاينشتاين، سيعقد مساء اليوم الأحد، لقاء مع مسؤولين كبار في الشرطة ووزارة القضاء، سيتم خلاله الحسم في مسألة ما اذا يجب اعادة فحص ملف الوزير سيلفان شالوم، في اعقاب قضية الساء اللواتي تدعين انه فرض عليهم علاقات جنسية. ومن المتوقع ان يقول ممثلو الشرطة خلال الاجتماع انه يجب فتح تحقيق جنائي ضد الوزير شالوم. على كل حال، وفي ضوء الافادات الجديدة، يبدو ان فاينشتاين سيضطر الى الأمر باعادة فحص الملف، على الأقل.

يشار الى انه منذ كشف الموضوع في “هآرتس” الأسبوع الماضي، طرحت المزيد من النساء ادعاءات مماثلة ضد شالوم في وسائل اعلام مختلفة. ويوم الجمعة الماضي، قال شالوم انه لا يوجد أي أساس لهذه الادعاءات.

وسيعرض مندوب الشرطة امام فاينشتين، مساء اليوم، الادعاءات التي طرحتها نساء ضد شالوم خلال منافسته على رئاسة الدولة في 2014، الى جانب ما تم نشره في الأيام الأخيرة. بالإضافة الى ذلك، ستطلب الشرطة استدعاء الحراس والسائقين الذين عملوا مع الوزير شالوم، خاصة وان بعض الممارسات الجنسية جرت داخل سيارته او في الفنادق.

وفي حال قرر فاينشتين اعادة فحص ملف شالوم في ظل الشكاوى الجديدة، يتوقع ان تتوجه الشرطة الى النساء في محاولة لإقناعهن بتقديم شكاوى رسمية، لأنه من دونها ستقل فرص تقديم الوزير للقضاء. وقالت القناة الثانية، مساء امس، ان امرأتين اعلنتا استعدادهما لتقديم شكوى اذا التزم المستشار بمنحهما الحصانة. وتنوي الشرطة استدعاء النساء للإدلاء بإفاداتهن من خلال منحهن “سل أمان” يشمل منع نشر تفاصيلهن في وسائل الاعلام.

ودعت النائب زهافا غلؤون، رئيسة حركة ميرتس، المستشار الى اقصاء الوزير شالوم عن منصبه والامر بفتح تحقيق ضده وضد زوجته جودي نير موزس شالوم. وكانت جودي قد نشرت، امس الاول، تغريدات على صفحتها في تويتر، حذرت فيها من نيتها العمل لتشويه سمعة من تقدمن شكاوى ضد زوجها. واعتبرت غلؤون هذا التحذير بمثابة تشويش للتحقيق بل وتهديد للنساء. وردت عليها جودي على حسابها حيث كتبت: “لو كنت مخربة وارهابية لكانت (غلؤون) ستحبني”. كما دعت النائب شيلي يحيموفيتش (المعسكر الصهيوني) الوزير شالوم الى اقصاء نفسه عن منصبه الى ان يتم فحص الأمر.

اصابة ثلاثة اسرائيليين في عملية طعن في رعنانا

كتبت “هآرتس” ان ثلاثة أشخاص، أصيبوا امس، في عملية طعن تم تنفيذها في مدينة رعنانا. وعلم ان احدهم اصيب بجراح بالغة بينما جاءت اصابة الآخرين طفيفة. وحسب الشرطة فقد قام المخرب اولا بطعن زوجين في شارع انيليفتش في المدينة، ولاذ بالفرار، وخلال ملاحقته اصيبت امرأة في رأسها جراء اصطدامها به. وقال شهود عيان ان المخرب حاول دخول كنيس مجاور والاعتداء على المصلين، لكنهم تمكنوا من اغلاق الأبواب. وبعد ذلك حاول الدخول الى منزل لكن الام وابنها صدوه. وتم اعتقال المخرب اثناء اختبائه في ساحة احد البيوت. وعلم ان المهاجم هو من قرية طمون في الضفة الغربية، عمره 20 سنة، وليست له سوابق امنية. وتواجد في إسرائيل بشكل غير قانوني.

وفي اعقاب الحادث طلب الى السكان المقيمين في الجوار بالبقاء داخل بيوتهم خشية وجود مخرب آخر. وزال هذا التخوف قرابة الساعة السادسة مساء. وفي اعقاب العملية قررت بلدية رعنانا مضاعفة دوريات الشرطة والدورية البلدية، وتفتيش منشآت البناء بشكل خاص. وقال مصدر مطلع لصحيفة “هآرتس” انه سيتم التركيز على تطبيق القانون على المبادرين لمشاريع البناء الذين يعمل لديهم عمال دخلوا بشكل غير قانوني.

وعلم ان الزوجين ليفي تعرضا للهجوم حين تواجدا مع طفلهما في الحديقة. وقالت ابنتهما للصحيفة ان المخرب هاجمهما من الخلف وطعن والدها، وحاولت امها صده وهي تصرخ “مخرب” لتحذير الآخرين، وقام المخرب بطعن والدها عدة مرات فيما كانت الزوجة تصارعه. ويشار الى ان هذه هي المرة الثالثة التي تحدث فيها عمليات طعن في رعنانا منذ بدء موجة الارهاب الحالية.

استشهاد فلسطينيين

الى ذلك قتل الجيش الاسرائيلي يوم الجمعة مواطنين فلسطينيين خلال مواجهات وقعت في الضفة وعلى حدود قطاع غزة. فبالقرب من قرية سنجل في الضفة رشق متظاهرون الحجارة على قوة عسكرية فقام الجنود، حسب الناطق العسكري، بإطلاق النار في الهواء ومن ثم اطلقوا النار على اقدام المتظاهرين. ونتيجة لذلك قتل نشأت عصفور.

وخلال مواجهات اخرى وقعت على حدود قطاع غزة قتل الجيش الشاب محمد الآغا (22 عاما). وعلم ان الجيش اطلق النيران الحية والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين هناك. وقد اصيب الآغا بجراح بالغة في القسم العلوي من جسده ونقل الى مشفى خانيونس حيث اعلنت وفاته.

واعلنت كتائب عز الدين القسام ان الآغا كان من نشطاء التنظيم، وشقيق بسام الآغا الذي قتل خلال عملية الجرف الصامد.

انصار الارهاب اليهودي يتظاهرون ضد رئيس الشاباك

كتبت “هآرتس” ان حوالي الف شخص، تظاهروا مساء امس، امام منزل رئيس الشاباك يورام كوهين في القدس، في اعقاب ادعاء المشبوهين بإحراق منزل عائلة دوابشة في دوما، بالتعرض الى التعذيب خلال التحقيق معهم. وحاول قرابة 100 متظاهر الوصول الى منزل كوهين، لكن الشرطة صدتهم. كما قامت الشرطة بإغلاق الشارع المؤدي الى منزل كوهين واعلنت نيتها تفريق المظاهرة بالقوة. وشارك في التظاهرة النائب السابق موشيه فايغلين. وهذه هي التظاهرة الثانية التي تجري امام منزل كوهين على خلفية التحقيق مع المشبوهين.

وخلال المظاهرة تم قراءة رسالة كتبتها ام احد المشبوهين، قالت فيها انه يوجد ارهاب يهودي في اسرائيل، وتنظيم الارهاب هذا يسمى: القسم اليهودي في الشاباك”. وطالبت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتفكيك هذا القسم فورا. كما طالبت وزيرة القضاء اييلت شكيد بفصل كل القضاة “الذين عرفوا عن التعذيب وصادقوا عليه”.

المئات يتظاهرون ضد اليمين بسبب تحريضه على اليسار

كتبت “هآرتس” ان المئات تظاهروا في تل ابيب، مساء امس، ضد التحريض على الحركات اليسارية ورئيس الدولة. وانطلق المتظاهرون من امام مقر حزب الليكود في قلعة زئيف، الى ساحة رابين في المدينة وهم يرفعون لافتات كتب عليها “سنطرد الظلام، سنوقف الفاشية” و”اليمين لن يكتم صوتي”. وردد المتظاهرون هتافات ضد الحكومة واليمين ومن اجل انهاء الاحتلال.

وقال البروفيسور داني فيلك، احد منظمي المظاهرة، “اننا نبدأ مسيرتنا ضد التحريض الجامح والخطير لليمين من امام قلعة زئيف، لأن الأيدي هي ايدي “ام ترتسو” والصوت هو صوت نتنياهو ووزراء حكومته. لقد فشلت الحكومة، والوعد الوحيد الذي تستطيع تحقيقه هو اننا سنعيش الى الأبد على حد السيوف”. وقالت المديرة العامة لحركة “يكسرون الصمت”، يولي نوفاك “اننا نتواجد في نهاية اسبوع غير سهل، لكنه مليء بالأمل.. توجد هنا حكومة من فتية التلال وبطاقة الثمن والتي تقف وراء حملة التحريض التي لم نشهد مثلها منذ التسعينيات، ونحن نذكر كيف انتهت في حينه”.

وأضافت: “هذا الأسبوع هو بداية لطريق طويل لأننا لم نعد نحتمل كوننا لحما للمدافع وعندما نعود الى بيوتنا يقولون لنا اخرسوا. لم يعد بمقدورنا تقبل التحريض والتخويف كأنه قدر”. وقال النائب دوف حنين (القائمة المشتركة)، ان “الحملة لحماية المجال الديموقراطي ترتبط بشكل مباشر بالنضال لإنهاء الاحتلال. الشعب الذي يضطهد شعبا آخر لا يمكن ان يكون حرا”. ووصف النائب ميلان غيلؤون (ميرتس) المتظاهرين بأنهم “خيرة الوطنيين في اسرائيل”.

وتظاهر قبالة المتظاهرين حوالي 30 ناشطا من اليمين، بينهم النائب اورن حزان (ليكود) والمغني يوآب الياسي المعروف باسم الظل (احد الناشطين البارزين في التحريض على العنف ضد اليسار والعرب – المترجم). ووصف هؤلاء المتظاهرين اليساريين بأنهم “يكرهون اسرائيل” و”خونة”. وقام احدهم برشق زجاجات على المتظاهرين اليساريين.

اردان يقرر الغاء منع الحراس من حمل اسلحتهم بعد انتهاء دوامهم

كتبت “هآرتس” ان وزارة الأمن الداخلي اعلنت بانه سيتم الغاء القيود التي تمنع الحراس من اخذ اسلحتهم معهم بعد انتهاء دوامهم في العمل. وتم فرض هذه القيود في السابق في اعقاب وقوع عدة حالات قتل لنساء من قبل ازواجهن الذين يعملون في الحراسة. وحسب معطيات الوزارة توجد في إسرائيل حوالي 38 الف قطعة سلاح في ايدي الحراس.

وجاء من مكتب الوزير غلعاد اردان، ان “سياسة الوزير في موضوع الاسلحة تتفق مع الوضع الامني الحالي وتم تحديدها بعد مشاورات كثيرة. والحراس المدربين الذين يحملون اسلحتهم معهم بعد انتهاء دوامهم يضاعفون القوة ويساعدون قوات الأمن في حماية الجمهور”.

يشار الى انه لم يتم في السابق تطبيق نظام منع الحراس من حمل اسلحتهم خارج اماكن عملهم بحذافيره، ودأب الكثير من الحراس على مواصلة حمل اسلحتهم بعد العمل، واخذوها معهم الى بيوتهم. وفي 2013 نشر تحالف المنظمات النسائية وحقوق الإنسان الذي حمل اسم “المسدس على طاولة المطبخ”، عدد النساء اللواتي قتلهن ازواجهن الحراس. واثار الامر ضغطا جماهيريا جعل وزارة الأمن الداخلي تعلن عن اصلاحات في هذا الشأن، في جوهرها منع الحراس من حمل اسلحتهم الى بيوتهم.

البرازيل تواصل رفض تعيين مستوطن سفيرا لاسرائيل

كتبت “يسرائيل هيوم” انه من شأن تأخير مصادقة البرازيل على تعيين المستوطن داني ديان سفيرا لإسرائيل لديها، ان يقود الى ازمة سياسية بين البلدين. فمنذ اربعة اشهر تؤخر البرازيل التصديق على هذا التعيين وتلمح الى رفضها الموافقة على قيام رئيس مجلس المستوطنات سابقا بتمثيل إسرائيل على اراضيها. وكان السفير السابق، رضا منصور، قد غادر البرازيل قبل عدة ايام، ومنذ ذلك الوقت يدير السفارة نائبه ليؤور بين دور.

ويوم الخميس الماضي نشر موقع “اخبار إسرائيل” ان البرازيل لا تنوي الموافقة على التعيين ما يعني ان ديان لن يتمكن من تسلم منصبه هناك. وقال مسؤول برازيلي للموقع انه رغم عدم وجود نية لإعلان الموقف البرازيلي رسميا، الا ان حكومة البرازيل تأمل بأن تفهم حكومة القدس هذا التلميح.

واضاف ان معارضة الحكومة البرازيلية للتعيين ناجم عن كون ديان شغل في السابق مناصب رسمية رفيعة في مجلس المستوطنات.

والسبب الثاني لمعارضة البرازيل، حسب المسؤول الرفيع هو كون الحكومة الاسرائيلية اعلنت عن التعيين في وسائل الاعلام قبل تبليغ الحكومة البرازيلية.

وقد فاجأت تصريحات المسؤول البرازيلي جهات مسؤولة في الخارجية الإسرائيلية. وقال مسؤول في الوزارة ان اسرائيل لم تتسلم من البرازيل رسالة تقول ان تعيين ديان لن يحظ بالموافقة. واضاف المسؤولون بأن الرسائل التي وصلت من وزارة الخارجية البرازيلية في الاسابيع الأخيرة اوحت بانطباع مختلف. وقالت ان مسؤول قسم امريكا اللاتينية في وزارة الخارجية زار البرازيل قبل عدة اسابيع وسمع من محاوريه ان الموضوع قيد البحث وان على إسرائيل عدم الضغط والازعاج.

واوضحت المصادر الإسرائيلية انه على الرغم من الرسائل البرازيلية الواضحة الا ان إسرائيل لم تفقد الامل بتعيين ديان، وستجري محاولة لاستيضاح الامر مع الحكومة البرازيلية او ستنتظر إسرائيل لشهرين او ثلاثة لرؤية ما اذا كانت البرازيل ستصادق على التعيين. على كل حال قررت الخارجية الانتظار حتى نهاية الشهر الجاري قبل اجراء تقييم او فحص رسمي مع البرازيليين.

تركيا: “محادثات المصالحة مع القدس تتواصل”

نقلت “هآرتس” عن وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، قوله في نهاية الأسبوع المنصرم، ان محادثات المصالحة مع القدس تتواصل، لكن إسرائيل نفذت حتى الان فقط احد ثلاث مطالب طرحتها تركيا كشرط لتطبيع العلاقات – الاعتذار عن قتل المواطنين الاتراك على متن السفينة مرمرة. وقال اوغلو على هامش النقاش في مجلس الأمن ان المحادثات بين البلدين تتواصل على مستوى الخبراء، من اجل فحص كيفية تطبيق الشرطين المتبقيين – دفع تعويضات لعائلات القتلى والجرحى ورفع الحصار عن غزة.

وكان نتنياهو قد اعتذر عن قتل المواطنين الاتراك خلال محادثة هاتفية مع رجب طيب اردوغان بادر اليها الرئيس الأمريكي باراك اوباما اثناء تواجده في إسرائيل في 2013. لكن إسرائيل لم تنفذ الشرط الثاني حتى الان، لكنها وافقت في اطار المفاوضات على دفع مبلغ 20 مليون دولار لصندوق انساني يقوم بتحويل الاموال الى العائلات.

وقال مسؤول رفيع في القدس ان الشرط الثالث – رفع الحصار عن غزة – هو الاكثر اشكالية بالنسبة لإسرائيل. وهو نقطة الخلاف الاساسية بين البلدين. وحسب اقواله فان إسرائيل لا تنوي رفع الحصار البحري عن القطاع، ومعنية بفحص ما اذا كان اردوغان سيكتفي بخطوات اسرائيلية اخرى لتسهيل الحصار.

وعلى خلفية التقارير المتعلقة بالمصالحة، التقى اردوغان امس، مع رئيس الدائرة السياسية في حماس، خالد مشعل. وقالت مصادر في اسطنبول ان مشعل وصل كما يبدو لمناقشة طلب إسرائيل من تركيا ابعاد مسؤول حماس فيها صالح العاروري، اضافة الى تأثير الاتفاق على قطاع غزة.

وعلى الحلبة السياسية المحلية، قال وزير الخارجية السابق، النائب افيغدور ليبرمان ان “الاتفاق مع تركيا يتسبب بضرر سياسي لإسرائيل وينبع عن الانتهازية وليس عن سياسة موزونة وحكيمة.” وحسب رأيه فان الاتفاق بات يسبب ضررا قبل توقيعه. فاردوغان يدير نظاما اسلاميا راديكاليا، وتركيا تتاجر مع داعش واجتاحت العراق خلافا للمبادئ الدولية وعلاقاتها متوترة مع روسيا. كما سيمس الاتفاق حسب رأيه، بالعلاقات مع اليونان وقبرص ومصر. وقال: “يصعب علي رؤية اردوغان يتخلى عن مطالبه بشأن غزة، وكل موطئ قدم لتركيا هناك سيأتي على حساب مصر”.

كما تطرق رئيس المعسكر الصهيوني يتسحاق هرتسوغ الى الموضوع وقال انه لو تم التوصل الى الاتفاق قبل عامين لكانت إسرائيل ستربح الكثير، لكن بسبب مماطلة نتنياهو وفزعه من ليبرمان وشركاء آخرين في الائتلاف اصبح الثمن عاليا اليوم. وقال انه يجب تعزيز العلاقات مع تركيا، لكنه يجب التأكد من عدم حدوث أي موطئ قدم لاردوغان في قطاع غزة.

نائب وزير الأمن يرقي ضابطا قتل فلسطينيا

كتبت “هآرتس” ان نائب وزير الأمن ايلي بن دهان قام بترقية ضابط في الجيش، رغم انه خضع للتحقيق لدى الشرطة العسكرية بسبب قيامه بقتل فلسطيني. ولم يعرف الجيش عن هذه الترقية. وعلم ان بن دهان استضاف في مكتبه الضابط (احتياط) افيف موراغ، الذي قتل فلسطينيا خلال حادث في قرية دورا في الخليل، ومنحه الترقية رغم انه يخضع للتحقيق.

وقال مصدر في الجيش لصحيفة “هآرتس” ان الجيش لم يعرف بتاتا عن مراسم منح الترقيات التي اجراها بن دهان في مبنى الوزارة في تل ابيب، خاصة وانه على الأغلب يتم منح الرتب لضباط الاحتياط من خلال دعوتهم الى الخدمة في الاحتياط او في احتفالات يوم الاستقلال.

يشار الى ان التحقيق ضد موراغ جاء بعد قتله لفلسطيني خلال نشاط عسكري في دورا. وادعى موراغ انه اطلق النار على الفلسطيني لقيامه بتعليق العلم الفلسطيني على سيارة الجيب العسكرية التي سافر فيها مع جنوده، ولأنه حاول فتح ابواب السيارة.

ونتيجة لعملية القتل تم تعليق ترقية موراغ، فقرر حسب ما نشره موقع 0404 تقديم طلب بتقصير فترة خدمته.

اسرائيل تبدأ باعادة جثث الشهداء

كتبت “يسرائيل هيوم” بأن اسرائيل بدأت باعادة جثث المخربين الذين قتلوا في موجة الارهاب الحالية، وجميعهم من سكان القدس الشرقية. وحسب التقرير فان إسرائيل ستحول 12 جثة خلال 48 ساعة. ويفترض ان تكون قد حولت اولى هذه الجثث الليلة الماضية.

الحكومة ستقرر تحويل 70 مليون شيكل للمستوطنات

كتبت “يسرائيل هيوم” بأن الحكومة ستقرر اليوم، تحويل ميزانية لمرة واحدة الى السلطات المحلية في مستوطنات الضفة الغربية، تصل قيمتها الى حوالي 70 مليون شيكل. وكتب في مشروع القرار انه سيتم تحويل هذه الأموال “في ضوء عمليات الارهاب والاعمال التخريبية الأخرى”.

الكونغرس يصادق على تمويل المساعدات الامنية لإسرائيل

كتبت “يسرائيل هيوم” بأن الكونغرس الامريكي، صادق في نهاية الاسبوع على ميزانية العام 2016 والتي تشمل مساعدات امنية لإسرائيل بقيمة3.1 مليار دولار. كما تشمل الميزانية تمويل منظومة التصدي للصواريخ، وهو مشروع اسرائيلي – امريكي مشترك، بمبلغ 487 مليون دولار، وكذلك تحويل 40 مليون دولار لتمويل برنامج تطوير منظومة لكشف الانفاق. وفي المقابل وقع اوباما على قانون يزيد من العقوبات ضد الشركات التي تتاجر مع حزب الله.

53% من الجمهور يؤيدون حظر تنظيم “يكسرون الصمت”

كتبت “يسرائيل هيوم” أن اكثر من 600 ضابط وجندي وقعوا على رسالة تعارض نشاط تنظيم “يكسرون الصمت”، ويطالبون بوقف نشاطه طالما “لم يتوقف عن نشاطه الدولي في المنتديات المعادية لإسرائيل”. ويكتب الموقعون على الرسالة انه “يسمح بالانتقاد ولكن يمنع الكذب”.

ويفترض برئيس حزب “يوجد مستقبل” يئير لبيد، عرض الرسالة اليوم في مؤتمر صحفي. وقد وقع اكثر من 60 نائبا على الرسالة حتى الان. وفي المقابل يتضح ان اكثر من نصف الجمهور اليهودي يدعم حظر هذا التنظيم، كما كشف خلال برنامج :الجمعة مع ايالا حسون” في القناة العاشرة. وقال 53% من الجمهور انهم يؤيدون حظر التنظيم، فيما عارض ذلك 22% من الجمهور اليهودي.

مسؤول سابق في الموساد يقر بمسؤولية إسرائيل عن تخريب منشآت نووية ايرانية

ذكرت “يسرائيل هيوم” ان المدير العام لوزارة شؤون الاستخبارات، نائب رئيس الموساد سابقا، رام بن براك، قال بان “التكنولوجيا المطلوبة لإنتاج منشأة نووية في ايران قائمة منذ سنوات طويلة، واذا لم تنجح ايران بالوصول الى هناك فهذا يعني ان جهة ما اهتمت بذلك”.

وقال بن براك ان دولة إسرائيل “فعلت وستفعل كل ما تستطيع، من الناحتين العسكرية والاستخبارية، كي لا تمتلك ايران منشأة نووية”. وجاءت تصريحات بن براك هذه، خلال مشاركته امس في برنامج “سبت الثقافة” في بئر السبع.

وطلب من بن براك التطرق الى امكانية قيام ايران بالرد، فقال ان هذا الامر هو جزء من المعايير. وفي رده على سؤال حول ما اذا كانت إسرائيل قد تأخرت بتفعيل البديل العسكري، قال ان الموضوع معقد.

وعندما سئل عن التهديد السوري، قال بن براك ان عاموس غلعاد كان محقا عندما قال ان سوريا لن ترجع الى ما كانت عليه. “لقد ذبح هناك اكثر من 300 الف مدني خلال اربع سنوات. هذا عمل نفذه العلويون، الطائفة التي ينتمي اليها الاسد، وهي قلة في دولة توجد فيها غالبية سنية. اليوم انا لا ارى السنة سيقبلون باتفاق يبقى فيه العلويون في السلطة. يمكن الافتراض انه ستقوم في نهاية الامر دولة كانتونات تبنى على اساس الغالبية النسبية المتواجدة في كل منطقة، وفي نهاية الامر سيحاربون جميعا الدولة الاسلامية التي تحاربها اليوم دول كثيرة”.

نتنياهو يحاول اختطاف رئاسة الليكود مرة اخرى

كتبت “يديعوت احرونوت” ان حزب الليكود يشهد عاصفة داخلية على خلفية نية رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، تبكير موعد الانتخابات الداخلية لرئاسة الحزب، الى ما بعد شهرين، رغم ان معركة الانتخابات القادمة لا تبدو في الأفق. ويقدرون في الحزب بأن الهدف من هذه الخطوة السريعة هو سد الطريق امام مرشحين آخرين يمكنهم منافسته على رئاسة الحزب، وعدم تمكينهم من الاستعداد لها بشكل جيد. واظهرت شخصيات من داخل الحزب وخارجه، والتي تنوي المنافسة، حالة من الغليان واتهمت نتنياهو بأنه يحاول القيام بعملية اختطاف.

يشار الى ان الانتخابات الداخلية للحزب يفترض ان تجري قبل نصف سنة من انتخابات الكنيست القادمة. وعلى الرغم من ان قرار نتنياهو لا يزال يحتاج الى تصديق من مركز الليكود، فقد استقبل بغضب واحباط من جانب جهات ترى في نفسها مرشحة للمنافسة على المنصب. وقال مسؤول رفيع في الحزب، امس، ان “هذه خطوة شفافة من قبل نتنياهو هدفها منع دخول مرشحين جدد الى المنافسة”. وقال ان نتنياهو قام ثلاث مرات في السابق بتبكير موعد الانتخابات الداخلية، وفعل ذلك في حينه، ايضا، من اجل ضبط خصومه غير مستعدين. واذا فاز نتنياهو هذه المرة فانه سيترأس الليكود حتى علم 2023، مع سيعني انه سيترأس الحزب لمدة 24 سنة.

ونشر وزير المواصلات يسرائيل كاتس، الذي يترأس سكرتارية الليكود، بيانا شديد اللهجة قال فيه ان “هذا ليس الوقت المناسب لخطوات سياسية يمكنها ان تضعضع الاستقرار السياسي في إسرائيل. الانتخابات لرئاسة الليكود ستجري بما يتفق مع دستور الحزب، قبل نصف سنة من الانتخابات القادمة”.

وتقول مصادر في الليكود ان نتنياهو يتخوف كما يبدو من احتمال قيام غدعون ساعر بترشيح نفسه لرئاسة الحزب، علما ان ساعر يعتبر الشخص الذي يمكنه تهديد سلطة نتنياهو في الحزب.

ونشر ساعر، امس، تغريدة غاضبة في اعقاب بيان نتنياهو، كتب فيها “يصعب علي التصديق بأنه في خضم موجة الارهاب، وفي اليوم الذي يضرب فيه الارهاب رعنانا، ينشغل رئيس الحكومة بالسياسة الصغيرة”. ولم يكن هجوم ساعر هذا هو الوحيد، فيوم امس وقبل معرفته بنية نتنياهو، لسع ساعر الحكومة ورئيسها، حين كتب “العملية في رعنانا تم تنفيذها من قبل ماكث غير قانوني. بعد ثلاثة اشهر من الانتفاضة – متى تبدأ حكومة التصريحات بمعالجة الماكثين غير القانونيين بشكل جدي واغلاق مناطق السلطة بشكل فاعل؟”

منذ استقالته من الحياة السياسية وجه ساعر عدة مرات، انتقادات شديدة الى نتنياهو وحكومته، خاصة في القضايا السياسية والامنية. وقدرت اوساط في الليكود امس، بأنه اذا نجح نتنياهو بتقديم موعد الانتخابات، فان هذا سيقلص من فرص خوض ساعر للمنافسة. وقال احد المسؤولين في الحزب امس، ان “بيبي سيفعل كل شيء كي يكون المرشح الوحيد”.

 

مقالات

نزلاء دوما

تكتب ابيراما جولان، في “هآرتس” انه كلما طال اعتقال المشبوهين بالقتل في قرية دوما، كلما ازداد الضغط من قبل الاقرباء والمقربين على اللواء اليهودي في الشاباك، الى حد نزع الشرعية الجامح للدولة. ربما يكون هذا الهيجان متوقعا، لكن يجدر بنا محاولة فحص مدى تعمق جذوره والى أي حد وصل رأسه.

الجهة التي تجد صعوبة في فهم ذلك هي الجمهور القومي المتدين، بما في ذلك الكثير من المستوطنين. فغالبية هذا الجمهور، الذي لا يستطيع تخيل نفسه يدعم القتل واعمال العنف الأخرى، يشعر بالصدمة والاشمئزاز ازاء كل تلميح يربط بينه وبين ما يسمى النواة الفوضوية الصعبة لشبيبة التلال، لكنه يضم، عمليا، مجموعات بالغة، واسعة ومركبة بشكل اكبر.

عدم الفهم هذا يتطلب الفحص لعدة اسباب، اولها هو المطلب الذي يطرحه المتحدثون باسم الارهاب اليهودي وانصاره، بالاعتراف بهم كجهات وارثة وطاهرة، للصالحين والشجعان في “غوش ايموينم”. ما الذي حدث للجمهور القومي المتدين؟ اليشوب هار شالوم يحفز على صفحته، جيل الآباء، الذين لا يبالون ازاء الاعتقالات والتحقيقات، حسب رأيه. ويكتب: “اين هم سادتي؟ اين كل الذين يعرفون جيدا كيف يحتجون ويغلقون الشوارع المكتظة بالأناشيد الجارفة والايمان بعدالة الطريق؟”

ويؤكد هار شالوم “نحن لسنا اعشابا ضارة”، وانما (نمثل) “التعليم في اساسه وأفضل حالاته، من دون علامات اليأس أو الشيخوخة”. ويتهم المؤسسين الذين ثقفوا اولادهم على ميراث سبسطية وبيت هداسا، قائلا: “منذ اسابيع يحتجز اولادكم، الجيل المكمل لكم، أبناء حاخاماتكم، في اقبية الشاباك.. انهم اقوياء، لا تقلقوا، فلقد تلقوا تعليما جيدا. ولكن ما انتم؟”

واما الحاخام يوسي اليتسور، احد مؤلفي كتاب “توراة الملك” فيتهم حاخامات السامرة الذين احتجوا فعلا على اعتقال المقربين منهم المشبوهين، لكنهم، (“وبسبب الخوف من الأسياد” على حد قوله) اضافوا وقالو انهم يتمنون القبض على القتلة. “حقا؟ انهم يأملون بأن “ينجح المكروهين من رجال الشاباك بتدمير حياة وفرض الاعتقال لسنوات طويلة على يهود لم يستطيعوا الصمت امام الدم المسفوك؟”

هل هناك ما هو اكثر وضوحا من هذا؟ على صفحات الفيسبوك، مثل صفحات “نريد دولة يهودية” او “نعود الى الجبل”، وعلى صفحات المواقع الاخبارية المستقلة، مثل “الصوت اليهودي”، وصفحات الحركات، مثل “طريق حياة” للراب يتسحاق غينزبزرغ، الذي يضم آلاف الرواد – تنشر هذه الدعوات بشكل واضح، بل اكثر منها، مثلا كالتصريح الذي جاء فيه “صحيح اننا لا نعرف من قام بذلك ومن الواضح انهم ليسوا المعتقلين، ولكن من المؤكد ان ما تم عمله هو وصية” (صفحة نريد دولة يهودية – 3.12). كما اننا نعرف تراتيل “كهانا حاي” و”لهباه”.

اعمال العنصرية والعنف منوعة، والفكرة واحدة: دولة شريعة طاهرة، ملكوت ايمانية بكل ثمن وفورا. من غير المعقول ان الجمهور القومي المتدين لا يشاهد الينبوع الذي ترضع منه جذور السم هذه: من الحاخام شموئيل اليهاو، الذي وصف امر ابعاد بوعاز ألفرت من يتسهار في 2013، بأنه “امر ضد صهيونية الرب”، مرورا بالحاخام دوف ليؤور، الذي ادعى خلال الزيارة التي قام بها لدعم ألفرت بأن الحكومة تقيد اليهود كما فعل الانتداب البريطاني، وصولا الى الحاخام اليعزر ملاميد، الذي قال (“من الصفاقة استدعاء الحاخامات للتحقيق”)، و”توراة الملك” و “باروخ البطل” وامثالهم.

لا شك ان هذه الاحداث تسبب انكسارا في صفوف الجمهور القومي المتدين، لكن التخوف من خيانة “القطاع” والفزع مما يظهر، يملي الصمت والنفي، اللذان يضخمان انصار الارهاب اليهودي ويتوجونهم كقادة جدد للجمهور كله. ويل لصمت يشبه الاعتراف.

المسافة كبيرة بين الخارطة والحل

يكتب تسفي برئيل، في “هآرتس” ان من يتعقب الحرب الباردة الدائرة بين الولايات المتحدة وروسيا، يمكنه ان يسجل لنفسه برضا قرار مجلس الأمن الذي تم اتخاذه يوم الجمعة كإنجاز. فلأول مرة تنضم روسيا الى قرار للأمم المتحدة يوجه نحو حل سياسي في سوريا. وفي المقابل، من توقع ان يؤدي القرار الى انهاء الحرب، من المناسب ان يتزود بقدر كبير من الصبر والتفاؤل.

صحيح ان روسيا والولايات المتحدة نجحتا بالاتفاق على خطة عمل، او “خارطة طرق”، لكنه يفضل ان نتذكر بأن اتفاق القوى العظمى لا تشارك فيه حاليا حوالي 150 ميليشيا تحارب في سوريا، ولم يقل النظام السوري كلمته الأخيرة حتى الآن، رغم ان الكلمة الأخيرة لن تكون كلمته كما يبدو. هذا الاقتراح يتدحرج منذ عدة اسابيع بين ممثلي روسيا والولايات المتحدة والسعودية وايران، ويتحدث في جوهره عن اقامة حكومة مؤقتة في سوريا خلال ستة أشهر، وصياغة دستور جديد واجراء انتخابات خلال سنة ونصف. ان اللغم المتفجر الذي أخر صدور قرار حتى الآن، هو عدم الاتفاق في مسألة مشاركة الاسد في الحكومة الانتقالية، وهو لغم تم احباطه بعد قيام الولايات المتحدة بإلغاء معارضتها لاستمرار ولايته. ظاهرا، هذا تنازل كبير للسياسية الخارجية الامريكية في غياب بدائل اخرى، وفي الوقت الذي لا تبدي فيه قوى التحالف الغربي استعدادها لنشر قوات برية في سوريا، تصبح خارطة الطرق الناتج الحقيقي الممكن في وضع لم يعد فيه الحوار يجري، منذ زمن، مع نظام الاسد وانما بين القوى العظمى.

هذا القرار يفتح إمكانية التعاون العسكري بين روسيا والولايات المتحدة في الحرب ضد داعش، ويحول سلاح الجو الروسي الى جزء لا يتجزأ من التحالف الغربي. وهكذا يمكن ان يتم التنسيق الجوي الناجع بعد ان تقلصت الهجمات الجوية الأمريكية، منذ بدء الهجمات الروسية في ايلول، خشية اصابة الطائرات لبعضها. لكنه من الواضح للجانبين، ان هذا لا يكفي من اجل هزم داعش. فلهذا الغرض يتحتم توحيد قوى الميليشيات الفاعلة على الأرض، وهنا تكمن العقبة الثانية التي تواجه قرار مجلس الأمن. بين روسيا والولايات المتحدة لا يوجد حتى الان اتفاق على قائمة الميليشيات التي يمكنها المشاركة في الحوار السياسي، او تلك التي ستستمتع بالمساعدة الجوية. روسيا تُعرف بشكل جارف، غالبية الميليشيات الفاعلة ضد الاسد كتنظيمات ارهابية، بينما تدعم الولايات المتحدة بعضها. وهناك حجر رحى آخر يتمثل في دعم المتمردين الاكراد الذين تعتبرهم تركيا تنظيما ارهابيا يجب محاربته، بينما تساعدهم روسيا والولايات المتحدة. الاتفاق الوحيد حاليا هو ان داعش وجبهة النصرة، التابعة للقاعدة، هما تنظيمان ارهابيان يجب محاربتهما. لكن جبهة النصرة تتعاون ايضا مع ميليشيات اخرى، بل مع قسم من قوات الجيش السوري الحر، الذي يعتبر تنظيما مشروعا في نظر القوتين العظميين. سيكون من المثير فحص رد الجيش السوري الحر اذا ما طولب بمحاربة جبهة النصرة، بينما عدوه الحقيقي،  حزب الله، يعتبر قوة مشروعة بناء على طلب ايران وبموافقة روسية.

وهناك علامة استفهام اخرى، تتعلق بقدرة مبعوث الامم المتحدة على توحيد الفصائل والحركات التي ستوافق على الجلوس معا حول طاولة المفاوضات من اجل تشكيل حكومة مؤقتة. هذا في الوقت الذي تواصل فيه اجزاء كبيرة من المعارضة السياسية والعسكرية التمسك بمطلب طرد الاسد قبل بدء المفاوضات. يوم امس انتقد رئيس تحالف قوى المعارضة، خالد حوجة، قرار الأمم المتحدة واعتبره يتجاهل بشكل مطلق حركات المعارضة التي اجتمعت هذا الشهر في السعودية وقررت بأن الاسد لا يستطيع البقاء كجزء من الحكومة المؤقتة. وتصبح المسألة اصعب عندما يفهم هؤلاء المتمردون بأن روسيا لا تعد بعدم تمكن الاسد من المنافسة في الانتخابات التي ستجري بعد صياغة الدستور، وان الاسد ليس مرفوضا ايضا من قبل ايران. ما زال من المبكر لأوانه فحص المصاعب التي ستواجه صياغة الدستور الجديد الذي يفترض اعتماده على اسس مدنية وليست عرقية او دينية، أي منح العلويين المؤيدين للأسد مكانة مناسبة في السلطة. لقد اثبت نموذج العراق انه حتى عندما يتم توثيق الامور في الدستور، فان الواقع هو الذي يملي وتيرة وحجم تصفية الحسابات.

المصالح المضمونة في هذه المرحلة هي المصالح الروسية بصفتها الجهة التي تملك غالبية اوراق المساومة السياسية وحق النقض لكل اقتراح تطرحه الولايات المتحدة او الدول العربية. روسيا توجه الان خارطة الطرق من اجل ضمان التأثير في سوريا بعد الحرب، ولهذا الغرض سيتطلب منها تنسيق مواقفها مع ايران التي يمكن لمرساة سيطرتها الأكثر اهمية في الشرق الأوسط العربي أن تتآكل. هذا التقييم تراه، كما يبدو، السعودية ايضا، التي يتركز طموحها على صد التأثير الايراني في المنطقة. وهكذا فانه حتى اذا كان تحقيق هذا الهدف سيأتي على حساب زيادة التأثير الروسي فان السعودية لن تعارضه، سواء بسبب التقارب بينها وبين روسيا، وخاصة بسبب التوقع بأن سوريا يمكن ان تحكمها قوى سنية ذات ارتباط طبيعي بالوصاية السعودية. هذه المعايير لا تزال نظرية حاليا، لأنه في المرحلة القريبة يتوقع استئناف المعارك القوية، التي ستحاول كل ميليشيا وكل طرف خلالها توسيع المناطق الخاضعة لسيطرتها كي تصل الى المفاوضات مع اكبر قدر من الممتلكات.

اردوغان يتلوى

تكتب سمدار بيري في “يديعوت احرونوت” انه طوال خمس سنوات مضت منذ قضية سفينة مرمرة، قام الرئيس التركي اردوغان بجلدنا بدون أي حساب. لقد شجع ارسال “سفن التعويض” الى غزة، فرش البساط الاحمر امام قيادة حماس التي هربت من سوريا، اوقف شراء المعدات العسكرية من إسرائيل، منع تحليق الطائرات الحربية الإسرائيلية في سماء تركيا، اوقف التنسيق الاستخباري (ضرر كبير)، هدد بمحاكمة ضباط وجنود الجيش الضالعين بقضية مرمرة وخفض التمثيل الدبلوماسي بين انقرة وتل ابيب. كما انه لم يفوت أي فرصة لفتح فمه الكبير ضدنا.

خطوة بعد خطوة في التدهور – وكل شيء موثق. وفيما كان اردوغان يهتاج، اندلع “الربيع” وجرف العالم العربي. وعندما سقط القادة تحول اردوغان الى نجم الشوارع من شمال افريقيا وحتى الخليج الفارسي. فقد نجح تطرفه ضد اسرائيل، ووعد الحشود الغاضبة في تركيا بـ”صفر من المشاكل مع الجيران”.

اما الآن فانه يتلوى. الطاقم التركي الذي يعمل على صياغة اتفاق المصالحة بين انقرة والقدس يحافظ على مستوى منخفض. اردوغان يواجه مشكلة: كيف يفصل بين الجوهر والأجندة. كيف يعرض المصالحة مع إسرائيل دون ان يخرج منها مع صورة فاشل دائم. كيف يسوق اعادة السفراء والغاء الدعاوى ضد ضباط الجيش الاسرائيلي واغلاق مكاتب حماس في اسطنبول، دون ان يتمكن من الامساك بالميكروفونات، كما يحب، والمفاخرة برفع الحصار عن غزة.

يجب الانتباه الى الموضوع الاقتصادي: حتى في الاجواء المعادية، لم ينخفض حجم التبادل التجاري بين إسرائيل وتركيا، لا بل على العكس: لقد تضاعف الى 5.6 مليار دولار سنويا. السفن تنقل المنتجات وتتوقف في إسرائيل، ليتم شحن البضائع الى الأردن ومنها الى العراق. المنتجات الإسرائيلية تباع بدون أي اشكال في الأسواق التركية، والطلب على المعلومات التكنولوجية وخبراء الزراعة الإسرائيليين يسجل ارتفاعا حادا. في هذه المسألة، قام اردوغان ورئيس حكومته أحمد داوود أوغلو الذي اقسم “بجعل إسرائيل تركع على ركبتيها”، بتغيير القرص. من “صفر من المشاكل” الى شعار “ما هو جيد للأتراك”.

عندما سيصبح الاتفاق جاهزا للتوقيع،  سيواجه اردوغان مشكلة في تسويقه. هو من سيضطر لبيعه لحزب السلطة الاسلامي الذي اوصله الى منصب الرئيس، ولم يحقق غالبية في البرلمان تسمح له بتغيير الدستور. وهو من سيضطر للعثور على تفسير مقنع اذا اصر نتنياهو على اجراء حفل توقيع مبهرج، كي يظهر الانقلاب. وهو يعرف ايضا ان إسرائيل اجادت ضبطه في لحظة ضعف.

شروط المصالحة لدى اردوغان لم تتغير منذ قضية مرمرة: ان يعتذر نتنياهو عن قتل واصابة المدنيين الأتراك (نتنياهو اعرب عن اسفه فقط)، ان تدفع إسرائيل تعويضات لعائلات القتلى والجرحى (إسرائيل وجدت طريقة غير مباشرة – انشاء صندوق تعويض)، وان يتم رفع الحصار عن غزة (إسرائيل ستعلن ان المقصود ليس حصارا كاملا وان المساعدات الانسانية تمر، ومواطني غزة يحصلون على تصاريح بالخروج “حسب الحاجة”).

لكن اردوغان تلقى في الشهر الأخير ضربتين اقتصاديتين: فبسبب اسقاط الطائرة الروسية تم الغاء مشروع نقل الغاز الطبيعي من روسيا، وتحول حوالي مليوني سائح روسي، كانوا ينوون امضاء عطلة نهاية السنة المدنية في شواطئ انطاليا واسواق اسطنبول، الى اماكن اخرى. صحيح ان اتفاق المصالحة يفتح الباب امام صفقة للغاز الطبيعي من إسرائيل، لكن اردوغان سيضطر في المقابل الى ضمان طرد صلاح العاروري وجماعة حماس ووقف الاجراءات القانونية ضد قادة سلاح الجو وسلاح البحرية، وضد رئيس شعبة الاستخبارات السابق عاموس يادلين.

وسائل الاعلام الخاضعة للرقابة في تركيا صفقت في نهاية الأسبوع لاتفاق المصالحة مع اسرائيل. وكان من الصعب على مقدمي البرامج التلفزيونية اخفاء شماتتهم باردوغان، لكنهم حذروا كي لا يزج بهم في السجن في خضم غضبه. حتى يوم امس، كان اردوغان يصر على “عدم وجود صفقة مع إسرائيل”.

لن يتم التوصل الى اتفاق افضل

يكتب يوسي بيلين، في “يسرائيل هيوم” انه يسمع الانتقادات الموجهة للاتفاق المتوقع بين إسرائيل وتركيا، ويجد ان كل المنتقدين يفتتحون اقوالهم بالقول انه سيسرهم جدا التوصل الى مصالحة بين البلدين. هذا بالطبع، جميل جدا، ويدل على الوطنية وعلى رغبة حقيقية بالسلام. لكن افيغدور ليبرمان ينتقد الاتفاق لأنه يمس بمشاعر فلاديمير بوتين. هذا ليس مفاجئا.

آخرون يقولون ان المشكلة لا تكمن في الاتفاق، وانما بالثمن الاسرائيلي. دفع التعويضات حتى وان ارتبط بتقديم اعتذار واضح، يعني الاعتراف بأن إسرائيل لم تتصرف بشكل مناسب. سيما اننا ندعي ان الحكومة التركية وقفت من وراء تنظيم ارهابي اراد استفزاز إسرائيل واستعد للدخول في مواجهة عنيفة مع جنود الجيش، فانه يجب على الأتراك – حسب ما يقوله المتقدون – دفع تعويضات لنا لقاء اصابة جنودنا وليس العكس. الاتفاق – وهكذا سمعت بادناي – يعتبر، ظاهرا، انتصارا هائلا للنائب حنين زعبي: إسرائيل تعترف بخطئها، ظاهرا، وهذا هو بالذات ما تقوله الزعبي.

وهناك من ينتقدون عدم توقيع الاتفاق قبل سنوات طويلة، ويقولون انه تم جر المفاوضات لسنوات كثيرة جدا. كما سمعت من يقولون ان التجارة بين إسرائيل وتركيا ازدهرت جدا خلال السنوات التي لم يجلس فيها سفراء في سفارتي البلدين، ولذلك لم تكن هناك حاجة ملحة في التوصل الى اتفاق. وكان هناك من قالوا انه يمنع التوصل الى اتفاق مع اردوغان، الذي اطلق تصريحات غير مكبوحة ضدنا قبل اشهر قليلة. وان هذا الاتفاق هو جائزة للمحرضين. هكذا يشرحون لنا.

انا اسمع الانتقادات واقول لنفسي – في كل ادعاء هناك بعض الصدق. لو كان يمكن عدم اغضاب روسيا لكان من الافضل بالنسبة لنا. ولو كنا سنحصل على تعويض بدل دفع التعويض، او – على الأقل – عدم دفعه، لكان الأمر ممتازاً. ولو تم توقيع الاتفاق قبل عدة سنوات (وكما يبدو كان يمكن عمل ذلك منذ زمن)، لكنا سنوفر على انفسنا التطرف التركي ضدنا. ولو كان يمكن توقيع الاتفاق مع زعيم يبدي محبة واضحة لليهود، بدلا من اردوغان (الذي اصابه شيء ما فعلا خلال السنوات الاخيرة) لكان الامر افضل. والادعاء بأن العلاقات الاقتصادية ازدهرت من دون علاقات سياسية هو حقيقة قائمة.

لكننا لا نوقع على الاتفاق من اجل دفع التجارة فقط، ولا حتى من اجل نقل خط الغاز. اننا نفعل ذلك لأن تركيا هي دولة ذات اهمية كبرى جدا في منطقتنا، سكانها مسلمون، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي، ولدينا اعداء مشتركين. لقد تم تبادل اول السفراء بيننا بعد سنوات طويلة من التوتر بين البلدين، واعادة رفع مستوى العلاقات بيننا ينطوي على اهمية استراتيجية بالنسبة لنا. الاتفاق بين اسرائيل وتركيا  تم في اطار مبدأ “لا تكن محقا، كن حكيما”.

عندما نسأل المنتقدين على مختلف انواعهم – اصحاب الانتقادات الاكثر مبررة، والاقل مبررة، ما الذي يقترحونه، يبدو لنا اننا سمعنا اجوبتهم من قبل في سياقات أخرى: “اتفاق افضل”. الاتفاق الافضل يعني ذلك الذي يحصل فيه جانبنا على كل مطالبه، ويتنازل الجانب الثاني عن كل مطالبه. مثل هذا الاتفاق لم يتولد بعد. اذا كانت إسرائيل تفهم ان الاتفاق مع تركيا هو مصلحة حقيقة لها، فان عليها الفهم بأنه لن يكون هناك اتفاق افضل من هذا المطروح الان.

 

 

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى