ثقافة وادبزوايا

الحركة الأدبية والثقافية الفلسطينية في 2015 .. حضور لافت للرواية والشعر وعودة جائزة الدولة

20152812202303

كتبت بديعة زيدان- الايام /لعل من أبرز الأحداث الثقافية الفلسطينية في العام 2015، عودة جائزة الدولة التقديرية في الفنون والآداب والعلوم الإنسانية، بعد غياب استمر أربعة عشر عاماً، حيث قررت لجنة الجائزة برئاسة الروائي والكاتب يحيى يخلف، منحها في الآداب لكل من الأديب محمد علي طه، والقاص زياد خداش، فيما ذهبت في الفنون إلى الثلاثي جبران، بينما كانت جائزة الدولة التقديرية عن مجمل الأعمال للدكتور حسام الخطيب.
وجاء في مصوغات لجنة الجائزة، أنها منحت لمحمد علي طه، تقديراً لإنجازاته الإبداعية في السرد القصصي والروائي، وفي المقالة الأدبية والسياسية، وأدب الأطفال، وإسهامه من خلال مؤلفاته الأدبية في إغناء الهوية الثقافية لأبناء الشعب الفلسطيني الباقين في وطنهم.
أما زياد خداش، ووفق تقرير اللجنة ذاتها، فحازها عن القصة القصيرة، والنص الإبداعي المتحول إلى شذرات وإطلالات شعرية نثرية في قوة تعبيراتها عن مكنونات اللاشعور للشخصية الرئيسة، والحالة الفلسطينية، وهمومها، في تراسل تام، ما بين الشخصي والعام، وهو ما عبرت عنه مجموعة القصص والنصوص في كتابه الأخير “خطأ النادل”، الصادر عن الدار الأهلية للنشر والتوزيع في العاصمة الأردنية عمّان.
وفي إطار الجوائز الفلسطينية، منحت مؤسسة محمود درويش، جائزة محمود درويش للثقافة والإبداع في دورتها السادسة للعام 2015، للمخرج السينمائي الفلسطيني هاني أبو أسعد الذي ركز في مشروعه الإبداعي على قيم الحريّة والعدالة لفلسطين والفلسطينيين، وفضح الاستعمار والصهيونية، كما حصل على جائزة محمود درويش للإبداع العربي الكاتب والأديب العربي السوري الرائد في مجال القصة زكريا تامر، الذي يجمع بين جمالية السرد ورفعة الذوق، وبين الشجاعة والعناد في الدفاع عن حرية الإنسان وكرامته، ومواجهة الظلم والاستبداد، في حفل نظمته المؤسسة بمتحف محمود درويش في رام الله.
وبشأن منح جائزة محمود درويش لهذا العام للمخرج الفلسطيني أبو أسعد، قال سامي الكيلاني، عضو لجنة الجائزة: لا يخشى هاني أبو أسعد المناطق الإشكالية، ولا يخاف من بشريّة شخصياته وما يحملونه من تناقضات وتعقيدات تؤشر على تناقضات وتعقيدات الواقع غير الطبيعي الذي يعيشون فيه: واقع الفلسطينيين الرازحين تحت ثقل الاحتلال والاستعمار والاستيطان والقمع والحواجز التي تلاحقهم أينما حلّوا، بل وفي أكثر أماكنهم خصوصية وحميمية.
وأضاف: ولا يتردّد هاني أبو أسعد في انتقاء مواضيع قلّما عالجها مخرجون آخرون، يقاربها بعمق ومن خلال منظورات متعددة، وكثيراً ما ينفذ من التفاصيل اليومية الصغيرة إلى أعماق القضايا الكبرى والجدلية، موظفاً – أحياناً كثيرة، وبتوفيق عالٍ – السخرية السوداء التي تفتح آفاق تقليب الحدث ونقده، وخلق نوع من الحوار مع المشاهد/ المتلقي لا يبغي التلقين والوعظ، بل التأمل والتفكير.
وأشار إلى أن قيم العدالة والحرية والتحرّر تظل مركزيّة في المشروع الإبداعي لهاني أبو أسعد، وتظهر في أفلامه دون إقحام أو تكلّف، داخل شكلٍ متمكن من الجوانب الفنيّة والجمالية؛ كما تظهر في مواقفه المناهضة للظلم والاستعمار والصهيونية والعنصرية والتطبيع، والتي عبّر عنها مراراً في مقابلاته ولقاءاته وتصريحاته.
وعن مسوغات منح جائزة محمود درويش للإبداع العربي للكاتب القاص زكريا تامر، قال الكيلاني: كتب زكريا تامر قصصه بديعة الوجازة، مازجاً ما بين السرد القصصي الحديث العالي والحكي التراثي فاتن التخييل، فقدم نماذج عالمية في قصص رائعة الجماليات، والاقتصاد الأدبي، والهجائية الساخرة، إلى جوار قصصٍ للأطفال تشف عن عذوبةٍ حانيةٍ ومنيرةٍ، ومقالات وخواطر لاتَخْفَى فيها سمات المصوِّر، كاتب القصة الوجيزة العربي البارع.
وأضاف الكيلاني: لقد وُصِف زكريا تامر مِراراً بأنه حاد وجارح في هجائه، دفاعاً عن حرية الإنسان وكرامته وأشواقه اللاهبة للحب والحرية، وتعريته لسالبي الإنسان هذه الحرية والكرامة والأشواق المشروعة، ولعلنا نضيف إلى ذلك أنه واضح وصادق في استقامته الأخلاقية لحمل هذه الرسالة الناقدة دون مساومة ولا مهادنة مع مثالب حياتنا العربية، دون أن يقع في فخ التقريرية والخطابية رغم ذلك.. لهذا كسِب الاحترام الخالص إنسانياً وفنياً من قُرائه على امتداد أجيال عربية عديدة، وكَسِبه الإبداع الأدبي العربي الرفيع في الوقت ذاته، فصار جديراً بالتبجيل والتكريم، كل التبجيل والتكريم.

جوائر أدبية رفيعة المستوى
وعلى صعيد الرواية يمكن، اعتبار فوز الروائي أسامة العيسة عن روايته “مجانين بيت لحم” بجائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع الآداب، علامة فارقة العام 2015، بعد منافسة ضمت إلى جانبه في القائمة القصيرة للجائزة كلا من الشاعر الفلسطيني غسان زقطان عن مجموعته الشعرية “لا شامة تدل أمي علي”، والروائي المصري إبراهيم عبد المجيد عن روايته “هنا القاهرة”.
وعلى صعيد آخر، احتفى الوسط الأدبي خاصة والثقافي عامة، بوصول رواية الروائي عاطف أبو سيف “حياة معلقة” إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، وما رافقها من احتفاء نقدي وجماهيري جعلها من بين الأعمال المنافسة على الجائزة، علماً بأنها المرة الأولى التي يصل فيها روائي فلسطيني من داخل الأراضي المحتلة العام 1967، وبالتحديد من قطاع غزة إلى القائمة القصيرة لهذه الجائزة.
وترشح الروائي اكرم مسلم عن روايته «التبس الامر على اللقلق» ضمن سبع روايات مترجمة للفرنسية، للمنافسة على جائزة معهد العالم العربي للرواية العربية للعام 2015، وفاز بها الروائي السعودي محمد حسن علوان عن روايته «القندس».
اما الروائي انس ابو رحمة، فترشح عن روايته “نزل الذرة الصفراء” الى القائمة القصيرة لجائزة “اتصالات” لكتاب الطفل في الشارقة.
وعلى مستوى الشعر، كان الحضور الأبرز للشاعر غسان زقطان، فقد ظهر اسمه للعام الثاني على التوالي، ضمن المرشحين في القائمة القصيرة لجائزة “نيوساد” العالمية للأدب، والتي تعرف بجائزة “نوبل أميركا”، وهو الفائز بجائزة “غريفين” العالمية قبل  سنتين، وذلك عن عمله المترجم “كطير من القش وقصائد أخرى”.
وفاز الشاعر الدكتور زياد مدوخ، رئيس قسم اللغة الفرنسية بجامعة الأقصى في غزة، ويكتب الشعر بالفرنسية، بجائزة التميز في مسابقة الشعر الدولية، التي تنظمها مؤسسة الشعر الأوروبية، ومقرها في العاصمة الفرنسية باريس.

احتفالية الأدب
وانتظمت هذا العام احتفالية فلسطين للأدب (بالفست)، في دورتها الثامنة، في العديد من المدن والبلدات والقرى الفلسطينية في فلسطين التاريخية، مخترقة الحواجز التي سعى ولا يزال يسعى الاحتلال إلى تكريسها ما بين الضفة الغربية، وقطاع غزة، والقدس، وداخل الخط الأخضر، فكانت الفعاليات المتنوعة بمشاركة مبدعين في الرواية والشعر من فلسطين والوطن العربي والعالم، كان من أبرزهم الروائي العراقي سنان أنطون، وابنة بلده الروائية هيفاء زنكنة، والناقد والمترجم السوري صبحي حديدي، والروائي الأميركي ريتشارد فورد، والأكاديمية والإعلامية الإيطالية فرانشيسكا بوري، الكاتبة السريلانكيّة رو فريمان والكاتبة البريطانية الهنديّة بريجيد كينان، وغيرهم من أبرزهم الكاتبة المصرية أهداف سويف، رئيسة مجلس أمناء الاحتفالية، والتي قالت: مشروع احتفالية فلسطين للأدب ولد من فكرة أن التواصل الثقافي مهم… أول مرة زرت فيها فلسطين شعرت أن الزملاء هنا يرغبون جداً في الاستمرار كجزء من المشهد الثقافي في العالم، وهناك مواهب وزخم وكل شيء متوفر… كل عام نأتي بمجموعة من الكتاب الأجانب ونلاحظ كيف يتجاوبون مع التجربة الفلسطينية. هذه ليست احتفالية عادية؛ فهنا نرى شخصيات من بلاد مختلفة، يعيشون التجربة الفلسطينية ويتعرفون إلى الحواجز، كما يلتقون بالناس ويرون الاحتلال بصوره المختلفة، ويشعرون أنهم في صدد تجربة إنسانية فريدة.

في الدار البيضاء
وكان لفلسطين حضور متميز في الدورة الحادية والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب في الدار البيضاء، والذي حلت فيه فلسطين كضيف شرف، حيث شاركت في وفد ضم المبدعين الفلسطينيين من أدباء ومثقفين وفنانين من مختلف دول العالم، شاركوا في العديد من الندوات المتميزة، والأمسيات الأدبية والشعرية، والمعارض الفنية وعروض الأفلام، فيما كانوا يتابعون عن كثب نتائج جائزة “البوكر” التي أعلنت ضمن فعاليات المعرض، كون أن فلسطين كانت من بين الدول المتنافسة من خلال رواية “حياة معلقة” لعاطف أبو سيف، الذي منعته حركة حماس، آنذاك، من المشاركة في الحفل والمعرض، رغم ورود اسمه في القائمة الرسمية الممثلة لفلسطين.

فعاليات وزيارات
وعلى مستوى الفعاليات، استضاف متحف محمود درويش في مدينة رام الله العام 2015، عدداً كبيراً من الأدباء العرب والفلسطينيين، من أبرزهم الروائي الجزائري واسيني الأعرج، الذي أطلق طبعة خاصة بفلسطين لسيرته الروائية “سيرة المنتهى”، صدرت عن دار الأهلية للنشر والتوزيع في العاصمة الأردنية عمّان، وأهدى ريعها لصالح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وكذلك الروائي الفلسطيني المقيم في لندن ربعي المدهون، الذي أطلق من المتحف روايته الجديدة “المصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة”، والروائي الفلسطيني أنور حامد، الذي استعرض تجربته الروائية في المتحف، وخاصة رواية “جنين 2000”، إضافة إلى الروائي عاطف أبو سيف الذي استعرض تجربته في “البوكر”، وتحدث عن روايته “حياة معلقة”، وغيرهم، فيما اطلقت عشرات الروايات ودواوين الشعر الجديدة لروائيين وشعراء مكرسين، وآخرين يطلقون أعمالهم الأولى أو الثانية، إضافة إلى عشرات المعارض الفنية، والعروض المسرحية، والأفلام السينمائية في إطار مشروع “الأربعا سينما”، الذي دخل عامه الثالث.
وتحت شعار “فلسطين حرية وثقافة”، انتظمت هذا العام فعاليات الملتقى الثقافي الفلسطيني السابع، ونظمته اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، انطلاقاً من حفل مركزي تحتضنه قاعة مبنى الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة البيرة.
وعلى عكس الدورات السابقة التي انحازت لفنون الغناء والرقص الشعبي عبر مطربين وفرق فلسطينية وعربية حققت حلمها بالغناء على أرض الوطن، كان من أبرزها الفنان الراحل “أبو عرب”، وفرقة العاشقين، وغيرهم، انحازت الدورة السابعة إلى الأدب بشتى صنوفه، دون إغفال الفنون الأخرى، عبر مشاركة شعراء وروائيين وكتاب ومسرحيين وسينمائيين من إسبانيا، ضيف شرف المهرجان، وروسيا، وداغستان، وبريطانيا، والعراق، وفلسطين.
وشارك في الملتقى القاص الروسي فلاديمير كروبين، والشاعر غينادي إيفانوف، ورئيس اتحاد كتاب روسيا الأديب أوليغ ميترافانوفيش بافيكين، وشاعر الشعب الداغستاني محمد أحمدوف، والكاتب العراقي المقيم في إسبانيا عبد الهادي سعدون، وغيرهم .. من فلسطينيي الشتات يشارك في الملتقى بنسخته السابعة كل من: الشاعر والمترجم نزار سرطاوي، والأديب والشاعر رسمي أبو علي، والشاعر والكاتب محمد ضمرة، والشاعر عبد الله عيسى، فيما يشارك في الداخل الفلسطيني كل من: الكاتب والأديب سلمان ناطور، والشاعرة إيمان مصاروة، والشاعر أحمد فوزي أبو بكر، والمتخصصة في أدب الأطفال أنوار أيوب سرحان، والقاصة حنان جلبيلي عابد، والأكاديمية ريما عابد زينه، والشاعرة زهيرة صباغ، والشاعر فرحات فرحات، والكاتبة عناق مواسي، والكاتب والمخرج المسرحي عفيف شليوط، والشاعر سامي مهنا رئيس الاتحاد العام للكتاب العرب الفلسطينيين في الداخل.

استيراد .. تصدير
وبعد سلسلة النجاحات التي حققها مركز الشعر الدولي في مدينة مرسيليا الفرنسية، عبر برنامج “استيراد وتصدير”، في كل من دمشق وبيروت والاسكندرية والجزائر وطنجة وامستردام، وهو المشروع الرامي إلى تحقيق نوع تواصل في الشعر المعاصر، حط رحاله هذا العام في رام الله، انطلاقاً من متحف محمود درويش، الذي احتضن أمسية للشعراء المشاركين، وهم: غسان زقطان، وزهير أبو شايب، وبشير شلش من فلسطين، وجون دايف، وجون شارل دوبول من فرنسا، والذين قاموا على مدار أيام بعصف ذهني يومي على مائدة مستديرة للخروج بقصائد مترجمة تضمها فيما بعد دفتا كتاب، بحيث يكون مؤلفوها مشاركين أيضاً في ترجمتها، وهو مشروع رائد، واختيار رام الله لتكون محطته الجديدة إضافة مهمة للمشهد الثقافي عموماً، والمشهد الشعري الفلسطيني على وجه الخصوص.

رحيل البخاري
وفجع الوسط الفني والثقافي في فلسطين برحيل رسام الكاريكاتير الشهير بهاء البخاري، رفيق درب الرسام الشهيد ناجي العلي، مخلفاً آلاف الرسومات، واللوحات، والمعارض، والكثيرين ممن أحبوه، وأحبوا معه “أبو العبد”، و”أم العبد” (شخصياته الرئيسة)، واعتبروه خليفة ناجي العلي، فالبخاري بات في السنوات العشرين السابقة أو في ربع القرن الأخير، رسام الكاريكاتير الأول في فلسطين، ورسولها إلى العالم في هذا المجال، حيث كان الملهم للكثير من الفنانين الشباب في مجال الرسم الكاريكاتيري، وبات عنواناً فلسطينياً له حضوره العالمي الطاغي، وهو الذي أنهى مشواره الكاريكاتيري في جريدة “الأيام»، وعمل فيها منذ العام 1996، أي بعد تأسيسها بأشهر، بمثابرة، وإتقان، وحيوية، وابتكار، جعل من رسوماته الكاريكاتيرية عنواناً يومياً ليس على الصفحة الأخيرة في الجريدة، بل في عيون قرائها ومتابعيها.

بسيسو ومؤسسة درويش وفياض
ومع نهاية العام، وبالتحديد في الشهر الأخير منه، ابتهج الشارع الثقافي والأدبي والفني في فلسطين عموماً باختيار الشاعر الفلسطيني الشاب د. إيهاب بسيسو وزيراً للثقافة، حيث لم يعتد المثقفون الفلسطينيون على اختيار وزير شاب وواحد منهم لهذا المنصب، ما دفع الكثيرين للتفاؤل، والتعويل كثيراً عليه في تطوير الحالة الثقافية الفلسطينية، خاصة مع العلم بأن موازنة الثقافة لا تزيد على (01ر0)% من الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية، ليثور الشارع الثقافي نفسه، وبعد يوم أو اثنين فقط، إثر الحديث عن مرسوم رئاسي فلسطيني يطال غالبية المثقفين والأدباء وأصدقاء الحاضر الغائب الشاعر محمود درويش، ويطيح بهم من مجلس أمناء مؤسسة محمود درويش، ليحل بدلاً عنهم رجال أعمال في غالبية التشكيلة الجديدة، ما أثار حفيظة الكثير من المثقفين والأدباء والفنانين بل وأسرة الشاعر درويش، فيما لا يزال الشاعر الفلسطيني أشرف فياض يقبع في سجون المملكة العربية السعودية، محكوماً عليه بالإعدام، بسبب ما جاء في مجموعته الشعرية “التعليمات .. بالداخل”، والصادرة عن دار الفارابي للنشر والتوزيع في بيروت العام 2008، بتهمة ازدراء الأديان، والتحريض على الإلحاد، والتطاول على الذات الإلهية، رغم المبادرات والفعاليات التضامنية معه في فلسطين وكل أنحاء العالم، ومنها الثقافية والفنية وحتى الحقوقية .. ولكن !!

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق