الجمعة, أبريل 24, 2026
spot_img
الرئيسيةترجمات اسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 5 كانون الثاني 2016

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 5 كانون الثاني 2016

نتنياهو: “على إسرائيل الاستعداد لاحتمال انهيار السلطة الفلسطينية”
كتبت “هآرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قال خلال جلسة المجلس الوزاري السياسي – الأمني، امس الأول الاحد، ان على اسرائيل الاستعداد لاحتمال انهيار السلطة الفلسطينية. وقال: “يجب منع حدوث ذلك قدر الامكان، والاستعداد، في المقابل، لإمكانية حدوث ذلك”.
وقالت شخصيات مطلعة ان المجلس الوزاري المصغر، عقد خلال العشرة أيام الأخيرة، اجتماعين لمناقشة احتمال انهيار السلطة، على خلفية الجمود السياسي، والتصعيد الأمني والأزمة الاقتصادية في الضفة الغربية والأزمة السياسية للقيادة الفلسطينية. وجاءت هذه الاجتماعات في اطار سلسلة من النقاشات التي بدأت في اواخر تشرين الثاني 2015 في اعقاب فشل زيارة وزير الخارجية الامريكي جون كيري.
وحسب مسؤول اسرائيلي رفيع، فان النقاش في موضوع انهيار السلطة جاء في اعقاب وجهة النظر الخطية والشفوية التي حولها الجهاز الأمني الى القيادة السياسية خلال الشهرين الأخيرين. وحذرت وجهة النظر من احتمال عدم تمكن السلطة من اداء مهامها، وعدم قدرتها على تسديد ديونها. واشار الى ان الجهاز الامني حذر من أنه في وضع كهذا يمكن للسلطة “ان تنهار على اسرائيل، مع كل ما يعنيه ذلك من الناحيتين الامنية والمدنية.
وقال مصدر مطلع ان “الجهاز الامني اوصى المجلس الوزاري بتبني سياسة رسمية تمنع انهيار السلطة، “ولكن ليس القول فقط بأننا لسنا معنيين بالانهيار وانما القيام بلفتات وتدابير على الأرض تمنع تحقق مثل هذا الأمر”.
وقرر نتنياهو تبني موقف الجهاز الأمني، وتبنى عمليا، سياسة منع انهيار السلطة. وكان نتنياهو قد صرح امام الصحفيين خلال مؤتمر الاقليم الدولي في باريس، في مطلع كانون الأول، انه لا يتمنى انهيار السلطة لأنه يمكن للبديل ان يكون أسوأ. ويرغب نتنياهو بالقيام بتدابير على الأرض تمنع انهيار السلطة، ولهذا الغرض عقد اجتماعات لمناقشة هذه المسألة بمشاركة رئيس الشاباك يورام كوهين، ومنسق عمليات الحكومة في المناطق يوآب مردخاي، وجهات اخرى. ومع ذلك، وبسبب الضغوط السياسية من جانب عدد من وزراء المجلس الوزاري، لا يقوم نتنياهو بتطبيق غالبية التوصيات التي عرضها الجهاز الأمني. فبعض الوزراء، من امثال زئيف الكين ويسرائيل كاتس، ليسوا شركاء في موقف نتنياهو، الذي يقول انه يجب منع انهيار السلطة. ولا يدعم وزير التعليم نفتالي بينت القيام بخطوات لتشجيع انهيار السلطة، لكنه يعارض القيام بخطوات ملموسة لمنع حدوث ذلك.
وتم خلال الجلسات التي عقدها نتنياهو لمناقشة هذه المسألة، عرض سيناريوهات تقول انه حتى اذا قامت إسرائيل باتخاذ خطوات ميدانية لتدعيم السلطة، فانه من المحتمل انها لن تستطيع صد الانهيار. ويعتقد الجهاز الأمني ان انهيار السلطة يمكن ان يحدث لأسباب داخلية لا ترتبط بإسرائيل، او كتلك التي تملك اسرائيل قدرة صغيرة في التأثير عليها. فمثلا، خلال نقاشات المجلس الوزاري تمت مناقشة امكانية انهيار السلطة كنتيجة لموت الرئيس محمود عباس. ويمكن في مثل هذه الحالة حدوث صراع على وراثته يقود الى ازمة شديدة في السلطة، تؤدي الى شلها.
في الشاباك والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية لا يوجد أي تقييم بشأن شخصية فاعلة يمكنها احتلال مكان عباس. والاسماء التي تطرح خلال النقاشات الداخلية هي ذات الأسماء المشبوهة والمعروفة، مثل مروان البرغوثي، المعتقل في اسرائيل، ومسؤول فتح السابق محمد دحلان، او رئيس الاستخبارات مجد فراج. مع ذلك تقر الجهات الإسرائيلية بأن أي تقييم في هذا الموضوع حاليا لا يتعدى “التكهن”.
وتشعر الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وجهات اخرى في المجتمع الدولي، بالقلق ازاء امكانية انهيار السلطة والفوضى التي يمكن حدوثها بعد ذلك. وكان هذا الموضوع من بين القضايا التي ناقشها وفد الرباعي الدولي، خلال زيارته الى إسرائيل قبل اسبوعين. وقال دبلوماسيون غربيون، ان الوفد الذي التقى مع مبعوث رئيس الحكومة يتسحاق مولخو، والمدير العام لوزارة الخارجية، دوري غولد، فهم بأنه طالما تواصلت العمليات، فان إسرائيل لن تتمكن من القيام بلفتات على الأرض، خاصة بسبب الضغوط السياسية الداخلية.
وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قد حذر من انهيار السلطة خلال خطابه في مؤتمر صبان في واشنطن في مطلع كانون الأول. وقال انه “اذا استمر الوضع الحالي فليس من الواضح كم من الوقت تستطيع السلطة الصمود”. وقال انه “يوجد في المؤسسة الامنية الإسرائيلية من يعتقدون انه يجب القيام بخطوات لدعم السلطة، وان تدعيم ابو مازن هو مسألة مصيرية لأمن إسرائيل”. كما حذرت المرشحة للرئاسة الامريكية هيلاري كلينتون من انهيار السلطة، وقالت: “اعرف بأن الكثير من اعضاء حكومة اسرائيل لا يعتبرون عباس شريكا للسلام، لكنني اريد سؤالهم: ما هو البديل؟ من هو الافضل من عباس. انا اعرف مشاكل عباس، لكنه من المؤسف انهم يدفعونه نحو الهامش. بديل عباس يمكن ان يكون الاعلام السوداء لداعش”.
حزب الله يفجر عبوة ضد جرافتين اسرائيليتين وإسرائيل ترد بقصف مزارع شبعا
كتبت “هآرتس” انه بعد حوالي اسبوعين من اغتيال سمير القنطار، تم يوم امس، تفعيل عبوة ناسفة ضد جرافتي “دي 9” تابعتين للجيش الاسرائيلي في منطقة جبل روس. ولم يسفر التفجير عن وقوع اصابات، لكنه ألحق اضرار بإحدى الجرافتين. واعلن تنظيم حزب الله مسؤوليته عن التفجير. وردا على ذلك قصف الجيش الاسرائيلي الأراضي اللبنانية. ويخشى الجيش الاسرائيلي ان يكون حزب الله قد تمكن من زرع عبوات أخرى.
وقال ضابط رفيع في الجيش الاسرائيلي ان العبوة التي انفجرت قرابة الساعة الثالثة بعد الظهر، كانت كبيرة نسبيا. وقد تم زرع العبوة داخل “الأراضي الاسرائيلية” في منطقة جبل روس، تحديدا في منطقة لا يقوم فيها سياج يحدد الخط الحدودي. وطلب الجيش من المواطنين الاسرائيليين في المنطقة البقاء داخل بيوتهم، وتم اخلاء الطلاب من المدارس، وبعد ساعة سمح للسكان بالعودة الى مجريات حياتهم. مع ذلك لوحظت حتى ساعات المساء تحركات كبيرة للسيارات العسكرية والمروحيات الاسرائيلية.
وبعد ساعة من تفجير العبوة، اصدر حزب الله بيانا اعلن فيه مسؤوليته عن الحادث. وحسب البيان فقد قامت “خلية سمير القنطار” بتفجير عبو كبيرة على شارع زبادين – كفرا في منطقة مزارع شبعا. ونقلت وسائل اعلام لبنانية عن جهات امنية ان إسرائيل اطلقت 30 قذيفة باتجاه الأراضي اللبنانية، خاصة منطقة شبعا، دون ان يسفر ذلك عن وقوع اصابات.
وفي اعقاب الحادث عقد وزير الأمن الاسرائيلي موشيه يعلون، جلسة لتقييم الاوضاع، بمشاركة رئيس الاركان غادي ايزنكوت، ورئيس شعبة الاستخبارات الجنرال هرتسي هليفي، ورئيس قسم العمليات نيتسان الون، وعدد آخر من الضباط.
وقال الناطق العسكري امس ان قوات الجيش كانت تقوم بتمشيط المنطقة بعد الافتراض بوجود عبوات ناسفة، ولذلك تم استخدام آليات ثقيلة.
الشرطة والشاباك يفشلان حتى اليوم في العثور على منفذ عملية تل ابيب
كتبت الصحف الاسرائيلية ان قوات الأمن واصلت، امس، تمشيط مدينة تل ابيب بحثا عن نشأت ملحم، منفذ العملية في ديزنغوف، التي قتل خلالها مواطنين اسرائيليين. وانضمت قوات من الجيش الى قوات الشرطة التي تعمل جاهدة منذ خمسة ايام للتوصل الى مخبأ ملحم، دون جدوى. وتؤمن الشرطة بأن ملحم قتل، ايضا، سائق سيارة الأجرة، امين شعبان، الذي تم العثور على جثته بعد فترة وجيزة من العملية، على شاطئ البحر. واعتقلت الشرطة، امس، قريبا آخر لملحم، بالإضافة الى شقيقه جودت المعتقل منذ وقوع العملية. ومددت المحكمة اعتقال قريب نشأت لثلاثة ايام.
وقال مصدر مطلع على التحقيق ان رئيس الحكومة نتنياهو امر بنشر صور جديدة لملحم امس، رغم معارضة الشاباك ووزير الأمن الداخلي والشرطة، الذين يدعون ان هذا سيعرقل التحقيق. ونفى ديوان نتنياهو هذا الامر وقال انه لم يتم التوجه الى الشرطة او الشاباك بطلب كهذا.
الى ذلك لا تستبعد الشرطة امكانية وجود ملحم في تل ابيب حتى الآن، لكنها تأخذ في الاعتبار احتمال هربه من المنطقة بواسطة سيارة قد تكون انتظرته في مكان ما، او قام بسرقتها. لكن الافتراض الأساسي هو ان ملحم لا يزال يشكل خطرا على الجمهور. وتقوم الشرطة باستجواب الزبائن الذين كانوا يصلون الى متجر الخضروات الذي عمل فيه ملحم في تل ابيب. كما تجري اعمال تمشيط في شمال المدينة.
اقتحام مساكن الشبان العرب في تل ابيب وتفتيشها بدون اوامر من المحكمة
وتكتب صحيفة “هآرتس” انه في اطار التفتيش عن ملحم، قامت الشرطة بتمشيط البيوت التي يستأجرها شبان وطلاب جامعة عرب في شمال المدينة. ويستدل من افادات وصلت الى صحيفة “هآرتس” ان التفتيش تم، في احدى الحالات على الأقل، بشكل عنيف، حيث قام افراد الشرطة بنبش خزائن الملابس وقلب أسرة النوم، وفي بعض الحالات اقتحموا البيوت بدون اوامر تفتيش واستجوبوا الشبان العرب. وقال احمد عامر، خريج كلية الطب والذي يعمل حاليا في احد المستشفيات، والذي اقتحمت الشرطة منزله، “ان حقيقة كوننا عربا تجعلنا مباشرة مشبوهين”. وقال احمد ان الشرطة وصلت الى منزله وكانت يتواجد فيه شريكه، وقامت بقلب الخزائن والقاء الملابس على الأرض وقلب الأسرة كما لو انه يمكن للمخرب ان يختبئ على الرف”.
وقال خافيير صيداوي، طالب التمريض في تل ابيب، ان الشرطة داهمت منزله في الصباح لتفتيشه، “وعندما عرفوا بأنني وشريكي من عرعرة دخلوا في حالة ضغط، وقاموا باستدعاء قوة من المحققين، بعضهم بالزي المدني، واجروا تحقيقا معنا. لم يطلعونا على أي امر تفتيش وركزوا على ما الذي نفعله في تل ابيب وكم من الوقت نعيش في المنزل، ثم قاموا بفحص المنزل دون تفتيشه”.
وقال محمد عبد القادر، وهو من قرية كوكب ابو الهيجاء، ويعمل في شركة استثمارات، ان قوة من الشرطة داهمت منزله واخذت باستجوابه مع شركائه في المنزل، الى حد انهم سألوا عن اجرة المنزل. ويقول: “لا اعرف ما هي العلاقة بين اجرة المنزل والبحث عن المشبوه بإطلاق النار، لكنه كان من الواضح انهم وصلوا الى المنزل لأننا عرب، والدليل على ذلك انهم غادروا العمارة ولم يفتشوا الا المنزل الوحيد الذي نقيم فيه نحن العرب”.
وتوجه محمد ملحم، والد نشأت، الى ابنه امس ودعاه الى تسليم نفسه. وشجب الاب العملية وتوجه الى قوات الأمن قائلا: “يمكن لي ولكم التوصل الى وضع يتم فيه اعتقال ابني. هذا الوضع صعب واستثنائي، ويسود التخوف من قيامه بإصابة اناس اخرين”.
بينت واردان يقارنان بين حوادث الطرق والعميلات ويثيران غضب المعارضة
الى ذلك، تكتب “يديعوت احرونوت” ان الوزيرين نفتالي بينت وغلعاد اردان حاولا طمأنة الجمهور، بطريقة اشكالية، امس، عندما شرحا لأولياء الأمور القلقين في تل ابيب بأن “فرص الموت في حوادث الطرق، اعلى من فرص الموت في عمل ارهابي”. ولم يتأخر وصول ردود الفعل الغاضبة ازاء هذه المقارنة، من قبل المعارضة.
وقد بدأ الأمر صباح امس، عندما دعا وزير التعليم نفتالي بينت، عبر اذاعة الجيش، الأهالي لإرسال اولادهم الى المدارس ورياض الأطفال، رغم عدم القبض على القاتل نشأت ملحم، حتى الآن. وقال: “دولة إسرائيل تتعرض للخطر منذ قيامها، ومع ذلك، وللأسف، فان حوادث الطرق اكبر بكثير من الارهاب”، مضيفا: “قتلى حوادث الطريق اكثر بكثير من قتلى العمليات الارهابية سنويا. نحن نتحدث عن 100 تقريبا، عن حجم كبير كهذا”.
بعد ذلك تحدث عبر الاذاعة، ايضا، وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان، الذي سعى الى تدعيم ادعاء بينت قائلا: “سمعت ما قاله لديكم وزير التعليم وانا اوافق معه. بتفكير روتيني طبيعي ومعياري، هناك ايضا الكثير من حوادث الطرق”.
وقد اثار تصريحا بينت واردان غضب اعضاء المعارضة. ورد رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ على ذلك خلال جلسة كتلة حزبه قائلا “انه لو كان يوجد في اسرائيل رئيس حكومة لكان سيعلن تحمله للمسؤولية عما يحدث في البلاد منذ اكثر من 100 يوم، ويتوقف عن اتهام مواطني اسرائيل بفشله. الامر ليس حوادث طرق ولا امراض ولا ذرائع اخرى”.
وفي وقت لاحق وردا على تصريح لنتنياهو بأن الشرطة والشاباك تستخدمان كل الوسائل لاعتقال القاتل في تل ابيب، كتب هرتسوغ على صفحته في تويتر ان “بيبي منهك، يبدو مستنزفا. كل مواطن يشعر بذلك ويخاف كثيرا. العرض السحري لسيد الأمن انتهى. قريبا سيتحول الى مواطن وسيجد الكثير من الوقت للنوم”.
وقالت النائب تسيبي ليفني ان “الحكومة المسؤولة كانت ستعالج الارهاب وحوادث الطرق بشدة، ولا تستخدم فشلا من اجل تبرير فشل آخر”. اما النائب افيغدور ليبرمان، فقال: “توجد هنا طريقة جديدة ومثيرة للحكومة في مواجهة تهديد الارهاب. سمعت ان ديوان رئيس الحكومة اصدر “ورقة رسائل” جديدة ويحاولون المقارنة بين عدد ضحايا الارهاب والقتلى في حوادث الطرق. كنت سأقترح على ديوان رئيس الحكومة المقارنة بين ضحايا الارهاب والموتى جراء الانفلونزا، فربما يكون هذا اكثر نجاحا”.
ونفى ديوان نتنياهو ان تكون هناك “ورقة رسائل” كهذه، وقال انها “اختراع مطلق”.
اصابة فتاة بنيران الشرطة خلال عملية طعن في القدس
ذكرت “هآرتس” ان فتاة اسرائيلية اصيبت بنيران الشرطة، بعد ظهر امس خلال مطاردتها لشاب فلسطيني حاول تنفيذ عملية في شارع بارليف في القدس. وقال طاقم نجمة داوود الحمراء، ان الفتاة (15 عاما) اصيبت في ساقها، كما اصيب شاب 29 عاما بالفزع. وقالت شرطة القدس ان المخرب، وهو شاب في السادسة عشرة من عمره، من شمال القدس، حاول طعن افراد الشرطة في المكان عندما توجهوا اليه لتفتيشه وفحص هويته. وعندما ادخل يده الى جيبه استل سكينا وحاول طعنهم، فصده احد افراد الشرطة فيما اطلق شرطي اخر النار على القسم السفلي من جسده، واصاب ساقه. وهرب المخرب من المكان فلاحقه افراد الشرطة واطلقوا عليه النار مرة اخرى، فأصابوا الفتاة. وتم اعتقال المخرب ونقله الى المستشفى.
نتنياهو يحرض على النائب السعدي
ذكرت “يسرائيل هيوم” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قال في الكنيست امس، ان إسرائيل تواجه موجة ارهاب واعمال قتل ويتوقع من كل اعضاء الكنيست “شجب هذه الاعمال الاجرامية”. وقال ان النائب اسامة سعدي (القائمة المشتركة) رفض خلال لقاء اذاعي، امس الاول، شجب قتل الزوجين هانكين، وقال انه يميز بين قتل المدنيين في تل ابيب والمس بهم في الضفة الغربية. واضاف نتنياهو: “الارهاب هو ارهاب، وليس مهما اذا تم في القدس، رعنانا، الخليل، تل ابيب او دوما. اتوقع من كل النواب، من النائبين سعدي وسموطريتش، شجب الارهاب اينما كان من دون تأتأة او ازدواجية.
وقال النائب اسامة السعدي معقبا ان نتنياهو يحرض عليه، مضيفا: “قلت خلال البث انني والقائمة المشتركة شجبنا العملية في شارع ديزنغوف والمس بالأبرياء، واما في المناطق فهناك احتلال ومن حق الشعب الفلسطيني مقاومة الاحتلال بالطرق التي يراها. انا ضد قتل الابرياء”.
مجلس المستوطنات يجند المسلحين “لحماية سكان تل ابيب”!!
كتبت “يسرائيل هيوم” ان مجلس المستوطنات اعلن عن حملة لتجنيد مستوطنين مسلحين وارسالهم الى تل ابيب للمساعدة في تأمين حياة سكانها. وقالت لجنة المستوطنين انها افتتحت مقرا لهذا الغرض، يقوم من خلاله الطاقم بتوجيه الحراس الى العائلات التي تخشى الخروج من بيوتها لمرافقة اولادها الى المدارس، وكذلك لاعادتهم بعد انتهاء الدوام. وقال مجلس المستوطنات في بيانه: “نعتقد انه لا يوجد سبب لشل تل ابيب ولن نسمح للإرهاب بأن ينتصر”.
الاحتلال يهدم منزلين في القدس الشرقية
كتبت “يسرائيل هيوم” ان قوات الجيش والشرطة، اقدمت امس، على هدم واغلاق منزلين في حي جبل المكبر في القدس الشرقية، وذلك في اعقاب العمليات التي جرت مؤخرا. وقال الجيش انه تم تنفيذ العمل بناء على توجيهات القيادة السياسية.
وقال الناطق العسكري انه تم هدم منزل بهاء محمود خليل عليان الذي نفذ عملية الطعن واطلاق النار في 13 تشرين الاول، في حي “قصر المندوب السامي، والتي قتل خلالها ريتشارد لايكين، الون غوببرغ وحبيب حاييم. كما تم اغلاق منزل داوود ابو جمل، الذي نفذ عملية الدهس والطعن في 13 تشرين الثاني، في شارع ملوك إسرائيل في القدس، والتي اسفرت عن قتل يشعياهو كريشبسكي.
اعتقال ثلاثة فتية من المشاركين في عرس الدم في القدس
ذكرت “هآرتس” ان الشرطة اعتقلت، امس، ثلاثة فتية اخرين من شبيبة التلال الذين شاركوا في عرس اليمين المتطرف في القدس، ورقصوا وهم يلوحون بالسلاح وقنابل حارقة، ويطعنون بسكين صورة الطفل القتيل في دوما علي دوابشة. وكانت الشرطة قد اعتقلت في الأسبوع الماضي، خمسة من المشاركين في العرس، بينهم العريس وجندي وقاصرين والمستوطن دانئيل فاينر من تفوح الذي ارتدى قميصا لحركة كهانا ورقص وهو يلوح ببندقية. وزعم فاينر خلال التحقيق ان البندقية كانت دمية. وتم اطلاق سراح الخمسة بعد التحقيق معهم.
وكشفت الأشرطة التي تم تصويرها خلال العرس ان المتطرفين رقصوا على انغام اغاني دعت الى الانتقام والتعطش للدم، منها “الأشبال تزأر، تزأر لفريسة”، “هاتوا التالي، نحن جياع، ننتظر، ننتظر المزيد، يا اله العالم”. وشوهد احد الفتية وهو يقوم بإحراق صورة الطفل علي دوابشة بعد طعنها عدة مرات بسكين.
الشرطة: “المتهم بالقتل في دوما ادلى بتفاصيل لا يعرفها الا منفذ العملية”
نقلت “هآرتس” عن محققين في شرطة شاي، ان بعض التفاصيل التي ادلى بها عميرام بن اوليئيل، خلال التحقيق معه في جريمة قتل عائلة دوابشة، وخلال اعادة تمثيله للعملية، لا يمكن ان يعرفها الا من نفذ العملية. وقالت الشرطة ان بن اوليئيل ادلى خلال اعادة تمثيل الحادث وامام عدسات كاميرات الشرطة بالكثير من التفاصيل حول الاعداد للعملية. ومنها انه عرف بأن الزجاجة التي القيت داخل بيت العائلة، هي زجاجة بيرة خضراء، كما وفر معلومات حول المكان الذي وقفت فيه سيارة عائلة دوابشة ومعلومات حول مبنى شبابيك المنزل. كما وصف كيف وقع على الأرض خلال هربه من المكان بعد تنفيذ العملية، وهو وصف مطابق لإفادة كان ادلى بها شاهد عيان بعد وقوع العملية.
كما عثرت الشرطة في دوما على اثر حذاء طابق حذاء بن اوليئيل. وقالت انه قام بإعادة تمثيل الحادث بإرادته الشخصية وان هذه المسألة تشكل الدليل الرئيسي الذي اعتمدته النيابة في اتهامه.
نائب وزير الأمن يزعم ان “البناء غير القانوني الفلسطيني” يضاعف البناء غير اقلانوني في البؤر الاستيطانية
كتب موقع المستوطنين (القناة السابعة) ان نائب وزير الأمن ايلي بن دهان، هاجم امس، كتلة المعسكر الصهيوني في الكنيست واتهمها بمحاولة تشويه صورة الاستيطان في الضفة. وكان بن دهان يرد على اقتراح نزع الثقة الذي قدمه رئيس المعارضة، النائب يتسحاق هرتسوغ، في موضوع “البناء غير القانوني في البؤر الاستيطانية في الضفة وعلاقتها بخرق القانون وعمليات بطاقة الثمن”.
وقال بن دهان ان “المشكلة الحقيقة هي البناء غير القانوني الفلسطيني. لقد قمت بمحاولة واهية لتشويه سمعة الاستيطان كله. لا يوجد بناء بؤر غير قانونية في السنوات الأخيرة. البؤر التي بنيت في السابق على اراضي الدولة، بدون اجراءات تخطيط مسبقة، يجري تنظيمها في السنوات الاخيرة”.
وحسب بن دهان فان البناء غير القانوني على الاراضي الفلسطينية الخاصة يتم هدم غالبيته من قبل وحدة المراقبة في الادارة المدنية. وحسب اقواله فانه يوجد داخل إسرائيل الصغرى حوالي 100 الف مبنى غير قانوني، حسب تقرير لقسم الدراسات في الكنيست، ونسبة الهدم فيها اصغر من نسبة الهدم في الضفة، وهذا يقودنا الى التذكير بأن البناء غير القانوني الفلسطيني هو مضاعف واضعاف اضعاف البناء غير القانوني اليهودي، وهذا لا تذكرونه بتاتا.”
وبالنسبة لعمليات بطاقة الثمن، قال بن دهان ان “المقصود اقلية، خرجت قيادة الاستيطان ضدها. حتى في الحادث البشع في دوما، الذي ذكرته، فان المجموعة المقصودة لا تتعدى 40 شخصا حسب الشاباك، بينما يوجد في الضفة 400 الف مستوطن”.
نجاح رمزي للمعارضة “بنزع” الثقة عن الحكومة
كتبت “هآرتس” ان الهيئة العامة للكنيست اعربت، امس، عن عدم ثقتها بالحكومة، خلال التصويت على اقتراح نزع الثقة الذي قدمه رئيس حزب يوجد مستقبل، والذي حظي بتأييد 54 نائبا، من المعارضة، مقابل معارضة 53 نائبا من الائتلاف. لكن هذا التصويت يبقى رمزيا من حيث الانجاز، لأن اسقاط الحكومة يتطلب تأييدا من قبل 61 نائبا، وفقا للقانون. وهذه هي المرة الأولى التي لا ينجح فيها ائتلاف نتنياهو الهش بتجنيد غالبية خلال التصويت على نزع الثقة عن حكومته.
واتهم الائتلاف الحكومي المعارضة، خاصة النواب العرب، بأنهم خرقوا اتفاق “المقاصصة” والذي يتم خلاله تغيب نائب من المعارضة عن التصويت في حال غياب نائب من الائتلاف عن التصويت، وفق اتفاق مسبق.
التحقيق ثانية مع سارة نتنياهو بشبهة الرشوة
كتبت “يديعوت احرونوت” انه للمرة الثانية خلال اسبوع، تم امس، التحقيق مع عقيلة رئيس الحكومة، سارة نتنياهو، في قضية منزل رئيس الحكومة في القدس. واستغرق التحقيق حوالي خمس ساعات، غادرت بعدها نتنياهو مقر وحدة لاهف 433 قرابة الساعة العاشرة ليلا.
وتركز التحقيق، امس، حول تشغيل الكهربائي افي فحيمة، حيث يسود الاشتباه بأن فحيمة قام بأعمال صيانة في المنزل الخاص بعائلة نتنياهو في قيسارية، لكنه تلقى اجرته من ميزانية الصيانة في الديوان الرسمي لرئيس الحكومة في القدس. وكما في التحقيق السابق تمسكت نتنياهو بأنها لم تتعامل مع هذه المسألة، وعرضت امام المحققين وثائق تبين وكأن العائلة دفعت من حسابها الخاص لقاء كل الاعمال التي جرت في المنزل الخاص.
ومن المنتظر ان تقوم الشرطة الان بفحص المواد كي تقرر لاحقا ما اذا كانت ستستدعي السيدة نتنياهو للتحقيق مرة اخرى. وسبق للشرطة ان حققت مع نتنياهو، الأسبوع الماضي، بشبهة الحصول على رشوة، وركزت على ثلاث قضايا اساسية: تشغيل الكهربائي فحيمة، وتشغيل مساعدة خاصة لوالدها قبل موته، والوجبات الخاصة والأثاث الذي تم نقله الى المنزل الخاص في قيسارية وتمويله من ميزانية مقر الاقامة الرسمي.
فرص تعيين ديان سفيرا في البرازيل تساوي الصفر
كتبت “يديعوت احرونوت” ان القيادة المهنية في وزارة الخارجية الإسرائيلية تقدر بأن فرص موافقة البرازيل على تعيين داني ديان سفيرا لإسرائيل لديها تساوي الصفر. واوصت جهات في الوزارة القيادة السياسية بالتخلي عن تعيين ديان واختيار شخصية اخرى لتمثيل إسرائيل في البرازيل.
وقالت مصادر في الوزارة ان تحليل الرسائل التي وصلت من جهة البرازيل في الايام الأخيرة، توضح ان البرازيل قررت نهائيا عدم المصادقة على تعيين ديان، رئيس مجلس المستوطنات سابقا. وعلى الرغم من فهم ادارة الوزارة بأن فرص تعيين ديان ضعيفة جدا، الا انها لم تيأس، وتعتقد انه يجب اعطاء فرصة اخرى لعمل دبلوماسي. وكما يبدو سيتم في الأسبوع القادم استدعاء السفير البرازيلي الى الوزارة لإجراء محادثة معه يجري خلالها توضيح خطورة الموقف البرازيلي بالنسبة لإسرائيل.
وقال مسؤول رفيع في الوزارة انه فقط بعد استنفاذ كل الامكانيات لإنقاذ التعيين، ستضطر إسرائيل الى التفكير بمسار جديد. ومن بين الخيارات المتوقعة، تعيين ديان سفيرا في بلد آخر. وقد طرح اسم ديان مؤخرا كمرشح لمنصب القنصل العام في نيويورك او لوس انجليس.
فاينشتاين لن يحقق في تسريب استعراض محوسب حول حرب غزة
ذكر موقع “واللا” ان المستشار القانوني للحكومة يهودا فاينشتاين، قال بان “تسريب الاستعراض السري المحوسب خلال عملية “الجرف الصامد، لم يكن له تأثير فعال ولذلك لا مكان لفتح تحقيق في الموضوع”. وكان فاينشتاين يرد على الالتماس الذي تم تقديمه الى المحكمة العليا والذي يطالب بالتحقيق لكشف مصدر تسريب الاستعراض الذي تم تقديمه للحكومة حول النتائج المحتملة لعملية برية واسعة في قطاع غزة خلال الجرف الصامد.
وتنبأ ذلك الاستعراض بأن الاجتياح البري سيؤدي الى سقوط مئات الجنود والمدنيين. وتم في حينه تسريبه الى القناة الثانية بشكل موسع، والتلميح الى ان المصدر هو ديوان رئيس الحكومة الذي حاول منع القيام بعملية برية واسعة في القطاع.
وكتب فاينشتاين في رده الى المحكمة ان التحقيق في تسريب الاستعراض المحوسب سيقود الى المس بالحصانة الصحفية. كما اشار الى احتمال ان يقود التحقيق الى شخصيات رفيعة جدا، يتم اخضاعها للتحقيق والفحص على آلة كشف الكذب، الأمر الذي من شأنه المس بالخصوصيات.
مقالات
رد محدود من قبل حزب الله او ضربة استباقية؟
يكتب عاموس هرئيل، في “هآرتس” ان السلوك الموزون والحكيم لقوات الجيش في قيادة المنطقة الشمالية، قاد، كما يبدو، ظهر امس، الى احباط عملية مخططة من قبل حزب الله، على منحدرات جبل روس (مزارع شبعا). السؤال الان هو: هل سيكتفي حزب الله الذي اعلن مسؤوليته عن التفجير الذي لم يسفر عن وقوع اصابات، بهذا الحادث ام أنه سيواصل البحث قريبا عن الانتقام من إسرائيل بضربة تناسب ذوقه بما يكفي.
الرد العسكري من قبل حزب الله كان متوقعا منذ اغتيال سمير القنطار، قرب دمشق، في 20 كانون الأول. ولم يقم التنظيم، فقط، بتحميل المسؤولية لإسرائيل، (التي لم تعلن رسميا مسؤوليتها عن العملية)، بل اعلن الامين العام حسن نصرالله، ثلاث مرات على الأقل، ان تنظيمه سينتقم لدم القنطار.
مع ذلك، فقد اختار حزب الله الرد، امس، في حلبة محدودة مسبقا، يمكن فيها احتواء الاندلاع العسكري – منطقة جبل روس، التي لا تقوم فيها بلدات إسرائيلية ولا يجري فيها أي نشاط غير نشاط الجيش الاسرائيلي. طوال الأيام الأخيرة، التي ساد خلالها طقس عاصف، اطلق الجيش الاسرائيلي بين الحين والآخر، نيران المدفعية باتجاه الاراضي اللبنانية الواقعة شمال جبل روس، سواء كردع او من اجل احباط امكانية التسلل الى إسرائيل. العبوة التي انفجرت امس، تم توجيهها ضد جرافات عسكرية، مدرعة جيدا، كانت تقوم “بشق مسار”، أي تنظيف طريق اشتبه بزرع عبوات فيه.
ما لا يقوله حزب الله هو ان العبوة في جبل روس كانت مجرد الاولى في سلسلة عمليات مخططة. فتصريحات نصرالله قيدت التنظيم، الى حد ما، وخلقت مستوى معين من توقع الانتقام، وسيكون من الصعب على نصرالله الان، أن يشرح للجمهور اللبناني، وعلى الحلبة التي ينافسه عليها الكثير من خصوم تنظيمه، لماذا اكتفى بعملية رد لم تسفر عن اصابات. نأمل ان لا يمضي زعيم حزب الله اسيرا خلف لهجته نفسه وان يعمل الان على وقف رجاله قبل ان يدهور الوضع بشكل اكبر.
في المقابل يواجه الجيش الاسرائيلي مشكلة اخرى. الجيش يريد الامتناع عن ارتكاب اخطاء تسمح بالمس بقواته على امتداد الحدود اللبنانية – السورية. لكنه يصعب الحفاظ على مستوى عالي من التأهب في كل الوحدات، طوال الوقت. وطالما تواصلت حالة التأهب الاستثنائية، هكذا ستتزايد المصاعب، وستتولد نقاط ضعف اخرى يمكن لحزب الله محاولة تجربتها واستغلالها. لقد حولت إسرائيل الى حزب الله في الأسابيع الأخيرة، رسالة تحذير عبر قنوات دبلوماسية غير مباشرة. وحسب ما هو معروف، فان التنظيم لم يرد بشكل مفصل على التهديدات الإسرائيلية السرية، كما تجاهل التصريحات العلنية للمسؤولين الإسرائيليين.
وبما ان العملية في جبل روس انتهت بدون اصابات، فإنها لم تنجح باستبدال العناوين الرئيسية التي تحتل صدارة وسائل الاعلام في الأيام الأخيرة، البحث عن نشأت ملحم منفذ عملية تل ابيب. هذه قضية دراماتيكية ويمكن الفهم لماذا يقول رئيس الحكومة نتنياهو انه ورجال الجهاز الامني، لا ينامون منذ عدة ايام. ولكن على الرغم من كون ملاحقة ملحم هامة، وكون عدم التأكد من امكانية القبض عليه، يقلق راحة اولياء الامور في تل ابيب، الا ان ما يحدث على الحدود اللبنانية لا يقل اهمية – ومحفزات تشوشه، بشكل يؤثر على حياة المدنيين كلهم لا يزال قائما.
بالنسبة للعالم العربي، تعتبر العملية في تل ابيب والتوتر على الحدود اللبنانية، تطورات هامشية بالنسبة للحكاية الكبيرة فعلا، قطع العلاقات بين دول الخليج السنية وايران، في اعقاب قيام السعودية بإعدام الواعظ الشيعي المتطرف نمر النمر. التوتر بين السعودية وايران يحدد بشكل اكبر، خطوط التصدع بين الشيعة والسنة، التي تجري بناء عليه الان غالبية الحروب في الشرق الاوسط في اعقاب الربيع العربي. اذا كانت هناك أي ذرة أمل بالتوصل الى حل سياسي، ولو مؤقت، لوقف الحرب في سورية، فقد تقلصت هذه الفرصة بشكل اكبر على خلفية تصعيد الصراع بين الرياض وطهران.
اذا كان نصرالله محقا، وكانت إسرائيل هي التي اغتالت القنطار، يمكن الافتراض بأن هذا ايضا كان الخلفية لمعاييرها. المواجهة في سورية وقفت في الخلف، الى جانب الحاجة المعلنة لتفكيك شبكة الارهاب الدرزية في الجولان السوري التي قادها القنطار، والرغبة، غير المعلنة، بعرض انجاز للجمهور الاسرائيلي في مجال محاربة الارهاب، في الوقت الذي تواجه فيه الحكومة مصاعب امام هجمة الارهاب الفلسطينية المتواصلة منذ اكثر من ثلاثة اشهر.
من قرر تنفيذ الاغتيال، تكهن كما يبدو، بأن نصرالله لا يشعر بالتماثل مع القاتل الدرزي الذي قلص تنظيمه علاقاته معه قبل سنة، وان حزب الله منشغل جدا في الحرب الاهلية السورية، ولن يخاطر بفتح جبهة جديدة مع إسرائيل. التهديدات المتواصلة من قل نصرالله منذ الاغتيال، يمكن ان تدل على تقييم سلبي لنواياه. لكن الرد الحقيقي سيتضح لاحقا، بما يتفق مع الخطوات القادمة لحزب الله، بعد فشل عملية امس. على كل حال لا تزال إسرائيل تستصعب التصديق بأن قنطار سيقود في موته الى اندلاع حرب لبنان الثالثة في 2016، بعد ان كان رفض اطلاق سراحه من السجن الاسرائيلي في السابق قد قاد الى اختطاف جنديين إسرائيليين وبالتالي الى حرب لبنان الثانية في 2006.
قطع العلاقات مع ايران يعرقل التوصل الى حل للحرب السورية
يكتب تسفي برئيل، في “هآرتس” ان قطع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وايران يعتبر، ظاهرا، مجرد خطوة اخرى رسمية تلخص منظومة العلاقات المهشمة اصلا بين العائلة المالكة السنية والجمهورية الاسلامية. وكانت قمة ذلك اعدام الواعظ الشيعي المتطرف نمر النمر الى جانب 46 مدانا آخر بعمليات ارهابية وبالمس بأمن الدولة، وبعضهم من نشطاء القاعدة. لقد نفذت السعودية الاعدام على الرغم من الاحتجاج الدولي من جانب الأمم المتحدة والادارة الامريكية، التي تخوفت وبحق، من اندلاع حرب طائفية في الشرق الاوسط. وجاء الرد فورا من طهران، حيث تم احراق سفارة السعودية، ما اضطر طاقمها الى الهرب لإنقاذ انفسهم. ورغم ان الرئيس حسن روحاني شجب احراق السفارة وطالب باعتقال المتهمين، الا ان السعودية قامت بقطع علاقاتها مع طهران.
السؤال هو ما اذا كانت السعودية قد قدرت حجم الرد على عملية الاعدام وخلقت عمدا ذريعة لقطع العلاقات. حسب مصادر عربية فان الجواب ايجابي. هذه المصادر تشير الى ان السعودية لم تتردد في قطع علاقاتها مع قطر، عندما اعتقدت بأنها تتآمر على قيادتها في الشرق الاوسط. الرياض لم تكن بحاجة في حينه الى حدث دراماتيكي من اجل جر اتحاد الامارات والبحرين من خلفها، وهكذا الان، ايضا: لقد اعلنت البحرين، امس الاثنين، عن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع ايران، فيما اعلنت الامارات المتحدة عن تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي الايراني على اراضيها. كما اعلنت السودان عن طرد السفير الايراني رغم انه كانت تربطها علاقات جيدة مع ايران في السابق.
الاعدام في السعودية وايران ليس مسألة نادرة. فحتى شهر تموز من العام الماضي، اعدمت ايران حوالي 700 شخص، بينهم نشطاء سنة، وحتى نهاية السنة اعدمت السعودية حوالي 150 شخصا. لكنه طالما تم التعامل مع عمليات الاعدام كنتاج لمخالفات جنائية، كان الاهتمام العالمي يتوقف على الشجب واعداد تقارير لا اهمية لها من قبل جمعيات حقوق الإنسان. حقوق الإنسان في ايران والسعودية محاصرة داخل اسوار، تم بناء بعضها “تطوعا” من قبل القوى العظمى الغربية من اجل منع التوتر الذي من شأنه المس بالمصالح الاستراتيجية، كالاتفاق النووي مع ايران او الحفاظ على التحالف بين الرياض وواشنطن. لكنه من شأن القضية الحالية ان تسفر عن تأثير بعيد المدى، وليس فقط على العلاقات بين السعودية وايران.
طوال اكثر من ثلاث سنوات، منذ اعتقال الشيخ نمر النمر في السعودية، عملت ايران على رفع شأنه وابرازه كبطل وكرمز يجب العمل لإنقاذه من السجن السعودي. وسائل الاعلام الايرانية، خاصة تلك التي تنشر الاخبار باللغة العربية، ضخمت صورة الشيخ وطالبت السعودية بإطلاق سراحه. وخلال محادثات سرية وخطابات علنية طالبت ايران السعودية بعدم المس بالواعظ وحذرت من ردود الفعل المحتملة في حال حدوث ذلك. ربما كان تضخيم صورة الواعظ بالذات، هو ما اوضح للسعودية بأنها تحتجز كنزا “استراتيجيا” ضد ايران، ويمكن استخدامه بعدة اشكال. مثلا في شريط يعرض صورا لمتظاهرين شيعة وهم يرشقون زجاجات حارقة على سيارة امن سعودية.
قبل حوالي سنة، عندما كانت المحادثات النووية في قمتها، المحت ايران علانية الى رغبتها بتحسين علاقاتها مع السعودية. وجرى الحديث في حينه عن امكانية قيام وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بزيارة السعودية. وفي تلك الفترة اوضحت ايران بانها ترغب بمناقشة قضية نمر النمر. لكن السعودية لم تسارع الى الرد، رغم الاهمية التي اولتها الولايات المتحدة للتقارب بين القوتين العظميين في المنطقة، لأن المملكة عينت نفسها على رأس الحربة ضد الاتفاق النووي. وخلال محادثات سرية اوضحت الرياض للإدارة في واشنطن، بأنها تعتبر الاتفاق النووي بمثابة خيانة للسياسة المعادية لإيران التي تم تنسيقها بين السعودية وواشنطن. لقد كان التخوف السعودي، ولا يزال، هو ان تقوم الولايات المتحدة بتفضيل ايران على السعودية، وان تكون لرفع العقوبات الاقتصادية عن ايران نتائج حابلة بالمخاطر، تؤثر على مكانة السعودية في الشرق الاوسط وعلى اقتصادها.
لم تقتنع السعودية خلال محادثات التهدئة التي اجراها الرئيس الامريكي براك اوباما ووزير خارجيته، جون كيري، مع الملك السعودي وقيادة المملكة، خاصة بعد ان فهمت بأن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم تنازلات في مسألة الحرب الاهلية في سورية. بعد اربع سنوات من الصمود في رفض استمرار رئاسة الاسد لسورية، اهملت الولايات المتحدة هذه السياسة لصالح اتفاق روسي – ايراني وامريكي. وطلب الى السعودية بهز رأسها وعدم المس بالتفاهمات.
وهكذا، جلس مسؤولون كبار من السعودية وايران في فيينا لأول مرة، حول طاولة مفاوضات مع الولايات المتحدة، ومجموعة من الدول التي دعيت للتفاوض حول حل سياسي لسورية. ولكن “جلوس الأخوة” لم يطل. فقد دعت السعودية الى الرياض عددا من ممثلي الميليشيات ورجال المعارضة السورية للاتفاق على خطوط الحوار السياسي الذي ستجريه مع النظام السوري وهوية المجموعات التي ستمثل المعارضة. واصيبت ايران بالغليان. فقد رأت بأن الهدف من هذه اللعبة هو سحب البساط من تحت اقدامها، ونقل رافعة التأثير على الحوار الى السعودية، خاصة التأثير على هوية المشاركين فيه. كما ان التحالف السني الذي اعلن الملك سليمان عن تشكيله الشهر الماضي، “لمحاربة الارهاب” تم اعتباره في ايران، وبحق، بأنه يسعى الى كسب التأثير ويحاول صد تأثير طهران اكثر من كونه يهدف لمحاربة الارهاب.
من التلميحات الاخرى الواضحة، على نية السعودية “ملاحقة” ايران في كل مكان في الشرق الاوسط، كان اعادة فتح السفارة السعودية في بغداد، الاسبوع الماضي، بعد 25 سنة من قطع العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع العراق. فالعراق، ذات الغالبية الشيعية والتي تعتبر خاضعة للحماية الايرانية، تحولت مع مرور السنوات الى حلبة للصراع بين المملكة والجمهورية الاسلامية، هذا بالإضافة الى الحرب التي تديرها الرياض في اليمن ضد المتمردين الحوثيين الذين يعتبرون موالين لإيران، او على الأقل خاضعين لحمايتها.
اذن، يمكن للتصدع بين ايران والسعودية ان يؤخر، اذا لم يفشل، الجهود الدبلوماسية المبذولة لحل مسألة الحرب الأهلية في سورية واليمن، لأنه الان، اضيفت الى عدم التفاهم الذي ميز مواقف الطرفين في السابق، والذي أثر على مواقف الولايات المتحدة وروسيا، شواحن قومية ودينية وعاطفية. ويسود التخوف من امكانية ان تعرقل هذه الشواحن الاعتبارات العقلانية والسياسية التي ينبغي أن تشكل أساسا للجهود الدبلوماسية.
الحرب ستبقى باردة
يكتب د. سولي شاهفير، رئيس مركز دراسات ايران والخليج الفارسي في جامعة حيفا، في “يديعوت احرونوت” انه في الوقت الذي ننشغل فيه بإرهاب السكاكين والبحث عن المهاجم في شارع ديزنغوف، تشتد نقطة مواجهة اخرى في احدى اكثر المناطق اشتعالا في العالم – الخليج الفارسي. في الأسبوع الماضي تم اعدام رجل الدين الشيعي الرفيع في السعودية، رغم تحذيرات قادة ايران بشأن أبعاد هذا العمل. وبالفعل لم يتأخر الرد الايراني، حيث تم احراق وتخريب السفارة السعودية في طهران، والقنصلية في مشهد، وفي اعقاب ذلك تم قطع العلاقات بين البلدين.
لقد لاح التدهور بين البلدين مع تأسيس الجمهورية الاسلامية الشيعية في ايران في 1979. وصول نظام ديني شيعي متطرف، له تطلعات وطموحات تفوق بكثير الحدود الايرانية، شكل تحديا كبيرا للأنظمة السنية في المنطقة، ومن بينها القيادة الوهابية في السعودية، ذات الخط الديني السني المتطرف.
كانت هناك الكثير من نقاط التوتر بين البلدين خلال الـ37 سنة الأخيرة، يمكن الاشارة منها الى الدعم السعودي للعراق خلال حربه مع ايران، وموت مئات الحجاج الشيعة خلال موسم الحج في 1987، وعملية الخبر في 1996. لا شك أنه في اعقاب “الربيع العربي” تصاعد التوتر بشكل اكبر، ويمكن العثور على تعبير لذلك في الاجتياح السعودي للبحرين في 2011 من اجل القضاء على التمرد الشيعي هناك، وفي الجولة الجديدة من المواجهة التاريخية ين السنة والشيعة، خاصة في سورية والعراق واليمن.
لماذا قررت السعودية الان اللجوء الى عملية تعتبر بمثابة “صب الزيت على النار”؟ ربما يكمن الجواب في حقيقة انه يحتمل بأن السعودية ترى في تصعيد الصراع خدمة لمصالحها. ايران التي كانت، حتى الاتفاق مع الغرب في 2015، معزولة وتخضع لعقوبات قاسية، تقف الان على عتبة ازالة هذه العقوبات وعودتها الى احضان اسرة الشعوب. وهي تقوم بدور في حل الأزمة السورية. وقام عدد من وزراء الغرب بزيارة طهران، ويجري الحديث عن انضمامها الى تنظيم التجارة العالمي. وبالإضافة الى ذلك، ينظر الغرب الى ايران على انها احدى القوى المركزية التي يمكنها وقف داعش.
ان امكانية حصول ايران على مكانة اقليمية ودولية افضل من الماضي، تعتبر شوكة في عيون السعوديين. ولهذا السبب ربما يمكن لتصعيد الصراع ضدها ان يقود الايرانيين الى تنفيذ خطوات من شأنها ان تعرضهم مرة اخرى الى العقوبات.
ربما يلعب النفط، ايضا، دورا في معايير السعودية. ففي الوقت الذي تتضخم فيه مصروفاتها (تكلفة الحرب في اليمن، ودعم السنة في الصراع السني – الشيعي، والبطالة المتزايدة في صفوف الشبان)، يتواجد سعر النفط – الذي تعتمد عليه اساسا في مدخولها – في تراجع مستمر. وهذا كله ادى الى عجز كبير وقلص احتياط العملة الاجنبية في السعودية، ويسود التخوف من تصفية هذا الاحتياط خلال خمس سنوات. ولذلك فان تصعيد الصراع يمكنه ان يعيد رفع اسعار النفط، الامر الذي سيزود السعودية بهواء للتنفس.
الى أي وجهة يمكن أن ينحى التوتر الحالي؟ لا يمكن لأي من البلدين السماح لنفسه بالدخول في مواجهة مباشرة، ولذلك يمكن الافتراض بأن يتواصل بل ويتزايد دعم كل منها للميليشيات وللجهات الحليفة في المنطقة. كما يمكن الافتراض بأن ذلك لن يحث المساعي المبذولة لإنهاء الحرب في سورية واليمن، حيث تتواجد السعودية وايران على جانبي المتراس.
والسؤال الآخر هو ما الذي ستفعله الدول العربية الاخرى في الخليج الفارسي. لقد اختارت البحرين جانبا، واعلنت عن قطع علاقاتها مع ايران. وستفضل عمان البقاء على الحياد ومحاولة الحفاظ على مكانتها كوسيط. ومن بين الدول الثلاث المتبقية، يمكن الافتراض بأن الامارات ستؤيد السعودية في نهاية الأمر، وستحاول قطر الحفاظ على علاقاتها مع البلدين. اما في كل ما يتعلق بالكويت فيبدو انها ستحاول قدر الامكان المماطلة بتحديد موقف.
ايران والسعودية: صدام ديني
يكتب رئيس قسم دراسات إسرائيل في الشرق الاوسط والعلوم السياسية في جامعة اريئيل، د. رونين كوهين، في “يسرائيل هيوم” ان العربية السعودية، احدى الدول المتنورة والمتطورة في الشرق الأوسط، قررت اعدام 47 ناشطا ارهابيا بينهم رجلين شيعيين – احدهما الواعظ الديني الايراني نمر باقر النمر. وتم “تكريم” هؤلاء جميعا بقطع الرؤوس – وهو تقليد يحتفظ به في الاسلام للكفار فقط.
في عالم ساخر ويفتقد الى المشاعر، كعالم الاعدام، تعتبر ايران آخر دولة يمكنها التذمر امام غيرها في هذه المسألة. فايران التي تعدم مئات الناس سنويا، بتهم مختلفة ومستهجنة (بدء من الملاحقة السياسية وحتى تهمة المثلية الجنسية)، تدعي ان اعدام الواعظ الشيعي هو بمثابة اعلان حرب من قبل السعودية على العالم الشيعي. لقد نسي الواعظ الشيعي الايراني، احمد خاتمي، الذي دعا الى تدمير السعودية، ان لديه في البيت يعدمون الناس على مخالفات أقل بكثير من المس بأمن الدولة (وفي هذه الحالة المقصود أمن السعودية).
التوتر الديني بين ايران والعربية السعودية القائم على مدار اربعة عقود، منذ اقامة الجمهورية الاسلامية في ايران، ومنذ بدأت ايران مؤخرا بالاهتمام بشكل اكبر بالأقليات الشيعية في الشرق الأوسط، خاصة، وفي الأساس، في العربية السعودية. المنافسة بين رجال الدين في ايران في كل ما يتعلق بإعلان الحرب هذه وغيرها ضد العربية السعودية، تحول الى رياضة. مرة كان بسبب مساعدة السعودية للمستبد العراقي صدام حسين، ومرة بسبب الربيع العربي، ومرة بسبب القتلى الشيعة خلال الحج، ومرة لسبب ديني كهذا او ذاك.
التوتر الديني بين السنة والشيعة، والذي كان خامدا طوال مئات السنين بسبب هيمنة السنة في الشرق الأوسط، يتزايد الآن، خاصة منذ ظهور ايران كدولة شيعية متدينة. وكان اول تعبير عن ذلك في حرب ايران والعراق التي دارت، ظاهرا، حول الصراع على النفوذ في شط العرب، لكنه تم تعريفها من الجانب العربي – السني، كحرب بين الشيعة الفرس والسنة العرب- حرب دينية بكل معانيها. الدولة الايرانية – الشيعية، التي بدأت تتبلور كدولة متدينة، طالبت بمكانتها بين بقية شعوب الشرق الأوسط. وسباق التسلح النووي بالنسبة لها، هو خشبة الانقاذ التي ستنقذها من مستقبل غير متوقع، عندما يقرر العرب القضاء عليها، تماما كما يريدون العمل لكل من ليس عربيا وسنيا في المنطقة، وتماما كما تريد ايران عمله للسنة (ولنا نحن في إسرائيل).
في تحليل اعمق للأشخاص الذين تريد ايران الدفاع عنهم – رجال الدين الشيعة المتعصبين – يتضح ان عددهم في العربية السعودية، او في اماكن اخرى، ليس مرتفعا الى هذا الحد. الغالبية العظمى لرجال الدين الشيعة من خارج ايران لا يدعمون السلطة الشيعية التبشيرية في ايران، بل انهم يرفضون الرعاية القسرية لهم من قبل ايران. في موضوعنا، يعتبر رجل الدين الشيعي الذي تم اعدامه اقلية داخل اقلية شيعية تدعم علنا وبإصرار النظام الايراني. ولذلك فان الدعوات الغاضبة للقيادة الدينية الايرانية التي ارتفعت ضد العربية السعودية، وطموحها “الى احراق الشرق الأوسط” (وهو ما يحدث عمليا حتى من دون تلك التصريحات) هي من تلك الدعوات التي تستهدف اولا ارضاء الرأي العام الشيعي في الشرق الاوسط، كأن كل الشيعة وكل رجال الدين لديهم هم جزء لا يتجزأ من الجمهورية الاسلامية. ايران، كعادتها في مثل هذه الأوضاع، تستغل بشكل ساخر اعدام النمر وتحاول جرف مكاسب في الرأي العام الشيعي في الشرق الاوسط، حتى وان كان المقصود حالة مختلفة تماما، خاصة من وجهة نظر رجال الدين الشيعة غير الايرانيين.
“اعلان الحرب” هذه قاد الى احراق السفارة السعودية في طهران، امس الاول، بل وتجميد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، الأمر الذي يبدو خطيرا في حد ذاته، ولكن اذا اخذنا في الاعتبار، تاريخ العداء بين البلدين، فسنجد انه لا يوجد شيء جديد هنا، ولا يوجد ما يدعو الى التأثر. حتى في حالة الهدوء كانت العلاقات بينهما جامدة، معادية وخامدة.
اطلالة على دماغ المخرب
يكتب امير بوحبوط، في موقع “واللا” ان السؤال الذي يطرح اليوم، بعد خمسة ايام من التفتيش عن المخرب الذي نفذ عملية تل ابيب، هو كيف لم يتمكن أي شرطي او حارس من اطلاق النار على المخرب خلال هربه، وكيف لم تتمكن الشرطة والشاباك من احباط العملية قبل حدوثها.
لكن الجهاز الامني ينشغل الان في مسائل اكثر حاسمة: اين يتواجد نشأت ملحم، وما هي خطوته القادمة. رغم انه يحتمل بأن يكون نشأت “ذئبا منفردا”، أي ان القدرة على احباط مخرب منفرد منخفضة اكثر، الا ان العملية تمت على ايدي عربي اسرائيلي – ابن قطاع يخضع لمراقبة الشاباك والشرطة. في هذه المرحلة يتركز عمل الجهاز الامني على مسارين اساسيين: المجال التنفيذي، الذي يشمل التنقل بين الاماكن التي يمكن للمخرب الاختباء فيها – وهو يخضع لمسؤولية الشرطة، والمجال الاستخباري الذي يتحمل مسؤوليته الشاباك، ويشمل عدة اتجاهات: التحقيق مع الغلاف القريب من المخرب، جمع معلومات واسعة، تحليلها وتطبيقها.
بالإضافة الى هذا كله، تم اجراء بحث نفسي لبناء صورة شخصية للمخرب: شاب عمره 30 عاما، اعزب وشاذ في البيئة التي نشأ فيها. ماضيه ينطوي على مشاكل عنيفة، انه يميل الى الانفجار غضبا، بل والى السكر وتعاطي المخدرات في احيان متقاربة. وحسب افادات مختلفة، فقد تطرف في السنوات الأخيرة وتقرب من الدين. ويمكن لعائلته ان تشهد عليه: صحيح ان والده طبيعي ويبدو انه يتمتع بآراء معتدلة، ولكن أخيه تحول الى متدين ايضا. هذا بالإضافة الى ان حقيقة عمله في محل لبيع الخضار، ومن ثم كعامل ترميم لا تدل بالضرورة على انخراطه في المجتمع، وانما على امكانية شعوره بالتغرب والاحباط واليأس بسبب وضعه الاجتماعي والاقتصادي. وليس من المستبعد ان يكون هذا قد سرع خطته لتنفيذ عملية.
طاقم المحققين الذي يضم رجال الشاباك والشرطة يعمل على مدار الساعة من اجل تحليل كل ذرة معلومات يمكن ان تساعد على كشف مكانه. يمكن طرح الكثير من الجهات التي يمكنه الهرب اليها. احتمال ان يكون قد وصل الى الضفة منخفض، لأنه لن ترغب كل جهة في الضفة بمنح رعايتها لحبة بطاطا ساخنة بشكل خاص. كما ان فرصة اختبائه في مكان ما في الوسط العربي منخفضة: فالضغط الذي يمارس على المناطق المستهدفة، يمنع كل انسان منطقي من مساعدة ملحم على الهرب من اذرع الأمن.
ولذلك يمكن الافتراض بأن المخرب يختبئ في تل ابيب الكبرى – المكان الذي يعرفه جيدا. خبراء الأمن يقدرون بأنه في هذه المنطقة يشعر آمنا، وتدل على ذلك حقيقة انه لم يتم كشفه حتى الان ولم يترك أي أثر ملموس. الفترة التي مضت تثبت ان طابعه يخدم رغبته في البقاء في مكان واحد وليس الهرب. المطاردة، والحرب النفسية في اوجها.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب