الاخبارشؤون فلسطينية

غــــزة: تفـاقــم أزمـــة الــغــاز .. ومتضـررون يطالبون بمنع استخدامه كوقود للمركبات

20160601214858

الايام – كتب محمد الجمل/أثار قرار هيئة البترول في قطاع غزة، بالعودة لنظام تعبئة نصف اسطوانة غاز منزلي، سخط المواطنين، مطالبين الهيئة بالعمل على منع استخدام الغاز كوقود للمركبات، التي تستهلك كميات كبيرة من السلعة، بدلاً من حل الأزمة على حساب المواطن. وأكد مواطنون أن هذا القرار يزيد من معاناتهم، ويفاقم من شعورهم بالأزمة، لاسيما مع انعدام البدائل الأخرى، واستمرار أزمة الكهرباء.
وقال المواطن ياسر عايش، إنه ينتظر منذ عشرة أيام تعبئة اسطوانتين سلمهما لأحد الموزعين، وحين اقترب دور الموزع، علم أنه سيتم تعبئة نصف اسطوانة، متسائلاً ماذا يفعل في الكمية المحدودة من الغاز، هل يستهلكها في طهي الطعام، أم يوفرها لإشعال المدفأة في ظل الأجواء شديدة البرودة، التي تعصف بالمنطقة منذ مدة؟ يشار الى ان العديد من العائلات بدأت تلجأ الى الحطب لأغراض الطهي في ظل أزمة الغاز.
وأوضح أن هذا القرار غير صائب، ويعمق الأزمة ولا يوفر لها حلولا، فهو سيضطر بعد تسلم الاسطوانتين، لتفريغ واحدة في أخرى، ويعود بالفارغة للموزع أو المحطة، وينتظر حتى يتمكن من تعبئتها من جديد.
ونوه عايش إلى أن عائلته تعاني أزمة الغاز منذ بدء فصل الشتاء، فهي أزمة مرهقة باتت تتكرر كل عام، ومن المفترض أن تبحث الجهات المعنية عن سبل لحلها، بدلاً من اتخاذ قرارات غير صائبة.
أما المواطن أحمد عبد المعطي، فأكد أن سبب الأزمة معروف، وهو استخدام غاز الطهي كوقود للسيارات بدلاً من البنزين، ومن المفترض علاجها من خلال منع استخدام هذه السلعة لغير غرضها على الأقل في فصل الشتاء، فالبنزين متوافر في المحطات، ولا داعي لحل الأزمة على حساب المواطن.
يذكر أن العديد من سائقي المركبات العمومية في قطاع غزة حولوا محركات مركباتهم للعمل بالغاز بدلاً من الوقود ما أثر على استهلاك غاز الطهي.
وأكد أنه توجه إلى المحطة مرتين، وانتظر ساعات في طابور، لكنه كان يغادر دون تعبئة الاسطوانة بسبب نفاد الغاز، وسيتوجه مرة ثالثة ورابعة، من أجل تعبئة اسطواناته الثلاث الفارغة، لكن قرار تعبئة نصف اسطوانة أشعره بخيبة أمل كبيرة، فهذا أمر غير منصف على حد قوله.
وأوضح عبد المعطي، أن الجميع بات يتوق لحل الأزمة بشكل جذري، فالمواطنون باتوا يكرهون الشتاء من كثرة أزماته، فبالإضافة إلى مشكلة الكهرباء وانقطاعها الطويل، جاءت أزمة غاز الطهي لتضيف الكثير إلى معاناتهم.
أما المواطن أحمد النحال، فأكد أن قرار الهيئة يجبر المواطنين على التحايل، فهو ينتظر وصول الغاز للمحطة كي يتوجه برفقة نجله ومعه اسطوانتان، وفور تعبئتهما سيفرغ واحدة في أخرى على باب المحطة، ويعود لتعبئة الثانية من جديد.
وأشار النحال إلى أنه كان أمام الهيئة الكثير من الحلول، مثل تعبئة اسطوانة واحدة لكل عائلة، وتحديد الكميات التي تستهلكها مزارع الدواجن، ومنع استخدام الغاز كوقود للمركبات، كلها حلول ممكن ان تساهم في تخفيف الأزمة، لكن أسهل الطرق دائماً حل الأزمات على حساب المواطن المسكين، ممن انتظر طويلاً للحصول على اسطوانة ممتلئة، توفر له الوقود في منزله.
من جانبه أكد محمود الشوا، رئيس جمعية أصحاب شركات البترول والغاز في قطاع غزة، أن محطات غاز الطهي ستبدأ بتعبئة اسطوانات الغاز 6 كيلو بدلاً من ال 12 كيلو نتيجة شح التوريد. وقال الشوا هناك الاتفاق جرى بين وزارة الاقتصاد وهيئة البترول في غزة بشكل مؤقت واستثنائي، نتيجة توريد كميات من الغاز عبر معبر كرم أبو سالم التجاري لا تلبي احتياجات السكان».
واعتبر رئيس الجمعية أن هذا الإجراء لا يحل الأزمة بل «عملية ترحيل للازمة»، موضحاً أنه في الأيام العادية ما عدا الجمعة والسبت، يتم توريد 260 طنا من الغاز، وهي أيضا لا تلبي احتياجات السكان، مؤكداً أن غزة بحاجة يوميا لـ 350 طنا من الغاز.
وكان عضو مجلس إدارة جمعية أصحاب شركات الوقود في غزة محمد العبادلة، وجود اتصالات مكثفة مع الهيئة العامة للبترول في رام الله، لحل أزمة نقص غاز الطهي التي يعاني منها قطاع غزة.
وأرجع العبادلة في تصريحات صحافية الأزمة إلى تقنين عملية التوريد من الشركة الإسرائيلية للقطاع، وتزايد استهلاك المواطنين اليومي في فصل الشتاء

 

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى