وسط فيض أنباء بطلها الأول هو التطرف والإرهاب لفتني خبر عن اتهام الرئيس التشيكي ميلوس زيمان لجماعة الإخوان في مصر بالمسئولية عن تدفق نحو مليون مهاجر إلي أوروبا!
وكان بامكاني النظر إلي ذلك الاتهام باعتباره جزءا من نزوع الزينوفوبيا (العداء للأجانب) الذي يسيطر علي عدد من القوي السياسية اليمينية في أوروبا أو الزعماء السياسيين مثل فيكتور أوروبان رئيس وزراء المجر أو ميلوس زيمان رئيس جمهورية التشيك، ولكن ما أعطي الأمر أبعادا أكبر هو ما ذكره رئيس التشيك من تفصيلات (معلوماتية) مهمة عن خطة الإخوان تلك، والتي تشير إلي حشد الجماعة الإرهابية لإمكانات مالية هائلة عبر تحويلات من عدد كبير من الدول، وذلك من أجل تنفيذ مخططها بدفع موجة هجرة ضخمة جدا علي أوروبا ثم السيطرة علي بلدان القارة بنحو تدريجي وهندسة (ظاهرة) اجتماعية وثقافية جديدة تؤثر علي أسلوب حياة الأوروبيين فيما يمكن وصفه بأنه (غزو بطىء منظم).
وكان في إمكاني- كذلك- النظر إلي تصريحات ميلوس زيمان علي أنها مجرد (توهمات) عن الهدف النهائي للمخطط، أو سوء تفسير وترجمة للظاهرة، إلا انه أرفق بتصريحاته تأكيدا علي أنه تحصل معلوماته من (سياسيين عرب مسلمين) ثم طابقها مع ما حدث علي أرض الواقع في أوروبا، التي أثر علي موقفها (التزامها الأخلاقي والإنساني) إزاء أولئك اللاجئين الذين يتدفقون علي القارة العجوز، ولكنها ستواجه مخططا إخوانيا ماكرا للهيمنة عليها.
وأميل إلي تصديق الفكرة كوني رأيت فصولا منها في محاولة حزب التحرير الإسلامي فرض إسلام الملكة إليزابيث أو جعل بريطانيا عاصمة دولة الخلافة، وتابعت محاولات أنصار الشريعة في ألمانيا لفرض أزياء وأعراف معينة علي السكان المحليين، فضلا عن ترويع فرنسا بالهجمات الإرهابية كي تقبل بتغيير هويتها الثقافية، الأمر الذي أدي إلي صعود تأثير الجماعات السياسية المتطرفة في يمينيتها، والتي تحاول مقاومة هذا الاختراق للنظام الثقافي والحضاري في أوروبا.
الإخوان يسيطرون علي معظم فروع اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا ويقودون مخططا حقيقيا تحت غطاءات تمثل منظمات إسلامية مختلفة التسميات، تسعي- جميعا- إلي (التمكين) ولكن في أوروبا هذه المرة.
عن الاهرام


