ترجمات اسرائيلية

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 19 كانون الثاني 2016

الاتحاد الاوروبي يخفف قراره لكنه يحدد: اتفاقياته مع إسرائيل لا تسري على المستوطنات
كتبت “هآرتس” ان اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قرر في ختام اعماله، مساء امس الاثنين، الاشارة بشكل واضح لا يقبل التأويل، في كل اتفاق يجري توقيعه مع اسرائيل، بأنه لا يسري على المناطق المحتلة عام 1967. مع ذلك نجحت الجهود الدبلوماسية التي بذلتها اسرائيل، بتخفيف القرار وازالت منه الفقرة التي تحدد بأن الدول الاعضاء ملتزمة “بالتمييز” بين إسرائيل والمستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان.
وجاء في القرار ان “الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه يلتزمون بضمان التطبيق الكامل للقوانين الأوروبية والاتفاقيات الثنائية المتعلقة بمنتجات المستوطنات. الاتحاد الأوروبي ملتزم، وحسب القانون الدولي، بضمان أن تكون كل الاتفاقيات بين اسرائيل والاتحاد الأوروبي، شاملة لإشارة واضحة ومفصلة الى حقيقة أنها لا تسري على المناطق المحتلة عام 1967. هذه لا تعتبر مقاطعة لإسرائيل، وهي مسألة يعارضها الاتحاد الأوروبي في حد ذاتها”.
وجاء اتخاذ هذا القرار في ختام يوم من النقاشات الماراثونية بين وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، والتي تشكلت خلالها “كتلة مانعة”، ضمت عدة دول كاليونان ورومانيا وهنغاريا وبولندا، والتي عارضت صيغة القرار الأصلي الذي عرضته الدول الخمس الكبرى في القارة – فرنسا وايطاليا والمانيا وبريطانيا واسبانيا – والذي كان اكثر حدة بالنسبة للمستوطنات.
وتم تشكيل هذه الكتلة المانعة بفضل الجهود الدبلوماسية التي بذلتها وزارة الخارجية في نهاية الأسبوع، في الكثير من العواصم الأوروبية. وساعد رئيس الحكومة نتنياهو هذه الجهود من خلال عدة محادثات هاتفية اجراها مع وزراء الخارجية والقادة في عدد من دول اوروبا الشرقية والبلقان، حيث نجحت إسرائيل بدق اسفين بين الدول الأوروبية وتقسيمها.
وطالبت اليونان وبقية دول هذه الكتلة المانعة بإجراء نقاش على مستوى وزراء الخارجية حول القرار او ازالته عن جدول الأعمال نهائيا، علما ان قرارات مجلس وزراء الخارجية يجب ان تتم بالإجماع. وبسبب رغبة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية الدول الخمس الكبار الامتناع عن الاحراج المتمثل بإزالة مشروع القرار عن جدول الأعمال كليا، وافقوا على تليين بعض اجزاء القرار.
وجاء في القرار النهائي ان الاتحاد الأوروبي سيتعقب عن قرب التطورات على الأرض ومؤثراتها الواسعة، وسيدرس القيام بمبادرات اخرى للحفاظ على امكانية تطبيق حل الدولتين الذي تآكل بفعل فرض وقائع جديدة على الأرض. وحدد وزراء الخارجية في قرارهم الحاجة الى بذل جهود دولية من أجل تحريك عملية السلام الإسرائيلية – الفلسطينية. وفي هذا الاطار سيتم فحص امكانية القيام بخطوات في الأمم المتحدة في محاولة لصياغة توجه متعدد الدول لعملية السلام، حيث جاء في القرار انه “وفقا لروح التعاون في مؤتمر مدريد قبل 25 عاما، فان تشكيل مجموعة دعم دولي او عقد مؤتمر دولي، هما امكانيتان واردتان لتحقيق ذلك”.
المستوطنات تشكل عقبة امام السلام
وحدد القرار عدم قانونية المستوطنات الاسرائيلية بناء على القانون الدولي، وانها تشكل عقبة امام السلام وتهدد بجعل حل الدولتين مستحيلا. واكد القرار: “نحن ندعو اسرائيل الى وقف كل البناء في المستوطنات وتفكيك البؤر غير القانونية. فالبناء في المستوطنات في القدس الشرقية يشكل خطرا كبيرا على امكانية ان تكون القدس عاصمة للدولتين”.
وجاء من وزارة الخارجية الاسرائيلية انه “في اعقاب الجهود الدبلوماسية والسياسية التي قام بها رئيس الحكومة والوزارة، خفف الاتحاد الأوروبي من حدة قراره. ومع ذلك يواصل الاتحاد الأوروبي التصرف بمعايير مزدوجة ازاء اسرائيل، من خلال تجاهل مسؤولية السلطة الفلسطينية عن الجمود السياسي والتحريض الذي يغذي موجة الارهاب الفلسطيني. ومن بين حوالي 200 صراع حدودي في العالم يختار الاتحاد الاوروبي التمييز بشكل سيء ضد إسرائيل فقط. هذا التوجه يمنع الاتحاد الاوروبي من لعب دور عادل في تسوية الصراع”.
من جهته رحب الامين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، بالقرار الأوروبي وقال انه “خطوة في الاتجاه الصحيح، رغم اننا لا نزال نؤمن ونتوقع قيام اوروبا بخطوات فورية كمنع بيع منتجات المستوطنات وليس فقط وسمها”.
السفير الأمريكي شبيرو: “المستوطنون ينتزعون القانون لأياديهم ولا يجري التحقيق معهم”
كتبت “هآرتس” ان السفير الامريكي لدى إسرائيل، دان شبيرو، وجه امس الاثنين، انتقادا غير مسبوق في حدته الى سياسة الاستيطان الاسرائيلية في الضفة الغربية. واثنى شبيرو على التقدم في التحقيق بعملية الارهاب في دوما، لكنه شدد على وجود عيوب في طريقة معالجة السلطات الاسرائيلية لعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين”.
وقال شبيرو خلال مؤتمر معهد دراسات الأمن القومي (INSS): “هناك حالات كثيرة قام خلالها الإسرائيليون في الضفة بانتزاع القانون الى أياديهم دون ان يجري التحقيق معهم. لا يتم إجراء تحقيقات وافية وأحيانا يبدو أن لدى إسرائيل معيارين في تنفيذ القانون في الضفة الغربية – واحد لليهود وآخر للفلسطينيين”.
واضاف شبيرو ان حل الدولتين هو الطريق الوحيد لمنع تحول اسرائيل الى دولة ثنائية القومية، و”يجب ايجاد طرق للحفاظ على حل الدولتين”. واشار الى ان الادارة الأمريكية “قلقة ومحتارة” (concerned & perplexed) امام سياسة المستوطنات الاسرائيلية التي تديرها الحكومة الاسرائيلية والتي “تطرح علامات استفهام حول نوايا اسرائيل”.
ورفض ديوان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ادعاءات السفير وقال ان تصريحاته التي تأتي “في اليوم الذي يجري فيه دفن أم لستة أولاد تم قتلها، وفي اليوم الذي يتم فيه طعن امرأة حامل – غير مقبولة وغير صحيحة. إسرائيل تطبق القانون ازاء الإسرائيليين والفلسطينيين. من يتحمل المسؤولية عن الجمود السياسي هي السلطة الفلسطينية التي تواصل التحريض وترفض المفاوضات”.
وكانت الولايات المتحدة قد عبرت في بداية الشهر، عن قلقها ازاء قرار وزير الأمن المصادقة على إنشاء مستوطنة جديدة في منطقة “بيت البركة” والتي ستوسع منطقة نفوذ “غوش عتصيون” باتجاه الجنوب. وقال الناطق بلسان الخارجية الامريكية، جون كيربي للصحفيين، ان الخطوة الاسرائيلية تظهر عدم التزام إسرائيل بحل الدولتين.
واوضح كيربي ان “القرار يضاف الى حقيقة كون حوالي 70% من اراضي المنطقة C في الضفة التي تسيطر عليها إسرائيل مدنيا وامنيا، باتت تعرف كأراضي دولة وكجزء من مناطق نفوذ المجالس الاقليمية او المحلية التي تتبع لها المستوطنات. والقرار الجديد يوسع غالبية اجزاء الضفة التي اصبحت خاضعة للاستخدام الاسرائيلي الحصري”.

طعن مستوطنة في “تقوع” واعتقال مشبوه بقتل مستوطنة في عتنئيل
كتبت “هآرتس” انه بعد مرور أقل من يوم واحد على قتل المستوطنة دفناه مئير في عتنئيل، أصيبت المستوطنة ميخال فرومان، من مستوطنة تقوع، امس، بجراح متوسطة بعد تعرضها الى الطعن في القسم العلوي من جسدها. هذا في وقت نشر فيه موقع “واللا” صباح اليوم ان الجيش اعتقل فتى فلسطيني من بيت أمر، بشبهة قتل المستوطنة من عتنئيل.
وحسب المعلومات المتوفرة فقد وصل المهاجم الى مخزن للملابس في المنطقة الصناعية الواقعة داخل مستوطنة “تقوع”، وهاجم فرومان، وهي امرة حامل في الثلاثين من عمرها. وتم اطلاق النار على المهاجم من قبل احد سكان المستوطنة، واصابته.
وبخصو حادث “عتنئيل”، كتب موقع “واللا” ان رجال الجيش والشاباك اعتقلوا في قرية بيت أُمر الواقعة على بعد ثلاث كيلومترات من المستوطنة، المشبوه مراد بدر عبدالله دعيس (16عاما) في بيته، وتم تسليمه للشاباك.
وتبين خلال التحقيق في العملية أن احد اقرباء دعيس قتل بعد محاولته تنفيذ عملية قبل حوالي شهرين. ويفحص الجهاز الأمني ما اذا تم تنفيذ العملية بهدف الانتقام.
منع دخول العمال الفلسطينيين الى المستوطنات
وفي اعقاب الحادث أمر قائد اللواء الاقليمي عتصيون في الجيش باخراج كل العمال الفلسطينيين الذين يعملون في منطقة غوش عتصيون، من المستوطنات والمناطق الصناعية.
وكتبت “يديعوت أحرونوت” في هذا السياق ان عملية القتل الرهيبة لدفناه مئير داخل منزلها في مستوطنة عتنئيل، امس الأول، وطعن المرأة الحامل في مستوطنة تقوع، امس، ادتا الى رفع مستوى التخوف في صفوف المستوطنين وقوات الأمن، وازدياد النقاش حول شكل تحصين المستوطنات في الوقت الذي يصل فيه الارهاب الى بيوتها.
وقرر الجيش، امس، منع دخول العمال الفلسطينيين الى مستوطنات الضفة حتى اشعار آخر، بهدف زيادة مشاعر الأمن لدى السكان، والحاجة الى تحديد نظم دخول العمال. وسيجري اليوم تقييم آخر للأوضاع.
ويتطرق تقرير الصحيفة الى ما يسميه غياب الأمن في المستوطنات بسبب عدم تحويط الكثير منها بأسيجة. وتكتب ان غالبية مستوطنات الضفة تحاط حاليا بسياج للحماية، بل يحاط بعضها بسياج الكتروني، كما في مستوطنة ايتمار، مثلا. لكن هناك مستوطنات ليست محاطة بأسيجة، او مسيجة جزئيا، مع وسائل حماية قليلة وقديمة تسبب الكثير من المشاكل لكتائب التأهب في المستوطنات في ايام التوتر الأمني المتزايد. وقال مصدر امني رفيع، امس انه “طرأ في السنوات الأخيرة انخفاض كبير في الاستثمار بحماية المستوطنات. وقد حذرنا من ذلك. الأسيجة ضعيفة والوسائل المختلفة تعاني من نقص، الامر الذي يعزز المخاوف”. وتحذر جهات امنية من غياب الأمن في الكثير من المستوطنات القائمة في مناطق الشغب، والتي تفتقد الى اضاءة جيدة وطرقات امنية مناسبة، ووسائل تقنية. ويقول المصدر الامني ان هناك مستوطنات يصعب الدفاع عنها في الظروف الحالية.
والوضع لا يختلف في منطقة غوش عتصيون، حيث يتحدث قادته عن الحاجة الفورية لتركيب كاميرات واصلاح الأسيجة وزيادة الوسائل التقنية المختلفة. ويدعي رئيس مجلس غوش عتصيون دافيد فيرل، انه “يتحتم على وزارة الأمن تطوير منظومة الحراسة فورا في المستوطنات، وعدم الانتظار الى ما بعد دفع الثمن بحياة البشر”. كما يدعي رئيس مجلس شومرون يوسي دغان ان هناك في وزارة الأمن من يوفر على حساب السكان، ويجب وقف الاستهتار في الدفاع عن المستوطنات.
نتنياهو يهاجم المعارضة لأنها لا تشجب “التحريض الفلسطيني”!
وكتبت “يسرائيل هيوم” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، عقب امس، على العمليات في عتنئيل وتقوع، وقال ان التحريض في السلطة الفلسطينية هو الذي سبب اعمال الطعن القاسية: “هذه هي مصادر الكراهية الرهيبة. يهمني خروج شجب واسع في المجتمع الاسرائيلي- من قبل المعارضة ووسائل الاعلام ايضا – ليس فقط لأعمال القتل وانما، ايضا، للتحريض الواسع، وبشكل حازم وواسع كما حدث في احداث أخرى”.
وجاءت مطالبة نتنياهو للمعارضة بالشجب بعد قيام رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) امس الاول، بمهاجمة الحكومة بعد عملية عتنئيل. ويوم امس انضمت اليه كتل اخرى في المعارضة. وقال هرتسوغ، خلال خطابه في معهد دراسات الأمن القومي، امس، ان “رئيس الحكومة لا يفعل الامرين المطلوبين من ناحية امنية – ضربة قاسمة للإرهاب، والانفصال عن الفلسطينيين”. ووعد هرتسوغ بعرض خطة سياسية، اليوم.
وقال رئيس “يسرائيل بيتنا”، افيغدور ليبرمان انه “لا يوجد رئيس حكومة يقوم بمهامه في إسرائيل، ولذلك لا يتمتع اليهود بالأمن ويسقط يوميا القتلى والجرحى”. كما تطرق رئيس “يوجد مستقبل” يئير لبيد، الى الأحداث، من زاوية اخرى، وقال: “اطلعت اليوم على الصحف الأجنبية. لماذا لا تظهر صورة دفناه مئير على صدر الصفحة الرئيسية لكل صحيفة في العالم؟ كيف فشلنا في الاعلام الى هذا الحد، وكيف وصلنا الى وضع كهذا ينظر فيه العالم الينا ولم يعد يهمه قتل النساء على عتبات بيوتهن”؟
ورد الليكود على هجوم قادة احزاب المعارضة، وقال ان “ليبرمان عضو في حملة التخريف التي يقودها زميله في المعارضة بوغي هرتسوغ. في الوقت الذي يقود فيه رئيس الحكومة كفاحا حازما ضد الارهاب من خلال اتخاذ خطوات غير مسبوقة ومنح الدعم الكامل لقوات الأمن، ينشغل بوغي وليبرمان في السياسة الرخيصة ويسارعان الى استغلال حلبات العمليات من اجل جمع الأصوات. ليبرمان وبوغي يحرران ابو مازن والسلطة الفلسطينية من أي مسؤولية عن الارهاب. وتخريفهما ليس فقط لا يفيد وانما يسبب الضرر. رئيس الحكومة والجيش والشرطة والشاباك يعملون في كل مكان وفي كل زمان من اجل امن مواطني اسرائيل. على من لا يساهم في هذا الجهد، ان لا يسبب الضرر على الأقل”.
السجن خمس سنوات لضابط تلقى رشوة من مقاول فلسطيني
كتب موقع “واللا” انه تم يوم امس، فرض حكم بالسجن الفعلي لمدة خمس سنوات على الرائد يوسف يزيد، الضابط السابق في الادارة المدنية في كتيبة يهودا والسامرة، بعد ادانته بتلقي رشوة من فلسطينيين مقابل منحهم تصاريح بدخول اسرائيل. كما فرض على يزيد دفع غرامة بقيمة 30 الف شيكل وتخفيض رتبته العسكرية الى درجة متدنية.
وقد ادين يزيد بتلقي رشوة والتزوير وخرق الصلاحية الى حد تعريض امن الدولة للخطر، ومساعدة فلسطينيين على دخول اسرائيل خلافا للقانون. وحددت المحكمة بأن الضابط السابق حصل على رشوة قيمتها 250 الف شيكل مقابل اصدار حوالي 200 تصريح دخول غير قانونية الى إسرائيل، وقام بتشغيل واسكان العمال الفلسطينيين في بيته بشكل غير قانوني.
ويستدل من لائحة الاتهام ان يزيد اتفق مع مقاول فلسطيني على ارسال عمال لترميم بيته، مقابل توقيعه على تصاريح عمل للعمال الثلاثة الذين عملوا في بيته، وخصم ما بين 4000 و6000 شيكل من اجرة كل عامل مقابل التصاريح، اضافة الى انه لم يدفع اجرة العمال او ثمن مواد البناء التي استخدمت في ترميم منزله.
اولمرت يوقع صفقة ادعاء لإنهاء ملف آخر
كتبت “هآرتس” ان رئيس الحكومة السابق، ايهود اولمرت، وقع امس، على صفقة ادعاء في ملف تشويش الاجراءات القضائية. وحسب الصفقة سيعترف اولمرت بتهمتين فقط، سيعاقب عليهما بالسجن لمدة نصف سنة ودفع غرامة مالية قيمتها 50 الف شيكل. وسيمضي اولمرت هذه العقوبة بشكل متزامن مع العقوبة المفروضة عليه في ملف “هولي لاند”، ما يعني انه فترة سجنه ستبقى كما هي، سنة ونصف، والتي سيبدأ بتنفيذها في 15 شباط المقبل.
وقال مقربون من اولمرت انه “منهك جدا ولا يستطيع التفكير بإمكانية اجتياز عائلته مرة أخرى للمعاناة جراء الاجراءات القضائية، ولذلك قرر التصديق على الصفقة”. وستناقش المحكمة العليا، اليوم، التماسين يتعلقان بقرار الحكم على اولمرت في ملفات تالينسكي وريشون تورز ومركز الاستثمارات.
ايزنكوت يرفض فرض الاغلاق والحصار ويعتبر حزب الله مصدر التهديد الأساسي حاليا
كتبت “هآرتس” ان رئيس الأركان، غادي ايزنكوت، استعرض امس الاثنين، استعدادات الجهاز الأمني لأول مرة منذ تسلمه لمنصبه قبل سنة. وقال ايزنكوت في خطاب القاه امام مؤتمر معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، انه “لا توجد تحذيرات حول عمليات السكاكين. كانت لدينا 101 عملية كهذه خلال الأشهر الثلاث الأخيرة، دون ان نتمكن من توفير تحذير في أي مكان”.
وقال ان الجهاز الأمني يواجه “تحديا جديا” في ما يتعلق بالحلبة الفلسطينية. “عندما كنت قائدا لكتيبة الضفة قبل عشر سنوات، كان مفهوم الاحباط الذي اعتمد على تفوق استخباري هو الذي ساعدنا. وفي الواقع فان ظاهرة السكاكين تتجاوز ما اعتبر اكثر المركبات فاعلية في محاربة الارهاب. ولا يوجد رادع لهذا. العملية تحدث اليوم عندما يستل المخرب السكين ويركض نحو الهدف. في الاماكن التي تأخر فيها ردنا لعدة ثواني، دفعنا الثمن الدامي، ومع ذلك يتحتم علينا كجيش توفير الأمن والمشاعر الأمنية، تماما كما كان الامر حين قادت التنظيمات موجة الارهاب”.
واكد رئيس الاركان ان الجهاز الأمني يولي اهمية كبيرة للفصل بين منفذي الارهاب والجمهور الفلسطيني. وحسب اقواله فان هذه هي مصلحة إسرائيلية وعاملا كابحا يسمح بخروج 120 الف عامل فلسطيني للعمل سواء في إسرائيل او في المناطق الصناعية في المستوطنات. وقال: “فرض الاغلاق والطوق سيكون خطأ مريرا ، وسيعمل ضد المصلحة الاسرائيلية”. وادعى انه يجب الحفاظ على الأمل لدى الجمهور الفلسطيني وعلى تمكينه من تحصيل الرزق.
وتطرق ايزنكوت الى الوضع الامني في قطاع غزة، ايضا، وقال ان حماس والجهاد الاسلامي لم ينفذا أي عملية اطلاق للنيران حتى الآن، وان من يفعل ذلك هي “مجموعات تستفز التنظيمين وتسعى لتأجيج الأجواء”. مع ذلك تطرق رئيس الأركان الى الجهود التي تبذلها حماس لإعادة بناء الأنفاق الهجومية، وقال: “هناك جهود كبيرة لترميم قدرات حماس، ايضا من خلال بناء انفاق هجومية باتجاه اسرائيل، وتحسين مستودعات الصواريخ. هناك حالة انفجار كبيرة في قطاع غزة. وهناك جهود كبيرة استخبارية وهندسية لحماس، بمساعدة عشرات ملايين الدولارات الايرانية”.
كما تطرق ايزنكوت الى رفع العقوبات عن ايران، وقال ان المقصود “تحولا استراتيجيا امام تهديد كان يعتبر التهديد الاكبر بالنسبة للجيش الاسرائيلي خلال العقد الأخير. اما اليوم فان اكبر تهديد بالنسبة للجيش هو حزب الله”. وحول الاتفاق النووي مع ايران قال ايزنكوت انه “تغيير كبير في الاتجاه الايراني، وتوجد لذلك مخاطر كبيرة ولكنه ينطوي على فرص ايضا”. وحسب تقديره فان “ايران ستواصل رؤيتها النووية، وتدير معركة ضد اسرائيل بواسطة اذرعها. وكشف ايزنكوت ان بين 130 -140 ايرانيا قتلوا في اطار الحرب السورية بعد ان تم ارسالهم اليها كخبراء وكقوة محاربة، واصيب، حسب تقديرات الجهاز الامني بين 300 و400 ايراني خلال الحرب. واما خسائر حزب الله فقد بلغت 1300 قتيل، وحوالي 5000 جريح.
وادعى ايزنكوت ان انجازات داعش في الحرب السرية “مثيرة جدا” خاصة وان المقصود تنظيما غير راسخ عسكريا، وينجح امام جيوش، كالجيش السوري. ومع ذلك، قال ايزنكوت ان هناك تغيير ملموس في النشاط خلال الأشهر الأخيرة، وتم صد نجاح التنظيم الاسلامي، بل تراجع. وقدر ايزنكوت ان الحرب في سوريا ستتواصل لسنوات طويلة، رغم تدخل روسيا والولايات المتحدة. كما ادعى انه يمكن لداعش ان يحول سلاحه الى اسرائيل والأردن، بينما يمكن لنشاط ذراع داعش في سيناء ان يتوقف بفضل الجهود المصرية.
التحقيق مع ضباط بارتكاب مخالفات مالية في قضية تجنيد المتدينين
كتبت “هآرتس” ان الشرطة العسكرية بدأت التحقيق في شبهات قيام عدد من الضباط الذي ينشطون في اطار تجنيد المتدينين للجيش، بارتكاب مخالفات مالية. وتم استدعاء عدد من الضباط للتحقيق، بينهم ضابط رفيع في قسم دمج المتدينين في الجيش. وفي اعقاب ذلك تحول التحقيق الى علني وراجت في اوساط المتدينين انباء تتحدث عن شبهات بارتكاب مخالفات خطيرة. واكد الجيش قيام الشرطة العسكرية بإجراء التحقيق، لكنه رفض تقديم تفاصيل حول الشبهات المنسوبة الى الضباط، وموضوع التحقيق.
واكد الجيش عدم وجود صلة للتحقيق الحالي وذلك الذي تم فتحه في السابق حول حصول ضباط في الحاخامية العسكرية على القاب حاخامات في المدن بدون مبرر، فزادوا بذلك من رواتبهم، علما ان ذلك التحقيق انتهى بدون تقديم أي لائحة اتهام.
العليا ترفض التدخل في تعيين مندلبليت مستشارا قانونيا
كتبت “يسرائيل هيوم” ان المحكمة العليا، رفضت امس التماسين تم تقديمهما ضد تعيين سكرتير الحكومة ابيحاي مندلبليت مستشارا قانونيا للحكومة. واتفق القضاة الخمسة على عدم التدخل في التعيين. وسيتم اصدار تفصيل للقرار في وقت لاحق. وبهذا القرار ازيلت العقبة الأخيرة امام تعيين مندلبليت لهذا المنصب، والذي سيبدأ بشغله بعد حوالي اسبوعين.
وكانت الحركة من اجل جودة الحكم، وحركة “اومتس” (مواطنون من اجل الادارة السليمة والعدالة الاجتماعية والقانونية) قد التمسا الى العليا ضد التعيين.
ريبلين يزعم تغلغل داعش في الوسط العربي
كتبت “هآرتس” ان رئيس الدولة رؤوبين ريفلين قال خلال خطابه امام مؤتمر معهد دراسات الأمن القومي، انه حدث تطرف في جزء من الوسط العربي في اسرائيل، وان “داعش اصبح متواجدا داخل عرب اسرائيل”!
وحسب ريفلين فان “الابحاث والاعتقالات والافادات والتحليلات العلنية والخفية، والتي جرى بعضها في هذا المعهد تشير بشكل واضح الى ازدياد التأييد بل والانضمام الى داعش في المجتمع العربي”.
وقال “ان من يعرف المجتمع العربي يعرف انه في السنوات الأخيرة هناك تطرف كبير جدا في عدة بلدات بدوية في النقب وبلدات عربية في الشمال في كل ما يتعلق بتطبيق قوانين “الشريعة”. هناك حتى فئات علمانية تأثرت بالأفكار المتطرفة، وبات الكثير من المعتدلين يشعرون بالتهديد وبأنه يجري سحب البساط من تحت اقدامهم”.
وبالنسبة للحل قال ريفلين انه لا يدعم ترك الجمهور العربي يواجه لوحده تهديد داعش المتنامي في صفوفه. وحسب اقواله، “اذا كان التعفن الذي ينمو منه داعش، هو من بين نتائج فراغ الهوية والتثقيف، فانه يجب على إسرائيل طرح بديل لا يخاف من الهوية الفلسطينية، وفي الوقت نفسه لا يتقبل، بأي شكل من الاشكال، نزع شرعية إسرائيل او الانضمام الى ألد اعدائها”. وقال ريفلين انه “يجب معالجة هذا الفراغ وتطبيق السيادة الإسرائيلية في كل إسرائيل، حتى وان كان ذلك يعني اضافة ميزانيات”.
ودعا ريفلين الى ترسيخ الثقة بين الجمهورين العربي واليهودي والجهاز العام، وقال ان الثقة تتطلب الاصغاء والاستثمار والاستعداد والالتزام.
توقع اغلاق ملف المتورطين في قضية “هرباز”
كتبت “يديعوت احرونوت” انه من المتوقع قيام المستشار القانوني للحكومة، يهودا فاينشتاين، اليوم او غدا، باعلان اغلاق الملفات الجنائية للمتورطين في القضية المعروفة باسم “هرباز”، وهم: رئيس الاركان السابق غابي اشكنازي، ومساعده ايرز فاينر والناطق العسكري السابق آبي بنياهو.
وسيتم اغلاق الملفات الثلاثة بسبب عدم توفر ادلة كافية، علما انه سبق اغلاق الملف ضد ابيحاي مندلبليت، المستشار القانوني المقبل للحكومة، والذي كان يشغل منصب النائب العسكري العام في حينه. واما المشبوه بتزوير الوثيقة، بوعاز هرباز”، فسيتم حسم الموضوع بشأنه قريبا.
وتوجه المستشار القانوني الى المحكمة طالبا السماح له بنشر قسم من المواد المتعلقة بالقضية، بما في ذلك التسجيلات، في اطار التقرير العام الذي ينوي اصداره.
يشار الى ان قضية هرباز بدأت قبل ست سنوات، وتورط فيها قادة كبار في الجيش والجهاز الامني، المشبوهين بارتكاب مخالفات جنائية، من بين اسبابها، منظومة العلاقات السيئة التي سادت بين وزير الأمن في حينه ايهود براك، ورئيس الأركان السابق غابي اشكنازي.

مقالات
يكسرون صمتا غير قائم
يكتب موشيه أرنس، في “هآرتس” ان التنظيم الذي يطلق على نفسه اسم “يكسرون الصمت” حدد لنفسه هدف كسر الصمت، ظاهرا، في موضوع خرق المعايير الأخلاقية المتبعة خلال الحرب، من قبل جنود الجيش الاسرائيلي. ويبدو ان هؤلاء المتظاهرين بالبر، اصيبوا بالعمى، والا، ليس واضحا لماذا يعتقدون ان هناك حاجة لتدخلهم من اجل اطلاع الجمهور على الشبهات بارتكاب هذه المخالفات، فكل من يفتح “هآرتس” يوميا، او ينظر الى احد مواقع الشبكات الاجتماعية، يجد فورا زئير الانتقاد اليومي والهجوم على الجيش وعلى جنوده.
ولكن، ماذا بالنسبة للاتهامات ذاتها؟ هل الجيش الاسرائيلي هو جيش غير اخلاقي يجب كشف نشاطه الشاذ في البيت والخارج؟ كيف يبدو سلوكه مقارنة بجيوش دول اخرى، كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا؟ بالصدفة فقط، تنشغل اسلحة الجو في هذه البلدان، هذه الأيام، بالحرب في العراق وسوريا. وسيكون من العبث البحث لديهم عن وسائل الحذر التي تم انتهاجها من قبل سلاح الجو الاسرائيلي بشكل اعتيادي خلال حملة “الجرف الصامد” في قطاع غزة، في محاولة لمنع اصابة السكان المدنيين، كنثر منشورات تحذير قبل الهجمات، وتحذير “انقر السقف” قبل اصابة أي موقع. يبدو ان اعمال القصف التي تقوم بها الجيوش الامريكية والفرنسية والبريطانية والروسية في العراق وسورية، لم تول أي اولوية لمنع اصابة المدنيين بشكل غير مقصود. بالنسبة لهم “في الحرب كما في الحرب”. والنتيجة؟ مس كبير بأكبر عدد من المدنيين.
يصعب النظر الى عمليات قوات الناتو الجوية والبرية في البوسنة وكوسوفو في 1999، مثالا للمعايير الاخلاقية التي يجب على الجيش انتهاجها خلال الحرب. ولن نتحدث عن حرب فيتنام.
كل هذا له صلة بحملة “يكسرون الصمت” بسبب التمويل الذي يصلها من الخارج. الحكومات الاجنبية تمول حوالي 70% من ميزانية التنظيم. ومن هي تلك الحكومات؟ الاتحاد الاوروبي، النرويج، المانيا، هولندا، بريطانيا وغيرها من الدول التي شاركت جيوشها في عمليات الناتو في البوسنة وكوسوفو. ستكون هناك حاجة لعمل كبير وصعب من اجل العثور على عينات لمعايير اخلاقية مشابهة لتلك التي يتبعها الجيش.
افضل مثال على كون اعداء إسرائيل يعرفون اخلاقيات الجيش الاسرائيلي الذي يحاول جدا تقليص عدد الشهداء في صفوف المدنيين هي الاستراتيجية التي تتبناها حماس وحزب الله. انهم ينصبون الاسلحة والقيادات بين الجمهور المدني، حتى في المدارس والمستشفيات، لأنهم يعتمدون على الصبر الذي تبديه إسرائيل في مهاجمة اهداف كهذه. هذا السلوك يعتبر غير مسبوق في تاريخ الحروب. في حروب الماضي لم تر الجيوش فائدة في الاختباء وراء المدنيين، لأنها كانت تعرف جيدا ان قتل المدنيين لا يهم الجانبين في الصراع.
نعم، يمكن للجيش بالتأكيد ان يشكل مثالا اخلاقيا لجيوش دول العالم، وعلى الرغم من ذلك، لو كان نشطاء “يكسرون الصمت”، قد حاولوا اطلاع قادة الجيش على عدة مخالفات قام بها الجنود، والتي قد تكون غابت عن عيونهم، فان هذا كان سيستحق الثناء. ولكن نشر هذه المخالفات في الخارج، وبعضها خيالي بدون شك، هو محاولة واضحة للتشهير بإسرائيل. من يرحبون بحكايات “يكسرون الصمت” هم نشطاء BDS الذين يكرهون اسرائيل، واللاساميين في العالم، ورجال التنظيم يعرفون ذلك بالتأكيد. الصمت الذي يدعون انهم يكسرونه “غير قائم”. انهم يساعدون فقط اعداء اسرائيل من خلال استخدام الاموال التي توفرها لهم الحكومات الاجنبية.
عندما يختفي الشعب.
يكتب يتسحاق ليؤور، في “هآرتس”، ان ماكسيميليان كارل إميل فيبر، مؤسس علم الاجتماع الحديث، اعتبر بأن الدولة هي التي تحتكر العنف المشروع. ويمكن لحكومة إسرائيل ان تسجل لنفسها انجازا لم تخترعه: خصخصة العنف. الاحتلال، مع التوسيع المتواصل لاستخدام المتجندين له ضد الفلسطينيين، خلق “شعب يطلق النار”، ليشكل مرحلة أخرى في موت السياسة: إذا لم يقتلوا فانهم يطلقون السنتهم القذرة ضد العرب، او ضد “اليسار”، كقبيلة عربية.
وهكذا، وقبل ان يتمكن ارييه درعي من الجلوس بارتياح على كرسيه الجديد، اصدر امرا يمنع خروج قادة الحركة الاسلامية من البلاد، بفعل صلاحياته الاستعمارية. ولكي يزيد من المتعة، كتب في منشور على صفحته: “وقعت على أمر يمنع خروج رائد صلاح ونائبه كمال خطيب ونشطاء اخرين من الجناح الشمالي، من البلاد. تريدون التلطيخ؟ ابقوا في البلاد! أمن دولة إسرائيل أهم قليلا من حقوقكم”. كما كتب في التوراة: “دعوني حتى ادخل واحقق رغباتي وسآتي اليكم”. وبعبارة اخرى: أي رجل، سيادة الحاخام انت، انك تتفوق حتى على غلعاد اردان.
هناك من يقفزون ضد حق درعي بتولي منصب وزير الداخلية، ووصلوا حتى المحكمة العليا من اجل محاربة ذلك باسم الأخلاق. ولكن الليبراليين سكتوا امام هذا الأمر الذي وقعه درعي. وهذه عينة فقط على الفراغ القائم حول السلطة التي يتسع نهج البيبية (نسبة الى بيبي نتنياهو) فيها، ويراكم لنفسه، يوميا، المزيد من اراضي القش، فيما يلعب خصومه في الغائط. هذا هو منطق التحقيقات في قنوات التلفزة التجارية. يلقون للكلاب رجل يسار كي تنشغل في “الفساد” بلا خوف.
اعلى قمم تدهور الديموقراطية انعكس في حظر الحركة الاسلامية – وهذا ايضا تم بفعل انظمة استعمارية. لقد سكت المعسكر الليبرالي، لا بل دعم ذلك. كما سكت عندما اقتحمت الشرطة، في الأسبوع الماضي، مؤتمرا صحفيا عقدته لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب، وفرقه بالقوة، كما لو انه ليس مؤتمرا لمنتخبي جمهور. ولم يتم التبليغ عن ذلك في وسائل الاعلام. مع اعلام كهذا، لا يحتاج بيبي فعلا الى حلفاء.
النقاش الرئيسي الذي اخترق المجتمع السياسي – الاحتلال – تراجع. لم يعد من المهم بتاتا ما اذا كنا ندفع ثمنه الباهظ او نتهرب من الدفع. الأموات اليهود يحصلون على عناوين كبيرة، والأموات العرب يحظون باللسان المغسولة. لقد طوى نتنياهو معارضيه، داخل قوة المستوطنين الانتخابية، وداخل تحالفات قطاعية عديمة الاهمية في صورة المجتمع الاسرائيلي المتوحش. ولأنه لا يوجد لدينا مجتمع مدني، ولم يكن كهذا بتاتا، فان النقاشات الأخرى لا تنشأ. حتى الجامعات – التي كانت في السابق حصنا لنشاط المعارضة – اصبحت خالية، ناهيك عن غياب لجان المحاضرين السياسيين.
لقد اعتقدت شيلي يحيموفيتش ان الانفصال عن مسألة الاحتلال سيحول النقاش بين اليمين واليسار الى نقاش بين البروليتاريا والرأسماليين. ونحن نضرس اليوم شظايا خطأها. لا توجد معارضة لنهج البيبية. حين يقتل العرب يستفيد، وحين يقتل اليهود يستفيد بشكل اكبر.
ولذلك فان النقاش حول ما اذا اصبحنا نعيش “في ظل الفاشية” ام “لا” – يبدو كمحاكاة ساخرة. لا توجد أي قوة تهدد السلطة. فلماذا تحتاج الى الفاشية؟ سيما ان الشعب يدعمها. يمكنها ان تحقق الديموقراطية، وهذه، كمسيرة المثليين والخضريين في تل ابيب، تستخدم كمادة دعائية في الغرب: إسرائيل جزيرة من التقدم في محيط خراب بشري، بما في ذلك الخراب الذي تنزله هي. وعزرا ناوي؟ من سمع عنه؟ من يهمه ذلك؟
ما هي نوعية الديموقراطية الاسرائيلية حقا؟ نشاهد الأخبار، كوشميرو، نتنياهو، دم على الشارع، وعندها يصبح كل شيء جاهز لبرامج الواقع: نصوت او نشاهد القضاة يصوتون. توتر! تأثر! الأزمة الحقيقية للديموقراطية، ليس فقط في اسرائيل، هي اختفاء هذا الموضوع، الشعب، وتحويله الى حشد يتمعن في الشاشة المسببة للجنون. وفي سجن 400 تجلس تئير كمينار التي ترفض الخدمة في الجيش. ليت شعلة أمل تمنحها الدفء في الليالي الباردة هناك.
كيف يتم تفسير سياسة غير قائمة
يكتب يوعاز هندل، في “يديعوت احرونوت” ان المحامية طاليا ساسون، المديرة العامة لصندق اسرائيل الجديد، كانت رئيسة لقسم المهام الخاصة في النيابة العامة حتى 2005. وبناء على طلب رئيس الحكومة اريئيل شارون، في حينه، قامت بإعداد تقرير البؤر الاستيطانية المختلف عليه. ساسون التي انضمت فيما بعد الى حركة ميرتس، لا تمثل النيابة اليوم. انها تمثل طرف اليسار الاسرائيلي. بعدها وصل شاي نيتسان، خريج الصهيونية الدينية، الذي اصبح النائب العام للدولة. وفي نهاية الشهر سيتم تعيين ابيحاي مندلبليت، الذي شغل منصب سكرتير حكومة نتنياهو، مستشارا قانونيا للحكومة، واذا كان يمكن تشخيص الـ DNA لتنظيم ما، حسب ما تراه العين، فقد شاهدت في النيابة ممثلين للصهيونية الدينية تفوق نسبتهم في المجتمع.
الون ليئيل كان مديرا عاما لوزارة الخارجية، في عهد حكومة ايهود براك في عام 2000 – السنة التي انهارت فيها نظرية صنع السلام مع الاعداء. من كان مسؤولا عن الانهيار كان الواقع، بتشجيع خفيف من براك. لقد عرض اتفاقا سخيا على عرفات، يتضمن تنازلات كبيرة (تفتقد الى منطق امني حسب رأيي)، وفي المقابل تلقى انهار من الدم. ليئيل كان في وزارة الخارجية عندما شجب العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة بقيادة بوش، إسرائيل بعد قيامها بكل رد. وشاهد وهن الحكومة خلال الأيام الأولى للانتفاضة.
عندما خرج من الوزارة قرر ليئيل الالتفاف على الديموقراطية الاسرائيلية والاستهتار بها. ضغط خارجي كبديل لمواجهة الطريقة التي تقرر فيها الغالبية بناء على قادتها وما يحدث من حولها.
ليئيل هو الـ DNA لوزارة الخارجية كما تعتبر طاليا ساسون الـ DNA لوزارة القضاء، وكما يعتبر عمرام متسناع، اريئيل شارون، وبوغي يعلون ويوفال ديسكين الـ DNA للجهاز الأمني. ومع ذلك فقد كان بينت محقا حين قال انه توجد مشكلة في وزارة الخارجية. وهو محق ايضا في ادعاءاته بشأن المقاطعة القصيرة التي فرضها عليه مستخدمو الوزارة. من غير المعقول ان يقرر مستخدمو الدولة ما هي السياسية وأي الوزراء يقاطعون. وهنا تكمن المشكلة. في هذا الحق.
في كل مرة اجلس فيها في أي نقاش حول موضوع الاعلام الاسرائيلي، دائما يكون هناك من يلقي خطابا طويلا حول مشاكل اسرائيل في هذا المجال. كيف يقولون هذا او ذاك، كيف ينجح الفلسطينيون، كيف لا تنجح وسائل الاعلام الدولية برؤية الصورة كلها: الانجازات والنجاحات، الجهود الاخلاقية والمحكمة العليا. كلهم محقون الى حد أنهم يفوتون نوعية الـ DNA الذي تتركب منه السياسة الاسرائيلية.
تخيلوا عالما يمكن فيه التحدث كما نشاء في قنوات التلفزيون الاجنبي، والصفحات الرئيسية لصحف هامة منفتحة للكلام الحر. ساعة كاملة في BBC أو CNNبشرط واحد: القول في هذه المرحلة او تلك، ما هي سياسة اسرائيل بشأن يهودا والسامرة (الضفة).
فرص النجاح ضئيلة. حتى في الحكومة لن تجدوا الكثير ممن سينجحون بقول ما هي سياستنا. قبل حوالي شهر اجريت لقاء مع نائبة وزير الخارجية حوطوبيلي. سألتها ما هي سياستنا. لكن حوطوبيلي، المرأة الموهوبة والمتمرسة في اللقاءات الاعلامية اخذت تتحدث عن التحريض وعن مدى اشكالية الفلسطينيين (الأمر الذي نتفق عليه تماما)، وتحدثت عن نفاق العالم (ومرة اخرى اتفقنا)، لكنها لم تنجح بالرد على السؤال.
انها واقعة في فخ. فنتنياهو يعلن عن تبني سياسة الدولتين للشعبين، المرة تلو المرة (باستثناء مرة واحدة خلال الـ 24 ساعة، التي سبقت الانتخابات). حوطوبيلي تريد الغاء اتفاقيات اوسلو وضم كل مناطق الضفة، بما في ذلك العرب الذين يعيشون هناك. بينت يريد الانفصال على أساس ضم المناطق C – التي تشكل نسبة 60% – وترك الباقي للفلسطينيين. والبقية ينشغلون في انتظار انتخابات تفتقد الى برنامج. والان اذهب وفسر ما لا يمكنك تفسيره، لأنه ليس قائما.
من بين كل البرامج، يبدو انني اقرب إلى فكرة بينت لتحقيق اكبر ما يمكن من الانفصال عن السلطة الفلسطينية، مع اكثر ما يمكن من الأرض. الأرقام مختلفة، لكن الفكرة متشابهة. انا اتماثل مع منطقه، ولذلك لا افهم ما الذي يريده من الدبلوماسيين في وزارة الخارجية. فهم يتلقون الاوامر من القيادة السياسية وليس العكس، وكابن شرعي يرثون الـ DNA من حكومتهم.
انت الحكومة يا بينت. اجلسوا معا، قرروا ما هي السياسة في غياب السلام، من اليمين واليسار – واعلنوها. فهذا سيجعل حياتنا جميعا اسهل بكثير.
كالعادة، اليهود يتحملون الذنب
يكتب درور ايدر، في “يسرائيل هيوم” انه من المناسب سماع كلام السفير شبيرو في مؤتمر معهد دراسات الأمن القومي لأن الصفعة التي وجهها لنا في اليوم الذي دفنا فيه دفناه مئير، تم دمجها في خطاب مليء بالتباهي الذاتي بالإنجازات البارزة لـ “القيادة الأميركية في العالم.” الصفقة مع إيران “تجعلنا أكثر أمنا.” تبارك المؤمن. وقد سبق وقال ملك اسرائيل: “على الإنسان ان لا يتباهى بنواياه قبل ان يثبت قدرته على تنفيذها”.
لقد أشاد بسياسة الولايات المتحدة في سورية والعراق والتي ستهزم داعش، فليحكي ذلك لمئات الآلاف من السوريين القتلى، ولملايين المشردين، والنساء اللاتي تعرضن للاغتصاب والبيع، والمسيحيين الذين يجبرون على استبدال ديانتهم. هل هذا هو النموذج القيادي العالمي الذي قصده السفير شبيرو؟
في المنتصف، جاءت حبة الحلوى” ادارة اوباما قلقة “ازاء سياسة الاستيطان”، ما الذي تعرفونه انتم “تم تحويل عدد من البؤر الاستيطانية الى قانونية” على الرغم من معارضة الولايات المتحدة. هل كان يقصد غوش عتصيون! و “في بعض الأحيان يبدو أن إسرائيل تدير معيارين من تطبيق القانون – لليهود وللفلسطينيين”. إذا كان يبدو لك ان اسرائيل تمارس سياسة الفصل العنصري، فقل ذلك علنا، لأن هذا هو المعنى الخطير لكلماتك. لقد تجاوزت أجزاء من اليسار الإسرائيلي والامريكي هذا الخط فعلا.
لقد عاد شبيرو وسأل، ما هي استراتيجية اسرائيل (احتواء الصراع حاليا وتعميق الجذور في ميراث الآباء. شكرا لأنك سألت). هل يمكنه القول لنا ما هي الاستراتيجية الامريكية؟ لقد حضر وزير الخارجية جون كيري الف مرة الى هنا وعاد بخفي حنين. هل ترغبون بأن نسلم قلب بلادنا لكيان ضعيف سيقع فريسة في ايدي مجانين الاسلام على مختلف انواعهم؟
اوروبا، ايضا، تفرغت للحظة من مشاكلها الحادة مع ملايين المسلمين على أراضيها، واعلنت عن التمييز بين اسرائيل داخل حدود اوشفيتس، وبين اراضي الوطن القديم لليهود، الذي ولدت عليه المسيحية، ايضا، والتي كان قادتها الأوائل من المستوطنين اليهود. ولكن اوروبا معتادة على وسم اليهود، ولا حاجة بالفلسطينيين لبذل الجهود؛ ففي خطاب السفير الامريكي، وفي اعمال الاتحاد الاوروبي، تكمن الفرضية الدائمة: اسرائيل مذنبة في فشل المفاوضات (في النص القديم: اليهود مذنبون). مرة تلو مرة يعالج الامريكيون والاوروبيون الصراع الاسرائيلي – العربي بوسائل عقلانية مستمدة من مدرسة التفكير السببي. ولكننا في الشرق الاوسط، عرش الحضارة العالمية – هنا يفكرون بشكل مختلف تماما. الامر الوحيد المفيد هو كراهية اليهود.
سيدي السفير، رجاء بلغ وزير الخارجية بأن الانتداب البريطاني على فلسطين انتهى قبل اكثر من 67 سنة وان الكتاب الأبيض اصبح اليوم مصطلح أرشيفي يدل على محاولة العالم (بما في ذلك الولايات المتحدة في حينه) وقف العودة الى صهيون. استيطان اليهود في انحاء موطنهم ليس المشكلة، بل الحل. في اليوم الذي ستفهمون فيه ذلك، سيصبح العالم اكثر آمنا.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى