الاخبارشؤون فلسطينية

حكومة نتنياهو تدرس مخططاً لتشديد قبضة شرطتها في القدس والوسط العربي في إسرائيل

20161104073401

القدس – «الأيام»: تعتزم الشرطة الإسرائيلية تشديد قبضتها على الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة وفي المدن والقرى العربية في إسرائيل، بعد مؤشرات استخبارية عن انخفاض ملموس في وتيرة الهجمات الفلسطينية، شهده الشهر الجاري، مقارنة مع الأشهر الأخيرة الماضية. وبحثت الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها الأسبوعي، أمس، مخططاً متعدد السنوات؛ لتعزيز قبضة الشرطة الإسرائيلية على القدس الشرقية والقرى والمدن العربية في الداخل. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية، أمس: ستبحث الحكومة مخططاً متعدد السنوات من شأنه تعزيز الأمن في القدس وتحسين تطبيق القانون وتعزيز الأمن الفردي في الوسط العربي. وأضاف: سنقيم، خلال السنوات الخمس المقبلة، مخافر شرطة جديدة وسنجند 2600 شرطي وسنعزز الوحدات العملياتية التابعة للشرطة. وتابع: نريد دولة قانون واحدة لا توجد فيها بؤر لا يسود فيها القانون ونريد أن نقلص الفجوات الأخرى التي توجد بين المجتمع العام والمجتمع العربي الإسرائيلي. وتأتي الخطوات الإسرائيلية بعد مؤشرات على انخفاض في عدد الهجمات الفلسطينية منذ مطلع الشهر الجاري، مقارنة مع الأشهر القليلة الماضية منذ شهر تشرين الأول الماضي، حينما بدأت الهبة الجماهيرية الفلسطينية احتجاجاً على تصاعد الاقتحامات الإسرائيلية لساحات المسجد الأقصى. وفي هذا الصدد، فقد أشار نتنياهو إلى أن «المعطيات التي يقدمها جهاز الأمن العام (الشاباك) تشير إلى انخفاض ملموس في وتيرة العمليات. وأضاف: أقول ذلك بحذر شديد لأن هذا التوجه قد يتغير رأساً على عقب، ولكننا نعلم أنه تم تحقيقه بفضل السياسة الحازمة والمسؤولة والممنهجة التي تقودها الحكومة». ولكن ثمة مؤشرات على أن الأوضاع قد تتفجر من جديد في حال تصاعدت الاقتحامات الإسرائيلية لساحات المسجد الأقصى لمناسبة عيد الفصح اليهودي، نهاية الشهر الجاري، وفي حال عادت الشرطة الإسرائيلية إلى فرض قيود على دخول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى كما كان الحال قبل تفجر الهبة الجماهيرية في شهر تشرين الأول الماضي. تقرير الشاباك عن تراجع الهجمات وفي هذا الصدد فقد قال ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي: إن الحكومة الإسرائيلية استمعت، أمس، إلى إيجاز قدمه ضابط كبير في جهاز الأمن العام «الشاباك» حول الانخفاض في الهجمات الفلسطينية. وقال، بحسب بيان صحافي: «طرأ في الأشهر الأخيرة وخاصة في الأسابيع الأخيرة تراجع ملموس على عدد العمليات التي نفذتها تنظيمات فلسطينية، بما فيها عمليات ملحوظة، حيث ارتكبت 20 عملية خطيرة في شهر آذار 2016، مقارنة بـ78 عملية ملحوظة نفذت خلال شهر تشرين الأول 2015، وخلال شهر نيسان نفذت حتى الآن 3 عمليات ملحوظة فقط». وأضاف: إن الأسباب الرئيسة التي أدت إلى هذا التراجع الملموس في عدد العمليات هي الأنشطة الإسرائيلية التي أحبطت المخططات التي قامت بها التنظيمات لتنفيذ عمليات، والأنشطة الإسرائيلية ضد حركة حماس التي زادت مؤخراً من جهودها لتنفيذ عمليات في الفترة الحالية، بما فيها عمليات خطف وعمليات انتحارية، كما قامت إسرائيل بخطوات رادعة فعالة من أجل إحباط العمليات وعملت بشكل حازم حيال التحريض الفلسطيني. وتابع: تم القيام بكل تلك الأنشطة في الوقت الذي تم فيه بذل جهود من شأنها عدم المس بمجرى الحياة الطبيعي لأغلبية السكان الفلسطينيين الذين ليسوا متورطين في الأعمال، كما تم الحفاظ على التنسيق مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية. ويقول الشاباك: إن هذه الخطوات أدت بالجمهور الفلسطيني وخاصة الأفراد المتورطين في تخطيط العمليات إلى الشعور بأنه لا جدوى من التصعيد». ولفت إلى أنه «بعد مرور ستة أشهر على بدء التصعيد في أول تشرين الأول الماضي، نفذ فلسطينيون حوالي 270 عملية ومحاولة لتنفيذ عمليات خطيرة، كان معظمها عمليات إطلاق نار ودهس وطعن، وقتل نتيجة تلك العمليات الإرهابية 29 إسرائيلياً وأربعة مواطنين أجانب، كما أصيب حوالي 250 مواطناً بجروح. وقال: كانت أغلبية العمليات عبارة عن عمليات فردية نفذها شبان، حيث كان الدافع وراء بعضها قومي، ولكن معظم العمليات الإرهابية نفذت على خلفية شخصية (أوضاع اقتصادية وشخصية صعبة). وأضاف: إلى جانب هذه العمليات تحاول التنظيمات، خلال الأشهر الأخيرة، وعلى رأسها حماس، تنفيذ عمليات خطيرة في الضفة الغربية وإسرائيل من أجل تسريع وتيرة التصعيد، وأحبط الشاباك والجيش أكثر من 290 عملية خطيرة منذ بداية العام 2015، منها 25 عملية اختطاف و15 عملية انتحارية، حيث تم إحباط معظمها، خلال الستة الأشهر الماضية.

 

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى