
القدس، بروكسل ـ عبد الرؤوف ارناؤوط, وكالات : تبنى وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام قبل نهاية العام الجاري، وذلك قبل أيام قليلة من نشر اللجنة الرباعية الدولية تقريرها حول فرص حل الدولتين.
ووعد وزرءا الخارجية الأوروبيين في ختام إجتماعهم الطرفين الفلسطيني والإسرائيليين بحوافز كبيرة جدا إقتصادية وسياسية وأمنية في حل التوصل إلى اتفاق نهائي.
وقال وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي في بيان أصدروه في ختام إجتماعهم في لوكسمبرغ أمس ووصلت نسخة منه لـ”الأيام”
“تماشيا مع قرارات المجلس السابقة بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط، وبالتنسيق الوثيق مع اللجنة الرباعية ، التي ينتظر أن تنشر تقريرها وتوصياتها ، ما زال الاتحاد الأوروبي يعمل مع نظرائه الإسرائيليين والفلسطينيين، وكل الجهات المعنية الأخرى في المنطقة وخارجها، من أجل التوصل إلى حل الدولتين. ينبغي على كلا طرفي النزاع اظهار، من خلال السياسات والإجراءات، التزام حقيقي بالتوصل إلى حل سلمي من أجل إعادة بناء الثقة المتبادلة وتهيئة الظروف لإجراء مفاوضات مباشرة وجادة تهدف إلى إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967، وحل كل الوضع الدائم القضايا”.
وأضافوا “وفي هذا السياق، يرحب المجلس بالبيان المشترك بشأن مبادرة السلام في الشرق الأوسط التي اعتمدت في الاجتماع الوزاري في باريس في 3 حزيران 2016. ويكرر المجلس دعمه لإيجاد حل عادل ومستدام وشامل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، والسلام والاستقرار في المنطقة”.
وأضافوا” الاتحاد الأوروبي مصمم ، جنبا إلى جنب مع الشركاء الدوليين والإقليميين الآخرين، على تحقيق مساهمة ملموسة وكبيرة لمجموعة عالمية من الحوافز للأطراف لصنع السلام بهدف عقد مؤتمر دولي من المزمع عقده قبل نهاية العام. وتحقيقا لهذه الغاية، يدعو المجلس المفوضية الأوروبية والخدمة الأوروبية للعمل الخارجي( EEAS) لتقديم مقترحات، بما في ذلك الحوافز الاقتصادية، دون تأخير”.
وزاد وزراء خارجية الإتحاد الأوروبي” كما يؤكد المجلس على الاقتراح الأوروبي، الذي تم تبنيه في استنتاجات المجلس من شهر كانون اول عام 2013، بتقديم وتطوير مجموعة غير مسبوقة من الدعم السياسي والاقتصادي والأمني مع كلا الطرفين في إطار اتفاق الوضع النهائي”.
ورحبت الرئاسة الفلسطينية بالموقف الاوروبي، وقال الناطق باسمها نبيل ابو ردينة لوكالة فرانس برس مساء امس، “يرحب الرئيس محمود عباس ببيان وقرار وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي بدعم المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام لحل قضية فلسطين”.
وراى ان هذا الموقف “يعتبر خطوة سياسية هامة وانجازا كبيرا لسياسة الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية والدبلوماسية الفلسطينية النشطة والمقنعة للعالم”، معتبرا ان “هذا دليل اضافي ان العالم باسره يريد حلا عادلا لقضية فلسطين على اساس اقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف”.
وطالب ابو ردينة “الادارة الاميركية بدعم الجهود الفرنسية والاوروبية لانها تعتبر الطريق الوحيد الذي سيؤدي الى سلام حقيقي”، مشددا على انه “حان الوقت لاتخاذ الاجراءات الضرورية واللازمة للضغط على حكومة اسرائيل لتلتزم بالشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية”.
وادانت إسرائيل القرار الأوروبي وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان “إن السلام مع الفلسطينيين يتحقق فقط من خلال محادثات مباشرة وثنائية وبدون شروط مسبقة، إن المؤتمرات الدولية، مثل تلك التي رحب بها المجلس الأوروبي اليوم، من شأنها فقط ابعاد السلام وجعل الفلسطينيين يواصلون تجنب المفاوضات المباشرة والتسوية”.
وأضافت” إنها خطوة مؤسفة تعيد للوراء السعي ، الذي تلتزم إسرائيل بالكامل به، من أجل تحقيق السلام”.
وردا على سؤال عن هذا الرفض، اكد وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت امس ان “من مصلحة اسرائيل ان تتحرك وتتطور. ان امنها ومستقبلها على المحك”.
واضاف “نريد امن اسرائيل، نريد مستقبل اسرائيل، نحن صادقون في هذه المبادرة. ولكن يجب تحريك الامور والا سيسود اليأس”.
وبدأ الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين الاثنين زيارة لبروكسل تستمر اربعة ايام يلتقي خلالها الثلاثاء والاربعاء مسؤولي الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي.
من جهته، يزور الرئيس عباس بروكسل منتصف الاسبوع لاجراء مشاورات مع كبار المسؤولين الاوروبيين.
وقالت مصادر دبلوماسية ان اي اجتماع لن يحصل في بروكسل بين عباس وريفلين.
ويأتي بيان وزراء الخارجية الأوروبي قبيل أيام ن نشر اللجنة الرباعية الدولية تقريرها حول فرص حل الدولتين بما في ذلك المخاطر التي تتهدد هذا الحل والخطوات المطلوبة من الجانبين من اجل الحفاظ على الحل.
وكان من المقرر نشر التقرير نهاية الشهر الماضي ولكن تم تأجيله لأسباب غير معروفة.
وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة فإن التقرير سيتضمن إنتقادات حادة إلى إسرائيل بسبب نشاطها الإستيطاني في الأراضي الفلسطينية والسياسة الإسرائيلية التوسعية في المنطقة المصنفة (ج) في الضفة الغربية على حساب الفلسطينيين.




