السبت, أبريل 25, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارعـلاقـات إسـرائـيـل الـخـارجـيـة: إنـجـازات وتـحـديـات

عـلاقـات إسـرائـيـل الـخـارجـيـة: إنـجـازات وتـحـديـات

download
اختيار اسرائيل لرئاسة اللجنة القانونية للأمم المتحدة وبتأييد الدول الديمقراطية شيء مهم من الناحية الرمزية، لكنه يشكل علامة فارقة اخرى في اتساع العلاقات الخارجية لاسرائيل. في وسائل الاعلام الدولية والمحلية يتم التشديد عادة على عزلة اسرائيل المتزايدة والمقاطعة الاقتصادية والثقافية وغيرها – لا أقول إن هذه الظواهر غير موجودة – لكن الضرر الاقتصادي الفعلي لـ “بي.دي.اس” مثلا تقريبا صفر.
اغلبية وسائل الاعلام الاسرائيلية لا تخرج عن طورها من اجل اظهار الجوانب الايجابية لاعمال الحكومة وانجازاتها في كل ما يتعلق بالعلاقات مع دول العالم.
المحللون الاسرائيليون يتصرفون عادة من خلال الاستخفاف بأهمية التطورات الايجابية، وفي حينه تعاملوا باستخفاف مثلا مع رحلة ليبرمان، الذي كان وزيرا للخارجية، الى افريقيا، دون ابداء الرأي بأن هذه الدولة الافريقية أو تلك، العضوة في مجلس الامن، تستطيع بصوتها أن تسقط قرارا معاديا لاسرائيل خطيرا (هذا ما حدث بالفعل).
مع الخطوات الحيوية الاخرى يمكننا أن نذكر الحل الآخذ في التبلور للازمة مع تركيا – مثال على استغلال ذكي للواقع الدولي الذي أسبابه غير مرتبطة بشكل مباشر، أي العزلة المتزايدة لتركيا، سواء من الشرق أو من الغرب. لا يوجد شيء على المستوى الدولي منفصل عن السبب الذي يحدث فيه، حيث إنه في اعقاب الاتفاق النووي مع ايران والفوضى في الشرق الاوسط، فانه لا زالت هناك ظروف للتقدم والفائدة بين إسرائيل وبين دول عربية سنية.
إضافة إلى الاضواء توجد ايضا ظلال، ابرزها العلاقات مع اوروبا في معظم الامور المتعلقة بالمشكلة الفلسطينية، من مقاطعة المنتوجات الاسرائيلية التي مصدرها خلف الخط الاخضر وحتى اتخاذ خطوات سلبية مثل المبادرة الفرنسية.
ثمة انجاز بارز ومهم لحكومة نتنياهو في العلاقات الخارجية مع روسيا.
هنا ايضا تلعب المصالح دورا مركزيا لدى الطرفين، وهنا ايضا تصرفت اسرائيل بحكمة سياسية واستغلت الظروف الجيوسياسية التي نشأت، سواء في محيطها القريب أو على المستوى الدولي.
هذه العلاقات يجب توسيعها وتبنيها، ولكن نظرا لأنه في طبيعة الحال روسيا واسرائيل ليستا في الجانب ذاته فان هذا يؤكد الاستنتاج بأنه لا بديل عن اميركا لاسرائيل من جميع النواحي الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية.
علاقات اسرائيل والولايات المتحدة عرفت صعودا وهبوطا في السنوات الاخيرة خصوصا في الموضوع الايراني، وايضا بسبب مواقف الرئيس اوباما حول دور الولايات المتحدة في الشرق الاوسط. الجدل الحالي حول الاتفاق الامني الجديد يعكس الجانب الايجابي في العلاقة بين الولايات المتحدة واسرائيل – أي استعداد الولايات المتحدة للدعم الامني القوي ولعدة سنوات – وايضا الجانب السلبي، أي التعاطي المتحفظ من قبل الادارة تجاه المواقف والتقديرات السياسية لحكومة اسرائيل.
تستطيع اسرائيل أن تسجل لنفسها انجازات كثيرة في السنوات الاخيرة في العلاقات الخارجية، لكن لا يجب تجاهل التحديات القريبة، سواء بخصوص الخلافات مع اوروبا أو العلاقات الحيوية مع واشنطن وتأثيرها، سلبا أو ايجابا، على الموضوع الفلسطيني.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب