- مساعي اوروبية لترتيب لقاء بين ريفلين وعباس في بروكسل
- تكتب “يسرائيل هيوم” انه من المحتمل ان يلتقي الرئيس الاسرائيلي رؤوبين ريفلين، خلال زيارته الى بلجيكا، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المتواجد هو ايضا في بروكسل. وعلم ان جهات اوروبية رفيعة تعمل على تنظيم اللقاء، ومن بينها رئيس البرلمان الاوروبي مارتين شولتس.
- وكان ريفلين قد ابلغ الاوروبيين موافقته على المبادرة، ومع ذلك اعلن ديوانه بأنه لم يتم تحديد موعد للقاء. وجاء من ديوان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو انه تم اطلاع رئيس الحكومة مسبقا على مساعي الاوروبيين لتنظيم اللقاء وانه يرحب بذلك.
- واجتمع ريفلين خلال اليوم الاول من زيارته الى بلجيكا، امس، بالملك فيليب وبرئيس الحكومة شارل ميشيل. وخلال اللقاء قال ميشيل ان بلجيكا ترى في المبادرة الفرنسية للسلام قناة جديدة لجمع الاطراف حول طاولة المفاوضات. لكن ريفلين تحدث عن التحديات التي يفرضها الصراع ضد الارهاب الفلسطيني الناجم عن التحريض. واعتبر ريفلين انه لا حاجة الى اليات مثل المبادرة الفرنسية، فرد رئيس الحكومة البلجيكية قائلا: “كصديق لدي الحق بالقول لكم انكم مخطئون. اوروبا لا تنوي فرض اتفاق وانما ترغب بدفع الطرفان الى المفاوضات، ولهذا فان بلجيكا تدعم المبادرة الفرنسية.”
- اسرائيل تقلص كمية المياه المخصصة لعشرات آلاف الفلسطينيين في الضفة
- تنشر صحيفة “هآرتس” تقريرا يفيد بأن الاحتلال الاسرائيلي قلص بنسبة كبيرة كمية المياه المخصصة لعشرات آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية في مطلع شهر حزيران الجاري، الذي بدأ معه شهر رمضان. ويسود الشعور بهذا التقليص في المياه التي يشتريها الفلسطينيون بكامل الثمن، في بلدات وقرى محافظة سلفيت، في غرب الضفة، وفي ثلاث قرى الى الشرق من نابلس. وجاء من مكتب منسق اعمال الحكومة في الضفة، انه “بسبب الاستهلاك المتزايد للمياه تطلب الأمر تنظيم جريان المياه” لكل سكان المنطقة.
- وقالوا في سلطة المياه الفلسطينية لصحيفة “هآرتس”، ان شركة ميكوروت اوضحت شفويا بأن تقليص كميات المياه سيتواصل طوال ايام الصيف. وحسب المصدر الفلسطيني، فقد قالت الشركة، ايضا، ان تقليص تزويد المياه كان مطلوبا لضمان بقاء برك التجميع الاقليمية للمياه، القائمة في المستوطنات، مليئة، وبالتالي الحفاظ على الضغط المطلوب في الأنابيب التي تضخ المياه الى المستوطنات والبلدات الفلسطينية.
- وقال مستخدمون فلسطينيون في الادارة المدنية، لصحيفة “هآرتس” انهم تلقوا توجيهات بتنظيم تزويد المياه عبر خطوط ميكوروت التي تصل الى البلدات الفلسطينية. وقالوا ان التقليص تم من اجل تلبية احتياجات المستوطنات في المنطقة، والتي تتزايد بسبب الحرارة الشديدة. ويشار الى ان مشكلة مشابهة حدثت في العام الماضي في هذه المناطق، وفي حينه ايضا وقع التشويش في تزويد المياه خلال شهر رمضان. ونتيجة لهذا التقليص تفتقد الكثير من البيوت الى المياه منذ اكثر من اسبوعين، وتضطر المصانع الى اغلاق ابوابها قسرا. كما يسبب تقليص المياه تخريب الحدائق والمشاتل، وموت الحيوانات عطشا، او اضطرار اصحابها الى بيعها للمزارعين خارج منطقة المحافظة. ولا يسمح تقليص كمية وضغط المياه بوصولها الى برك التجميع في البلدات الفلسطينية لملئها. ويستخدم السكان بدائل جزئية، كمياه الآبار الزراعية، وشراء المياه المعدنية للشرب، او المياه الاعتيادية التي تصل بواسطة حاويات كبيرة للاستخدام المنزلي ولري المواشي. ولكن هذه الحلول تكلف ثمنا باهظا. وتقوم سلطة المياه الفلسطينية بإجراء محادثات يومية مع ممثلي “ميكوروت” في محاولة لحل الأزمة.
- ورفضت شركة ميكوروت الرد على استفسار “هآرتس” حول قرار تقليص المياه، وقالت ان المسؤول عن الجانب الاعلامي في هذه المسألة، هي سلطة المياه الاسرائيلية ووزارة الخارجية. وقال اور شور، الناطق بلسان سلطة المياه، ان كمية المياه التي تباع للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وكذلك في محافظة سلفيت ترتفع طوال الوقت. وادعى انه “حدث نقص في المياه للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء في شمال الضفة”، بسبب الحرارة الشديدة في المنطقة. وحسب ادعائه فان سبب نقص المياه في فصل الصيف هو رفض السلطة الفلسطينية المصادقة على شبكات المياه بواسطة اللجنة المشتركة، وانه نتيجة لذلك “لا يمكن للخطوط القديمة والمحدودة تحويل كل المياه المطلوبة الى المنطقة”. وقال مصدر امني اسرائيلي لصحيفة “هآرتس” انه تم تلقي توجهات بشأن النقص في المياه من المستوطنات ايضا.
- وعلم ان المستخدمين الفلسطينيين في الادارة المدنية يتنقلون بين الصنابير الرئيسية التابعة لشركة “ميكوروت” ويقومون بتنظيم مرور المياه الى البلدات الفلسطينية، احيانا مرتين يوميا، واحيانا اكثر، فمرة يقلصونها ومرة يزيدونها. وقال احدهم ان شركة ميكوروت توجه الادارة المدنية الى الاماكن التي يجب تنظيم المياه فيها، ومتى يتم ذلك. وقال ان هذا التغيير يرتبط بالمستوطنات، او كما قال: “يأخذون من العرب ويعطون للمستوطنات”.
- يشار الى ان اتفاقات اوسلو التي كان يفترض ان تسري حتى عام 1999، تمنح اسرائيل السيطرة على مصادر المياه في الضفة الغربية والتمييز في توزيعها. وتحدد الاتفاقيات بأن إسرائيل تحصل على 80% من المياه الجوفية في الضفة الغربية – المشتركة للفلسطينيين والاسرائيليين- فيما يحصل الفلسطينيون على المتبقي. ولم يحدد الاتفاق كمية المياه التي يتم تزويدها لإسرائيل لكنه يحدد مسبقا كمية المياه للفلسطينيين، بحيث تصل الى حوالي 118 مليون متر مكعب من الحفريات التي كانت قائمة قبل الاتفاقيات، وحوالي 70-80 مليون متر مكعب من الحفريات الجديدة. ولأسباب تقنية واخفاقات غير متوقعة في عمليات التنقيب عن المياه الجوفية، في القسم الشرقي من مجمع المياه الجوفية، حيث يحق للفلسطينيين فقط التنقيب عن المياه هناك، فان الكمية التي يستخرجها الفلسطينيون تقل عما حدده الاتفاق (حسب تقرير لمركز بتسيلم فان كمية المياه التي استخرجها الفلسطينيون حتى 2014، تساوي 14% من المياه الجوفية). وهذا هو السبب الذي يجعل ميكوروت تبيع للفلسطينيين كميات مضاعفة من المياه التي اتفق عليها في اتفاق اوسلو (64 مليون متر مكعب بدلا من 31 مليون).
- وجاء من مكتب منسق اعمال الحكومة في المناطق، انه تم تنظيم تزويد المياه بسبب اشهر الصيف الحارة، من اجل تزويد اكثر ما يمكن من المياه للسكان. وبسبب المشكلة صادق رئيس الادارة المدنية وفق امر طارئ على استخدام مجمع التنقيب “اريئيل 1” لزيادة كمية المياه لسكان شمال السامرة، خاصة منطقة سلفيت، وكذلك اضافة 5000 متر مكعب في الساعة لجنوب جبل الخليل.
- وردا على ادعاء شور بأن رفض السلطة الفلسطينية مناقشة تحسين شبكات المياه هو مصدر المشكلة، قال مسؤول رفيع في سلطة المياه الفلسطينية: “السلطة الاسرائيلية تضلل الجمهور. لا حاجة الى تحسين الخطوط”. وحسب اقواله، فان وكالة التطوير قامت قبل فترة بمد خط جديد في منطقتي الخليل وبيت لحم، وعلى اسرائيل زيادة كمية المياه التي تحول اليه، كي يتلقى نصف مليون فلسطيني مستحقاتهم، ولكن بدلا من ذلك قدمت اسرائيل مشروعا لزيادة قطر الخط الذي يخدم المستوطنات في منطقة تكوع. سلطة المياه الاسرائيلية تحاول ابتزاز تصريح من السلطة الفلسطينية لتنفيذ مشروع اسرائيلي، مقابل زيادة كمية المياه في محطة الضخ دير شاعر”.
- واضاف المسؤول الفلسطيني ان اسرائيل تبحث من خلال اللجنة المشتركة للمياه عن طرق للضغط على الجانب الفلسطيني كي يصادق على مشاريع المياه التي تخدم المستوطنات. سلطة المياه الاسرائيلية تخطئ حين تفترض ان المصادقة على مشروعها سيشرع المستوطنات غير القانونية”.
- كحلون وليبرمان يضغطان على نتنياهو لتوقيع اتفاق المساعدات الامنية مع واشنطن عاجلا
- تكتب “هآرتس” ان وزيرا الأمن والمالية، افيغدور ليبرمان وموشيه كحلون، يضغطان على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من اجل توقيع اتفاق المساعدات الأمنية مع الولايات المتحدة بأسرع ما يمكن، لكن نتنياهو لا يزال غير متسرع لتوقيع الاتفاق ويواصل الاتصالات مع واشنطن. وقد تحول النقاش بين ليبرمان وكحلون، من جهة، مع نتنياهو، امس، الى نقاش علني، بعد ان دار في الغرف المغلقة.
- وكان نتنياهو قد قرر قبل عدة أشهر تركيز الاتصالات مع الولايات المتحدة في موضوع المساعدات الامنية في ديوان رئيس الحكومة. وترأس طاقم المفاوضات الاسرائيلي يعقوب نيجل، نائب رئيس مجلس الامن القومي، والذي يعمل مباشرة مقابل رئيسة مجلس الامن القومي الامريكي سوزان رايس، ومع المسؤولة عن “ملف اسرائيل” في البيت البيض، ياعيل لامبرت. ويقصي نتنياهو وزارتي الأمن والمالية عن غالبية الاتصالات ويتم اطلاعهما على تفاصيل جزئية فقط.
- وقد التقى ليبرمان في واشنطن، امس، نظيره الامريكي اشتون كارتر، في اول لقاء بينهما منذ تسلم ليبرمان منصبه. ورغم ان ليبرمان وكارتر لا يعالجان هذا الموضوع بشكل مباشر، الا انه كان احد القضايا الرئيسية التي تناولاها خلال اللقاء. وبعد اللقاء مع كارتر قال مسؤول اسرائيلي رفيع للصحفيين في واشنطن، انه من المهم التوصل الى اتفاق حول حجم المساعدات في القريب العاجل لتمكين الجيش ووزارة الامن من انهاء الخطة متعددة السنوات.
- وقال المسؤول الاسرائيلي: “آمل ان نتمكن من الاتفاق قريبا. يمكن جسر الفجوات، بما في ذلك مسألة تمويل خطة مكافحة الصواريخ. وبما ان الجيش يعمل على الخطة متعددة السنوات، من مصلحتنا الاتفاق عاجلا، بدون أي علاقة بهذه الادارة او تلك، ومن دون علاقة بالانتخابات الامريكية. المهم هو تأكيد الأمر”.
- وتشبه تصريحات المسؤول الاسرائيلي هذا، تلك الرسائل التي صدرت قبل ساعات من ذلك عن وزير المالية موشيه كحلون خلال جلسة كتلته “كلنا” في الكنيست. فقال قال كحلون “ان الاقتراح الامريكي ايجابي وعادل. يمكن للجهاز الامني بالتأكيد ترتيب اموره مع الاقتراح الحالي ولا يوجد أي سبب يجعلنا القيام بخطوات يمكن تفسيرها كتدخل في الشؤون الداخلية الامريكية”.
- وقال كحلون انه اوضح بشكل شخصي لنتنياهو بأنه يعتقد انه يجب توقيع الاتفاق عاجلا ووضع حد لهذه المسألة خلال فترة الادارة الحالية. واضاف ان “الولايات المتحدة هي الشريك الاستراتيجي الاكثر اهمية، صديقة حقيقية، وهكذا يجب التعامل معها. المصادقة على خطة المساعدات الامريكية الى جانب ميزانية الامن المتعددة السنوات التي صادقنا عليها ستوفر للجيش تفوقا استراتيجيا كبيرا وتسمح له بالاستعداد لكل طارئ.”
- من جهته يرفض نتنياهو ضغوط كحلون وليبرمان، وقالت مصادر في ديوانه ان “المفاوضات تجري بشكل حصري من قبل نتنياهو ومستشاريه المقربين وهم فقط يعرفون التفاصيل. والمفاوضات تجري بشكل موزون ومسؤول، وسنحقق في النهاية نتيجة جيدة”. واضاف مسؤول رفيع في ديوان نتنياهو: “رئيس الحكومة يعتقد انه يمكنه تحقيق صفقة افضل من المطروحة حاليا ونحن نؤمن انه سيتم اتخاذ قرار قريبا”.
- وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي يتبنون مبادرة السلام الفرنسية
- تنشر “هآرتس” تقريرا حول قرار وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي، امس، تبني مبادرة السلام الفرنسية وتقول انهم اعربوا عن دعمهم لعقد مؤتمر دولي للسلام حتى نهاية السنة الحالية، لتحريك المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين. وقرر الوزراء ان يعمل الاتحاد خلال الأشهر القريبة على صياغة صفقة محفزات اقتصادية، امنية وسياسية للجانبين. وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية تعقيبا على القرار ان هذا القرار يبعد السلام.
- وجاء في القرار ان “مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يرحب بالبيان المشترك لمبادرة السلام في الشرق الاوسط الذي تم تبنيه خلال لقاء وزراء الخارجية في باريس في الثالث من حزيران. مجلس وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي يؤكد دعمه للتوصل الى حل شامل، عادل ومستديم للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني والسلام والاستقرار في المنطقة”.
- وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، فدريكا موغريني، في مؤتمر صحفي عقدته بعد اجتماع وزراء الخارجية، ان التقرير الذي اعده الرباعي الدولي حول جمود العملية السلمية سينشر خلال الأيام القريبة. ورغم عدم وجود تأكيد نهائي، الا ان اسرائيل تعتقد بأنه سيتم نشر التقرير يوم الخميس المقبل.
- وسيحتل تقرير الرباعي الدولي والمبادرة الفرنسية مركز اللقاء المرتقب بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية الامريكي جون كيري. وقال مصدر اسرائيلي انه يتوقع عقد اللقاء يوم الاثنين القادم في روما.
- وقال وزير خارجية لوكسمبورغ، جان اسلبورن، الذي شارك في اجتماع وزراء الخارجية، لصحيفة “هآرتس” ان “كل الوزراء الذين تحدثوا خلال الاجتماع دعموا المبادرة الفرنسية، ولم يعلن احد معارضته لها. كلهم وافقوا عليها”.
- وقال ان وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك أيرو، قال خلال الجلسة ان فرنسا معنية في الأسبوع الثاني من تموز، مباشرة بعد انتهاء رمضان، الانتقال الى المرحلة القادمة من مبادرتها وتفعيل طواقم العمل المكلفة اعداد صفقة محفزات اقتصادية دولية لإسرائيل والفلسطينيين، ومناقشة الخطوات المطلوبة لبناء الثقة كي يتمكن الجانبان من مناقشة الترتيبات الامنية.
- واضاف اسلبورن ان الفرنسيين ينوون عقد لقاء آخر لوزراء الخارجية على هامش اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في ايلول، كجزء من الاستعداد لمؤتمر السلام الدولي الذي سينعقد حتى نهاية 2016. “الفرنسيون يريدون ضم ممثلين لمختلف دول العالم في طواقم العمل، بما في ذلك الدول العربية وربما اسرائيل وفلسطين ايضا”. وقال ان وزراء الخارجية الاوروبيين اعربوا خلال الاجتماع عن رغبتهم بالمشاركة في طواقم العمل.
- ومن بين القرارات التي اتخذها وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي، صياغة صفقة محفزات للإسرائيليين والفلسطينيين، تمهيدا لعقد مؤتمر السلام الدولي. وفي هذا الاطار ذكر وزراء الخارجية بالاقتراح الذي عرضوه على اسرائيل في كانون الاول 2013، والذي يعرض عليها رفع مكانتها “كشريك مميز ومفضل”.
- وفي اطار محاولاتها تخفيف حدة القرار الاوروبي، اوضحت اسرائيل معارضتها للربط بين ذلك الاقتراح ومبادرة السلام الفرنسية. لكن موقف اسرائيل رفض وتمت الاشارة الى الموضوعين في القرار. وطلب وزراء الخارجية من خدمات الخارجية في الاتحاد الاوروبي والمفوضية الاوروبية اعداد مقترحات لمحفزات اخرى على الفور، خاصة في المجال الاقتصادي، من اجل عرضها على اسرائيل والفلسطينيين في محاولة لإقناعهم بالتقدم في العملية السلمية. وجاء في القرار ان “الاتحاد الاوروبي يصر مع جهات اخرى في المجتمع الدولي على المساهمة بشكل عملي وكبير في قائمة دولية للمحفزات للجانبين من اجل دفع العملية السلمية. مجلس وزراء الخارجية يؤكد مرة اخرى الاقتراح الاوروبي من كانون الاول 2013، بتقديم صفقة سياسية واقتصادية وامنية غير مسبوقة يتم بلورتها مع الجانبين في سياق الاتفاق الدائم”.
- وقال الناطق بلسان وزارة الخارجية الاسرائيلية، عمانوئيل نحشون، معقبا ان “السلام مع الفلسطينيين سيتحقق فقط بواسطة المفاوضات المباشرة، الثنائية وبدون شروط مسبقة”. واضاف ان “المؤتمر الدولي، كهذا الذي رحب به وزراء الخارجية يبعد السلام، لأنه يسمح للفلسطينيين بمواصلة الامتناع عن المحادثات المباشرة والتسوية. هذه خطوة مؤسفة تعيد الى الوراء الجهود المبذولة لتحقيق السلام والتي تلتزم بها اسرائيل”.
- سلاح الجو الاسرائيلي يتسلم اول طائرة من طراز F-35
- تكتب “يسرائيل هيوم” ان سلاح الجو الاسرائيلي سيتسلم غدا، اول طائرة من بين 33 طائرة من طراز F-35، اشترتها اسرائيل من الولايات المتحدة. وسيجري خلال حفل سيقام في مصنع انتاج الطائرات التابع لشركة لوكهيد مارتين في بورت فورت، في ولاية تنيسي، تدشين الطائرة الأولى والتي يتوقع وصولها الى اسرائيل في نهاية السنة. وسيشارك في المراسم وزير الأمن افيغدور ليبرمان الى جانب قادة سلاح الجو الاسرائيلي ورجال وزارة الأمن وكذلك مسؤولين من الجهاز الامني الامريكي واصحاب لوكهيد مارتين.
- وقد اطلقت اسرائيل على هذه الطائرة اسم “أدير”، وهي طائرة شبح من الجيل الخامس يفترض ان تضع اسرائيل في مقدمة جبهة التكنولوجيا العالمية في هذا المجال. وتتسلم اسرائيل هذه الطائرة على خلفية الكثير من علامات الاستفهام حول أدائها، لكن سلاح الجو على اقتناع بأن المقصود حبال الولادة الأولى، وان الطائرة حيوية له من اجل الحفاظ على التفوق النوعي لإسرائيل على الساحة الشرق اوسطية.
- اسرائيل تعترف ببيع الأسلحة لأنظمة غير ديموقراطية
- تكتب “هآرتس” ان وزارة الامن الاسرائيلية نشرت، امس، معطيات تعرض الزيادة في الغرامات التي فرضت على مصدري الأسلحة الاسرائيليين وارتفاع عدد الشبهات بخرق قانون مراقبة الصادرات الامنية. وقال رئيس قسم مراقبة الصادرات الامنية في وزارة الأمن، دوبي لافي، لصحيفة “هآرتس” ان الارتفاع في عدد المخالفات التي ارتكبها المصدرون يرتبط بزيادة تطبيق القانون. وحين سئل عن اهداف التصدير، قال لافي ان اسرائيل تصدر الأسلحة ايضا لدول غير ديموقراطية، كما تفعل دول مستنيرة أخرى، على حد تعبيره.
- وادعى لافي ان اسرائيل لا تصادق على تحويل اسلحة الى الدول التي تحدث فيها ابادة شعب، وقال لصحيفة “هآرتس”: “حين نعرف عن ذلك لا نصادق على تصدير الأسلحة. في الخطوات التي نقوم بها داخل وزارة الأمن، وخاصة مع وزارة الخارجية (من اجل المصادقة على تصدير وتسويق الأسلحة) هذا هو احد المعايير الرئيسية التي نأخذها في الاعتبار”. واضاف: “بشكل قاطع، في الاماكن التي تسري عليها عقوبات من قبل الامم المتحدة بسبب مثل هذه الأحداث – نحن لن نصادق على التصدير اليها، وفي بقية الأماكن، حيث يتطور شيء ما ونشخص التدهور في الوضع السياسي الداخلي، نوقف التصدير”.
- وحسب المعطيات فقد تم في عام 2015، فرض غرامات بقيمة 2.8 مليون شيكل، مقابل 2 مليون شيكل في 2014، على الشركات التي خرقت قانون مراقبة الصادرات الامنية. كما طرأ ارتفاع في عدد الحالات التي ساد فيها الاشتباه بخرق قانون مراقبة الصادرات الامنية – 176 في 2015، مقابل 166 في 2014. كما يتبين حدوث ارتفاع بنسبة ثلاثة اضعاف تقريبا في عدد مخالفات قانون المراقبة. 11 حالة في 2014، مقابل 4 حالات في 2014.
- أردان يتقرب من جي ستريت لتجنيدها في المعركة ضد BDS
- تكتب “هآرتس” ان وزير الشؤون الاستراتيجية والامن الداخلي، غلعاد اردان، والمسؤول عن مكافحة تنظيم المقاطعة BDS، بدأ بإجراء محادثات مع لوبي اليسار الاسرائيلي في الولايات المتحدة، “جي ستريت”، حول التعاون الممكن في مكافحة حركة المقاطعة. وقال اردان في مؤتمر هرتسليا، الأسبوع الماضي، بأنه التقى في الأسبوع الماضي مع ممثلة “جي ستريت” في اسرائيل، ياعيل فتير، من اجل فحص امكانية التعاون ضد حركة المقاطعة BDS في الجامعات الامريكية.
- وقال اردان في خطابه: “من المهم ان نفهم بأنه لا يوجد يمين ويسار، صقر وحمامة في هذه المعركة. هذه معركة يجب ادارتها بالتعاون بين الحكومة والمجتمع المدني في البلاد والخارج. عدت مؤخرا من زيارة الى الولايات المتحدة، حيث التقيت مع جاليات تدعم اسرائيل غالبا، لكن لدى بعضها اسئلة ليست سهلة حول السياسة الاسرائيلية – جامعيون ورجال اكاديمية وقادة الجاليات الافريقية – الامريكية والأسيوية واللاتينية.
- وقالت مصادر مطلعة على لقاء اردان بممثلة “جي ستريت” ان اردان بادر الى اللقاء واعرب عن استعداده لالتقاء المدير العام لـ”جي ستريت” جيرمي بن عامي. واكد اردان انه رغم الخلافات بين الحكومة الاسرائيلية و”جي ستريت” في الموضوع الفلسطيني، الا انه يوجد عامل مشترك في موضوع الصراع ضد حركة BDS ويمكن التعاون فيه.
- النيابة العسكرية تطلب التكتم على هويات الشهود في ملف الجنيد القاتل ازاريا
- نشرت صحيفة “يديعوت احرونوت” انه في اعقاب حملة التخويف التي قادها نشطاء من اليمين ضد الرائد توم نعمان، قدمت النيابة العسكرية طلبا استثنائيا – منع نشر اسماء الشهود في محاكمة الجندي اليؤور ازاريا، الذي اطلق النار على المخرب الجريح في الخليل، خشية ان يتم التنكيل بهم. وقالت النيابة العسكرية انه تم تقديم هذا الطلب من اجل حماية الشهود القادمين.
- وجاء هذا الطلب الاستثنائي في اعقاب الهجوم الذي تعرض له الرائد توم نعمان على الشبكة الاجتماعية، اثر افادته في المحكمة ضد أزاريا. وقال نعمان خلال افادته في المحكمة، يوم الخميس الماضي، ان اليؤور “قال لي ان المخرب لا يزال حيا ويجب ان يموت”. وقال ايضا ان اطلاق النار لم يكن له أي مبرر عسكري.
- وفي اعقاب افادته تحول نعان الى هدف للتحريض الجامح على الشبكات الاجتماعية من جانب جهات يمينية، والتي وصفته بالخائن. ويوم امس احتجزت الشرطة مستوطنا من السامرة للتحقيق بشبهة التحريض على الضابط. وكتبت النيابة في طلبها انه “بعد الافادة التي ادلها بها الرائد نعمان تلقى تهديدات من جهات مختلفة، والتي هددت بإصابته بسبب افادته في المحكمة. كما تم نشر رقم هاتفه وتوجيه تهديدات له بواسطة الهاتف، ما جعله يقدم شكوى في الشرطة. ولهذا وفي سبيل حماية الشهود الآخرين امام المحكمة، ومن اجل السماح لهم بتقديم افادتهم بشكل حر، تطلب النيابة منع نشر تفاصيلهم الشخصية، خاصة ارقامهم العسكرية واسمائهم وصورهم وعناوينهم وارقام هواتفهم”.
- لكن هذا الطلب الاستثنائي لن يشمل قائد الفصيل المقدم دافيد شبيرا، الذي سيدلي بافادته في 12 تموز، ولا قائد لواء الخليل العقيد ياريف بن عزرا. وقال مصدر مقرب من النيابة انه “يؤسفنا الوصول الى ذلك لكنه لم يبق امامنا أي مفر. سنفعل المطلوب كي تجري المحكمة بشكل عادل وسندافع عن كل شاهد، سواء كان من النيابة ام من الدفاع، كي تتخذ المحكمة قرارا عادلا”.
- واخيرا، نتنياهو يشجب
- وتكتب “هآرتس” ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تطرق، لأول مرة، امس، الى التحريض في الشبكات الاجتماعية على قائد كتيبة الجندي اليؤور أزاريا، الرائد توم نعمان، في اعقاب افادته امام المحكمة العسكرية التي تنظر في لائحة الاتهام ضد الجندي. وقال نتنياهو: “اعتقد انه لا مكان لهذا التطرف المرفوض. انا اعتمد على الجيش ورئيس الأركان والقادة والجنود، واثق بالجهاز القانوني مئة بالمئة. انه جدي، حقيقي وعادل. وادعو الجميع الى تهدئة هذا التحمس”.
- كما تطرق رئيس “البيت اليهودي” الوزير نفتالي بينت الى الموضوع، وقال: “كما كان من الخطأ ادانة ازاريا قبل فحص الشرطة العسكرية، من الخطأ ايضا مهاجمة قائد الكتيبة الذي يقوم بواجبه ويدلي بإفادته الحقيقية امام المحكمة”. واضاف بينت: “نحن لا ندين الجنود قبل المحاكمة ولا نهاجم الضباط الذين يدلون بإفاداتهم في المحكمة”.
- كما تطرق رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ الى الموضوع، وقال: “تحدثت مع والدة القائد نعمان ودعمتها في مواجهة من يحاول هدم القاعدة الاخلاقية للجيش. قلت لها انه بالنسبة لي وللغالبية المطلقة من الشعب فان توم هو شقيقنا وابننا جميعا”.
- مقالات
- الهدف: التخفيف
- تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، انه يوم امس الأول، عند الظهر وفي منتصف شهر رمضان، عادت الإدارة المدنية وهدمت مباني اقيمت بدون ترخيص في القرية الفلسطينية سوسيا، جنوبي مدينة الخليل. هذه المرة استهدف الهدم منزلين يضمان 21 شخصا، بينهم 14 طفلا. كما دمرت المطبخ الخارجي وحظيرة تضم 80 رأسا من الأغنام والماعز.
- من ناحية معينة، جاء الهدم بمثابة مفاجأة. ففي رمضان والأعياد امتنعت الإدارة المدنية عادة عن تطبيق أوامر الهدم. بل تم تسليم وعد خطي بهذه الروح من مكتب منسق اعمال الحكومة في المناطق لممثلي المنظمات الدولية، باستثناء حالتين: تجميد الهدم لن يشمل المباني التي تشكل خطرا امنيا، ولا المباني التي تقام خلال شهر رمضان الحالي. واكدت المتحدثة بلسان منسق اعمال الحكومة وجود قرار مبدئي كهذا، لكنه حسب اقوالها “في اطار فحص مجمل المعايير خاصة العسكرية تقرر تطبيق القانون”.
- لقد تحولت سوسيا الى رمز منذ زمن، سواء في قوة صمود الفلسطينيين او سياسة اسرائيل. في 1986 طردت اسرائيل السكان من بلدتهم الأصلية القديمة، التي تم اعلانها حديقة قومية. وفي 2001 طردوا من اراضيهم الزراعية التي اقاموا فيها كبديل لمساكنهم. وسمحت المحكمة العليا بعودتهم، لكنها لم تأمر بالسماح لهم بإعادة بناء بيوتهم. ولذلك فان كل المباني في القرية هي بدون ترخيص وتواجه خطر الهدم. الادارة المدنية لم تعد خارطة بديلة لسوسيا، ورفضت الخارطة التي اقترحتها القرية وطالبت سكانها بالانتقال الى منطقة يطا. ورغم رفض السكان لذلك، الا انهم وافقوا على اقتراح الادارة بعقد لقاء ومحاولة التوصل الى تفاهمات. وهذا الأسبوع من المفروض ان يجتمع الطرفان لإجراء محادثة اخرى. ومن هذه الناحية، ايضا، يعتبر الهدم مفاجئا. كان يمكن توقع رغبة الادارة المدنية بأن تظهر كجهة مهتمة وليست مهددة بسلاح الهدم الذي تملكه. ولكن من كل ناحية اخرى، لا توجد هنا مفاجأة. فقد سرعت اسرائيل هذه السنة هدم بيوت الفلسطينيين التي بنيت بدون ترخيص في المناطق (ج) التي تسيطر عليها: حتى منتصف حزيران تم هدم 548 منزلا، مقابل 453 طوال السنة الماضية.
- جمعية “رجابيم” واللجنة الفرعية لشؤون المناطق في الكنيست وبعض المستوطنات (في كتلة ادوميم وسوسيا) تقوم بتفعيل الضغط القانوني والصحفي منذ عدة سنوات، كي تقوم الادارة المدنية بتنفيذ اوامر الهدم ضد الفلسطينيين. وهذا الضغط ينجح، والتوجه واضح ويقال علانية من قبل رجال البيت اليهودي، الذين يسيطرون على اللجنة الفرعية البرلمانية واسسوا جمعية “رجابيم” (مؤسسها النائب بتسلئيل سموطريتش). والهدف هو تخفيف نسبة السكان الفلسطينيين في المنطقة (ج) وضمها الى اسرائيل. قرية سوسيا ليست الوحيدة التي تواجه خطر الهدم والاقتلاع وفقدان الأرض، وانما هناك عشرات المجمعات الاسكانية الأخرى وعشرات البلدات والقرى الفلسطينية التي تقع في المنطقة (ج). بدونها لن تقوم الدولة الفلسطينية. ولذلك فان الوقوف الى جانب قرية سوسيا ضد هدمها يعتبر دعوة الى العقلانية.
- حرب لبنان – نجاح ام فشل
- يكتب موشيه أرنس، في “هآرتس” انه في الصيف الحالي ستصادف الذكرى العاشرة لحرب لبنان الثانية، وبات يمكن من هذا الجانب محاولة فحص ما اذا كان الحديث عن نجاح ام فشل. لجنة فينوغراد حكمت عليها، ومن الواضح ان المؤرخين العسكريين سيواصلون قول كلمتهم. ولكن النقطة الاكثر اهمية في هذه المرحلة هي ليس فحص الماضي لمجرد الفحص، وانما الاستعداد للمستقبل واستخلاص العبر من تلك الحرب.
- قادة اسرائيل في حينه، الذين قادوا الحرب، يشيرون في تعقيبهم على الانتقادات الموجهة اليهم، الى الهدوء السائد على الحدود الشمالية منذ وقف اطلاق النار بوساطة الأمم المتحدة. 33 يوما من الحرب، 164 شهيدا اسرائيليا، من المدنيين والجنود، امام عشر سنوات من الهدوء – هل تشير هذه المعادلة الى النجاح ام الفشل؟ في حال حدوث حرب مستقبلية ضد حزب الله، هل ستعتبر نتيجة كهذه مرضية بل حتى نجاح؟ ما هو الثمن الذي سنكون على استعداد لدفعه مقابل فترة من الهدوء بين حرب وحرب؟ هذا السؤال يطرح ايضا بالنسبة للجنوب، هناك ايضا حققت العمليات العسكرية التي جرت تباعا، الهدوء لفترات مرحلية، بل اعلن قادتنا ان هذا هو هدفهم – عدة سنوات من الهدوء قبل استئناف هجمات حماس.
- الخروج الى الحرب من اجل تحقيق عدة سنوات من الهدوء يعتبر هدفا معقولا خلال الـ25 سنة الأولى من عمر اسرائيل، لأنه لم يكن في مقدورها هزم الجيوش العربية تماما – الهزائم المتكررة اعتبرت استراتيجية ناجعة، هدفت لجعل حكام الدول العربية يفهمون انهم لا يستطيعون هزم اسرائيل في ساحة الحرب. وقد نجحت هذه الاستراتيجية فعلا. وكانت حرب يوم الغفران التجربة الرابعة والأخيرة لمهاجمة اسرائيل من قبل الجيوش العربية.
- ولكن، هل تعتبر هذه الاستراتيجية ناجحة ايضا ضد تنظيمات ارهابية مثل حزب الله وحماس؟ هل يمكن الافتراض بأنه بعد الضربات المتكررة ستستنتج هذه التنظيمات بأنه لا فائدة من تكرار المحاولة؟
- عندما نناقش هذه المسالة يجب ان نأخذ في الاعتبار عاملين: اولا، سلوك الارهابيين وقادتهم يختلف عن سلوك الحكام العرب، الذين يهتمون اولا بضمان البقاء السياسي. الارهابيون الذين يفكرون بمصطلحات تبشيرية ويعملون حسب جدول زمني تبشيري، مستعدون للخسارة في معارك كثيرة، من خلال الايمان بأن انتصارهم سيأتي في موعده.
- العامل الثاني هو البعد الجديد الذي اضيف الى الصراع مع التنظيمات الارهابية في اعقاب تزودها بالصواريخ والقذائف. رغم كونها اضعف بكثير من اسرائيل من ناحية عسكرية، الا ان هذه الوسائل الحربية تمنحها قدرات ردع امامها، وعليها ان تأخذ ذلك في الاعتبار. من الواضح ان كل تجديد لأعمال العداء سيناط بهجوم مكثف بالصواريخ والقذائف على الجمهور المدني في اسرائيل. ويسري هذا المعيار بشكل خاص في حالة حزب الله الذي يملك اكثر من 150 الف صاروخ وقذيفة، لكنه يسري ايضا على حماس، التي تملك الاف القذائف. الضربات التي انزلتها اسرائيل بهما سابقا يمكنها، فعلا، ان تردعهما عن شن هجوم جديد، لكن عامل الردع يعمل ضد اسرائيل ايضا: يجب على كل زعيم اسرائيلي مسؤول دراسة كل أبعاد استئناف الحرب.
- السنوات العشر بعد حرب لبنان الثانية، والتي تأثرت من التدخل العميق لحزب الله بالحرب السورية كانت فترة ردع متبادل. لكنه تم استغلال هذه السنوات ايضا من قبل حزب الله لتوسيع مستودع الصواريخ والقذائف بشكل كبير. وسيصل التنظيم الى المواجهة القادمة مع اسرائيل اكثر استعدادا من الماضي، ومع قدرات اكبر على التسبب بدمار في مدنها. الدرس واضح: جولة حرب اخرى لا تضع حدا للقدرات العسكرية للإرهابيين تعني انه ستكون هناك جولات اخرى كهذه، وفي كل مرة سيأتون اكثر استعدادا.
- عودة دحلان
- يكتب اليكس فيشمان، في “يديعوت احرونوت” ان الورقة القوية، “الأص”، التي تختبئ في علبة ورق لعب التحالف المناصر للغرب – الأردن، مصر، الامارات، السعودية واسرائيل – تسمى محمد دحلان. من كان احد قادة فتح في قطاع غزة وهرب من هناك قبل تسع سنوات بعد سيطرة حماس على السلطة، اصبح المرشح الرئيسي لوراثة حماس في غزة، وسيحظى، بقدر ما يلح الأمر، بالدعم لوراثة ابو مازن.
- هذا الأسبوع، اوضح مسؤول رفيع في الجهاز الأمني انه اذا وقعت جولة حرب اخرى في غزة، فسيكون الهدف طرد حماس من السلطة. وحسب مفهوم السياسية الامنية الاسرائيلية، كما ترتسم مع دخول الوزير الجديد افيغدور ليبرمان، فانه في مسألة غزة يوجد خياران، الأول: حماس مكبوحة تماما، واسرائيل تواصل تقديم المساعدة الانسانية بل توسيعها، واشراك الاتراك في اعادة اعمار غزة، اذا تم توقيع اتفاق مصالحة بين البلدين. هذا الخيار يعني عمليا استمرار السياسة الاسرائيلية المتبعة خلال العقد الأخير، والتي تعتمد على الفصل بين الضفة وقطاع غزة. اسرائيل تفضل كيانين فلسطينيين منفصلين ومعاديين لبعضهما البعض. حماس مكبوحة وسلطة ضعيفة في رام الله يخدمان هذا التوجه. الخيار الثاني: حماس تحطم اليات اللعب، تبدأ جولة عنف اخرى، واسرائيل تقوم بإسقاطها.
- لقد فقدت اسرائيل، وبحق، صبرها امام الصراع الدائر على شكل جولات تفصل بينها فترات هدنة. خيار اسقاط سلطة حماس يطرح على طاولة الحكومات الاسرائيلية منذ عشر سنوات، لكنه يصل الى باب موصد في كل مرة يطرح فيها السؤال حول من سيستبدل حماس. هنا ايضا، يوجد جوابان – وكلاهما سيئان: اما تعم الفوضى في القطاع فتصل الى السلطة عناصر اشد تطرفا، او تنجر اسرائيل الى الفراغ وتعود لإدارة حياة الغزيين لفترة طويلة. هذان الجوابان يسدان الطريق امام فانتازيا التخلص من حماس الى الأبد.
- منذ تسلم ليبرمان لمنصبه، يجري الحديث مرة اخرى عن دحلان كوريث محتمل لحماس. فهو غزي، ولديه مواقع ومؤيدين بين رجال فتح في غزة، وهو يستثمر المال في القطاع بواسطة زوجته. صحيح انه لا يوجد زعيم فلسطيني يوافق على الدخول الى غزة على متن الدبابات الاسرائيلية، لكن دحلان لا يحتاجها. يمكنه الحضور على متن سيارة مرسيدس مصرية، بترحيب من قادة الامارات الذين اعادوه الى الحياة و”باعوه” للسيسي منذ كان وزيرا للدفاع. ومنذ اصبح السيسي رئيسا، قام دحلان بتنفيذ الكثير من المهام باسمه: في ليبيا، في السودان، وفي اثيوبيا. وفي مصر يعتبر دحلان شخصية هامة، وعندما يهبط في القاهرة، ينتظره اسطول من سيارات الليموزين.
- وسيصل دحلان – اذا وصل- ايضا بترحيب من الأردنيين والذين قاموا بناء على طلب مصري، باستضافة دحلان قبل نحو شهر، ووجدوا من المناسب تبليغ كل من كان مستعدا للسماع بأنهم يعتبرونه زعيما شرعيا. دحلان لم يزر الأردن طوال اربع سنوات على الأقل. وقرر الاردن تبنيه لأنه يئس من ابو مازن ويفهم بأنه اصبح في نهاية طريقه. كما لن تعارض السعودية استبدال السلطة في القطاع. وفي الواقع كل من يرى في “الاخوان المسلمين” عدوا، سيسره رؤية حماس تفقد السلطة.
- في هذه المسالة ستكون اسرائيل مقاول التنفيذ فقط، وسيستبدل حماس شخص سبق وسرقنا الخيول معه من قبل. أي يمكن اجراء حوار سياسي معه، وهو ما لا يمكن عمله مع حماس. كما انه العدو المرير لأبو مازن، الذي يعتبره متآمرا، وتقوم اجهزته الامنية باعتقال وفصل المشبوهين كمقربين منه او يدعمونه. في مخيمات اللاجئين توجد لدحلان مجموعات مسلحة هي رجال التنظيم، الذين يقتنع ابو مازن بأن هدفهم هو اسقاطه بالقوة. حسب مفاهيم ليبرمان، الذي يعتبر ابو مازن عدوا خطيرا، يعتبر عرض دحلان كبديل لسلطة حماس او السلطة الفلسطينية عاملا على اضعاف رئيس السلطة الفلسطينية.
- لكن من يبني على هذا الجوكر، عليه ان يتذكر السحر الذي جذب القيادة الاسرائيلية في مطلع سنوات الثمانينيات – جوكر اخر، زعيم لبناني جذاب اسمه بشير الجميل، وكيف كان مصيره ومصيرنا.
- المبادرة الفرنسية في خدمة ابو مازن
- يكتب زئيف جابوتنسكي، في “يسرائيل هيوم” ان المبادرة الفرنسية التي تشهد زخما في الأسابيع الأخيرة، تقوم على “حل الدولتين”، انتبهوا – ليس “دولتان لشعبين” وانما ببساطة “دولتان”.
- من الواضح للجميع ان “الدولتين” وفقا للصيغة الفرنسية تعني دولة واحدة، عربية، طاهرة من اليهود، أي، في اطار اتفاق كهذا سيتم تنفيذ الترانسفير بحق كل يهودي يقيم فيها، بينما يعيش في الدولة الثانية اليهود والعرب معا، وسيزداد طلب تحويلها من دولة قومية للشعب اليهودي الى دولة جميع مواطنيها، من خلال تحريض الأقلية العربية ضد الغالبية اليهودية فيها على ايدي جارتها الفلسطينية.
- يوم الخميس سينشر تقرير الرباعي الدولي، وسيتم فيه التركيز على الخطر الذي يواجه حل الدولتين، الى جانب استعراض الجمود السياسي الذي فرضه ابو مازن على ما يسمى “العملية السلمية”. من الواضح انه ليس معنيا بالسلام مع اسرائيل ولا ينوي الاعتراف بها كدولة قومية للشعب اليهودي. انه يريد تحصيل حق العودة لملايين العرب الى داخل الاراضي السيادية لإسرائيل من اجل تدميرها وبناء دولته على خرائبها، وهذا منصوص عليه في الميثاق الفلسطيني الذي يحرص على تدريسه لكل طفل في جهاز التعليم الخاضع لسلطته، ولذلك فانه من الواضح ان هذا هو موقفه الحقيقي. ويمكنه تحقيق ذلك فقط اذا فرض على اسرائيل اتفاقا يقربه من هدفه، والفرنسيون يخدمون هدفه هذا بشكل كامل.
- الفرنسيون متحمسون جدا لدفع المبادرة التي ستقود الى تقسيم ارض اسرائيل، والتي ستخلد حالة الحرب بين اليهود والعرب، لأن هدف العرب هو اعادة عجلة التاريخ الى الوراء وسلب اليهود حقهم الذي يشرعه القانون الدولي، بالسيادة على كل اراضي اسرائيل الغربية من البحر وحتى نهر الأردن. ربما يكون السبب في ذلك هو عدد المواطنين المسلمين في فرنسا الذين يملكون حق الاقتراع.
- في عام 1938 تم توقيع اتفاق ميونخ بين المانيا بقيادة هتلر، وانجلترا، والذي قررا في اطاره ومن جانب واحد سلب تشيكوسلوفاكيا سيادتها على جزء من اراضيها، وتحويلها لألمانيا. وقد اعطى هذا الاتفاق الضوء الأخضر لهنغاريا وبولندا بالسيطرة فورا على مناطق اخرى من تشيكوسلوفاكيا، وبعد نصف سنة من التوقيع استكملت المانيا احتلال اراضي تشيكوسلوفاكيا بالقوة العسكرية. وكان هذا كله قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية. لكن لا شك ان التوقيع على اتفاق ميونخ خلق الظروف لبداية الحرب، بعد سنة من توقيعه. ابو مازن يأمل تكرار هذه الخطوة امام اسرائيل.
- بالإضافة الى كل المبررات ضد المبادرة الفرنسية، فان المبادرة تعمل في اساسها ضد القانون الدولي – القانون الذي حدد الحق بالسيادة اليهودية على ارض اسرائيل من خلال صك الانتداب البريطاني الذي صاغه المنتصرون في الحرب العالمية الأولى. لقد صودق على هذا النص في 1920 في مؤتمر سان ريمو، وبعد سنتين صودق عليه بالإجماع في عصبة الأمم. كما تلتزم الولايات المتحدة به من خلال القانون الذي سنه الرئيس هاردينغ، وكذلك في اطار المعاهدة الانجلو – امريكية التي دخلت حيز النفاذ في 1925.
- مواصلة التمسك بحل الدولتين ليس قابلا للتطبيق. حتى رجال اليسار يفهمون ان مشروع المستوطنات خلق واقعا جديدا في يهودا والسامرة. ولذلك على القيادة السعي الى حل آخر وهو بدء تطبيق القانون الاسرائيلي على المناطق. هذا هو الحل الوحيد الذي سيصمد ويحقق الاستقرار، بل انه لا يشكل خطرا على الغالبية اليهودية الراسخة في ارض اسرائيل.



