
بعدما وصل عدد ضحايا «المقصلة الأردوغانية» إلى حوالي 75 ألف شخص، تنبّهت السلطات التركية إلى أن سجونها، المُكتظة أصلاً، لا تتسع لكل هؤلاء. فإذا بها تُطلق حملة أولى لـ «الإفراج المبكر» عن 38 ألف شخص «غير ضالعين» في محاولة الانقلاب لتستبدلهم بالسجناء الجُدد الذين بلغ عددهم 35 الف شخص حتى الآن بتهمة الانتماء إلى جماعة الداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في 15 تموز الماضي.
وفي هذه الاثناء، قدّمت الحكومة التركية للبرلمان، أمس، نصّ الاتفاق المُتعلّق بتطبيع العلاقات الديبلوماسية مع إسرائيل، والذي سيجري التصويت عليه في الأيام المقبلة.
ويؤكد نصّ الاتفاق المُقدّم إلى البرلمان أن إسرائيل ستدفع تعويضاً لتركيا بقيمة 20 مليون دولار خلال 25 يوماً، على أن تُسقط تركيا دعوى قضائية رفعتها ضدّ أفراد القوات الخاصة الإسرائيلية الذين نفذوا الهجوم على سفينة «مرمرة» التي كانت متّجهة الى قطاع غزة، قبل ستة أعوام، وأدّى إلى مقتل عشرة أتراك.
وبمجرّد التصديق على الاتفاق، سيتسنّى لإسرائيل وتركيا البدء في إجراءات تبادل السفراء انتهاء باستعادة العلاقات الديبلوماسية الكاملة.
وعلى الرغم من اكتظاظ السجون، تستمر حملة «التطهير» مع فصل ألفين و692 موظفاً عاماً بينهم ألفان و360 من العاملين في المديرية العامة للأمن، و136 من العاملين في القوات المُسلّحة، و196 من العاملين في هيئة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وجرت أولى عمليات الإفراج عن السجناء أمس. وأعلن وزير العدل بكر بوزداغ أن هذا التدبير «ليس عفواً» بل يتعلّق بالجرائم المرتكبة قبل الأول من تموز 2016 باستثناء «أعمال الارهاب وتلك التي تمسّ بأمن الدولة وتنتهك أسرار الدولة وعمليات القتل وتهريب المخدرات»، مشيراً إلى أن العدد الإجمالي للمُفرج عنهم قد يصل إلى 99 ألف شخص في الاجمال من أصل 214 الف سجين.
وتتصاعد يوماً بعد يوم التجاذبات بين أنقرة وواشنطن على خلفية تسليم غولن. وحذّر وزير العدل التركي بكر بوزداغ، في حديث لتلفزيون «آي خبر» التركي، الإدارة الأميركية من الدخول في مواجهة مع أنقرة على خلفية عدم تسليم غولن، معتبراً أن العلاقات الأميركية-التركية «لن تكون كما كانت عليه قبل محاولة الانقلاب، إذا لم تُسلّمه».
(«السفير»، «الاناضول»، ا ب ، ا ف ب، رويترز)




