الأربعاء, مايو 13, 2026
spot_img
الرئيسية بلوق الصفحة 10

دعت لادراج دولة الاحتلال في “قائمة العار”لانتهاكاتها للطفولة النضال الشعبي : شهادات صادمة لتعذيب اطفال فلسطين على ايدي قوات الاحتلال

رام الله / ناشدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني كافة المؤسسات الحقوقية الدولية ومجلس حقوق الانسان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ببذل كافة الجهود لتوفير الحماية القانونية والإنسانية لاطفال فلسطين الذين يستهدفهم الاحتلال يستهدفها بشكل يومي عبر سلسلة الجرائم التي يرتكبها بحقهم من قتل واعتقال واقتحام للبيوت ومنع الوصول للمدارس.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة سكرتير دائرة الاعلام المركزي حسني شيلو أن شهادة الطفل ثائر حمايل، البالغ من العمر 12 عاماً حيث تعرض لضرب وخنق وإجبار على تقبيل علم الاحتلال، هي احدى الصور المروعة لما يتعرض له الاطفال على ايدي قوات الاحتلال ، عدا عن الممارسات الوحشية لميليشيات المستوطنين.
مشيراً أن الاطفال في دولة فلسطين يواجهون اشكال مرعبة من التنكيل والقمع ، وأن غالبية الأطفال يتم اعتقالهم من بيوتهم بعد اقتحامها والعبث بمحتواها في ساعات متأخرة من الليل، فيما تم اعتقا اخرون من الشوارع وهم في طريقهم إلى مدارسهم أو حين العودة منها لبيوتهم ومن ثم يزج بهم في ظروف احتجاز قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط الإنسانية ويتعرضون للتعذيب حيث ما زال في سجون الاحتلال نحو يقبع 350 طفلاً في ظروف اعتقال قاسية تفتقر للغذاء والدواء والأغطية الكافية ومنع الزيارات من قبل المؤسسات الدولية.
وطالب شيلو بإدراج دولة الاحتلال في “قائمة العار”، التي تضمّ المنظمات والدّول المنتهكة لحقوق الأطفال في مناطق النزاع، ومحاكمة قادة الاحتلال بسبب جرائمهم بحقّ الأطفال الفلسطينيين كمجرمي حرب.

النضال الشعبي تستقبل وفد الأمانة العامة للجبهة الوطنية العربية بمخيم اليرموك

دمشق / استقبلت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني -الساحة السورية -في مكتبها بمخيم اليرموك الأمين العام للجبهة الوطنية العربية السيد مصعب حسين وبسام شنيني مستشار الأمين العام -رئيس المكتب الصحفي والطوارئ والسيدة لبنى غنايم عضو اللجنة المركزية للجبهة الوطنية العربية مسؤولة الاعلام والشؤون العامة.
وكان في استقبال الوفد أعضاء المكتب السياسي قاسم معتوق مسؤول الساحة السورية وسامر سويد –أبو عرب وعضو اللجنة المركزية عائدة عم علي سكرتيرة الاعلام وعدد من كوادر الجبهة.
وتناول الحديث جمله من القضايا الهامة حيال ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من حرب إبادة جماعية وتجويع وتدمير ممنهج بهدف اجبار الفلسطينيين على التهجير من قطاع غزة مع استمرار هذا المشهد في الضفة الغربية التي تشهد أكبر حملة استيطانية من خلال قضم مزيد من الأراضي وضمها الى كيان الاحتلال القائم على الإرهاب والتنكيل والانتهاكات وتدنيس الأماكن المقدسة وجرائم الحرب.


كما تطرق الحديث الى فشل ما يسمى بالاستراتيجية الأمنية لجيش الاحتلال وشرطته، في وقف النضال الفلسطيني بأشكاله المختلفة في المواجهة المفتوحة مع الاحتلال والاستيطان، ولأجل تحرير الأرض وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين.
وشدد الجانبان على ضرورة تعميق الوحدة الوطنية والميدانية لشعبنا، وعدم السماح للانقسامات السياسية أن تمس هذه الوحدة وصولاً إلى التوافق على استراتيجية سياسية وطنية، ووحدة داخلية تعيد بناء نظامنا السياسي الفلسطيني، وترسم برنامجنا النضالي بعلاماته المعروفة، في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة.
كما أكد الجانبين على تعزيز واهمية التعاون الثنائي والى عمق العلاقات بين جبهة النضال الشعبي الفلسطيني والجبهة الوطنية العربية.

علوش يشارك في الاجتماع الدولي للجبهة المتحدة ICOR تحضيراً للأول من أيار

 

رام الله: شارك الرفيق محمد علوش، عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، والأمين العام لاتحاد نضال العمال الفلسطيني، في الاجتماع الدولي الذي نظمته الجبهة المتحدة ICOR، وهي إطار أممي مناهض للإمبريالية والفاشية، وذلك في سياق التحضيرات لإحياء الأول من أيار، عيد العمال العالمي.
وشهد الاجتماع مشاركة واسعة لمتحدثين وممثلين عن أحزاب ومنظمات نقابية وشعبية من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والهند وإيران وأفغانستان واليمن وفلسطين والكونغو وأوروغواي وتركيا وروسيا، حيث ناقش المشاركون أبرز التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الشعوب والطبقة العاملة في العالم.
وتناول النقاش قضايا اللجوء، وسباق التسلح، والحصار، والهيمنة الإمبريالية، وصعود الفاشية، وتصاعد أخطار الحروب، والأزمة المناخية، إلى جانب معاناة العمال والهجمة المتواصلة على حقوقهم ومكتسباتهم النقابية والمطلبية.
وأكد علوش، في مداخلته، أهمية تعزيز التضامن الأممي مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي وسياسات العدوان والحصار، مشدداً على أن الطبقة العاملة الفلسطينية تواجه، إلى جانب الاستغلال الاقتصادي، سياسات القمع والاقتلاع والاستيطان.
وأشار إلى أن الأول من أيار يشكل مناسبة كفاحية لتوحيد صفوف العمال في مواجهة الاستغلال والظلم، وتعزيز النضال الأممي من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
كما دعا إلى توسيع حركة التضامن الدولي مع عمال فلسطين وشعبها، وإسناد نضالهم المشروع حتى إنهاء الاحتلال ونيل الحقوق الوطنية المشروعة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس

الانتخابات المحلية: الوعود والتنفيذ

د. منتصر الكم

 

شكّلت انتخابات البلدية مشهداً ديمقراطياً لافتاً، تداخلت فيه مشاعر المسؤولية الوطنية مع زخم المشاركة الشعبية، غير أن هذا المشهد لم يخل من التوترات الكامنة بين الانتماءات العائلية والفصائلية، ففي أكثر من موقع، بدت الروابط الاجتماعية أكثر تأثيراً من البرامج السياسية، فيما اندمجت في مواقع أخرى مع الانتماءات الحزبية في صيغة هجينة تعكس طبيعة البنية الاجتماعية الفلسطينية، وهنا يبرز سؤال إشكالي: هل استعانت الفصائل بالعائلة جسراً للوصول إلى الجمهور، أم أن العائلة أعادت إنتاج ذاتها فاعلاً سياسياً ضمن المشهد الانتخابي؟ إنها معادلة دقيقة تكشف عمق التشابك بين الاجتماعي والسياسي، وتضعنا أمام ضرورة إعادة الاعتبار لمعيار الكفاءة والبرنامج أساساً لاختيار ممثلي الشأن العام.

انقضت الانتخابات البلدية والمحلية بعد أيام مثقلة بالتعب والإرهاق والانشغال، لكنها سرعان ما ارتقت في وجدان الناس إلى ما يشبه اليوم الوطني، حيث تعزّزت خلالها روابط التواصل بين المجموعات الكبرى على مستوى المدينة، والصغرى على مستوى الدوائر، وستظل هذه التجربة حيّة في الذاكرة الجمعية للمجتمع الفلسطيني، بوصفها فرصة للمشاركة والعمل عبّرت فيها الإرادة الشعبية عن نفسها بوضوح، رغم تعقيدات الواقع السياسي والاقتصادي، وتحدياته الممتدة من غزة إلى الضفة الغربية والقدس، فلقد تحوّل صندوق الاقتراع إلى فضاء للأمل، وأداة لإحياء المجال العام، حيث أثبت المواطن أنه شريك فاعل في صناعة القرار، لا مجرد متلق لنتائجه.

في هذا المشهد يبرز التعدد السياسي ظاهرة صحية في جوهرها، إذ يعكس تنوعاً يمكن أن يتحول إلى مصدر قوة إذا أحسن توجيهه ضمن إطار من الشراكة والتنافس النزيه، إلا أن هذا التعدد، في بعض تجلياته، ظل أسير اعتبارات تقليدية، الأمر الذي يحدّ من قدرته على إحداث التحول المطلوب في بنية العمل البلدي، ويستدعي إعادة صياغة أولويات الاختيار العام بما يعلي من شأن الكفاءة والقدرة على الإنجاز.

ومع إسدال الستار على العملية الانتخابية، يبدأ الفصل الأهم: فصل الامتحان العملي للوعود، فالقوائم التي رفعت سقف التوقعات، وقدّمت برامج واعدة لتحسين الخدمات والبنية التحتية وتعزيز الشفافية، باتت اليوم أمام اختبار حقيقي يتمثل في تحويل تلك الوعود إلى سياسات قابلة للتنفيذ ونتائج ملموسة، ولم يعد مقبولاً أن تبقى البرامج حبيسة الشعارات، فالمواطن الذي منح صوته ينتظر ترجمة واقعية تعكس جدية الأداء ونزاهة الالتزام.

إن مدننا وقرانا ليست بحاجة إلى خطابات إنشائية بقدر حاجتها إلى أفعال ملموسة: طرق مهيأة، وأرصفة آمنة تصون كرامة المشاة، وإدارة عادلة للمياه، وتخطيط حضري متوازن، ومساحات عامة تستعيد البعد الإنساني للمدينة، وهذه ليست ترفاً خدمياً، بل حقوق أساسية تشكّل معياراً أولياً لقياس كفاءة المجالس المنتخبة.

ومن بين ملامح هذه التجربة، يبرز الحضور المتنامي للشباب من الجنسين مؤشراً إيجابياً على تجدد الحياة السياسية، وإن إدماج هذه الطاقات في مراكز القرار المحلي، ومنحها مساحة حقيقية للمبادرة، يمكن أن يشكّل رافعة نوعية لأداء البلديات، خاصة في ظل ما يمتلكه الشباب من أدوات معرفية وتكنولوجية قادرة على إحداث نقلة في إدارة الشأن المحلي، غير أن هذا الحضور يحتاج إلى تمكين فعلي يتجاوز الرمزية إلى الشراكة الحقيقية في صنع القرار.

لا بد من توجيه كلمة لكل من نجح في هذه الانتخابات: نحن نقف على تخوم مفترق حاسم بين واقع يتطلب المعالجة، وطموح يتطلع إلى التحقق، فالمسؤولية لا تنتهي عند صناديق الاقتراع، بل تبدأ منها، وعلى من نالوا ثقة الناس أن يدركوا أن شرعيتهم تبنى بالفعل المنجز لا بالوعود المعلّقة، وأن زمن التسويف لم يعد مقبولاً، وفي المقابل، يبقى على المجتمع أن يعزّز ثقافة المساءلة والرقابة، بوصفها الضامن الحقيقي لنزاهة الأداء واستدامة الثقة.

إنها معادلة واضحة لا تحتمل الالتباس: الثقة تمنح مقابل الإنجاز، وبين وعد الصندوق ووعد التنفيذ، تتحدد ملامح المدينة، وتصان كرامة المواطن، ويتجدد الأمل في بناء واقع أكثر عدلاً وكفاءة

النضال الشعبي بغزة تشارك في الاعتصام  لدعم واسناد الأسرى


غزة /شاركت جبهة النضال الشعبي  الفلسطيني  فى غزة فى الاعتصام الاسبوعي فى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر ال بقطاع غزة اليوم بحضور محمود الزق عضو المكتب السياسي للجبهة والرفيق ناهض شبات ومشاركة أهالي الأسرى وأسرى محررين والمؤسسات العاملة فى مجال الأسرى لدعم واسناد قضية الأسرى حاملين صور الأسرى فى سجون الاحتلال والشعارات التى تطالب بالأفراج عن الأسرى.

ومطالبة المجتمع الدولس بفضح سياسة قادة الاحتلال وتقديمهم الى محكمة الجنايات الدولية كمجرمس حرب على ما أرتكبوه من جرائم بحق الأسرى من عمليات قتل وتعذيب وحرمان من أبسط الحقوق التى كفلتها لهم كافة الأتفاقيات والمواثيق الدولية.

مجدلاني يهنئ جبهة التحرير الفلسطينية بذكرى انطلاقتها ويؤكد أهمية الوحدة الوطنيه

رام الله: بعث الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، الدكتور أحمد مجدلاني، برقية تهنئة إلى الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، الدكتور واصل أبو يوسف، بمناسبة السابع والعشرين من نيسان، اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية، وذكرى انطلاقتها.

وأكد مجدلاني، باسمه الشخصي وباسم أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أحرّ التهاني وأصدق مشاعر الاعتزاز بهذه المناسبة الوطنية، مشيداً بالدور النضالي والتاريخي الذي اضطلعت به جبهة التحرير الفلسطينية في مسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني.

وأشار إلى أن هذه الذكرى تمثل محطة مشرقة في تاريخ شعبنا، وتجسد مسيرة طويلة من النضال والتضحيات دفاعاً عن الحقوق الوطنية المشروعة، وتمسكاً بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل، وصوناً لدور منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا.

وأضاف أن جبهة التحرير الفلسطينية سطّرت، عبر عقود، صفحات مشرّفة من البطولة والعطاء، وقدمت قوافل من الشهداء والأسرى والجرحى، وأسهمت بإخلاص في مسيرة الحركة الوطنية الفلسطينية، وظلت وفية لنهج الشهداء والثوابت الوطنية.

واستذكر مجدلاني القادة المؤسسين الشهداء، وفي مقدمتهم الشهيد طلعت يعقوب، والشهيد محمد عباس “أبو العباس”، مؤكداً أنهم شكّلوا، مع رفاقهم، رموزاً وطنية خالدة في مسيرة التحرر الوطني.

وشدد على اعتزاز جبهة النضال الشعبي بالعلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع الجبهتين، وحرصها الدائم على تعزيز وحدة الصف الوطني، وإنهاء الانقسام، وتوحيد طاقات شعبنا في مواجهة الاحتلال وعدوانه المتواصل على أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

وأكد مجدلاني أن شعبنا، وهو يواجه أخطر مراحل الاستهداف ومحاولات التهجير والتصفية، أحوج ما يكون اليوم إلى التمسك بوحدته الوطنية، وتعزيز مكانة منظمة التحرير الفلسطينية، وتكريس الشراكة الوطنية الجامعة حتى نيل الحرية والاستقلال.

واختتم برقيته متمنياً لجبهة التحرير الفلسطينية المزيد من التقدم والعطاء في خدمة القضية الوطنية الفلسطينية العادلة.

نبض الديمقراطية .. بقلم : محمد علوش

انتهت الانتخابات البلدية والمحلية، لكنها لم تنته في الوجدان الوطني؛ إذ تركت وراءها صورة مشرقة لشعب يعرف كيف يصون حقه، ويعبّر عن إرادته، ويجعل من صندوق الاقتراع مساحة للأمل وتجديد الحياة العامة.
لقد كانت هذه الانتخابات عرساً ديمقراطياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث امتزجت المسؤولية الوطنية بالحضور الشعبي الواسع، وتحولت المراكز الانتخابية إلى مشاهد حيّة تؤكد أن شعبنا الفلسطيني، رغم التحديات والظروف القاسية، ما زال مؤمناً بأن الديمقراطية طريق أصيل لبناء المجتمع وتعزيز صموده.
لقد أثبت مئات الآلاف من أبناء شعبنا، الذين توجهوا إلى صناديق الاقتراع، مستوى رفيعاً من الوعي والانتماء، حين مارسوا حقهم الديمقراطي بكل مسؤولية واحترام للنظام والقانون، وهذا السلوك الحضاري ليس حدثاً عابراً، بل هو تعبير عميق عن نضج سياسي متراكم، وإيمان راسخ بأن المشاركة الشعبية هي الركيزة الأساسية لأي مشروع وطني يسعى إلى التقدم والعدالة والتنمية.
كما عكست هذه الانتخابات حقيقة التعددية السياسية التي يتميز بها مجتمعنا الفلسطيني، حيث تنافست القوائم والبرامج في إطار من المسؤولية الوطنية، بما يؤكد أن التنوع السياسي ليس عبئاً على شعبنا، بل مصدر قوة وحيوية حين يدار ضمن قواعد الاحترام والتنافس الشريف، وإن المجتمع الذي يفتح أبوابه للرأي والرأي الآخر هو مجتمع قادر على تجديد نفسه، ومواجهة أزماته بثقة واقتدار.
وفي هذا الاستحقاق الوطني، مارست جبهة النضال الشعبي الفلسطيني دوراً بارزاً وكبيراً، انطلاقاً من مسؤوليتها التاريخية والتزامها الدائم بقضايا الجماهير، فقد حضرت الجبهة في الميدان، وبين الناس، وفي صياغة البرامج والرؤى، وأسهمت بفاعلية في إنجاح هذا العرس الديمقراطي، مؤكدة أن العمل الوطني الحقيقي يقاس بحجم الالتصاق بقضايا المواطنين، والدفاع عن مصالحهم، والمشاركة الجادة في بناء مؤسساتهم المحلية.
إن ما تحقق في الانتخابات البلدية والمحلية يجب أن يكون محطة تأسيسية لما هو أكبر وأشمل، وبوابة نحو الاستحقاق الوطني الأهم: انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، فشعب ينجح في إدارة هذا المشهد الديمقراطي الحضاري، قادر على إنجاز عرسه الوطني الأكبر، وتجديد مؤسساته الجامعة، وترسيخ وحدته السياسية على أسس الشراكة والتمثيل الحقيقي.
إننا، ونحن نطوي صفحة هذا الإنجاز، نتطلع بثقة إلى القادم، مؤمنين بأن إرادة الشعب لا تهزم، وأن الديمقراطية ليست مناسبة موسمية، بل ثقافة وطنية ومسار نضالي لبناء المستقبل، وما بين صندوق اقتراع أنجز، وآخر ننتظره، يبقى شعبنا وفياً لحقه في الاختيار، ومصراً على أن يكتب مستقبله بيده.

شيلو: يحرز المرتبة الثالثة بمسابقة ايطالية بصورة “يسقط قانون اعدام الاسرى” نظمتها منظمة “زيتون فيستيفال” ضمن معرض صور “مقاومة من اجل البقاء”

روما/  نظمت منظمة زيتون فيستيفال هي منظمة تطوعية تعمل في مجال التضامن والتعاون بين الشعوب، مسابقة بعنوان ” مقاومة من اجل البقاء” لإظهار وتعريف الجمهور على دور المرأة الفلسطينية  في حركات التحرير  وذلك بمناسبة العيد الوطني ال ٨١ عاما على تحرير ايطاليا من النازية والفاشية والذي صادف امس ٢٥ ابريل ،وتنشط المنظمة في نشر ثقافة السلام وتعريف الجمهور الايطالي على الثقافة والاوضاع في الاراضي الفلسطينية وما يقوم به الاحتلال من عدوان واجراءات عنصرية ضد الشعب الفلسطيني.

وكانت استلمت المنظمة ١٥ صورة  من ايطاليا ومن الضفة الغربية ومن السويد ومن قطاع غزة ايضا.

وافتتحت رئيسة جمعية زيتون فيستسفال الدكتورة استر جميلة بصير، معرض الصور في ميدان مدينة فورلي وذلك امام حشد من الجمهور الايطالي حيث عرضت هدف المسابقة و المعرض وهو التركيز على دور المرأة في حركات التحرر ليس فقط في ايطاليا بل على المستوى العالمي وخاصة في فلسطين .

وقيمت لجنة تحكيم مكونة من ٣ برفسورية متخصصين في الفن في المدارس الثانوية الصور المعروضة من حيث النوعية والمحتوى اختاروا ٣ صور الفائزة في المسابقة ، في المرتبة الاولى للسيدة الايطالية صارا من مدينة قريبة من مدينة فورلي وفي المرتبة الثانية لمصور ايطالي اندريا من مدينو فورلي وفي المرتبة الثالثة للصحفي الفلسطيني عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني سكرتير دائرة الاعلام المركزي حسني شيلو.

وبعد اعلان لجنة التحكيم قامت الدكتورة بصير بتسليم الجوائز على الفائزين وهي عبارة  هديا مصنوعة يدويا  من مركز النساء الفسطينيات في عين عريك،  وحقيبة زيتون فيستيفال وقام الدكتور ميلاد البصير في استلام جائزة الصحفي الفلسطيني حسني شيلو.

وقام الحضور بزيارة معرض الكتب والمعلومات والأدوات الحرفية المصنعة يدويا من قبل مراكز النساء في الطيبة وعين عريك.

هذا المعرض الأول من نوعه، ولقي ترحيب واسعا من الجمهور الايطالي حيث ان جمعية زيتون فيستيفال استلمت ٤ طلبات من المدن والقرى المجاورة لنقل المعرض لديهم  كما تنوي الجمعية عرض هذة الصور في المدارس والجامعات لتعريف الجمهور الايطالي على دور المراة الفلسطينية في مسيرة النضال من الحرية والاستقلال . يذكر ان الدكتورة استر جميلة بصير متخصصة خريجة الجامعات الايطالية والايرلاندية في مجال حقوق المرأة. وحقوق الانسان ، وهي ابنت المناضل الفلسطيني الدكتور ميلاد جبران البصير والتي تعود جذورهم الى مدينة الطيبة برام الله.

قوائمنا حققت النجاح الملحوظ بعشرات المواقع بثقة أبناء شعبنا النضال الشعبي تؤكد تمسكها بالنهج الديمقراطي وتهنىء كافة القوائم الفائزة في الانتخابات المحلية

 

رام الله / تقدمت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بالتهنئة لكافة الكتل والقوائم التي فازت في الانتخابات المحلية  التي جرت امس السبت في اجواء من الديمقراطية والشفافية، وقالت أن الأجواء الديمقراطية واختيار أبناء شعبنا لمن يمثلهم في تلك المجالس المحلية والبلدية حق قانوني ودستوري.

تابعت لقد خاض رفاقنا في العشرات من المواقع هذه الانتخابات سواء بقوائم خاصة بالجبهة أو ضمن تحالفات وطنية وعائلية وحققوا النجاح  الملحوظ بثقة أبناء شعبنا، كما توجهت بالتحية لابناء شعبنا في غزة وتحديدا في دير البلح التي خاضت الجبهة الانتخابات بها بقائمة السلام والبناء وحققت الفوز بمقعدين.

وأشارت  الجبهة أن المشاركة من أبناء الشعب تصويتاً وترشحاً في هذه الانتخابات يؤكد على الوعي المجتمعي والتطلع نحو ممارسة حقهم الانتخابي ولاسيما أنها انتخابات ذات طابع خدماتي للمساهمة في تطوير المجتمع المحلي.

مؤكدةً بأن نهج الديمقراطية والحرية والتنافس والتعددية السياسية والفكرية الذي دافعت ومازالت تدافع عنه منظمة التحرير الفلسطينية هو الذي يلاقي الالتفاف الجماهيري وهذا ما أكدته نتائج هذه الانتخابات.

وأشادت بنزاهة لجنة الانتخابات المركزية وطواقمها  وجهاز الشرطة الفلسطينية وكذلك بروح التنافس بين كافة القوائم وبأبناء شعبنا في كافة المدن والبلدات التي شهدت الانتخابات بكل محبة وتسامح متطلعين لبناء مجتمع محلي قادر على خدمة اهله وتعزيز صمودهم في وجه الاحتلال وإجراءاته العنصرية.

قائلة نتطلع لاكمال هذا النهج الديمقراطي بالوصول إلى الانتخابات العامة  لتجديد بنية النظام السياسي الفلسطيني.

تصاعد هجمات المستوطنين.. عنف منظم يرسم ملامح الضفة بغطرسة القوة

د. خليل تفكجي: الاعتداءات المتكررة على المغير والقرى المحيطة جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى دفع المواطنين للرحيل القسري التدريجي

عبد الله أبو رحمة: هجمات المستوطنين منظمة وتجاوزت منذ بداية العام الجاري 1700 اعتداء وهدفها الأساسي فرض واقع جديد على الأرض
سهيل خليلية: ما يجري يعكس توجهاً لتفكيك الأساس الذي يقوم عليه حل الدولتين في إطار فرض بديل يكرّس دولة للمستوطنين وكيان فلسطيني محدود
د. سهيل دياب: الأشهر المقبلة مفصلية وقدرة الفلسطينيين على تجاوز هذه الظروف الصعبة قد تكون عاملاً حاسماً بتحديد شكل المرحلة المقبلة
فايز عباس: جرائم المستوطنين بالضفة الغربية ليست ظاهرة جديدة لكنها تشهد تصاعداً غير مسبوق نتيجة الدعم الرسمي المباشر من الحكومة الإسرائيلية
د.حسني شيلو: مواجهة الإرهاب الاستيطاني ضرورية وترك القرى معزولة قد يؤدي لتوسع الهجمات إلى عمق التجمعات الفلسطينية وتنفيذ مشروع التهجير

رام الله – خاص بـ”القدس”-

لم تعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية مجرد عنف واعتداءات عابرة تنتهي مع انسحاب منفذيها، بل تحولت إلى مشهد يومي يثقل حياة المواطنين في القرى والبلدات، في تصعيد لافت للهجمات التي باتت منظمة وممنهجة تحاول فرض واقع جديد بالقوة.
ويؤكد خبراء ومختصون وكتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع “ے”، أن تصعيد المستوطنين في الضفة الغربية لا يُقرأ بوصفه انفجاراً للعنف، بل باعتباره جزءاً من مسار أوسع يهدف إلى دفع الفلسطينيين نحو الرحيل البطيء عن أراضيهم.
ويوضحون أن الهجمات المتكررة التي أوقعت شهداء ومصابين، إلى جانب إحراق الممتلكات وترويع الأهالي ومنع الوصول إلى الحقول، تتزامن مع توسع استيطاني متسارع يسعى إلى تغيير شكل الجغرافيا الفلسطينية وفرض وقائع جديدة تجعل بقاء القرى في محيطها الطبيعي أكثر صعوبة من أي وقت مضى، وسط تحذيرات من أن غياب المحاسبة الحقيقية يمهد لمرحلة أخطر يصبح فيها العنف أداة ثابتة لإعادة رسم خريطة الضفة الغربية، على حساب الوجود الفلسطيني ومستقبل القرى المهددة.

إعادة تشكيل الخارطة الديمغرافية والجغرافية

يؤكد الخبير في شؤون الاستيطان د. خليل تفكجي أن تصاعد اعتداءات المستوطنين في بلدة المغير والقرى المحيطة في المنطقة الشرقية لمحافظة رام الله والبيرة لا يمكن فصله عن سياسة إسرائيلية أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل الخارطة الديمغرافية والجغرافية في الضفة الغربية، عبر تفريغ المناطق التي تسعى إسرائيل إلى ضمها مستقبلاً ضمن كتل استيطانية مترابطة تمتد حتى منطقة الأغوار.
ويوضح تفكجي أن ما يجري في المغير وتلك المنطقة يمثل حلقة في مشروع استيطاني متكامل، يبدأ من مستوطنات وبؤر استيطانية تقع في محيط ياسوف واسكاكا بمحافظة سلفيت، ويمتد عبر مستوطنتي “شيلو” و”عيلي” المقامتين على أراضي محافظتي رام الله والبيرة ونابلس، وصولاً إلى الأغوار، بما ينسجم مع الرؤية الإسرائيلية القديمة المعروفة بخطة “ألون”، التي تقوم على فرض وجود إسرائيلي دائم في الشريط الشرقي من الضفة الغربية.
ويشير تفكجي إلى أن المغير تعد من أكثر القرى الفلسطينية قرباً من المسار الذي تستهدفه هذه الخطة، الأمر الذي جعلها في صلب الهجمات المتكررة التي ينفذها المستوطنون.

مرحلة جديدة من تنظيم الاستيطان

ويوضح تفكجي أن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية لم يعد يقتصر على إقامة بؤر عشوائية، بل دخل مرحلة جديدة من التنظيم الرسمي، في ظل توجه الحكومة الإسرائيلية إلى بناء 34 مستوطنة جديدة، بينها نحو عشر بؤر استيطانية يجري العمل على شرعنتها، من ضمنها بؤرة في محيط بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله.

سياسة ممنهجة نحو الترحيل

ويبيّن تفكجي أن الاعتداءات المتكررة على المغير والقرى المحيطة، بما فيها حرق المنازل والاعتداء على أشجار الزيتون وملاحقة السكان، ليست أحداثاً منفصلة، بل جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى دفع المواطنين الفلسطينيين إلى الرحيل القسري التدريجي.
ويوضح تفكجي أن القرى الممتدة من المغير وخربة أبو فلاح وترمسعيا شرقاً، إلى الساوية واللبن الشرقية غرباً، باتت هدفاً مباشراً لهذه السياسة، في إطار “التطهير العرقي الصامت” الذي يتم من دون إعلان رسمي لكنه ينفذ على الأرض بشكل متواصل.

غياب برنامج موحد للمواجهة

ويشير تفكجي إلى غياب برنامج فلسطيني موحد لمواجهة هذا التصعيد، معتبراً أن كل قرية باتت تواجه المستوطنين بمفردها، في وقت يتحرك فيه المستوطنون بدعم من الجيش والقانون الإسرائيلي.
ويلفت تفكجي إلى أن تراجع المقاومة الشعبية وغياب استراتيجية وطنية شاملة، إلى جانب استمرار الانشغال الداخلي الفلسطيني، منح إسرائيل فرصة أوسع لتسريع مخططاتها في المنطقة.
ويؤكد تفكجي أن غياب ردع دولي حقيقي، خصوصاً من الدول الأوروبية، شجع إسرائيل على المضي في سياساتها، في ظل شعور متزايد لدى الفلسطينيين بأنهم يواجهون مشروعاً منظماً يستهدف وجودهم، بينما تترك التجمعات الريفية وحيدة أمام تصاعد العنف الاستيطاني واتساع رقعة السيطرة على الأرض.

تصعيد غير مسبوق

يؤكد مدير عام دائرة العمل الشعبي في عبد الله أبو رحمة، أن الضفة الغربية تشهد خلال الأشهر الأولى من عام 2026 تصعيداً غير مسبوق في وتيرة اعتداءات المستوطنين، محذراً من أن استمرار الهجمات المنظمة ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في ظل غياب أي حماية دولية أو مساءلة قانونية للمهاجمين.
ويوضح أبو رحمة أن الاعتداءات الاستيطانية سجلت ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالأعوام السابقة، مشيراً إلى أن عدد هجمات المستوطنين منذ بداية العام الجاري، تجاوز 1700 اعتداء، بمعدل يتراوح بين 450 و500 اعتداء شهرياً، في حين كانت المعدلات الشهرية خلال السنوات الماضية تدور بين 100 و150 اعتداء فقط.
ويعتبر أبو رحمة أن هذه الأرقام تعكس تحولاً خطيراً في طبيعة العنف الذي تشهده القرى والبلدات، ولا سيما في المناطق الشرقية من محافظة رام الله، حيث أن عدد الشهداء الذين قتلوا برصاص المستوطنين منذ بداية عام 2026، حتى الآن، بلغ 15 شهيداً أكثر من نصفهم سقطوا في منطقة شرقي رام الله وحدها.

اتساع دائرة العنف

ويبيّن أبو رحمة أن طبيعة الهجمات الاستيطانية تغيرت بشكل واضح، إذ لم تعد تقتصر على اعتداءات خاطفة تنتهي بإطلاق النار والانسحاب، بل تحولت إلى عمليات منظمة تستهدف التجمعات الفلسطينية بأكملها، موقعة أعداداً كبيرة من الجرحى والقتلى، كما حدث في المغير وخربة أبو فلاح وقريوت.
ويؤكد أبو رحمة أن المستوطنين باتوا يستهدفون المدارس والطلاب والأطفال بشكل مباشر، في مؤشر على اتساع دائرة العنف لتشمل كل مناحي الحياة الفلسطينية.
ويوضح أبو رحمة أن المستوطنين كثفوا من عمليات إحراق المنازل وتكسير المركبات وحرقها وقطع الأشجار، إلى جانب سرقة المواشي التي تحولت إلى ظاهرة متكررة في عدد من القرى، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تستهدف مصادر رزق السكان بشكل مباشر لدفعهم إلى الرحيل عن أراضيهم.

تكثيف الاستيطان

ويؤكد أبو رحمة أن الهدف الأساسي من هجمات المستوطنين هو فرض واقع جديد على الأرض، يتمثل في الضغط على الفلسطينيين لإجبارهم على مغادرة قراهم ومزارعهم تمهيداً للتوسع الاستيطاني.
ويوضح أبو رحمة أن كل تلك الممارسات تسير بالتوازي مع تكثيف الاستيطان بالضفة الغربية، منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث أن عدد البؤر الاستيطانية تجاوز 350 بؤرة، فيما بلغ عدد المستوطنات القائمة 192 مستوطنة.
ويلفت أبو رحمة إلى أنه منذ السابع من أكتوبر 2023، تم إقرار 103 مستوطنات جديدة، بعضها عبر شرعنة بؤر قائمة، وبعضها من خلال إنشاء مستوطنات جديدة بالكامل، كما حدث في مستوطنة “نحال حيليتس” المقامة على أراضي بلدة بتير بمحافظة بيت لحم.
ويؤكد أبو رحمة أن هذا التوسع الاستيطاني المتسارع يهدف إلى تقطيع أوصال التجمعات الفلسطينية وتحويل القرى إلى معازل منفصلة، عبر ربط المستوطنات ببعضها البعض وفرض بوابات وحواجز تعيق حركة السكان.

استهداف المغير

ويشير أبو رحمة إلى استهداف قرية المغير شمال شرق رام الله بشكل خاص، حيث أنها تمثل نموذجاً لهذا الواقع، إذ تقلصت المساحات المتاحة لأهلها من أكثر من 30 ألف دونم إلى نحو ألف دونم فقط، بعد محاصرتها بالبؤر الاستيطانية وإغلاق معظم الطرق المؤدية إليها.

الرهان الأساسي بالصمود

ويشدد أبو رحمة على أن الرهان الأساسي في مواجهة هذه السياسات يبقى على صمود المواطنين الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم.
ويلفت أبو رحمة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تكتفي بحماية المستوطنين المهاجمين، بل توفر لهم الغطاء والسلاح، بينما تغيب المحاسبة القانونية، فلا تفتح الشرطة الإسرائيلية ملفات جدية للتحقيق، ولا تصدر المحاكم أحكاماً رادعة بحق المعتدين، ما يؤكد أن هجمات المستوطنين ممنهجة.
ويحذر أبو رحمة من أن استمرار هذا الواقع قد يدفع الأوضاع نحو انفجار أوسع، خاصة أن الفلسطينيين يواجهون تصعيداً منظماً يستهدف وجودهم.

أهمية الحماية الدولية

ويشدد أبو رحمة على أن ما يجري يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً يوفر الحماية للمدنيين الفلسطينيين في مواجهة “الميليشيات الاستيطانية الإرهابية المسلحة المدعومة من الحكومة الإسرائيلية”، خاصة أن الفلسطينيين يشعرون بأن الصمت الدولي يوفر غطاء لاستمرار تلك الجرائم.
ويؤكد أبو رحمة أن أخطر ما تشهده المرحلة الحالية يتمثل في استغلال انشغال المجتمع الدولي بالأزمات الإقليمية لتوسيع الهجمة على القرى الفلسطينية، معتبراً أن المستوطنين يستثمرون هذا الصمت لتكريس وقائع جديدة على الأرض، عبر تصعيد الاقتحامات وفرض مزيد من السيطرة على الأراضي الزراعية ومحيط التجمعات السكانية.

تحولات خطيرة في اعتداءات المستوطنين

يؤكد الباحث في شؤون الاستيطان سهيل خليلية أن الضفة الغربية شهدت منذ نهاية عام 2022 وبداية عام 2023، مع تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية، تحولات ميدانية جذرية وخطيرة في طبيعة اعتداءات المستوطنين، التي خرجت من إطارها التقليدي القائم على تجاوزات فردية متفرقة، لتتحول إلى نمط منظم شبه يومي يستهدف حياة الفلسطينيين وممتلكاتهم ومؤسساتهم التعليمية والاقتصادية، خاصة في المناطق المصنفة (ج).
ويوضح خليلية أن المعطيات الصادرة عن مؤسسات دولية، من بينها الأمم المتحدة، تشير إلى تصاعد غير مسبوق في هذه الاعتداءات، ليس فقط من حيث العدد، بل أيضاً من حيث الجرأة والوحشية، إذ باتت تشمل عمليات قتل وإطلاق نار مباشر على مدنيين فلسطينيين، إلى جانب إحراق منازل ومركبات، وشن هجمات متكررة على قرى وبلدات مثل المغير وقرى شمال وشرق رام الله وبلدات جنوب نابلس، إضافة إلى اعتداءات متصاعدة في مسافر يطا والأغوار الشمالية.

استهداف فئات كانت تُستثنى سابقاً

ويشير خليلية إلى أن التطور الأخطر يتمثل في استهداف فئات كانت تُستثنى سابقاً من الاعتداء المباشر، مثل الأطفال وطلاب المدارس، في إطار سياسة ترهيب ممنهجة تهدف إلى خلق بيئة طاردة للسكان ودفعهم نحو الهجرة القسرية من مناطقهم، عبر الضغط الأمني والاجتماعي والاقتصادي.

إجراءات استيطانية متزامنة

ويبيّن خليلية أن هذه الممارسات ترافقت مع تسارع واضح في سياسات السيطرة على الأرض، من خلال تسييج الأراضي الزراعية، وعزل المناطق الرعوية بإقامة بؤر استيطانية، وفرض وقائع ميدانية جديدة، بما ينسجم مع مخططات التوسع الاستيطاني وربط المستوطنات بشبكة طرق التفافية ومناطق صناعية، في محاولة لإعادة تشكيل الجغرافيا الديموغرافية للضفة الغربية.
ويلفت خليلية إلى أن نقل صلاحيات واسعة في الإدارة المدنية الإسرائيلية إلى وزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريش، مثّل نقطة تحول مركزية، إذ بات يتحكم بملفات الاستيطان من تخصيص الأراضي والميزانيات إلى تسريع المصادقات على بناء مستوطنات وبؤر استيطانية جديدة دون قيود فعلية.
ويرى خليلية أن ما يجري يعكس توجهاً لتفكيك الأساس الذي يقوم عليه حل الدولتين، عبر إعادة صياغة الواقع بما يتيح اقتسام الضفة الغربية بين الفلسطينيين والمستوطنين، بحيث يسيطر المستوطنون على ما بين 45 إلى 55% من مساحة الضفة، مقابل المساحة المتبقية للفلسطينيين، في إطار حل بديل يكرّس واقع دولة للمستوطنين إلى جانب كيان فلسطيني محدود.

استراتيجية فلسطينية شاملة للمواجهة

ويؤكد خليلية أن مواجهة هذا المسار تتطلب استراتيجية فلسطينية شاملة تجمع بين العمل القانوني والدبلوماسي والميداني، مع أهمية توثيق الانتهاكات بشكل منهجي باعتبارها جرائم حرب وفق القانون الدولي، تمهيداً لمحاسبة مستقبلية.
ويشدد خليلية على ضرورة تعزيز المشاركة الشعبية في التوثيق والمقاومة المجتمعية، ودعم صمود السكان، خصوصاً في المناطق الريفية، من خلال حماية الأنشطة الزراعية والمبادرات المحلية، رغم الضغوط المتصاعدة.
ويعتقد خليلية أن الأدوات الفلسطينية للمواجهة تعاني من حالة تجزئة وضعف في التنسيق، في ظل غياب إرادة دولية حاسمة، ما يجعل النتائج بعيدة المدى، لكنها تظل مساراً ضرورياً لإعادة إنتاج أدوات الفعل الفلسطيني على الأرض.

الضفة مقبلة على مرحلة أكثر حساسية وتعقيداً

يحذر أستاذ العلوم السياسية والمختص في الشأن الإسرائيلي د. سهيل دياب من أن الضفة الغربية مقبلة على مرحلة من أكثر المراحل حساسية وتعقيداً منذ سنوات، في ظل تزامن مجموعة من العوامل الدولية والإسرائيلية والفلسطينية التي في غير صالح القضية الفلسطينية، وبصورة أكثر تحديداً ضد واقع الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ويؤكد دياب أن فهم ما يجري في الضفة الغربية في المرحلة الحالية يتطلب تجاوز القراءات التقليدية والمؤشرات السياسية الجامدة التي جرى التعامل معها خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن المرحلة الممتدة من الآن وحتى موعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تحمل “وضعية متزامنة أيديولوجياً وسياسياً وتوقيتاً” تخلق بيئة أكثر عدوانية تجاه الفلسطينيين.

تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية

ويوضح دياب أن العامل الأول يتمثل في انشغال العالم بملفات دولية كبرى، وفي مقدمتها المواجهة مع إيران والحرب في أوكرانيا، الأمر الذي أدى إلى تراجع الاهتمام الدولي بما يجري في الأراضي الفلسطينية، وخصوصاً في الضفة الغربية، ما منح الحكومة الإسرائيلية هامشاً أوسع للتحرك بعيداً عن الضغوط الخارجية.

فرصة وجود ترمب وإدارته

ويشير دياب أن العامل الثاني يتعلق بوجود إدارة أمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، معتبراً أن ذلك يشكل فرصة تراها القوى الإسرائيلية المختلفة، سواء داخل الائتلاف أو المعارضة، من أجل الدفع بمشاريعها المتعلقة بالضفة الغربية والقضية الفلسطينية، مستفيدة من الدعم السياسي الأمريكي غير المسبوق.

الإخفاق بحسم ملفات إقليمية

ويلفت دياب إلى أن العامل الثالث يتمثل في الإخفاق الإسرائيلي بتحقيق حسم واضح في ملفات إقليمية أخرى، خاصة في الساحتين الإيرانية واللبنانية، وهو ما قد يدفع صناع القرار في إسرائيل إلى البحث عن “إنجاز بديل” في الساحة الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وربما في ساحات إقليمية أخرى.

قرب الانتخابات الإسرائيلية

أما العامل الرابع، بحسب دياب، فيرتبط بقرب الانتخابات الإسرائيلية، وما يرافقها من تصاعد في التنافس الداخلي بين الأحزاب والتيارات الإسرائيلية المختلفة.
ويبيّن دياب أن هذا التنافس لا ينعكس داخل إسرائيل فقط، بل يترجم على الأرض الفلسطينية من خلال تسريع مشاريع التهويد في القدس، وتصعيد الاقتحامات في المسجد الأقصى، واستهداف الرموز الدينية والتاريخية، إلى جانب فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية تخدم حسابات القوى المتنافسة.

صعود تيار الصهيونية الدينية

ويؤكد دياب أن العامل الخامس يتمثل في صعود تيار الصهيونية الدينية داخل إسرائيل، ولا سيما مع تنامي نفوذ شخصيات مثل سكوتر وبن غفير، موضحاً أن هذا التيار يسعى إلى تكريس نفسه ممثلاً رئيسياً للمستوطنين، وتعزيز حضوره داخل المؤسسة العسكرية، وإعادة تشكيل موازين القوى داخل الجمهور الإسرائيلي على حساب التيارات الأخرى.

توحش المستوطنين

وفي العامل السادس، يلفت دياب إلى “توحش المستوطنين”، قائلاً: “إن المستوطنين ينظرون إلى المرحلة الراهنة باعتبارها فرصة تاريخية لتنفيذ اعتداءات أوسع ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، في ظل صمت الجيش الإسرائيلي وسكوت المعارضة السياسية”، مشيراً إلى أن هذا التصعيد بات واضحاً في مناطق عدة، من بينها رام الله والأغوار والخليل.

تراجع السلطة بتعزيز صمود المواطنين

أما العامل السابع، فيتمثل، وفق دياب، في تراجع قدرة السلطة الفلسطينية على تعزيز صمود المواطنين ومواجهة التحولات الجارية، وهو ما تعيه إسرائيل جيداً، بل تعمل على تعميقه بهدف إضعاف أي بنية فلسطينية قادرة على التصدي للمشاريع الإسرائيلية المقبلة.
ويرى دياب أن اجتماع هذه العوامل مجتمعة للمرة الأولى منذ عام 1967 يخلق واقعاً شديد الخطورة، إذ لم يعد الأمر مقتصراً على وجود إجماع إسرائيلي ضد الحقوق الفلسطينية، بل أصبح الصراع الداخلي الإسرائيلي نفسه ينعكس مباشرة على الأرض الفلسطينية من خلال محاولات متسارعة لإعادة تشكيل الواقع السياسي والجغرافي في الضفة الغربية.
ويعتقد دياب أن الأشهر المقبلة ستكون مفصلية، وأن قدرة الفلسطينيين على تجاوز هذه الظروف الصعبة حتى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والمتغيرات الإقليمية المقبلة قد تكون عاملاً حاسماً في تحديد شكل المرحلة القادمة في الضفة الغربية والقضية الفلسطينية عموماً.

الدعم الرسمي المباشر

يؤكد الكاتب المختص بالشأن الإسرائيلي فايز عباس أن الجرائم التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة ليست ظاهرة جديدة، لكنها تشهد تصاعداً غير مسبوق نتيجة الدعم الرسمي المباشر من الحكومة الإسرائيلية على المستويين السياسي والأمني، بما يشمل أجهزة الجيش والشرطة والجهاز القضائي.
ويوضح عباس أن هذه الجهات، التي يفترض أن تعمل على منع الاعتداءات أو اعتقال مرتكبيها أو فتح تحقيقات جدية بحقهم، تتعامل مع هذه الجرائم بتساهل واضح، مشيراً إلى أن النظام القضائي الإسرائيلي نادراً ما يصدر أحكاماً رادعة بحق المستوطنين المتورطين في هجمات ضد الفلسطينيين.
ويشير عباس إلى أن تسارع الاعتداءات الحالية التي ينفذها المستوطنون، يرتبط بشكل مباشر بالبنية السياسية والأمنية القائمة في الضفة الغربية، حيث تتولى شخصيات إسرائيلية معروفة بمواقفها الداعمة للاستيطان مواقع حساسة في الحكومة.
ويلفت عباس إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس اتخذ قراراً مثيراً للجدل يقضي بإلغاء الاعتقالات الإدارية بحق المستوطنين المتطرفين، رغم معارضة جهاز “الشاباك”، معتبراً أنه لا وجود لما يسمى “إرهاباً يهودياً”.
ويشير عباس أيضاً إلى دور وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش وهو وزير في وزارة الأمن الإسرائيلية ومسؤول عن الضفة الغربية، الذي يوفر الحماية للمستوطنين ويدفع باتجاه تعزيز وجودهم في الضفة الغربية، إضافة إلى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الذي يدعم تسليح المستوطنين، والوزيرة أوريت ستروك المسؤولة عن ملف الاستيطان، والتي تعتبر المعتدين “أبطالاً”.
ويؤكد عباس أن البنية الأمنية في الضفة تعكس انحيازاً واضحاً، حيث يشارك قادة عسكريون من خلفيات استيطانية في اتخاذ قرارات تتعلق بإقامة بؤر استيطانية.
ويشير عباس إلى أن بعض مسؤولي الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ينتمون إلى عائلات مستوطنين متطرفين، بما يعزز تغلغل الفكر الاستيطاني داخل مؤسسات الدولة.
ويعتقد عباس أن هذا التداخل بين المستوى السياسي والعسكري والقضائي أسهم في تكريس إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، في ظل غياب أي رادع فعلي، ما أدى إلى تصاعد الاعتداءات ضد الفلسطينيين بشكل يومي ومنهجي.

سياسة إسرائيلية منظمة لاستهداف الفلسطينيين

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي المختص في العلاقات الدولية د. حسني شيلو أن الاعتداءات المتصاعدة التي تنفذها ميليشيات المستوطنين في الضفة الغربية لم تعد مجرد هجمات متفرقة، بل تحولت إلى جزء من سياسة إسرائيلية منظمة تستهدف الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة، عبر مجموعات مسلحة تلقت التدريب والتسليح والدعم المباشر من حكومة الاحتلال، لتؤدي دوراً موازياً للجيش الإسرائيلي في تنفيذ الهجمات ضد المدنيين.
ويوضح شيلو أن خطورة المرحلة الحالية تكمن في أن هذه الاعتداءات بدأت تأخذ طابعاً جماعياً منظماً، من خلال استهداف قرى فلسطينية بعينها بصورة متكررة، بهدف بث الخوف والرعب في التجمعات المجاورة ودفع السكان إلى الشعور بأنهم يواجهون مصيراً مشابهاً.
ويوضح شيلو أن معظم هذه المجموعات تنتمي إلى ما يعرف بـ”فتيان التلال” الاستيطانية المتطرفة التي باتت تمثل الذراع غير النظامية التي تستخدمها الحكومة الإسرائيلية لفرض وقائع جديدة على الأرض.

انتقال المشروع الاستيطاني لمرحلة أكثر عنفاً

ويشير شيلو إلى أن ما يحدث في المغير وغيرها يعكس انتقال المشروع الاستيطاني إلى مرحلة أكثر عنفاً، تقوم على استخدام المستوطنين كقوة ميدانية لفرض التهجير التدريجي، من خلال قتل المدنيين، ومنع الوصول إلى المدارس، والاعتداء على المزارعين، وتخريب الممتلكات.
ويعتبر شيلو أن هذه الجرائم لا يمكن فصلها عن رؤية سياسية أوسع تهدف إلى إنهاء الوجود الفلسطيني وتقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

الشعور بالإفلات الكامل من العقاب

ويشير شيلو إلى أن العالم بات يتابع قتل الأطفال الفلسطينيين واعتداءات المستوطنين من دون اتخاذ خطوات فعلية تتجاوز بيانات الإدانة، محذراً من أن تكرار هذه الجرائم من دون محاسبة يمنح المعتدين شعوراً بالإفلات الكامل من العقاب.
ويؤكد شيلو أن استمرار الصمت الدولي إزاء ما يجري في الضفة يعكس ازدواجية واضحة في التعامل مع حقوق الإنسان، خاصة حين يتعلق الأمر بالضحايا الفلسطينيين.

إعادة بناء الخطاب الإعلامي

ويشدد شيلو على أن الفلسطينيين بحاجة إلى إعادة بناء خطاب إعلامي أكثر قدرة على مخاطبة الرأي العام العالمي، عبر نقل معاناة الضحايا باعتبارهم بشراً لهم قصص وحياة، وليس مجرد أرقام في نشرات الأخبار.

توثيق الانتهاكات مهنياً

ويؤكد شيلو على أهمية توثيق الانتهاكات بصورة مهنية، والاستفادة من الجاليات الفلسطينية وحركات التضامن الدولية لتوسيع دائرة الضغط الخارجي.

أهمية العمل الوطني الجماعي

ويشير شيلو إلى أهمية تفعيل الدبلوماسية الشعبية والعمل الوطني الجماعي في القرى المهددة، وعدم ترك أي تجمع فلسطيني يواجه الاعتداءات منفرداً.
ويلفت شيلو إلى أن مواجهة الإرهاب الاستيطاني ضروري ويتطلب توحيد الجهود الشعبية والإعلامية والسياسية، لأن ترك القرى معزولة قد يفتح الطريق أمام توسع هجمات هذه الميليشيات إلى عمق التجمعات الفلسطينية وتنفيذ مشروع التهجير على نطاق أوسع.