الأربعاء, مايو 13, 2026
spot_img
الرئيسية بلوق الصفحة 15

لعنة غزة واليمين الأوروبي الكاتب: عاطف أبو سيف

شكّلت خسارة رئيس الوزراء المجرى، فيكتور أوربان، للانتخابات البرلمانية هزيمة كبيرة لليمين الأوروبي الشعبوي، وإشارة واضحة لما سيواجهه هذا اليمين من تراجع في السنوات القادمة. وفيما لا يمكن إغفال تأثير سياسات اليمين الشعبوي الأوروبي على الاقتصاد وحياة المواطنين، إلا أن ثمة عاملاً مهماً ساهم في تراجع التصويت لهذا اليمين، والمتمثل بمواقف أحزاب اليمين الأوروبي من الإبادة التي ما زالت مستمرة في غزة منذ ثلاثين شهراً. ولعل الوقاحة التي ساندت فيها أحزاب اليمين الأوروبي الإبادة، ودعمها غير المحدود لنتنياهو، ودفاعها عن جرائمه، أثارت السؤال الأبرز في الوعي الأوروبي، والمتعلق بالهامش الذي يمكن أن تتركه السياسة للأخلاق، وهو سؤال ارتبط جزئياً بازدواجية المعايير التي تعامل معها اليمين الشعبوي مع الحرب في أوكرانيا والحرب على غزة.
ارتبط صعود اليمين الشعبوي بأسئلة تتعلق بالأمن والاستقرار في أوروبا، إذ طوّر هذا اليمين خطاباً حاداً موجهاً ضد الهجرة بوصفها تهديداً للدولة، متكئاً على تذمر المواطن العادي من تراجع الاقتصاد وزيادة البطالة، وربط ذلك ليس بسياسات الدولة الفاشلة، بل بوصفه نتيجة حتمية لوجود المهاجرين الذي يستنزف مقدرات الدولة ويأخذ فرص العمل من المواطنين المحليين. وهي ادعاءات ليست صحيحة بكل الأحوال، إذ إن كل الدراسات والتحليلات أشارت للفائدة الكبرى التي كسبتها اقتصادات مثل ألمانيا من وجود المهاجرين. ولكن ومن أجل تمرير الخطاب العنصري الذي يتخذ من التطرف الوطني وسيلة للصعود للحكم تماماً، مثلما كان الحال في عهد هتلر وموسوليني، يتم توظيف تذمر المواطن من فشل الدولة بتذكيره بأن هذا الفشل مرده تدفق المهاجرين. النتيجة كانت تصاعد أفكار الإسلاموفوبيا والتمييز العنصري. كل هذا من أجل الافتراق عن اليمين العادي كما عن الوسط واليسار. وعليه فإن الناخب لم يكن متطرفاً تماماً، بل انجر وراء شعبوية اليمين المتطرف من أجل البحث عن الخلاص الذي قد يمكّنه من تحسين ظروف معيشته. وكالعادة فإن العداء للأجانب كان دائماً جزءاً من أي خطاب شعبوي، فما بالك حين يتم ربط هذا العداء بأداء اقتصادي صعب يتم ربطه أيضاً بتدخلات المفوضية الأوروبية وسياساتها الهيكلية التي تعيد صياغة كل قطاعات الاقتصاد في الدول الأعضاء. وعليه ارتكز صعود اليمين الشعبوي على ثلاث دعائم، تمثلت بتقويض مؤسسات الدولة الديمقراطية دون الجهر بمعاداة الديمقراطية كما محاربة سياسات الاتحاد الأوروبي والعمل على تعطيل هذه السياسات، ومعاداة الآخرين. لقد بشرت مقالة كاس مودي المعنونة بـ»الروح الشعبوية»، التي نشرت في مجلة «الحكم والمعارضة» عام 2004، بهذا الصعود بوصفه ظاهرة مَرضية زائفة ومعادية للديمقراطية نتجت في أوروبا تحديداً عن فساد النظم الديمقراطية.
كان للعنة غزة الفضل بالتذكير بهذا المأزق الأخلاقي الذي فرضه اليمين الشعبوي على الناخب الأوروبي في غفلة فشل الدولة وعجز مؤسسات الاتحاد الأوروبي. فمع عجز هذا اليمين عن تحقيق وعوده الكاذبة حول الاقتصاد وعدم حكمة التخلي عن المشروع التكاملي الأوروبي وغياب البدائل الحقيقية، فإن ما جرى في غزة من إبادة والاصطفاف الصادم لليمين الشعبوي مع الدم والقتل قرعا جرس الإنذار لدى المواطن الأوروبي خاصة الجيل الجديد الصاعد منه، وهو ما أشرت إليه على هذه الصفحة بمقال سابق بجيل غزة. الشعبوية كمنظومة هشة فكرياً وأيديولوجياً لا تستطيع أن تواجه الأسئلة الأخلاقية، هي قادرة فقط على تضليل المواطن عبر الغوغائية والإجابات التي تدغدغ مشاعره حول الآخر وحول التميز العرقي، لكنها لا تقوى على الصمود أمام أي سؤال أخلاقي حول ازدواجية المعايير مثلاً، أو عن جدوى العلاقة مع قاتل مثل نتنياهو أو رئيس مهووس بالحروب وبدعم الإبادة مثل ترامب.
لعنة غزة تعني يقظة ضمير الأجيال الصاعدة التي رأت بعينيها ما جرى للأبرياء في الخيام وسمعت صراخهم، وفي نفس الوقت رأت كيف تصمت حكوماتهم بل وتتعاون مع القاتل. هذه اللعنة هي ما يدفع لاتخاذ موقف مضاد. لنتذكر بأن هؤلاء، أقصد جيل غزة، ليسوا بالضرورة أنصاراً للقضية الفلسطينية أو حتى للمطالب الفلسطينية، بل هم ضد ما يجري للفلسطينيين، فهم مع الضحية وليسوا بالضرورة مع القضية. من هنا تتحقق اللعنة، فهذا الجيل يريد أن ينتقم للإهانة التي شعر بها أمام مواقف حكوماته التي كان يقودها اليمين الشعبوي.
وفيما تظل العيون على الانتخابات الرئاسية الفرنسية القادمة في العام 2027 حيث ثمة احتمال لصعود اليمين الشعبوي للإليزيه، فإن الانتخابات الإيطالية القادمة قد تشهد عودة تحالف الحزب الديمقراطي مع حزب النجوم الخمسة للإطاحة بميلوني. وفيما تسعى الأخيرة للهروب من خسارة مرتقبة العام القادم، بعد أن أطاح جيل غزة من الشباب الغاضب بالاستفتاء الذي طرحته لتعديل النظام القضائي، من خلال اتخاذ بعض المواقف مثل تعليق التعاون العسكري مع إسرائيل، فإن اليسار ويسار الوسط يعملان جاهدَين لتحقيق هذه الهزيمة بالتركيز على خطاب ميلوني السابق الداعم للإبادة أو الصامت عنها في أحسن الأحوال.
لنتذكر رغم ذلك أن بعض أحزاب اليمين الشعبوي في أوروبا قد شهدت تراجعاً واضحاً منذ العام 2023، مثل خسارة حزب القانون والعدل البولندي PiS للانتخابات بعد أن قاد الحكم منذ العام 2014 وفي نفس العام، أي في 2023، خسر اليمين الإسباني وشكّل سانشيز حكومته التي سجلت أنها الأكثر نصرة للشعب الفلسطيني حتى من بعض الدول العربية. بشكل عام، فإن ديدن السياسة الأوروبية أنها تشهد موجات يمين متواصلة ومتصلة تتبعها موجات يسار تصعد مرة واحدة في معظم الدول الأوروبية، وينعكس الأمر على مكونات البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ.
لكن هذه المرة فإن ثمة حضوراً طاغياً لمظلومية الشعب الفلسطيني وللعنة غزة التي ستطارد كل من صمت على الإبادة.
وعليه، فإن الحديث عن انهيار اليمين الشعبوي بشكل كامل قد يبدو استنتاجاً متسرعاً ومبكراً؛ لأن بعض الدول قد تشهد تعزيز اليمين بشكل عام بما يشمل اليمين الشعبوي وبعضها قد يشهد صعوده، لكن في كل الأحوال فإن لعنة غزة ستظل جزءاً من النقاش الأوروبي العام حول مواقف الأحزاب مما جرى وكيف تم تبرير قتل الأبرياء دون وازع أخلاقي، وكيف تم التحالف مع القتلة جهاراً دون خوف. إن المزيد من الفعل يمكن له أن يجلب المزيد من النتائج، ورغم ما يحدث من تحولات في المواقف الأوروبية، فإن الكثير يجب فعله من أجل تعزيز حضور هذا الجيل الجديد الذي اتخذ من لعنة غزة سوطاً يلاحق فيه هذا اليمين المتطرف.

عن صحيفة الايام

فلسطين تدار عن بُعد حين تصبح الخوارزميات جزءًا من الواقع السياسي .. بقلم :لما عوّاد

في الحروب التقليدية، كانت السيطرة تُمارس عبر الجنود والحدود. في الحروب الحديثة، تُمارس عبر الشاشات. أما في الحالة الفلسطينية، فنحن أمام واقع أكثر تعقيداً: واقع يُدار جزئياً عن بُعد، حيث لا تقتصر أدوات التأثير على الأرض، بل تمتد إلى الفضاء الرقمي الذي يحدد ما يُرى، وما يُحجب، وما يُضخّم.

لم يعد الصراع يدور فقط حول من يسيطر على الأرض، بل أيضاً حول من يسيطر على “الرواية الرقمية”. أي قصة تُروى؟ أي فيديو أو صورة تنتشر؟ أي صوت يصل إلى العالم؟ .

في هذا المستوى، لا يواجه الفلسطيني واقعاً مادياً فحسب، بل نظاماً غير مرئي يعيد ترتيب الحقيقة نفسها.

الخوارزميات كحدود جديدة

إذا كانت الحدود تُرسم يوماً بالجدران، فإنها اليوم تُرسم بالخوارزميات.

لم تعد منصات التواصل أدوات محايدة؛ بل بيئات تُنتج واقعاً خاصاً بها. ما يظهر أمامك ليس صدفة، بل نتيجة معادلات معقدة تحدد ما يجب أن تراه وما لا يجب.

حين يُقيَّد انتشار محتوى، أو تُهمَّش رواية، فإن الأثر لا يقل عن إغلاق معبر أو منع تنقل . الفرق الوحيد أن هذه السيطرة لا تُرى… ولا تُعلَن.

وهكذا تتشكل حدود جديدة حدود رقمية لا تمنعك من الكلام، لكنها تحدد من يسمعك.

اقتصاد الظهور

في العالم الرقمي، الظهور هو العملة.

ومن لا يظهر، كأنه لم يكن.

هنا يجد الفلسطيني نفسه أمام معادلة مزدوجة: أن يعيش الواقع، وأن يثبت وجوده داخل نظام رقمي لا يضمن له الظهور العادل.

تصبح المعاناة بحاجة إلى “قابلية للنشر”، والقضية بحاجة إلى “قابلية للانتشار”. وهنا يحدث التحول الأخطر من واقع يُعاش، إلى واقع يُعاد إنتاجه بما يتناسب مع شروط الخوارزمية.

إعادة تشكيل الوعي

الخطر لا يكمن فقط في تقييد المحتوى، بل في إعادة تشكيل وعي الجمهور العالمي.  حين تُكرَّر رواية وتُهمَّش أخرى، يتكوّن الإدراك العام بناءً على ما هو متاح، لا على ما هو حقيقي.

بهذا المعنى، لا تُدار فلسطين فقط على الأرض، بل في عقول من يشاهدونها من الخارج. وما لا يُرى… لا يُحتسب ولا يدخل في الحسابات السياسية ولا في الضغط الدولي.

من المواجهة إلى التكيّف.

أمام هذا الواقع، لا يكتفي الأفراد بالمقاومة، بل يتجهون إلى التكيّف. يتعلمون كيف يكتبون بطريقة “قابلة للنشر”، كيف يختارون كلماتهم، كيف يتجنبون الحجب، وكيف يمررون الحقيقة عبر الفلاتر.

وهنا يظهر شكل جديد من الضغط ، ليس منع الكلام، بل إعادة تشكيله.

السؤال الجديد

إذا كان السؤال التقليدي: من يملك الأرض؟

فإن السؤال اليوم أصبح: من يملك ما نراه ونفهمه عن هذه الأرض؟

وهو سؤال لا يتعلق بالمكان فقط، بل بالمعنى.

ما بعد الأرض

فلسطين اليوم ليست قضية جغرافيا فقط، بل قضية إدراك.

المعركة لم تعد فقط على الأرض، بل على الوعي، وعلى الرواية، وعلى القدرة على الوصول.

ربما لم تعد السيطرة الكاملة ممكنة في عالم مفتوح، لكن إعادة ترتيب ما يُرى وما يُخفى… كافية لإعادة تشكيل الواقع.

وفي هذا السياق، لا يكون التحدي فقط في الصمود على الأرض، بل في البقاء حاضرًا في الوعي.

لأن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي قضية… ليس أن تُهزم، بل أن تختفي.

عن صحيفة الحياة الجديدة

في يوم الاسير الفلسطيني17 نيسان: الطفلة ميلاد تبحث عن والدها في الزنازين والقبور والذاكرة بقلم عيسى قراقع

بعد ستة اشهر من حرب الإبادة على غزة، وبتاريخ 7 نيسان 2024، استشهد الأسير القائد الكاتب والمفكر وليد دقة، متأثرا بالأمراض الخطيرة التي زرعها السجن في جسده على مدار 38 عاما من الاعتقال.

القهر اليومي، الانتظار، السجن بكل ما يعني من سيطرة على الجسد والروح والخيال، اكبر مؤسسة تطحن البشر وتصهر الوعي وهوية الإنسان، هذا السجن هو اضخم مشنقة نصبت للشعب الفلسطيني ولا تزال، القتل المنهجي في السجون لا يحتاج إلى تشريع أو قرار من محكمة، اسالوا مئات الشهداء والمصابين والمعدومين خنقا وتعذيبا وتجويعا و أمراضا ونسيانا، سنكسر الدائرة، قال وليد دقة وهو يهرب للمستقبل اجمل ذاكرة، وهي طفلته الجميلة ميلاد، المعجزة التي خرجت من ثقب في الجدار، ومن حلم بات يرهب السجان، أعطاها اسمه وحكاياته ورسوماته  ومفاتيح السجن وأسراره الثلاثة: الزيت والسيف والطيف وخطواته في الحياة القادمة.

في يوم الاسير الفلسطيني هذا العام، رايت ميلاد تبحث عن والدها في الزنازين والقبور والذاكرة، لا زال جثمان الشهيد وليد محتجزا في مقابر الأرقام  أو الثلاجات الباردة، ميلاد تسمع صوته وهو يصارع السجان في ذلك الجحيم صارخا فينا: حرروا الاسرى الشهداء، حرروا الشهداء الاسرى، يدق وليد على باب القبر، على الحديد، لا تجعلوا السجن يحتل عقولكم، لا تجعلوه يهندس افكاركم صمتا وبلادة، مواقفا وجغرافيا وسياسة، لا تسمحوا  أن يكون أمام كل بيت حاجز وبوابة.

الطفلة ميلاد تحررت من ملف الاستخبارات والممنوعات، خرجت إلى الزمن الموازي حقيقة إنسانية هدمت نظام السجن وحركت عقارب الساعة الواقفة، زنزانتي خارجي، قال وليد، وقد تسلل  من نفق حفره تحت اسوار السجن فكانت ميلاد وكانت الكتابة فعل مقاومة.

ميلاد في الساحة، تسال كل اسير محرر عن ابيها: ايها العائدون من الموت هل رأيتم ابي؟ ايها القادمون من النقب ومجدو و سدي تيمان، والرملة وعوفر، الحاملون اثار الضرب والتجويع على ملامحهم، ايها الناجون من الابادة، هل ارسل  معكم ابي قصة أو رسالة؟

لن أسمح لهم أن يكتبوا السطر الاخير، كتب وليد لميلاد وهو يفكك قضبان السجن في تلك الزنزانة، وكانت ثلاثة نصوص بعد الغياب، الروح تقاتل، الموت لا يلغي الحضور، الحرية لا تموت، الحرية لا تعرف المقايضة، الحرية قيمة ومن طبيعتها أنها لا تعرف المساومة.

في شهر نيسان وكلما أثمر اللوز  تنادي ميلاد على ابيها، الطفلة خائفة، هوس المتطرف ابن غافير وهو يبحث عن وليد في كل سجين يمتلك الارادة، دولة انتقامية فاشية متعطشة للدماء، أعلنت الحرب على الأسرى وهدمت معبد وليد دقة، ومدرسة مروان البرغوثي، اللذين بنيا في السجن اعظم جامعة.

لم يفرج عن وليد دقة حيا ولا جثة، لانه كان يفكك المستوطنات الصهيونية بقلم ورؤية،   وكان يخشى أن يمتد السجن الأصغر  إلى كل الامكنة، لا  يريد لميلاد أن تعيش في معازل وبين الاسلاك الشائكة،  حرروا المستقبل فهو أحق سجين بالحرية، كتب ذلك لميلاد وهو يزرع في الاسمنت فكرة صارت وردة.

لا زالوا يطاردون وليد، التفتيشات، المداهمات، الاعتقالات، الاعدامات، وهناك هناك في كل كتاب وحجر واغنية، وهناك في كل سجن وقبر وخريطة ولغة، وتحت كل شجرة وحفنة تراب، يعتقدون أنه لا زال يقاوم الموت بالكتابة، وأنه يلتقي ميلاد كل مساء على شاطئ حيفا، وأنه يقود ثورة الشهداء العائدين الى رام الله، القبور ليست صامتة ايضا، يقول جنرالات الاحتلال بعد أن عثروا على بيان جماهيري بتوقيع وليد يقول فيه:  يا شعبي لا تدخلوا ملهى الاغراء والاغواء وتطبيع الوعي،  لا تجعلوا من دمنا راية تنسى، ولا من اسماء الشهداء اناشيد تردد ثم تترك على أرصفة التعب، لسنا أبطالا كما تحبون أن تقولوا، نحن ضرورة قاسية، السجن ليس احتجاز فقط، بل ان تعتاد القهر، أن يصبح الصمت حيادا والانقسام هوية، حاصروا الظلم بما هو أعمق من الرصاص، بالذاكرة التى لا تشترى، والكرامة التى لا تمحى.

ميلاد في الشارع، ميلاد في الأمم المتحدة: والدي قتلوه يا سيدي قاضي المحكمة الجنائية، لم اره في الدنيا ولا في الآخرة، لا زال أسيرا جسدا وروحا، لماذا يا سيدي العدالة الدولية غائبة؟

انت يا سيدي تجلس على المنصة، بينما تجري في السجون مذبحة، أنه عقل دولة عنيفة،لا مرجعية لها سوى القوة، تشريعات عنصرية، وصواريخ وجلادين ساديين بلا محاسبة، ابي هناك قد مات، وانت هنا في غرفة أممية تشبه السجن ولكن بلا حراس.
اسمي:

ميلاد وليد دقة، من باقة الغربية  حتى آخر قطرة دم في غزة، طفلة النبوءة التي أسقطت حبل المشنقة.

“التربية”: 350 طالبا معتقلون في سجون الاحتلال في ظروف اعتقال قاسية

رام الله /PNN-  قالت وزارة التربية والتعليم العالي، إن نحو 350 طالبا يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظروف اعتقال قاسية ومنافية لكافة القوانين والاتفاقيات الدولية

وأضافت الوزارة في بيان صادر عنها لمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف يوم غدٍ الجمعة، أن المعتقلين يعرضون لسياسات ممنهجة تشمل الاعتقال الليلي، والتحقيق القاسي، والعزل، والحرمان من التعليم، إضافة إلى الإهمال الطبي وسوء المعاملة.

وأكدت استناداً إلى شهادات موثقة لأسرى أطفال وطلبة، أن العديد منهم تعرضوا لظروف اعتقال صادمة، حيث يروي بعضهم اقتيادهم من منازلهم ليلاً وهم مقيدو الأيدي ومعصوبو الأعين، فيما تحدث آخرون عن حرمانهم من استكمال تعليمهم، واحتجازهم في بيئات تفتقر لأبسط مقومات الحياة الإنسانية، إلى جانب تعرضهم للضغط النفسي والترهيب خلال التحقيق.

وأوضحت الوزارة، أن هذه الشهادات تعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الطلبة، بما يشكل خرقاً فاضحاً لاتفاقية حقوق الطفل، ولكل الأعراف التي تكفل حق التعليم والحماية والرعاية، ويؤكد أن استهداف الطلبة ليس حالات فردية، بل سياسة تستهدف النيل من وعيهم ومستقبلهم.

وشددت، أن اعتقال الطلبة وحرمانهم من التعليم هو اعتداء مباشر على المنظومة التعليمية الفلسطينية، ومحاولة ممنهجة لتقويض مستقبل الأجيال، مؤكدةً أن هذه الممارسات لن تثنيها عن مواصلة دورها في حماية حق التعليم وتعزيزه.

وجددت الوزارة، دعوتها لكافة المؤسسات الدولية والحقوقية، وفي مقدمتها المؤسسات المعنية بحقوق الطفل والتعليم، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والعمل الجاد على وقف هذه الانتهاكات، ومساءلة الاحتلال عليها.

كما طالبت الوزارة بـالإفراج الفوري والعاجل عن جميع الأسرى والمعتقلين، وخاصة الأطفال وطلبة المدارس، وضمان حقهم في العودة الآمنة إلى مقاعد الدراسة واستكمال مسيرتهم التعليمية.

وأكدت، استمرارها في دعم الطلبة الأسرى، وتعزيز صمودهم، وتسليط الضوء على معاناتهم في المحافل كافة، إيماناً منها بأن التعليم سيبقى أداة بقاء وبناء.

الاحتلال يعتقل طالبا جامعيا من قرية رنتيس غرب رام الله

رام الله 19-4-2026 وفا- اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، طالبا جامعيا من قرية رنتيس غرب مدينة رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الطالب الجامعي عبد الله هشام رياحي، عقب دهم منزله، وتفتيشه.

ـــــــــــــ

م.ر/س.ك

الاحتلال يعتقل ثمانية مواطنين من قلقيلية

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-11-23 13:01:02Z | | ÿ"ÿ"ÿ$ÿ.:î&
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-11-23 13:01:02Z | | ÿ”ÿ”ÿ$ÿ.:î&

قلقيلية 19-4-2026 وفا – اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، ثمانية مواطنين من محافظة قلقيلية.

وأفادت مصادر محلية لـ”وفا”، بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة قلقيلية من مدخلها الشرقي، وانتشرت في حي النقار، حيث داهمت عددا من منازل المواطنين وفتشتها، واعتقلت الشاب محمد النيص، عقب مداهمة منزله.

وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عزون شرق قلقيلية من مدخلها الشمالي، وانتشرت في منطقتي الصفحة والحارة الشمالية، واعتقلت كلا من: علاء زكي مجد، مجدي زكي مجد، براء عادل مجد، وأدهم فاروق شبيطة، بعد مداهمة منازلهم، وتفتيشها.

كما اقتحمت تلك القوات قرية أماتين، وجابت آلياتها عدة أحياء، واعتقلت كلاً من: أسيد بري، زيد بري، وأمجد صوان.

ـــــــــــ

م.ا/س.ك

الأسير مهنا زيود من جنين يدخل عامه الـ22 في سجون الاحتلال

جنين 19-4-2026 وفا- دخل الأسير مهنا شعبان شفيق زيود، من بلدة السيلة الحارثية غرب جنين، اليوم الأحد، عامه الـ22 في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وأفاد نادي الأسير في جنين، بأن الأسير زيود اعتقل عام 2005، وحكمت عليه سلطات الاحتلال بالسجن لمدة 25 عاما.

وحتى بداية أبريل/ نيسان الجاري، بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال أكثر من 9900، بينهم 400 طفل على الأقل، و27 أسيرة، فيما يبلغ عدد المعتقلين الإداريين 3498 أسيرا.

ــــــــــ

ف.ا/س.ك

خلال اجتماع لفرع نابلس النضال الشعبي : تدعو لوضع برامج طوارئ وطني بما يساهم بتعزيز صمود المواطنين وتثبيتهم على اراضيهم

نابلس / ادانت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني محاولة الاحتلال فرض الوقائع على الارض وتحديدا في شمال الضفة الغربية عبر توسيع المستوطنات واطلاق العنان لميلشيات المستوطنين يندرج في اطار سياسة الضم التدريجي .

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة سكرتير الدائرة الحزبية زرق النمورة خلال اجتماع موسع لقيادة فرع نابلس بمشاركة اعضاء المكتب السياسي للجبهة حكم طالب سكرتير ساحة الضفة الغربية ، ولؤي الفاخوري وحسني شيلو ، وعضوي اللجنة المركزية عماد اشتيوي ، وليزا منصور ، وسكرتير فرع نابلس سامح صلاحات، واعضاء قيادة الفرع والمناطق التنظيمية والكتل النقابية في مكتبها اليوم في نابلس اننا امام تحديات جسيمة تتطلب تغليب المصلحة الوطنية العليا لشعبنا واعادة الاعتبار لقضيتنا على جدول الاجندة الدولية .

واشار النمورة ان الحصار المالي والسياسي المفروض على السلطة الفلسطينية يأتي في سياق تقويض السلطة وهو جزء من مخططات الاحتلال.

وعلى الصعيد الداخلي شدد النمورة على ضرورة تقييم الاوضاع الداخلية الفلسطينية لوضع برامج طوارئ وطني بمشاركة الكل الفلسطيني بما يساهم بتعزيز صمود المواطنين وتثبيتهم على اراضيهم .

ومن جانبه اكد طالب ان خوض الجبهة للانتخابات المحلية بهدف تعزيز دور المجالس البلدية والقروية بكفاءات وطنية ومجتمعية قادرة على النهوض بالاوضاع في ظل تحديات المرحلة .

هذا وناقش الاجتماع اخر المستجدات التنظيمية والنقابية وسير عملية الانتخابات المحلية .

كما كرمت الجبهة الرفيقة حربية المصري احد القيادات النسوية للجبهة على جهودها .

 

CGTN الصينية تجري حواراً مع الكاتب والباحث الفلسطيني محمد علوش حول التحديث الصيني وآفاق التعاون العربي – الصيني

بكين: أجرت قناة CGTN الصينية حواراً مع الأستاذ محمد علوش، الكاتب والباحث الفلسطيني وعضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، تناول فيه انطباعاته حول التجربة الصينية في التحديث، ونتائج زيارته الأخيرة إلى الصين، إضافة إلى رؤيته لمستقبل العلاقات العربية – الصينية ودور الصين المتنامي في الشرق الأوسط.

وأكد علوش أن أكثر ما لفت انتباهه في مسار التحديث الصيني هو طابعه الشامل والمتكامل، موضحاً أن الصين لا تنظر إلى التحديث باعتباره مجرد نمو اقتصادي، بل بوصفه مشروعاً حضارياً يعيد صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع والإنسان والطبيعة، وأضاف أن ما يميز التجربة الصينية هو اعتمادها رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تقوم على التخطيط الدقيق وآليات التنفيذ المرنة والفعالة.

وأشار إلى أن زيارته لمناطق التطوير الاقتصادي والتكنولوجي في بكين كشفت عن نموذج متقدم لاقتصاد قائم على الابتكار، حيث تتكامل الجامعات ومراكز البحث العلمي مع القطاع الصناعي ضمن منظومة إنتاجية عالية الكفاءة، لافتاً أيضاً إلى أهمية المشاريع البيئية والحضرية التي تعكس إدماج مفهوم التنمية المستدامة في صلب السياسات العامة.

وفي حديثه عن أبرز المحطات التي أثّرت فيه، قال علوش إن زيارته إلى متحف تاريخ الحزب الشيوعي الصيني كانت الأكثر عمقاً، لما يعكسه المتحف من سردية تاريخية لمسار نضالي طويل استطاع خلاله الحزب قيادة الصين من حالة الضعف والتفكك إلى موقع الفاعلية الدولية، واعتبر أن هذه التجربة تطرح أسئلة جوهرية أمام الواقع الفلسطيني والعربي، تتعلق بكيفية بناء مشروع وطني يمتلك رؤية واضحة وقدرة مستدامة على التجدد.

كما أشار إلى أن زيارة سور الصين العظيم ومعرض التخطيط الحضري في بكين عمّقت فهمه للعلاقة المتوازنة بين التاريخ والحداثة في التجربة الصينية، حيث يتعامل مع الإرث التاريخي بوصفه رافعة للهوية الوطنية ومصدراً للإلهام.

وفيما يتعلق بالندوات والنقاشات التي شارك فيها، أوضح علوش أن أبرز ما خرج به هو مركزية الإنسان في السياسات العامة الصينية، حيث يقاس النجاح الاقتصادي والاجتماعي بمدى تحسين جودة حياة المواطنين، وأضاف أن النقاشات المتعلقة بالخطة الخمسية الخامسة عشرة أظهرت مستوى عالياً من الدقة في تحديد الأولويات، وربط الاقتصاد بالتحول التكنولوجي والبيئي.

كما تناول الحوار فكر الرئيس الصيني شي جين بينغ في الدبلوماسية، حيث رأى علوش أن الصين تطرح رؤية قائمة على التعاون الدولي والمنفعة المتبادلة واحترام سيادة الدول ورفض الهيمنة، مشيراً إلى أن المبادرات العالمية التي طرحتها بكين تشكل إطاراً متكاملاً لإعادة صياغة العلاقات الدولية على أسس أكثر توازناً وعدالة.

وحول ما يمكن أن تستفيده دول الشرق الأوسط من التجربة الصينية، أكد علوش أن المنطقة بحاجة إلى دول قوية قادرة على التخطيط والتنفيذ، وإلى الاستثمار

النضال الشعي: تشارك بوفد برئاسة د.مجدلاني في اعمال مؤتمر اطلاق التعبئة التقدمية العالمية في برشلونة

رام الله_ برشلونة/ تشارك جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بوفد برئاسة الامين العام للجبهة د.احمد مجدلاني ، و عضوي دائرة العلاقات الدولية سلمى البزري وخضر الجرايسي في اعمال مؤتمر اطلاق التعبئة التقدمية العالمية المنعقد اعماله يومي 17–18 أبريل الجاري في مدينة برشلونة الاسبانية.

ويأتي هذا المؤتمر في أعقاب سلسلة من النقاشات والحوارات خلال العام الماضي بين قادة سياسيين وفاعلين رئيسيين متشابهين في الرؤى من مختلف القارات، حيث أطلق بيدرو سانشيز وستيفان لوفين “التعبئة التقدمية العالمية” خلال المؤتمر الأخير لحزب الاشتراكيين الأوروبيين في أمستردام، بدعم من قادة دوليين من بينهم الرئيس لولا دا سيلفا. وقد لقيت هذه المبادرة ترحيبًا حارًا من مجلس الأممية الاشتراكية في اجتماعه لعام 2025 في مالطا، وكذلك من اجتماع هيئة رئاسة التحالف التقدمي في برلين.

واشار د. مجدلاني التعبئة التقدمية العالمية هي مساحة تلتقي فيها أكثر الشبكات والمنظمات والمفكرين التقدميين بهدف مواءمة رؤاهم وتوسيع أثرهم.

وتابع على مدار يومين، سيجتمع قادة ونشطاء ومفكرون وممثلون عن الأحزاب والحركات التقدمية للتفكير والتبادل والتنسيق حول التحديات الحاسمة في عصرنا.