الرئيسية بلوق الصفحة 34

«تـرانـسفـيـر» ضـدّ الفـلسطيـنـييـن بضغط من المستوطنين والجيش

بقلم: متان غولان /يتقلص بالتدريج وصول المزارعين الفلسطينيين إلى أراضيهم في قرية طمّون قرب غور الأردن. ويتعرض سكان القرية للضغط من عدة جهات، من بينها مستوطنة جديدة تقام في جنوب القرية وأعمال بناء لإقامة جدار أمني شرقها. ويقام هذا الجدار لأسباب أمنية بعد أن صرح الجيش بأن القرية كانت مسرحاً لنشاطات “إرهابية” عدائية في السنوات الأخيرة. ويقول المزارعون: إن أعمال البناء قطعت المياه عن حقولهم. وحسب أحد سكان القرية فقد غادرت ست عائلات كانت تعيش قرب خربة عاطوف القريبة من القرية نتيجة لذلك. وفي الأسبوع الماضي أقيمت بؤرة استيطانية جديدة في شمال القرية، وقام سكانها بإزعاج سكان القرى القريبة، ولكن تم إخلاؤها على الفور.
توجد قرية طمون شمال شرقي نابلس، وتمتد أراضيها نحو غور الأردن. وحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني يبلغ عدد سكان القرية حوالى 15 ألف نسمة، إضافة إلى تجمعات رعاة. ونتيجة حصار إسرائيل للقرية لم يعد بإمكان سكانها الوصول إلى معظم المناطق المفتوحة، الأمر الذي يدفعهم إلى محيط المناطق المأهولة. وحسب رئيس مجلس طمون، فإنه منذ 7 تشرين الأول وفرض القيود على دخول العمال الفلسطينيين إلى داخل إسرائيل، فقد أصبح تقريباً 90% من سكان القرية يعملون في الزراعة. وحسب جمعية “كيرم نبوت”، فإن مساحة أراضي قرية طمون التاريخية هي تقريباً 95 ألف دونم. وقد فصل بناء جدار فصل سابق عشرات آلاف الدونمات عن القرية، وسيؤدي بناء الجدار الجديد إلى فصل حوالى 9 آلاف دونم.
وأقيمت البؤرة الاستيطانية الجديدة عشية الخميس الماضي، وأقيمت بؤر استيطانية أخرى كثيرة في الضفة الغربية. سلامة رشيدة وعائلته وعائلات أخرى من سكان تجمع خربة عينون فروا من المنطقة، الخميس الماضي، ولكن بعد إخلاء البؤرة الاستيطانية، صباح أول من أمس، عادت العائلات إلى أراضيها. وقال سلامة لـ”هآرتس”: إن المستوطنين وصلوا في وقت متأخر في الليل بسيارات عسكرية مزودة بمعدات وتجولوا بين بيوت السكان. وأضاف: إن عدداً من السيارات العسكرية كانت توجد في المحيط. وتحدث مستوطن باللغة العربية وهددنا بأنه إذا بقينا فسيؤذون الأطفال ويسرقون الأغنام، وبدؤوا في دخول البيوت وتخريب المعدات. أنا لدي عشرة أولاد، قلت لهم: فقط لا تلمسوا الأطفال وسأرحل في الغد. صحيح أن رشيدة أعاد الأمتعة التي بدأ بنقلها، لكنه قال: إن إقامة البؤرة هي فقط ذروة أخرى في المضايقة التي يتعرض لها. “لم أنم ليلة واحدة بسبب المستوطنين الذين يأتون إلى هنا من البؤرة الاستيطانية الموجودة قرب حاجز تياسير”، قال.
إضافة إلى هذه البؤرة الاستيطانية يتم بناء مستوطنة جديدة اسمها على اسم القرية، طمّون. وتعتبر طمّون واحدة من الـ19 مستوطنة التي شرعنها في كانون الأول المجلس الأمني السياسي المصغر، ويتوقع أن تقام على أراضي المنطقة (ج)، رغم عدم وجود أراضي دولة معلنة بالمنطقة في الوقت الحالي. وحسب أحد سكان القرية، فقد تعود سكان القرية على رعي أغنامهم في المساحة المفتوحة الواسعة على الجبل، ولكن منذ إقامة هذه البؤرة تم منعهم من ذلك. ويقول أحد السكان: إن إسرائيليين يقتحمون المنطقة التي توجد فيها بيوت الفلسطينيين على قمة الجبل، ويهددون السكان.
هناك شارع تم شقه بأمر وضع يد عسكري يوصل إلى المستوطنة، ويصل قسمه السفلي إلى مسار الجدار الأمني المنوي إقامته ضمن مشروع “السلك الثاني”، رداً على عريضة قدمها سكان فلسطينيون ضد بناء الجدار. وأوضحت الدولة أن ذلك ضروري لمنع التسلل وتهريب السلاح للأغراض “الإرهابية” بين غور الأردن والضفة الغربية. وأضافت المؤسسة الأمنية: إن خلايا “الإرهاب” على الأغلب تغادر المنطقة لتنفيذ عمليات “إرهابية” في الضفة الغربية.
في بداية الشهر الحالي، سمحت المحكمة العليا بإقامة جزء من الجدار في وادي طمون، وقد بدأت الأعمال فيه. الجزء الذي تمت الموافقة على إقامته هو الذي يصل إلى المستوطنة الجديدة. وحسب مزارعين فلسطينيين، فقد انقطعت المياه عن حقولهم منذ ذلك الحين، ويمكن رؤية الأنابيب التي تم اقتلاعها أثناء عمليات الحفر على طول مسار الجدار في المنطقة. وقال يحيى بشارات لـ”هآرتس”: “لقد استثمرت 150 ألف شيكل في دفيئة لزراعة البازلاء، ولم أستطع حصاد المحصول”. وهو ليس الوحيد الذي يعاني من هذه المشكلة. فقد قدم السكان التماسات لإصلاح أنابيب المياه المتضررة. وحسب رئيس المجلس، فإن هناك موافقة مبدئية من الإدارة المدنية على إصلاحها، لكن الموافقة الفعلية لم تعط بعد. في غضون ذلك تذبل المحاصيل في الحقول التي تحتاج إلى الري كل يوم، وبدأ سكان القرى الموجودة شرق الجدار الفاصل بترك بيوتهم.
تنتشر بين الدفيئات والحقول عائلات أخرى من الرعاة. أحد السكان، الذي رفض كشف اسمه، قال: “يأتي معظم المزارعين من القرية للعمل هنا في النهار، ولكن نحن نعيش هنا، ونستعد للمغادرة. الآن نستطيع نقل المياه، ولكن عندما سيتم حفر القسم الباقي من الشارع فسننقطع عن العالم الخارجي”. لقد انتقل خير الله، راعي أغنام، مع عائلته إلى الوادي القريب من وسط القرية. وقال: “في العام 2013 اشتريت قطعة أرض قرب خربة عاطوف”. وأضاف: إنه غادر المكان بعد تعرض قرية مجاورة للهجوم. وقال: “لقد غادرنا لأننا خفنا مما سيحدث عندما سيعود المستوطنون”.

عن “هآرتس”

نتنياهو يكشف عن خطة “موانئ المتوسط”: مشروع لربط طاقة الخليج بأوروبا وتجاوز مضيق هرمز

أمد/ تل أبيب:  كشف رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع شبكة “نيوزماكس”، عن رؤية استراتيجية لمرحلة ما بعد الحرب، تهدف إلى إعادة رسم خارطة تدفق الطاقة في المنطقة عبر ربط دول الخليج العربي بموانئ البحر الأبيض المتوسط.

أكد نتنياهو وجود أفكار ومشاريع عملية لتحويل خطوط النفط والغاز من منطقة الخليج لتصب مباشرة في الموانئ المتوسطية، مشدداً على أن هذه الخطوة ستمكن إمدادات الطاقة العالمية من تجاوز مضيق هرمز.

حرية التدفق: ضمان وصول النفط والغاز إلى الأسواق العالمية بحرية تامة بعيداً عن التهديدات الجيوسياسية في الممرات المائية الضيقة.

المصلحة المشتركة: أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى وجود “مصلحة إقليمية ودولية” كبرى لتحقيق هذا الربط، بما يعزز أمن الطاقة العالمي.

العمق الاستراتيجي: تهدف الخطة إلى جعل الموانئ الواقعة على المتوسط مركزاً رئيسياً لتصدير الطاقة الخليجية نحو أوروبا والغرب، مما يقلص المسافات والمخاطر الأمنية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه قوى إقليمية ودولية لتعزيز ممرات الربط الاقتصادي، حيث يرى نتنياهو أن استقرار المنطقة في “اليوم التالي للحرب” سيعتمد بشكل كبير على هذه الشراكات الاقتصادية العابرة للحدود.

تورك يؤكد أن المقترحات التشريعية بشأن عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين يجب إسقاطها

أمد/ جنيف: دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الإثنين السلطات الإسرائيلية إلى إسقاط الخطط الرامية إلى إدخال تشريع جديد يفرض عقوبات إعدام إلزامية على الفلسطينيين حصراً في ظروف معينة، سواء في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو داخل إسرائيل، مشيراً إلى أن هذه المقترحات تتعارض مع القانون الدولي على عدة مستويات.

وأضاف تورك أن سلسلة من المقترحات المعروضة أمام الكنيست الإسرائيلي لخفض العتبة لاستخدام عقوبة الإعدام تثير مخاوف خطيرة تتعلق بالتمييز ضد الفلسطينيين، وانتهاك ضمانات المحاكمة العادلة، فضلاً عن انتهاكات أخرى للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وقال تورك: “عندما يتعلق الأمر بعقوبة الإعدام، فإن موقف الأمم المتحدة واضح، وهي تعارضها في جميع الظروف. فمن الصعب للغاية التوفيق بين هذه العقوبة وكرامة الإنسان، كما أنها تنطوي على خطر غير مقبول يتمثل في إعدام أشخاص أبرياء.”

وأضاف المفوض السامي: “إن مثل هذه المقترحات لا تتسق مع التزامات إسرائيل بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وعلى وجه الخصوص، فإن استحداث عقوبات إعدام إلزامية تحرم المحاكم من أي سلطة تقديرية، وتنتهك الحق في الحياة”.

وأشار إلى أن “المقترح يثير أيضاً مخاوف أخرى تتعلق بحقوق الإنسان، بما في ذلك كونه تمييزياً نظراً لأنه سيطبق حصراً على الفلسطينيين”.

وأوضح أن صياغة هذا التشريع، إلى جانب تصريحات صادرة عن سياسيين إسرائيليين، تشير إلى أن المقصود به هو تطبيقه فقط على الفلسطينيين، الذين غالباً ما تتم إدانتهم عقب محاكمات غير عادلة.

وستؤدي التعديلات المقترحة إلى تعديل القانون العسكري المطبق في الضفة الغربية المحتلة، وإلزام المحاكم العسكرية بفرض عقوبة الإعدام الإلزامية في جميع حالات الإدانة بالقتل العمد في الضفة الغربية المحتلة.

وعلاوة على ذلك، ستقوم التشريعات المقترحة بتعديل قانون العقوبات الإسرائيلي وإدخال عقوبة الإعدام في حالات القتل العمد للإسرائيليين في سياق ما يُعرف بأعمال «إرهابية». كما سيكون من شأن هذه التشريعات تطبيق عقوبة الإعدام بأثر رجعي على أشخاص أدينوا بجرائم قتل مرتبطة بالهجمات المروعة التي وقعت في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، في انتهاك لمبدأ الشرعية المنصوص عليه في القانون الدولي.

وأشار تورك كذلك إلى أن التغييرات المقترحة تشمل أحكاماً تتعلق بأفعال «الإرهاب أو العنصرية أو العداء تجاه الجمهور»، وهي مصطلحات صيغت على نحو غامض وفضفاض للغاية.

وأضاف المفوض السامي أن هذه المقترحات تنتهك أيضاً قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بالإجراءات الجزائية وفرض عقوبة الإعدام على سكان الأراضي المحتلة. وذكّر بأن حرمان أي فلسطيني من الضفة الغربية أو غزة من ضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الرابعة يرقى إلى جريمة حرب.

الدول الخليجية بعد حرب إيران: إعادة تموضع استراتيجي وشروط جديدة على واشنطن

 

أمد/ تشير تقديرات حديثة إلى أن دول الخليج العربي تتجه نحو إعادة صياغة علاقتها مع الولايات المتحدة، في أعقاب الحرب الأخيرة على إيران، وسط شعور متزايد بأنها تحملت كلفة الصراع دون أن تكون شريكًا في قراره.

وبحسب تقرير صادر عن مركز المصلحة الوطنية (Center for the National Interest)، فإن مآلات الحرب لا تزال غير محسومة، لكن المؤكد أن النظام الإيراني لم يسقط، كما لا توجد معارضة منظمة قادرة على إسقاطه في المدى القريب، ما يدفع واشنطن إلى التعامل مع واقع “نظام ضعيف لكنه مستمر” بدل تغييره جذريًا  .

بقاء النظام الإيراني: أساس الحسابات الحالية

يرى التقرير أن الإدارة الأمريكية تبني مقاربتها على فرضية عدم حدوث انتفاضة شعبية قادرة على إسقاط النظام، رغم إمكانية اندلاع احتجاجات لاحقة. ويشير إلى أن أي تصور لإسقاط النظام يظل في إطار التكهنات، نظرًا لتعقيد المشهد الداخلي الإيراني وعدم قابلية سلوك القيادة للتنبؤ  .

الخليج: من متلقٍ للقرار إلى صاحب شروط

على الرغم من عدم استشارة دول الخليج في قرار الحرب، فإنها كانت الأكثر تأثرًا بالرد الإيراني، وهو ما يدفعها، وفق التقرير، إلى تبني مجموعة من التوقعات الحازمة في مرحلة ما بعد الحرب، أبرزها:
•    تحميل الولايات المتحدة مسؤولية ضمان تنفيذ أي اتفاق مع طهران
•    المطالبة بترتيبات أمنية متعددة الأطراف لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز
•    تجميد أي توسع إضافي في اتفاقات أبراهام
•    تنويع مصادر التكنولوجيا الدفاعية بعيدًا عن الاعتماد الحصري على واشنطن
•    تعزيز المشاركة في أطر سياسية جديدة مثل “مجلس السلام”

مضيق هرمز: نقطة الاختبار الكبرى

يبرز التقرير أن أمن مضيق هرمز سيكون أحد أبرز ملفات ما بعد الحرب، في ظل إصرار دول الخليج والعراق على اعتباره ممرًا دوليًا يجب تحييده عسكريًا.

ويشير إلى أن التجربة الأخيرة، التي شهدت تعطيل الملاحة وتهديد السفن، دفعت دول المنطقة إلى المطالبة بدور أمريكي أكثر فاعلية، ليس عبر الانتشار العسكري المباشر فقط، بل من خلال قيادة تحالف دولي لتأمين الممرات البحرية  .

تآكل الثقة بإسرائيل وتجميد التطبيع

يؤكد التقرير أن الحرب كشفت عن فجوة ثقة متزايدة تجاه إسرائيل، خاصة بعد توسيع عملياتها العسكرية في لبنان واستهداف مواقع حساسة في المنطقة، ما خلق انطباعًا بأن قراراتها لا تراعي مصالح شركائها.

وبناءً على ذلك، يُرجح التقرير توقف أي توسع جديد في اتفاقات أبراهام في المدى المنظور، رغم استمرار بعض الدول، مثل الإمارات، في الالتزام بها رغم تعرضها لهجمات إيرانية  .

تحول استراتيجي في التكنولوجيا العسكرية

في جانب آخر، يلفت التقرير إلى أن الأداء الأمريكي والإسرائيلي في استخدام الذكاء الاصطناعي العسكري كان لافتًا، لكنه أثار في الوقت ذاته مخاوف خليجية تتعلق بالسيادة على البيانات الحساسة.

ويشير إلى أن هذا العامل قد يدفع دول الخليج إلى تنويع شراكاتها التكنولوجية، والتوجه نحو بدائل أوروبية أو تطوير قدرات محلية، خاصة في مجالات تحليل البيانات والأنظمة القتالية الذكية  .

“مجلس السلام”: منصة بديلة للنظام الدولي

يرى التقرير أن الإدارة الأمريكية قد تعتمد بشكل متزايد على “مجلس السلام” كمنصة لإدارة الترتيبات الإقليمية، بدلًا من الأطر التقليدية مثل الأمم المتحدة أو الجامعة العربية.

ويشير إلى أن المشاركة في هذا المجلس قد تتحول إلى أداة للنفوذ السياسي، حيث يمكن ربطها بالمساهمات المالية أو المواقف السياسية من السياسات الأمريكية  .

تحديات ما بعد الحرب: أسئلة بلا إجابات

رغم وضوح بعض الاتجاهات، يطرح التقرير مجموعة من الأسئلة المفتوحة، من أبرزها:
•    هل تستطيع دول الخليج بناء نظام دفاع جوي مشترك؟
•    كيف ستتعامل مع أي اضطرابات داخلية محتملة مرتبطة بإيران؟
•    ما هو شكل النظام الإيراني القادم؟
•    وهل تمتلك واشنطن أصلًا رؤية متماسكة لمرحلة ما بعد الحرب؟

ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة، بخلاف تجربتها بعد حرب الخليج عام 1991، تبدو اليوم أكثر ميلًا إلى إدارة الصراع بمنطق الصفقات، دون إطار استراتيجي طويل المدى  .

تخلص الدراسة إلى أن الحرب على إيران لم تُنتج نظامًا إقليميًا جديدًا، بل فتحت مرحلة انتقالية تتسم بعدم اليقين، تدفع دول الخليج إلى إعادة تعريف موقعها ودورها.

وفي هذا السياق، لم تعد العلاقة مع الولايات المتحدة علاقة حماية تقليدية، بل تتجه نحو نموذج أكثر تعقيدًا يقوم على التفاوض، وتبادل المصالح، وإعادة توزيع الأدوار في النظام الإقليمي.

 

البيت الأبيض: ترامب مهتم بدعوة دول عربية للمساهمة في تحمل تكاليف الحرب

 

أمد/ واشنطن: قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين يوم الاثنين، إن الرئيس دونالد ترامب ‌سيكون مهتما بدعوة دول عربية إلى المشاركة في دفع تكاليف الحرب مع إيران، مضيفة أنها تعتقد أن ترامب سيكون لديه المزيد ليقوله في هذه المسألة.

وعند سؤالها خلال إفادة صحفية عما إذا كانت ⁠دول عربية ستساهم في تحمل كلفة الحرب، قالت ليفيت إنها لا تريد استباق موقف الرئيس الجمهوري، لكنها أشارت إلى أن هذه فكرة مطروحة لدى ترامب.

وأضافت “أعتقد أن الرئيس مهتم جدا بدعوتهم للقيام بذلك … إنها فكرة أعلم أنه يتبناها، وأعتقد أنكم ستسمعون منه المزيد بشأنها”.

وأكدت ليفيت أن المحادثات مع إيران مستمرة وتمضي على نحو جيد، مشيرة ‌إلى ⁠أن ما تقوله طهران علنا يختلف عمّا تبلغه للمسؤولين الأمريكيين في الغرف المغلقة، وأن إيران وافقت في اجتماعات خاصة على بعض النقاط التي طرحتها واشنطن.

وأوضحت أن أي ⁠شيء تُصرح به إيران لواشنطن في الاجتماعات الخاصة سيخضع للاختبار، وأن الولايات المتحدة ستعمل على ضمان مُساءلة طهران عن الوفاء ⁠بوعودها.

وهدد ترامب في وقت سابق اليوم بتدمير محطات الطاقة الإيرانية وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق ⁠هرمز، وذلك بعد أن وصفت إيران مقترحات السلام الأمريكية بأنها “غير واقعية” وأطلقت موجات من الصواريخ على إسرائيل.

لبنان: غارات متواصلة و”حزب الله” يردّ بالصواريخ نتنياهو يوجه بتوسيع المنطقة “العازلة الأمنية”

بيروت، تل أبيب – وكالات: تواصلت الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي على لبنان، خاصة على الجنوب، أمس، بحسب الوكالة اللبنانية الرسمية، بينما كرر الجيش الإسرائيلي في بيان إنذار سكان أحياء واسعة في ضاحية بيروت الجنوبية بالإخلاء تمهيداً لقصفها باعتبار أنها تضمّ بنى تحتية عسكرية تابعة لـ”حزب الله”.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على البلاد، منذ 2 آذار الجاري، إلى 1238 شهيداً.
وذكرت الوزارة، في تقريرها اليومي، أن “الساعات الـ24 الماضية شهدت 49 شهيداً وإصابة 116 آخرين”. وأشارت إلى أن من بين الشهداء 124 طفلاً و87 سيدة. وأوضحت أن “العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 آذار ارتفع إلى 1238، كما ارتفع عدد الجرحى إلى 3543″.
وأعلنت الهيئة الصحية التابعة لـ”حزب الله” أن أحد مسعفيها استشهد مع جريح كان ينقله، في غارة إسرائيلية على سيارة إسعاف عائدة لها في جنوب لبنان، أمس.
وقال المتحدث باسم الهيئة محمود كركي لوكالة فرانس برس: “استشهد مسعف بالإضافة إلى جريح كان معه في غارة إسرائيلية على سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية الإسلامية”.
وأظهرت صورة التقطها كركي، واطلعت عليها فرانس برس، بقايا سيارة إسعاف وقد باتت حطاماً، فيما اشتعلت النيران في الأجزاء المتبقية منها.
وأعلنت وزارة الصحة عن “جريمة مزدوجة”، مؤكدة “استهداف سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية، ما أدى إلى استشهاد مسعف”، وكذلك “استهداف مخزن الأدوية واللوازم في مستشفى بنت جبيل الحكومي، ما أدى إلى احتراق المخزن بشكل كامل”.
وكان تسعة مسعفين في الهيئة الصحية و”كشافة الرسالة الإسلامية” التابعة لحركة أمل الحليفة لـ”حزب الله”، استشهدوا في غارات إسرائيلية بجنوب لبنان، أول من أمس، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة.
بدوره، جدد الجيش الإسرائيلي، أمس، التهديد باستهداف سيارات الإسعاف والمرافق الطبية في لبنان، متهماً “حزب الله” باستخدامها بشكل “عسكري”.
إلى ذلك، شُيّع، أمس، ثلاثة صحافيين استشهدوا، أول من أمس، بغارة إسرائيلية، ما أثار تنديداً واسعاً من السلطات في لبنان، ووصفه رئيس الجمهورية جوزيف عون بأنه “جريمة سافرة”.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، أمس، أنه نفذ عملية عبر جبل الشيخ من الجانب السوري إلى جنوب لبنان، تخللها عبور المشاة “الحدود من خلال التسلق في الثلوج بهدف تمشيط المنطقة وجمع المعلومات الاستخبارية”.
يأتي ذلك مع تواصل القصف والتوغل البري الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، إذ استشهد العديد من المواطنين، أول من أمس، بينهم صحافيون ومسعفون. وفي المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 9 ضباط وجنود بجروح خطيرة ومتوسطة مع استمرار الاشتباكات مع عناصر “حزب الله” في عدة محاور.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي تمديد القيود المفروضة على تعليمات الجبهة الداخلية، وإبقاءها من دون تغيير، لغاية اليوم الساعة الثامنة مساء.
وأعلن الجيش الإسرائيلي كذلك مقتل جندي هو الخامس منذ اندلاع الحرب مع “حزب الله”.
من جهته، أعلن “حزب الله” في نحو 30 بياناً استهداف تجمعات لجنود ومواقع عسكرية على جانبي الحدود. وقال: إنه اشتبك “مع قوّة من جيش العدوّ الإسرائيليّ بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة من مسافة صفر في بلدة شمع” القريبة من الحدود.
وأطلق “حزب الله” رشقتين صاروخيتين، فجر أمس، الأولى نحو وادي عارة وزخرون يعكوف وبرديس حنا والمنطقة، وأفادت تقارير إسرائيلية باعتراض صاروخ، بينما الأخرى نحو منطقة كرمئيل إذ دوت صافرات الإنذار في عدة بلدات إلى الشرق منها من بينها الرامة والكمانة وفي حرفيش وفسوطة ومحيطهما بالجليل الغربي.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أنه أمر الجيش بالعمل على “توسيع المنطقة العازلة” في لبنان.
وخلال زيارة قام بها لقيادة الجبهة الشمالية، قال نتنياهو: “في لبنان، أمرت للتوّ الجيش بتوسيع المنطقة العازلة القائمة بشكل أكبر”.
وأضاف: “الهدف من ذلك احتواء خطر أي هجوم يشنه مقاتلو حزب الله بشكل نهائي، ومنع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على الحدود”.
وقال: إن “حزب الله” لا يزال يحتفظ بـ”إمكانات محدودة” لإطلاق الصواريخ على إسرائيل.

فضيحة مدوية: إيران تحاول تجنيد صحفيين إسرائيليين

 

تل أبيب- معا- كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن نشطاء إيرانيين تواصلوا في الأيام الأخيرة مع صحفيين في إسرائيل، متنكرين بزيّ مسؤولين إسرائيليين وحاملين هويات مزورة في محاولة لتجنيدهم مقابل المال .

ويحاول هؤلاء النشطاء تمرير “معلومات” حول شبكات تجسس داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بحسب رئيس قسم التحقيقات الجنائية.

تواصل أحد المسؤولين الإيرانيين مع مراسل i24 الإسرائيلية. وهو عميل يُشتبه في أنه فعّل، من بين آخرين، المتهم الذي خدم في وحدة القبة الحديدية، والقاصر البالغ من العمر 14 عامًا ، وشقيقين من القدس . وفي مراسلاته، يحاول العميل إقناعنا بأنه يمتلك معلومات سرية.

وبحسب قوله، أرسل الموساد تقريراً يفيد بأن إيران جندت شبكة تجسس داخل وحدة القبة الحديدية – ويضيف ويضغط قائلاً: “لا يمكنكم كشف هذا بمفردكم أيها الصحفيون”، ويدعي أن القضية المتعلقة بالوزير بن غفير “ستظل مكشوفة”.

أميركا تعلق على قرار إسرائيل بشأن تشريع عقوبة إعدام الأسرى: “حق سيادي”

 

أمد/ قالت الولايات المتحدة يوم الإثنين، إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي قانونا يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم “الإرهاب”، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وأوضح ناطق باسم وزارة الخارجية: “تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب”، مضيفا: “نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة”.

والولايات المتحدة هي العضو الوحيد في حلف شمال الأطلسي، الذي ما زال يطبق عقوبة الإعدام، وهي تعد الداعم الدبلوماسي والعسكري الرئيسي لإسرائيل.

وقبيل موافقة البرلمان الإسرائيلي على مشروع القانون، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا الأحد عن “قلقها العميق” وقالت إن هذه الخطوة تخاطر “بتقويض التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية”.

ترامب يبلغ معاونيه باستعداده لإنهاء حرب إيران حتى مع إغلاق مضيق هرمز

واشنطن- معا- ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ‌أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ معاونيه باستعداده لإنهاء ⁠الحملة العسكرية على إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا إلى حد بعيد، وتأجيل عملية ‌معاودة ⁠فتحه المعقدة إلى وقت لاحق.

وبحسب التقرير، ناقش ترامب ومستشاروه هذه المسألة وخلصوا إلى أنه سيكون من الصعب إجبار إيران على فتح المضيق من خلال عمل عسكري دون تجاوز الإطار الزمني المحدد للتحرك العسكري والذي يتراوح بين 4 و 6 أسابيع.

لذا، يجري النظر في إمكانية التركيز على الأهداف الأخرى للحرب، والتي تشمل القضاء على القوات البحرية والجوية الإيرانية، وإلحاق الضرر بمنظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية وقدرتها على إنتاجها.

وفي هذه الحالة، ستواصل الولايات المتحدة الضغط الدبلوماسي على إيران لفتح المضيق، ولكن دون اللجوء إلى العمل العسكري.

تجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد ذكر أهداف الحرب اليوم، ولم يشر إلى فتح مضيق هرمز. كما ذكر التقرير أن المساعي الدبلوماسية الأمريكية لفتح المضيق لن تنجح، وأنها ستلقي باللوم على الأوروبيين وغيرهم من الدول التي تعتمد على إمدادات النفط المارة عبر مضيق هرمز.

مؤسسات الأسرى: “الكنيست” مؤسسة إرهابية وهيئة تُشرعن الإبادة، ويجب إنهاءعضويتها فوراً في البرلمانات والاتحادات الدولية

رام الله /PNN / بعد سنوات من محاولات منظومة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي فرضَ قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين، رغم ممارستها التاريخية لعمليات إعدام ممنهجة بحق الفلسطينيين ومنهم الأسرى “خارج إطار القانون” والتي بلغت ذروتها خلال جريمة الإبادة، وكل ذلك في سياق دولي يتّسم بعجز واضح وتواطؤ متكرر برزت ملامحه بشكل جلي خلال جريمة الإبادة في غزة، ومع تصاعد استهداف الوجود الفلسطيني عبر سياسات التطهير العرقي والتهجير القسري، وترسيخ نظام الفصل العنصري، وتوسيع أشكال الإبادة لتشمل فضاءات أخرى كالسجون والمعسكرات؛ تتشكّل اليوم مرحلةٌ تُعدّ الأخطر في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية. في هذا السياق، أقرّ ما يُسمى “الكنيست الإسرائيلي” قانونَ إعدام الأسرى الفلسطينيين، وهو قانون صِيغ بصورة مباشرة لاستهداف الفلسطينيين دون سواهم.

و بينما ينشغل العالم بالحرب الدائرة، تمضي إسرائيل في إقرار قانون عنصري يُعدّ من أخطر ما يهدد مصير الأسرى الفلسطينيين، في انتهاكٍ صريح وجسيم للقانون الدولي. ويُشكّل هذا القانون أداةً إضافية من أدوات الإبادة المُمارَسة في السجون والمعسكرات الإسرائيلية، حيث يخضع الأسرى والمعتقلون لمنظومة تعذيبٍ بنيوية تستهدف تصفيتهم وتدميرهم جسدياً ونفسياً.

في هذه المرحلة شديدة الخطورة، التي يتعرض فيها شعبنا لاستهداف ممنهج ومتواصل، اكدت مؤسسات الاسرى أن منظومة الاحتلال قد بلغت من التوحش درجةً تعجز مفردات المنظومة الحقوقية الدولية عن استيعابها ووصفها؛ وهي منظومةٌ أثبتت عجزها التام عن ممارسة أي ضغطٍ فعلي يُفضي إلى وقف الإبادة وعمليات التطهير العرقي التي يتعرض لها الفلسطينيون في كل مكان.

في ضوء هذا التطور الخطير، اكدت مؤسسات الاسرى بصفتها مؤسسات حقوقية فلسطينية أنه رغم النداءات المتكررة التي وجّهناها خلال الفترة الماضية، والرسائل التي أُرسلت إلى جهات الاختصاص المختلفة، فإن القانون مرّ؛ ومع ذلك سنواصل مطالبة الدول الحرّة باتخاذ موقف واضح تجاه ما يُسمى “الكنيست”، والعملِ الفوري على إنهاء عضويته في البرلمانات والاتحادات الدولية، ومقاطعته بوصفه مؤسسةً تُشرعن الإبادة الممنهجة للشعب الفلسطيني وتدميره، لا سيما في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية الموثقة.

واكدت المؤسسات التي تعنى بحماية الاسرى في مخاطبة أحرار العالم بكل ما نملك، استناداً إلى الحق الفلسطيني الثابت في تقرير المصير ونيل الحرية وحرية الأسرى. ونُذكّر بأن هذه الجرائم والإبادة المتواصلة لن تقتصر تداعياتها على الشعب الفلسطيني وحده، وإنما ستمتد آثارها إلى شعوب العالم أجمع، طالما أصرّ العالم على التواطؤ والعجز، وتعامل مع “إسرائيل” بوصفها منظومةً استعمارية مُعفاة من المحاسبة والعقاب، ومُستثناةً من القوانين والأعراف الإنسانية التي ناضلت الشعوب طويلاً من أجل ترسيخها.

وجددت مؤسسات الاسرى مطالبتها تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين عن جرائم التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى.

كما طالبت مؤسسات الاسرى التعامل مع الكنيست والمحاكم الإسرائيلية بوصفها مؤسسات تُشرعن سياسات عنصرية، والعمل على عزلها دولياً، بما يشمل إنهاء عضويتها في البرلمانات والاتحادات الدولية.

وشددت مؤسسات الاسرى على اهمية ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى السياسيين الفلسطينيين، ويشمل ذلك كما دعت الى إنهاء سياسة الاعتقال الإداري التعسفي و تفكيك منظومة المحاكم العسكرية.

ودعت لفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات التعذيب والاستشهاد داخل السجون الى جانب التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، ودعم تحقيقاتها، وتنفيذ مذكرات التوقيف بحق المسؤولين عن الجرائم الدولية.

وشددت مؤسسات الاسرى على ضرورة  تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والاطلاع على ظروف احتجازهم دون قيود.