الرئيسية بلوق الصفحة 4

قوات الاحتلال تعتقل شقيقة رئيسة إيرلندا على متن “أسطول الصمود”

 

أمد/ تل أبيب: أعلنت رئيسة إيرلندا كاثرين كونولي رسميا، اعتقال شقيقتها الطبيبة مارغريت كونولي من قبل القوات الإسرائيلية، خلال مشاركتها في “أسطول الصمود العالمي” المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة.

وكانت بحرية جيش الاحتلال الإسرائيلي اعترضت سفن الأسطول في المياه الدولية بالقرب من قبرص. وسيطرت على عدة قوارب من بينها سفينة “مافي مرمرة 2” وسفينة “بلو تويز” (Blue Toys).
وتعد الدكتورة مارغريت كونولي واحدة من ستة مواطنين إيرلنديين على الأقل تم احتجازهم ضمن عملية الاعتراض.
وتعمل مارغريت كونولي كطبيبة عامة في إيرلندا، وهي ناشطة قديمة في حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وصرحت الرئيسة كاثرين كونولي عقب زيارتها للعاصمة البريطانية لندن بأنها “فخورة جدا بشقيقتها وقلقة على سلامتها وسلامة زملائها” في ذات الوقت.

وبث منظمو الرحلة مقطع فيديو مسجل مسبقا لمارغريت كونولي ذكرت فيه: “إذا شاهدتم هذا الفيديو، فهذا يعني أنه تم اختطافي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وأنا محتجزة بشكل غير قانوني، إن نضال فلسطين هو البوصلة الأخلاقية لعصرنا”.

المحكمة تقبل طلب نتنياهو بإلغاء جلسة محاكمته الإثنين لـ”دواع أمنية وسياسية”

الداخل المحتل /PNN- قبلت المحكمة صباح اليوم، الإثنين، طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بإلغاء جلسة محاكمته في ملفات الفساد المتهم فيها قبل وقت قصير من استئنافها، وأعلنت أن جلسة المحاكمة المقبلة ستكون يوم غد الثلاثاء الساعة التاسعة والنصف صباحا.

وأفادت قاضية المحكمة، بأنه بناء على مراجعة الطلب والمستندات التي قدمت إليها صباح اليوم، تقرر إلغاء جلسة المحكمة المقررة اليوم.

وبحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية (“كان 11”)، فإن نتنياهو طلب هاتفيا إلغاء جلسة المحكمة لـ”دواع أمنية وسياسية”، فيما كان موقف النيابة العامة تأخير بدء الجلسة وإنهائها في ساعات مساء اليوم.

ومنذ استئناف المحاكم بعد توقف الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، لم تعقد جلسات محاكمة نتنياهو بشكل كامل كما كان مخططا لها، إذ جرى تقليصها أو إلغاؤها بالكامل؛ بحسب ما أورد موقع “هآرتس”.

يأتي ذلك بعدما صادقت رئيسة هيئة القضاء يوم الإثنين الماضي على تقصير الجلسة لمدة 3 ساعات ونصف لـ”دواع سياسية وأمنية”، وفي اليوم التالي جرى تقليص جلسة المحاكمة لمدة ساعة ونصف بعد أن نقل المتحدث باسم “الليكود” رسالة خطيرة إلى طاقم الدفاع والنيابة. أما يوم الأربعاء فأبلغ القضاة أنهم قرروا تقليص الجلسة لساعتين ونصف استنادا إلى “مبررات وردت في طلب قدم من جانب نتنياهو”.

وقبل نحو أسبوعين، قال نتنياهو خلال إفادته إنه أجرى خلال الـ24 ساعة التي سبقت المحكمة محادثات مع قادة 4 دول بينها أيضا دول عربية. وقال للقضاة “تحدثت مع ترامب، ومع رئيس وزراء التشيك، وكذلك مع قادة دول عربية لا أستطيع ذكر أسمائهم”، مضيفا “والآن نكرس 5 ساعات للحديث عن كيفية ردي على تقرير كتب عني

خطة سموتريتش لإسقاط السلطة الفلسطينية وإلغاء «أوسلو»

بقلم: عميرة هاس /بالصراحة المعهودة حتى لبطل مقالتها، تصف حجيت روزنباوم في الموقع الإخباري “بشيفع” سياسة الوزير بتسلئيل سموتريتش بأنها “حركة كماشة” تهدف إلى إسقاط السلطة الفلسطينية. الكماشة هي خنق اقتصادي وتوسيع السيطرة الاستيطانية المباشرة على الأراضي الفلسطينية. وتستخدم مراسلة الموقع الديني اليميني الجذر اللغوي “خ.ن.ق” وليس أنا فقط. ويثبت مقالها مرة أخرى أن وزير المالية والوزير”الحكيم” الموجود في وزارة الدفاع هو الأكثر نجاحاً في حكومة نتنياهو.
يتحقق الخنق الاقتصادي من خلال سرقة إيرادات السلطة الفلسطينية من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل بدلاً منها (أنا أورد الاقتباس نفسه خشية الوقوع في خطيئة نشر معلومات مضللة حول طبيعة هذه الأموال)، ومنع العمال الفلسطينيين من العمل في إسرائيل وفي معظم المستوطنات. وتوضح روزنباوم أن هذه ضربة اقتصادية، وتنسب الفضل في توجيهها ليس فقط لسموتريتش، بل أيضاً للوزيرة أوريت ستروك. وتضيف: “يساهم كل هذا في عملية تفكيك السلطة الفلسطينية، الأمر الذي سيؤدي إلى الانهيار الفعلي لاتفاق أوسلو”.
وتقول روزنباوم في مقال نشر في 14 أيار تحت عنوان “أوسلو، النهاية: الخطة التي ستنقذ إسرائيل من 7 تشرين الأول القادم”: “الخطوة الحاسمة، وربما الأقل تناولاً، نحو الإلغاء الفعلي لاتفاق أوسلو هي الخطوة الاقتصادية بالتحديد”. محور هذا المقال هو إعلان سموتريتش، الأسبوع الماضي، عن إعداد خطة لنقل مناطق استراتيجية من الفئة أ وب إلى الفئة ج، رداً على العقوبات التي قرر الاتحاد الأوروبي فرضها على بعض أعضاء المشروع الاستيطاني الإسرائيلي. ولنتذكر: سموتريتش بالتحديد، والجماعة التي يمثلها بشكل عام، يبرعون في التخطيط بعيد المدى وفي تنفيذ الخطط. أفترض أن هذه الخطة كانت جاهزة وأنه أخرجها في الوقت المناسب.
تفسر روزنباوم نجاحات سموتريتش، الذي “يجمد نقل الأموال للسلطة الفلسطينية بمبالغ خيالية، الأمر الذي يخنق قدرتها على البقاء بالتدريج”. ومن هذه النجاحات: في ظل غياب الميزانية لم تعد المدارس الفلسطينية تعمل بكامل طاقتها، ودخل مهندسو الخدمة المدنية في إضراب، وبشكل عام “يؤدي التدهور الاقتصادي في السلطة الفلسطينية، الذي تسبب فيه سموتريتش إلى فوضى في الشارع الفلسطيني، وشل أيضاً إجراءات أخرى”، مثل مشاريع البناء. متجاهلة إفقار الملايين والإضرار بصحتهم (هل يعتبر هذا نجاحاً آخر؟)، فان روزنباوم تتوقع أنه “من الآثار الأخرى المهمة لإجراءات الخنق إشغال المحافظين المحليين بالبقاء عل قيد الحياة اكثر من الاهتمام بمواجهة آليات الإرهاب. كل ذلك يمكن أن يطور اتجاهات إيجابية، إما الفوضى في الشارع الفلسطيني والتمرد على قيادة أبو مازن وخلفائه أو استياء عام من قبل السكان وهجرة من يهودا والسامرة إلى الخارج”.
لا يمكن أن يكون الأمر اكثر وضوحاً من ذلك: الخنق الاقتصادي هو الوسيلة، والفوضى هي النتيجة التي ستسمح بإفراغ الضفة من الفلسطينيين. كل شيء يتوافق بالضبط مع خطة الحسم لسموتريتش منذ العام 2017. أفترض أن روزنباوم قد تحدثت معه مباشرة، وبالتالي هذا لا يعتبر تفسيراً، بل هو وصف واقعي للخطة وأهدافها. وقد كتبت أن المقربين من الوزير قالوا لها إن “الضغط على الزر والقيام بعمل سياسي لإلغاء اتفاق أوسلو أمر اكثر تعقيداً، لأن التفكيك الاقتصادي إلى جانب تآكل مناطق أ وب سيسمح بتفكيك الاتفاق بالفعل عندما تسمح الظروف بذلك، مثلاً، في اليوم التالي بعد أبو مازن”.
في غضون ذلك، الأموال التي تسرقها إسرائيل من الفلسطينيين ربما ستكون لها غاية. فقد ذكرت “رويترز”، الجمعة الماضي، أن الولايات المتحدة تفحص الطلب من إسرائيل تحويل جزء من هذه الأموال (14 مليار شيكل حتى بداية أيار) إلى مجلس السلام المتعثر، الذي فشل في جمع الميزانية التي حددها لنفسه (17 مليار دولار). وتشير التقديرات الحالية إلى أن إعادة الإعمار ستحتاج إلى 70 مليار دولار. وأنا على يقين أن هذه التقديرات ستستمر في الارتفاع.
وقد قالت لي مصادر دبلوماسية كثيرة في بداية الأسبوع الماضي: إن ما كان اقتراحاً إسرائيلياً في بداية السنة، حسب تقرير نشرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” قد تبناه مجلس السلام كما يبدو: استخدام جزء من الأموال المسروقة لتمويل عملياته. تجدر الإشارة إلى أن جزءاً من الأموال التي تحتجزها وزارة المالية الإسرائيلية وتمنع تحويلها للفلسطينيين تساوي المبلغ الذي تحوله السلطة الفلسطينية كرواتب وبدلات لسكان قطاع غزة الموالين لها (وليس لـ”حماس”)، وتغطية تكاليف العلاج خارج قطاع غزة.
أنا أيضاً قمت بتوجيه أسئلة لمجلس السلام منها: هل نوقش تحويل الأموال في اجتماعات بين بنيامين نتنياهو والممثل الأعلى لقطاع غزة نيكولاي ملادينوف؟ هل تم تحديد المبلغ؟ كم عدد المسؤولين الذين يحصلون على راتبهم حالياً من المجلس؟ لم أحصل على أي إجابة، باستثناء رد عام تم توزيعه أيضاً على وسائل إعلام أخرى: يطلب من كل الأطراف الإسهام في هذا الجهد، بما في ذلك إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وأن “الأموال المحتجزة في البنك لا تساهم بأي شيء في تحقيق خطة الرئيس المكونة من 20 بنداً”.
لا يبدو هذا بالنسبة لي انتقاداً لإسرائيل، بل تلميح إلى أن النية هي بالفعل استخدام بعض الأموال المسروقة، والمتاحة كرهينة، لأغراض أخرى غير التي خصصت لها. ستنهار السلطة الفلسطينية وستتفشى الفوضى في الشارع الفلسطيني، لكن المجلس المتستر بعباءة “السلام”، بمباركة مجلس الأمن الدولي، سيضع إشارة “في” إلى جانب إحدى مهماته.

عن “هآرتس”

الجيش الإسرائيلي يفعّل أمراً عسكرياً لإعدام الأسرى الفلسطينيين في الضفة

 

صادق قائد القيادة المركزية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفي بلوت، مساء الأحد، على أمر عسكري جديد يشرعن تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. ويأتي هذا التحرك العسكري ليعطي الضوء الأخضر للمحاكم العسكرية لإصدار أحكام بالقتل ضد الفلسطينيين المدانين بعمليات قتل لإسرائيليين، تحت ذريعة ‘إنكار وجود دولة إسرائيل’.

وأفادت مصادر إعلامية بأن هذا الأمر العسكري يمنح القضاة العسكريين صلاحيات واسعة، مع وجود ثغرة قانونية تتيح استبدال حكم الإعدام بالسجن المؤبد في حالات وصفت بـ ‘الاستثنائية’. ويهدف هذا الإجراء إلى مأسسة عمليات الإعدام داخل المنظومة القضائية العسكرية التي تدير شؤون الفلسطينيين في الأراضي المحتلة منذ عقود.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد مهد لهذه الخطوة في مارس الماضي عبر إقرار قانون ‘إعدام المخربين’ بدعم مباشر من بنيامين نتنياهو، رغم التحذيرات الحقوقية الدولية. وقد حظي القانون آنذاك بتأييد 62 عضواً مقابل معارضة 48، في خطوة اعتبرتها المنظمات الحقوقية تكريساً لنظام الفصل العنصري والتمييز القانوني الصارخ.

وتشير القراءة القانونية لنص الأمر العسكري إلى أنه مصمم خصيصاً لاستهداف الفلسطينيين، حيث وضعت شروط الإثبات المتعلقة بالدوافع الأيديولوجية لتصعب تطبيقه على المستوطنين. وبحسب مصادر قانونية، فإن هذا التمييز يجعل من المستحيل تقريباً محاكمة منفذي الهجمات من المتطرفين اليهود بموجب ذات القانون.

وفي سياق متصل، أوضحت تقارير أن هذا التشريع لا يغطي عناصر ‘النخبة’ في حركة حماس الذين شاركوا في أحداث السابع من أكتوبر، إذ تم تخصيص مسار قانوني ومحكمة عسكرية منفصلة لهم. ويعكس هذا التعدد في القوانين رغبة سلطات الاحتلال في خلق منظومة عقابية معقدة تضمن أقصى درجات التنكيل بالأسرى بمختلف تصنيفاتهم.

من جانبه، دفع وزير الدفاع يسرائيل كاتس باتجاه هذا التعديل العسكري لتجاوز العقبات القانونية التي كانت تحول دون تطبيق قوانين الكنيست المدنية مباشرة في الضفة الغربية. وصرح كاتس بأن الهدف هو ضمان عدم توفير أي ‘ظروف مريحة’ لمن يصفهم بالمخربين داخل السجون، مشدداً على ضرورة تفعيل أدوات الردع القصوى.

وحذرت جهات قانونية داخل الكنيست من أن فرض هذه التشريعات على سكان الضفة الغربية الذين لا يحملون الجنسية الإسرائيلية يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي. واعتبرت المستشارة القانونية للجنة الأمن القومي أن هذا التوجه يكسر سياسة إسرائيلية متبعة منذ عقود كانت تتجنب التطبيق المباشر لقوانين الكنيست في المناطق المحتلة.

وعلى الصعيد الحقوقي، تشير المعطيات إلى وجود أكثر من 9500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، يعانون من ظروف احتجاز مأساوية تشمل التعذيب الممنهج والحرمان من العلاج. ومن بين هؤلاء الأسرى نحو 350 طفلاً و73 امرأة، يواجهون جميعاً خطر القوانين الجديدة التي تشرعن القتل بدم بارد تحت غطاء قضائي.

وتشير إحصائيات هيئة شؤون الأسرى إلى أن هناك ما لا يقل عن 117 أسيراً فلسطينياً تنطبق عليهم معايير قانون الإعدام الجديد بشكل فوري. ويثير هذا الرقم مخاوف جدية من بدء موجة إعدامات ميدانية وقانونية قد تؤدي إلى انفجار الأوضاع في الأراضي المحتلة بشكل غير مسبوق.

يأتي هذا التصعيد القانوني في وقت يواصل فيه الاحتلال عدوانه الواسع على قطاع غزة، حيث تجاوز عدد الضحايا 72 ألف شهيد و172 ألف مصاب. ويرى مراقبون أن تفعيل قانون الإعدام هو جزء من حرب شاملة تشنها الحكومة اليمينية المتطرفة لتصفية القضية الفلسطينية وترهيب المقاومة في الضفة والقطاع على حد سواء.

هل تبادر إيران إلى ضرب إسرائيل والمصالح الأميركية؟

بقلم: إيلي إليئون وآفي أشكنازي /هل ستستأنف إسرائيل والولايات المتحدة القتال ضد إيران؟ القرار كما هو معروف بيد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. لكن بالمقابل يطرح السؤال هل يحتمل أن تنطلق إيران إلى هجوم مسبق ضد أهداف أميركية وإسرائيلية؟ على أي حال، في واشنطن والقدس لا يخاطرون، وقد قرروا، حسب التقارير، تعزيز حالة التأهب في ضوء هذه الإمكانية.
سطحياً على الأرض يوجد وقف نار. لكن في الشرق الأوسط تعصف الرياح مرة أخرى، وحرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تهدد بالانفجار من جديد في كل لحظة.
المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران علقت في طريق مسدود تماماً، حيث يرفض الطرفان إبداء المرونة ويطرحان مطالب متصلبة، تبعد كل فرصة لتسوية دائمة وتترك الاقتصاد العالمي وسوق الطاقة في هزة عميقة.
تحدث رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أول من أمس، هاتفياً مع ترامب. وقد جرت المحادثة قبل بدء تقويم الوضع في الكابينيت الضيق.
سجل تصعيد دراماتيكي، أول من أمس، في الإمارات، حين وجهت هجمة مسيّرات غريبة لأول مرة نحو محطة توليد الطاقة النووية “براكة” في منطقة الظفرة في أبو ظبي.
ووفقاً لتقرير رسمي من المكتب الصحافي في أبو ظبي، تسبب الهجوم بحريق في مولد كهربائي خارجي خارج المجال الداخلي للمفاعل. وسارعت السلطات في الإمارات بالتهدئة وأعلنت أن النار أُطفئت مع التشديد على عدم وقوع إصابات أو تسجيل ضرر في مستويات الأمان والإشعاع.
رغم أن الإمارات تمتنع عن اتهام إيران مباشرة، فإن الهجوم على المحطة النووية – التي بنيت بتعاون مع كوريا الجنوبية وتقع بمحاذاة الحدود السعودية – يشكل ارتفاعاً خطيراً في ظل وقف النار المتوتر. وأشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أنها تتابع الوضع عن كثب، وأنه لا توجد تقارير عن تسرب نووي.
على خلفية هذه الحادثة يوضح تبادل الاتهامات والمطالب المتطرفة بين الطرفين أن جبهة القتال بعيدة عن الانغلاق. فقد أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بأن الولايات المتحدة طرحت خمسة شروط متصلبة لاستمرار المحادثات، بما فيها طلب نقل الـ400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، وتقييد منشآت النووي لطهران، ورفض تام لدفع تعويضات عن الحرب، وعدم تحرير أصول إيرانية مجمدة، بل أوضحت طهران أن وقف الحصار البحري الأميركي على موانئ إيران مشروط بتقدم مباشر في المفاوضات.
بالمقابل، أوضح رئيس لجنة الداخلية في البرلمان الإيراني، محمد صالح جوكار، أن الشروط التي وضعها الزعيم الأعلى، مجتبى خامنئي، تشكل “خطاً أحمر” في كل مفاوضات مستقبلية.
تتضمن شروط خامنئي السبعة حسب جوكار: “عبوراً مرتباً في مضيق هرمز يتم فقط وحصريا بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية”، وإنهاء الحرب في كل الجبهات وضد كل أعضاء “محور المقاومة”؛ وانسحاباً كاملاً للقوات الأميركية من كل قواعدها في المنطقة، ودفع تعويضات كاملة لإيران؛ والرفع التام لكل العقوبات التي فرضت على طهران، وتحرير الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، والاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم.

عن “معاريف”

أزمة المقابر في غزة: رحلة البحث عن مستقر أخير وسط الركام والحصار

يعيش سكان قطاع غزة أزمة إنسانية غير مسبوقة تتجاوز حدود الموت لتصل إلى البحث عن موطئ قدم للراحلين تحت التراب. فقد ضاقت الأرض بالمشيعين بعد أن امتلأت المقابر تماماً، وزاد من حدة الأزمة قيام الآلة العسكرية الإسرائيلية بتجريف عشرات المدافن خلال العمليات المستمرة، مما دفع الأهالي قسراً نحو خيارات مؤلمة تتمثل في الدفن الجماعي والعشوائي في الساحات والممرات الضيقة.

وفي مشهد يجسد هذه المأساة، خرج جثمان الشهيد محمد عنابة من مستشفى ناصر الطبي محاطاً بتساؤلات ذويه القلقة حول مكان مواراته الثرى. وقد اضطر شقيقه محمود لخوض رحلة بحث شاقة ومضنية للعثور على مساحة صغيرة تؤوي الفقيد، في ظل واقع مرير أصبحت فيه القبور الجماعية هي البديل الوحيد المتاح الذي يفي بالغرض رغم قسوته على قلوب المودعين.

من جانب آخر، تبرز المعاناة المادية كعائق إضافي أمام العائلات المكلومة، حيث يروي المواطن هاشم إبراهيم تفاصيل رحلة البحث عن قبر لشقيقه وسط ارتفاع فاحش في تكاليف التجهيز. هذه المبالغ الباهظة لا تقوى غالبية الأسر النازحة والفقيرة على تأمينها، مما يضطرهم في نهاية المطاف إلى اللجوء للدفن في أماكن غير مخصصة أو فوق قبور قديمة لانتزاع مساحة تكاد تخرج من العدم.

وتتقاطع شهادات العاملين في مهنة الدفن مع تحذيرات رسمية أطلقتها وزارة الأوقاف، والتي نبهت مبكراً إلى خطورة الوضع الكارثي للمقابر في القطاع. وأكدت مصادر محلية أن نقص أماكن الدفن تحول إلى معضلة يومية تؤرق المواطنين، لا سيما مع تعمد الاحتلال استهداف البنية التحتية للمقابر وتدمير حرمة الموتى خلال الاجتياحات البرية المتكررة لمختلف المناطق.

ويزيد الحصار المتواصل من تعقيد المشهد، حيث يمنع دخول مواد البناء الأساسية مثل الإسمنت والحجارة اللازمة لتشييد القبور وتجهيزها بشكل لائق. هذا النقص الحاد جعل من رحلة الموت في غزة ملحمة مستمرة لا تنتهي بمفارقة الحياة، بل تبدأ بفصل جديد من المعاناة للبحث عن مستقر أخير يحفظ كرامة الشهداء في ظل واقع يضيق فيه كل شيء حتى التراب.

وثيقة مسربة لـ “مجلس السلام” تقر بتعثر خريطة الطريق في غزة وتكشف حجم العراقيل

 

أفادت مصادر مطلعة بأن وثيقة رسمية صادرة عن “مجلس السلام” في غزة أقرت بشكل صريح بتعثر تنفيذ بنود خريطة الطريق الخاصة بالقطاع. وأوضحت المصادر أن مجلس الأمن الدولي تلقى لائحة مفصلة بالعراقيل التي تحول دون إحراز تقدم ملموس، مشيرة إلى أن التحديات تتجاوز الجوانب اللوجستية لتصل إلى عمق الملفات السياسية والأمنية الشائكة.

وتصدر ملف سلاح حركة حماس قائمة العقبات التي أدت إلى تجميد المسارات السياسية، حيث يرفض المجلس والجهات الدولية المضي قدماً دون حسم هذه القضية. كما أشارت الوثيقة إلى صعوبات بالغة في آليات تمكين “المجلس الوطني” من ممارسة مهامه، بالإضافة إلى أزمات حادة في ملفات المساعدات الإنسانية وتأمين التمويل اللازم لإعادة الإعمار.

وأكد التقرير المرفوع لمجلس الأمن أن هناك فجوة هائلة بين الوعود المالية التي أطلقها المجتمع الدولي وبين ما تم صرفه فعلياً على أرض الواقع. هذا النقص في التمويل أدى إلى تفاقم الأزمات المعيشية، حيث لا تزال الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة توصف بأنها “هائلة” ولا تتناسب مع حجم التدفق الحالي للمساعدات.

وفيما يخص الوضع الميداني، كشف مجلس السلام عن وقوع انتهاكات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر الماضي، واصفاً بعض تلك الخروقات بأنها جسيمة. وتأتي هذه الاعترافات في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف مناطق متفرقة من القطاع، مما يهدد بانهيار التفاهمات الهشة التي تم التوصل إليها سابقاً.

يُذكر أن “مجلس السلام” كان قد دُشن في يناير الماضي بمدينة دافوس السويسرية بمبادرة من الإدارة الأمريكية، وبقيادة الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف. ومنذ تأسيسه، واجه المجلس انتقادات واسعة من فصائل فلسطينية اتهمته بالانحياز للرؤية الإسرائيلية ومحاولة فرض ترتيبات أمنية تحت غطاء المساعدات الإنسانية.

وأشارت مصادر قيادية في الفصائل إلى أن ملادينوف مارس ضغوطاً سياسية مباشرة بهدف تمرير خريطة طريق جديدة تخدم مصالح الاحتلال. وتعتبر هذه القوى أن ربط إعادة الإعمار بنزع سلاح المقاومة هو نوع من الابتزاز السياسي الذي ترفضه الحاضنة الشعبية والسياسية في قطاع غزة بشكل قاطع.

من جانبها، رصدت تقارير إعلامية وجود تناقض صارخ بين التصورات الأمريكية لإنهاء الحرب وبين الوقائع التي تفرضها حكومة بنيامين نتنياهو على الأرض. وظهر هذا التباين بوضوح بعد اجتماعات ملادينوف مع نتنياهو، حيث تم التركيز على شروط تعجيزية تتعلق بنزع السلاح مقابل السماح ببدء عمليات الإعمار الكبرى.

وتواجه الخطة الأمريكية، التي وعدت بضخ نحو 10 مليارات دولار على مدار عقد من الزمن، مأزقاً حقيقياً في ظل غياب أدوات ضغط فعلية على سلطات الاحتلال. وتستمر إسرائيل في تقييد دخول المواد الأساسية واستخدام ملف الإعمار كأداة ضغط سياسي وأمني، مما أدى إلى شلل شبه كامل في تنفيذ الوعود الدولية.

وعلى الصعيد الإنساني، لا تزال وزارة الصحة في غزة تسجل أرقاماً مفجعة للضحايا رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر 2025. فقد أسفرت الخروقات الإسرائيلية المستمرة عن استشهاد 877 فلسطينياً وإصابة أكثر من 2600 آخرين، في إشارة واضحة إلى عدم التزام الاحتلال بالتهدئة.

وتأتي هذه التطورات بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل بدعم أمريكي واسع، والتي خلفت دماراً طال 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع. وقد تجاوزت حصيلة الشهداء منذ أكتوبر 2023 حاجز 72 ألف شهيد، فيما لا يزال آلاف الجرحى يعانون من نقص حاد في الأدوية والغذاء الصحي.

ويرى مراقبون أن اعتراف مجلس السلام بتعثر خريطة الطريق يعكس فشل المقاربة الدولية التي تحاول القفز فوق الحقوق الفلسطينية الأساسية. فالفجوة بين التعهدات والواقع الميداني تزداد اتساعاً، مما يضع مصداقية المؤسسات الدولية والمبادرات السياسية على المحك أمام استمرار العدوان والحصار.

ختاماً، يبقى ملف إعادة إعمار غزة رهينة للتجاذبات السياسية والشروط الأمنية التي يفرضها الاحتلال وحلفاؤه، بينما يدفع المدنيون الثمن الأكبر. ومع استمرار الانتهاكات الجسيمة لوقف إطلاق النار، تظل احتمالات انفجار الأوضاع مجدداً قائمة ما لم يتم تغيير الآلية التي تدار بها الأزمة الإنسانية والسياسية في القطاع.

المؤسسة العسكرية الإسرائيلية: الضفة تقترب من نقطة الغليان

 

تل أبيب – وكالات: زعمت المؤسسة العسكرية في إسرائيل أمس، أن هناك تدهوراً متسارعاً في الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وتزايد التحذيرات من محاولات تنفيذ عمليات في المنطقة.
وفضلاً عن الوضع المالي الصعب للفلسطينيين في الضفة الغربية بسبب انقطاع الرواتب بفعل احتجاز الحكومة الإسرائيلية لأموال المقاصة وكذلك منع دخول العمال الفلسطينيين (380 ألف عامل) للعمل في إسرائيل منذ أكثر من ثلاث سنوات دون إيجاد مصدر رزق لهم ولأبنائهم.
وبحسب زعم موقع “واللا” الاستخباراتي العبري، فإن هناك تنامياً في انخراط إيران وتركيا وحركة حماس في الساحة الفلسطينية، مع التحذير من تداعيات مؤتمر حركة فتح الأخير على الشارع الفلسطيني ونشاط التنظيم في الضفة الغربية.
وتشير “المؤسسة العسكرية” الإسرائيلية إلى إيران وتركيا كمصدر للتمويل، وإلى الضغط من قطاع غزة لتنفيذ عمليات في الضفة الغربية. وفي الخلفية، يلوح في الأفق شبح سيناريو 7 أكتوبر.
وزعم التقرير الإسرائيلي أنه وخلال العامين الماضيين، عُثر على وثائق في الضفة الغربية تُشير إلى نوايا حماس في الضفة الغربية لشنّ هجوم على المستوطنات.
ويوجد في الضفة الغربية 22 فرقة لجيش الاحتلال تعمل تحت ضغط واستنزاف، في ظل اتساع الاستيطان واعتداءات المستوطنين التي وصلت حد الغليان.

المستوطنون يواصلون اعتداءاتهم: قطع أشجار وعمليات إحراق

 

محافظات – “الأيام”: قطع مستوطنون أشجار زيتون، أمس، وأحرقوا حظيرة أغنام وفرن طابون، في سياق اعتداءات واقتحامات استفزازية.
ففي بلدة الطيبة، شرق رام الله، قطع مستوطنون أشجار زيتون.
وقالت منظمة البيدر الحقوقية، إن عدداً من المستوطنين أقدموا على قطع عدد من أشجار الزيتون في المنطقة، ضمن اعتداءات متواصلة تستهدف الأراضي الزراعية وممتلكات المواطنين.
ولفتت إلى أن مستوطنين اقتحموا تجمع أبو فزاع الكعابنة شرق البلدة، وقاموا بمضايقة الأطفال، وتخويفهم أثناء توجههم إلى المدرسة.
وفي بلدة سنجل، شمال رام الله، واصل مستوطنون لليوم الثاني أداء طقوس تلمودية على مدخل البلدة.
وأفاد الناشط محمد غفري بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت المدخل الشمالي للبلدة، وأدت طقوساً تلمودية لليوم الثاني على التوالي.
وأوضح غفري أن بلدية سنجل، بالتعاون مع الارتباط الفلسطيني، تنسق مع المزارعين للتوجه إلى أراضيهم وحراثتها في منطقتي “المغربات” و”قرنة أبو عدس”، اللتين تعتليهما مستوطنة “هاروعيل”، لافتاً إلى أن المستوطنين يتجمعون عند المدخل الشمالي لمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
وفي مسافر يطا، جنوب الخليل، أحرق مستوطنون حظيرة أغنام وفرن طابون.
وقال الناشط أسامة مخامرة إن عدداً من المستوطنين مدججين بالسلاح، وتحت حماية جنود الاحتلال، هاجموا مسكن المواطن رياض يوسف شناران في واد الرخيم، ورشقوه بالزجاجات الحارقة، ما تسبب بإشعال النار في حظيرة أغنامه وفرن الطابون الخاص به.
وأضاف، إن المواطن شناران أُصيب بحروق في يده، أثناء محاولته إخماد الحريق.
وفي قرية أبو انجيم جنوب شرقي بيت لحم، نفذ مستوطنون اقتحاماً استفزازياً.
وأفادت مصادر أمنية، بأن مجموعة من المستوطنين اقتحمت القرية، بوساطة “تركترونات” وتمركزت في عدد من أحيائها، وسط استفزاز للمواطنين عبر التفحيط، والأصوات العالية المزعجة.

نادي الأسير: أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة منذ بدء الإبادة الجماعية.. إلى جانب آلاف المعتقلين من غزة

رام الله /PNN/ قال نادي الأسير الفلسطيني، في الذكرى الـ78 على النكبة الفلسطينية المستمرة، إنّ جريمة الاعتقال شكّلت وما تزال إحدى الركائز الأساسية للمشروع الاستعماري الإسرائيلي، بوصفها أداةً ممنهجة لاستهداف الوجود الفلسطيني، وكسر البنية المجتمعية والوطنية للشعب الفلسطيني، وذلك عبر سياسات القمع، والعزل، والتنكيل، والتعذيب، والإخفاء القسري، التي تصاعدت بوتيرة غير مسبوقة منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية على شعبنا في قطاع غزة.

وأوضح نادي الأسير، في بيان صدر عنه بهذه المناسبة، أنّ سلطات الاحتلال اعتقلت منذ بدء الإبادة الجماعية ما يقارب 23 ألف مواطن من الضفة الغربية، بينهم نساء وأطفال وجرحى وأسرى محررون، فيما لا يشمل هذا المعطى آلاف حالات الاعتقال من غزة، في ظل استمرار الاحتلال بتنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحق المئات من معتقلي القطاع، ورفضه الكشف عن مصيرهم أو أماكن احتجازهم وظروفهم الصحية والإنسانية.

وأضاف أنّ التحولات التي فرضتها الإبادة الجماعية لم تقتصر على اتساع حملات الاعتقال فحسب، بل طالت طبيعة الجرائم المرتكبة داخل السجون والمعسكرات، حيث تحولت منظومة السجون إلى فضاءات منظمة للتعذيب والتجويع والإذلال والحرمان الممنهج من العلاج، في محاولة لضرب البعد الإنساني والوطني للأسرى، وكسر إرادتهم الجماعية والفردية.

وأكد نادي الأسير أنّ المرحلة الراهنة تُعدّ الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967، في ظل تصاعد جرائم القتل البطيء والتعذيب والاعتداءات الجنسية والتجويع والحرمان الطبي، الأمر الذي أدى إلى استشهاد (89) أسيرًا ممن أُعلن عن هوياتهم فقط منذ بدء الإبادة، من بينهم أسرى ارتقوا نتيجة التعذيب المباشر أو التجويع أو الجرائم الطبية المتعمدة، لترتفع بذلك حصيلة شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم إلى (326) شهيدًا منذ عام 1967، في وقت لا يزال فيه الاحتلال يواصل إخفاء عشرات الشهداء من معتقلي غزة قسرًا.

وأشار إلى أنّ ما يواجهه الأسرى والأسيرات اليوم لا يمكن فصله عن التاريخ الطويل للنكبة الفلسطينية المستمرة، إذ إنّ سياسة الاعتقال الجماعي شكّلت منذ ما قبل النكبة جزءًا من أدوات السيطرة الاستعمارية التي بدأت خلال مرحلة الانتداب البريطاني، عبر القوانين الاستثنائية والمحاكم العسكرية وأنظمة الطوارئ، والتي ورثها الاحتلال الإسرائيلي وطوّرها لاحقًا لتصبح إحدى أكثر أدواته استخدامًا في إخضاع الفلسطينيين.

وبيّن نادي الأسير أنّ الاحتلال اعتقل، على مدار عقود، أكثر من مليون فلسطيني، في محاولة مستمرة لاستهداف الوعي الجمعي الفلسطيني، وضرب البنية الاجتماعية والسياسية والوطنية للشعب الفلسطيني، إلا أنّ الحركة الأسيرة، رغم كل محاولات العزل والقمع، نجحت في تحويل السجون إلى ساحات مقاومة وتنظيم ووعي وطني، وأسست لمسار نضالي طويل شكّل جزءًا أصيلًا من تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية.

وأضاف أنّ الأسرى، عبر عقود من المواجهة، رسخوا أدوات نضالية متقدمة، كان أبرزها الإضراب المفتوح عن الطعام، الذي شكّل عنوانًا مركزيًا في معركة الدفاع عن الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية، في مواجهة منظومة استعمارية سعت باستمرار إلى تجريدهم من إنسانيتهم.

وشدد نادي الأسير على أنّ استهداف الاحتلال لقيادات الحركة الأسيرة، ومحاولاته تفكيك البنية التنظيمية داخل السجون، وفرض واقع من الإرهاب المنظم بحق الأسرى والأسيرات، لن ينجح في كسر إرادتهم أو تغييب دورهم الوطني، إذ ما يزال الأسرى يمثلون رمزًا مركزيًا من رموز النضال الفلسطيني، وعنوانًا مستمرًا لمعركة الحرية والكرامة.

وفي هذا الإطار، أشار نادي الأسير إلى أنّ الاحتلال يواصل اعتقال أكثر من 9400 أسير في سجونه، بينهم 86 أسيرة، و3376 معتقلًا إداريًا، إضافة إلى 1283 معتقلًا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”، في إطار منظومة قانونية استثنائية تُستخدم لتكريس جرائم الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق الفلسطينيين.