الرئيسية بلوق الصفحة 44

الإهمال الطبي يهدد حياة الأسرى في سجن الرملة

رام الله -PNN- حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين من تدهور أوضاع الأسرى المرضى والجرحى في “عيادة سجن الرملة”، حيث تماطل إدارة السجن في تحويلهم إلى المستشفيات لإجراء الفحوصات واستكمال العلاج، ما يهدد حياتهم.

وأشارت الهيئة إلى معاناتهم من سوء الطعام، وضيق ساحة الفورة، ونقص المستلزمات الأساسية، ما يزيد من معاناتهم اليومية، ويضاعف خطر الإهمال الصحي.

الاحتلال يعتقل مواطنين ومستعمرون يعتدون على ناشط أجنبي في مسافر يطا

Israeli soldiers detain a Palestinian youth during clashes in the city of Hebron in the occupied West Bank on October 25, 2022. (Photo by MOSAB SHAWER / AFP)
Israeli soldiers detain a Palestinian youth during clashes in the city of Hebron in the occupied West Bank on October 25, 2022. (Photo by MOSAB SHAWER / AFP)

الخليل 10-3-2026 وفا- اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مواطنين اثنين في مسافر يطا جنوب الخليل، فيما اعتدى مستعمرون على ناشط أجنبي أثناء توثيقه لتلك الاعتداءات.

وأفادت مصادر محلية بأن المواطنين المعتقلين هما: حمودة حمدان الهريني وقسّام نمر الهريني، بينما اعتدى المستعمرون على الناشط الأجنبي الذي كان يصور الأحداث في القرى والخرب المنتشرة بمسافر يطا.

من جانبه، قال الناشط الإعلامي أسامة مخامرة، إن المستعمرين أطلقوا أغنامهم في الأراضي الزراعية ومحيط منازل المواطنين في قرية سويا بالمسافر، ما أدى إلى إتلاف محاصيل زراعية.


ص.ط/س.ك

البيرة: اعتصام إسنادي للأسرى أمام مقر الصليب الأحمر

رام الله 10-3-2026 وفا- نظمت مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية والإسلامية، اليوم الثلاثاء، اعتصاماً أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في مدينة البيرة، إسناداً للمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك إحياء ليوم المرأة العالمي، وفي الذكرى 36 لانطلاقة الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا”.

ورفعت خلال الاعتصام يافطات تطالب بوقف الهجمة الإسرائيلية على المعتقلين في مختلف السجون، وشارك فيه ذوو أسرى، وأعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وممثلون عن القوى والفصائل ومؤسسات الأسرى والمنظمات والاتحادات الشعبية والمؤسسات النسوية.

وأشارت أمينة سر اتحاد المرأة في رام الله والبيرة، نازك عنبتاوي، إلى أن الأسيرات في سجون الاحتلال يتعرضن للتعذيب ولجميع أشكال العنف المتعارض مع اتفاقيات جنيف، ويحرمن من أبسط الحقوق المشروعة في القوانين الدولية كالحق في الزيارة والحصول على احتياجات الحياة اليومية المتعلقة بالنظافة والملابس والأدوية وغيرها.

وتابعت: “اليوم وبعد 78 عاما من النكبة، يواصل الاحتلال مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وتهويد الأرض وعمل كل ما يلزم من إجراءات ووقائع على الأرض من أجل منع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.

وشددت عنبتاوي على أنه وبعد حرب الإبادة والتطهير العرقي برزت الحاجة لإزالة ما يعيق التطلعات الفلسطينية، بدءا من الاحتلال طويل الأمد والمستمر، والعدوان والنزوح القسري، والإفقار والعنف المركب، الذي تتحمل تبعاته النساء بجميع أشكاله وأبعاده.

وأكدت أمينة سر اتحاد المرأة في رام الله والبيرة، أن تمكين النساء الفلسطينيات يبدأ من الاعتراف غير القابل للتصرف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال بجميع أشكاله، وبسط السيادة على الأرض والموارد وضمان وحدة الأرض الفلسطينية ورفض سياسة الفصل والهندسة الديمغرافية.

وتطرقت عنبتاوي إلى جملة من المطالب التي تنطلق من الجذور التاريخية ليوم المرأة العالمي، وتنصب على السلام والمساواة وضمان التمثيل العادل والفعلي في جميع الهيئات القيادية، وحماية حق النساء في الوصول إلى المنصات الدولية دون عوائق سياسية أو إدارية، وتكريس مبدأ الشراكة الكاملة في صياغة السياسات الوطنية، وتبني سياسات اقتصادية واجتماعية لمعالجة الفقر والبطالة بين النساء خاصة النازحات والأرامل وفاقدات المعيل، وحماية العاملات وضمان شروط عمل لائقة وأجر عادل، وإدماج النساء في خطط التعافي وإعادة الإعمار كمشاركات لا متلقيات ومستفيدات.

من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” صالح رأفت، إن الاتحاد يواصل على تعزيز الوحدة الوطنية من أجل مواجهة كل أشكال الاعتداءات والجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين.

وأكد أن “فدا” تتابع العمل مع القوى والفصائل والمؤسسات الوطنية لمواجهة حرب الإبادة الإسرائيلية في عموم الأراضي الفلسطينية، لاسيما في قطاع غزة، ولوضع سياسة التوسع الاستيطاني على حساب في الضفة الغربية والقدس الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وشدد على التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، والعمل على عقد اجتماع على مستوى المجلس الوطني في الفترة المقبلة، بما يخدم تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان حق عودة اللاجئين.

وقفة تضامنية مع الاسرى والاسيرات في طولكرم

طولكرم 10-3-2026 وفا- نظم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في طولكرم، اليوم الثلاثاء، اعتصاما أمام مكتب الصليب الأحمر، دعما للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، على شرف الثامن من آذار.

وألقت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ندى طوير، بيان الاتحاد، أكدت خلاله حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال، مشددة على أن نضال المرأة الفلسطينية يشكل جزءا أساسيا من معركة التحرر الوطني وتحقيق العدالة والمساواة.

وأشارت إلى أن يوم المرأة العالمي يأتي هذا العام في ظل تصاعد التحديات التي تواجهها النساء الفلسطينيات نتيجة استمرار الاحتلال وما يرافقه من سياسات القتل والتهجير والاستيطان ومصادرة الأراضي، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تزيد من معاناة النساء، خاصة النازحات والأرامل والعاملات.

وأكدت طوير أن المرأة الفلسطينية ليست ضحية هامشية للحرب، بل ركيزة من ركائز الصمود المجتمعي وشريك فاعل في النضال الوطني وصناعة السلام، داعية إلى تمكين النساء وضمان مشاركتهن الكاملة والعادلة في مواقع صنع القرار وعلى مختلف المستويات.

وطالبت في البيان المجتمع الدولي بحماية حقوق النساء الفلسطينيات، وضمان وصولهن إلى المنصات الدولية دون عوائق، والعمل الجاد من أجل إنهاء الاحتلال وتحقيق سلام عادل قائم على العدالة والحرية، إضافة إلى تبني سياسات اقتصادية واجتماعية تعزز صمود المرأة وتوفر الحماية والدعم للفئات الأكثر تضرراً.

كما شددت طوير على أهمية إدماج النساء في جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، وتوسيع مشاركتهن في الحياة السياسية والاقتصادية، مؤكدة أن تمكين المرأة الفلسطينية يشكل جزءا أساسيا من مشروع التحرر الوطني وبناء مجتمع قائم على العدالة والمساواة.

وقال منسق فصائل العمل الوطني في طولكرم، فيصل سلامة، إن الأم الفلسطينية أنجبت الأبطال من الشهداء والأسرى الذين ناضلوا من أجل فلسطين، مؤكداً أن هذه الذكرى تمثل عيدا للمرأة والأم في كل يوم.

وأضاف أن العهد والوفاء يتجددان للمرأة والأم الفلسطينية التي ما زالت تقدم التضحيات الجسام على طريق الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، مشيداً بدورها الذي يتكامل جنبا إلى جنب مع الرجل في تاريخ الثورة والمعركة، وفي مسيرة الحركة الأسيرة.

ـــــــــ

إعادة إغلاق معبر رفح تبدّد آمال الغزيين

غزة – أ ف ب: تبدّدت آمال فادي عماد في مغادرة قطاع غزة للدراسة؛ مع إعلان إسرائيل إغلاق معبر رفح في بداية هجومها مع الولايات المتحدة على إيران، بعدما كانت أعادت فتحه لفترة وجيزة في إطار وقف إطلاق النار مع حركة “حماس”.
وقال عماد (19 عاماً) المتحدر من مدينة غزة: “كنت سعيداً للغاية” عندما أُعيد فتح المعبر في مطلع شباط الماضي.
وأضاف: “كنت أريد السفر لمواصلة دراستي في الخارج. كنت أعتقد أنّني أخيراً أصبحت قريباً من تحقيق حلمي ومن بداية بناء مستقبلي”، لكن إغلاق المعبر مجدداً “دمّرني نفسياً”.
ومعبر رفح هو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة الذي يقطنه أكثر من مليونَي نسمة، من دون المرور بإسرائيل، وهو نقطة عبور حيوية لدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، لا سيما الغذاء والوقود لإمداد القطاع المحروم من الكهرباء بالطاقة.
وشددت دولة الاحتلال حصارها على القطاع بعد اندلاع الحرب على غزة في السابع من تشرين الأول 2023.
وفي إطار المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، أعادت إسرائيل فتح المعبر بشكل جزئي في الثاني من شباط، ما أنعش آمال الغزيين الراغبين في المغادرة لأسباب شتى، منها الدراسة أو تلقي الرعاية الطبية أو لمّ الشمل العائلي.
إلا أن تحقيق العديد من هذه التطلعات أطاحه إعلان إسرائيل في 28 شباط، إغلاق جميع المعابر الحدودية مع القطاع، بما في ذلك رفح، معللة ذلك بأسباب أمنية بعد بدء هجومها المشترك مع الولايات المتحدة على إيران.
في خان يونس جنوب القطاع، يتشارك علي شنطي (40 عاماً)، الذي نزح مع عائلته إلى المواصي، شعور فادي عماد بخيبة الأمل. وقال: “اعتقدنا أنّ الأمور قد تتحسن تدريجياً. ولكن لاحقاً، اندلعت الحرب على إيران ودمّرت كل شيء، وأعادت الوضع إلى نقطة الصفر”.
وأشار إلى أنّ إغلاق المعابر كانت له تداعيات فورية على الحياة اليومية، موضحاً أنّ الأسعار عاودت الارتفاع بينما تشهد الأسواق شحّاً في العديد من المنتجات.
وقال محمد شامية (33 عاماً) الذي يضطر لإجراء غسيل للكلى: “كنت أعيش في حالة من القلق والترقّب، بانتظار فتح معبر رفح كي أتمكّن من الذهاب إلى مصر لتلقي العلاج”.
وأضاف: “كلّ يوم يمر يأخذ من عمري، ويزداد المرض سوءاً، خصوصاً في ظل محدودية الخدمات الطبية لمرضى غسيل الكلى هنا في غزة”، مشدداً على أنّ “فتح المعبر بات مسألة حياة أو موت بالنسبة إلينا”.
وأنعشت إعادة فتح معبر رفح الآمال لدى بعض سكان القطاع في الالتحاق بأفراد عائلاتهم الذين غادروا خلال الحرب.
وقالت تهاني أبو شربي (34 عاماً) وهي نازحة من الشجاعية شرق مدينة غزة إلى دير البلح وسط القطاع: “فرحت أنا وأطفالي بفتح المعبر كي نلحق بزوجي” الذي يتلقى الرعاية الطبية في الخارج. غير أنّ هذه الآمال لم تلبث أن تبخّرت، فقد “طُمست فرحتنا بعد إغلاق الاحتلال المعبر”، وفق أبو شربي التي أضافت: “شعرنا وكأن حلمنا صار أصعب وسيطول انتظاره”.
وتابعت: “أملي الوحيد أن يُفتح المعبر قريباً حتى نتمكن من الاجتماع كعائلة بعد هذا الفراق الطويل”.

 

لجنة الانتخابات تنشر سجل الناخبين النهائي للهيئات التي ستُجرى فيها الانتخابات

رام الله 10-3-2026 وفا- أعلنت لجنة الانتخابات المركزية، اليوم الثلاثاء، نشر سجل الناخبين النهائي عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول المرشحين والمهتمين إلى السجل، وتعزيز الشفافية في العملية الانتخابية.

وأوضحت اللجنة، أن نشر السجل إلكترونياً يأتي في إطار جهودها المستمرة لتذليل العقبات أمام المرشحين، سواء القوائم الانتخابية أو المرشحين الأفراد، وتمكينهم من الاطلاع على أسماء الناخبين في الهيئات المحلية بشكل نهائي ضمن سجل الناخبين المعتمد.

وفيما يتعلق بمحتوى السجل المنشور، أوضحت أنه يقتصر على اسم الناخب ومركز اقتراعه فقط، حفاظا على خصوصية معلوماته، مشيرة إلى أن السجل المنشور مقسم وفق الهيئات المحلية التي ستجرى فيها الانتخابات في كل دائرة انتخابية.

وأكدت اللجنة أن إتاحة سجل الناخبين عبر موقعها الإلكتروني يندرج ضمن سياستها الرامية إلى تطوير الخدمات الإلكترونية وتعزيز استخدام التكنولوجيا في إدارة العملية الانتخابية، بما يضمن توفر المعلومات الانتخابية وسهولة الوصول لها.

وأشارت إلى أن السجل النهائي تم اعتماده بعد مروره بالمراحل والإجراءات التي نص عليها القانون، والتي شملت تحديث سجل الناخبين الابتدائي، ونشره كسجل ابتدائي لتقديم الاعتراضات، إضافة إلى إتاحة الفرصة لتسجيل الناخبين غير المسجلين، وصولاً إلى اعتماد السجل النهائي.

وأضافت اللجنة أن السجل سيبقى منشوراً على موقعها الإلكتروني   elections.ps طوال مراحل العملية الانتخابية للعام 2026، بما يتيح للمرشحين والجهات المعنية الاطلاع عليه والاستفادة منه.

ــــــــــ

س.ك

الاحتلال يفرض إغلاقاً شاملاً لـ “الأقصى” والحرم الإبراهيمي

القدس – “الأيام”: شهدت مدينتا القدس والخليل تصعيداً خطيراً من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي فرضت إغلاقاً شاملاً على المسجد الأقصى المبارك والحرم الإبراهيمي.
تأتي هذه الإجراءات في ذروة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، ما حال دون وصول آلاف المصلين لأداء شعائرهم الدينية.
واعتبرت أوساط مقدسية أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة المكفولة دولياً.
وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال نشرت تعزيزات عسكرية مكثفة على مداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، ونصبت حواجز حديدية منعت من خلالها الشبان والمصلين من العبور نحو ساحات المسجد الأقصى.
وقد أدى هذا الإغلاق إلى تعطيل صلاة القيام وسنة الاعتكاف التي يحرص المواطنون على إحيائها في هذه الليالي المباركة، وسط حالة من التوتر الشديد في أزقة المدينة.
من جانبه، حذر الباحث في شؤون القدس، حسن خاطر، من تداعيات هذه القيود الميدانية التي وصفها بالسابقة التاريخية الخطيرة.
وأوضح خاطر أن الاحتلال يسعى من خلال هذه التضييقات إلى تغيير الوضع القائم وفرض واقع جديد يقلص الوجود الفلسطيني والإسلامي داخل المسجد الأقصى.
وأشار إلى أن حرمان المؤمنين من الاعتكاف يهدف إلى تفريغ المسجد في أكثر الأوقات قدسية لدى المسلمين.
وفي مدينة الخليل، لم يكن الوضع أقل سوءاً، حيث أوضح مدير الحرم الإبراهيمي، حفظي أبو سنينة أن قوات الاحتلال صعدت من إجراءاتها القمعية في محيط الحرم. وأكد أبو سنينة أن إغلاق أبواب المسجد وتشديد الحصار على البلدة القديمة منع سكان الضفة الغربية من الوصول للصلاة.
وتسببت هذه الإجراءات في شلل تام للحركة الدينية داخل الحرم الذي يعاني أصلاً من محاولات التهويد المستمرة.
وأشارت مصادر محلية إلى أن طواقم الأوقاف الإسلامية في الخليل تواجه تحديات جسيمة في إدارة شؤون المسجد الإبراهيمي نتيجة القيود العسكرية المفروضة، حيث تتم عرقلة وصول الموظفين والاحتياجات الأساسية للمسجد، ما يعيق العمل الإداري والديني بشكل كامل.
واعتبرت الأوقاف أن منع الصلاة في هذه الأيام الفضيلة هو اعتداء مباشر على الحقوق التاريخية والقانونية للمسلمين في مقدساتهم.

 

تحذيرات من «إرهاب يهودي» منظم يهدف لتهجير الفلسطينيين قسراً من الضفة

 

أفادت مصادر صحفية عبرية بأن الأنظار العالمية المنشغلة بالتوترات مع إيران تتغافل عن تصاعد خطير لما وصفته بـ”الإرهاب اليهودي” في الضفة الغربية المحتلة. وأشارت المصادر إلى أن هذا العنف لا يتحرك بشكل عشوائي، بل يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى دفع الفلسطينيين للرحيل عن أراضيهم وتفريغ المنطقة من سكانها الأصليين.

وذكرت التقارير أن الممارسات الحالية التي ينفذها المستوطنون، بدعم أو صمت من الأجهزة الأمنية، تضع إسرائيل في مواجهة اتهامات دولية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ويعكس هذا المشهد تصاعداً في العنف المنظم الذي أسفر خلال الأيام القليلة الماضية عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين الفلسطينيين العزل.

وفي تفاصيل الاعتداءات الميدانية، اقتحم مستوطنون ملثمون أطراف قرية خربة أبو فلاح الواقعة شمال شرق رام الله، مما أدى لاندلاع مواجهات عنيفة بالحجارة. وأسفرت هذه المواجهات عن إصابة فلسطينيين بجروح خطيرة في منطقة الرأس، فيما تدخلت قوات الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع، مما تسبب بوفاة مسن فلسطيني إثر نوبة قلبية حادة.

وفي منطقة جنوب تلال الخليل، شهدت الأراضي الفلسطينية حادثة إطلاق نار دامية نفذها مستوطن ضد شقيقين فلسطينيين، مما أدى لمقتل أحدهما وإصابة الآخر بجروح حرجة. وأكدت مصادر أمنية أن مطلق النار هو جندي احتياط يعمل ضمن وحدات الدفاع الإقليمي، وهو ما يثير تساؤلات حول تسليح المستوطنين واستخدام صلاحياتهم العسكرية في تصفية المدنيين.

كما تكررت المشاهد الدموية قرب مدينة نابلس، حيث قُتل فلسطينيان برصاص مستوطنين أثناء محاولتهما الدفاع عن بستان زيتون من عمليات تجريف غير قانونية. وقد أثار قرار تحويل التحقيق من الشرطة العسكرية إلى الشرطة المدنية استياءً واسعاً، حيث يُنظر إلى هذه الخطوة كتمهيد لإغلاق الملف دون محاسبة الجناة، كما جرت العادة في حوادث مشابهة.

وتشير المعطيات إلى أن هذه الاعتداءات أدت بالفعل إلى نتائج ديموغرافية قاسية، حيث اضطرت تجمعات سكانية كاملة في شرق قرية دوما ومنطقة العقبة إلى الرحيل القسري. ويأتي هذا النزوح بعد أشهر من المضايقات المستمرة والتهديدات المباشرة التي جعلت استمرار الحياة اليومية في تلك المناطق أمراً مستحيلاً تحت وطأة الترهيب.

ويرى مراقبون أن السياسة الإسرائيلية المتبعة تعتمد على خلق حالة من الاحتكاك الدائم والمؤلم للفلسطينيين لإجبارهم على ترك أراضيهم طواعية في الظاهر وقسراً في الواقع. هذا النمط المتكرر من الاعتداءات يُصنف ضمن سياسات “التهجير التدريجي” التي تهدف لتغيير الواقع الجغرافي والسكاني في عمق الضفة الغربية المحتلة.

وحملت المصادر المسؤولية المباشرة عن هذه الانتهاكات لمجموعة من كبار المسؤولين الإسرائيليين، على رأسهم بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. كما شملت قائمة الاتهام قيادات عسكرية رفيعة مثل رئيس الأركان إيال زمير وقائد القيادة المركزية آفي بلوث، لدورهم في توفير الغطاء الأمني والسياسي للمعتدين.

وفي الختام، شددت التقارير على أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، ملزمة قانونياً بحماية السكان المدنيين بموجب المواثيق الدولية، إلا أنها تفشل في ذلك بشكل متعمد. ومع استمرار تصاعد وتيرة العنف، تزداد الضغوط الدولية للمطالبة بمساءلة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية لضمان عدم الإفلات من العقاب.

بين الخوف والحاجة: لماذا يتدافع المواطنون لتخزين السلع؟

مخازن المنازل تمتلئ والأسواق ترتبك.. كيف يغير التصعيد بين إيران وإسرائيل سلوك المستهلك الفلسطيني؟

نابلس- الحياة الجديدة- ميساء بشارات- في أسواق نابلس وباقي مدن الضفة، تمتلئ عربات التسوق بسرعة غير معتادة، تحمل أكياس الطحين بكميات مضاعفة، ويزداد الطلب على السكر والأرز والمعلبات، تسمع خشخشة الأكياس البلاستيكية الممتلئة، ولا أحد يعلن عن نقص، ولا رفوف فارغة حتى الآن، لكن القلق يسبق الواقع بخطوات.

مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، برزت في الأسواق الفلسطينية ظاهرة اقتصادية متكررة في أوقات الأزمات وهي الاندفاع الجماعي نحو شراء السلع الأساسية وتخزينها بكميات تفوق الحاجة.

هذه الظاهرة، قد تؤدي إلى اضطراب الأسواق وارتفاع الأسعار وحرمان فئات أخرى من الحصول على احتياجاتها الأساسية.

 تجار مواد غذائية أكدوا لـ”الحياة الجديدة” أن مبيعات بعض السلع الأساسية ارتفعت خلال الأيام الأولى من الحرب بنسبة تقديرية تراوحت بين 10% و25% مقارنة بالأسبوع السابق.

 

الطحين يتصدر القائمة، تليه السلع الجافة طويلة الأمد، والمعلبات.

أحد تجار الجملة في نابلس قال: “إن الزبائن يشترون ضعف الكمية المعتادة، وكأنهم يستعدون لسيناريو إغلاق مفاجئ.. إنهم يشترون بشكل مبالغ فيه”.

فعند تصاعد الأحداث يتحول الخوف عند الناس إلى محرك للطلب على السلع بدافع الذعر، فيشترون ليأخذوا احتياطهم من السلع الغذائية.

يقول التاجر محمد الشخشير: “إن الطلب المفاجئ يضغط على المخزون، ومع الوقت قد يدفع الموردين لرفع الأسعار تحسبا، فيتحول الخوف إلى تضخم حقيقي”.

 

موجة شراء بدافع القلق

يقول الشخشير: “إن الزبائن يشترون كميات أكبر من المعتاد، وحاليا لا يوجد نقص، لكن الطلب المفاجئ يضغط على المخزون”. موضحا أن هذا الإقبال الكبير من قبل الناس لا يعني نقصا فوريا للمواد، لكنها تخلق ضغطا على سلاسل التوريد.

ويشير إلى أن فلسطين تعتمد في نحو 80% من وارداتها على السوق الإسرائيلية أو عبر موانئها، ما يجعل أي اضطراب أمني أو لوجستي عامل ضغط محتملا على الأسعار في السوق المحلية.

وينوه إلى أنه في حال استمر الطلب بهذا الشكل، فقد نضطر للطلب بكميات أكبر، وإذا ارتفعت كلفة النقل أو الاستيراد سينعكس ذلك حتما على أسعار السلع.

ويقول إنه في معظم الحالات، الخوف يسبق الواقع، فما إن يسمع الناس بأي توتر أمني أو سياسي يندفعون للأسواق والمحلات لشراء المواد والسلع خوفا من انقطاعها او حجزهم في منازلهم وعدم استطاعتهم الخروج للشراء، مؤكدا أن التخزين المبالغ فيه يخلق أزمة مصطنعة، لم تكن موجودة، فعندما يشتري كل فرد أكثر مما يحتاج، يتضاعف الطلب فجأة، فيرتفع السعر.

في أحد المتاجر، تقول المواطنة وأم لأربعة أطفال سناء محمد: “نحن لسنا خائفين من اليوم، بل من الغد، عندما نرى الأخبار، نفكر ماذا لو أغلقت الطرق؟ لذلك نشتري لنطمئن”.

وتضيف: “رغم أن ما يجري بين إيران وإسرائيل قد يبدو حدثا بعيد جغرافيا، لكنه ينعكس على السوق الفلسطيني.. فالمعركة هنا نفسية واقتصادية.. ونحن الآن نشتري بدافع الخوف، فقد اشتريت مؤونة تكفي أسبوعين بدلا من أسبوع واحد ولو كان لدي المزيد من المال لاشتريت أكثر تحوطا للأيام القادمة”.

من جانبه، يوضح الخبير الاقتصادي الدكتور ثابت أبو الروس ظاهرة تغير سلوك المستهلك الفلسطيني خلال الأزمات والحروب، حيث يتحول قرار الشراء من المنطق العقلاني المبني على الحاجة إلى قرار عاطفي يقوده الخوف والذعر.

 

خبير اقتصادي يحذر من تداعيات الشراء العاطفي على السوق الفلسطيني

يوضح أبو الروس في حديث خاص “للحياة الاقتصادية” أن قرار الشراء لدى المستهلك يتأرجح عادة بين مسارين رئيسيين: المسار العقلاني والمسار العاطفي. ففي الظروف الطبيعية، يعتمد المستهلك على قرار عقلاني قائم على الحاجة الفعلية للسلعة، مثل شراء الطحين أو السكر ضمن الاستهلاك المعتاد للأسرة. لكن هذا التوازن يتغير جذريا في ظل الأزمات والحروب.

ويقول إن الحروب والتوترات السياسية تدفع المستهلكين إلى اتخاذ قرارات شراء عاطفية يغيب عنها التقدير العقلاني، حيث يصبح الخوف وعدم اليقين العامل الأساسي في توجيه السلوك الاستهلاكي. وفي هذه الحالة، يتجه المواطن إلى شراء كميات أكبر من حاجته الفعلية تحسبا لأي نقص محتمل في المستقبل.

ويضيف أن هذا السلوك الجماعي يقود غالبا إلى ما يشبه الاندفاع نحو الأسواق، حيث تتزاحم أعداد كبيرة من المستهلكين على شراء السلع في فترة زمنية قصيرة، وتكون النتيجة المباشرة لذلك هي اختلال مؤقت في توازن السوق، يتمثل في سوء توزيع السلع بين المواطنين، إذ يتمكن من يملك القدرة المالية من شراء كميات كبيرة، بينما يجد أصحاب الدخل المحدود أنفسهم عاجزين عن الحصول على احتياجاتهم الأساسية.

ويرى أبو الروس أن هذا النمط من الشراء لا يمكن اعتباره تحوطا اقتصاديا عقلانيا بقدر ما هو قرار عاطفي نابع من القلق، فتوفر السلعة في السوق يعني أن الحاجة الفعلية للمستهلك ملباة، أما شراء كميات إضافية للتخزين فهو انعكاس لحالة الخوف أكثر من كونه استجابة لواقع اقتصادي حقيقي.

ويحذر من أن استمرار هذا السلوك قد يقود إلى سلسلة من التأثيرات السلبية داخل السوق، أبرزها تفريغ الأسواق مؤقتا من بعض السلع، وانتشار حالة من الهلع بين المستهلكين، فضلا عن احتمال ارتفاع الأسعار نتيجة زيادة الطلب المفاجئة مقارنة بالكميات المعروضة.

ويشرح أن الأسواق في الظروف الطبيعية تستوعب الطلب بطريقة تدريجية. فعلى سبيل المثال، قبل شهر رمضان يتوزع شراء المستهلكين للسلع على عدة أيام، ما يسمح للسوق بالحفاظ على توازن العرض والطلب. لكن في أوقات الحروب، يحدث العكس تماما، إذ يتخذ المستهلكون قرار الشراء بشكل مفاجئ ومتزامن، ما يؤدي إلى ارتفاع حاد ومؤقت في الطلب.

ورغم ذلك، يشير أبو الروس إلى أن هذا الاضطراب غالبا ما يكون قصير الأمد، إذ تحتاج الأسواق عادة من يومين إلى ثلاثة أيام لاستيعاب ما يسميه الاقتصاديون “صدمة الطلب”، وخلال هذه الفترة تتكيف سلاسل التوريد مع الزيادة المفاجئة، بينما يكتشف المستهلكون أن الكميات التي قاموا بتخزينها في منازلهم كافية، فيبدأ الطلب بالانخفاض تدريجيا ويعود السوق إلى حالة من الاستقرار النسبي.

ويؤكد أن هذا السلوك يؤدي عمليا إلى حرمان مواطنين آخرين من الحصول على احتياجاتهم. فحين يقوم شخص بتخزين عشر أسطوانات غاز مثلًا، فإن ذلك يعني ضمنيا أن مواطنا آخر قد لا يجد أسطوانة واحدة، رغم أن السوق من حيث الكميات الكلية قادر على تلبية الطلب.

وفي حال استمرار التصعيد الإقليمي لفترة طويلة، يتوقع أبو الروس أن تتأثر عدة قطاعات اقتصادية في فلسطين، على رأسها القطاع الصناعي الذي يعتمد بشكل كبير على استيراد المواد الخام ومدخلات الإنتاج عبر إسرائيل أو موانئها، أي تعطل في سلاسل التوريد قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج أو توقف بعض المصانع.

كما قد يتأثر القطاع التجاري الذي يعتمد بدوره على استيراد معظم السلع من الخارج، بما في ذلك الملابس والمواد التموينية والسلع الاستهلاكية المختلفة.

ويرى أن الاقتصاد الفلسطيني قد يواجه ما يسمى بظاهرة “الكساد التضخمي”، وهي حالة تجمع بين ارتفاع الأسعار من جهة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين من جهة أخرى. ففي هذه الحالة ترتفع تكلفة السلع الأساسية بينما يصبح دخل الأسر غير قادر على مواكبة هذا الارتفاع، ما يؤدي إلى تراجع الاستهلاك وزيادة الضغوط المعيشية.

وفي ضوء هذه التطورات، يشدد أبو الروس على أهمية رفع مستوى الوعي لدى المواطنين بضرورة الشراء وفق الحاجة الفعلية، مؤكدا أن الحفاظ على توازن السوق مسؤولية مشتركة بين المستهلكين والجهات الرقابية والتجار. فالسوق، كما يقول، قادر في العادة على استيعاب الأزمات، لكن الهلع الجماعي قد يحول القلق المؤقت إلى أزمة اقتصادية حقيقية.

معاناة الفلسطينيين تتفاقم: هجمات المستوطنين، البوابات، واقتحامات الجيش

​بقلم: عميرة هاس ومتان غولان /قُتل ثلاثة فلسطينيين، السبت الماضي، بعد أن أطلق مستوطنون النار عليهم. وسقطت 13 شظية صاروخية في عدة مناطق في الضفة الغربية، من بينها 10 في محافظة رام الله. القتلى هم أمير شنيور (27 عاماً) من قرية واد الرحيم في مسافر يطا، ثائر فاروق (27 عاماً) وفارع جودت (57 عاماً) من خربة أبو فلاح في شمال رام الله، أما محمد حسن (55 عاماً) فقد توفي اختناقاً بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجنود الذين وصلوا إلى أبو فلاح في أعقاب هجوم المستوطنين، حيث توفي في المستشفى. وبلغ إجمالي هجمات المستوطنين ومضايقاتهم للفلسطينيين يوم السبت 10 هجمات ومضايقات، ويضاف هؤلاء القتلى الثلاثة إلى الأخوين من قرية قريوت، محمد وفهيم طه، اللذين قتلا على يد مستوطن من قوات الاحتياط، الإثنين الماضي.
“نحن نعيش بين الخوف من الصواريخ وصافرات الإنذار وصوت الاعتراضات، حيث إننا لا نملك ملاجئ وغرفاً آمنة، وبين الخوف من هجمات المستوطنين واقتحام الجيش للبيوت. في خضم هذا الوضع نحن محاصرون خلف أبواب حديدية موصدة”، هكذا لخص أحد سكان مدينة دورا الوضع في حديثه مع “هآرتس”. منذ بداية الحرب تعاملت قوات الدفاع المدني التابعة للسلطة الفلسطينية مع 96 حالة سقوط شظايا صواريخ تم اعتراضها. وحذر المتحدث باسم الجهاز المواطنين ودعاهم إلى تجنب ما يفعله كثيرون وهو الصعود على الأسطح عند سماع صافرات الإنذار والتجمع في الأماكن المفتوحة والتعامل مع الشظايا. ولكن مثلما هي الحال طوال العام لم يكن هناك من يحمي ضحايا المضايقات والاعتداءات الـ64 التي شنها المستوطنون في الأيام الثمانية الأولى من الحرب.
من ناحية إحصائية بحتة، بلغ المتوسط اليومي للهجمات والمضايقات في الأسبوع الأول للحرب 7.7 هجوم، وهو أقل من المتوسط المسجل في الشهر الماضي (13.7). ولكن النتيجة كانت أكثر خطورة بكثير. فقد قتل خمسة فلسطينيين على يد مستوطنين مدنيين أو جنود في أسبوع واحد مقارنة بمواطن فلسطيني أميركي واحد، نصر الله أبو صيام من مخماس، الذي قتل في شباط الماضي. في هذا الشهر وثّق فريق الرصد التابع لدائرة المفاوضات في م.ت.ف 384 هجوماً ومضايقة، منها ما أسفر عن وفيات وإصابات وأضرار بالحيوانات والأشجار والحقول، وسرقة الأغنام والمحاصيل الزراعية وإلحاق الأضرار بالممتلكات، منها ما يعتبر مجرد أعمال إرهابية دون أذى جسدي أو نفسي. ولكن ينظر إليه كجزء من حرب استنزاف تهدف إلى تهجير الفلسطينيين. في الواقع غادرت 11 عائلة من عشيرة الكعابنة بيوتها، الخميس الماضي، في شرق قرية دوما تحت وطأة العنف المستمر.
تجمع آخر عانى لسنوات من مضايقات وعنف المستوطنين هو خربة سمرا في شمال الغور. ولكن يوم الخميس هاجم الجنود البلدة. لقد قاموا بتخويف الأغنام وأجبروها على الهروب، وقاموا بتفتيش البيوت دون سبب واضح، وصادروا أغراضاً كان مكتوباً عليها بالعبرية بذريعة أن هذه أغراض ليست لكم، وأسقطوا ألواح طاقة شمسية على الأرض. تم وقف قائد القوة عن العمل حتى ينتهي التحقيق في الأمر. وصرح المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي بأن سلوك القوة في هذه الحادثة غير مقبول، وقد تم فحصه والتعامل معه وفقاً لذلك: “يطلب من جنود الجيش الإسرائيلي التصرف بمهنية وواقعية”.
قائد المنطقة الوسطى، آفي بلوط، وقّع في ذلك المساء على 16 أمراً قضائياً استجابة لمطالب المستوطنين، وتهيئ هذه الأوامر لإقامة أربع بؤر استيطانية، وتعلن إعادة توطين مستوطنة غانيم ومستوطنة كديم التي تم إخلاؤها في عملية الانفصال في 2005، وأيضاً توسع نطاق 10 مستوطنات أخرى.
تقوم فرقة “يهودا” و”السامرة”، التي تم تعزيزها حسب المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي بثماني كتائب منذ بداية الحرب، بفرض قيود متشددة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية. وفي اليوم الأول للحرب كانت معظم البوابات الموضوعة على مداخل القرى والبلدات في الضفة الغربية مغلقة. في وقت لاحق من الأسبوع سمح بالدخول والخروج عبر بعض نقاط التفتيش لبضع ساعات في اليوم، مع الخضوع لتفتيش بطاقات الهوية من قبل الجنود، الأمر الذي أدى إلى إبطاء الحركة. أيضاً الحصار والقيود لها تأثير مباشر على الوضع الاقتصادي المتردي أصلاً. فمنذ أن صادرت إسرائيل معظم إيرادات السلطة الفلسطينية لعام تقريباً، تأخرت السلطة في دفع رواتب موظفي القطاع العام، التي تم خفضها بالفعل، وتم صرف آخر راتب في 16 شباط الماضي.
في إطار السياسة الهجومية – الدفاعية التي وضعتها قيادة المنطقة الوسطى كان هناك ارتفاع أيضاً في عدد الاقتحامات العسكرية للقرى الفلسطينية وارتفاع في عدد الاعتقالات. في شباط أحصى قسم المفاوضات التابع لـ م.ت.ف 1252 اقتحاماً عسكرياً، 44 اقتحاماً كل يوم بالمتوسط. وفي الأيام الستة الأولى في آذار تم إحصاء 380 اقتحاماً، أي 63 اقتحاماً كل يوم بالمتوسط. تشوش الاقتحامات النشاطات العادية خلال اليوم، والنوم والاستيقاظ في ليالي رمضان. أحياناً يرافقها إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع مثلما في اقتحامات الخميس الماضي في قرية المغير شمال شرقي رام الله، وأحياناً تكون مصحوبة أيضاً بإطلاق نار الجنود على السكان وإصابة بعضهم كما حدث، الجمعة الماضي، وقت الإفطار، حيث اقتحمت قوة عسكرية قرية بيتا في جنوب نابلس.
في نهاية الأسبوع الماضي تم الشعور بتغيير في أسلوب الاقتحام. يوم الخميس فجراً، اقتحم الجيش 9 قرى في غرب رام الله. وحسب شهادات “بتسيلم”، فإنه في بعض القرى دخل الجنود سيراً على الأقدام وبعد ذلك انضمت اليهم سيارات كثيرة وجنود حرس الحدود والشرطة. انتشرت القوات في الشوارع الرئيسة وفي الأحياء السكنية، وأغلقت المداخل، وقيدت حركة السكان. بعد ذلك اقتحموا بعض البيوت وقاموا بتفتيشها. واستمرت الاقتحامات طوال اليوم.
استناداً إلى إحصاء أول أجرته “بتسيلم” ووسائل الإعلام الفلسطينية حتى السبت الماضي، تم تحويل ما لا يقل عن 57 مبنى فلسطينياً إلى موقع عسكري في عرابة، فقوعة، يعبد، قفين، وزيتا، في شمال الضفة. وفي قرية بيت سيرا، نعلين، صفا، بيت عور التحتا، بيت عور الفوقا الموجودة في غرب رام الله، وفي البيرة القريبة من مستوطنة بسغوت. وفي منطقة بيت لحم تم تحويل بيوت فلسطينية إلى مواقع عسكرية في قرية حوسان وقرية صوريف. وفي جنوب الضفة الغربية حدث ذلك في عرب الرماضين وترقوميا وإذنا وتفوح.
وحصلت صحيفة “هآرتس” على تقارير من الفوّار ودورا تفيد بتعرض فلسطينيين للضرب على يد الجنود أثناء الاقتحام وعمليات التفتيش، ونقل بعضهم لتلقي العلاج بسبب الإصابة بكدمات وكسور.
مثلما كان متوقعاً، ارتفع عدد المعتقلين. وأفادت مصادر فلسطينية باعتقال 331 شخصاً في الأيام الستة الأولى في آذار مقارنة مع 866 شخصاً في شباط. وحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي فقد “تم اعتقال 200 شخص مطلوبين على خلفية إرهابية الجمعة الماضي، بينهم مصنعو عبوات ناسفة وتجار سلاح وشخصيات مؤيدة لحماس ومحرضون على الإرهاب ومشتبه فيهم في التخطيط لعمليات”. لم يحدد المتحدث عدد المعتقلين من كل فئة. وقال الجيش: إنه خلال مئات الاقتحامات وعمليات التفتيش تم العثور على حوالى 30 قطعة سلاح ومخرطتين استخدمتا لتصنيع السلاح.
من غير الواضح إذا كان الجيش الإسرائيلي يدرج في حساباته سكان القرى الذين اعتقلهم الجنود أثناء هجمات المستوطنين. هذه ممارسة شائعة حيث لا يمنع الجيش الهجمات، بل يعتقل من يتعرضون لها. في جنوب جبل الخليل في 28 شباط، أصيب أحد السكان في يده بنار مستوطن. وآخر تم اعتقاله. ووصف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي المعتقل والمصاب بـ”المشتبه فيهم”، وقال: إن إسرائيليَّين أصيبا في الحادث. وفي أم العيد اعتقل الجنود خمسة فلسطينيين بينهم راعٍ عمره 14 عاماً، بعد أن أطلق مستوطن النار في الهواء بالقرب من عائلة فلسطينية.
الخميس الماضي، أفادت التقارير بأن مستوطنين هاجموا الرعاة الفلسطينيين في رجوم علي: قام الهلال الأحمر بنقل اثنين منهم للعلاج واعتقل الجنود الباقين. في اليوم ذاته أفادت التقارير أيضاً بأن قوة عسكرية اعتقلت سكاناً فلسطينيين في خربة فحيت خلال هجوم للمستوطنين. ولم يعلّق الجيش الإسرائيلي حتى الآن على هذه الحالات. وفي منطقة الحديدية بالضفة الغربية اعتقل الجنود أيضاً فلسطينيين بعد أن اقتحم المستوطنون مع قطيع أبقار حقل زيتون لأحد الفلسطينيين.
وأفاد ناشطون وصلوا إلى موقع الحادث بأن المستوطنين اقتحموا المباني السكنية وخربوا الممتلكات خلال قيام قوات الجيش الإسرائيلي باعتقال الرجال. وذكر مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن هذه الادعاءات غير مؤكدة، وأن الفلسطينيين الستة الذين تم اعتقالهم أُطلق سراحهم بعد فترة قصيرة. هكذا، في الأسبوع الثالث في شهر رمضان، في ظل عدم وضوح مدة الحرب وامتدادها، يشعر الفلسطينيون بالوحدة والعزلة أكثر من أي وقت مضى، نظراً لقلة الاهتمام الذي يثيره وضعهم في العالم، وعجز الهيئات الدولية عن وقف الإجراءات الإسرائيلية ضدهم.
وكتب أحد المشاركين في مجموعة عبر “واتس آب” توثق هجمات المستوطنين، السبت الماضي: “هذه أصعب وأسوأ الأوقات التي مرت علينا على الإطلاق، ولا أحد يستمع إلينا”. في النهاية يتم لومنا وانتقادنا لمغادرة بيوتنا. أصبح العبء لا يحتمل. أكتب من أعماق الألم والمعاناة التي نعيشها كل يوم. في كل لحظة نشعر بالقلق على مصير أولادنا ونخاف مما سيأتي. لقد بقينا وحدنا، بلا قوة، ولا نملك إلا عون الله”.
عن “هآرتس”