مشكلة الجيش الإسرائيلي في جبهة لبنان
إضراب للسلطات المحلية العربية بأراضي 48 احتجاجا على تصاعد الجريمة
عرابة البطوف -PNN- عمّ الإضراب، اليوم الثلاثاء، مختلف السلطات المحلية العربية، في أراضي عام 1948، باستثناء غرف الطوارئ، كما ساد إضراب شامل في عرابة البطوف، وذلك في أعقاب “التصاعد الخطير” لموجة العنف والجريمة التي تضرب البلدات الفلسطينية في الداخل.
وعقدت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، ظهر أمس الإثنين، اجتماعًا طارئًا في مبنى بلدية عرّابة، على خلفية إطلاق النار الذي أسفر عن إصابة رئيس بلدية عرّابة أحمد نصّار، ورئيس اللجنة الشعبية أنور ياسين.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، إلى جانب ممثلين عن الأحزاب والحركات السياسية، وقيادات من بلدية عرّابة واللجنة الشعبية في المدينة، إضافة إلى ناشطين وناشطات من أطر مجتمعية مختلفة.
وبحث المشاركون خلال الاجتماع سبل التصدي لتصاعد مظاهر العنف والجريمة، خصوصًا بعد الجريمة التي استهدفت قيادات محلية في المدينة. وجرى الاتفاق على تبنّي مقترحات إعلان الإضراب العام في السلطات المحلية العربية، إلى جانب الإضراب العام في عرّابة.
وأكدت لجنة المتابعة في ختام الاجتماع مواصلة النشاطات الاحتجاجية، بما في ذلك تنظيم المسيرات والمظاهرات.
وتشهد البلدات الفلسطينية في الداخل احتجاجات يومية ضد استفحال الجريمة وتنديدا بتواطؤ السلطات والشرطة الإسرائيلية، بالإضافة إلى وقفات وتظاهرات احتجاجية بمختلف البلدات والمفارق.
وكان عام 2025 قد سجل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، راح ضحيتها 252 مواطنا، وسط اتهامات بتقاعس الشرطة الإسرائيلية وتواطؤها مع الجريمة المنظمة، وفشلها في توفير الأمن والأمان للمواطنين الفلسطينيين.
“أكسيوس”: إسرائيل رفضت مقترح لبنان للتفاوض المباشر
تل أبيب -PNN- أفاد موقع أكسيوس الأميركي، الاثنين، نقلاً عن مصادر، بأن إسرائيل رفضت مقترحاً لبنانياً للتفاوض المباشر بعد تجدّد الحرب مع حزب الله في لبنان. وقالت خمسة مصادر مطلعة للموقع إنّ الحكومة اللبنانية اقترحت إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، من خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق سلام، مشيرة إلى أن الردود الأميركية والإسرائيلية كانت باردة، ومتسمة بالشك العميق.
ويأتي هذا في وقت أطلق الرئيس اللبناني جوزاف عون، أمس الاثنين، مبادرة جديدة لحلّ الأزمة مع إسرائيل، دعا فيها إلى مفاوضاتٍ مباشرة برعاية دولية، وذلك في تحوّل كبير عن موقف الدولة اللبنانية الذي كان يرفض بشكل ثابت هذا المسار، أو يصدر بشأنه مواقف رمادية، حتى في خضمّ الاعتداءات الإسرائيلية التي استمرّت بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.
وقال الموقع إن الحكومة اللبنانية تشعر بقلق بالغ من أن الحرب المتجددة مع إسرائيل ستُلحق دماراً هائلاً بالبلاد، مشيراً إلى أنه مع عدم اكتراث واشنطن بالوساطة، وإصرار إسرائيل على استغلال هذه اللحظة لتفكيك حزب الله، يبدو التصعيد الشامل أكثر ترجيحاً. وفي تفاصيل المبادرة اللبنانية، وفق الموقع، فقد تواصلت الحكومة الأسبوع الماضي مع السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك، والذي شغل لفترة منصب المبعوث الأميركي إلى لبنان، وطلبت منه التوسط مع إسرائيل، وفق مسؤولَين أميركي وإسرائيلي، وثلاثة مصادر مطلعة بشكل مباشر على الأمر.
ونقل “أكسيوس” عن المسؤول الإسرائيلي قوله إن الحكومة اللبنانية زعمت أيضاً أن بعض أعضاء حزب الله منفتحون على اتفاق. وأشار الموقع إلى أن لبنان اقترح إجراء مفاوضات مباشرة على مستوى الوزراء فوراً في قبرص، لافتاً إلى أن ردّ برّاك كان حازماً، قائلاً: “كفى هراءً” بشأن نزع سلاح حزب الله، وإلا فلا جدوى من النقاش. وقال أحد المصادر: “إذا لم يكن الأمر يتعلّق بإجراءات حقيقية بشأن أسلحة حزب الله، فلا جدوى من الحديث”.
وقال الموقع الأميركي إن الحكومة اللبنانية تشعر بإحباط بالغ إزاء تجاهل إدارة ترامب لها إلى حدّ كبير، ونقل عن المصادر قولها إنه بدون وساطة أميركية فعّالة، فلا سبيل إلى محادثات سلام. وأكد مصدر مطلع على القضية للموقع أنه “لا يوجد أي اهتمام من جانب إدارة ترامب بالتعامل مع لبنان”، في وقت قال مسؤول أميركي سابق: “لا أحد في واشنطن يرد على مكالماتهم”. وأضاف مصدر ثالث، وهو أيضاً مسؤول أميركي سابق: “جرى تحذير الحكومة اللبنانية مراراً وتكراراً من أن هذا سيحدث إذا لم تتخذ إجراءً ضد حزب الله”.
وردّ حزب الله على مبادرة عون، أمس الاثنين، على لسان رئيس كتلته البرلمانية “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، الذي شدّد على أن “لبنان اليوم ليس مخيّراً بين الحرب والسلم كما يُردّد البعض ويزعم، بل هو مُخيّر بين الحرب والاستسلام للشروط المذلة التي يريد العدو فرضها على الحكومة التي تعرف ذلك وتسعى إليه، وعلى كل البلد وشعبه”، مؤكداً أننا في “المقاومة ليس من خيار أمامنا جميعاً إلا التوكل على الله والدفاع عن وجودنا أياً تكن الأثمان”.
نتنياهو:”الحرب على إيران لم تنتهِ بعد..و نكسر عظام النظام”

أمد/ تل أبيب: حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء، من أن الحرب على إيران “لم تنتهِ بعد”، مؤكّدًا أن الضربات العسكرية المستمرة تضعف نظام الحكم في البلاد، وفق “فرانس برس”.
ونقل بيان صادر عن مكتب نتنياهو قوله خلال زيارة للمركز الوطني للصحة، من أن الحرب الدائرة على إيران “لم تنتهِ بعد”، مشدداً على أن الضربات المتواصلة التي تنفذها إسرائيل تهدف بشكل مباشر إلى إضعاف نظام الحكم هناك.
وأكد نتنياهو، طموح تل أبيب في أن يتخلص الشعب الإيراني من “نير الاستبداد”، معتبراً أن القرار النهائي يعود للشعب في نهاية المطاف.
وأضاف نتنياهو بلهجة حاسمة: “لا شك أننا من خلال الإجراءات التي اتخذناها حتى الآن نكسر عظامهم، ولم ننتهِ بعد”
“نطمح إلى أن يتخلص الشعب الإيراني من نير الاستبداد، وفي النهاية يعود الأمر إليهم. لكن لا شك أن الإجراءات التي اتخذناها حتى الآن تكسر عظام النظام، ولم ننته بعد” وفق تعبيره.
وتأتي التحذيرات الإسرائيلية في سياق صراع أوسع يشمل برامج الصواريخ الإيرانية ونفوذ طهران في العراق ولبنان وسوريا، وسط توترات متصاعدة على الصعيد العسكري والدبلوماسي.
ويرى محللون أن هذه التصريحات تهدف أيضًا إلى توجيه رسالة داخلية وخارجية بأن إسرائيل لن تتراجع عن سياساتها الأمنية تجاه إيران، مع إبراز تأثير الضربات الأخيرة على مؤسسات النظام الإيراني.
وتعلن وقف إنتاج الطاقة.. قطر: لسنا طرفا في الحرب ونرفض مبررات إيران.. وشراكاتنا الدفاعية مع أمريكا ليست مطروحة للنقاش

أمد/ الدوحة: أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية أن دولة قطر لم تكن يوماً طرفاً في الصراع الدائر، مشدداً على الرفض القاطع لأي مبررات تسوقها طهران لتبرير هجماتها الأخيرة. وأوضح أن الدوحة تمسكت منذ البداية بموقف ثابت يمنع استخدام أراضيها منصة لأي اعتداء، مع استمرار إيمانها بأن الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لحل أزمات المنطقة رغم التصعيد الخطير.
وكشف الناطق الرسمي عن تأثر قطاع الطاقة بشكل مباشر، حيث اضطرت الدولة إلى وقف الإنتاج في أعقاب استهداف منطقة “رأس لفان”. وحذر من أن تبعات هذه الاعتداءات لن تتوقف عند الحدود المحلية، بل ستمتد لتلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي برُمته، مؤكداً في الوقت ذاته اتخاذ إجراءات وطنية لتعزيز صلابة الاقتصاد القطري في مواجهة هذه التحديات.
وأكدت الخارجية أن التركيز الحالي ينصب على “صد العدوان وردعه”، مشيرة إلى أن الأمن في البلاد لا يزال مستقراً رغم تسجيل بعض الأضرار المادية.
وأوضح المتحدث أن التواصل مع الجانب الإيراني اقتصر مؤخراً على اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء وزير الخارجية ونظيره الإيراني “عراقجي”، مؤكداً أن القنوات ليست مقطوعة ولكن الأولوية الآن للدفاع.
و كشف أن استمرار الاعتداءات حال دون صدور بيان خليجي مشترك، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته ووقف الهجمات التي تمس سيادة قطر وأمن المنطقة.
موقف حاسم: “نرفض بشكل قاطع كافة المبررات الإيرانية لهذه الهجمات، ونحث العالم على التدخل لضمان وقف الاعتداءات على سيادتنا.”
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري، إن شراكات الدوحة الدفاعية الاستراتيجية مع أمريكا ودول أخرى «ليست مطروحة للنقاش»، في الوقت الراهن.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي، يوم الثلاثاء، أنه «لا يمكن لأحد أن يفرض على قطر مع من تتعامل دبلوماسيًا».
وأشار إلى أن «الظروف الحالية تدفع قطر إلى تعزيز شراكاتها الدولية في مجالات الدفاع والأمن»، مؤكدًا أن الدوحة تواصل التنسيق مع الشركاء في المجتمع الدولي لردع الهجمات الجارية.
وحث المجتمع الدولي على استخدام قدراته لضمان وقف الهجمات على سيادة قطر والمنطقة، محذرًا من التصعيد وتحوله إلى حرب إقليمية.
وبحسب الخارجية القطرية، ترتبط دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية بتحالف طويل الأمد وشراكة استراتيجية راسخة، تقوم على التعاون في حفظ الأمن والسلام على المستويين الإقليمي والدولي.
وتُعد قاعدة «العديد» الجوية في قطر مقراً لآلاف من القوات الأمريكية، ووفقًا للدوحة، تُسهم القاعدة بدور أساسي في تعزيز استقرار الولايات المتحدة والمنطقة.
وتسعى قطر إلى ترسيخ دعائم السلام في الشرق الأوسط، وتبقى قاعدة العديد ركيزة محورية في إطار التعاون الدفاعي والمصالح الأمنية المشتركة بين الجانبين.
ومن جهة أخرى، قالت وزارة الدفاع القطرية، يوم الثلاثاء، إنها تصدت لهجمة صاروخية استهدفت قطر.
وأفادت وكالة “رويترز” بوقوع دوي انفجارات في العاصمة القطرية الدوحة.
خطة ترامب في غزة معلقة بسبب الحرب مع إيران

أمد/ واشنطن: قالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز، إن المحادثات الرامية إلى المضي قدما في خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة معلقة منذ الأسبوع الماضي عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما مشتركا على إيران، مما أدى إلى اندلاع حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط.
ويهدد التوقف بتعطيل تنفيذ مبادرة ترامب للسلام في الشرق الأوسط، التي وصفها بأنها أحد أهداف سياسته الخارجية الرئيسية. ويأتي ذلك بعد أقل من شهر من حصوله على تعهدات بمليارات الدولارات لغزة من دول خليجية تواجه حاليا هجمات إيرانية مع اتساع نطاق الصراع.
وتعتمد خطة ترامب لغزة جزئيا على ما إذا كان مسلحو حركة حماس، سيلقون أسلحتهم مقابل العفو، وهي خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق لإعادة الإعمار ومزيد من الانسحاب العسكري الإسرائيلي. وعمل وسطاء البيت الأبيض على إجراء اتصالات سرية بين إسرائيل وحماس بشأن مسألة نزع السلاح.
وقالت المصادر الثلاثة التي طلبت عدم الكشف عن هويتها إن المفاوضات حول هذه القضية وغيرها توقفت عندما بدأت الحرب مع إيران في 28 فبراير شباط. ولم يسبق نشر شيء عن توقف محادثات نزع السلاح.
ونفى مسؤول في البيت الأبيض أي توقف للمحادثات قائلا إن “المناقشات حول نزع السلاح مستمرة وإيجابية. ويتفق جميع الوسطاء على أن هذه خطوة حاسمة لتمكين إعادة إعمار غزة”.
لكن زها حسن، من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي في واشنطن، قالت إن دولا مثل الإمارات وقطر، اللتين تعهدتا بتقديم أموال لمهمة مجلس السلام الذي أنشأه ترامب، قد تتساءل عما إذا كان هذا “إنفاقا مجديا في الوقت الحالي الذي تسعى فيه لتفادي نيران الصواريخ”.
* حماس تؤكد توقف المحادثات حول خطة ترامب
وصف أحد المصادر، الذي لديه معرفة مباشرة بعمل بعثة مجلس السلام التابع لترامب، التوقف بأنه تأخير قصير وطفيف بسبب اضطرابات الرحلات الجوية التي تمنع الوسطاء والممثلين من السفر في المنطقة. وعقدت المحادثات بشكل متكرر في القاهرة.
وعلى المدى الطويل، قال المصدر إن مجلس السلام يعتقد أن الحرب قد تسرع من حل قضية نزع السلاح من خلال التخلص من النفوذ الإيراني، الذي لطالما دعم حماس ماليا.
وقال مصدر آخر، وهو مسؤول فلسطيني مقرب من جهود الوساطة، إنه كان من المتوقع أن تعقد حماس محادثات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك في اليوم الذي اندلعت فيه الحرب، لكن الاجتماع ألغي ولم يتم تحديد موعد جديد.
وأكد مسؤول في حماس أن المحادثات حول خطة ترامب لغزة تم تجميدها في الوقت الحالي، لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل. ولم تصدر الحكومة الإسرائيلية أي تعليق فوري.
وقال مسؤول في إدارة ترامب “الوضع في المنطقة أثر على بعض الرحلات، لكن هناك مناقشات وتقدما”.
وخفف الجيش الإسرائيلي ضرباته في غزة منذ اندلاع الحرب، لكنه لم يوقف هجماته، متذرعا بتهديدات حماس. وتشن الطائرات الإسرائيلية حملات قصف في إيران ولبنان. ووفقا لمسؤولين في قطاع الصحة في غزة، قتل ما لا يقل عن 16 فلسطينيا في القطاع منذ 28 فبراير شباط.
وقال طلال حمودة (46 عاما)، الذي يعيش مع زوجته وأطفاله الخمسة في جباليا شمال قطاع غزة ” في اللحظة اللي الحرب فيها بتخلص، هو (إسرائيل) راح يرجع علينا بنفس الوتيرة ونفس العنف”.
ومن جانبها، واصلت حماس إعادة تأكيد سيطرتها على المناطق الخاضعة لها في غزة منذ بدء الحرب. وتقول مصادر مقربة من الجماعة إن مقاتلي حماس نصبوا في الأيام القليلة الماضية عدة كمائن لأعضاء ميليشيات مدعومة من إسرائيل في شمال وجنوب غزة، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن شخصين.
* قلق بشأن هجوم محتمل على قاعدة تقودها أمريكا في إسرائيل
بدأت خطة ترامب لغزة بوقف إطلاق النار في أكتوبر تشرين الأول، وتسيطر إسرائيل بموجبها على أكثر من نصف الأراضي، بينما تسيطر حماس على الباقي.
وبدا أن المبادرة اكتسبت زخما في الشهر الذي سبق الحرب، بما في ذلك إعادة فتح معبر غزة الحدودي مع مصر وتعهدات جديدة بإعادة الإعمار.
وجرى تنفيذ معظم التنسيق متعدد الجنسيات الذي تقوده واشنطن بشأن سياستها تجاه غزة من مجمع عسكري تقوده الولايات المتحدة في جنوب إسرائيل.
وقال دبلوماسيون أجانب متمركزون هناك إن الزخم وراء الخطة بدا متعثرا مع تصاعد الحرب مع إيران.
وقال ثلاثة دبلوماسيين إن مركز التنسيق المدني العسكري قلص عملياته إلى الحد الأدنى عندما بدأت الحرب، وإن هناك مخاوف من أن يكون هدفا للصواريخ الإيرانية.
وقال الدبلوماسيون إن كبار المسؤولين الأمريكيين يركزون على الحرب مع إيران، تاركين غزة تحظى باهتمام محدود. ومع ذلك، استمرت المناقشات على مستوى العمل بين الدول على أمل أن تمضي الخطة قدما بمجرد انتهاء الحرب.
وقال ناتان ساكس، الزميل في معهد الشرق الأوسط بواشنطن “الاهتمام المستمر من إدارة ترامب هو وحده الذي يمكن أن يبقي الخطة على المسار الصحيح، والحرب مع إيران قد تقوض ذلك”.
وأضاف “بدون ذلك، يمكن أن تؤدي الأهداف المتباينة للطرفين المتحاربين إلى نتائج مختلفة للغاية، وربما إلى استئناف القتال”.
جبهة النضال الشعبي بطولكرم تشارك بفعالية المرأة بمناسبة الثامن من آذار
طولكرم: شاركت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وإطارها النسوي اتحاد نضال المرأة الفلسطينية في الفعالية الجماهيرية التي نظمها الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في مدينة طولكرم أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وذلك ضمن فعاليات إحياء الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، بمشاركة الأطر النسوية وفصائل العمل الوطني وشخصيات رسمية ومجتمعية.

وجاءت هذه الوقفة تأكيداً على الدور الريادي للمرأة الفلسطينية في مسيرة النضال الوطني، وتسليط الضوء على معاناة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، واستذكار الشهيدات اللواتي ارتقين في قطاع غزة وفي مختلف أنحاء الوطن، إلى جانب إبراز معاناة النساء النازحات في المخيمات اللواتي يواجهن ظروفاً إنسانية قاسية نتيجة العدوان وسياسات الاحتلال، ويواصلن رغم ذلك صمودهن وتمسكهن بالحياة والكرامة.
وأُلقيت خلال الوقفة كلمات أكدت على مكانة المرأة الفلسطينية في مسيرة النضال والصمود، حيث ألقت رئيسة فرع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في طولكرم ندى طوير كلمة شددت فيها على أهمية مواصلة النضال من أجل حقوق المرأة الفلسطينية وحريتها، فيما ألقى نائب محافظ محافظة طولكرم فيصل سلامة كلمة أكد فيها دعم المؤسسات الرسمية لنضال المرأة الفلسطينية وصمودها في مواجهة الاحتلال.

وأكد حكم طالب، عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أن إحياء يوم المرأة العالمي في فلسطين يحمل دلالات نضالية وإنسانية عميقة في ظل ما تتعرض له المرأة الفلسطينية من انتهاكات متواصلة تشمل القتل والاعتقال والتشريد، مشدداً على ضرورة تحرك المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية والإنسانية لتحمل مسؤولياتها والضغط على الاحتلال لوقف جرائمه بحق النساء الفلسطينيات، وفي مقدمتهن الأسيرات في سجونه.
ومن جانبها دعت سحر عبدو، سكرتير المكتب التنفيذي لاتحاد نضال المرأة الفلسطينية، إلى تعزيز وحدة الحركة النسوية الفلسطينية وتكثيف الجهود للدفاع عن حقوق المرأة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال وسياساته القمعية، مؤكدة أن المرأة الفلسطينية، رغم ما تتعرض له من استهداف مباشر وحصار ونزوح، تواصل صمودها ونضالها في مختلف الميادين، وتشكل ركيزة أساسية في معركة الصمود الوطني حتى إنهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
سنتكوم تلخص 10 أيام من مشاركة الجيش الأمريكي في حرب إيران
أمد/ فلوريدا: لخص الجيش الأمريكي يوم الثلاثاء، 10 أيام من العمليات العسكرية في حربه على إيران، مشيرا إلى أنه هاجم العديد من مقرات ومواقع إنتاج الصواريخ والطائرات بدون طيار.
ونشرت القيادة المركزية للجيش الأمريكي (( CENTCOM) ملخصا للأيام العشرة الأولى من العملية، مشيرة إلى أن من بين أمور أخرى، تعرضت مقرات الحرس الثوري ومباني مقرات ومواقع الاستخبارات للهجوم، بالإضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي، وصناعات تصنيع الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار، ومواقع الإطلاق، بالإضافة إلى سفن وغواصات البحرية الإيرانية.
وشمل ملخص العملية حتى الآن الإشارة أيضا إلى آليات الجيش الأمريكي التي شاركت في الحملة، بما في ذلك قاذفات B-1 وB-2 وB-52، وأنواع مختلفة من الطائرات المقاتلة، وحاملات الطائرات، والمدمرات، و”قدرات خاصة لا يمكن تحديدها”.
عمال الأغوار.. صمود يومي في مواجهة سياسات الإقصاء بقلم: حسن جلايطة
تشكل الأغوار الفلسطينية سلة الغذاء الوطنية وأحد أهم الامتدادات الزراعية في فلسطين، غير أن هذا الامتداد الغني بالأرض والمياه يقابله واقع قاس يعيشه العمال الفلسطينيون في ظل ممارسات الاحتلال وسياساته الهادفة إلى تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني، ففي هذه المنطقة الحساسة، لا يواجه العامل تحديات السوق فحسب، بل يصطدم يومياً بإجراءات تعرقل عمله وتحدّ من قدرته على الاستقرار والإنتاج.
يعتمد قطاع واسع من أبناء الأغوار على الزراعة وتربية المواشي والأعمال المرتبطة بهما، غير أن القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي الزراعية، والتحكم بمصادر المياه، وملاحقة المنشآت البسيطة بحجج إدارية، كلها عوامل أضعفت قدرة المزارعين والعمال على الاستمرار، وكثير من العمال يعملون في أراض مهددة بالمصادرة أو في مناطق تصنّف باعتبارها خاضعة لقيود مشددة، ما يجعل أي استثمار أو تطوير عرضة للهدم أو الإزالة.
إضافة إلى ذلك، يعاني العمال من نقص الخدمات الأساسية في العديد من التجمعات البدوية والريفية في الأغوار، حيث تفتقر القرى إلى بنية تحتية ملائمة، ووسائل نقل آمنة، ومرافق صحية كافية، وهذا الواقع ينعكس مباشرة على ظروف العمل، إذ يضطر العامل إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى أرضه أو مكان عمله، وسط حواجز وإجراءات تفتيش مرهقة تؤثر على انتظام يومه وإنتاجيته.
كما أن التفاوت في الإمكانات بين المستوطنات المقامة في الأغوار والتجمعات الفلسطينية المحيطة بها يكرّس حالة من عدم التكافؤ في فرص العمل والدعم الزراعي، ففي حين تحظى المستوطنات ببنية تحتية متطورة وإمدادات مياه مستقرة ودعم حكومي، يواجه العامل الفلسطيني شحّاً في الموارد وقيوداً على البناء والتوسع، وهذه السياسات لا تضرب فقط فرص العمل، بل تهدد الوجود السكاني ذاته، عبر دفع السكان إلى الهجرة القسرية نتيجة تدهور الظروف المعيشية.
المرأة العاملة في الأغوار تتحمل عبئاً مضاعفاً؛ فهي شريكة في العمل الزراعي ورعاية المواشي، وفي الوقت ذاته تتحمل مسؤوليات الأسرة في بيئة تفتقر إلى الخدمات، ومع محدودية فرص التشغيل خارج الزراعة، تصبح مشاركتها الاقتصادية مرهونة بواقع هشّ، يفتقر إلى الحماية القانونية والتنظيم النقابي الكافي.
أمام هذه التحديات، تبرز الحاجة إلى تعزيز صمود العمال في الأغوار عبر سياسات وطنية داعمة للقطاع الزراعي، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتوفير برامج تمويل صغيرة وميسّرة للمزارعين والعمال، كما أن تفعيل الدور النقابي في هذه المناطق يشكل خطوة مهمة لتنظيم العمال والدفاع عن حقوقهم، وتوثيق الانتهاكات التي يتعرضون لها في مواقع عملهم.
إن واقع العمال الفلسطينيين في الأغوار ليس مجرد مسألة اقتصادية، بل هو قضية تتصل بالحق في الأرض والبقاء، فكل عامل يواصل حراثة أرضه أو رعاية مزرعته رغم القيود، إنما يدافع عن حضور شعبه في هذه المنطقة الحيوية، وحماية هؤلاء العمال ودعمهم ليست واجباً تضامنياً فحسب، بل مسؤولية وطنية لضمان استمرار الحياة في الأغوار، وتعزيز قدرة أهلها على الصمود في وجه سياسات الإقصاء والتضييق
نخبة تحرس الظل: حين تتحول السمعة إلى درع يحمي الجريمة .. بقلم: مصعب صباريني
لم يكن اسم جيفري إبستاين ليحتل صدارة المشهد العالمي لو كان مجرد رجل يملك ثروة هائلة؛ فالعالم مليء بالمليارديرات، غير أن ما منحه تلك القوة الاستثنائية لم يكن المال وحده، بل شبكة العلاقات التي نسجها بعناية داخل قلب النظام العالمي للنخبة. في نيويورك، المدينة التي لم تعد مجرد جغرافيا بل مركزًا تتقاطع فيه السياسة والمال والنفوذ، وجد إبستاين البيئة المثالية لصناعة شرعيته الاجتماعية، وهناك، حيث تتجاور مقار الأمم المتحدة مع إمبراطوريات المال والثقافة، تتشكل دوائر مغلقة من النفوذ تُحسم داخلها الكثير من مصائر العالم بعيدًا عن أعين الجمهور.
في تلك البيئة، لم يكن إبستاين مجرد رجل ثري، بل وسيطًا بين العوالم المختلفة للنخبة الدولية، كان قادرًا على جمع جنرال متقاعد مع حائز جائزة نوبل، وعلى ترتيب لقاءات بين قادة سياسيين ونجوم مال وأعمال، في شبكة علاقات تبنى فيها المكانة بقدر ما تشترى، ومع مرور الوقت، تحولت تلك الشبكة إلى مظلة سمعة واسعة، جعلت من الصعب على كثيرين تخيل أن الرجل الذي يتنقل بين أروقة النفوذ ويشارك في حفلات الصفوة يمكن أن يخفي خلف صورته العامة عالمًا مظلمًا من الانتهاكات.
لم يكن السؤال الأهم فيما كشفته التحقيقات اللاحقة: من زار جزيرته؟ بل كيف استطاع أن يحيط نفسه بأسماء تعدّ في الوعي العام رموزًا للسلطة أو الأخلاق أو الفكر، فلقد عملت تلك الأسماء، من حيث تدري أو لا تدري، كدرع واقٍ يمنحه الشرعية ويضعف الشكوك. ففي مجتمعات النخبة، غالبًا ما يُستبدل التدقيق الأخلاقي بمعايير المكانة الاجتماعية: من يجلس على موائد الأثرياء ويظهر في مناسباتهم يُفترض تلقائيًا أنه جزء من الدائرة الموثوقة.
ضمن هذه الدائرة ظهرت شخصيات ذات وزن عالمي، فإيهود باراك، الجنرال الإسرائيلي السابق ورئيس الوزراء الأسبق، ارتبط بعلاقة طويلة مع إبستاين امتدت لسنوات، وفي الصورة العامة كان باراك يقدَّم بوصفه رجل دولة وقائدًا عسكريًا لامعًا، اعتاد التفكير الاستراتيجي ومواجهة الأخطار، غير أن هذه الصورة بدت متناقضة مع واقع علاقة استمرت سنوات مع رجل تحيط به شبهات خطيرة، والمفارقة أن القائد الذي بنيت سمعته على الحذر والقدرة على قراءة التهديدات لم يرَ الخطر في محيطه القريب، ربما لأن البيئة التي جمعتهما كانت بيئة نخبوية تُغري بتعليق الأسئلة الصعبة.
وفي السياق ذاته، يبرز اسم شمعون بيريز، السياسي الإسرائيلي المخضرم والحائز على جائزة نوبل للسلام، بيريز، الذي كرّس جزءًا كبيرًا من نشاطه بعد خروجه من السلطة للعمل في مشاريع الحوار والسلام، كان يبحث باستمرار عن داعمين لمؤسساته ومبادراته، وفي مدينة مثل نيويورك، التي تعد مركزًا عالميًا للعمل الخيري والتمويل السياسي، بدا إبستاين في نظر كثيرين مجرد مانح آخر ضمن شبكة واسعة من المتبرعين، غير أن هذه العلاقة تكشف مفارقة عميقة في عالم السياسة: حين يصبح المال عنصرًا حاسمًا في تمويل المبادرات الكبرى، قد تتراجع الأسئلة الأخلاقية حول مصدره، ويختزل الحكم في الأرقام لا في الأشخاص.
أما إيلي فيزل، الكاتب والناجي من المحرقة وأحد أبرز الأصوات الأخلاقية في العالم، فقد مثّل حضوره في تلك الدائرة رمزًا أكثر تعقيدًا، فالرجل الذي كرّس حياته للتذكير بمآسي التاريخ والدفاع عن الضحايا، وجد نفسه ضمن شبكة اجتماعية تضم رجلًا سيُكشف لاحقًا أنه ارتكب انتهاكات جسيمة، وجود شخصية بحجم فيزل في محيط إبستاين لم يكن دليلًا على معرفة مسبقة بما يجري، لكنه يعكس إلى أي حد يمكن للمكانة الاجتماعية أن تصنع وهم الثقة وتغلق الباب أمام الشك.
لم تكن هذه العلاقات صدفة عابرة، بل جزءًا من آلية أوسع في عالم النخب، فكل اسم كبير يرتبط بشخصية مثيرة للجدل يمنحها طبقة إضافية من الشرعية الاجتماعية، ومع تراكم هذه الطبقات، يصبح من الصعب على المجتمع أن يتصور أن شخصًا محاطًا بكل هذا البريق يمكن أن يكون مركزًا لفضيحة أخلاقية بهذا الحجم، وهكذا تتحول السمعة إلى مظلة حماية، ويصبح الضحايا غير مرئيين خلف الضجيج الاجتماعي الذي تصنعه المكانة والنفوذ.
تكشف هذه القصة خللًا أعمق في بنية النخبة العالمية. ففي مجتمعات تمنح فيها السلطة الأخلاقية لشخصيات عامة ذات تأثير واسع، يصبح سقوط تلك الشخصيات أو انخراطها غير المباشر في دوائر مشبوهة ضربة لفكرة المصداقية ذاتها، فعندما يجتمع قادة سياسيون ورموز فكرية وناشطون في فضاء واحد مع شخصية ستنكشف لاحقًا كمرتكب لانتهاكات خطيرة، فإن المسألة لا تتعلق بسمعة أفراد فقط، بل بقدرة النظام الاجتماعي كله على التمييز بين المكانة والأخلاق.
في هذا المعنى، لم تكن نيويورك مجرد مسرح للأحداث، بل نموذجًا لنظام عالمي تُقاس فيه القيمة الاجتماعية بالثروة والنفوذ بقدر ما تقاس بالمعايير الأخلاقية، مدينة تجمع أعلى الخطابات عن العدالة وحقوق الإنسان، لكنها في الوقت نفسه تحتضن شبكات نفوذ قادرة على إعادة إنتاج الشرعية لمن يملكون المال والعلاقات.
قصة إبستاين، في جوهرها، ليست فقط قصة رجل استغل السلطة والمال لارتكاب جرائم، بل قصة منظومة اجتماعية سمحت بأن يتحول القرب من النخبة إلى شهادة حسن سلوك، إنها تذكير قاسٍ بأن السمعة، مهما بدت براقة، قد تتحول إلى ستار يحجب الحقيقة. والسؤال الذي يظل معلقًا بعد انكشاف كل شيء ليس فقط كيف حدث ذلك، بل إلى أي حد ما زالت تلك الآليات تعمل في صمت داخل عالم لا يزال يمنح النفوذ سلطة تعريف الأخلاق.
• كاتب وباحث فلسطيني مقيم في موسكو



















