الرئيسية بلوق الصفحة 50

أزمة وقود خانقة تهدد غزة بالشلل التام بعد إغلاق الاحتلال للمعابر

 

حذر مسؤولون محليون ودوليون من كارثة إنسانية وشيكة في قطاع غزة، حيث يوشك مخزون الوقود المحدود على النفاد بشكل كامل خلال الساعات القادمة. يأتي هذا التدهور الحاد بعد قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع دخول الوقود والسلع الأساسية، متذرعة بالتصعيد العسكري الجاري مع إيران، مما يهدد بتوقف كافة المرافق الحيوية.

وأغلق جيش الاحتلال كافة المعابر الحدودية مع القطاع منذ يوم السبت الماضي، تزامناً مع إعلانه شن غارات جوية على الأراضي الإيرانية بالتعاون مع الولايات المتحدة. ورغم إعلان الاحتلال لاحقاً عن نية إعادة فتح معبر كرم أبو سالم بشكل تدريجي لدخول المساعدات، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف كمية الإمدادات المسموح بمرورها ومدى انتظامها.

وأكدت مصادر ميدانية أن انقطاع إمدادات الوقود سيعرض العمليات في المستشفيات المتبقية لخطر التوقف التام، بالإضافة إلى تهديد خدمات المياه والصرف الصحي المتعثرة أصلاً. ويعتمد سكان القطاع بشكل كلي على الشاحنات القادمة عبر المعابر لتأمين احتياجاتهم من الطاقة، في ظل تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية خلال سنوات الحرب.

من جانبه، أوضح أمجد الشوا، المسؤول في شبكة المنظمات الأهلية أن إمدادات الوقود الحالية قد لا تكفي لأكثر من ثلاثة أو أربعة أيام في أحسن الأحوال. وأشار الشوا إلى أن الأزمة لا تقتصر على الطاقة فحسب، بل تمتد لتشمل مخزونات الخضروات والدقيق والسلع التموينية التي بدأت تتناقص بشكل متسارع في الأسواق المحلية.

وفي سياق متصل، أعرب نازحون فلسطينيون عن مخاوفهم العميقة من عودة شبح المجاعة الذي فتك بالقطاع في فترات سابقة من العدوان. ويستذكر المواطنون فترات الحصار المشدد التي استمرت لأسابيع طويلة، مؤكدين أن إغلاق المعابر الحالي يعيد للأذهان أقسى الظروف المعيشية التي مروا بها منذ أكتوبر 2023.

وتشير الإحصائيات إلى أن نحو 1.9 مليون فلسطيني يعيشون حالياً في خيام مهترئة تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة، بعد أن دمر الاحتلال منازلهم. وتتزامن هذه الأزمة الإنسانية مع استمرار الانتهاكات الميدانية، حيث سجلت المصادر الطبية استشهاد 629 فلسطينياً منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في أكتوبر الماضي.

وعلى الصعيد الإقليمي، يتزايد التوتر مع استمرار الغارات الإسرائيلية الواسعة على لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، ورد حزب الله باستهداف مواقع عسكرية جنوب حيفا. وتلقي هذه التطورات بظلالها القاتمة على الوضع في غزة، حيث يخشى المراقبون من استخدام الاحتلال لسياسة التجويع كأداة ضغط سياسي وعسكري في ظل انشغال العالم بالتصعيد الإقليمي.

نادي الأسير: تزايد الحالات المرضية وسط اعتداءات وانعدام العلاج في سجن “عوفر”

رام الله -PNN- أفاد نادي الأسير الفلسطيني في إحاطة خاصة صدرت حول الزيارات التي جرت للأسرى في سجن “عوفر” خلال شهري يناير وفبراير 2026، بأن عدد الأسرى المرضى يشهد تزايداً ملحوظاً نتيجة ظروف الاعتقال القاسية وانعدام مقومات الرعاية الصحية داخل الزنازين، إضافة إلى الجوع الذي أدى إلى ضعف مناعتهم وارتفاع الإصابات بالأمراض المختلفة.

وأوضح النادي في بيان صادر عنه اليوم الأربعاء، أن المعتقلين يعانون استمرار الاعتداءات الجسدية، إضافة إلى الحرمان من العلاج اللازم، ما أدى إلى تفاقم أوضاعهم الصحية.

ولفت إلى أن الأسير (م. ي) أفاد بأنه كان يعاني كسرا في الظهر قبل الاعتقال، وتعرض للضرب المبرح أثناء اعتقاله، ما أدى إلى كسر أنفه، ولم يتلق أي علاج، كما يعاني فقدان نحو 26 كغم من وزنه نتيجة الجوع المستمر وصعوبة النوم بسبب الألم.

كما يعاني الأسير (ب. ج) تجلطات في شرايين الكبد والأمعاء الدقيقة والمعدة، إضافة إلى السكري ومشكلات في صفائح الدم، وهو بحاجة إلى متابعة طبية عاجلة، وقد تعرض للضرب أثناء إدخاله السجن وفقد أسنانه المركبة دون تقديم علاج.

أما الأسير (د. ن)، وهو أحد الجرحى من عملية اعتقاله عام 2024، فقد أصيب بالرصاص في يده اليمنى والبطن والحوض، ويعاني اليوم صعوبات في المشي وآلاما شديدة ومشكلات في الإخراج بعد أن فقد وظائف مثانته، فيما أفاد الأطباء بعدم وجود علاج له حالياً، فيما فقد الأسير (ع. ع) السمع في أذنه اليسرى نتيجة اعتداء جماعي بالضرب المبرح داخل السجن.

وأكد نادي الأسير أن هذه الحالات ليست معزولة، وأن الأسرى يواجهون وضعاً صحياً خطيراً جراء سياسة الإهمال الطبي المستمرة داخل سجن “عوفر” وباقي السجون الإسرائيلية.

الاحتلال يعتقل 9 مواطنين من مخيم الجلزون وبدرس برام الله

Israeli soldiers detain a Palestinian youth during clashes in the city of Hebron in the occupied West Bank on October 25, 2022. (Photo by MOSAB SHAWER / AFP)

Israeli soldiers detain a Palestinian youth during clashes in the city of Hebron in the occupied West Bank on October 25, 2022. (Photo by MOSAB SHAWER / AFP)

رام الله 3-3-2026 وفا- اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، تسعة مواطنين، خلال اقتحامها مخيم الجلزون وقرية بدرس، شمال وغرب رام الله.

وأفادت مصادر أمنية ومحلية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة مواطنين من مخيم الجلزون، وهم: محمد صافي، وعلاء صافي، وأبو وديع العرابي، ويزن زياد، وفارس أسامه عليان، وذلك بعد مداهمة منازلهم والعبث في محتوياتهم، وإلصاق منشورات على أبوابها تدعي فيها أن أصحاب هذه البيوت قاموا بنشر مواد تحريضية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضافت المصادر ذاتها، أن تلك القوات اعتقلت أربعة مواطنين من قرية بردس، عقب دهم منازلهم وتفتيشها، وهم: محمد نادر عبيد، فداء نادي عبيد، وبهاء عوض، وعز الدين عوض.

كما اقتحمت قوات الاحتلال، بلدة بيتونيا، غرب رام الله، وقرية جفنا، شمالاً، وحي البالوع في مدينة البيرة.

_

ي.ن/س.ك

الاحتلال يعتقل مواطنا من العبيدية شرق بيت لحم

بيت لحم -الحياة الجديدة- اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مواطنا من بلدة العبيدية شرق بيت لحم

وأفاد مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة، وتمركزت في عدة أحياء فيها، واعتقلت المواطن يزن ناصر عايد ردايده (26عاما)، بعد دهم منزل ذويه وتفتيشه.

 

لليوم الثاني: الاحتلال يواصل عدوانه على مخيم عسكر شرق نابلس

نابلس -الحياة الجديدة- تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مخيم عسكر شرق نابلس، لليوم الثاني على التوالي، والذي تخلله اقتحام ومداهمة منازل، وإجراء تحقيقات ميدانية مع المواطنين.

وأفاد مراسلنا، بأن قوات الاحتلال، مدعومة بتعزيزات عسكرية، داهمت منازل، وفتشتها، وأخضعت عددا من المواطنين لاستجواب ميداني.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مخيم عسكر فجر أمس الاثنين، وأغلقت مداخله كافة والمنطقة المحيطة به.

حافة الانفجار … بقلم : محمد علوش

لم يعد ما يجري مجرد جولة تصعيد عابرة، بل تحوّل إلى حرب مفتوحة تتدحرج بسرعة نحو إشعال الشرق الأوسط برمّته، بعد العدوان الإسرائيلي–الأميركي على “الجمهورية الإسلامية” في إيران، وما أعقبه من تفاعلات عسكرية وسياسية متسارعة، فالمنطقة العربية اليوم تقف أمام أخطر منعطف منذ عقود، إذ لم يعد الصراع محصوراً بجغرافيا محددة، بل بات يتخذ طابعاً إقليمياً شاملاً، تتقاطع فيه الحسابات الاستراتيجية مع رهانات الهيمنة وإعادة رسم خرائط النفوذ.
الحدث الأخطر تمثّل في الإعلان عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني، وهو تطور غير مسبوق في بنية النظام السياسي الإيراني، ومن شأنه أن يفتح الباب أمام مرحلة شديدة التعقيد داخلياً وخارجياً، فغياب رأس الهرم في لحظة حرب يضاعف احتمالات الانزلاق إلى خيارات أكثر حدة، سواء بدافع الردع أو تثبيت الشرعية الداخلية، كما أن هذا التطور يرفع مستوى التوتر بين القوى الإقليمية المنخرطة مباشرة أو بالوكالة، ويضع المنطقة على حافة انفجار واسع.
الردود الإيرانية لم تتأخر، وجاءت محسوبة من حيث الرسالة، لكنها مفتوحة على احتمالات تصعيد أكبر، وفي المقابل، تراهن حكومة الاحتلال الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو على توسيع المعركة باعتبارها فرصة لإعادة ترتيب موازين الردع، بينما تبدو الإدارة الأميركية شريكاً مباشراً في مسار المواجهة، سواء عبر المشاركة والدعم العسكري أو الغطاء السياسي.
النتائج الأولية للحرب تتجاوز الميدان العسكري، فأسواق الطاقة تهتز، والملاحة البحرية في الخليج والبحر الأحمر مهددة، والاقتصادات العربية الهشة تواجه ضغوطاً إضافية، أما الشعوب، فهي مرة أخرى من يدفع الثمن: مزيد من الفقر، ومزيد من النزوح، ومزيد من الاستقطاب الطائفي والسياسي.
انعكاسات هذه الحرب على القضية الفلسطينية بالغة الخطورة، وتصعيد الصراع الإقليمي سيعيد ترتيب أولويات الدول العربية، وقد يؤدي إلى تراجع الدعم الدولي للقضية الفلسطينية في ظل الانشغال بالأمن الإقليمي، مع ما يترتب على ذلك من ضغوط على الشعب الفلسطيني والنظام السياسي الفلسطيني وتهديد لمشاريع التهدئة والحلول السياسية، كما أن احتمالات زيادة التدخلات الإقليمية والدولية في فلسطين ترتفع، ما يجعل مستقبل المنطقة أكثر هشاشة ويزيد من احتمالات تصاعد النزاعات على طول الجغرافيا العربية، ويجب التأكيد على أن استهداف أي دولة عربية أو المساس بسيادتها الوطنية وسلامة مواطنيها مرفوض بشكل كامل، مهما كانت الأسباب، لأنه يمس الأمن والاستقرار الإقليميين ويضاعف المخاطر على شعوبنا.
السؤال الجوهري اليوم: هل تتوافر إرادة دولية حقيقية لجم هذه الحرب؟ حتى اللحظة، تبدو المواقف الدولية منقسمة بين دعوات خجولة للتهدئة ومواقف منحازة تغذي الصراع، ومجلس الأمن عاجز بفعل التناقضات بين القوى الكبرى، والاتحاد الأوروبي يتحرك ببطء، فيما تسعى قوى دولية أخرى إلى استثمار الأزمة لتعزيز مواقعها التفاوضية، ولا نرى مؤشرات حاسمة على ضغط جدي يفرض وقفاً فورياً لإطلاق النار أو يفتح مساراً سياسياً ملزماً.
إن استمرار العدوان وتوسيع رقعته لن يقود إلا إلى مزيد من الفوضى وتفكيك الدول، وسيضع المنطقة أمام عقود جديدة من عدم الاستقرار، والمطلوب اليوم موقف دولي واضح يوقف آلة الحرب، ويعيد الاعتبار للقانون الدولي، ويمنع تحويل الشرق الأوسط إلى ساحة تصفية حسابات بين القوى الكبرى.
في غياب ذلك، سنكون أمام مرحلة تتكرس فيها شريعة القوة، ويتراجع فيها منطق السياسة، لتدخل المنطقة زمناً مفتوحاً على كل الاحتمالات، من حرب إقليمية شاملة إلى إعادة تشكيل خرائط النفوذ بالقوة، وبين هذا وذاك، تبقى شعوبنا الحلقة الأضعف، فيما تتقدم مشاريع الهيمنة على حساب الأمن والاستقرار والعدالة، ويزداد خطر أن تتحول القضية الفلسطينية العادلة إلى ضحية إضافية في صراع لا ناقة لها فيه ولا جمل.

النضال الشعبي  بغزة : تشارك فى الاعتصام والتضامن الاسبوعي  مع الأسرى والأفطار الجماعي الذي نظمته نقابة الصحفيين


غزة/شاركت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في  قطاع غزة فى الاعتصام الأسبوعي والوقفة التضامنية مع الأسرى في سجون الاحتلال والتى تنظمها لجنة الأسرى للقوى الوطنية والاسلامية بقطاع غزة وأهالي الأسرى امام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي بغزة

بحضور محمود الزق عضو المكتب السياسي للجبهة والرفيق ناهض شبات عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية ومشاركة اهالى الأسرى والشخصيات الوطنية.

وذلك لدعم صمود الأسرى في وجه سياسات القمع والتنكيل التى تقوم بها حكومة الأحتلال ومصلحة السجون الأسرائيلية بحق الأسرى من انتهاكات داخل السجون .
مطالبين الضغط على المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته القانونية والأنسانية من أجل الافراج عن الأسرى من سجون الاحتلال.


كما شاركت الجبهة بغزة فى الافطار الجماعي  الذي نظمته نقابة الصحفيين الفلسطينيين بغزة للصحفيين والصحفيات بالتعاون مع جمعية البركة الجزائرية في الإفطار الجماعي، وذلك في مقر مركز التضامن الإعلامي – ساحة مركز رشاد الشوا الثقافي، بمدينة غزة.

جبهة النضال تسجل رسميا قائمتها الانتخابية لبلدية دير البلح

دير البلح: قامت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني اليوم بالتوجه لمقر لجنة الانتخابات المركزية في دائرة دير البلح الانتخابية لتسجيل قائمتها الانتخابية حسب الأصول والقوانين المعمول بها لخوض انتخابات البلدية.
وقد أطلقت الجبهة على قائمتها الانتخابية في دير البلح اسم ” السلام والبناء”، حيث ضمت القائمة كوكبة من الشخصيات الوطنية والكفاءات العلمية والمهنية، وحرصت على تمثيل المرأة والشباب، وكافة القطاعات والمكونات المجتمعية، لتعبر القائمة عن مواطني دير البلح الذين يتطلعون لنهضة وتطور مدينتهم، وتحسين الخدمات المقدمة لهم، وإيجاد حلول جدية للمشكلات والتحديات التي واجهتهم خلال الفترة الماضية.
وقالت الجبهة إن أهمية الانتخابات البلدية لهذه الدورة تأتي كونها جاءت بعد حرمان وتعطيل لإجرائها لأكثر من عشرين عاما بسبب الانقسام وسياسة سلطة الأمر الواقع في غزة، وتزداد أهمية أجراءها أكثر الٱن بعد حرب الإبادة التي تعرض لها شعبنا، وما خلفته من ٱثار ونتائج كارثية على كافة المستويات، وهو ما يتطلب خطة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار وتنمية غزة للتخفيف من معاناة وٱلام أبناء شعبنا وتثبيتهم في أرضهم.
ودعت الجبهة كافة أبناء شعبنا في دير البلح إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات وممارسة دورهم وحقهم الديمقراطي الذي كفله لهم القانون والدستور باختيار ممثليهم، وشددت الجبهة على أن المشاركة في الانتخابات حق وواجب، وهي السبيل للتطور والتقدم والنهوض بمجمل الأوضاع التي يعيشها سكان المدينة.

 

جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تعزّي الحزب الشيوعي العراقي بوفاة حميد مجيد موسى

 

 

رام الله: بعث د. أحمد مجدلاني، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، برقية تعزية إلى الرفيق رائد فهمي، سكرتير اللجنة المركزية لـ الحزب الشيوعي العراقي، بوفاة القائد الشيوعي والمناضل الوطني والأممي الكبير حميد مجيد موسى (أبو داود)، السكرتير السابق للجنة المركزية للحزب، الذي رحل بعد مسيرة نضالية طويلة حافلة بالعطاء والتضحيات.

وأكد مجدلاني، باسمه وباسم أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة، أن الفقيد شكّل أحد أبرز أعمدة الحركة الوطنية والديمقراطية في العراق، وأسهم بدور محوري في تعزيز حضور الحزب وثباته في أدقّ المراحل وأصعبها، متمسكاً بخيار الديمقراطية والتجديد، ومدافعاً صلباً عن قضايا الكادحين وحقوق الشعب العراقي في الحرية والعدالة الاجتماعية والسيادة الوطنية.

وأشار إلى أن رحيل موسى يمثّل خسارة كبيرة، ليس للحزب الشيوعي العراقي فحسب، بل للحركة التقدمية العربية والأممية، التي عرفت فيه قائداً متواضعاً ثابتاً على مبادئه، عميق الإيمان بعدالة قضية شعبه، وفياً لرفاقه، سخياً في عطائه.

كما توجّهت الجبهة بخالص العزاء إلى عائلة الفقيد ورفيقة دربه وأبنائه وأحبائه، وإلى جميع رفاقه وأصدقائه ومحبيه، مؤكدةً تضامنها الكامل مع الحزب الشيوعي العراقي في هذا المصاب الجلل.

وختمت الجبهة بيانها بالتأكيد على أن ذكرى الراحل وإرثه النضالي سيبقيان حاضرين في وجدان المناضلين من أجل الحرية والتقدم، داعيةً لشعب العراق الشقيق بدوام التقدم والحرية.

ثمن انهيار السلطة الفلسطينية

بقلم: جاكي خوجي /أجرى وزير مالية السلطة الفلسطينية، الإثنين الماضي، مقابلة مع صحيفة فلسطينية. تحدث الوزير، اصطفان سلامة، باستطراد. وكالمعتاد كان قلقاً. الموضوع المركزي في المقابلة كان الوضع المهزوز للسلطة الفلسطينية. فقد قال سلامة انه يحوم فوق السلطة هذه الأيام تهديد وجودي.
أقواله ليست بلا أساس: صرّح وزراء في حكومة إسرائيل مرات عديدة بأنه ينبغي إسقاط السلطة. هم لا يقولون، بل يفعلون أيضا. من ناحية مالية، السلطة متعلقة بشكل حاسم بإسرائيل، وهذه تمنع عنها عشرات في المئة من ميزانيتها.
“تتطلع إسرائيل إلى تدمير الاقتصاد الفلسطيني وجعله متعلقاً بها تماماً”، شدد الوزير الفلسطيني. “في الفترة الأخيرة كان الهدف الواضح هو منظومة البنوك الفلسطينية، العمود الفقري للاقتصاد. فعندما يضربون البنوك الفلسطينية فإنهم عملياً يلعبون بالنار. لقد تجاوزوا كل الخطوط الحمراء وبالتالي فإن الازمة التي نعيشها ليست عابرة أو مؤقتة بل ذات طابع وجودي. التهديد الوجودي الذي نقف أمامه هو حقيقة قائمة، وليس خيالاً او مبالغة”.

الديون تبلغ 15 مليار دولار
تكبدت حكومات إسرائيل عناء إضعاف السلطة الفلسطينية. كانت الأسباب دوماً سياسية. فكثيرون في اليمين يريدون إزالة السلطة لأجل إحلال سيادة إسرائيل على كامل أراضي الضفة الغربية. وأثبتت تصريحات وزير المالية الفلسطيني بأن هذا الجهد نجح. فقد روى بان ديون السلطة بلغت في نهاية 2025 مستوى غير مسبوق بمبلغ 15 مليار دولار. قسم كبير منها ينبع من تأخير أموال المقاصة من قبل إسرائيل ومن 430 دعوى قضائية إسرائيلية بقيمة نحو 45 مليار شيقل، تشكل على حد قوله وسيلة ضغط على السلطة. فالسلطة بحاجة الى مليار شيقل في الشهر كي تبقى على قيد الحياة. منها نحو 750 مليوناً مخصصة لدفع الرواتب. هذه المبالغ في معظمها تؤخر في القدس، وهذا يزيد العجز في الميزانية.
“المنظومة البنكية هي خط الدفاع الأخير الذي يمنع الانهيار”، أشار سلامة. “حقيقة ان السلطة لا تزال قائمة معجزة، وهي تأتي بفضل جهد مشترك من البنوك، القطاع الخاص، الموظفين، وأبناء عائلاتهم”.
كيف سيبدو الواقع اذا ما بُشرنا ذات صباح بأن السلطة الفلسطينية انهارت ولم تعد قائمة؟ تصوروا انه لا توجد حكومة. ولا توجد قيادة. ولا يوجد أمن، ولا يوجد عنوان. هكذا الى هذا الحد او ذاك سيبدو هذا. السلطة الفلسطينية هي رب العمل الأكبر في الضفة. على طاولتها يجلس أكثر من 80 ألف من أصحاب الرواتب، موظفون، معلمون، أطباء وخبراء مختلفون. تشغل أجهزة الامن نحو 30 ألفاً آخرين. صحيح ان رواتب كل هؤلاء تضررت بالتدريج في السنوات الأخيرة لكن الضياع التام لمصدر رزقهم سيوقع كارثة على الاقتصاد الفلسطيني. دفعة واحدة سيتحول نحو 100 ألف رجل وامرأة الى مستقبل مجهول.
لا تزال للسلطة أهمية سياسية بالنسبة لابناء شعبها. رغم ضعفها فهي لا تزال الممثل الرسمي للشعب الفلسطيني ومفوضه في الساحة الدولية. هي صلتهم وممثلهم لدى شعوب العالم. كشعب يكافح في سبيل الاستقلال والحقوق يحتاج الفلسطينيون جدا الى الدعم الدولي. هذه الحاجة تلبيها السلطة بل وأحياناً سجلت إنجازات. فقد ورطت إسرائيل في المحكمة في لاهاي. وقبل ذلك حظيت بأغلبية مبهرة في الأمم المتحدة (138 دولة ومنذئذ أضيفت 19 أخرى) لفكرة الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية. بفضل هذا التأييد، قُبلت في مكانة دولة بمكانة مراقب في المنظمة الدولية.
وبالنسبة لنا؟ في أوساط قيادة المستوطنين يوجد تأييد واسع لفكرة اسقاط السلطة، والسبب مفهوم. حسب رأيهم تقع “بلاد إسرائيل” بين البحر المتوسط ونهر الأردن، وفي داخلها لا مكان لكيان سياسي غير إسرائيل. وبذلك فانهم يتناسون التنسيق الأمني معها. هذه الاتصالات، التي هي في معظمها سرية، هي انجاز إسرائيلي بعيد الأثر. تتحول “فتح” من عدو “إجرامي” الى شريك مركزي في بلورة الامن القومي.

العيش على الحراب؟

اذا زالت السلطة، فان إسرائيل هي التي ستكون مطالبة بإدارة المناطق الواسعة خلف الخط الأخضر، المدن والقرى ومخيمات اللاجئين. سيتعين عليها ان تهتم بجهاز التعليم الفلسطيني، رخص البناء، المواصلات، تعيين موظفين من بينهم. كما أنه سيتعين عليها أن تحمي بعناية شديدة أكبر السكان الإسرائيليين. وعلى أي حال فانه ستثور مقاومة مسلحة بل حادة، وسيكون مطلوبا جنود في كل زاوية، كما ستسقط ضحايا.
من حق الدولة الا تعظم قوة جارتها. من حقنا أيضا أن نفكر بان السلطة هي أم كل الخطايا ويجب مكافحتها. لكن لا ينبغي إيهام الجمهور ومن الواجب ان نروي له ما هي اثمان الخطوة بعيدة الأثر بهذا القدر مثل انهيارها. هذا ليس فقط ضعضعة للاستقرار في “يهودا” و”السامرة”، بل ضياع الامن الشخصي والتورط مع الاسرة الدولية.
تخفي مسألة استمرار وجود السلطة قضية واسعة كان الإسرائيليون يميلون دوما للهروب منها. فهل نريد أن نحكمهم؟ كيف نرى جيراننا العرب وأي دولة نورثها نحن للأجيال القادمة؟ يقول كثيرون انه من بين كل الإمكانيات السلبية، أفضلها جميعها العيش على الحراب. ذات مرة رأيت في ذلك خيارا. اما اليوم فلم أعد واثقا. تعرف هذه الحراب أيضا كيف تشق الطريق الى الجسد لينزف حتى الموت. قبل سنتين ونصف كنا قريبين من ذلك.

عن “معاريف”